وقالت رئيسة البرازيل ديلما روسيف "نشعر بخيبة امل لكنها لم تكن فاشلة تماما" مضيفة "انها نقطة انطلاق".
الاتفاق النهائي الذي اقره مساء الجمعة ممثلو 193 دولة بينهم نحو مائة رئيس دولة وحكومة بعنوان "المستقبل الذي نريده" لم يرو حقيقة ظمأ المشاركين.
ويشير الاتفاق الى الاقتصاد الاخضر الذي يمكن ان يساعد في التغلب على الازمة الاقتصادية وايضا على التدهور البيئي للعالم لكنه لم يقدم خطوطا ارشادية او يفرض اي التزامات. كما قررت القمة تعزيز برنامج الامم المتحدة للبيئة لكن دون ان تعطيه قوة واستقلالية الوكالة الاممية الحقيقية.
ووسط الصيغ التوافقية التي تراعي المصالح الذاتية الوطنية اقتصرت اهداف التنمية المستدامة على "عدد محدود من التحركات" التي يتعين ان تنفذها الدول الغنية والفقيرة معا بحلول 2015.
وتقول لورانس توبيانا مديرة مركز التنمية المستدامة والعلاقات الدولية انه "جدول زمني ضيق ومكثف" معتبرة ان هذه الاهداف تمثل "المكسب الرئيسي للقمة بلا جدال" مشيرة الى وجود "رغبة في النجاح".
ويرى دونان دانتك المتحدث باسم المنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة ان قمة "ريو تعني اننا غير قادرين اليوم على ايجاد اتفاق في مواجهة التحديات البيئية والاجتماعية للعالم لكنها تعني ايضا ان امامنا ثلاث سنوات".
ويرى الشباب ان قمة مثل ريو+20 تخلق نوعا من الديناميكية مؤكدين في الوقت نفسه انهم كانوا يريدون "اكثر من ذلك بالنسبة للتنمية المستدامة". من جانبهم يقول ممثلو التجمعات المحلية ان الامر كله يتوقف عليهم هم حيث ان كل شيء يتم على مستواهم. واكدوا ايضا انهم وجدوا في ريو افكارا جديدة.
وقال بريس لالوند احد منسقي القمة ان "نجاح هذا المؤتمر يكمن في انعقاده حيث ياتي الناس للتباحث وتبادل الافكار والامال ومناقشة الصعوبات".
الا ان المنظمات غير الحكومية اعربت عن غضبها لقلة النتائج الملموسة التي خرجت بها القمة. وقالت "في المستقبل الذي نريده، يوجد التزام وتحرك وليس وعود فقط".
لكنها اعلنت عزمها على التحرك واستغلال ما وصفته بـ"الفشل" كطاقة جديدة دافعة لتحويل "الغضب الى فعل".
وقال دانيال ميتلر عضو منظمة غرينبيس ان "فشل ريو+20 سيعطي الناس طاقة وقدرة اكبر على التعبئة والنضال من اجل الكوكب".
وفي ختام المؤتمر تساءل ايضا عدد من المشاركين عن جدوى هذه المواجهات بين الدول والمصالح الخاصة حيث اعتبرت لورانس بوبيانا ان "ذلك يظهر عجز السياسة وشلل المنظومة ويبعث على التشاؤم حيال القدرة على الخروج بشيء ما".
واقر بريس لالوند هذه الفكرة قائلا ان "الحصول على اجماع 193 دولة امر شديد الصعوبة حقيقة ربما ينبغي تعديل منظومة العمل" فيما اكد جيل بيرولت رئيس اللجنة الفرنسية للتنمية المستدامة ان "القواعد الهيكيلية غير ملائمة" معتبرا ان سيادة الدول بمفهومها التقليدي لم تعد مقبولة في عالم "يعتمد على بعضه البعض".
وفي كلمته في ختام المؤتمر، الاكبر الذي تنظمه الامم المتحدة، شدد الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون على انه "الان وقد انتهت الخطب حان وقت البدء في العمل" مضيفا ان "الطريق طويل وشاق وعقرب الساعة قصير والمستقبل بين ايدينا وعلى الجميع ان يعي ذلك".

الأحد, يونيو 24, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق