وقال الخبير الانتخابي اسامة كامل وهو مستشار لعدة جماعات دولية إن اللجنة الانتخابية شددت الرقابة على مراكز الاقتراع وحسنت إجراءات التصويت والفرز بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت على مراحل انتهت في يناير/كانون الثاني.
وقال الخميس وهو اليوم الثاني والأخير في الجولة الأولى للانتخابات "شاهدنا تحسنا في السيطرة على الحملات الانتخابية في يوم الانتخابات عما كان عليه الأمر في الانتخابات البرلمانية عندما وقع كثير من الانتهاكات.
واضاف "لم يعد أنصار المرشحين يقفون بأجهزة الكمبيوتر المحمولة هذه المرة ويرشدون الناس عن مكان لجانهم الانتخابية.. وضمنيا.. يوجهونهم لمن يصوتون".
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد تعرضت لانتقادات بشكل خاص بسبب مرشديها اللذين كانوا يحملون أجهزة الكمبيوتر المحمولة خلال الانتخابات البرلمانية.
وبدا أن كثيرا من المصريين لم يحسموا امرهم حتى قبيل بدء التصويت في الانتخابات الرئاسية الاربعاء مما أغري الحملات الانتخابية المتنافسة باللجوء إلى استخدام كل الوسائل المتاحة.
وقام البعض بنقل الناخبين في حافلات إلى مراكز الاقتراع أو قاموا بدعاية انتخابية بالقرب من المراكز في انتهاك للقواعد. وبدأت أيضا تظهر مجددا اتهامات بشراء الأصوات نقديا أو عينيا وهي ممارسة كانت شائعة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.
ولكن كامل قال "شراء الأصوات لا يتم في وضح النهار في مراكز الاقتراع وإنما في بيوت الناخبين أو أماكن تجمع مثل المسجد ولا يمكن السيطرة على هذا".
واتهم كامل لجنة الانتخابات بعدم بذل جهد كاف لتوضح للناس أين وكيف يدلون بأصواتهم كما انتقدها لتأخرها كثيرا في إصدار الشارات الرسمية لمراقبي الانتخابات المحليين والأجانب.
ولكنه قال إنه أكثر ثقة في انه لا يمكن هذه المرة العبث بصناديق الاقتراع وأن استعداد العاملين بمراكز الاقتراع لضبط الانتهاكات بات أفضل.
وأضاف "النظام يتحسن كثيرا وأعتقد أنهم أصغوا كثيرا للمستشارين الدوليين... الذين جاءوا بإجراءات لدعم العملية".
وقال إنه خلال الانتخابات البرلمانية كان بإمكان المنتقبات التصويت عدة مرات من خلال إخفاء هوياتهن.
وتابع قوله "يتعين حاليا على السيدة كشف وجهها ونزع قفازيها للكشف عن أثر الحبر" موضحا أنه يجب على الناخب إظهار اصبعه المغموس في الحبر لاستعادة بطاقة هويته.
ويتنافس في الانتخابات 12 مرشحا يتصدرهم إسلاميان واثنان من عهد مبارك. وانسحب المرشح الثالث عشر من المنافسة.
وفي حالة عدم حصول أي مرشح كما هو متوقع على 50 في المئة من الأصوات فستجرى جولة إعادة بين المرشحين اللذين يحصلان على اكبر نسبة من الأصوات يومي 16 و17 يونيو/حزيران.
ويشتبه اسلاميون في أن منافسيهم يوزعون مجاملات من خلال شبكات الرعاية الخاصة بالرئيس السابق.
ويتهم منتقدون جماعة الاخوان المسلمين وإسلاميين آخرين بجذب الأصوات من خلال أمور بينها توزيع هبات على الفقراء ووقوف نشطائهم أمام مراكز الاقتراع لحشد الناخبين.
وقال كامل إن تزوير الانتخابات الآن بات أصعب منه في الانتخابات البرلمانية وهو ما يشكل تحسنا كبيرا مقارنة مع التزوير المنتظم للانتخابات في عهد مبارك.
واشار إلى نظام التصويت باستخدام الرقم القومي للمواطن والذي يضمن أن يكون كل صوت مرتبطا برقم بطاقة هوية حقيقية واحدة.
غير أن ممثلي الجماعات التي سمحت لها السلطات بمراقبة الانتخابات شكوا من أن القواعد الجديدة تمنعهم من التعليق على الانتخابات قبل إعلان النتائج.
ويراقب انتخابات الرئاسة عدد من الجماعات الدولية أقل منه في الانتخابات البرلمانية التي خيمت على مرحلتها الأخيرة حملة قضائية استهدفت عدة منظمات للمجتمع المدني اتهمت بتلقي تمويل أجنبي بشكل غير قانوني.
وسمحت لجنة انتخابات الرئاسة لتسعة آلاف وسبعمئة مراقب ينتمون إلى 54 منظمة أجنبية ومحلية بمتابعة العملية الانتخابية.

الخميس, مايو 24, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق