وعادت الاشتباكات وتوقفت بعد الظهر، واعاد الجيش اللبناني انتشاره بعدما انكفأ في وقت سابق عن بعض النقاط في شارع سوريا الفاصل بين المنطقتين، بسبب حدة الاشتباكات.
وشوهدت عشرات المدرعات التابعة للجيش تنتشر في شارع سوريا وتسير دوريات فيه وفي المناطق التي شهدت اشتباكات، وذلك بعد توافق القوى والشخصيات السياسية في المدينة على دخول الجيش.
واقامت قوى الامن الداخلي حواجز في المدينة.
وكان مصدر امني قال الخميس ان "اشتباكات متقطعة تدور منذ الرابعة فجرا تستخدم فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وقد تسببت حتى الآن بسقوط قتيل واربعة جرحى في باب التبانة وجريح في جبل محسن، بالاضافة الى احتراق عدد من المنازل".
وخلت الشوارع المحيطة بالمنطقتين والطريق الدولية التي تربط شمال لبنان بسوريا من المارة.
وكانت جولة من الاشتباكات وقعت الاربعاء وتسببت بسقوط ستة جرحى، وتراجعت بعد تدخل الجيش.
ووقعت اشتباكات بين المنطقتين الاحد والاثنين تسببت بمقتل تسعة اشخاص، وانتشر على اثرها الجيش في المنطقتين وعمل على ازالة المتاريس، بعد اتصالات شملت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي المتحدر من طرابلس وقيادات سنية وعلوية في المدينة.
واكدت كل القيادات المعنية رفع الغطاء عن المسلحين.
واندلعت الاشتباكات اساساً بعد ساعات على توقيف الاسلامي شادي المولوي في طرابلس بتهمة الارتباط "بتنظيم إرهابي".
بينما يقول افراد عائلته والتيار الاسلامي في كبرى مدن شمال لبنان بان سبب توقيفه هو دعمه للثورة السورية. ويتهمون بعض من هو في السلطة اللبنانية بتنفيذ "أوامر سورية".
واعتبر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في لقاء مع الصحافيين قبل يومين ان "العنصر السوري" ليس السبب في توقيف المولوي وان القضاء سيقول كلمته في الموضوع، الا انه اقر بان "كل سيناريو في سوريا مهما كان له انعكاس على لبنان"، مؤكداً ان الحكومة تعمل على "إبعاد الكأس المرة" عن لبنان نتيجة التغيرات الاقليمية.
ونقلت الصحف الصادرة الخميس عن رئيس الحكومة قوله خلال اجتماع لمجلس الوزراء الاربعاء ان "النار تحت الرماد" في طرابلس وانه "ليس مطمئناً".
في المقابل، قال رفعت عيد، رئيس الحزب العربي الديموقراطي الذي يمثل غالبية العلويين في لبنان ومقره في جبل محسن في مؤتمر صحافي الاربعاء "اذا استمر الوضع في الانزلاق نحو المجهول" في طرابلس، "لا يمكن لاحد ان يهدئ الوضع في لبنان الا جيش عربي"، معرباً عن تمنيه بان يكون هذا الجيش "الجيش العربي السوري".

الخميس, مايو 17, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق