الثلاثاء، مارس 06، 2012

عبد السلام جلُّود :القذافي زود إيران مجانًا صواريخ "سكود" سوفيتية استخدمتها في قصف المدن العراقية

لرائد عبد السلام جلود - أحد أبرز الشخصيات التي شاركت في انقلاب 1969، والرجل الثاني لسنوات طويلة داخل النظام الليبي السابق - أن مقتل رفيقه السابق العقيد معمر القذافي يوم الخميس "نهاية كل طاغية".

وأضاف في تعليق نشرته صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن السبت "نعتقد بأن الله سبحانه وتعالى أراد أن ينعم على الشعب الليبي بالأمن والاستقرار. لقد خسرت القوى الفاشية المرتبطة به ومعها الطابور الخامس القلب الذي كان يمدها بالدم والحياة".


ورأى أن "ما جرى كان صدمة كهربائية لكل المستبدين والطغاة. الدرس قاسٍ على كل الطغاة الباقين أن يتعلموا كي لا يواجهوا المصير نفسه".

وجلود المولود في عام 1941 كان أحد المشاركين في الانقلاب الذي قاد القذافي إلى الحكم وقد مارس مهام رئيس الوزراء من 1972 إلى 1977.

وكان لقاؤهما الأول في السجن حيث ناما على البطانية نفسها، ثم التقيا في التنظيم المدني وذهبا لاحقًا إلى الكلية العسكرية ليتشاركا في "ثورة الفاتح من سبتمبر" في 1969 والتي كرست القذافي زعيمًا، وجعلت من جلود "الرجل الثاني".


وفي أغسطس الماضي غادر جلود طرابلس سرًّا بالاتفاق مع المجلس الوطني الانتقالي، وبمساعدة من الثوار. وشكل خروجه ضربة قوية لنظام العقيد.

وكانت الخلافات بين الرجلين بدأت منذ الثمانينيات، لكن قطيعة شبه كاملة وقعت في العقد التالي، وجعلت جلود يعيش سنوات في شبه إقامة جبرية لم يلتق خلالها إلا عائلته المباشرة وثلاثة أشخاص. واقتصرت علاقته لاحقًا مع القذافي على زيارتي معايدة في السنة.


وفي بداية الانتفاضة في ليبيا طلب القذافي من رفيقه القديم أن يؤيده، لكن الأخير رفض وأجرى اتصالات بالثوار، ووفر لهم بعض الأسلحة وراح يعد خطة خروجه.

وقال جلود: إن التحول الكبير في شخص القذافي بدأ في 1975 حين أحبط مؤامرة بزعامة عمر المحيشي، عضو مجلس قيادة الثورة آنذاك، وعدد من الضباط الأحرار. لم يعد القذافي يثق بأحد، وانكفأ إلى قبيلته وبدأ انقلابًا أدى في مطلع الثمانينيات إلى وضع كل القوى الأمنية في عهدة أبناء قبيلته وضباط موالين له ووضع هذه الوحدات لاحقًا في تصرف أبنائه.

ويقول جلود: إن القذافي تحول منذ بداية الثمانينيات طاغية يتصرف بالبلد على هواه وحوله "مجموعة من العبيد والخدم لا يملكون حق النقاش أو السؤال. وهم مجرد أدوات لقبض الأموال والتنكيل". وكشف أنه رفض تزويج ابنتين له من سيف الإسلام القذافي وشقيقه الساعدي "كي لا أفقد مصداقيتي أمام الليبيين".

وقال جلود: إن ليبيا زودت إيران مجانًا صواريخ "سكود" سوفيتية استخدمتها في قصف المدن العراقية، وإن إيران اشترت عن طريق ليبيا كميات ضخمة من الأسلحة من دول أوروبا الشرقية. وقال: إن القذافي خاف بعد المصير الذي واجهه صدام، واعتقد بأن استرضاء الأمريكيين سيتيح له أن يحكم البلاد مع أبنائه إلى الأبد.

وأعرب عن اعتقاده بأن تفجير الطائرة المدنية الأميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية جاء ردًّا على الغارة الأمريكية على باب العزيزية في 1986. وأشار إلى عتاب كان جرى بينه وبين القذافي بعد عمليات تصفية "الكلاب الضالة" في الخارج، وانتهى بالقذافي إلى إصدار الأمر بوقف التصفيات.


وقال: إنه خاف على حياة وزير الخارجية السابق منصور الكيخيا الذي انتقل إلى المعارضة، بعدما سمع له تصريحًا يدعو فيه قوى خارجية إلى اقتلاع القذافي. وقد اختفى الكيخيا لاحقًا خلال زيارة للقاهرة.


وقال: إن القذافي لم يكن يحب الإمام موسى الصدر وكان ينتقد قيام إيران بإرسال رجال دين سرعان ما يصبحون أصحاب نفوذ لدى الشيعة العرب. وذكر أنه سمع أن القذافي قلق في السنوات الأخيرة على ضابط شرطة كان قد انتحل صفة الصدر، وزار إيطاليا للإيحاء أن الصدر توجه إليها وأمن لذلك الضابط حراسة.

وذكر جلود أن ليبيا مولت انشقاقًا في الجيش اللبناني قاده الملازم أحمد الخطيب، ومولت وسلحت أحزاب الحركة الوطنية اللبنانية ودعمت الانتفاضة في حركة "فتح" ضد ياسر عرفات، ومولت عملية إسقاط اتفاق 17 مايو اللبناني – "الإسرائيلي".

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية