وفي ظل حال الترقب هذه والتسابق المحموم بين إثبات الدولة جديتها، وإبداء المواطنين خشيتهم من فشلها نظراً الى التجارب السابقة مع التعاطي مع الأزمات الامنية المتنقلة واستسهال بعض المواطنين طريقة العبث بالأمن، اختلفت الصورة على الارض هذه المرة. ولعل احد المشاهد الذي وقفت عليه «الحياة» يؤشر الى الجدية والحزم مختلفاً عما سبق. ففي منطقة المريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت أنزلت القوى الامنية صباح أمس حاجزاً طياراً ومفاجئاً امام مخفر للدرك على خط رئيس يربط حي السلم بالرويس- المشرفية والمعروف بخط «الفانات»، وأمر عناصر الحاجز اصحاب عدد من السيارات ركنها اصحابها في صفين الى جانب الرصيف بنقل سيارات الصف الثاني الى مكان آخر ماحدا ببعـــض اصحابها الى التهكم، وقول احدهم «شو قابضينها جد الشباب هالمرة»، فيما قال آخر وهو من عــــداد قوى الامن وكان يرتدي بزته العسكرية على مسمع احد مسوؤلي الحاجز وهو برتبة معاون، «يروحوا يفتحوا الطرقات المسكرة بدل ما يشيلوا السيارات». فرد المعاون بالقول: «كل واحد ببطنو كلمة يظل بالعها أحسن».
وهنا سمع قائد الدورية كلامه فسأل مستفسراً ولما أخبره ما حدث توجه اليه قائلاً: «إما أن تلتزم الصمت وإلا سأوقفك». وطلب منه نقل سيارته على الفور تحت طائلة المسؤولية ففعل. وفجأة حاول سائق فان التجاوز وهو يردد «افتحوا الطريق شو مصدقين حالكم»، فعلت صيحات العناصر وطلب آمر الحاجز توقيفه بعدما أقفلوا الطريق عليه وأنزلوه ثم أصعدوه الى الشاحنة وأخلوا الفان من الركاب «مع الاعتذار منهم لانه موقوف». فانتظم السير.
وفي الحصيلة التي اعلنتها شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ان قطعاتها تمكنت خلال الايام الثلاثة «من احتجاز 488 سيارة، و136 شاحنة، و490 دراجة، و54 سيارة بزجاج داكن، واوقفت 238 شخصا بينهم مطلوبون وتنفيذ 778 بلاغاً واحكاماً عدلية وقرارات ومذكرات.

الاثنين, يوليو 02, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق