الأربعاء، مايو 22، 2013

حزب الله يقدح نار الحرب الأهلية اللبنانية في القصير

طرابلس (لبنان) ـ أصبحت شوارع مدينة طرابلس اللبنانية شبه خالية، حيث خرج عدد محدود فقط من السكان إلى الشوارع الأربعاء وذلك بعد أيام من الاشتباكات الطائفية أسفرت عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 120 منذ اندلاعها الإثنين، على ما ذكرت وكالة الانباء اللبنانية.

وهزت طرابلس قذائف صاروخية ونيران كثيفة بعد ظهر الثلاثاء واستمرت طوال الليل. ويتمركز قناصة في مجمعات سكنية مما يجعل السير في بعض الشوارع غير آمن، وذلك على الرغم من الانتشار الكثيف للجيش اللبناني على خطوط التماس بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة، وكذلك على مختلف المحاور الساخنة.

ويدور القتال بين مقاتلين سنة في منطقة باب التبانة وأقلية علوية تعيش على تل يعرف باسم جبل محسن المطل على طرابلس ذات الأغلبية السنية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مسلحين من السنة يمشون في الشوارع الأربعاء ويطلقون النار بشكل عشوائي.

وشهدت طرابلس أعمال عنف طائفية متفرقة منذ اندلاع الانتفاضة ضد الرئيس بشار الاسد قبل أكثر من عامين لكن السكان يقولون ان هذا القتال كان الاشرس حتى الان.

وقال سكان ان الجيش اللبناني نشر قوات لحراسة الضاحيتين اللتين اندلع بهما القتال وكانت المدينة هادئة نسبيا الاربعاء باستثناء نيران قنص متفرقة.

وفي الاشتباكات التي وقعت الليلة الماضية هزت القنابل وقذائف المورتر المدينة وإن كانت سقطت على أحياء بعيدة عن مركز القتال.

وقال وزير الدفاع اللبناني فايز غصن الاربعاء انّ شبح الفتنة بات يخيّم على لبنان انطلاقا من أحداث طرابلس، لافتا الى أنّ الجيش اللبناني يقوم بعمل كبير جدا في طرابلس لتفادي مزيد من التصعيد.

وفي حديث اذاعي، دعا غصن جميع اللبنانيين إلى تحمّل مسؤولياتهم ورفع الغطاء عن العابثين بالأمن في طرابلس.

وتساءل اغصن "من المستفيد من القتال الدائر في طرابلس؟"، مضيفا" انّ ما يحصل في الشمال هو انعكاس للأزمة السورية وهو أمر غريب عن أبناء هذه المنطقة".

ويقول نشطاء سوريون إن أحدث قتال في طرابلس، نتج عن هجوم لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة بقوات سورية على بلدة القصير التي كان يسيطر عليها مقاتلو المعارضة يوم الأحد الماضي.

وقال نشطاء سوريون إن نحو 30 من مقاتلي الحزب و20 من أفراد القوات السورية وقوات الشبيحة الموالية للرئيس بشار الاسد قتلوا في هذا الهجوم والاشتباك مع مقاتلي المعارضة.

ويؤيد أغلب السنة في لبنان المعارضة السورية في مواجهة الرئيس السوري بشار الأسد.

ويعتقد أن هناك مقاتلين لبنانيين يعبرون الحدود للانضمام إلى القتال داخل سوريا مع جانبي الصراع.

ويهدف الهجوم الذي يشنه الجيش السوري على القصير إلى استعادة البلدة التي تقع على طرق من لبنان إلى مدينة حمص التي تربط دمشق بالشمال، وكذلك بطرطوس الساحلية التي تسكنها أغلبية علوية.

ويتبادل الشيعة والسنة في لبنان الاتهامات باستخدام طرابلس كقاعدة لإرسال مقاتلين وأسلحة داخل سوريا وخارجها.

وشوهدت اللقطات المصورة لجنازات مقاتلي حزب الله الذين قتلوا في القصير في المناطق الشيعية في انحاء البلاد مما زاد التوترات الطائفية في أجزاء أخرى من لبنان التي شهدت حربا اهلية من 1975 الى 1990.

ويخشى عدد من اللبناني وقوع بلدهم في اتون حرب طائفية لا تبقي ولا تذرّ بينما تستفحل فيها ازمة سياسية تبدو أن اسبابها تتجاوز ملف الدستور وتاريخ انتخابات إلى الاختلاف حول النزاع السوري وما فرضه على قطبي العملية السياسية في لبنان (قوى 14 آذار و8 آذار)، من تحالفات اقليمية ودولية سواء في الاتجاه السعودي والغربي من ناحية أو الاتجاه الإيراني السوري وبقية مكونات الطيف الشيعي في المنطقة من ناحية اخرى.

ويسود لبنان توتر سياسي حاد منذ اندلاع الحرب في سوريا حيث تدعم قوى 14 آذار الانتفاضة في حين تؤيد قوى الثامن من آذار الرئيس بشار الأسد.

ويضع هذا التوتر انتخابات مجلس النواب اللبناني المقرر إجراؤها في يونيو/حزيران أمام مستقبل مجهول مع استمرار الخلاف بين الساسة في البلاد بخصوص وضع مسودة قانون للانتخابات.

وحذر خالد زهرمان عضو مجلس النواب الذي ينتمي لكتلة المستقبل وتحالف 14 آذار من فراغ محتمل في السلطة بلبنان إذا لم ينته الخلاف.

وقال إن هناك العديد من الاحتمالات لمستقبل لبنان إذا لم يتم التوافق السياسي بين فرقائه أخطرها احتمال أن يصل البلد إلى "فراغ كامل على مستوى مؤسسات الدولة"، ملمحا الى احتمال انهيارها والتوجه راسا إلى حرب لا يمكن تصور نتائجها على الجميع.

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية