ألقى الرئيس الليبي السابق معمر القذافي عام 2009، خطابا سياسيا أمام بلدية روما، حضره رئيس البلدية، ضمن زيارته الأولى لإيطاليا منذ توليه الحكم في الستينات من القرن الماضي، والتي بدأها في 11/06/2009، ولاقى خلالها ترحيبا رسميا كبيرا.
وأفاد مراسل السياسي ,وقتها في روما وليد خليفة، الذي حضر خطاب القذافي، بأن الرئيس الليبي صرح خلال كلمته، بأن اتفاقات المصالحة وتحسين العلاقات، التي جرت بين الجانبين الليبي والإيطالي مؤخرا، والتي كان لرئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني فضل كبير فيها، تجعل الأخير قادرا على ترشيح نفسه لرئاسة اللجان الشعبية في ليبيا، وان يحكم البلاد، ويأخذ القرار الذي يريده في الحكومة الليبية.
واضاف القذافي أنه في حال موافقة الشعب الإيطالي على أن يتولى القذافي رئاسته، فإنه سوف يقبل طلبه، لكنه سيصدر قرارا بإلغاء الأحزاب السياسية، مثلما الحال في ليبيا، لأنه لن تكون هناك حاجة إليها، مشيرا إلى أنه توجد سابقة تاريخية، جعلت إمبراطور روماني يحكم ليبيا، لذلك فإنه لا يرى ما يمنع أن يحكم رئيس ليبي إيطاليا.
وشهد خطاب القذافي إجراءات امنية مكثفة، حيث انتشرت أجهزة الامن الإيطالية بكثافة، بالإضافة لعناصر من أجهزة الاستخبارات الإيطالية، تحسبا لأي عملية يتم خلالها استهداف القذافي، لا سيما من العناصر المتطرفة.
ونقل مراسل السياسي عن القذافي قوله إن ليبيا لا تملك أموال أو قوة كبيرة، لكنها تملك النفط والموارد الطبيعية، التي تعطيها اهمية كبيرة.
وكان رئيس الوزراء الايطالي والرئيس الليبي أعلنا عزمهما اطلاق مبادرة مشتركة، لحل النزاعات في القرن الأفريقي، وتوقيع عدد من اتفاقيات الشراكة الثنائية بينهما، لبدء مرحلة جديدة من التعاون الوثيق بين البلدين، بما يطوي صفحة الماضي الاستعماري، وذلك عقب استقبال بيرلسكوني للرئيس الليبي.
وفي وقت سابق اليوم، دافع الرئيس الليبي المخلوع عن وضع صورة لمشهد اعتقال قائد المقاومة الليبية المسلحة ضد الاستعمار الايطالي عمر المختار، على بزته العسكرية عند وصوله إلى العاصمة روما، والتي أثارت غضب سياسيين ايطاليين، ووصفوها بالمبادرة "الاستفزازية.
وقال القذافي في مؤتمر صحفي مشترك، جمعه وبرلسكوني، "إن الليبيين يرون شنق عمر المختار مماثلا لصلب المسيح بالنسبة للمسيحيين"، وأردف "المسيحيون يحملون الصليب على صدورهم"، في حين أن صورة قائد المقاومة الليبية التي على صدره، هي بمثابة "رمز إلى كارثة إعدامه شنقا، خلال الحقبة الاستعمارية الإيطالية".
وتظهر الصورة الفوتوغرافية للمختار، والتي استرعت انتباه المتواجدين ووسائل الإعلام الإيطالية، لقطة تمثل اعتقال عمر المختار في العشرينات من القرن الماضي، والذ اصطحب القذافي معه في زيارته إلى إيطاليا، "ابن شيخ الشهداء" عمر المختار، محمد عمر المختار.
يذكر أن إيطاليا قدمت اعتذاراً رسمياً لليبيا عام 2008، وخمسة مليارات دولار، كتعويض عن التجاوزات التي ارتكبت خلال حكمها الاستعماري بين عامي 1911 و1943.

الأحد, أبريل 01, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق