الأحد، فبراير 23، 2014

صفقة بين السعودية وحزب الله.. هذه تفاصيلها

كشفت تسريبات لصحيفة “القدس العربي” عن صفقة سيتّم فيها إنسحاب حزب الله عسكرياً من سوريا، والحصول على حق التصرف الأمني في عرسال ويبرود عند الحاجة تمهيداً لعملية سياسية متكاملة مع تيار المستقبل مقابل إنقلاب سعودي على المجموعات الجهادية.

ولفتت صحيفة “القدس العربي” أنّ تساهل تيار المستقبل في تعاطيه الأخير مع تفجيرات المستشارية الإيرانية في بيروت هدفه “فرشة الأساس الأولي لاحتمالية مطالبة حزب الله بصفقة المقايضة الجديدة من داخل مؤسسة “الشراكة” الوزارية، بدليل اجتماع الثلاثي مشنوق وصفا وخليل في مكان وقوع الانفجار الأكبر”.
وكشفت “القدس العربي” وفقا لتسريبات عن أنّ الصفقة ستتضمّن “إنقلاب سعودي كامل على المجموعات الجهادية وتفعيل خطة عودة السعوديين أو دفعهم للمغادرة إلى الأنبار مع وقف كامل لأي تسهيلات للمقاتلين الجهاديين على الحدود الأردنية ـ السورية، وتفعيل خطّة لتجفيف منابع حركة المجاهدين أو “التكفيريين” كما يسميهم حزب الله من ليبيا وتونس ودعم برنامج حكومة المالكي ضد “داعش” في الأنبار ومضايقتهم في تركيا وحصرهم.”
وأضافت الصحيفة أنّ الصفقة ستتضمّن أيضاً تفعيل البرنامج الذي أعلن عنه اللواء عباس إبراهيم في لقائه الأخير مع ممثلي الفصائل اللبنانية فيما يتعلق بتنامي نفوذ القاعدة وأخواتها في مخيمات اللاجئين.
وختمت الصحيفة أنّ كل “تلك “المزايا” يفترض أن يحصل عليها حزب الله مع حقّه التصرف الأمني في عرسال ويبرود عند الحاجة، مقابل الانسحاب عسكريا من سوريا والتمهيد لعملية سياسية متكاملة مع تيار المستقبل تحت عنوان حكومة المصالحة والتوافق”

الجمعة، فبراير 21، 2014

لبناني مغترب: أنا عائد من جحيم حقيقي في الضاحية وحزب الله أثبت فشله في حماية أهله وناسه وقريباً قياداته

“أنا عائد من جحيم حقيقي, أبوابه مشرعة على كل كوارث التفجير والقتل والاغتيال والاختطاف والسرقة والسطو والاغتصاب والمخدرات واعمال النهب والتزوير والدعارة, وكأن لبنان في العهدين الايراني والسوري الخارجين على كل قوانين الطبيعة البشرية, بات دولة قاصرة شبيهة بكرتل المخدرات في بعض مناطق أميركا اللاتينية وبالصومال وأفغانستان”.
 
بهذه العبارات لخص الشاب اللبناني نبيل, الوضع في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد عودته منها, إثر زيارة استمرت ثلاثة أسابيع, إلى مقر عمله في لندن.
 
وأكد الشاب أن “حزب الله أثبت فشله في حماية أهله وناسه, وقريبا قياداته, من الهجمة السلفية التي تعصف راهناً بالبلدان العربية الاربعة الأقوى عسكرياً في المنطقة وهي مصر والعراق وسورية واليمن, بحيث يبدو حسن نصرالله طيراً بلا جناحين امام هذه الظاهرة الزاحفة الى كل مكان, وعدوا محدود النفوذ ومعدوم الوسائل في وجهها, والعجيب الغريب ان اميركا تستخدم حزب الله لمواجهة “التكفيريين” شاءت إيران أو أبت”.
 
وكشف الشاب لـ”السياسة” عن أن “قادة حزب الله وحركة امل يتجنبون عبور شوارع وأزقة الضاحية الجنوبية خوفاً من الانفجارات, بعدما تضررت مصالح بعضهم التجارية في المنطقة من التفجيرات الخمسة الماضية, كما ان معظم نواب الحزب وقيادييه الامنيين والسياسيين نزلوا تحت الارض كأمينهم العام حسن نصرالله, فيما حليفهم نبيه بري رئيس مجلس النواب, غير قادر على الخروج من منزله تحت اي ظرف, وهو يحمل في تنقلاته الداخلية بين الغرف لائحة اغتيالات تسلمها من احد الاجهزة الامنية اللبنانية في جيبه يطلع عليها زواره الحميمين دائماً وأبداً إذ ان اسمه وارد في مقدمها”.
 
وقال الشاب اللبناني الشيعي, الذي يمتلك في قلب لندن مطعما صغيرا, إن “عددا من اهالي ضحايا تفجيرات الضاحية الجنوبية والسفارة الايرانية واولئك الذين استشهدوا في معارك سورية, يتداولون فيما بينهم بشأن إقامة دعاوى امام القضاء اللبناني للحصول على بدل أضرارهم, رغم أن السفارة الايرانية ستباشر قريباً التعويض عمن قتلوا او جرحوا بالتفجير الذي استهدفها من ابناء الطائفة الشيعية, سيما أن الحكومة اللبنانية غائبة عن الوعي وقادة حزب الله وحركة امل لا يعوضون على المتضررين بسببهما إلا النزر القليل, لأن معظم مخصصات الحوادث وعمليات الاستشهاد في الحزب تذهب الى جيوب فئة معينة باتت تمتلك المصالح الاقتصادية والعقارات الواسعة والمباني الشاهقة في بيروت والبقاع والجنوب والساحل الممتد من بيروت الى صور”.
 
ونقل نبيل عن احد اقربائه من كوادر “حركة امل” قوله “انه حتى ولو أقدم الحزب والحركة على الانسحاب الدراماتيكي من سورية الآن, فإن التفجيرات الارهابية لن تتوقف وستلاحق قيادتهما ومناطقهما الشيعية الحاضنة بالبارود والنار”.
 
وكشف الشاب اللبناني عن “تجاذب قوي قد يصل الى حد العنف داخل قيادات من الصف الاول والثاني في “حزب الله” بشأن جدوى الاستمرار في القتال في سورية بعدما تبين عقم المقولة التي اطلقها نصر الله بأن مشاركته في القتال الى جانب النظام أنقذته من السقوط وحصنت الساحة اللبنانية من الانفجار”.
 
وأكد أن “مئات المواطنين الشيعة يغادرون لبنان وخصوصا ضاحية بيروت الجنوبية الى الخارج باتجاه الغرب بعدما سدت ارتكابات “حزب الله” في وجوههم ابواب الخليج والعالم العربي, وبعد تنكيل الانظمة السوداء الافريقية المضطربة والثائرة على شعوبها بالكثافة الشيعية اللبنانية التي كانت تضع يدها على اقتصاد تلك البلدان ويطلق على أثريائها لقب “يهود افريقيا اللبنانيين”, كما ان آلاف المصالح الصغيرة والمتوسطة في لبنان تباع تباعاً وبإلحاح بهدف الهروب من ويلات ارتكابات حزب الله وردود الفعل عليها”.

داعش وحزب الله مدّ وجزرٌ للسُنّة في لبنان

تحت عنوان "سنة لبنان بين داعش وحزب الله"، كتبت الشرق الأوسط، "ككل الطوائف اللبنانية، السنة في حالة اشتباك على الهوية منذ اغتيال رفيق الحريري، أبرز زعيم سني، صار سنة لبنان طرفا أساسيا في الصراع وتحديدا مع حزب الله الشيعي، المتهم بتنفيذ الاغتيال ومعظم الاغتيالات اللاحقة".
 
وتابعت بالقول: "ليس مفاجئا أن الحرب السورية تمددت إلى بيروت، سنيا شيعيا، حيث يتقاتل المتطرفون، جبهة النصرة ضد حزب الله. فقد دمر سور سفارة إيران ومحيطها، وانفجر عدد من السيارات في قلب الضاحية، وانتشرت حواجز التفتيش على مداخلها، وهناك مطاردة محمومة، بحثا عن سيارات مفخخة قادمة من المدن السنية".
 
وأضافت: "سنة لبنان عادة يفاخرون بأنهم طائفة بلا ميليشيا. هذا الفخر لم يعد بنفس الصورة منذ أن تغلغلت الجماعات المتطرفة في مدن وقرى الشمال اللبناني ذات الأغلبية السنية. والذي سهل تغلغل القاعدة خصوبة التربة السنية لدعوات الانتقام، بسبب الغضب المستمر ضد هيمنة حزب الله على لبنان، ثم دخوله في الحرب ضد ثورة الغالبية السنية في سوريا، التي أججت الكراهية بين الطائفتين بشكل غير مسبوق".

الأسير في القلمون…بايع الجولاني فعيّنه أميراً لـ”النصرة” في لبنان

رغم تواريه فإن «ظاهرة» الشيخ احمد الاسير ما زالت حاضرة مع اطلالاته الدائمة على «تويتر»، وفي التقارير الامنية التي غالباً ما تتحدث عن علاقة ما للانتحاريين الذين «استجدوا» على المشهد اللبناني، بالبيئة التي وفّرها هذا الشيخ، الذي كان اتخذ من مسجد عبرا في صيدا مركزاً له، وخرج الى دائرة الضوء عبر خطاب مناهض لـ«حزب الله» تميّز في حينه بالتحدي والتحريض والسقف العالي، قبل ان ينتقل الى قطع الطرق، كواحدة من وسائل المواجهة «السلمية» التي نجح عبرها في جذب فئات من الشبان الفلسطينيين و«قلة» من شباب صيدا.
 
غير ان التطور الاكثر اثارة في ظاهرة الاسير كان انتقاله من التجييش الاعلامي والسياسي، الذي اتخذ منحى مذهبياً، الى التسليح يوم اعلن بنفسه عن تشكيل «مقاومة»، الامر الذي أقلق كثيرين وخصوصاً مع الدعم الخارجي الذي مكّنه من تحويل مصلى مسجد بلال بن رباح من مجرد 150 متراً مربعاً الى مجمّع يضم مباني عدة، ومن الاغداق في الرواتب على المناصرين الذين نجح في جذبهم، وهو الواقع الذي سرعان ما جعله وجهاً لوجه مع الجيش اللبناني، الذي تعرّض لاعتداء فردّ باجتياح معقله بمؤازرة جماعة سنية من «سرايا المقاومة» الموالية لـ «حزب الله» وبدعم من الحزب عينه.
 
لكن السؤال الذي ما برح يتردد هو: اين الشيخ احمد الاسير؟ ماذ حلّ به؟ وأيّ دور يضطلع به الآن؟
 
مصادر امنية قالت لـ«الراي» ان «الشيخ الاسير انتقل الى العمل الجهادي السري بعدما اعتبر ان لبنان تحوّل من ساحة نصرة الى ساحة جهاد»، كاشفة عن انه «غادر مخيم عين الحلوة الفلسطيني مع مجموعة من انصاره، ويقيم الان في منطقة القلمون السورية»، مشيرة الى ان «الشيخ الاسير بايع زعيم جبهة النصرة ابو محمد الجولاني على السمع والطاعة، فما كان من الاخير الا ان عيّنه اميراً للنصرة على لبنان».
 
ولفتت المصادر الى ان «ما يعزز هذه المعلومات ان غالبية الانتحاريين الذين نفذوا عمليات ضد بيئة “حزب الله” والمصالح الايرانية في لبنان خلال الاشهر الستة الماضية، هم من أتباع الاسير الذين خرجوا معه من لبنان، اضافة الى حالات استقطاب قوية سجّلها في صفوف شبان في المخيمات الفلسطينية وبعض المناطق اللبنانية كبيروت والشمال».
 
وتحدثت المصادر عن انه «تبيّن من خلال التحقيقات مع موقوفين من جماعة عبدالله عزام ان الاسير يملك تشكيلات عسكرية في منطقة القلمون، ويقوم بالتنسيق مع كتائب عبدالله عزام التي لم تعلن انحيازها لاي طرف في الصراع الدائر بين جبهة النصرة وداعش، ما يجعلها اكثر قدرة على الحركة في إرسال الانتحاريين».

الخميس، فبراير 20، 2014

صحيفة التلغراف اللندنية: ضبط شحنة أسلحة إسرائيلية لايران

كشفت صحيفة "الديلي التلغراف" البريطانية، اليوم الخميس، عن ضبط شحنة أسلحة إسرائيلية مكوَّنة من قطع غيار طائرات عسكرية مهربة، كانت متوجهة إلى إيران، وتقوم وزارة الداخلية الأمريكية بالتحقيق بالشحنات العسكرية التي تم اعتراضها في اليونان.
 
وحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، يأتي الإعلان عن محاولات التهريب في وقت تُستأنف فيه محادثات الستة مع إيران في فيينا؛ بهدف التوصل إلى اتفاقية طويلة المدى معها حول برنامجها النووي.
 
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران بتسليح "الذين يرتكبون عمليات القتل في سوريا"، وأشار إلى عمليات تهريب الأسلحة في معرض مطالبته بتكثيف الضغوط الدولية على إيران؛ لإجبارها على التنازل عن برنامجها النووي الذي تقول إسرائيل إنه يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران.
 
وقد صادرت السلطات اليونانية حمولة السفن، وأرسلتها إلى الولايات المتحدة للتحقيق.
 
ولم تستطع السلطات الأمريكية الوصول الى الشركة التي شحنت الأسلحة، والتي اتضح أنها مسجلة باسم مواطن بريطاني مقيم في مدينة تيسالونيكي اليونانية، لكن لم يتمكنوا من العثور عليه هناك.
 
وكتب أحد المعلقين الإسرائيليين في صحيفة يديعوت أحرونوت أن السلطات الأمريكية قد تكون سرَّبت المعلومات عن حوادث تهريب الأسلحة؛ بهدف تحذير إسرائيل من التدخل في المحادثات التي تجري مع إيران.
 
وتقول الصحيفة إن الأسطول الجوي الإيراني يضم 75 من طائرات الفانتوم و19 من طائرات توم كاتس، وقد بيعت لإيران في زمن الشاه، وأنها بحاجة إلى صيانة وقطع غيار جديدة لا تستطيع إيران الحصول عليها من الولايات المتحدة بسبب خضوعها لعقوبات دولية.

الثلاثاء، فبراير 18، 2014

نصرالله يلعب بورقة 'الإرهاب' أمام اللبنانيين

نصرالله للعرب: انسحبوا، ننسحب
بيروت - اكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الاحد ان حزبه "سينتصر" في معركته مع "الارهاب التكفيري" في سوريا، واصفا هذه المعركة بـ"الاستباقية" حتى لا يجتاح هذا الارهاب لبنان، على حد قوله.
وقال نصرالله في خطاب القاه مساء عبر تلفزيون "المنار" التابع لحزبه "اننا في هذه المعركة سننتصر. المسالة مسالة وقت. ما تحتاجه هذه المعركة المصيرية التاريخية هو الوقت. افقها افق انتصار وليس افق هزيمة".
وكان يتحدث في ذكرى ثلاثة قياديين في حزب الله قتلوا في شهر شباط/فبراير في سنوات مختلفة، واتهم الحزب اسرائيل بتصفيتهم. واحد هؤلاء عماد مغنية الذي قتل في دمشق العام 2008.
وتضمن خطابه عرضا مطولا برر فيه مضيه في المشاركة في القتال الى جانب قوات النظام السوري، وهو موضوع يلقى انتقادات واسعة في لبنان.
ويبدو ايضا ان كلمة نصر الله رد على السياسي اللبناني سعد الحريري الذي تعهد يوم السبت بمواجهة التشدد داخل طائفته السنية ولكنه قال انه يجب على حزب الله انهاء تدخله في سوريا لتفادي "محرقة مذهبية."
وقال ان "الخطر الثاني الذي يهدد كل دول المنطقة" بعد اسرائيل هو "الارهاب التكفيري"، مضيفا ان "لبنان هدف للجماعات التكفيرية وجزء من مشروعها"، متوقفا عند سلسلة التفجيرات التي استهدفت لبنان خلال الاشهر الاخيرة والتي تبنتها مجموعات جهادية.
واضاف "نحن معنيون بالمواجهة".
وتابع "في هذه المواجهة، يجب ان نعرف ان الامر يتطلب الصبر والتضحية"، مضيفا "حتى لا تذهب كل ارضنا وتهدم كل بيوتنا وتسرق كل خيراتنا ويذل كل شعبنا (...)، من الطبيعي ان يسقط بعض الشهداء وان يموت بعض الضحايا وان يتضرر اقتصاديا. هذا جزء من المعركة".
واكد ان الجماعات المتطرفة في سوريا كانت تسعى الى السيطرة على المنطقة المتاخمة للحدود اللبنانية وتدخل حزب الله "هزم مشروعها" هذا، مضيفا "اذا سيطروا على الحدود، لن نتمكن من احصاء السيارات المفخخة".
وسال نصرالله "لماذا يحق لبريطانيا واميركا وكندا والسعودية وتونس وكل الدول البعيدة عن سوريا ان تقلق من وجود شبابها على الاراضي السورية ولا يحق لنا نحن اللبنانيين جيران سوريا وعلى حدودها ومستقبلنا وحياتنا مرتبطة بسوريا (...) لم لا يحق لنا ان ناخذ اجراءات واحترازات وحربا استباقية"؟
وقال "اريد ان اسال لو سيطرت الجماعات المسلحة على سوريا، كيف كان المشهد؟ المشهد في الرقة ودير الزور وشمال ادلب كان سيتعمم على كل سوريا كما في افغانستان". واضاف "لو سيطرت هذه الجماعات على كل سوريا، اين مستقبل لبنان"؟
وتوجه الى "كل الشعوب العربية والاحزاب والقوى العربية"، قائلا "اذا اردتم (...) ان تمنعوا ذهاب هذه المنطقة الى فتنة لا تنتهي بعشرات السنين، اوقفوا الحرب على سوريا، اخرجوا المقاتلين من سوريا، اسمحوا للسوريين ان يتصالحوا (...) بالتاكيد يومها لن نبقى نحن في سوريا ايضا".
من جهة ثانية، اعلن نصرالله ان حزبه يستعد للمشاركة "بروح ايجابية" في الحكومة اللبنانية الجديدة التي ابصرت النور السبت بعد عشرة اشهر من الانتظار، معتبرا ان الحزب هو "اكثر من ضحى" لتشكيل هذه الحكومة.
وتضم الحكومة برئاسة تمام سلام ثمانية وزراء من فريق حزب الله وثمانية آخرين من فريق قوى 14 آذار وابرز اركانها سعد الحريري، وثمانية وزراء وسطيين ومحايدين يمثلون رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
وكانت قوى 14 آذار اعلنت خلال الاشهر الاخيرة انها لن تشارك في حكومة مع حزب الله على خلفية مشاركته في القتال في سوريا، واتهامه بتنفيذ اغتيالات طالت شخصيات مناهضة لسوريا في لبنان، كان آخرها مقتل الوزير السابق محمد شطح في كانون الاول/ديسمبر.
الا انها تراجعت عن موقفها هذا. وقال الحريري انه مد يده مجددا الى حزب الله لتخفيف الاحتقان في البلد.
الا ان فريق الحزب وحلفائه الذي كان يتمتع في الحكومة السابقة بالاغلبية الساحقة وجد نفسه خسر حقائب اساسية، كما خسر الثلث زائدا واحدا الذي يسمح له بالتحكم بقرارات الحكومة، ما ولد حالة احباط بين جمهوره.
وقال الامين العام لحزب الله انه قبل بالتضحيات، لانه شعر ان الانتخابات الرئاسية المتوقعة في الربيع "في خطر" ما لم يتم تشكيل حكومة.
واضاف "لطالما دعونا الى الشراكة الوطنية، لذلك لا نشعر باي حرج".
وتابع "اعرف ان بعض القواعد لم يعجبها هذا الشيء (...) لكننا لا نريد فراغا".
ووصف الحكومة بانها "حكومة تسوية، وحكومة متخاصمين، وحكومة مصلحة وطنية لا حكومة وحدة وطنية" اولويتها اجراء الانتخابات الرئاسية.
الا انه قال "نتطلع الى هذه الحكومة ونريد لها ان تكون حكومة تلاقٍ، لا نريد ان نعمل متاريس".
ويتوقع ان تواجه الحكومة صعوبة في الاتفاق على بيانها الوزاري الذي يجب ان تنال الثقة على اساسه في البرلمان، اذ ان فريق الحريري كان اعلن سابقا انه سيطالب بادراج تحييد لبنان عن الصراع السوري في البيان.

النظام السوري يستعد للسيطرة على يبرود مهما كلف الامر

يبرود تستعد لمصير القصير
بيروت - ضيق الجيش السوري، الاثنين، الخناق على يبرود، اخر مدينة مهمة تسيطر عليها المعارضة في منطقة استراتيجية حدودية مع لبنان على بعد 75 كم شمال العاصمة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان معارك عنيفة كانت دائرة، الاثنين، بين قوات النظام وكتائب اسلامية محلية وجهاديين من جبهة النصرة عند تخوم يبرود في منطقة القلمون.
وتركزت المواجهات في محيط رأس المعرة والسحل، وهما معقلان للمعارضة في المنطقة، حيث يحاول الجيش وحليفه الرئيسي حزب الله احكام الخناق على يبرود.
وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد، ان سلاح الجو "القى براميل متفجرة على ضواحي يبرود لقطع الامدادات عن مقاتلي المعارضة في المدينة وتهجير المدنيين".
ويستخدم هذا التكتيك ايضا ضد احياء المعارضة في حلب (شمال).
ويعتبر حزب الله ان هذه المعركة حاسمة، لان السيارات المفخخة التي تستخدم في التفجيرات الدامية التي هزت معاقله في لبنان قادمة من يبرود.
ومساء الاحد، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام ان الجيش اللبناني ضبط سيارة مفخخة في شرق البلاد، مصدرها منطقة القلمون السورية، بعد اربعة ايام على تفكيك سيارتين مفخختين اخريين.
وقتل على الأقل أربعة أشخاص، وأصيب 46 آخرون بجروح، في انفجار هز منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت في 21 كانون الثاني/ يناير، حيث تتركز جماعة حزب الله اللبناني.
ووقع الانفجار في شارع حارة حريك، وهو شارع تجاري مزدحم، وكان قد استهدف بتفجير سيارة مفخخة أوائل كانون الثاني/ يناير.
وفي أوائل شباط/ فبراير، تبنى تنظيم "جبهة النصرة في لبنان" تفجير سيارة مفخخة في مدينة الهرمل شرقي لبنان حيث يتمتع حزب الله بنفوذ واسع، وأكدت أن الهجوم الذي أوقع أربعة قتلى جاء ردا على مشاركة الحزب في المعارك داخل سوريا.
ويقول عالم الجغرافيا فابريس بالانش، الخبير في الشؤون السورية، ان "يبرود هي اخر المدن الكبرى التي تسيطر عليها المعارضة في منطقة القلمون بعد سقوط دير عطية والنبك في الخريف الماضي بأيدي الجيش السوري. ويبرود، الواقعة على مسافة تقل عن 10 كيلومترات من الطريق السريعة دمشق-حمص، تطرح تهديدا على سلامة هذا المحور".
وأوضح ان مقاتلي المعارضة يشنون "من يبرود هجمات على المناطق الموالية للنظام مثل معلولا وصيدنايا ويهددون حتى دمشق شمالا".
وأضاف ان النظام "سيتمكن من التركيز على الدفاع جنوبا عن دمشق المهددة بانتظام من الهجمات التي تشن من الاردن".
وكما كان الحال بالنسبة الى القصير في حزيران/ يونيو سيكون النصر "رمزيا لرفع معنويات قواته. ويجب تحقيق انتصارات صغيرة مماثلة ليكون التصدي للمعارضة فعالا".
وقبل اندلاع حركة الاحتجاج في اذار/ مارس 2011 كان يقيم في يبرود 30 الف نسمة بينهم 90 بالمئة من السنة و10 بالمئة من المسيحيين.

الغرب يتجه للإطاحة بالائتلاف السوري وتشكيل كيانات أخرى

أيام الائتلاف السوري المعارضة قد تكون معدودة
موسكو - قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الإثنين، إن الغرب ربما يعمل على خلق هيكل جديد للمعارضة في سوريا ليحل محل الائتلاف الوطني السوري ويدفع مرة أخرى باتجاه الحل العسكري لإنهاء الصراع الدائر منذ ثلاث سنوات.
وتساند القوى الغربية الائتلاف الوطني السوري منذ بداية الصراع. ويصر الائتلاف، الذي شارك في محادثات سلام عقدت في جنيف، على تنحي الرئيس بشار الأسد حليف روسيا.
وقال لافروف إن القوى الغربية ربما تحاول تشكيل هيكل جديد للمعارضة مع جماعات تركت الائتلاف.
وأكد، في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع وزير خارجية إريتريا عثمان محمد صالح، أنه "ظهرت تقارير، ونحن نحاول تأكيدها، تفيد بأن بعض رعاة المعارضة السورية بدؤوا في تشكيل هيكل جديد. اسمه ليس مهما لكن هذا الهيكل يجري تشكيله من تنظيمات تركت الائتلاف الوطني من بين الجماعات التي لا تؤمن بمفاوضات السلام. وتفيد التقارير، التي اطلعنا عليها ونعمل على تأكيدها، انهم يريدون لهذا الكيان أن يحل محل الائتلاف الوطني".
وقال لافروف كذلك إن الغرب أصبح مرة أخرى يفضل التدخل العسكري.
وتابع "بمعنى آخر، يختارون ترك مسار محادثات السلام ومرة أخرى يفضلون الخيار العسكري على أمل أن يحصلوا على تأييد قوي من الخارج كما كان الحال في ليبيا".
وعلى عكس ما حدث في ليبيا عام 2011، استبعد الغرب التدخل العسكري في سوريا وترك مسلحين إسلاميين منهم نشطاء من تنظيم القاعدة يظهرون باعتبارهم قوة المعارضة الأقوى، مما أثار قلق واشنطن وحلفائها من أن تكون سوريا، الواقعة على الحدود مع إسرائيل والعراق، قد تحولت إلى مركز للجهاد الإسلامي.
وأدى ذلك إلى تحول في أولويات الغرب، خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، من عزل الأسد إلى مكافحة المقاتلين الإسلاميين. وأحدث التحول انقسامات بين القوى الدولية التي تدعم المعارضة.
ويهدد فشل الجولة الثانية من مفاوضات جنيف للسلام في سوريا بزيادة حدة اعمال العنف بين نظام دمشق ومقاتلي المعارضة، على خلفية عودة التوتر بين موسكو وواشنطن اللتين اطلقتا هذه المبادرة.
ويرى الخبراء ان هذا الطريق المسدود الذي وصلت اليه المفاوضات سيؤدي الى تفاقم النزاع الذي اوقع اكثر من 140 الف قتيل وتسبب بتسعة ملايين لاجئ او نازح منذ حوالى ثلاثة اعوام.
وأعرب الوسيط الاممي في النزاع السوري، الاخضر الابراهيمي السبت في سوريا، عن اسفه لفشل هذه المحادثات مؤكدا انه لم يتم تحديد اي موعد لجولة مفاوضات جديدة.
وقال لافروف أيضا إن روسيا لن تسمح لمجلس الأمن الدولي بتمرير قرار يسمح لقوافل المساعدات الإنسانية بدخول سوريا دون موافقة السلطات في دمشق.
وأضاف "بعض أعضاء مجلس الأمن يرغبون أن يتضمن هذا القرار طلبا يسمح بدخول قوافل المساعدات الإنسانية دون موافقة السلطة المركزية. وهذا يتعارض بشكل مباشر مع القانون الانساني الدولي ومع الاعراف التي توافق عليها الأمم المتحدة فيما يتعلق بالعمليات الانسانية. ولن يخلق مجلس الأمن سابقة من هذا النوع".
ويناقش مجلس الأمن مسودة قانون بشأن سوريا منذ شهور. وحثت الأمم المتحدة مجلس الأمن كذلك على العمل لتحسين حرية دخول المساعدات الانسانية الى سوريا قائلة أن نحو 9.3 مليون سوري أو نحو نصف السكان يحتاجون لهذه المساعدات.
واقيل رئيس هيئة اركان الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب بعد تكرر النكسات العسكرية امام قوات النظام السوري، وتصاعد قوة الجماعات الاسلامية والجهادية في النزاع.
وتدور معارك عنيفة في محيط يبرود، معقل مقاتلي المعارضة قرب دمشق، فيما يحتمل ان تتكثف اعمال العنف بعد فشل الجولة الثانية من محادثات السلام في جنيف.
وبعد تقدم قوات النظام السوري في الاشهر الماضية، اعلن المجلس العسكري الاعلى للجيش السوري الحر، الاحد، اقالة اللواء سليم ادريس من مهامه كرئيس لهيئة الاركان وتعيين العميد الركن عبد الاله البشير مكانه.
وأوضح مصدر في المعارضة السورية، رفض الكشف عن هويته، ان المآخذ على ادريس تتمثل في "اخطاء وإهمال في المعارك" و"ابتعاد عن هموم الثوار".
كما اشار الى ان المأخذ الاساسي يكمن في "سوء توزيع السلاح" الذي كان يصل الى الاركان، على المجموعات المقاتلة على الارض.
وأنشئت هيئة الاركان العامة للجيش الحر في كانون الاول/ ديسمبر 2012 وعين ادريس قائدا لها.

السبت، فبراير 15، 2014

حزب الله في سورية: استحضار المهدي.. هربا من الواقع

كلما تفاقم انخراط حزب الله في الازمة السورية، ورسّخ دوره القتالي على اراضيها، برزت الحاجة لديه ولدى جمهوره الى مزيد من ايجاد الذرائع والمبررات لهذه الحرب التي امتدت نيرانها الى لبنان لاسيما بعدما صارت المناطق ذات الغالبية الشيعية هدفا للسيارات المفخخة والانتحاريين.
كانت حجة القتال الدفاع عن المراقد الشيعية المقدسة في سورية، وتقدم شعار: “لن تسبى زينب مرتين” كذريعة للقتال. ورافق جثامين الضحايا المقاتلين المحمولين من سورية الى مثواهم الأخير في لبنان. ورغم ان حزب الله، بعدما توسع او انكشف حجم مشاركته القتالية، عاد وقدم شعار القتال دفاعا عن المقاومة، وخلص اخيراً الى اعتبار مشاركته في القتال وجودية.
إذاً لم يعد شعار الدفاع عن المراقد المقدسة وتوابعه كافيا لتبرير الذهاب للقتال في سورية، فيما ينتشر في بعض البيئات الشيعية وتلك اللصيقة بحزب الله استحضار متنام بشكل لافت للروايات الدينية المذهبية التي تتحدث عن موعد ظهور الامام المهدي وما سيرافق هذا الظهور من احداث. ويجري اسقاطها على مجريات الحرب السورية وجغرافيتها ورموزها.
وان كانت عقيدة ظهور الامام المهدي ثابتة في المذهب الشيعي، الا ان الثابت ايضا ان العديد من الروايات التاريخية المتداولة حولها من احداث واشخاص ومواعيد للظهور ليست صحيحة كما يؤكد معظم الفقهاء الشيعة. وهم يشككون بمصادرها، لابعقيدة الايمان بظهورالامام المهدي في آخر الزمان. العودة الى هذا الخطاب الديني المذهبي تلقى رواجا لدى بعض الاوساط الشيعية، وهي تواكب بشكل صريح قتال حزب الله اليوم في سورية او ضد التكفيريين. وهو خطاب لا يبدو ان حزب الله مستاء منه، وان كان البعض يعتبر انه يصعّد من هذا الخطاب داخلياً في سياق تفسير قدري للاحداث يقدمه لجمهوره، تجنباً للسؤال التاريخي. اذ مهما بلغت طاعة المقاتل في حزب الله لقيادته، فهو لن يستطيع ان يغيب عن ناظريه ووجدانه حجم الابادة التي يرتكبها النظام السوري بحق شعبه، وبالتالي لابد من سدّ هذه الثغرة بربط الاحداث بقدر الله، والذهاب الى التفكير الاسطوري لتجنب السؤال الانساني والسياسي.
لا بد من الاشارة الى انه في اساس تكوين حزب الله الايديولوجي، هو مكون ديني وشيعي خاص، وهو عاجز عن الترويج لنفسه بناء على هذه القاعدة لدى ابناء المذاهب الاسلامية الاخرى، انطلاقا من ان ولاية الفقيه وعقيدة ظهور الامام المهدي تتعارضان مع المذاهب الاسلامية الاخرى. لذا في بدايات الحزب كانت فلسطين هي عنوانه السياسي، والمشروع السياسي الذي امكن له من خلاله ان يلقى رواجاً في البيئات السنيّة وغيرها، واستطاع من خلال المواجهة مع اسرائيل ان يلقى رواجاً في البيئات المختلفة. العودة الى الخطاب الديني بهويته المذهبية، والتي تلقى رواجا في قاعدته الحزبية وفي الدوائر الشيعية القريبة منه، تعني ان هذه البيئة المحيطة به تتجه اكثر فأكثر نحو مزيد من التمذهب والانغلاق، ونحو مزيد من القطيعة مع المذاهب الاسلامية الاخرى. وما يعزز من هذا الاتجاه ان العنوان السياسي لم يعد قادراً على ترويج نفسه، لذا لا بد من الذهاب الى البعد الديني. وهذا البعد في مرحلة التمذهب يذهب نحو التفكير الاسطوري، لتجنب السؤال التاريخي. وهذا اتجاه لا يقتصر على البيئة الشيعية بل له مثيله في البيئة السنية. فعندما يتحول تفسير الاحداث السياسية، الى عملية ربط ببعد نبوي وقدري فهذا يعني انك غير قادر على تفسير الاحداث واعطائها صبغة انسانية وتاريخية.
من هنا يمكن تلمس مظاهر مشابهة ايضا في ايران من خلال التجاذب الحاد بين ما يسير فيه الرئيس حسن روحاني وخصومه في المقلب الآخر. ما يحاول فرضه من عناصر تعطيل للباعث الايديولوجي لدى التيار المحافظ، عبر الذهاب الى تعبئة بديلة عناصرها المعرفة والاقتصاد والانفتاح على العالم. الذهاب نحو الأسطرة واستحضار فكرة الظهور في قراءة الاحداث السياسية هو عنصر تعبئة داخلية ايديولوجية، وهذا النمط من التفكير مظهر من مظاهر المأزق، والتركيز عليه كما يجري اليوم في مقاربة الازمة السورية وتداعياتها سيزيده اختناقاً.

علي الأمين

الأحد، فبراير 02، 2014

الأسد يخبئ أسلحة كيماوية وبيولوجية في المناطق العلوية

افادت صحيفة الصاندي تايمز ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يخبئ أسلحة متقدمة بما فيها اسلحة كيميائية وبيولوجية في منطقة بغرب سوريا تقطنها اغلبية علوية وهي الطائفة التي ينتمي اليها الاسد.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر اسرائيلية وروسية ان خبراء من كوريا الشمالية وايران يساعدون النظام على تحسين الاسلحة التي بحوزته.
 
وفي غضون ذلك نفت وزارة الخارجية الامريكية ما قاله وزير الخارجية السورية وليد المعلم من ان مسؤولين اميركيين طلبوا اجراء مفاوضات مباشرة مع نظرائهم السوريين في مؤتمر جنيف 2 الذي عقد في سويسرا الاسبوع الماضي.

الأحد، يناير 26، 2014

برنامج وثائقي بريطاني يلقي الضوء على غرف القذافي الجنسية

ذكرت صحيفة  ميل أون صندي اليوم الأحد أن الزعيم الليبي الراحل، العقيد معمر القذافي، اقام غرفاً للجنس تعرض فيها الآلاف من الفتيات والفتيان للضرب والاغتصاب والإجبار على أن يصبحوا عبيداً للجنس على مدى حكمه الذي استمر 42 عاماً.
وقالت الصحيفة إن العديد من الفتيات العذارى جرى اختطافهن من المدارس والجامعات واحتجازهن في مخبأ سري أُعد خصيصاً للجنس داخل جامعة طرابلس أو في العديد من قصور القذافي، لا يزال مغلقاً بعد مرور 26 شهراً على الإطاحة به وقتله.
وأضافت أن برنامجاً وثائقياً ستبثه القناة التلفزيونية الرابعة بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الشهر المقبل تحت عنوان (عالم القذافي السري)، سيكشف وللمرة الأولى عن الصور الأولى لغرف الجنس السرية، التي اغتصب فيها القذافي فتيات وفتياناً من عمر 14 عاماً وأخضعهن لمعاملة قاسية.
وأشارت الصحيفة، نقلاً عن البرنامج، إلى أن الفتيات "أُجبرن على مشاهدة مواد إباحية لتثقيفهن قبل أن يخضعن للمعاملة المهينة على أيدي القذافي، كما أن الفتيات اللاتي تمكّن من الهرب نبذتهن أسرهن بتهمة تلطيخ شرفها بالعار.
وقالت إن الحكومة الانتقالية في ليبيا تحركت على عجل لإغلاق غرفة الجنس المحصنة بعد اعتقال القذافي من قبل عناصر ميليشيا مسلحة وقتله لاحقاً، خشية من أن يؤدي الكشف عن أسلوب حياته الفاسقة إلى احراج بالغ في ليبيا وإرعاب الغرب.
وأضافت الصحيفة أن واحدة من غرف الجنس تحتوي على سرير مزدوج وجاكوزي وغرفة مجاورة تضم معدات طبية لفحص ضحايا القذافي لضمان خلوهم من الأمراض الجنسية، وحيث جرى اخضاعهن أيضاً لعمليات إجهاض إذا ما حمّلن من القذافي، فيما جرى تعذيب فتيات أخريات بشدة ورميهن في مواقف السيارات وبين أكوام النفايات وتركهن ليمتن فيها.
وأشارت إلى أن القذافي كان يتعمد القيام بجولات على المدارس والجامعات لإلقاء محاضرات أمام الطالبات، من ثم يقوم بهدوء بمسح الحاضرات بحثاً عن فتيات جذابات ويربت بيده على رؤوس اللاتي اختارهن قبل أن يغادر، ويقوم حراسه الخاصون بعد ساعات باختطاف الفتيات المختارات ووضعهن في غرف الجنس الخاصة وتصفية العائلات التي تسعى لاستعادة بناتها، كما قاموا أيضاً باختطاف فتيان وإرسالهم إلى هذه الغرف حيث جرى انتهاكهم جنسياً.
ونقلت الصحيفة عن معلمة في مدرسة بالعاصمة طرابلس أن حرّاس القذافي  كانوا يأخذون أي فتاة يريدونها حتى ولو كان عمرها 14 عاماً، ولم يكن لديهم لا ضمير ولا أخلاق ولا ذرة من الرحمة
.
وقالت إن الليبيين ما زالوا يتجنبون حتى اليوم التحدث بصراحة عن فسوق القذافي، خوفاً من التعرض لعمليات انتقامية من رجاله السابقين.
وستبث القناة التفلزيونية (بي بي سي 4) البرنامج الوثائق (عالم القذافي السري) في الثالث من شباط/فبراير المقبل.

النظام السوري يوزع مضادات الاكتئاب على جنوده

يلجأ النظام السوري إلى دعم جيشه بالأدوية المضادة للاكتئاب والخوف لتمكينهم من قتال الجهاديين الإسلاميين المعروفين بشراستهم وعنفهم في المعارك.
الحرب في سوريا من أعنف وأفظع الحروب التي مرت على العالم منذ الحربين الكونيتين، لما شهدته وتشهده من فظاعات.
من هذه الفظاعات ما لا يمكن تخيله بأي طريقة. ومن المحللين من يرد هذه المجازر غير البشرية إلى ترويج كبير للمخدرات وحبوب الهلوسة، التي لولاها لما تمكن المتقاتلون من قتل الواحد منهم الآخر بلا رحمة.
من دون هذه المخدرات، يدب الخوف في القلوب. وهذا ما دفع بالنظام السوري إلى توزيع الأدوية المضادة للخوف والاكتئاب على جنود جيشه، خصوصًا في المناطق التي تجري فيها اشتباكات مع المجاهدين الإسلاميين، المعروفين بشراستهم في القتال، وعدم إبقائهم على أرواح أعدائهم.
 

الكشف عن تفاصيل محاولات اغتيال حسن نصر الله

نشرت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم السبت، عبر موقعها الالكتروني تقريرا مطولا حول الوحدة الخاصة لحماية أمين عام حزب الله اللبناني "حسن نصر الله" والذي وصفته بالحرس الملكي، مبينةً أن وحدة النخبة في الوحدة الخاصة للأمن تقوم بحماية نصر الله. ووفقا للصحيفة، فإن الوحدة ترتدي اللباس الفاخر والجميل الموحد، كما ترتدي سترات واقية من الأفضل في العالم، ويصل عدد الوحدة بشكل عام لـ 150 رجلا، مدربون جميعهم بشكل أمني وعسكري مميز بإشراف الأمن الداخلي الخاص بالحزب والذي يشرف عليه القيادي الكبير في الحزب "وفيق صفا".

وحسب الصحيفة فإن فريق الأمن الشخصي لأمين عام حزب الله، يصل إلى نحو 20 حارس أمن من ذوي الخبرة والمخلصين الذين يعملون تحت قيادة قائد الفريق "أبو علي جواد" وأنه تم تدريبهم لهذه المهمة فقط.

وتتألف بقية أفراد القوة الخاصة من 130 من أفراد الأمن الداخلي والذين يعملون على تقديم الدعم لقوة الحراسة في حال خرج نصر الله علنا للجماهير، حيث تتشكل من مراقبين في المناطق العامة وبين الجماهير ويعتبرون من الحراس الخفيين ومنهم من يعتلي أسطح المنازل لتأمين ظهر نصر الله.

ووفقا لمعاريف، فإنه تم تعزيز الترتيبات الأمنية حول نصر الله بعد اغتيال قوة أميركية خاصة لقائد تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أيار 2011، مشيرةً إلى معلومات نشرتها صحيفة السياسة الكويتية عن أن نصر الله نقل مكانه السري من الضاحية الجنوبية في بيروت إلى مكان آخر وأنه تم تشديد الحراسة عليه.

وتقول الصحيفة أنه في أحد العروض الأكثر دراماتيكية من نصر الله، ظهوره بشكل مفاجئ خلال إحياء عاشوراء في يونيو 2011، وذلك وسط آلاف من الجماهير التي احتشدت في بيروت حينها ،ولكنهم لم يعدوا أنفسهم لحظة لظهور نصر الله وجها لوجه، حيث لم يكن يظهر منذ نهاية حرب لبنان 2006 تخوفا من أي هجوم إسرائيلي.

وتشير الصحيفة إلى أن آخر ظهور علني كان لنصر الله أمام الجماهير، في عام 2008 لدى استقباله الأسير "سمير القنطار" الذي أفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى، مبينةً أنه ظهر تحت حراسة مشددة جدا وتحدث لفترة وجيزة وقد وصل لمكان الاحتفال وغادر عبر شبكة نفق تربط القبو مع أحد الشوارع المطلة على ساحة المهرجان.

ويقول عقيد متقاعد في الجيش الإسرائيلي، ومقرب من رئاسة هيئة الأركان العامة "أن نصر الله يظهر علنا اعتمادا على موقع المكان وبما يتناسب مع الحالة الأمنية المختارة".

وحسب الصحيفة، فإن الصور التي تنشر لحظة ظهور نصر الله تبين قبل الحرب الثانية على لبنان كان يظهر بحارس أو اثنين، وبعد الحرب أصبح يظهر بأكثر من حارس وبات في الآونة الأخيرة في ظل تزايد التهديدات يستخدم حراسه البنادق الهجومية، وبات يظهر أيضا مع أحد حراسه حقيبة.

وتقول الصحيفة أن حزب الله في وقت مبكر من أي احتفال تقوم مجموعة حراس أمنية علنية وسرية بوضع الحواجز ومنع السيارات والدراجات النارية وغيرها من الوصول للمكان تخوفا من اغتيالات مماثلة لتلك التي وقعت في إيران. وفي صباح يوم المسيرة التي ظهر فيها نصر الله، تم إغلاق كل الشوارع في محيط الملعب، ونحو 20 من الحراس الأوفياء قاموا بحراسة أمنية مشددة وشكلوا حاجزا حول نصر الله بشكل مربع، وبدأ يشق طريقه نحو الحشود في وقت كانت قد أعدت شاشة عملاقة لمتابعة كلمته عبرها، إلا أنه ظهر فجأة وسط تلك الحراسة التي حرصت على دفع أي حشد حتى الوصول بأمان إلى خشبة مسرح المهرجان حيث قال حينها نصر الله للجماهير "أردت أن أكون بينكم لبضع لحظات لتجديد ولائنا للحسين".

وتضيف: "استمر ظهور نصر الله لست دقائق، ثم غادر خشبة المسرح من أحد الشوارع الجانبية المؤدية إلى القبو القريب، وقبل أن يغادر كان يقوم حارسه الشخصي بالاتصال عبر سماعة الرأس للاطمئنان من عدم وجود أي مشكلة، فيما كان الحراس يقومون بالتحديق في السماء أحيانا تخوفا من طائرات استطلاع إسرائيلية قد تحلق فوق بيروت في ذلك الوقت".

حياته في القبو

حسن عبد الكريم نصر الله، (54 عاما) له تسعة إخوة وأخوات، والده قال في إحدى المقابلات مع وكالة الأنباء الإيرانية "أنه لا يرى نجله إلا مرة واحدة في السنة حين يفاجئهم بزيارة عائلية. نصر الله نفسه لديه خمسة أطفال من زوجته فاطمة مصطفى ياسين، وقد قتل نجله الأكبر هادي في هجوم نفذ عام 1997، عائلته أيضا تعيش في ترتيبات أمنية آمنة وسرية.

وتعرض نصر الله عام 2004 لمحاولة اغتيال فاشلة من خلال التسمم الغذائي، وفي حرب لبنان الثانية فشلت محاولة لاغتياله خلال قصف إسرائيلي على برج كان بداخله، وفي أبريل 2006 اعتقلت شبكة إرهابية خططت لاغتيال نصر الله من خلال استخدام صاروخ "لاو" كان سيستهدف سيارته أثناء حضوره مهرجان في حارة حريك في الضاحية الجنوبية، وفي 30 يوليو 2011، وقع انفجار في مبنى سكني في الضاحية ويُعتقد أن نصر الله كان مستهدفا حيث كان مقررا أن يلتقي بمسؤولي كبار الحزب، وبعد شهر انفجرت سيارة مفخخة قرب قاعة الشهداء حيث كان سيلقي نصر الله كلمة بمناسبة مرور سبع سنوات على حرب لبنان.

وتقول الصحيفة ليس من المستغرب أن يقضي نصر الله معظم وقته يتحصن في مكان سري خشية من اغتياله، وعدم الظهور على العلن، وبالرغم من ذلك يشمل جدول أعماله اليومي عقد لقاءات للحزب أو لشخصيات خارج الحزب، لمناقشة الكثير من القضايا الداخلية والخارجية وكل ذلك يتم في مبان تحت حماية حراسته الخاصة.

ويقول الضابط الإسرائيلي السابق "عتي شيلح": "في المخبأ السري لنصر الله، يبقى 4 أشخاص يمكثون معه بشكل دائم وهم مسؤولون عن سلامته الشخصية، وهم جزء من حياة نصر الله ويرتبطون معه ليلا ونهار وربما لا يوجد لهم أي نمط حياة طبيعية".

وحسب الصحيفة فإن من القائمين على أمن نصر الله، القائد العسكري الأعلى لحزب الله ورئيس الأجهزة الخاصة "مصطفى بدر الدين"، ومستشار شؤون الاستخبارات حتى عام 2012 "خليل حرب"، ورئيس الأمن المركزي "وفيق صفا" ورئيس جهاز الأمن والحماية الخاصة "أبو علي جواد"، ورئيس المجلس التنفيذي للحزب "صفي الدين"، وابن شقيقه وخليفته والمقرب منه "حسين الخليل".

وتقول الصحيفة أن نصر الله حرص في الآونة على الظهور العلني في العطل الرسمية والاحتفالات المركزية، وخاصةً في قاعة سيد الشهداء وملعب الراية وهما مكانان أعدت داخلهما خطط حماية مسبقة ومجهزة جيدا للحماية.

فيما يقول الضابط شيلح "إن ظهور نصر الله يتم وفقا لمستوى التهديد وبناء على المعلومات الاستخبارية المتعلقة بذلك، ويتميز ظهور نصر الله من مخبأه، في الأحداث ذات مغزى، وفي أماكن يؤخذ فيها كل التجهيزات اللازمة للحماية ويكون ظهوره محدودا لدقائق".

وتقول الصحيفة أن رحلات نصر الله الخارجية كانت تتم من بيروت إلى سوريا ومنها إلى إيران أو غيرها، ومنذ الأحداث تغيرت وباتت من مطار بيروت مباشرة وعبر طائرات خاصة وبحراسة مشددة جدا من حراسته الخاصة التي تقوم بالسيطرة على مداخل ومخارج المطار حين سفره.
 

السبت، يناير 25، 2014

جمال في الخمسينات والستينات والآن وغدا..


  • سقطت وتتساقط الفئات المجرمة التي تآمرت على عبد الناصر وسقط انفصاليوا الوحدة في سورية. انكشف الدور الغربي المستتر وراء العملاء الشعوبيين على ارض العرب وفشلوا بسياساتهم وفشل عملاؤهم وبدؤوا بالتساقط كأوراق الخريف تحت ضربات ثوار الحرية العرب. قالوا تدخل ناصر في اليمن! فقلنا نعم! ونعم التدخل! حرر اليمن الجنوبي من الاستعمار البريطاني وتدخل لصالح حرية وثورة الشعب اليمني ولحماية المصالح العربية في البحر الأحمر وملء الفراغ الذي حاول الصهاينة ملؤه وقتها . وبعد موت عبد الناصر بنى الفرنسيون قواعد لهم في جيبوتي ، واسرائيل في ارتيرية وجزر في وسط البحر الأحمر ، وايران بنت قواعد ها في جيبوتي وارتيرية وملؤوا الفراغ الذي تركه عبد الناصر بسبب موته وتدخلت ايران الاستعمارية في اليمن بقوة السلاح وتسليح عملائها الحوثيين! فخرسوا ولم يحتجوا ولم يقولوا ان المنطقة سقطت بغياب جمال عبد الناصر وذلك لحصار العرب واذلالهم . قالوا تدخل ناصر في افريقيا فقلنا نعم ليحمي منابع النيل من النفوذ الصهيوني ومن السيطرة الاسرائيلية على افريقيا.. إن الذي يجري الآن يثبت صحة سياسة ناصر حيث بدؤوا بغياب ناصر يتقاسمون مياه النيل ليقطعوا المياه عن شعب مصر فخرس الشعوبيون الإخوان واسيادهم وحلفاؤهم وبدوا على حقيقتهم بلهاء بالفعل ولم يحتجوا. بنى عبد الناصر المساجد والمدارس الدينية وباللغة العربية في اسيا وافريقيا أما الإخوان فلم يبنوا مدرسة في افريقية ولا في غيرها رغم انهم يدّعون انهم جماعة دعوية ولكن دعوية للارهاب والتآمر والإجرام وخدمة مصالح الأعداء على حساب العرب والعروبة وقد صوروا ان الإسلام والعروبة نقيضان وان العروبة عدوة لله والإسلام!!!! وما عدوالله والإسلام إلا هم وأسيادهم. انهم يخرسون وهم عاجزون عن الإعتراف بان ناصر عمل من اجل بناء الكيان العربي الواحد وهو الشرط اللازم لبناء حضارة واقتصاد ونهوض وتطور..! وللدفاع عن الأمة كلها وبدون الوحدة سيبقى العرب فتات واشلاء مهلهلة متخبطة تائهة ضعيفة يلعب بها الأعداء وعبيدهم البهم كما يشاؤون وهو ما نراه الآن في غياب ناصر العرب. عبد الناصر ناصر الأحرار والحرية والثوار في كل مكان أما هم فناصروا الإرهاب والإجرام والمستعمرين وتاجروا بالدين ظلما وبهتانا وتحالفوا مع الأنظمة الاستبدادية القمعية المتسلطة وبنوا بؤرا اخونجية في كل مكان تماما كما بنى الفرس الحوزات والحسينيات على ارض العرب للتضليل وجر الناس الى جحيمهم وخزعبلاتهم تجارة بالدين في سبيل الدنيا قالوا ان ناصر كان دكتاتورا! فقلنا ناصر حظي بحب وثقة وتأييد ليس شعب مصر وسورية فقط وانما الشعب العربي كله ولم يكن حاكما فرديا بل كان الحكم جماعيا شارك به كل الضباط الأحرار وكل التكنوقراط والمختصين والموهوبين والشرفاء والمثقفين المصريين! في ظل جمال عبد الناصر امتلأت مصر بالنابغين والكتاب والعلماء بالمساجد والدعوة الاسلامية والثقافة الدينية والعربية ونمت مصر بشكل لم يكن له مثيلا (بشكل نسبي) في العالم كله في الزراعة والصناعة والتجارة والفكر والثقافة وحظيت مصر وكل العرب باحترام العالم بفضل شخص جمال عبد الناصر . اجتمع العرب لأول مرة في التاريخ ومنذ اكثر من الف سنة خلف رجل واحد هو جمال عبد الناصر ! وهنا يخرس أعداء جمال عبد الناصر ويظهرون أقزاما وحثالات وسفلة مارقين . قالوا خسر حرب حزيران فقلنا وما كان لعبد الناصر بقوة مصر المحدودة والحاصلة على استقلالها في عام 1952 فقط ان تقف في وجه مجموعة ضخمة من الأعداء عدو هائل.. ومن الداخل الخونةبما فيهم الإخوان ومن الخارج اسرائيل وعملائها في سورية والأردن إضافة للحلف الأطلسي والقواعد الغربية في ليبيا وقبرص وكان هدف الحرب هو اسقاط جمال عبد الناصر وليس ارضا او جيوش. ومع ذلك انتصر عبد الناصر وخرج من الحرب اكثر قوة وحمية واصرارا وتضامنا شعبيا تحرريا مصريا وعربيا وبنى الجيش بسرعة واقتحم حرب الإستنزاف بقوة وتحد وثقة .. هذا يعرفه كل مثقف وكل من كان حيا وقتها. رفع اللاآت الثلاثة وهي اللاآت التي لم يجرؤ بعده أحد أن يتذكرها أو يتلفظ بها بما في ذلك ذيول الشعوبية الساقطة الحاقدة والأنظمة القائمة كلها! الآن بدأ جمال عبد الناصر يعود ، ينهض، يتحدى بثوار الربيع العربي ، بأحرار العرب، بالعروبيين الشرفاء، بالمثقفين والأذكياء والمهتمين بانتمائهم العربي، وذو العزة والكرامة والإباء.. وبدأ الشعوبيون الأعداء وتجار الدين والحكام التافهين اللصوص يتساقطون مكشوفين سفلة وخونة. د. حسن خلوف

يوم كانت سجون نظام الأسد مكبّاً للـCIA

فيما كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري يعطي ملاحظاته الافتتاحية في محادثات السلام الخاصة بسوريا في سويسرا الأربعاء في 22 الشهر الجاري، عبّر عن غضبه من الأمور الجديدة التي تمّ كشفها عن الإرتكابات الوحشية التي قام بها نظام الرئيس بشار الأسد. فالأدلة على إعدام آلاف السوريين في سجون الأسد، مثّلت كما قال كيري "اعتداء مخيفاً ليس على حياة الناس فحسب، بل على الكرامة الانسانية وعلى كل معيار يحاول المجتمع الدولي تنظيم نفسه وفقا له".

وكان كيري يشير الى تقرير نُشر هذا الأسبوع استناداً الى شهادة أحد المنشقين عن الشرطة العسكرية السورية، التي يبدو أنها توفّر أدلة على التعذيب الممنهج لآلاف المعتقلين في سجون الأسد. وقد وفّر المنشق، المعروف بالاسم الرمز "قيصر"، نحو 55000 صورة تظهر سجناء موتى تحمل جثثهم علامات تدل على الخنق، والضرب الوحشي والموت جوعاً. ذلك أنّ منفذي أوامر نظام الأسد عمدوا بشكل مفرط الى تصوير الرجال القتلى واحتفظوا بسجل يعرّف عنهم من خلال منحهم أرقاماً – لكي يثبتوا، كما زعم التقرير، لمسؤوليهم الكبار بأنهم نفذوا الإعدامات [المطلوبة منهم].


لم يتمكّن ماهر عرار، مهندس الاتصالات السوري المولود في كندا، من النظر الى هذه الصور أو الى الصور والفيديوات الأخرى التي كانت تصدر من بلده الأم على مدى السنوات الثلاث الماضية. فهذه كلّها تعيد الى ذهنه صوراً من تجربته الخاصة: حيث كان في عامي 2002 و2003 السجين رقم 2 في زنزانة تحت الأرض في فرع فلسطين للمخابرات العسكرية السورية في دمشق، حيث كان يُضرب ويُجلد بواسطة كابلين كهربائيين بغلظ إنشين لحين استسلم لطلبات المحقّق واعترف كذباً بأنه تلقّى تدريباً في أحد المخيمات الإرهابية في أفغانستان.


الأمر الوحيد الذي لا يجد له عرار تفسيراً هو سبب الصدمة التي يشعر بها الأميركيون حيال تقارير التعذيب في السجون السورية. "ما يفاجئني هو ردة فعل بعض الناس في الغرب، كما لو أنّ الخبر جديد بالنسبة لهم"، قال لـ Foreign Policy. "بالعودة الى أوائل التسعينات... كانت تقارير وزارة الخارجية حول سوريا فظّة ومباشرة جداً – الحقيقة هي أنّ سوريا تعذّب الناس".


من المعلوم تاريخياً بأنّ الحكومة الأميركية على معرفة تامة بكل شيء، لأنها في بعض الأوقات استغلّت وحشية نظام الأسد لتحقيق أهدافها الخاصة. فالولايات المتحدة هي التي أرسلت عرار الى سجون

الأسد: في أيلول 2002، قامت دائرة الهجرة والتوطين في الولايات المتحدة باعتقاله خلال توقفه في مطار جون ف. كينيدي الدولي، حسب اعتقاد المسؤولين الأميركيين على أساس معلومات غير دقيقة زودتهم بها كندا، وتقول إنّ عرار هو عضو في القاعدة. وبعد اعتقاله في نيويورك، تم تسفير عرار الى عمّان في الأردن حيث تمّ نقله منها الى داخل سوريا في سيارة عبر الحدود.

"قد لا توافق الإدارات الأميركية المتتالية على سياسة بشار الأسد، ولكن عندما يكون لديك عدو مشترك يُسمّى القاعدة، هذا يغيّر كل شيء" قال عرار. "فمنذ أحداث 11 أيلول ونظام الأسد يُستخدم من أجل ما تسميه وسائل الإعلام بـ "التعذيب بالوكالة".


إلاّ أنّه في حالة عرار، فليس لديه علاقات حقيقية تربطه بالقاعدة لكي يعترف بها. ومن ثم في النهاية أطلق سراحه في تشرين الأول 2003، وقد اعترفت كل من سوريا وكندا بأنّه لم يكن لديهما أدلّة على ارتباطه بالإرهاب. وقد أصدر رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر اعتذاراً سابقاً قدّمه لعرار، أعلن فيه أنّه سوف يدفع له مبلغ 10 ملايين دولار كتعويض عن المحنة التي مرّ بها. وعرار يعيش حالياً في كندا.


بعد اعتداءات 11 أيلول، فإن إمعان الاستخبارات المركزية الأميركية CIA في اللجوء الى طريقة إرسال المتهمين بالإرهاب الى بلد ثالث للتحقيق معهم باستخدام طرق قد تُعتبر غير قانونية في الولايات المتحدة "توسّع الى أقصى حدوده"، كتب الصحافي جاين ماير في صحيفة النيويوركر. وبالإضافة الى سجون سوريا، اعتُبرت منشآت الاعتقال في مصر، والمغرب، والأردن، وجهات أساسية لمثل هؤلاء، الذين كانوا يُسفّرون حول العالم بطائرات خاصة مسجّلة باسم شركات أميركية صورية، على حد قول ماير.


هذا ولم يكن عرار المعتقل الوحيد الذي رمته الـ CIA في سجون الأسد. ففي 1 كانون الأول 2001، طالبت الولايات المتحدة بأن تقوم السلطات المغربية باعتقال محمد حيدر الزمار، وهو مواطن ألماني متهّم بمساعدة خليّة هامبرغ في القاعدة، التي كانت لاعباً أساسياً في اعتداءات 11 أيلول. وما أن تمّ اعتقال زمّار، وفقاً لمعلومات حصل عليها الصحافي البريطاني ستيفن غراي، حتى قام ضباط من الـ CIA باستجوابه في المغرب ومن ثمّ نُقل الى دمشق – حيث اعتُقل على غرار عرار في فرع فلسطين.


وكان التعاون بين الوكالات الاستخبارية السورية والأميركية وثيقاً جداً بحيث أنّ الـ CIA وفّرت حتى لضباط الاستخبارات الألمانية الفرصة لطرح أسئلة محدّدة على زمّار عندما كان في سجون الأسد، وفقاً لما جاء في كتاب غراي، Ghost Plane: The True Story of the CIA Rendition and Torture Program. ولم يُعرف شيء عن مكان وصحة زمّار منذ إرساله رسالة الى عائلته في ألمانيا عام 2005.


هذا ويوفّر تقرير "عولمة التعذيب"، الذي نشرته مبادرة العدالة في المجتمع المفتوح، أسماء الـ 136 معتقلاً الذين كانوا عرضة للنقل الى بلد آخر [للتحقيق معهم] أو للاعتقال السرّي. ومن بين هؤلاء المعتقلين، أرسلت الـ CIA ثمانية منهم الى سجون الأسد. وشملوا أشخاصا يشكّلون على ما يبدو خطراً ضئيلاً أو معدوما – مثل نور الدين، المراهق السوري الذي اعتُقل مع أبو زُبيدة، الذي اعتقدت الولايات المتحدة بدايةً أنّه عميل أساسي في القاعدة ولكنّها ستعترف لاحقاً بأنّه لم يكن يوماً من أفراد القاعدة. وكان من بينهم أيضاً شخصيات خطيرة فعلياً مثل أبو مصعب السوري، الذي أطلق نظام الأسد سراحه وأصبح لاحقاً أحد أبرز العقائديين الجهاديين في العالم.


وعلى الرغم من اتسّاع الخلافات بين إدارة بوش والأسد، فقد مثّل التعاون المخابراتي السوري- الأميركي من أجل تعقّب القاعدة انفراجاً نوعياً في العلاقات بين الحكومتين. وعندما فسدت العلاقات عام 2006 [بين البلدين]، قال نائب مقرّب من منفّذ أوامر الأسد الذي يخشاه الجميع، آصف شوكت، لدبلوماسيين أميركيين إن شوكت "لا يزال يعتبر نفسه صديقاً للولايات المتحدة". وفي شباط 2010، عندما كان يحاول مسؤولون أميركيون إقناع الأسد بوقف تدفّق الجهاديين الى العراق، قال الجنرال علي المملوك، رئيس الاستخبارات، لوفد أميركي في دمشق: "الرئيس الأسد يريد التعاون، ويجب أن نقود هذا التعاون".


وها هو نظام الأسد يحاول مرة أخرى أن يُصلح علاقاته مع الولايات المتحدة وأوروبا من خلال استحضار أهدافهم الاسخباراتية المشتركة: فقبل أن تبدأ محادثات السلام الخاصة بسوريا، قال الأسد إنّ هدفهم الأساسي يجب أن يكون "محاربة الإرهاب"، في حين أعلن مسؤولون سوريون رفيعون بأعلى الصوت عن زيارات يقوم بها ضباط مخابرات غربيون الى دمشق لمناقشة محاربة المتطرفين الإسلاميين.


ولكن فيما تسليم المعتقلين الى سوريا غير ممكن في هذه الأيام، فإنّ إدارة الرئيس أوباما لم تتنصّل من هذه الممارسة التي تعود الى حقبة الرئيس بوش الى الحد الذي يُثلج قلوب الناشطين. إذ أعلنت إدارة أوباما أنها سوف تستمر بإرسال المعتقلين الى خارج البلاد، ولكنّها وعدت بأن لا يتعرّض المعتقلون للتعذيب. ووفقاً لتقرير نشرته The Notion، لا تزال وكالة الاستخبارات المركزية تموّل سجناً يديره الصوماليون في مقاديشو، حيث يستطيع ضباط المخابرات الأميركية التحقيق مع أعضاء متهمين بالانتماء الى مجموعة "الشباب" الإرهابية التابعة للقاعدة، بعد أن اعتُقلوا في الصومال أو سلّمتهم كينيا.


كما أنّ الحكومة الأميركية لم تعتذر أبداً من عرار على تسليمه الى سوريا، ولم تعترف بأنه عُذب في سجون الأسد. ولذلك فمن غير المفاجئ ربما بأن يرى عرار أنّ تفاجؤ المسؤولين الأميركيين من الأمور التي كُشفت مؤخراً ليس سوى شكل من أشكال النفاق.


"بالطبع الحكومة الأميركية سوف تطلب دائماً ضمانات بعدم تعرّض الناس للتعذيب"، قال. "ولكنّهم يعلمون بأنّ هذه  التطمينات ليست سوى حبر على ورق. وما إن يدخل المرء الى هناك، فإنهم يعلمون ما سيلاقيه".

دايفيد كينير

فورين بوليسي

الجمعة، يناير 24، 2014

سعد الحريري..ٳن حكى

تابعت، كغيري من المهتمين بالشأنين السوري واللبناني، مقابلة الشيخ “سعد الحريري” مع راديو “اوربا رقم واحد” والتي تمت باللغة الفرنسية وأعادت “بيروت اوبزرفر” نشرها متلفزة.
في بداية المقابلة، قدم المذيع السيد “الحريري” على أنه رئيس وزراء لبنان السابق و”المقل في ظهوره وتصريحاته…” لم تمض دقائق على بدء المقابلة حتى ظهر جلياً السبب وراء قلة ظهور السيد “سعد الحريري” على وسائل اﻹعلام…
دعنا من اللغة الفرنسية الضعيفة لرجل صار له قرابة ثلاثة أعوام في فرنسا، لننس أنه قد “ذكّر” المؤنث و”أنّث” المذكر فهذه أخطاء تحصل مع كثيرين، لكن عجز الشيخ “سعد” عن لفظ الحروف الفرنسية بشكل صحيح رغم تربيته الراقية ذكّرني “رغماً عني” باللسان “الواضح والطلق” للوريث السياسي الآخر، ذاك القابع في “دمشق”.
لندع الشكل جانباً ونناقش المضمون.
السيد “سعد الحريري” جعل في حديثه من “بشار الأسد” صاحب القرار الأول واﻷخير ليس فقط في اغتيال والده بل في اغتيال الشهيد “شطح” أيضاً…بالنتيجة وبحسب الشيخ “سعد” فحزب الله يبدو “مغلوباً على أمره” في النهاية ولايسعه سوى أن يطيع أوامر “الولد” الحاكم في دمشق.
ياسبحان الله، ونحن الذين ظننا أن السيد “حسن نصر الله” هو رجل إيران المفضل في المنطقة وأن “بشار” ليس أكثر من “رجل كرسي”.. السيد “الحريري” أسكت ألسنة السوء من أمثالنا والتي اعتقدت، عن خطأ في التقدير وجهل فاضح بالتأكيد، أن اغتيال “رفيق الحريري” هو قرار إيراني – حزب ٳلهي مشترك تجاوز “بشار” ونظامه وسمح بإخراج قوات “الردع” من لبنان لتلزيمه لجيش الولي الفقيه حصراً…
قد يكون الأخرق “بشار” على علم بالقرار وقد يكون حتى موافقاً عليه، لكننا نشكك في قدرته على اعتراض قرار سيده “الولي الفقيه” حينها، ناهيك عن إعطاء الأوامر بقتل السيد “شطح” مؤخراً؟…كأن “بشار” لايهمه سوى السياسة الداخلية اللبنانية ومماحكاتها رغم كل الدمار والقتل من حوله.
ثم ليشرح لنا الشيخ “سعد” لماذا لا يوجد أي متهم سوري بشكل مباشر والخمسة المتورطون بالجريمة كلهم من حزب “نصر الله”؟ هل كلهم “دراويش” ضحك عليهم “بشار” وجعلهم ينفذون مخططاته الخبيثة بحيث تلتصق التهمة بحزب الله” الحباب والطيب” إن انكشف فاعلو الجريمة؟
يظهر خطاب السيد “سعد الحريري” وكأنه انبطاح أمام قوة السلاح “الإلهي، والبريء من دم أبيه” بما يمهد ربما لعودة الرجل إلى قريطم تحت حراب “السيد”…
الوصف الأفضل لخطاب السيد “سعد” هو أنه خطاب مزرٍ ولايليق برئيس وزارة سابق أو مقبل. الرجل بدا مترهلاً و”غير ذي صلة”  ومنافقاً بعض الشيء حين تحدث عن “الهبة” السعودية لصالح الجيش اللبناني في حين يختبئ هو، رئيس وزراء لبنان السابق، بحماية الدولة الفرنسية ولايجرؤ على العودة لقصره المفترض بالجيش اللبناني أن يحميه…
من لا يعرف “سعد الحريري” كان سيظن أن الرجل موظف في سفارة آل سعود في فرنسا مكلف بشرح سياسة المملكة….تجاه “بشار اﻷسد”…
ثم ماهي جدارة الشيخ “سعد” الاستثنائية ليؤكد أنه “سيعود ليصبح من جديد رئيس وزراء للبنان”… ما شاء الله، توريث في “البلدين الشقيقين” وكأن لبنان، شعلة الحضارة والثقافة بلغ من العقم درجة تجعل من الشيخ “سعد” الوحيد المؤهل لترؤس الوزارة… وكأن الطائفة السنية في لبنان قد أجدبت وعجزت نساؤها عن إنجاب “تحفة” تضاهي الشيخ “سعد”.
من يستمع لخطاب الحريري الابن لايسعه إلا أن يقارن بين ضحالة فكر الرجل وعقمه السياسي وبين عملاق مثل الدكتور “سمير جعجع”.
لانستطيع إلا أن نأسف لكون القرار السني في لبنان في يد لا تبدو أمينة ولامخلصة، لا لمبادئها ولا لبلد الأرز قدر إخلاصها وولائها “لخادم الحرمين” وقراراته وصفقاته.
علينا المقارنة بين “سيد المقاومة” وداعمه الإيراني من جهة وبين “الشيخ سعد” وراعيه الإقليمي من جهة أخرى والمقارنة ليست على الإطلاق لصالح الشيخ “سعد” ولا سنة لبنان ولا حتى مملكة آل سعود. فالطرف الأول يملك القوة والتماسك ويتحرك ضمن سياسة مدروسة وعقلانية رغم إجرامها، في حين يكتفي  “الشيخ سعد” بالبكاء على الأطلال و”بالدعاء” وبانتظار الفرج الآتي من الغيب وهو يعلم علم اليقين أن لا أحد سيأتي لتوقيف القتلة ناهيك عن نزع سلاح زعران “نصر الله”.
في رأينا المتواضع، بإمكان الشيخ “سعد” أن يبقى إلى ماشاء الله في فرنسا، أو السعودية، فوجوده في لبنان، أو على وسائل الإعلام، “مثل قلته”…
مأزق “الشيخ سعد” ليس محصوراً بشخصه ونجد أزمة مشابهة لدى “الحصان” السعودي الآخر، رئيس الائتلاف الوطني السوري، “أحمد الجربا” الذي جمع المجد من أطرافه فهو فاقد للكفاءة والكاريزما وحتى للكياسة والتهذيب اللذين يتميز بهما الشيخ “سعد”…
وراء هذين الرجلين تكمن أزمة عميقة لدى راعيهما الإقليمي السعودي الذي يتعامل مع حلفائه كأجراء مطلوب منهم أن يكونوا فاقدي الشخصية والاستقلالية بحيث يتحولون إلى بيادق في لعبة شطرنج إقليمية مطلوب منهم حماية “الملك” والتضحية من أجله ولاشيء غير ذلك.
في هذه السياسة قصيرة النظر والمفرطة في أنانيتها وتمركزها حول هدف أسمى هو حماية العرش السعودي يخسر الجميع…سوى الملك، أقله على المدى القصير.
الخاسر الأول هم رجال السياسة هؤلاء الذين تحولوا عالة على مجتمعاتهم وطائفتهم، يبقى أن الخاسر الأكبر هو الطائفة السنية التي تجد نفسها، بفعل سطوة المال السعودي خاصة، أسيرة مثلث جهنمي يستنفذ فرصها في البقاء والدفاع عن نفسها. يتبدى هذا المثلث في الحالة اللبنانية عبر قيادة سياسية مترهلة وعاجزة للطائفة السنية، ينحصر دورها في تنفيذ أوامر الرياض وقيادات “كاريكاتورية” معزولة مثل الشيخ “أحمد الأسير” وحراك جهادي مدمر ذو نفس وهابي تكفيري بدأ يتسلل إلى بلاد الأرز. هذه وصفة مضمونة لانقراض الطائفة السنية…
في النهاية، لن يكون ممكناً للسنة، سواء في سوريا أو في لبنان، أن يدافعوا عن أنفسهم وعن بقائهم كطائفة وكمجموعة بشرية وثقافية متميزة، دون الخروج من العباءة السعودية الحصرية ودون الانتقال من حالة التبعية العمياء للعرش السعودي إلى علاقة تحالف متوازن لصالح الجميع.

الخميس، يناير 23، 2014

"دايلي تيليغراف": الأسد موّل "القاعدة" و"داعش" بصفقات نفط سرية

نشرت صحيفة "الدايلي تيليغراف" البريطانية تحقيقاً أجراه الكاتبان روث شيرلوك وريتشارد سبنسر أشارا في خلاله إلى أن أجهزة الاستخبارات الغربية تملك معلومات حول تعاون الرئيس السوري بشار الأسد مع "الجهاديين" لإقناع الغرب بأن الانتفاضة ضد نظامه يقودها إرهابيون.
وقال الكاتبان إن "نظام الرئيس السوري موّل وتعاون مع تنظيم القاعدة الإرهابي في لعبة مزدوجة معقّدة حتى أثناء المعارك التي كان يشنّها الإرهابيون ضد دمشق، وذلك استناداً لاعترافات موثقة جديدة أدلى بها ثوار سوريون ومنشقون عن تنظيم القاعدة إلى أجهزة الاستخبارات الغربية".
وجاء في التحقيق أن "مصادر استخبارية قالت إن جبهة النصرة والجبهة المتطرفة المعروفة باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وهما تنظيمان رديفان لتنظيم القاعدة تعملان في سوريا، حصلا على تمويل كبير من خلال عمليات بيع النفط والغاز من الآبار التي تقع في المناطق تحت سيطرتهما، إلى النظام السوري في دمشق أو من خلاله".
أضاف: "يقول الثوار والمنشقون عن النظام السوري، إن النظام في دمشق أطلق عمداً سجناء مقاتلين لتعزيز صفوف الجهاديين في وجه قوى الثوار المعتدلين. والهدف من ذلك كان إقناع الغرب أن الانتفاضة ضد النظام يرعاها مقاتلون إسلاميون، بمن فيهم القاعدة، لكي يرغموا القوى الغربية على وقف دعمها لهم".
والمزاعم التي ساقتها مصادر استخبارية غربية تحدثت للصحيفة شرط عدم كشف اسمها، هي في الواقع "جزء من ردّ الرأي العام العالمي على مطالب الأسد بأن تتحوّل محادثات السلام المقرر أن تنطلق في سويسرا اليوم، من استبدال حكومته، إلى التعاون معها ضد تنظيم القاعدة في إطار الحرب على الإرهاب".
وقال مصدر استخباري: "إن تعهّد الأسد بضرب الإرهاب بيد من حديد في الواقع، ليس أكثر من نفاق سافر. في الوقت نفسه الذي كان يروّج في خطاباته أنه انتصر في معركته ضد الإرهاب، كان يعقد صفقات سرية لخدمة مصالحه الخاصة وضمان استمراريته".
"وتشير المعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الغربية إلى أن النظام بدأ بالتعاون الفعلي مع هذه المجموعات في ربيع العام 2013. وبعدما سيطرت "جبهة النصرة" على معظم حقول النفط الغنية في محافظة دير الزور في شرق سوريا، وبدأت بتمويل عملياتها في سوريا من خلال بيع النفط الخام، وبأرقام وصلت إلى ملايين الدولارات".
وقال المصدر: "يدفع النظام الأموال إلى جبهة النصرة لحماية أنابيب النفط والغاز التي تقع في المناطق التي تسيطر عليها في شمال وشرق البلاد، كما تسمح بنقل النفط إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام. وبدأنا اليوم بالحصول على أدلة مشابهة عن منشآت النفط والغاز التي تقع تحت سيطرة داعش".
وأقر المصدر بأن "النظام السوري والتنظيمات التابعة للقاعدة لا تزال في حالة عداء وأن العلاقة بينها ليست سوى فرصة انتهازية، لكنه أضاف بأن العقود تؤكد أنه "على الرغم من اتهامات الأسد، فإن نظامه هو المسؤول عن صعود القاعدة في سوريا".
وثار ديبلوماسيون غربيون لدى حصولهم على معلومات تشير "إلى زيارات قام بها مسؤولون غربيون برئاسة أحد الضابط المتقاعدين من جهاز الاستخبارات البريطانية إلى دمشق، لإعادة فتح قنوات اتصال مع نظام الأسد. وليس هناك من شك بأن ما أثار جزع الغرب هو تصاعد نفوذ القاعدة في صفوف الثوار، وهو ما أدى بشكل رئيسي إلى اتخاذ واشنطن ولندن قراراً بالتراجع عن إرسال الأسلحة إلى المعارضة السورية".
"غير أن حالة الغضب هذه، مؤشر أيضاً إلى أنهم يشكون بأن الأسد تمكّن من الالتفاف والتفوّق عليهم، وهو الذي كان مخيّراًَ أثناء ولايته بين شن الحرب على المقاتلين الإسلاميين أو العمل معهم".
"وبعد 11 أيلول 2001، تعاون الأسد مع برنامج "الترحيل السري للمقاتلين المشتبهين" الذي قادته الولايات المتحدة. وبعد غزو العراق ساعد تنظيم القاعدة على تأسيس مركزها في غرب العراق في إطار محور المقاومة ضد الغرب؛ ثم عندما انقلبت القاعدة بشكل عنيف ضد الشيعة العراقيين المدعومين من قبل إيران، الحليف الرئيسي للأسد، عاد النظام لاعتقالهم".
"وبعد الانتفاضة ضده، عاد الأسد ليغيّر موقعه مجدّداً، فأطلق سراح سجناء القاعدة من سجونه. وقال أحد الناشطين السوريين الذين أطلق سراحهم في الفترة نفسها من سجن صيدنايا الشهير بالقرب من دمشق، أن ذلك جاء في إطار عفو عام أصدره الأسد".
وقال الناشط الذي عرّف عن نفسه باسم مازن: "لم يكن هناك تفسير لإطلاق سراح الجهاديين. لقد رأيت بعضهم على شاشة تلفزيون الدولة الرسمي، ويتم اتهامهم بأنهم من عناصر جبهة النصرة وأنهم زرعوا قنابل في أنحاء مختلفة من البلاد. هذا كان مستحيلاً، لأنهم كانوا مسجونين معي في الوقت الذي قال النظام إنه تم زرع القنابل. كان يستخدمهم لترويج حجته بأن الثورة ليست سوى عناصر متطرفة".
وأيّد نشطاء آخرون من سجناء صيدنايا السابقين أقوال "مازن"، في وقت قال محللون إنهم "تعرّفوا على عدد من السجناء السابقين الذين أصبحوا قادة ميليشيات مقاتلة، بما في ذلك قادة مجموعات في جبهة النصرة، داعش ومجموعة أحرار الشام التي حاربت إلى جانب جبهة النصرة التي تحوّلت اليوم ضد داعش".
وقال سجين سابق إنه كان نزيل غرفة واحدة مع "أبو علي" الذي أصبح اليوم رئيس المحكمة الشرعية لـِ"داعش" في مدينة الرقة في شمال شرقي سوريا والتي تديرها القاعدة. وقال آخر إنه يعرف قادة في الرقة وحلب ممن كانوا سجناء في صيدنايا حتى مطلع العام 2012.
وقاد هؤلاء الرجال عملية الاستيلاء التدريجية على الثورة من الناشطين العلمانيين، وضباط الجيش المنشقين والثوار الإسلاميين المعتدلين.
وكانت الاستخبارات السورية تاريخياً على علاقة وثيقة بهذه المجموعات المتطرفة. وفي مقابلة مع "الدايلي تيليغراف" بعد انشقاقه، روى نواف الفارس، أحد المسؤولين الأمنيين السوريين السابقين، كيف أنه شارك في عملية لتهريب جهاديين متطوعين من العراق إلى سوريا بعد الغزو الأميركي في العام 2003.
وقال آرون لند، رئيس تحرير موقع "سوريا في أزمة" الذي تستعين به مؤسسة "كارنيجي" لمراقبة تطورات الحرب في سوريا: "لقد قام النظام السوري بعمل جيد في محاولته تحويل الثورة إلى إسلامية. إن عمليات إطلاق سراح السجناء من صيدنايا نموذج عن ذلك. يزعم النظام أن إطلاق سراحهم جاء في إطار عفو عام أصدره الأسد لتخفيف الأحكام الصادرة بحقهم. لكن يبدو أنهم ذهبوا أبعد من ذلك. لا يقوم هذا النظام بأعمال لطيفة عشوائية".
ويقول ثوار من داخل "داعش" وخارجها إنهم يعتقدون بأن النظام ركّز هجماته ضد المجموعات غير المقاتلة وترك "داعش" على راحتها. وقال أحد المنشقين ويدعى مراد: "كنا واثقين بأن النظام لن يقصفنا. كنا ننام ملء جفوننا في قواعدنا".

الأحد، يناير 19، 2014

صواريخ "حزب الله" من "كريات شمونة" إلى عرسال... مجزرة دموية وطائفية من مرابض "المقاومة"!

تزامناً مع بدء أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من عاصمة العدالة لاهاي، حدثان أمنيان حصلا في الساحة الداخلية، أراد منها صانعوها أن يصرفوا الأنظار عن المحكمة. الأول كان في بلدة الهرمل البقاعية، بتفجير ارهابي آثم استهدف مركز سرايا الهرمل، فيماً الثاني كان أكثر آلماً وحزناً على بلدة عرسال، أول من أمس والتي إستهدفت بعشرات الصواريخ من مرابض مدفعية "حزب الله" في القاع واللبوة والوديان المشرفة على عرسال والذي يسيطر عليها "حزب الله" في تلك المنطقة وفق ما قال الأهالي. هذه الصواريخ التي تحولت وجهتها من كريات شمونة وتل أبيب وحيفا الى عاصمة المقاومة عرسال، التي دفعت ثمناً باهظاً بسقوط 9 شهداء نتيجة القصف خمسة منهم أطفال من عائلة واحدة وطفل آخر كان يلهو معهم في باحة المنزل، لم تتجاوز أعمارهم العشر سنوات.

مجزرة دموية جديدة تدفعها بلدة عرسال التي تختلط دماء أطفالها اليوم مع دماء السوريين التي تحتضنهم منذ بدء الثورة السورية وحتى اليوم والذين فاقت أعدادهم ضعف عدد سكان البلدة الذين قدموا كل ما يملكون في سبيل تأمين حماية إخوانهم اللاجئين السوريين. وربما يكون هذا الأمر سبباً إضافياً لقصف عرسال من قبل مرابض مدفعية حزب الله في المنطقة التي تدك يومياً القرى السورية في القلمون والريف الدمشقي.

بيان الجيش اللبناني الذي صدر حول الحادثة والذي اعتبر أن "الصواريخ أتت من الجانب السوري وليس الجانب اللبناني"، لم يقنع فعاليات البلدة الذين رأوا بأم أعينهم كيف بدأت الصواريخ تنهمر على قريتهم من مرابض مدفعية "حزب الله"، وأصدروا بياناً اعتبروا فيه أن " "حزب الله" فعلها أخيراً ، وهذا ما لم نستغربه، فهذه هي حقيقة "حزب الله"، بقديسيه ممن تنشر سيرهم الذاتية في لاهاي الآن، وبأيامه المجيدة التي شهدنا في عرسال واحداً منها اليوم، مع سقوط دماء أطفالنا الزكية".

ثم يتراجع الجيش اللبناني عن بيانه الأول ويقر بأن قصف عرسال تمّ من لبنان ويصدر بيان أخر وهذا نصه

صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الآتي:
"إلحاقا لبياناتها السابقة، وبنتجية كشف لجنة عسكرية مختصة من الجيش على أمكنة الصواريخ التي سقطت ليل أمس وفجر اليوم في بلدات: عرسال، رأس بعلبك والفاكهة، تبين أن مصدر إطلاقها المناطق الواقعة شرق بلدة عرسال".
وكان الجيش قد أعلن، أمس أن مصدر الصواريخ على عرسال هو " الجانب السوري".
وكان رئيس بلدية عرسال قد أعلن، بعيد سقوط الصواريخ التي أودت ب9 من أبناء بلدته، جلّهم من الأطفال، أن مصدر القصف مرابض "حزب الله" في اللبوة.
الحجيري : "حزب الله" قصف عرسال كـ"فشة خلق" رداً على معارك القلمون
رئيس بلدية عرسال علي الحجيري، وفي حديث خاص لموقع "14 آذار"، كشف عن أن "الوضع في بلدة متشنج جداً وأهالي الأطفال في حال يرثى لها كما كل أهالي البلدة التي يلف منازلها الحزن والأسى على فقدان هؤلاء الأطفال والشهداء"، لافتاً الى أن "نتيجة المعارك التي يخوضها حزب الله في القصير والقلمون دك حزب الله عرسال كـ"فشة خلق ". ورأى أن "لا علاقة للقصف بإيصال رسالة مع بدء عمل المحكمة ولا علاقة له أيضاً بتفجير الهرمل الإرهابي، والسبب الأساسي المعارك التي تدور في القلمون والقصير وغيرها من القرى المتاخمة لعرسال"، متوجهاً الى الذين يسقون الإفتراءات ضد عرسال وأهلها:" ماذا يفعل أكثر من 11 حاجزا للجيش على مداخل البلدة وفي داخلها ولا سيما أن الجيش يطوق البلدة بأكملها، فكيف تكون السيارات المفخخة إذاً تمر من عرسال؟!". 

وقال الحجيري إن "بيان قيادة الجيش لم يوضح حقيقة ما جرى في البلدة، فالحدود السورية تبعد عنا حوالي الـ50 كلم ولا يمكن أن تصل الصواريخ السورية الى داخل البلدة، والصواريخ التى أطلقت على البلدة أتت من مرابض مدفعية حزب الله في القاع ورأس بعلبك والهرمل التي تطل على عرسال"، مطالباً الجيش اللبناني والقوى الشرعية بـ"وضع حد لهذه الإعتداءات المتكررة، فهم المسؤولون عنا وعرسال جزء من الدولة اللبنانية".

الجراح : مجزرة بشعة في عرسال وللجنة تحقيق توضح الحقيقة 
من جهته، وصف عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح، في حديث خاص لموقعنا، ما تعرضت له بلدة عرسال بـ "المجزرة الدموية البشعة ارتكبت في حق أهالي عرسال وأدت الى عدد من الضحايا والمؤسف أن الأمر الذي أعطى بعد كبير لهذه الجريمة أن ستة أطفال خمسة أشقاء من عائلة واحدة استشهدوا"، لافتاً الى أن "هذه الجريمة مدانة وتدفع باتجاه الفتنة الطائفية والمذهبية والتوتر وعدم الإستقرار، لكن من المفترض أن يتبين للرأي العام اللبناني من يقف وراء هذه الجريمة ومن يقصف الأطفال ويستهدف أهالي عرسال فليس مقبولا أبداً أن تمر هذه الحادثة ونجهل الفاعل".

واعتبر الجراح أنه "من الواضح أن الأهالي متأكدون جداً من مصادر النيران وأنها جاءت من الجانب اللبناني ومن مرابض مدفعية وأماكن يتواجد فيها حزب الله"، داعياً الى "تشكيل لجنة تحقيق تظهر حقيقة ما جرى وتوضح للرأي العام حقيقة مصادر النيران ومن أين أتت

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية