الخميس، يناير 29، 2015

الصراع عربي ـ فارسيٌ و"الطائفية» مؤامرة مستجدة -طهران الخمينية قد تمكنت من تحويل العرب الشيعة إلى جالية فارسية أو جالية إيرانية-




المفترض أنه بات معروفًا ومفهومًا، أن هذه المذابح التي تمزق سوريا واليمن والعراق بدوافع مذهبية وطائفية خسيسة لا تخدم إلَّا الذين دأبوا على تدمير الفكرة العربية والانتماء العربي القومي تسديدًا لحسابات قديمة يعود بها البعض إلى مراحل «القادسية»، حيث ألحق العرب بالفرس هزيمة تاريخية لا تزال تدفع المتعصبين منهم إلى الانتقام، رغم أن تلك المعركة الحاسمة قد جاءت إليهم بالإسلام العظيم، وخلصتهم من المعتقدات المُنْحرفة ومن عبادة النيران ومن الشعوذات البائسة المتخلفة.
حتى الآن، وحتى في إيران، الدولة المسلمة، فإنَّ هناك - وهذا ثابت وحوله دراسات موضوعية كثيرة - من يحتقر العرب ويعتبرهم أمة همجية، وأنه لا إنجازات حضارية لها إطلاقا ولا في أي مجال من المجالات، وذلك مع أن القرآن الكريم عربي، ولغته ولغة صلات المسلمين عربية، ومع أن الرسول محمدا عليه الصلاة والسلام عربي، وعليا بن أبي طالب عربي، وكذلك العباس وجعفر بن أبي طالب، والحسين بن علي، وجعفر (الصادق) بن محمد الباقر، ومع أنَّ فاطمة «بضعة رسول الله» عربية.. «ونهج البلاغة» عربي.
كان يجب بناء على هذا كله ألَّا يكون هناك كل هذا العداء الجاهلي من قبل بعض الإيرانيين، ومن بينهم بعض المعممين بالعمائم السود، التي ينتسب أصحابها إلى الحسين بن علي بن أبي طالب وإلى فاطمة الزهراء، للعرب كأمة التي ينتسب إليها السنة والشيعة على حدٍّ سواء، وكل هذا مع أن الذي «أفْتى» لإسماعيل الصفوي بـ«ولاية الفقيه» هو الشيخ علي بن الحسين عبد العالي العاملي من قرية «كرك نوح» بالقرب من مدينة بلعبك البقاعية اللبنانية، والذي هو عربي بالطبع، وهكذا فإنه لا يمكن فهم هذا العداء للأمة العربية إلَّا على أنه تسديد لحسابات قديمة وثارات تدفع أهل هذا العصر من الفرس الإيرانيين إلى كل هذه المحاولات الدؤوبة لتدمير هذه الأمة، ومنعها من النهوض لأخذ موقعها في المسيرة التاريخية الراهنة كما أخذته في التاريخ القديم. إن معظم العرب، إنْ ليس كلهم، قد رحبوا بانتصار الثورة الخمينية في فبراير (شباط) عام 1979، انطلاقًا من أنها خلصتهم من الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان مهووسًا باستعادة «أمجاد» فارس القديمة، والذي كرس كل جهده لمواجهة الوحدة العربية ومقاومة الفكرة القومية العربية والادعاء بإمداد حدود «إمبراطوريته» الفارسية الجديدة عبر الخليج الذي أصرَّ على أنه فارسي، والذي هو من احتل الجزر الإماراتية الثلاث، أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، ومن سخَّر كل جهده ووظف كل إمكانيات بلاده واستعان مع الغرب الاستعماري لمواجهة حركة التحرر العربي.
لكن هذه الثورة وهذه الحقيقة، قد خيبت كل آمال معظم المراهنين عليها، ليس لأنها اصطدمت مع صدام حسين وخاضت حرب الثمانية أعوام مع العراق، بل لأنها بادرت ابتداءً ببدايات ثمانينات القرن الماضي بتحويل الشيعة العرب في العراق وفي بعض دول الخليج العربي، الذي سنبقى نصر على أنه عربي، إلى جاليات فارسية، أو إيرانية إذا أراد البعض، وهذا إلى جانب استهداف السنة العرب استهدافًا منهجيًا لتهميشهم حتى في أوطانهم كبلاد الرافدين وسوريا ولبنان.. واليمن حيث كل هذا الذي يجري الآن، وحيث حوَّلت «حوثيي» المذهب الزيدي، السمح المتسامح، الذي يعتبره البعض مذهبًا شافعيَّا - أشعريًا إلى تابعٍ لـ«الولي الفقيه» في طهران، وهذا هو ما حصل بالنسبة لـ«العلويين» السوريين الذين تمكن نظام حافظ الأسد، المستمر مع ابنه بشار، من اختطافهم تحت وطأة التخويف من أشقائهم السنة العرب ومن «داعش» و«النصرة» وباقي التنظيمات الإرهابية المدانة والمرفوضة وتحويلهم وتحويل أبنائهم إلى وقود رخيص لهذه الحرب القذرة التي لم يستفد منها إلَّا فاسدو العائلة «الأسدية» وبعض تجار الحروب من متساقطي حزب البعث، ومن الذين دأبوا على الحصول على الثروات الطائلة على حساب دماء أبناء الشعب السوري من كل الأعراق ومن كل الطوائف.
بادرت إيران، بعد انتصار الثورة الخمينية مباشرة، إلى توظيف كل جهودها وكل إمكانياتها، وعلى حساب لقمة عيش فقراء الشعب الإيراني، لتحويل الشيعة العرب إلى جاليات إيرانية في بلدانهم وأوطانهم العربية، كما بادرت وبالتوازي مع هذا إلى تحويل الطوائف الأخرى، التي اختلفت مبكرًا مع المذهب الجعفري الأثني عشري، والتي ليس لها أي علاقة بحكاية «الولي» الفقيه ولا بالإمام الغائب ولا بـ«عودته»، إلى «شيعة» جعفريين اثني عشريين كالطائفة العلوية، وأيضا كالطائفة الإسماعيلية التي تعتبر مدينة السلمية السورية مركزها التاريخي الذي انطلق منه عبيد الله المهدي مؤسس الدولة الفاطمية.
والمشكلة هنا أن السنة العرب وبعض المدافعين عن السنة العرب، من رجال دين وقادة أحزاب وسياسيين بعضهم في مواقع المسؤولية، وكتاب وإعلاميين، لم يدركوا هذه الحقيقة وبدل أن يعيدوا الصراع، هذا إذا كان لا بد من هذا الصراع، من صراعٍ طائفي ومذهبي بغيض إلى صراع فارسي - عربي، أو عربي - إيرانيّ، أخذوا يصبون الحَبَّ في الطاحونة الإيرانية، وأخذوا يتعاملون مع مواطنيهم العرب من أبناء المذهب الشيعي الكريم على أنهم جاليات فارسية، وهذا في حقيقة الأمر هو ما كان ينتظره المتربعون على كراسي الحكم في طهران ومعهم المرجعيات التي ليس من بينها السيد علي السيستاني ولا بعض كبار المرجعيات اللبنانية والعراقية.
إن المعروف أنَّ نظام بشار الأسد بتخطيط ودعم من إيران وروسيا قد بادر إلى إطلاق الكذبة الثانية، بعد كذبة أنه يواجه إرهابا وليس معارضة سياسية عاقلة وراشدة ومعتدلة، التي هي أنَّه الحامي لكل الطوائف والمذاهب السورية وكل الأقليات العرقية المهددة بالتصفية وبالاقتلاع وبالتهجير ليس من الإرهابيين والتنظيمات الإرهابية المعروفة، وإنما من قبل السنة. وحقيقة، إنه نجح في هذه المناورة الخبيثة فسارعت إيران إلى استثمار كل هذه المستجدات، كما كانت استثمرت مستجدات العراق بعد الغزو الأميركي في عام 2003، وحوَّلت القلة القليلة من الشيعة السوريين وأتباع الطائفة العلوية إلى جالية فارسية محمية ليس بهذا النظام الذي غدا متأرجحًا وآيلاً للسقوط، وإنما بالألوية والفيالق «الشعوبية» المستقدمة من كل حدْب وصوب وبـ«حزب الله» الذي حوَّل مناطق البقاع اللبناني وبعض مناطق الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية أيضًا إلى أحياء تشبه أحياء المدن الإيرانية.
ربما أنه غير معروف أن العلويين في سوريا لم يدَّعوا في أي يوم من الأيام أنهم جزء من المذهب الجعفري الاثني عشري الذي غدا حاكما في إيران بعد ثورة 1979، وربما أنه غير معروف أنهم لم يُظْهِروا قبل انتصار هذه الثورة أي تعاطف مع إيران وأي تعاطف مع مرجعياتها.. لقد بدأ هذا كله بعد توجه حافظ الأسد نحو طهران الخمينية وبعد دعم ومساندة الإيرانيين وبكل وضوح وعلى رؤوس الأشهاد في حرب الثمانية أعوام العراقية – الإيرانية والحقيقة التي يجب الآن قولها والتي يجب أن تُعْرف هي أنَّ أبناء هذه الطائفة التي أنجبت المجاهد الكبير صالح العلي كان الناشطون منهم منخرطين في الأحزاب القومية، كحزب البعث وكالحزب السوري القومي، وفي الأحزاب «التقديمية» كالحزب الشيوعي، وأنَّ صراعاتهم وخلافاتهم بين بعضهم بعضًا ومع الآخرين كانت تتم على هذا الأساس، فهم لم يعرفوا الطائفية إلَّا بعد ما يسمى ثورة الثامن من مارس (آذار) عام 1963 وبعد حركة 23 فبراير عام 1966، وبالطبع بعد انقلاب حافظ الأسد على رفاقه في عام 1970.
وهكذا، وبالنتيجة، فإن المشكلة تكمن في أن طهران الخمينية قد تمكنت من تحويل العرب الشيعة إلى جالية فارسية أو جالية إيرانية، وإن مصيبة المصائب أنَّ بعض العرب السنة أخذوا يتعاملون مع أشقائهم في العروبة على هذا الأساس، فكان هذا بمثابة استجابة قاتلة للمخططات الإيرانية مما يستدعي تحركًا سريعًا لإفهام هؤلاء الأشقاء فعلاً أن المذهب الشيعي مذهب عربي أساسًا، وأن له كل التقدير وكل الاحترام بعيدًا عن التبعية لإيران وعن التدخلات الإيرانية.

بقلم  صالح القلاب

الخميس، يناير 22، 2015

إسرائيل اصطادت قيادي الحرس الثوري في القنيطرة بـ«خطّ هاتف سوري»

علمت «الراي» ان الجنرال الايراني محمد علي الله دادي الذي قتل في الغارة الاسرائيلية على القنيطرة مع قياديين في حزب الله وآخرين إيرانيين، كان قد وصل اواخر العام الماضي لتولي مهماته في سورية ولبنان كقائد للحرس الثوري، ومن ضمنها الوقوف على احتياجات «حزب الله» والإشراف على العمليات العسكرية في سورية، وهو استحصل على خط هاتف سوري، وكان يتنقّل بين المواقع في شكل مستمر، ولم تكن زيارته للقنيطرة في يوم استهدافه الاولى له للجولان.
وكشفت معلومات خاصة لـ «الراي» عن ان وجود قائد الوحدات الخاصة التابعة لـ «حزب الله» في سورية محمد احمد عيسى المعروف بـ «ابو عيسى الاقليم» في عداد الموكب الذي تعرّض للغارة الاسرائيلية في القنيطرة، يعود للخبرة التي اكتسبها في «حرب المرتفعات» عندما كان مسؤولاً عن منطقة اقليم التفاح في لبنان، وتالياً فانه كان في زيارة تفقدية مواكِبة لمهمة قائد الحرس الثوري في تفقُّد المرتفعات وإعداد دراسة منطقة عمليات عسكرية تحاكي الاستحكامات التي أنشئت في لبنان على مدى التسعينات من القرن الماضي لمجابهة اسرائيل.
وتحدّثت هذه المعلومات عن ان مرافقة ابو عيسى لقائد الحرس في هذه الزيارة ترتبط بالعمل على الإفادة من خبرته لاستطلاع المرتفعات، بغية إقامة استحكامات مماثلة لتلك التي اقيمت في مناطق المواجهة اللبنانية لتكتمل بذلك الجبهة اللبنانية - السورية بامتداد واحد، وهو ما كانت انفردت «الراي» في الاضاءة عليه في مايو العام 2013 عندما نقلت عن قيادي كبير في «حزب الله» ما حرفيته «ان التعليمات اعطيت باعتبار مناطق شبعا وتلال كفرشوبا (جنوب لبنان) والجولان (السوري) مثلثاً واحداً ومنطقة عمليات واحدة ومسرحاً عملياتياً واحداً»، مشيرا الى ان «المقاومة (حزب الله) بدأت تحت الارض ميدانياً للافادة من هذا المثلث عبر دراسة منطقة العمليات وتحديد الجوانب التكتيكية وكيفية استغلال الارض وتحديد الاعمال القتالية والمعابر النفوذية والارتفاعات والمنخفضات، اضافة الى تقدير امكانات المقاومة الشعبية السورية وطاقاتها».
ورغم ان المصدر لم يكشف في حينه الكثير عن المفاصل اللوجستية في طرح العمليات لخريطة الجبهة الجديدة، فإنه كان ابلغ الى «الراي» ان المناطق التي يشملها «حزب الله» باهتمامه ويعتبرها مسرح عمليات هي: جبل الشيخ، مزارع شبعا، منطقة الغجر، القنيطرة، بقعاتا، مسعدة، بانياس، مجدل شمس وغيرها.
اما بالنسبة الى محاولة اسرائيل التنصل من مسؤوليتها عن قتْل الله دادي، من خلال قول جنرال اسرائيلي ان القوى الامنية لم تكن تعلم بوجود جنرال ايراني في الموكب، فقالت مصادر معنية لـ «الراي» ان «الكلام الاسرائيلي محاولة لدفن الرأس في الرمل. فإسرائيل كانت تعلم جيداً مَن هم في موكب السيارات الذي استهدفته من خلال مراقبتها للاتصالات. ولم يكن المستهدَف جهاد عماد مغنية الذي يعمل في جهاز الحماية بل هدفها الفعلي كان قائد الحرس»، مشيرة الى ان «اسرائيل تعتقد ان في امكانها التنصل من المسؤولية المباشرة حتى ولو أقرّت بها في شكل علني، لان عملها العسكري لم يحصل على الاراضي الايرانية انما حدث على الاراضي السورية التي استباحتها».
وعلمت «الراي» ان «قائد الحرس في لواء القدس المعني بدعم حركات التحرر والمقاومة في العالم الجنرال دادي كان ترك دمشق قبل اكثر من ساعة ونصف ساعة من حصول الضربة قاصداً القنيطرة، مما سمح وملياً للجنة الامنية الاسرائيلية بإبلاغ مَن يعنيهم الامر بهوية مَن في الموكب، ولذا فان الاعتقاد السائد لدى دوائر قريبة من ايران ان طهران تلقت الرسالة بوضوح ولن تتعامل مع تنصُّل اسرائيل من مسؤوليتها على محمل الجد».
وقالت هذه المصادر لـ «الراي» ان «ايران تعي جيداً ان الغارة وقعت على ارض سورية، وتالياً فانها لن تستطيع ان تتسلح بالردّ المزلزل عبر ضربة امنية، انما سيكون لها الافضلية لشرب كأس الانتقام بارداً، ما يعني ان ايران ستمضي في اقامة التحصينات التي كانت بدأتها على طول الشريط من جبل الشيخ وجبال القلمون والسلسلة الشرقية (حيث توجد اسلحتها الاستراتيجية التي من الصعب على اسرائيل ان تطالها) وصولاً الى القنيطرة والجولان، وهي المنطقة التي صارت مسرح عمليات تمهيدية للمقاومة ولحزب الله - سورية، الذي انشئ على غرار حزب الله - لبنان وأفاد من خبراته وساهمت ايران في تدريب كوادره».
وكانت «الراي» كشفت في مايو 2014 عن ولادة «حزب الله - سورية» حين ذكرت في تقرير لها ان «هذا الحزب موجود في سورية ومن السوريين فقط، كما حدث في لبنان وقبله في ايران، فهذه المنظمة تأسست بمهام محددة ليس لتحل مكان اي قوة اخرى بل لضرورة العمل السري الذي يشبه حرب العصابات، بعيداً عن المؤسسات الرسمية التقليدية وعن الاطر القيادية المعلنة لتذهب الى تحت الارض وتعمل في الخفاء هي وافرادها وقياداتها».
وفي تقويم دوائر قريبة من «خط الممانعة» لما حدث في القنيطرة «ان حسابات اسرائيل لم تكن غبية او سطحية كما يعتقد البعض، لان اسرائيل تدرك تماماً ان حزب الله يعتبر خط الناقورة - القنيطرة - الجولان خط عمليات عسكرياً واحداً، وان بدء حزب الله - سورية عملياته ما هو الا مسألة وقت»، لافتة الى ان «ضرب اسرائيل موكباً لحزب الله على متنه قائد الحرس الثوري الايراني لن يسرّع بانتشار حزب الله - سورية على الحدود وبدء عملياته لان الامر مرتبط بوجود المعارضة السورية المسلحة على طول الحدود السورية - الاسرائيلية وان تخلص النظام السوري وحلفائه (حزب الله وايران) من هذه المعارضة المسلحة ليس بالمهمة السهلة ولن يحصل في اشهر، بل ربما يحتاج لسنة او سنتين او اكثر، اي عندما ينتهي النظام وحلفاؤه - اذا استطاعوا - من استعادة مناطق الغوطة الشمالية والشرقية والغربية والجنوبية المكتظة بجيش الاسلام والقاعدة وداعش، اضافة الى ريف حمص وحماة وادلب وريفها ومدينة حلب بالذات وريفها ايضاً».
وقالت هذه الدوائر ان «اسرائيل تعرف ان الوقت الذي تبدأ فيه المقاومة عملياتها الجدية (لا الافرادية) سيأتي، ولذا فان أشياء كثيرة يمكن ان تحدث ومتغيّرات كثيرة يمكن ان تحصل لكن اسرائيل لا تبني عليها، وتالياً فان قرارها بضرب الموكب في القنيطرة هو انتصار عسكري لها في رمزيته ورمزية مَن في الموكب، من دون ان يكون لهذا الامر اي تأثير تكتيكي او استراتيجي».
ولفتت هذه الدوائر الى ان «الطائرات الايرانية تنقل السلاح وفي شكل يومي عبر مطار دمشق الى سورية وحزب الله، ولا يمكن للضربة الاسرائيلية ان تقدم او تؤخر في هذا المسار، وتالياً فان خط الناقورة - القنيطرة - الجولان كان يُعتبر خط مواجهة قبل الضربة لموكب قائد الحرس وسيبقى كذلك بعد الضربة ومن دون اي زيادة او نقصان».

الاثنين، يناير 19، 2015

قرع الطبول: شرارة في الجولان وحرب في لبنان؟ وحرب النفط

كيف سيردّ حزب الله او كيف ستردّ ايران؟

هو سؤال شغل كثيرين ولا يزال اثر اغتيال اسرائيل عدداً من كوادر ومقاتلي حزب الله في القنيطرة السورية امس. المعلومات تحدّثت ايضا عن سقوط ايرانيين في الغارة التي نفّذتها طائرات هيلوكبتر اسرائيلية في منطقة قريبة من حدود الجولان المحتلّ، من دون ان تحدّد طبيعة مسؤولياتهم.
وقعت الضربة الاسرائيلية في منطقة تخضع لاتفاق وقف اطلاق النار وفكّ الاشتباك بين سورية واسرائيل منذ العام 1973 . وقد كشفت العملية الاسرائيلية القاسية الحضور الايراني وامتداده الحزب اللهي في شكل عسكري وامني يتعدّى "الحرب على الارهاب" في الداخل السوري، ويمسّ بالنسبة إلى اسرائيل معادلة التفاهم الضمنية بين حزب الله واسرائيل التي اعقبت حرب تموز 2006 والقرار 1701. اذ عندما يوسع حزب الله من دائرة انتشاره ويحاول الامساك بالمناطق المحاذية للجولان المحتل في سورية، فمعنى ذلك انّ ما يجري هو عملية توسيع دائرة الاحتكاك بين حزب الله واسرائيل.
في لعبة الاتّساع هذه ما يزعج اسرائيل، وما يتيح لحزب الله وايران خيارات الوجود على تماس مع اسرائيل في لبنان وسورية. هو معطى استراتيجي خطير بالنسبة الى اسرائيل باعتبار حزب الله مكونا عضويا من القوة الايرانية الاقليمية. واسرائيل بدأت تتحسّس من سعي ايران الى تغيير معادلات الاشتباك على حدود سورية. وهو تغيير في قواعد اللعبة، بعدما فقد النظام السوري ادوات المناورة، وبات يخوض معركة وحيدة هي معركة البقاء.
قوّة الضربة الاسرائيلية في القنيطرة امس انّها رسالة الى من يحاول تغيير قواعد الصراع. وبين الرسالة الاسرائيلية والمرسل اليه، اي ايران وحزب الله، ما يوحي بأنّ شيئا استراتيجيا يجري الاعداد له في هذه المنطقة من قبل ايران. واسرائيل تحسّست مخاطره على امنها، وقامت بهذه الضربة في اشارة الى انّها لن تقف مكتوفة حيال هذا التمدّد الاستراتيجي لايران، في محاولة تكرار التجربة اللبنانية واستنساخها. تجربة حيث الحكومة المركزية (السورية هذه المرة) غير قادرة او غير معنية بإدارة ملفّ الصراع مع اسرائيل. وبالتالي تحاول ايران السيطرة على هذه المنطقة وتحويلها الى محميات.
ليس حادثا عابراً، سواء في مكان وقوعه ام في الدلالات الاستراتيجية التي يحملها. فقد سبق ان تعرّضت قوافل سلاح حزب الله لغارات صاروخية اسرائيلية على الاراضي السورية، وسبق ان تمّ تنفيذ عمليات عسكرية اسرائيلية استهدفت حزب الله في سورية، لكنّ ذلك لم يخلّ بالتفاهم الضمني بين حزب الله واسرائيل. الا أن ما جرى امس هو اشارة الى تحوّل استراتيجي لا يمكن تقدير مدى تطوّره او تراجعه في المستقبل. وهو اكثر من ردّ روتيني كانت تقوم به اسرائيل في مناطق سورية بعيدة عن حدودها.
حزب الله الذي تلقى هذه الضربة كيف سيردّ؟ هل سيقوم بعمل امني او عسكري ينال من الاسرائيليين كما نالوا منه؟ وبالتالي هل يمكن ان ينخرط في حرب تستعيد تجربة حرب 2006 في الحدّ الادنى؟
المنطق يقول انّ حزب الله سيردّ ولا يستطيع تمرير مثل هذه الضربة من دون ردّ يحافظ على صورته امام جمهوره. لكن في السياق المنطقي ايضاً لا يمكن لحزب الله ان يذهب نحو استدراج اسرائيل الى حرب شاملة، هو المنخرط في الحرب السورية، كما يعاني من تراجع في التعاطف معه حيال ايّ حرب قد يخوضها ضدّ اسرائيل خصوصاً انّ الضربة الاسرائيلية استهدفته في سورية وليس في لبنان، والكل يعلم انّ قتاله في سورية غير محبّذ من عموم اللبنانيين، ان لم نقل: مرفوضاً. وثمة امور عدّة تبدّلت منذ العام 2006 لبنانياً وعربياً واسلامياً في غير صالح حزب الله، فيما لو استدرج او بادر الى حرب مع اسرائيل.
من جهتها فإنّ اسرائيل على ما يبدو لا تريد حرباً شاملة. وهي حريصة على حفظ التفاهمات القائمة مع حزب الله على حدودها مع لبنان. لكنّها في المقابل امام اغراء اختبار قواعد الردع الجديدة. وهي في اختيارها الحدود السورية لاستهداف عناصر من حزب الله ومن الحرس الثوري الايراني تزيد من احراج الطرف المقابل وتصعّب عليه من شروط عملية الردّ.
يبقى انّ خيار حزب الله الدخول في حرب هو اقرب الى انتحار بات يدرك الجميع انّه مدمّر، قد يدمي اسرائيل لكنّه بالتأكيد سيدمّر لبنان وسيقضي على حزب الله وجمهوره... هذا في الحسابات اللبنانية.
لكن هل لدى ايران حساب آخر يفرضه ايقاف انهيار اسعار النفط؟
علي الأمين


الخميس، يناير 08، 2015

حسب رويترز: فترة عصيبة لحزب الله بين حرب سوريا والموساد لكن إدارة أوباما تحميه!

بعد أن استنزفت الحرب الأهلية السورية قواها وانتزعت منها شرعيتها واخترقتها المخابرات الإسرائيلية وابتعد عنها حلفاؤها التقليديون تبدو أيام جماعة حزب الله اللبنانية المجيدة عام 2006 عندما خاضت حربا مع إسرائيل بعيدة أكثر من أي وقت مضى.
وأصبحت جماعة حزب الله تحت ضغط لم يسبق له مثيل بسبب دعمها لحرب الرئيس السوري بشار الأسد على شعبه. وفقدت الجماعة المئات من مقاتليها منذ بدء مشاركتها في الحرب. وبالنظر إلى عدد مقاتليها الصغير نسبيا -تتألف القوة العسكرية الأساسية لحزب الله من بضع آلاف- فإن هذه الخسائر لها تأثير كبير. ورغم هذا ووسط كل هذا القتل فإن أكبر خسارة لحقت بجماعة حزب الله في سوريا هي سمعتها. ومع مقتل مئات الآلاف في سوريا -عن طريق التجويع أو التسمم بالغاز أو البراميل المتفجرة- لوحظ تعاون حزب الله المباشر مع الأسد. وتعهد حزب الله منذ وقت طويل بالدفاع عن "كل المقهورين" بما في ذلك السنة لكن الخراب في سوريا يشهد على ازدواجية الجماعة. وببساطة فبعد رؤية حزب الله يقتل السوريين السنة ينظر السنة الآخرون بعين الريبة إلى إدعاء الجماعة بالإحسان. وابتعدت حركة حماس السنية عن حزب الله وتأكد تدهور العلاقات بينهما عندما لم يبد حزب الله استعدادا لفتح جبهة شمالية أثناء الحرب بين إسرائيل وحماس في الصيف الماضي.
وبالنسبة للجماعة التي تسمي نفسها "حزب الله" فإن هذا الضرر الذي لحق بسمعتها يمثل مشكلة كبيرة. وحزب الله جماعة مقاتلة ولاعب سياسي بالمعنى التقليدي وتحتاج إلى التوافق السياسي لدفع أجندتها. ولوقت طويل كسبت جماعة حزب الله الأصدقاء من مختلف أنحاء الطيف السياسي بسبب عدائها لإسرائيل لكن استهدافها للمسلمين الآن يجعل مياه بئر الدبلوماسية تتبخر. وفي ظل عدم تقبل حزب الله للسخرية تشعر الجماعة بعدم ارتياح شديد للتشكيك في هوية تضفيها على نفسها كوصي أبوي ورع للبنان.
والحرب الأهلية السورية هي أكبر تحد أمام هذه الهوية على الإطلاق لكن ثمة تحديات في الداخل أيضا. وتلوثت هوية حزب الله السياسية اللبنانية بسبب حمل الجماعة للسلاح لتنفيذ السياسة الخارجية لإيران من خلال القتال نيابة عن الأسد. وقبل الآن كان شبه الاستقلال الذي تحظى به الجماعة يمنحها المرونة للدخول في ائتلافات في بيروت.
لكن زعماء سياسيين لبنانيين آخرين يتبعون الآن نهجا أكثر صرامة تجاه حزب الله لذا فإن الأمر قد يتغير. وفي مواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والذين يهددون شمال شرق لبنان ومع تنامي أعمال العنف الطائفي في الداخل فإن السياسة اللبنانية تتخذ شكل هويات طائفية صارخة على نحو أكبر وجنون أكثر حدة. ورغم آمال حزب الله في أن تحفز قوتها العسكرية التحالفات داخل لبنان فإنها تعلم أن التفوق عليها في الدهاء خطر حقيقي.
* ولا ينتهي الألم عند هذا الحد.
يتأذى حزب الله لسبب آخر أيضا: تداعي أمن عملياته خلال السنوات القليلة المنصرمة. وقتل قيادي كبير في انفجار سيارة ملغومة عام 2008 واغتيل آخر في ديسمبر كانون الأول 2013كما تشير تقارير جديدة إلى أن مجموعة أخرى من رجال حزب الله انكشف أمرها في الآونة الأخيرة وتبين أنها تعمل لدى جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد). ولا شك أن هذا الأمر قد أثار القلق والغضب داخل القيادة التنفيذية لحزب الله.
لكن لا تزال أمام حزب الله بارقة أمل. فمع حرص إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الشديد على إبرام صفقة مع إيران فمن غير المرجح أن تشجع الولايات المتحدة على المناورات السياسية ضدها.

 توم روجان

الخميس، مايو 29، 2014

55 شركة مرتبطة بالكيان الصهيوني تنشط في إيران

كشف نائب في البرلمان الإيراني أن 55 شركة إيرانية إما تتعاون مع شركات صهيونية أو هي فروع لشركات صهيونية تنشط في إيران، داعيا وزارتي الأمن والاستخبارات والخارجية إلى إجراء التحقيقات بهذا الخصوص وإبلاغ البرلمان بالنتائج.

جاء هذا التصريح الخطير على لسان مصطفى أفضلي، فرد المتحدث باسم "لجنة البند 90" في البرلمان، ومهمتها متابعة الشكاوى ضد السلطات الثلاث، حسب وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية.

وكانت الوكالة نقلت، مساء أمس، تصريحات النائب حول آخر الأنباء بخصوص بعض الشركات الإيرانية المرتبطة بإسرائيل التي قال فيها: "نحن راسلنا وزارتي الأمن والاستخبارات والخارجية، ومازلنا ننتظر الرد ليتضح أي من هذه الشركات مرتبطة بإسرائيل".

وأضاف "لم تستلم اللجنة بعد أي تقرير يؤكد لنا أيا من هذه الشركات صهيونية أو مرتبطة بشكل ما بالصهيونية أو بريئة من العلاقة بها".

يذكر أن العلاقات التجارية الرسمية بين طهران وتل أبيب توقفت بعد انتصار ثورة عام 1979، حيث تم إغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي في طهران وتسليمه إلى منظمة التحرير الفلسطينة، والاعتراف بها رسميا كسفارة لدولة فلسطين .
فات الأوان

وأكد المتحدث ردا على سؤال حول ما إذا فات الأوان على أي تقرير بهذا الخصوص قائلا "نعم لقد فات الأوان، إلا أننا اتخذنا الإجراءات اللازمة، ولكنهم ارتكبوا المخالفات".

وحول موقف اللجنة البرلمانية من وزارتي الاستخبارات والخارجية اللتين لم تقدما تقريرا بخصوص الشركات الإسرائيلية الناشطة في إيران، رد النائب قائلا إن اللجنة ستتخذ قراراتها بنفسها، وستعتبر كافة الشركات المذكورة والتي تبلغ 55 شركة أنها "صهيونية"، على حد تعبيره، داعيا إلى حل الهيئات الإدارية فيها، ووقف الدعم المالي والإداري والتنفيذي الذي تتلقاه من الحكومة.

هذا ولم يكشف النائب عن أسماء الشركات وطبيعة أنشطتها ومدى تعاونها مع إسرائيل التي طالما أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن رفضها الاعتراف بها، وردد الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، شعارات نارية تدعو إلى محو "الكيان المحتل للقدس" من الوجود، مشككا في المحرقة اليهودية.

الجمعة، أبريل 25، 2014

٢٥٠٠ مقاتل في صفوف داعش من شيعة الولي الفقيه الأيراني

أضفت بريطانيا رسمياً أمس صدقية على التقارير التي تشير الى تعاون وتنسيق بين نظام بشار الأسد والجماعات الإرهابية مثل «داعش«. وذكرت وزارة الخارجية البريطانية بماضي الأسد المعروف المليء بدعم الجماعات والأنشطة الإرهابية في الشرق الأوسط. وما تزال عملية كشف العلاقة بين نظام الأسد وتنظيم "داعش" مستمرة ومتواصلة, فقد نشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريراً خاصاً عن اختراق النظام لداعش تحت عنوان "من حقول نفط دير الزور إلى قوافل البوكمال" مرفقاً بوثائق مسربة من فرع أمن الدولة تسهل لمقاتلين شيعة يبلغ عددهم "2500" بالحصول على بطاقات شخصية سورية مزورة من أجل الانضمام لصفوف تنظيم "البغدادي". 

وتشير الويقة المسربة التي كتبها علي مملوك رئيس مكتب الأمن القومي وحملت توقيع حيدر حيدر رئيس اللجنة الأمنية في بلدة نبل الشيعية الواقعة في ريف حلب إلى أن نحو 2500 مقاتل شيعي سينضمون إلى داعش. 

يأتي هذا التعاون في وقت كُشف عن سماح نظام الأسد لقافلة عسكرية لتنظيم داعش بالمرور في مناطق خاضعة لسيطرة النظام وهي في طريقها لمقاتلة أحد كتائب الثوار قرب الحدود مع العراق من دون أن يتعرض لها إطلاقاً. 

وتابعت الصحيفة البريطانية في تقريرها الحديث عن الأسلوب «الميكيافيلي» الذي يتبعه بشار الأسد في الحرب الدائرة في سوريا من أجل إحداث انقسامات في صفوف المعارضة وفي الوقت عينه تحسين صورته أمام العالم كمكافح للإرهاب والجماعات المتطرفة. وأشار التقرير الى أن نظام الأسد يسهل دخول مئات المقاتلين من الشيعة العراقيين الى الأراضي السورية ويزودهم بأوراق ثبوتية مزورة لينضموا الى صفوف دولة الإسلام في العراق والشام (داعش) التي تعتبر التنظيم الأكثر تطرفاً وإرهاباً في الصراع الدائر. 

وبحسب التقرير ذاته فإن هدف النظام من وراء ذلك الدعم لداعش هوتقسيم المعارضة وتفتيتها وتعزيز موقفه وتصوير الثورة السورية على أنها جماعات إرهابية، ووضع الدول الغربية في موقف صعب، كي تتردد في دعم المعارضة عسكرياً.


يُذكر أن طائرات الأسد لا تستهدف مقرات داعش منذ بداية الثورة, خاصة في مركزهم الرئيسي "مدينة الرقة" رغم أنها مقرات مكشوفة ومعروفة للجميع وغير متواجدة في مناطق مخفية بين الأحياء السكنية, ويؤكد ناشطون تعمد ذلك من قبل النظام بسبب العلاقة بينهما والخدمات التي تقدمها داعش في محاربة الثوار. 



ومن جهتها أكدت ناطقة باسم الخارجية البريطانية هذه التقارير التي تدل على التعاون والتنسيق بين «داعش« ونظام الأسد ووصفتها بأنها «ذات صدقية». وأوضحت «لا شيء يفاجئنا عندما يتعلق الأمر بالنظام السوري فالأسد لديه تاريخ طويل في دعم الجماعات والأنشطة الإرهابية في المنطقة«.



وتقول الصحافيتان ديبورا هاينس ولورا بيتل في تقريرهما إن «عناصر تابعة للنظام اخترقت صفوف داعش وساعدت مئات من المقاتلين الشيعة العراقيين في الحصول على وثائق هوية مزورة حتى يتمكنوا من دخول سوريا والانخراط في صفوف الجماعة الإرهابية السنية».



وعن سبب اتباع الأسد هذا الأسلوب قالت «التايمز»: «من خلال اتفاقه سراً مع داعش وتمكينها من تنفيذ هجمات إرهابية وحشية، الأسد قادر على تصوير الانتفاضة لمدة ثلاث سنوات ضد حكمه على أنها مؤامرة من قبل المتطرفين الإرهابيين بدلاً من المقاتلين من أجل الحرية المعتدلة. هذا يضع بريطانيا وحلفاءها في موقف صعب، فيما تتزايد المخاوف من أن أي مساعدات عسكرية دولية للثوار يمكن أن ينتهي بها المطاف في أيدي المتطرفين الإسلاميين».

وتابعت الصحيفة «زعم تقرير رسمي سوري سربه موقع على شبكة المعارضة بأن جهاز أمن الدولة السورية يوفر أوراقاً ثبوتية مزورة لتمكين المقاتلين الشيعة من العراق المجاور من الانضمام الى داعش. وقد كتب هذه الوثيقة اللواء علي مملوك، وهو مسؤول أمني سوري رفيع المستوى، ووقعها العقيد حيدر حيدر، رئيس لجنة الأمن في بلدة نبل في محافظة حلب. وتقول الورقة إن نحو 2500 مقاتل شيعي عراقي سينضمون الى داعش. وأضافت الوثيقة أنه كان هناك بالفعل 150 عنصراً من الشيعة العراقيين المدربين تدريباً جيداً وكذلك 600 آخرين مع مجموعة من التخصصات».

وأكد على أصالة الوثيقة عمر أبو ليلى، الناطق باسم الجيش السوري الحر، الذي شارك في نشر مجموعة مهمة من الأوراق الأخرى المزعومة على صفحة الفيسبوك تحمل اسم «دمشق ليكس» قائلاً «بإمكاني تأكيد صحة هذه الوثيقة. إنها مأخوذة من مكاتب النظام».

وما زاد الشكوك حول هذا التعاون هو مرور قافلة من مقاتلي «داعش» عبر الأراضي التي يسيطر عليها النظام من دون أي عراك بين الطرفين بل على العكس تم تسهيل وصولها لمحاربة فصائل متمردة أخرى بالقرب من الحدود العراقية. وقال سمير محمد، العضو البارز في الجيش السوري الحر، إن «قافلة ثانية من داعش تمكنت من الوصول إلى المعركة في مدينة البوكمال قادمة من الجانب العراقي من الحدود». وأكد في حديث هاتفي من تركيا مع الصحيفة البريطانية «أعتقد أن النظام مسيطر على داعش ويحركها. إن الأسد يريد أن يقول للغرب إنه يحارب الإرهابيين في سوريا».

وتابعت الصحيفة «إضافة إلى ذلك، تقول مصادر معارضة إن المباني التي تستخدمها داعش في مدينة الرقة في شرق سوريا التي تسيطر عليها الجماعة المتطرفة، لم يتم استهدافها على الإطلاق من قبل القوات السورية وهذا ما يقدم أيضاً دليلاً آخر على التعاون بين النظام وداعش. وعلى الرغم من أن بشار الأسد، من أقلية الطائفة العلوية في سوريا، في الظاهر لا يبدو شريكاً محتملاً لحركة متطرفة سنية. لكن في الواقع النظام يعتمد على داعش كحليف استراتيجي في بعض الحالات.

وقال أوليفييه غيتا، مدير الأبحاث في جمعية هنري جاكسون (ثينك-تنك مقره لندن)، إنه «يجد مزاعم التعاون هذه بين النظام وداعش معقولة. إن الأسد يلعب لعبة المكيافيلية بشكل جيد جداً. نحن لا نعرف على وجه اليقين مدى الاختراق أو التحالف بين الأسد وداعش، ولكن هناك حقائق تجعلنا نعتقد أن شيئاً مريباً يحدث - مثل اتفاق النفط، على سبيل المثال».

الأحد، فبراير 23، 2014

صفقة بين السعودية وحزب الله.. هذه تفاصيلها

كشفت تسريبات لصحيفة “القدس العربي” عن صفقة سيتّم فيها إنسحاب حزب الله عسكرياً من سوريا، والحصول على حق التصرف الأمني في عرسال ويبرود عند الحاجة تمهيداً لعملية سياسية متكاملة مع تيار المستقبل مقابل إنقلاب سعودي على المجموعات الجهادية.

ولفتت صحيفة “القدس العربي” أنّ تساهل تيار المستقبل في تعاطيه الأخير مع تفجيرات المستشارية الإيرانية في بيروت هدفه “فرشة الأساس الأولي لاحتمالية مطالبة حزب الله بصفقة المقايضة الجديدة من داخل مؤسسة “الشراكة” الوزارية، بدليل اجتماع الثلاثي مشنوق وصفا وخليل في مكان وقوع الانفجار الأكبر”.
وكشفت “القدس العربي” وفقا لتسريبات عن أنّ الصفقة ستتضمّن “إنقلاب سعودي كامل على المجموعات الجهادية وتفعيل خطة عودة السعوديين أو دفعهم للمغادرة إلى الأنبار مع وقف كامل لأي تسهيلات للمقاتلين الجهاديين على الحدود الأردنية ـ السورية، وتفعيل خطّة لتجفيف منابع حركة المجاهدين أو “التكفيريين” كما يسميهم حزب الله من ليبيا وتونس ودعم برنامج حكومة المالكي ضد “داعش” في الأنبار ومضايقتهم في تركيا وحصرهم.”
وأضافت الصحيفة أنّ الصفقة ستتضمّن أيضاً تفعيل البرنامج الذي أعلن عنه اللواء عباس إبراهيم في لقائه الأخير مع ممثلي الفصائل اللبنانية فيما يتعلق بتنامي نفوذ القاعدة وأخواتها في مخيمات اللاجئين.
وختمت الصحيفة أنّ كل “تلك “المزايا” يفترض أن يحصل عليها حزب الله مع حقّه التصرف الأمني في عرسال ويبرود عند الحاجة، مقابل الانسحاب عسكريا من سوريا والتمهيد لعملية سياسية متكاملة مع تيار المستقبل تحت عنوان حكومة المصالحة والتوافق”

الجمعة، فبراير 21، 2014

لبناني مغترب: أنا عائد من جحيم حقيقي في الضاحية وحزب الله أثبت فشله في حماية أهله وناسه وقريباً قياداته

“أنا عائد من جحيم حقيقي, أبوابه مشرعة على كل كوارث التفجير والقتل والاغتيال والاختطاف والسرقة والسطو والاغتصاب والمخدرات واعمال النهب والتزوير والدعارة, وكأن لبنان في العهدين الايراني والسوري الخارجين على كل قوانين الطبيعة البشرية, بات دولة قاصرة شبيهة بكرتل المخدرات في بعض مناطق أميركا اللاتينية وبالصومال وأفغانستان”.
 
بهذه العبارات لخص الشاب اللبناني نبيل, الوضع في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد عودته منها, إثر زيارة استمرت ثلاثة أسابيع, إلى مقر عمله في لندن.
 
وأكد الشاب أن “حزب الله أثبت فشله في حماية أهله وناسه, وقريبا قياداته, من الهجمة السلفية التي تعصف راهناً بالبلدان العربية الاربعة الأقوى عسكرياً في المنطقة وهي مصر والعراق وسورية واليمن, بحيث يبدو حسن نصرالله طيراً بلا جناحين امام هذه الظاهرة الزاحفة الى كل مكان, وعدوا محدود النفوذ ومعدوم الوسائل في وجهها, والعجيب الغريب ان اميركا تستخدم حزب الله لمواجهة “التكفيريين” شاءت إيران أو أبت”.
 
وكشف الشاب لـ”السياسة” عن أن “قادة حزب الله وحركة امل يتجنبون عبور شوارع وأزقة الضاحية الجنوبية خوفاً من الانفجارات, بعدما تضررت مصالح بعضهم التجارية في المنطقة من التفجيرات الخمسة الماضية, كما ان معظم نواب الحزب وقيادييه الامنيين والسياسيين نزلوا تحت الارض كأمينهم العام حسن نصرالله, فيما حليفهم نبيه بري رئيس مجلس النواب, غير قادر على الخروج من منزله تحت اي ظرف, وهو يحمل في تنقلاته الداخلية بين الغرف لائحة اغتيالات تسلمها من احد الاجهزة الامنية اللبنانية في جيبه يطلع عليها زواره الحميمين دائماً وأبداً إذ ان اسمه وارد في مقدمها”.
 
وقال الشاب اللبناني الشيعي, الذي يمتلك في قلب لندن مطعما صغيرا, إن “عددا من اهالي ضحايا تفجيرات الضاحية الجنوبية والسفارة الايرانية واولئك الذين استشهدوا في معارك سورية, يتداولون فيما بينهم بشأن إقامة دعاوى امام القضاء اللبناني للحصول على بدل أضرارهم, رغم أن السفارة الايرانية ستباشر قريباً التعويض عمن قتلوا او جرحوا بالتفجير الذي استهدفها من ابناء الطائفة الشيعية, سيما أن الحكومة اللبنانية غائبة عن الوعي وقادة حزب الله وحركة امل لا يعوضون على المتضررين بسببهما إلا النزر القليل, لأن معظم مخصصات الحوادث وعمليات الاستشهاد في الحزب تذهب الى جيوب فئة معينة باتت تمتلك المصالح الاقتصادية والعقارات الواسعة والمباني الشاهقة في بيروت والبقاع والجنوب والساحل الممتد من بيروت الى صور”.
 
ونقل نبيل عن احد اقربائه من كوادر “حركة امل” قوله “انه حتى ولو أقدم الحزب والحركة على الانسحاب الدراماتيكي من سورية الآن, فإن التفجيرات الارهابية لن تتوقف وستلاحق قيادتهما ومناطقهما الشيعية الحاضنة بالبارود والنار”.
 
وكشف الشاب اللبناني عن “تجاذب قوي قد يصل الى حد العنف داخل قيادات من الصف الاول والثاني في “حزب الله” بشأن جدوى الاستمرار في القتال في سورية بعدما تبين عقم المقولة التي اطلقها نصر الله بأن مشاركته في القتال الى جانب النظام أنقذته من السقوط وحصنت الساحة اللبنانية من الانفجار”.
 
وأكد أن “مئات المواطنين الشيعة يغادرون لبنان وخصوصا ضاحية بيروت الجنوبية الى الخارج باتجاه الغرب بعدما سدت ارتكابات “حزب الله” في وجوههم ابواب الخليج والعالم العربي, وبعد تنكيل الانظمة السوداء الافريقية المضطربة والثائرة على شعوبها بالكثافة الشيعية اللبنانية التي كانت تضع يدها على اقتصاد تلك البلدان ويطلق على أثريائها لقب “يهود افريقيا اللبنانيين”, كما ان آلاف المصالح الصغيرة والمتوسطة في لبنان تباع تباعاً وبإلحاح بهدف الهروب من ويلات ارتكابات حزب الله وردود الفعل عليها”.

داعش وحزب الله مدّ وجزرٌ للسُنّة في لبنان

تحت عنوان "سنة لبنان بين داعش وحزب الله"، كتبت الشرق الأوسط، "ككل الطوائف اللبنانية، السنة في حالة اشتباك على الهوية منذ اغتيال رفيق الحريري، أبرز زعيم سني، صار سنة لبنان طرفا أساسيا في الصراع وتحديدا مع حزب الله الشيعي، المتهم بتنفيذ الاغتيال ومعظم الاغتيالات اللاحقة".
 
وتابعت بالقول: "ليس مفاجئا أن الحرب السورية تمددت إلى بيروت، سنيا شيعيا، حيث يتقاتل المتطرفون، جبهة النصرة ضد حزب الله. فقد دمر سور سفارة إيران ومحيطها، وانفجر عدد من السيارات في قلب الضاحية، وانتشرت حواجز التفتيش على مداخلها، وهناك مطاردة محمومة، بحثا عن سيارات مفخخة قادمة من المدن السنية".
 
وأضافت: "سنة لبنان عادة يفاخرون بأنهم طائفة بلا ميليشيا. هذا الفخر لم يعد بنفس الصورة منذ أن تغلغلت الجماعات المتطرفة في مدن وقرى الشمال اللبناني ذات الأغلبية السنية. والذي سهل تغلغل القاعدة خصوبة التربة السنية لدعوات الانتقام، بسبب الغضب المستمر ضد هيمنة حزب الله على لبنان، ثم دخوله في الحرب ضد ثورة الغالبية السنية في سوريا، التي أججت الكراهية بين الطائفتين بشكل غير مسبوق".

الأسير في القلمون…بايع الجولاني فعيّنه أميراً لـ”النصرة” في لبنان

رغم تواريه فإن «ظاهرة» الشيخ احمد الاسير ما زالت حاضرة مع اطلالاته الدائمة على «تويتر»، وفي التقارير الامنية التي غالباً ما تتحدث عن علاقة ما للانتحاريين الذين «استجدوا» على المشهد اللبناني، بالبيئة التي وفّرها هذا الشيخ، الذي كان اتخذ من مسجد عبرا في صيدا مركزاً له، وخرج الى دائرة الضوء عبر خطاب مناهض لـ«حزب الله» تميّز في حينه بالتحدي والتحريض والسقف العالي، قبل ان ينتقل الى قطع الطرق، كواحدة من وسائل المواجهة «السلمية» التي نجح عبرها في جذب فئات من الشبان الفلسطينيين و«قلة» من شباب صيدا.
 
غير ان التطور الاكثر اثارة في ظاهرة الاسير كان انتقاله من التجييش الاعلامي والسياسي، الذي اتخذ منحى مذهبياً، الى التسليح يوم اعلن بنفسه عن تشكيل «مقاومة»، الامر الذي أقلق كثيرين وخصوصاً مع الدعم الخارجي الذي مكّنه من تحويل مصلى مسجد بلال بن رباح من مجرد 150 متراً مربعاً الى مجمّع يضم مباني عدة، ومن الاغداق في الرواتب على المناصرين الذين نجح في جذبهم، وهو الواقع الذي سرعان ما جعله وجهاً لوجه مع الجيش اللبناني، الذي تعرّض لاعتداء فردّ باجتياح معقله بمؤازرة جماعة سنية من «سرايا المقاومة» الموالية لـ «حزب الله» وبدعم من الحزب عينه.
 
لكن السؤال الذي ما برح يتردد هو: اين الشيخ احمد الاسير؟ ماذ حلّ به؟ وأيّ دور يضطلع به الآن؟
 
مصادر امنية قالت لـ«الراي» ان «الشيخ الاسير انتقل الى العمل الجهادي السري بعدما اعتبر ان لبنان تحوّل من ساحة نصرة الى ساحة جهاد»، كاشفة عن انه «غادر مخيم عين الحلوة الفلسطيني مع مجموعة من انصاره، ويقيم الان في منطقة القلمون السورية»، مشيرة الى ان «الشيخ الاسير بايع زعيم جبهة النصرة ابو محمد الجولاني على السمع والطاعة، فما كان من الاخير الا ان عيّنه اميراً للنصرة على لبنان».
 
ولفتت المصادر الى ان «ما يعزز هذه المعلومات ان غالبية الانتحاريين الذين نفذوا عمليات ضد بيئة “حزب الله” والمصالح الايرانية في لبنان خلال الاشهر الستة الماضية، هم من أتباع الاسير الذين خرجوا معه من لبنان، اضافة الى حالات استقطاب قوية سجّلها في صفوف شبان في المخيمات الفلسطينية وبعض المناطق اللبنانية كبيروت والشمال».
 
وتحدثت المصادر عن انه «تبيّن من خلال التحقيقات مع موقوفين من جماعة عبدالله عزام ان الاسير يملك تشكيلات عسكرية في منطقة القلمون، ويقوم بالتنسيق مع كتائب عبدالله عزام التي لم تعلن انحيازها لاي طرف في الصراع الدائر بين جبهة النصرة وداعش، ما يجعلها اكثر قدرة على الحركة في إرسال الانتحاريين».

الخميس، فبراير 20، 2014

صحيفة التلغراف اللندنية: ضبط شحنة أسلحة إسرائيلية لايران

كشفت صحيفة "الديلي التلغراف" البريطانية، اليوم الخميس، عن ضبط شحنة أسلحة إسرائيلية مكوَّنة من قطع غيار طائرات عسكرية مهربة، كانت متوجهة إلى إيران، وتقوم وزارة الداخلية الأمريكية بالتحقيق بالشحنات العسكرية التي تم اعتراضها في اليونان.
 
وحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، يأتي الإعلان عن محاولات التهريب في وقت تُستأنف فيه محادثات الستة مع إيران في فيينا؛ بهدف التوصل إلى اتفاقية طويلة المدى معها حول برنامجها النووي.
 
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران بتسليح "الذين يرتكبون عمليات القتل في سوريا"، وأشار إلى عمليات تهريب الأسلحة في معرض مطالبته بتكثيف الضغوط الدولية على إيران؛ لإجبارها على التنازل عن برنامجها النووي الذي تقول إسرائيل إنه يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران.
 
وقد صادرت السلطات اليونانية حمولة السفن، وأرسلتها إلى الولايات المتحدة للتحقيق.
 
ولم تستطع السلطات الأمريكية الوصول الى الشركة التي شحنت الأسلحة، والتي اتضح أنها مسجلة باسم مواطن بريطاني مقيم في مدينة تيسالونيكي اليونانية، لكن لم يتمكنوا من العثور عليه هناك.
 
وكتب أحد المعلقين الإسرائيليين في صحيفة يديعوت أحرونوت أن السلطات الأمريكية قد تكون سرَّبت المعلومات عن حوادث تهريب الأسلحة؛ بهدف تحذير إسرائيل من التدخل في المحادثات التي تجري مع إيران.
 
وتقول الصحيفة إن الأسطول الجوي الإيراني يضم 75 من طائرات الفانتوم و19 من طائرات توم كاتس، وقد بيعت لإيران في زمن الشاه، وأنها بحاجة إلى صيانة وقطع غيار جديدة لا تستطيع إيران الحصول عليها من الولايات المتحدة بسبب خضوعها لعقوبات دولية.

الثلاثاء، فبراير 18، 2014

نصرالله يلعب بورقة 'الإرهاب' أمام اللبنانيين

نصرالله للعرب: انسحبوا، ننسحب
بيروت - اكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الاحد ان حزبه "سينتصر" في معركته مع "الارهاب التكفيري" في سوريا، واصفا هذه المعركة بـ"الاستباقية" حتى لا يجتاح هذا الارهاب لبنان، على حد قوله.
وقال نصرالله في خطاب القاه مساء عبر تلفزيون "المنار" التابع لحزبه "اننا في هذه المعركة سننتصر. المسالة مسالة وقت. ما تحتاجه هذه المعركة المصيرية التاريخية هو الوقت. افقها افق انتصار وليس افق هزيمة".
وكان يتحدث في ذكرى ثلاثة قياديين في حزب الله قتلوا في شهر شباط/فبراير في سنوات مختلفة، واتهم الحزب اسرائيل بتصفيتهم. واحد هؤلاء عماد مغنية الذي قتل في دمشق العام 2008.
وتضمن خطابه عرضا مطولا برر فيه مضيه في المشاركة في القتال الى جانب قوات النظام السوري، وهو موضوع يلقى انتقادات واسعة في لبنان.
ويبدو ايضا ان كلمة نصر الله رد على السياسي اللبناني سعد الحريري الذي تعهد يوم السبت بمواجهة التشدد داخل طائفته السنية ولكنه قال انه يجب على حزب الله انهاء تدخله في سوريا لتفادي "محرقة مذهبية."
وقال ان "الخطر الثاني الذي يهدد كل دول المنطقة" بعد اسرائيل هو "الارهاب التكفيري"، مضيفا ان "لبنان هدف للجماعات التكفيرية وجزء من مشروعها"، متوقفا عند سلسلة التفجيرات التي استهدفت لبنان خلال الاشهر الاخيرة والتي تبنتها مجموعات جهادية.
واضاف "نحن معنيون بالمواجهة".
وتابع "في هذه المواجهة، يجب ان نعرف ان الامر يتطلب الصبر والتضحية"، مضيفا "حتى لا تذهب كل ارضنا وتهدم كل بيوتنا وتسرق كل خيراتنا ويذل كل شعبنا (...)، من الطبيعي ان يسقط بعض الشهداء وان يموت بعض الضحايا وان يتضرر اقتصاديا. هذا جزء من المعركة".
واكد ان الجماعات المتطرفة في سوريا كانت تسعى الى السيطرة على المنطقة المتاخمة للحدود اللبنانية وتدخل حزب الله "هزم مشروعها" هذا، مضيفا "اذا سيطروا على الحدود، لن نتمكن من احصاء السيارات المفخخة".
وسال نصرالله "لماذا يحق لبريطانيا واميركا وكندا والسعودية وتونس وكل الدول البعيدة عن سوريا ان تقلق من وجود شبابها على الاراضي السورية ولا يحق لنا نحن اللبنانيين جيران سوريا وعلى حدودها ومستقبلنا وحياتنا مرتبطة بسوريا (...) لم لا يحق لنا ان ناخذ اجراءات واحترازات وحربا استباقية"؟
وقال "اريد ان اسال لو سيطرت الجماعات المسلحة على سوريا، كيف كان المشهد؟ المشهد في الرقة ودير الزور وشمال ادلب كان سيتعمم على كل سوريا كما في افغانستان". واضاف "لو سيطرت هذه الجماعات على كل سوريا، اين مستقبل لبنان"؟
وتوجه الى "كل الشعوب العربية والاحزاب والقوى العربية"، قائلا "اذا اردتم (...) ان تمنعوا ذهاب هذه المنطقة الى فتنة لا تنتهي بعشرات السنين، اوقفوا الحرب على سوريا، اخرجوا المقاتلين من سوريا، اسمحوا للسوريين ان يتصالحوا (...) بالتاكيد يومها لن نبقى نحن في سوريا ايضا".
من جهة ثانية، اعلن نصرالله ان حزبه يستعد للمشاركة "بروح ايجابية" في الحكومة اللبنانية الجديدة التي ابصرت النور السبت بعد عشرة اشهر من الانتظار، معتبرا ان الحزب هو "اكثر من ضحى" لتشكيل هذه الحكومة.
وتضم الحكومة برئاسة تمام سلام ثمانية وزراء من فريق حزب الله وثمانية آخرين من فريق قوى 14 آذار وابرز اركانها سعد الحريري، وثمانية وزراء وسطيين ومحايدين يمثلون رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
وكانت قوى 14 آذار اعلنت خلال الاشهر الاخيرة انها لن تشارك في حكومة مع حزب الله على خلفية مشاركته في القتال في سوريا، واتهامه بتنفيذ اغتيالات طالت شخصيات مناهضة لسوريا في لبنان، كان آخرها مقتل الوزير السابق محمد شطح في كانون الاول/ديسمبر.
الا انها تراجعت عن موقفها هذا. وقال الحريري انه مد يده مجددا الى حزب الله لتخفيف الاحتقان في البلد.
الا ان فريق الحزب وحلفائه الذي كان يتمتع في الحكومة السابقة بالاغلبية الساحقة وجد نفسه خسر حقائب اساسية، كما خسر الثلث زائدا واحدا الذي يسمح له بالتحكم بقرارات الحكومة، ما ولد حالة احباط بين جمهوره.
وقال الامين العام لحزب الله انه قبل بالتضحيات، لانه شعر ان الانتخابات الرئاسية المتوقعة في الربيع "في خطر" ما لم يتم تشكيل حكومة.
واضاف "لطالما دعونا الى الشراكة الوطنية، لذلك لا نشعر باي حرج".
وتابع "اعرف ان بعض القواعد لم يعجبها هذا الشيء (...) لكننا لا نريد فراغا".
ووصف الحكومة بانها "حكومة تسوية، وحكومة متخاصمين، وحكومة مصلحة وطنية لا حكومة وحدة وطنية" اولويتها اجراء الانتخابات الرئاسية.
الا انه قال "نتطلع الى هذه الحكومة ونريد لها ان تكون حكومة تلاقٍ، لا نريد ان نعمل متاريس".
ويتوقع ان تواجه الحكومة صعوبة في الاتفاق على بيانها الوزاري الذي يجب ان تنال الثقة على اساسه في البرلمان، اذ ان فريق الحريري كان اعلن سابقا انه سيطالب بادراج تحييد لبنان عن الصراع السوري في البيان.

النظام السوري يستعد للسيطرة على يبرود مهما كلف الامر

يبرود تستعد لمصير القصير
بيروت - ضيق الجيش السوري، الاثنين، الخناق على يبرود، اخر مدينة مهمة تسيطر عليها المعارضة في منطقة استراتيجية حدودية مع لبنان على بعد 75 كم شمال العاصمة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان معارك عنيفة كانت دائرة، الاثنين، بين قوات النظام وكتائب اسلامية محلية وجهاديين من جبهة النصرة عند تخوم يبرود في منطقة القلمون.
وتركزت المواجهات في محيط رأس المعرة والسحل، وهما معقلان للمعارضة في المنطقة، حيث يحاول الجيش وحليفه الرئيسي حزب الله احكام الخناق على يبرود.
وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد، ان سلاح الجو "القى براميل متفجرة على ضواحي يبرود لقطع الامدادات عن مقاتلي المعارضة في المدينة وتهجير المدنيين".
ويستخدم هذا التكتيك ايضا ضد احياء المعارضة في حلب (شمال).
ويعتبر حزب الله ان هذه المعركة حاسمة، لان السيارات المفخخة التي تستخدم في التفجيرات الدامية التي هزت معاقله في لبنان قادمة من يبرود.
ومساء الاحد، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام ان الجيش اللبناني ضبط سيارة مفخخة في شرق البلاد، مصدرها منطقة القلمون السورية، بعد اربعة ايام على تفكيك سيارتين مفخختين اخريين.
وقتل على الأقل أربعة أشخاص، وأصيب 46 آخرون بجروح، في انفجار هز منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت في 21 كانون الثاني/ يناير، حيث تتركز جماعة حزب الله اللبناني.
ووقع الانفجار في شارع حارة حريك، وهو شارع تجاري مزدحم، وكان قد استهدف بتفجير سيارة مفخخة أوائل كانون الثاني/ يناير.
وفي أوائل شباط/ فبراير، تبنى تنظيم "جبهة النصرة في لبنان" تفجير سيارة مفخخة في مدينة الهرمل شرقي لبنان حيث يتمتع حزب الله بنفوذ واسع، وأكدت أن الهجوم الذي أوقع أربعة قتلى جاء ردا على مشاركة الحزب في المعارك داخل سوريا.
ويقول عالم الجغرافيا فابريس بالانش، الخبير في الشؤون السورية، ان "يبرود هي اخر المدن الكبرى التي تسيطر عليها المعارضة في منطقة القلمون بعد سقوط دير عطية والنبك في الخريف الماضي بأيدي الجيش السوري. ويبرود، الواقعة على مسافة تقل عن 10 كيلومترات من الطريق السريعة دمشق-حمص، تطرح تهديدا على سلامة هذا المحور".
وأوضح ان مقاتلي المعارضة يشنون "من يبرود هجمات على المناطق الموالية للنظام مثل معلولا وصيدنايا ويهددون حتى دمشق شمالا".
وأضاف ان النظام "سيتمكن من التركيز على الدفاع جنوبا عن دمشق المهددة بانتظام من الهجمات التي تشن من الاردن".
وكما كان الحال بالنسبة الى القصير في حزيران/ يونيو سيكون النصر "رمزيا لرفع معنويات قواته. ويجب تحقيق انتصارات صغيرة مماثلة ليكون التصدي للمعارضة فعالا".
وقبل اندلاع حركة الاحتجاج في اذار/ مارس 2011 كان يقيم في يبرود 30 الف نسمة بينهم 90 بالمئة من السنة و10 بالمئة من المسيحيين.

الغرب يتجه للإطاحة بالائتلاف السوري وتشكيل كيانات أخرى

أيام الائتلاف السوري المعارضة قد تكون معدودة
موسكو - قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الإثنين، إن الغرب ربما يعمل على خلق هيكل جديد للمعارضة في سوريا ليحل محل الائتلاف الوطني السوري ويدفع مرة أخرى باتجاه الحل العسكري لإنهاء الصراع الدائر منذ ثلاث سنوات.
وتساند القوى الغربية الائتلاف الوطني السوري منذ بداية الصراع. ويصر الائتلاف، الذي شارك في محادثات سلام عقدت في جنيف، على تنحي الرئيس بشار الأسد حليف روسيا.
وقال لافروف إن القوى الغربية ربما تحاول تشكيل هيكل جديد للمعارضة مع جماعات تركت الائتلاف.
وأكد، في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع وزير خارجية إريتريا عثمان محمد صالح، أنه "ظهرت تقارير، ونحن نحاول تأكيدها، تفيد بأن بعض رعاة المعارضة السورية بدؤوا في تشكيل هيكل جديد. اسمه ليس مهما لكن هذا الهيكل يجري تشكيله من تنظيمات تركت الائتلاف الوطني من بين الجماعات التي لا تؤمن بمفاوضات السلام. وتفيد التقارير، التي اطلعنا عليها ونعمل على تأكيدها، انهم يريدون لهذا الكيان أن يحل محل الائتلاف الوطني".
وقال لافروف كذلك إن الغرب أصبح مرة أخرى يفضل التدخل العسكري.
وتابع "بمعنى آخر، يختارون ترك مسار محادثات السلام ومرة أخرى يفضلون الخيار العسكري على أمل أن يحصلوا على تأييد قوي من الخارج كما كان الحال في ليبيا".
وعلى عكس ما حدث في ليبيا عام 2011، استبعد الغرب التدخل العسكري في سوريا وترك مسلحين إسلاميين منهم نشطاء من تنظيم القاعدة يظهرون باعتبارهم قوة المعارضة الأقوى، مما أثار قلق واشنطن وحلفائها من أن تكون سوريا، الواقعة على الحدود مع إسرائيل والعراق، قد تحولت إلى مركز للجهاد الإسلامي.
وأدى ذلك إلى تحول في أولويات الغرب، خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، من عزل الأسد إلى مكافحة المقاتلين الإسلاميين. وأحدث التحول انقسامات بين القوى الدولية التي تدعم المعارضة.
ويهدد فشل الجولة الثانية من مفاوضات جنيف للسلام في سوريا بزيادة حدة اعمال العنف بين نظام دمشق ومقاتلي المعارضة، على خلفية عودة التوتر بين موسكو وواشنطن اللتين اطلقتا هذه المبادرة.
ويرى الخبراء ان هذا الطريق المسدود الذي وصلت اليه المفاوضات سيؤدي الى تفاقم النزاع الذي اوقع اكثر من 140 الف قتيل وتسبب بتسعة ملايين لاجئ او نازح منذ حوالى ثلاثة اعوام.
وأعرب الوسيط الاممي في النزاع السوري، الاخضر الابراهيمي السبت في سوريا، عن اسفه لفشل هذه المحادثات مؤكدا انه لم يتم تحديد اي موعد لجولة مفاوضات جديدة.
وقال لافروف أيضا إن روسيا لن تسمح لمجلس الأمن الدولي بتمرير قرار يسمح لقوافل المساعدات الإنسانية بدخول سوريا دون موافقة السلطات في دمشق.
وأضاف "بعض أعضاء مجلس الأمن يرغبون أن يتضمن هذا القرار طلبا يسمح بدخول قوافل المساعدات الإنسانية دون موافقة السلطة المركزية. وهذا يتعارض بشكل مباشر مع القانون الانساني الدولي ومع الاعراف التي توافق عليها الأمم المتحدة فيما يتعلق بالعمليات الانسانية. ولن يخلق مجلس الأمن سابقة من هذا النوع".
ويناقش مجلس الأمن مسودة قانون بشأن سوريا منذ شهور. وحثت الأمم المتحدة مجلس الأمن كذلك على العمل لتحسين حرية دخول المساعدات الانسانية الى سوريا قائلة أن نحو 9.3 مليون سوري أو نحو نصف السكان يحتاجون لهذه المساعدات.
واقيل رئيس هيئة اركان الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب بعد تكرر النكسات العسكرية امام قوات النظام السوري، وتصاعد قوة الجماعات الاسلامية والجهادية في النزاع.
وتدور معارك عنيفة في محيط يبرود، معقل مقاتلي المعارضة قرب دمشق، فيما يحتمل ان تتكثف اعمال العنف بعد فشل الجولة الثانية من محادثات السلام في جنيف.
وبعد تقدم قوات النظام السوري في الاشهر الماضية، اعلن المجلس العسكري الاعلى للجيش السوري الحر، الاحد، اقالة اللواء سليم ادريس من مهامه كرئيس لهيئة الاركان وتعيين العميد الركن عبد الاله البشير مكانه.
وأوضح مصدر في المعارضة السورية، رفض الكشف عن هويته، ان المآخذ على ادريس تتمثل في "اخطاء وإهمال في المعارك" و"ابتعاد عن هموم الثوار".
كما اشار الى ان المأخذ الاساسي يكمن في "سوء توزيع السلاح" الذي كان يصل الى الاركان، على المجموعات المقاتلة على الارض.
وأنشئت هيئة الاركان العامة للجيش الحر في كانون الاول/ ديسمبر 2012 وعين ادريس قائدا لها.

السبت، فبراير 15، 2014

حزب الله في سورية: استحضار المهدي.. هربا من الواقع

كلما تفاقم انخراط حزب الله في الازمة السورية، ورسّخ دوره القتالي على اراضيها، برزت الحاجة لديه ولدى جمهوره الى مزيد من ايجاد الذرائع والمبررات لهذه الحرب التي امتدت نيرانها الى لبنان لاسيما بعدما صارت المناطق ذات الغالبية الشيعية هدفا للسيارات المفخخة والانتحاريين.
كانت حجة القتال الدفاع عن المراقد الشيعية المقدسة في سورية، وتقدم شعار: “لن تسبى زينب مرتين” كذريعة للقتال. ورافق جثامين الضحايا المقاتلين المحمولين من سورية الى مثواهم الأخير في لبنان. ورغم ان حزب الله، بعدما توسع او انكشف حجم مشاركته القتالية، عاد وقدم شعار القتال دفاعا عن المقاومة، وخلص اخيراً الى اعتبار مشاركته في القتال وجودية.
إذاً لم يعد شعار الدفاع عن المراقد المقدسة وتوابعه كافيا لتبرير الذهاب للقتال في سورية، فيما ينتشر في بعض البيئات الشيعية وتلك اللصيقة بحزب الله استحضار متنام بشكل لافت للروايات الدينية المذهبية التي تتحدث عن موعد ظهور الامام المهدي وما سيرافق هذا الظهور من احداث. ويجري اسقاطها على مجريات الحرب السورية وجغرافيتها ورموزها.
وان كانت عقيدة ظهور الامام المهدي ثابتة في المذهب الشيعي، الا ان الثابت ايضا ان العديد من الروايات التاريخية المتداولة حولها من احداث واشخاص ومواعيد للظهور ليست صحيحة كما يؤكد معظم الفقهاء الشيعة. وهم يشككون بمصادرها، لابعقيدة الايمان بظهورالامام المهدي في آخر الزمان. العودة الى هذا الخطاب الديني المذهبي تلقى رواجا لدى بعض الاوساط الشيعية، وهي تواكب بشكل صريح قتال حزب الله اليوم في سورية او ضد التكفيريين. وهو خطاب لا يبدو ان حزب الله مستاء منه، وان كان البعض يعتبر انه يصعّد من هذا الخطاب داخلياً في سياق تفسير قدري للاحداث يقدمه لجمهوره، تجنباً للسؤال التاريخي. اذ مهما بلغت طاعة المقاتل في حزب الله لقيادته، فهو لن يستطيع ان يغيب عن ناظريه ووجدانه حجم الابادة التي يرتكبها النظام السوري بحق شعبه، وبالتالي لابد من سدّ هذه الثغرة بربط الاحداث بقدر الله، والذهاب الى التفكير الاسطوري لتجنب السؤال الانساني والسياسي.
لا بد من الاشارة الى انه في اساس تكوين حزب الله الايديولوجي، هو مكون ديني وشيعي خاص، وهو عاجز عن الترويج لنفسه بناء على هذه القاعدة لدى ابناء المذاهب الاسلامية الاخرى، انطلاقا من ان ولاية الفقيه وعقيدة ظهور الامام المهدي تتعارضان مع المذاهب الاسلامية الاخرى. لذا في بدايات الحزب كانت فلسطين هي عنوانه السياسي، والمشروع السياسي الذي امكن له من خلاله ان يلقى رواجاً في البيئات السنيّة وغيرها، واستطاع من خلال المواجهة مع اسرائيل ان يلقى رواجاً في البيئات المختلفة. العودة الى الخطاب الديني بهويته المذهبية، والتي تلقى رواجا في قاعدته الحزبية وفي الدوائر الشيعية القريبة منه، تعني ان هذه البيئة المحيطة به تتجه اكثر فأكثر نحو مزيد من التمذهب والانغلاق، ونحو مزيد من القطيعة مع المذاهب الاسلامية الاخرى. وما يعزز من هذا الاتجاه ان العنوان السياسي لم يعد قادراً على ترويج نفسه، لذا لا بد من الذهاب الى البعد الديني. وهذا البعد في مرحلة التمذهب يذهب نحو التفكير الاسطوري، لتجنب السؤال التاريخي. وهذا اتجاه لا يقتصر على البيئة الشيعية بل له مثيله في البيئة السنية. فعندما يتحول تفسير الاحداث السياسية، الى عملية ربط ببعد نبوي وقدري فهذا يعني انك غير قادر على تفسير الاحداث واعطائها صبغة انسانية وتاريخية.
من هنا يمكن تلمس مظاهر مشابهة ايضا في ايران من خلال التجاذب الحاد بين ما يسير فيه الرئيس حسن روحاني وخصومه في المقلب الآخر. ما يحاول فرضه من عناصر تعطيل للباعث الايديولوجي لدى التيار المحافظ، عبر الذهاب الى تعبئة بديلة عناصرها المعرفة والاقتصاد والانفتاح على العالم. الذهاب نحو الأسطرة واستحضار فكرة الظهور في قراءة الاحداث السياسية هو عنصر تعبئة داخلية ايديولوجية، وهذا النمط من التفكير مظهر من مظاهر المأزق، والتركيز عليه كما يجري اليوم في مقاربة الازمة السورية وتداعياتها سيزيده اختناقاً.

علي الأمين

الأحد، فبراير 02، 2014

الأسد يخبئ أسلحة كيماوية وبيولوجية في المناطق العلوية

افادت صحيفة الصاندي تايمز ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يخبئ أسلحة متقدمة بما فيها اسلحة كيميائية وبيولوجية في منطقة بغرب سوريا تقطنها اغلبية علوية وهي الطائفة التي ينتمي اليها الاسد.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر اسرائيلية وروسية ان خبراء من كوريا الشمالية وايران يساعدون النظام على تحسين الاسلحة التي بحوزته.
 
وفي غضون ذلك نفت وزارة الخارجية الامريكية ما قاله وزير الخارجية السورية وليد المعلم من ان مسؤولين اميركيين طلبوا اجراء مفاوضات مباشرة مع نظرائهم السوريين في مؤتمر جنيف 2 الذي عقد في سويسرا الاسبوع الماضي.

الأحد، يناير 26، 2014

برنامج وثائقي بريطاني يلقي الضوء على غرف القذافي الجنسية

ذكرت صحيفة  ميل أون صندي اليوم الأحد أن الزعيم الليبي الراحل، العقيد معمر القذافي، اقام غرفاً للجنس تعرض فيها الآلاف من الفتيات والفتيان للضرب والاغتصاب والإجبار على أن يصبحوا عبيداً للجنس على مدى حكمه الذي استمر 42 عاماً.
وقالت الصحيفة إن العديد من الفتيات العذارى جرى اختطافهن من المدارس والجامعات واحتجازهن في مخبأ سري أُعد خصيصاً للجنس داخل جامعة طرابلس أو في العديد من قصور القذافي، لا يزال مغلقاً بعد مرور 26 شهراً على الإطاحة به وقتله.
وأضافت أن برنامجاً وثائقياً ستبثه القناة التلفزيونية الرابعة بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الشهر المقبل تحت عنوان (عالم القذافي السري)، سيكشف وللمرة الأولى عن الصور الأولى لغرف الجنس السرية، التي اغتصب فيها القذافي فتيات وفتياناً من عمر 14 عاماً وأخضعهن لمعاملة قاسية.
وأشارت الصحيفة، نقلاً عن البرنامج، إلى أن الفتيات "أُجبرن على مشاهدة مواد إباحية لتثقيفهن قبل أن يخضعن للمعاملة المهينة على أيدي القذافي، كما أن الفتيات اللاتي تمكّن من الهرب نبذتهن أسرهن بتهمة تلطيخ شرفها بالعار.
وقالت إن الحكومة الانتقالية في ليبيا تحركت على عجل لإغلاق غرفة الجنس المحصنة بعد اعتقال القذافي من قبل عناصر ميليشيا مسلحة وقتله لاحقاً، خشية من أن يؤدي الكشف عن أسلوب حياته الفاسقة إلى احراج بالغ في ليبيا وإرعاب الغرب.
وأضافت الصحيفة أن واحدة من غرف الجنس تحتوي على سرير مزدوج وجاكوزي وغرفة مجاورة تضم معدات طبية لفحص ضحايا القذافي لضمان خلوهم من الأمراض الجنسية، وحيث جرى اخضاعهن أيضاً لعمليات إجهاض إذا ما حمّلن من القذافي، فيما جرى تعذيب فتيات أخريات بشدة ورميهن في مواقف السيارات وبين أكوام النفايات وتركهن ليمتن فيها.
وأشارت إلى أن القذافي كان يتعمد القيام بجولات على المدارس والجامعات لإلقاء محاضرات أمام الطالبات، من ثم يقوم بهدوء بمسح الحاضرات بحثاً عن فتيات جذابات ويربت بيده على رؤوس اللاتي اختارهن قبل أن يغادر، ويقوم حراسه الخاصون بعد ساعات باختطاف الفتيات المختارات ووضعهن في غرف الجنس الخاصة وتصفية العائلات التي تسعى لاستعادة بناتها، كما قاموا أيضاً باختطاف فتيان وإرسالهم إلى هذه الغرف حيث جرى انتهاكهم جنسياً.
ونقلت الصحيفة عن معلمة في مدرسة بالعاصمة طرابلس أن حرّاس القذافي  كانوا يأخذون أي فتاة يريدونها حتى ولو كان عمرها 14 عاماً، ولم يكن لديهم لا ضمير ولا أخلاق ولا ذرة من الرحمة
.
وقالت إن الليبيين ما زالوا يتجنبون حتى اليوم التحدث بصراحة عن فسوق القذافي، خوفاً من التعرض لعمليات انتقامية من رجاله السابقين.
وستبث القناة التفلزيونية (بي بي سي 4) البرنامج الوثائق (عالم القذافي السري) في الثالث من شباط/فبراير المقبل.

النظام السوري يوزع مضادات الاكتئاب على جنوده

يلجأ النظام السوري إلى دعم جيشه بالأدوية المضادة للاكتئاب والخوف لتمكينهم من قتال الجهاديين الإسلاميين المعروفين بشراستهم وعنفهم في المعارك.
الحرب في سوريا من أعنف وأفظع الحروب التي مرت على العالم منذ الحربين الكونيتين، لما شهدته وتشهده من فظاعات.
من هذه الفظاعات ما لا يمكن تخيله بأي طريقة. ومن المحللين من يرد هذه المجازر غير البشرية إلى ترويج كبير للمخدرات وحبوب الهلوسة، التي لولاها لما تمكن المتقاتلون من قتل الواحد منهم الآخر بلا رحمة.
من دون هذه المخدرات، يدب الخوف في القلوب. وهذا ما دفع بالنظام السوري إلى توزيع الأدوية المضادة للخوف والاكتئاب على جنود جيشه، خصوصًا في المناطق التي تجري فيها اشتباكات مع المجاهدين الإسلاميين، المعروفين بشراستهم في القتال، وعدم إبقائهم على أرواح أعدائهم.
 

الكشف عن تفاصيل محاولات اغتيال حسن نصر الله

نشرت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم السبت، عبر موقعها الالكتروني تقريرا مطولا حول الوحدة الخاصة لحماية أمين عام حزب الله اللبناني "حسن نصر الله" والذي وصفته بالحرس الملكي، مبينةً أن وحدة النخبة في الوحدة الخاصة للأمن تقوم بحماية نصر الله. ووفقا للصحيفة، فإن الوحدة ترتدي اللباس الفاخر والجميل الموحد، كما ترتدي سترات واقية من الأفضل في العالم، ويصل عدد الوحدة بشكل عام لـ 150 رجلا، مدربون جميعهم بشكل أمني وعسكري مميز بإشراف الأمن الداخلي الخاص بالحزب والذي يشرف عليه القيادي الكبير في الحزب "وفيق صفا".

وحسب الصحيفة فإن فريق الأمن الشخصي لأمين عام حزب الله، يصل إلى نحو 20 حارس أمن من ذوي الخبرة والمخلصين الذين يعملون تحت قيادة قائد الفريق "أبو علي جواد" وأنه تم تدريبهم لهذه المهمة فقط.

وتتألف بقية أفراد القوة الخاصة من 130 من أفراد الأمن الداخلي والذين يعملون على تقديم الدعم لقوة الحراسة في حال خرج نصر الله علنا للجماهير، حيث تتشكل من مراقبين في المناطق العامة وبين الجماهير ويعتبرون من الحراس الخفيين ومنهم من يعتلي أسطح المنازل لتأمين ظهر نصر الله.

ووفقا لمعاريف، فإنه تم تعزيز الترتيبات الأمنية حول نصر الله بعد اغتيال قوة أميركية خاصة لقائد تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أيار 2011، مشيرةً إلى معلومات نشرتها صحيفة السياسة الكويتية عن أن نصر الله نقل مكانه السري من الضاحية الجنوبية في بيروت إلى مكان آخر وأنه تم تشديد الحراسة عليه.

وتقول الصحيفة أنه في أحد العروض الأكثر دراماتيكية من نصر الله، ظهوره بشكل مفاجئ خلال إحياء عاشوراء في يونيو 2011، وذلك وسط آلاف من الجماهير التي احتشدت في بيروت حينها ،ولكنهم لم يعدوا أنفسهم لحظة لظهور نصر الله وجها لوجه، حيث لم يكن يظهر منذ نهاية حرب لبنان 2006 تخوفا من أي هجوم إسرائيلي.

وتشير الصحيفة إلى أن آخر ظهور علني كان لنصر الله أمام الجماهير، في عام 2008 لدى استقباله الأسير "سمير القنطار" الذي أفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى، مبينةً أنه ظهر تحت حراسة مشددة جدا وتحدث لفترة وجيزة وقد وصل لمكان الاحتفال وغادر عبر شبكة نفق تربط القبو مع أحد الشوارع المطلة على ساحة المهرجان.

ويقول عقيد متقاعد في الجيش الإسرائيلي، ومقرب من رئاسة هيئة الأركان العامة "أن نصر الله يظهر علنا اعتمادا على موقع المكان وبما يتناسب مع الحالة الأمنية المختارة".

وحسب الصحيفة، فإن الصور التي تنشر لحظة ظهور نصر الله تبين قبل الحرب الثانية على لبنان كان يظهر بحارس أو اثنين، وبعد الحرب أصبح يظهر بأكثر من حارس وبات في الآونة الأخيرة في ظل تزايد التهديدات يستخدم حراسه البنادق الهجومية، وبات يظهر أيضا مع أحد حراسه حقيبة.

وتقول الصحيفة أن حزب الله في وقت مبكر من أي احتفال تقوم مجموعة حراس أمنية علنية وسرية بوضع الحواجز ومنع السيارات والدراجات النارية وغيرها من الوصول للمكان تخوفا من اغتيالات مماثلة لتلك التي وقعت في إيران. وفي صباح يوم المسيرة التي ظهر فيها نصر الله، تم إغلاق كل الشوارع في محيط الملعب، ونحو 20 من الحراس الأوفياء قاموا بحراسة أمنية مشددة وشكلوا حاجزا حول نصر الله بشكل مربع، وبدأ يشق طريقه نحو الحشود في وقت كانت قد أعدت شاشة عملاقة لمتابعة كلمته عبرها، إلا أنه ظهر فجأة وسط تلك الحراسة التي حرصت على دفع أي حشد حتى الوصول بأمان إلى خشبة مسرح المهرجان حيث قال حينها نصر الله للجماهير "أردت أن أكون بينكم لبضع لحظات لتجديد ولائنا للحسين".

وتضيف: "استمر ظهور نصر الله لست دقائق، ثم غادر خشبة المسرح من أحد الشوارع الجانبية المؤدية إلى القبو القريب، وقبل أن يغادر كان يقوم حارسه الشخصي بالاتصال عبر سماعة الرأس للاطمئنان من عدم وجود أي مشكلة، فيما كان الحراس يقومون بالتحديق في السماء أحيانا تخوفا من طائرات استطلاع إسرائيلية قد تحلق فوق بيروت في ذلك الوقت".

حياته في القبو

حسن عبد الكريم نصر الله، (54 عاما) له تسعة إخوة وأخوات، والده قال في إحدى المقابلات مع وكالة الأنباء الإيرانية "أنه لا يرى نجله إلا مرة واحدة في السنة حين يفاجئهم بزيارة عائلية. نصر الله نفسه لديه خمسة أطفال من زوجته فاطمة مصطفى ياسين، وقد قتل نجله الأكبر هادي في هجوم نفذ عام 1997، عائلته أيضا تعيش في ترتيبات أمنية آمنة وسرية.

وتعرض نصر الله عام 2004 لمحاولة اغتيال فاشلة من خلال التسمم الغذائي، وفي حرب لبنان الثانية فشلت محاولة لاغتياله خلال قصف إسرائيلي على برج كان بداخله، وفي أبريل 2006 اعتقلت شبكة إرهابية خططت لاغتيال نصر الله من خلال استخدام صاروخ "لاو" كان سيستهدف سيارته أثناء حضوره مهرجان في حارة حريك في الضاحية الجنوبية، وفي 30 يوليو 2011، وقع انفجار في مبنى سكني في الضاحية ويُعتقد أن نصر الله كان مستهدفا حيث كان مقررا أن يلتقي بمسؤولي كبار الحزب، وبعد شهر انفجرت سيارة مفخخة قرب قاعة الشهداء حيث كان سيلقي نصر الله كلمة بمناسبة مرور سبع سنوات على حرب لبنان.

وتقول الصحيفة ليس من المستغرب أن يقضي نصر الله معظم وقته يتحصن في مكان سري خشية من اغتياله، وعدم الظهور على العلن، وبالرغم من ذلك يشمل جدول أعماله اليومي عقد لقاءات للحزب أو لشخصيات خارج الحزب، لمناقشة الكثير من القضايا الداخلية والخارجية وكل ذلك يتم في مبان تحت حماية حراسته الخاصة.

ويقول الضابط الإسرائيلي السابق "عتي شيلح": "في المخبأ السري لنصر الله، يبقى 4 أشخاص يمكثون معه بشكل دائم وهم مسؤولون عن سلامته الشخصية، وهم جزء من حياة نصر الله ويرتبطون معه ليلا ونهار وربما لا يوجد لهم أي نمط حياة طبيعية".

وحسب الصحيفة فإن من القائمين على أمن نصر الله، القائد العسكري الأعلى لحزب الله ورئيس الأجهزة الخاصة "مصطفى بدر الدين"، ومستشار شؤون الاستخبارات حتى عام 2012 "خليل حرب"، ورئيس الأمن المركزي "وفيق صفا" ورئيس جهاز الأمن والحماية الخاصة "أبو علي جواد"، ورئيس المجلس التنفيذي للحزب "صفي الدين"، وابن شقيقه وخليفته والمقرب منه "حسين الخليل".

وتقول الصحيفة أن نصر الله حرص في الآونة على الظهور العلني في العطل الرسمية والاحتفالات المركزية، وخاصةً في قاعة سيد الشهداء وملعب الراية وهما مكانان أعدت داخلهما خطط حماية مسبقة ومجهزة جيدا للحماية.

فيما يقول الضابط شيلح "إن ظهور نصر الله يتم وفقا لمستوى التهديد وبناء على المعلومات الاستخبارية المتعلقة بذلك، ويتميز ظهور نصر الله من مخبأه، في الأحداث ذات مغزى، وفي أماكن يؤخذ فيها كل التجهيزات اللازمة للحماية ويكون ظهوره محدودا لدقائق".

وتقول الصحيفة أن رحلات نصر الله الخارجية كانت تتم من بيروت إلى سوريا ومنها إلى إيران أو غيرها، ومنذ الأحداث تغيرت وباتت من مطار بيروت مباشرة وعبر طائرات خاصة وبحراسة مشددة جدا من حراسته الخاصة التي تقوم بالسيطرة على مداخل ومخارج المطار حين سفره.
 

السبت، يناير 25، 2014

جمال في الخمسينات والستينات والآن وغدا..


  • سقطت وتتساقط الفئات المجرمة التي تآمرت على عبد الناصر وسقط انفصاليوا الوحدة في سورية. انكشف الدور الغربي المستتر وراء العملاء الشعوبيين على ارض العرب وفشلوا بسياساتهم وفشل عملاؤهم وبدؤوا بالتساقط كأوراق الخريف تحت ضربات ثوار الحرية العرب. قالوا تدخل ناصر في اليمن! فقلنا نعم! ونعم التدخل! حرر اليمن الجنوبي من الاستعمار البريطاني وتدخل لصالح حرية وثورة الشعب اليمني ولحماية المصالح العربية في البحر الأحمر وملء الفراغ الذي حاول الصهاينة ملؤه وقتها . وبعد موت عبد الناصر بنى الفرنسيون قواعد لهم في جيبوتي ، واسرائيل في ارتيرية وجزر في وسط البحر الأحمر ، وايران بنت قواعد ها في جيبوتي وارتيرية وملؤوا الفراغ الذي تركه عبد الناصر بسبب موته وتدخلت ايران الاستعمارية في اليمن بقوة السلاح وتسليح عملائها الحوثيين! فخرسوا ولم يحتجوا ولم يقولوا ان المنطقة سقطت بغياب جمال عبد الناصر وذلك لحصار العرب واذلالهم . قالوا تدخل ناصر في افريقيا فقلنا نعم ليحمي منابع النيل من النفوذ الصهيوني ومن السيطرة الاسرائيلية على افريقيا.. إن الذي يجري الآن يثبت صحة سياسة ناصر حيث بدؤوا بغياب ناصر يتقاسمون مياه النيل ليقطعوا المياه عن شعب مصر فخرس الشعوبيون الإخوان واسيادهم وحلفاؤهم وبدوا على حقيقتهم بلهاء بالفعل ولم يحتجوا. بنى عبد الناصر المساجد والمدارس الدينية وباللغة العربية في اسيا وافريقيا أما الإخوان فلم يبنوا مدرسة في افريقية ولا في غيرها رغم انهم يدّعون انهم جماعة دعوية ولكن دعوية للارهاب والتآمر والإجرام وخدمة مصالح الأعداء على حساب العرب والعروبة وقد صوروا ان الإسلام والعروبة نقيضان وان العروبة عدوة لله والإسلام!!!! وما عدوالله والإسلام إلا هم وأسيادهم. انهم يخرسون وهم عاجزون عن الإعتراف بان ناصر عمل من اجل بناء الكيان العربي الواحد وهو الشرط اللازم لبناء حضارة واقتصاد ونهوض وتطور..! وللدفاع عن الأمة كلها وبدون الوحدة سيبقى العرب فتات واشلاء مهلهلة متخبطة تائهة ضعيفة يلعب بها الأعداء وعبيدهم البهم كما يشاؤون وهو ما نراه الآن في غياب ناصر العرب. عبد الناصر ناصر الأحرار والحرية والثوار في كل مكان أما هم فناصروا الإرهاب والإجرام والمستعمرين وتاجروا بالدين ظلما وبهتانا وتحالفوا مع الأنظمة الاستبدادية القمعية المتسلطة وبنوا بؤرا اخونجية في كل مكان تماما كما بنى الفرس الحوزات والحسينيات على ارض العرب للتضليل وجر الناس الى جحيمهم وخزعبلاتهم تجارة بالدين في سبيل الدنيا قالوا ان ناصر كان دكتاتورا! فقلنا ناصر حظي بحب وثقة وتأييد ليس شعب مصر وسورية فقط وانما الشعب العربي كله ولم يكن حاكما فرديا بل كان الحكم جماعيا شارك به كل الضباط الأحرار وكل التكنوقراط والمختصين والموهوبين والشرفاء والمثقفين المصريين! في ظل جمال عبد الناصر امتلأت مصر بالنابغين والكتاب والعلماء بالمساجد والدعوة الاسلامية والثقافة الدينية والعربية ونمت مصر بشكل لم يكن له مثيلا (بشكل نسبي) في العالم كله في الزراعة والصناعة والتجارة والفكر والثقافة وحظيت مصر وكل العرب باحترام العالم بفضل شخص جمال عبد الناصر . اجتمع العرب لأول مرة في التاريخ ومنذ اكثر من الف سنة خلف رجل واحد هو جمال عبد الناصر ! وهنا يخرس أعداء جمال عبد الناصر ويظهرون أقزاما وحثالات وسفلة مارقين . قالوا خسر حرب حزيران فقلنا وما كان لعبد الناصر بقوة مصر المحدودة والحاصلة على استقلالها في عام 1952 فقط ان تقف في وجه مجموعة ضخمة من الأعداء عدو هائل.. ومن الداخل الخونةبما فيهم الإخوان ومن الخارج اسرائيل وعملائها في سورية والأردن إضافة للحلف الأطلسي والقواعد الغربية في ليبيا وقبرص وكان هدف الحرب هو اسقاط جمال عبد الناصر وليس ارضا او جيوش. ومع ذلك انتصر عبد الناصر وخرج من الحرب اكثر قوة وحمية واصرارا وتضامنا شعبيا تحرريا مصريا وعربيا وبنى الجيش بسرعة واقتحم حرب الإستنزاف بقوة وتحد وثقة .. هذا يعرفه كل مثقف وكل من كان حيا وقتها. رفع اللاآت الثلاثة وهي اللاآت التي لم يجرؤ بعده أحد أن يتذكرها أو يتلفظ بها بما في ذلك ذيول الشعوبية الساقطة الحاقدة والأنظمة القائمة كلها! الآن بدأ جمال عبد الناصر يعود ، ينهض، يتحدى بثوار الربيع العربي ، بأحرار العرب، بالعروبيين الشرفاء، بالمثقفين والأذكياء والمهتمين بانتمائهم العربي، وذو العزة والكرامة والإباء.. وبدأ الشعوبيون الأعداء وتجار الدين والحكام التافهين اللصوص يتساقطون مكشوفين سفلة وخونة. د. حسن خلوف

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية