الخميس، مايو 23، 2013

بوصلة صواريخ ما بعد بعد حيفا تحوّلت إلى طرابلس الفيحاء

لا أحدًا يعلم كيف اندلعت الإشتباكات الدامية في طرابلس، ولكن الكل عرف كيف إنهالت "صواريخ إلى ما بعد بعد حيفا المقاومة"، على الطرابلسيين الآمنين في بيوتهم. وما كان ماراتون الأحد الماضي سوى نوع من التحمية ليستعد أبناء المدينة للجري خارجها، علّهم يصلون إلى خط الأمان حيث توجد أطلال دولة، وليس كما ظن الطرابلسيون البسطاء أنهم يعيشون في نعيم مدينتهم الفيحاء اللبنانية. 


لا أحدًا قرأ في التاريخ أن سكّان طرابلس هم إسرائليون إحتلوا المدينة بعدما دمّروها عن بكرة أبيها، حتى أهالي المدينة لم يكونوا على علم بأنهم أحفاد الصهاينة الخونة، إلى أن ظهر صبي أرعن بُعثت إليه رسالة مشفّرة، مكتوبة بدماء أطفال القصير ونسائها وشيوخها، بضرورة فضح المؤمراة الصهيو- الأميركية الإمبريالية، على جبل محسن الأبيّ، التي ينفّذ رزنامتها الطرابلسيون بمؤازرة العكاريين، لذا كان من الضروري أن يواكب هذا القصف لطرابلس الصهيونية، قصف لبلدات وقرى عكار الحدودية الإمبريالية! .



بالأمس هدّد رفعت عيد بأن جبل محسن سيزئر كما أسد قصر المهاجرين، ولن يألو شأوًا في تدمير المدينة. المواطن الطرابلسي يصدّق تهديد أقزام المقاومة لأبناء الوطن الواحد لأنهم إذا ما قالوا فعلوا، وإذا ما هدّدوا نفّذوا، والتاريخ القريب يشهد، فعلوها في 7 أيار، وكررّوها في حكومة قمصان السود في أيار، وأضرموا نار الحرب على طرابلس في أيار. ولكنه لا يصدّق مردة السياسة الجوف، الذين إذا ما وعدوا نكثوا.



رد هيئات المجتمع المدني الطرابلسي المجتمع الأكثري في المدينة برفع كلمة "كفى"، رغم أنه لم يكن كافيًا، ولكنه كان تعبيرًا صارخًا لم يسمعه زعماء طرابلس، فهم صمّ بكمّ يحتاجون إلى لغة الإشارات التي غالبها تأتيهم من خارج الحدود. فرئيس حكومة تصريف الأعمال ووزرائه الطرابلسيين لم يعلّقوا، على هذا التهديد، ولم يتّخذوا حتى موقفًا مبدئيًا، أما رد أبو العبد كبارة فجاء باهتًا هزيلاً فالطلب من القضاء اللبناني بالقبض على صاحب التهديد، وإدانته بجرم القتل المتعمّد لتصل عقويته إلى الإعدام، كما يقول المثل المصري" عشم إبليس في الجنّة"، ولماذا هذا المثل لأنه ربما تظن الدولة اللبنانية أن طرابلس معقل الأبالسة... 



وهكذا على الطرابلسيين أن يفهموا قول حسن نصر الله في حرب تموز حين هدّد الكيان الإسرائيلي أن صواريخ المقاومة ستصل إلى ما بعد بعد حيفا، أن تهديده سينفّذ إلى ما بعد بعد الفيحاء... وبوصلة صواريخ المقاومة وجهتها الأولى أبناء الوطن 
لا أبناء بني إسرائيل. 


ديانا حدّارة

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية