يقول تعالى: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)(المائدة13) . فالقرآن الكريم يصفهم - أي اليهود- بغلاظة القلوب فلا يتعظون بموعظة لقسوة قلوبهم، فلا قلوب سليمة، ولا فطر مستقيمة، ولا أعمال قويمة قال تعالى: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى ٍ)(البقرة 120).
في نهاية كل عام وبالتحديد في أواخر شهر ديسمبر يحتفل الصهاينة بمولد( أبو حصيرة أو ضريح أبو حصيرة) ... في قرية دميتوه، التابعة لمركز دمنهور بمحافظة البحيرة شمال مصر، حيث يتهافت الإسرائيليون ويهود من أوروبا والولايات المتحدة للاحتفال بمولد هذا الكاهن اليهودي، كما يدعون والتبرّك به وطلب الشفاء أو العلاج منه ونريد أن ننوه أن كلمة (ضريح) لا تطلق إلا على المسميات الإسلامية ولا تطلق على الديانات الأخرى.
ويدعي اليهود في أساطيرهم وحسب مصادر يهودية؛ أن "أبو حصيرة" رجل دين يهودي يدعى يعقوب أهارون، وُلد في المغرب عام 1807، وجاء إلى مصر وعاش فيها إلى أن توفي عام 1880، وهو يتمتع باحترام وتقدير قطاعات من اليهود، ويبدو أنّ له مكانته الدينية، وله مريدون وأتباع.
أراد الحج إلي القدس، فركب سفينة إلا أنها غرقت بمن فيها من بحارة وركاب، ولكن الله نجاه وظهرت كرامته بأن وضع حصيرته التي كان ينام عليها وفردها على سطح البحر وجلس فوقها وظل مبحراً بحصيرته على الماء حتى وصل إلي السواحل السورية، ومنها إلي القدس، وبعد أن أدى شعائر حجه توجه للحائط المبكى اليهودي وأراد أن يعود مرة أخرى إلي مدينته مراكش بالمغرب سيراً على الأقدام، فحمل حصيرته على كتفه وتوقف بمصر، وكان ذلك في عهد الخديوي توفيق، واخترق الدلتا حتى وصل إلي قرية " دمتيوه"، فقد أعجبه الحال في مصر فاستقر بها وعمل إسكافياً "عامل أحذية" وذلك لعدم معرفة المصريين بالنعال الحديثة في ذلك الوقت، وظل يصلح أحذية المصريين حتى مات في عهد الخديوي توفيق، ودفن بمقابر اليهود بالقرية.
هذا بعض ما أدعاه اليهود ... ويؤكد بعض أبناء هذه القرية.. ومنهم مصطفى رسلان، والذي أقام دعوى قضائية من عام أو أكثر طالب فيها بوقف الاحتفالات اليهودية على أرض بلدته، ويؤكد أنّ "أبو حصيرة" ليس يهودياً كما يزعم اليهود، وإنما هو مسلم مغربي عاش في مراكش باسم (محمد بن يوسف بن يعقوب)، وكان يعمل إسكافياً يصلح الأحذية للمصريين، وأنه أتمّ سبع حجات للكعبة المشرفة، وفق تأكيداته.
البداية:
في عام 1978، عقب توقيع "اتفاق كامب ديفيد"، بدأ الإسرائيليون يطلبون رسمياً تنظيم رحلات دينية إلى قرية "دميتوه" ، للاحتفال بمولد أبي حصيرة المزعوم أنه "رجل البركات"، والذي يستمر قرابة 15 يوماً، تتفاوت تقديماً وتأخيراً بين 26 (ديسمبر) وحتى أول(فبراير) من كل عام.
أخذ اليهود يتوافدون على قبر أبو حصيرة المزعوم للبكاء وذبح الخراف والخنازير، وشيئاً فشيئاً بدأ الاحتفال بطريقة شبه طقوسية وتأخذ أشكالاً شاذة من شرب الخمر وسكبه فوق القبر ثم لعقه بألسنتهم والرقص على أنغام يهودية بشكل هستيري وسط تراتيل يهودية، وذبح تضحيات غالبًا ما تكون خرافًا أو خنازير وشي اللحوم، والشذوذ الجنسي والرقص على بعض الأنغام اليهودية بشكل هستيري وهم شبه عرايا بعد أن يشقوا ملابسهم، وذكر بعض الأدعية والتوسلات إلى البكاء بحرقة أمام القبر، وضرب الرؤوس في جدار المبكى للتبرك وطلب الحاجات، وحركات أخرى غير أخلاقية. وغيرها من الأمور العجيبة، وشهدت المقبرة بعد ذلك بعض التوسع مع زيادة عدد القادمين، وتم كسوة القبر بالرخام والرسوم اليهودية، خاصة داخل القبر، ثم بدأوا بضم بعض الأراضي حوله وبناء سور؛ ثم قيام منشآت أشبه بالاستراحات، واتسعت المقبرة من مساحة 350 متراً حتى وصلت إلي أكثر من 840 متراً مربعاً بعد أن انهالت التبرعات اليهودية لتوسعتها.
ومن الغريب حقا أن قبر أبو حصيرة وعلى الرغم انه لم يمر عليه 100 عام إلا أن وزارة الثقافة قررت ضمه للآثار بالقرار رقم 57 لسنة 2001 ، ومن الجدير ذكره أيضا انه قد صدر حكما قضائيا نهائيا باتا منذ خمس سنوات بإلغاء هذا الاحتفال المصطنع المرذول، إلا انه لم يتم تنفيذه حتى اليوم.
أبو حصيرة مولد سياسي أمني يتخذ غطاء سياسيا:
وترددت أنباء غير مؤكدة عن إمكانية حضور (شالوم كوهين) السفير الإسرائيلي بالقاهرة و(حسن كعيبي) قنصل إسرائيل العام بالإسكندرية والسفير الأمريكي وحاخامات يهود وشخصيات يهودية عالمية في مقدمة الحضور للاحتفال بأبو حصيرة، الاحتفال الذي ينتظر أن يمتد إلى فجر الجمعة القادم بدلا من الأربعاء كما كان مقررا، نظرا لوجود وفود يهودية من المنتظر أن تصل يوم الأربعاء وسط حالة من السخط العام لدى سكان القرية الذين تقرر فرض حظر التجول على سكانها.
شددت وزارة الداخلية الأسبوع الماضي الإجراءات الأمنية حول ضريح " يعقوب أبو حصيرة "حيث شهدت القرية انتشارًا مكثفاً لأفراد الأمن السريين داخل طرقات وشوارع قرية دمتيوه.
وفشل العديد من الصحفيين في الوصول إلى القرية لعمل تحقيقات صحفية عن الاحتفالية، وباءت محاولاتهم بالفشل بسبب الإجراءات الأمنية المشددة الموجودة داخل القرية.
ويسعى وزير الأديان الإسرائيلي بشتى الطرق لتحويل الاحتفالية إلى احتفال عالمي ودولي، حيث وجه الدعوة إلى العديد من الشخصيات اليهودية الشهيرة .. ومنها السفير الأمريكي في القاهرة " فرنسيس ريتشاردوني" ، والسفير الإسرائيلي بالقاهرة " شالوم كوهين"، والقنصل الإسرائيلي بالإسكندرية "حسن كعيبة" ، وسفيرا إسرائيل السابقين في مصر"تسيبي مازال" ، " ودافيد سلطان ."
بجانب إرسال دعوة إلى أرملة "الياهو بن اليسار" - أول سفير إسرائيلي لدى مصر بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام - ،وتشمل الدعوات إرسال دعوات مجانية شاملة تذاكر السفر والإقامة إلى بعض الشخصيات اليهودية العالمية المعروف عنها عداؤها للعرب والمسلمين في فرنسا وايطاليا واليونان وأسبانيا.
وكذلك توجيه الدعوة إلى بعض الشخصيات السياسية البارزة في المجتمع الإسرائيلي بجانب توجيه الدعوة إلى بعض الوزراء الحاليين والسابقين، وكبار حاخامات اليهود المتطرفين المتشددين دينيا في إسرائيل.
وأفادت المصادر أن الحكومة المصرية وافقت على مضاعفة أعداد السياح اليهود القادمين هذا العام لزيارة ضريح أبو حصيرة من 500سائح العام الماضي إلى 1000سائح يهودي هذا العام، وتم تخصيص 20حافلة لنقل السياح اليهود.
بالإضافة إلى تخصيص قوة أمنية ضخمة مدربة على أعلى مستوى لتتولى مرافقة السياح والحافلات ابتداء من مدخل مدينة طابا إلى قرية "دمتيوه" مقر ضريح أبو حصيره. هذا وقد ورفضت الأجهزة الأمنية المصرية طلبا إسرائيليًا بأن يكون ضمن فريق الحراسة بعض ضباط الأمن الإسرائيليين
وجدير بالذكر أن موعد الاحتفال بمولد أبو حصيرة هو الأسبوع الأول من شهر يناير ليكون الاحتفال مواكبا لاحتفالات رأس السنة الميلادية، وأعياد الكريسماس. وقامت وزارة الخارجية بإخطار السفارة الإسرائيلية بالقاهرة بالموعد النهائي للاحتفالية هذا العام للاستعداد واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتفرض الجهات الحكومية تعتيمًا إعلاميًا وأمنيًا على موعد ومراسم الاحتفالية ،حيث اعتادت الجهات الأمنية تعمد تغيير موعد الاحتفال السنوي كل عام كنوع من الخطة الأمنية والسرية بعد حظر التجوال الذي يقمه الأمن يستمر لمدة 6 أيام من الساعة السادسة مساء حتى الساعة السادسة صباحا وعلى المتضررين أن يشتروا مؤنهم الأساسية في هذه المدة وإلا.... !!!!!.
رفات " أبو حصيرة":
وأقول للصهاينة القتلة... مصاصوا الدماء وآكلوا لحوم البشر - قتلة الأنبياء، قتلة الأطفال والنساء والشيوخ في غزة... إن كنتم لا تزالون تريدونه ــ أي رفات أبو حصيرة ــ فخذوه عندكم .... ولكنهم لا يريدون نقله عندهم وإنما يريدونه هنا في مصر لأسباب دنيئة وضيعة ليحققوا حلمهم بإقامة دولتهم المزعومة الباطلة من النيل للفرات ولو كان على حساب الأبرياء والعزل ودون أي حق.... فاللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك يا جبار السماوات والأرض...آمين

الأحد, أبريل 29, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق