الجمعة، مايو 24، 2013

سليمان لحزب الله: المقاومة أسمى من الغرق في رمال الفتنة

بيروت - نبه الرئيس اللبناني ميشال سليمان الجمعة حزب الله الى "الفتنة" بسبب مشاركته في المعارك الى جانب القوات النظامية السورية لا سيما في مدينة القصير الاستراتيجية، بحسب ما جاء في كلمة ألقاها خلال زيارته وزارة الدفاع الوطني.

ويأتي موقف الرئيس اللبناني عشية الذكرى الـ13 لانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان بعد احتلال استمر 18 عاما، وبينما تلوح نذر هذه الفتنة في الداخل اللبناني

وقال سليمان "ان معاني المقاومة اعلى واسمى من كل المعاني ومن ان تغرق في رمال الفتنة، ان في سوريا، او في لبنان، اكان ذلك لدى شقيق او صديق"، وذلك في اشارة الى الحزب ذي الترسانة الضخمة من الاسلحة التي يشدد ان الهدف منها "مقاومة" اسرائيل.

واضاف بحسب بيان وزعه المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية "ان الامل لا يزال كبيرا بالمبادئ التي يعتنقها الجيش اللبناني ومعاني المقاومة السامية التي حاربت وحررت ليس من اجل قضية مذهبية بل من اجل قضية وطنية قومية بكامل ابعادها".

ومنذ بدء النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011، اندلعت اعمال عنف عدة بين منطقتي باب التبانة السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية، وجبل محسن العلوية المؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، ادت الى سقوط قتلى وجرحى.

وطالت حدة المعارك احياء مجاورة للمنطقتين في شمال غرب طرابلس.

والجمعة قال مصدر أمني إن خمسة ايام من المعارك بين السنة والعلويين في طرابلس أسفرت إلى حد الآن عن مقتل 23 شخصا.

واشار المصدر الى اصابة 197 شخصا آخرين بجروح في المعارك التي بدأت الاحد بين المنطقتين والتي تعد الاكثر حدة بين الطرفين منذ اعوام طويلة.

وقتل الخميس 11 شخصا في المعارك، في حصيلة هي الاعلى ليوم واحد منذ بدء الاشتباكات التي تستخدم فيها مختلف انواع الاسلحة، من القذائف الصاروخية وقذائف الهاون والاسلحة الرشاشة.

ولم يعرف بالضبط التاريخ الذي بدأ فيه حزب الله اللبناني التدخل عسكريا في سوريا، لكن منذ اسابيع لم يعد الحزب يخفي مشاركته في القتال في مقام السيدة زينب وفي منطقة القصير حيث حقق مع القوات النظامية تقدما نحو المدينة التي تعتبر من ابرز معاقل مسلحي المعارضة في محافظة حمص في وسط سوريا.

واثارت هذه المشاركة انتقادات دولية واسعة، ابرزها من الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اعرب الاثنين عن "مخاوفه حيال الدور المتنامي لحزب الله في سوريا"، وذلك في اتصال مع سليمان.

وقالت الخارجية الاميركية ان واشنطن تعتبر حزب الله منظمة "ارهابية" ولا تفرق بين الجناح العسكري والجناح السياسي فيه، وذلك في الوقت الذي يعتزم فيه الاتحاد الاوروبي ادراج الجناح "العسكري" لحزب الله الشيعي اللبناني على لائحة الارهاب.

واوضح باتريك فونتريل المتحدث المساعد باسم الخارجية الاميركية "ان الولايات المتحدة لا تفرق بين الاجنحة السياسية والعسكرية والارهابية لحزب الله (...) ان مختلف اذرع وفروع حزب الله لديها قيادة (واحدة) واعضاء وتمويل مشترك تدعم كافة الاعمال العنيفة للمجموعة".

واضاف فونتريل ان إدارته "قلقة من الافعال التي يرتكبها حزب الله خصوصا حملته الارهابية في العالم ودعمه الحاسم لنظام (الرئيس السوري بشار) الاسد"، مؤكدا أن "التصدي لأنشطته كان وسيظل على راس اولوياتنا".

كما يعتزم الاتحاد الاوروبي درس طلب بريطاني لإدراج الجناح المسلح للحزب الشيعي على قائمة المنظمات الارهابية. 

كما اعلنت باريس انها ستقترح هذا الادراج بسبب دعم الحزب لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وينوي الاتحاد الاوروبي ادراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة المنظمات الارهابية، بحسب ما افاد الثلاثاء دبلوماسيون اوروبيون.

وقدمت بريطانيا طلبا لشركائها الاوروبيين بهذا المعنى وستبدأ مناقشته في "مستهل حزيران/يونيو".

وقالت بريطانيا الثلاثاء إنها طلبت من الاتحاد الأوروبي إدراج الجناح العسكري لجماعة حزب الله اللبنانية على قائمته الخاصة بالمنظمات الإرهابية.

وجاء الطلب البريطاني بعدما اتهمت بلغاريا الجماعة في الخامس من فبراير/شباط بتنفيذ هجوم بقنبلة على حافلة بمدينة بورجاس المطلة على البحر الأسود أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين وسائقهم البلغاري في يوليو/تموز2012.

ويثير تدخل حزب الله في النزاع السوري جدلا واسعا في لبنان المنقسم بين مؤيدين لنظام الرئيس الاسد، وبين معارضين له يعتبرون ان هذا التدخل يجر لبنان الى النزاع السوري الدامي الذي اودى بأكثر من 94 الف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية