التدهور الأمني الذي جاء في إطار تنفيذ "حزب الله" خطة إستباقية للخطة الأمنية بمداهمة المشاركين في الهجوم على "الجديد"، لم يقتصر على قطع طريق المطار وجسر "الرينغ" نهاراً وإشعال الحرائق على جسر سليم سلام وزقاق البلاط ليلاً ، بل شهد أيضاً تمرد عدد من الموقوفين في قصر العدل في بعبدا، ما جعل الوضع الأمني يحل ضيفاً ثقيلاً على طاولة مجلس الوزراء الذي استدعى قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش العماد جان قهوجي ومدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا للوقوف على حقيقة الموقف، وحيث تبلّغوا من رئيس الجمهورية ميشال سليمان "أن أي مخلّ بالأمن هو خارج عن القانون ولا غطاء عليه، وقوموا بكل التدابير لمنع إقفال أي طريق، وخصوصاً طريق المطار"، مردداً ثلاث مرات: "ممنوع بعد اليوم قطع طريق المطار"، لكن الرد على كلام سليمان جاء فورياً بقطع طريق سليم سلام وزقاق البلاط بمستوعبات النفايات والإطارات المشتعلة.
واللافت، أن ممثل حركة "أمل" الوزير علي حسن خليل وممثل "حزب الله" الوزير محمد فنيش، أبلغا قادة الأجهزة ما مفاده :"لا علاقة لنا بأي مخل بالأمن، ولا غطاء على أحد. أي مخل بالأمن هو أزعر، وتصرفوا معه كما تريدون وفق القانون".
ماذا حصل في سبيرز؟
وعُلم أن قطع الطريق أمام تلفزيون "إخبارية المستقبل" في القنطاري سبيرز كان لتأمين إخراج عبد قاسم، الملقب بـ"أبو عرب" من المنطقة، بعد أن جاء إليها محاطاً بعدد من الشبان، فحضرت قوة من الجيش اللبناني لإعتقاله، إلا أن "حزب الله" الذي علم بالأمر بطريقة ما، نزل عبر "القمصان السود" وأمّن التغطية الكاملة بسيارات جيب مفيّمة لإخراجه من هناك.
واُفيد أيضاً أن السيارات التي لا تحمل لوحات تحركت باتجاه وزارة الداخلية، ومرّت من امامها وتوقفت أمام الحرس حيث استعرض مَن فيها اسلحتهم الرشاشة وقطعوا الطريق بعكس السير، وجالوا في انحاء عدة من مناطق زقاق البلاط وخندق الغميق والباشورة والوتوات، وكان من بينها جيب "الشيروكي" الفضي الذي افيد أنه نقل المشاركين في الاعتداء على مبنى "الجديد".
وأفادت معلومات لموقع "القوات اللبنانية" أن مسلحين تابعين لـ"حزب الله" وحركة "أمل" وعناصر من "سرايا المقاومة" انتشروا ظهراً في شارع الحمرا وعدد من شوارع بيروت وبحوزتهم إطارات حضّروا لإشعالها وقطع أوصال العاصمة بهدف الضغط لإطلاق الموقوف علاء الدين.
ولفتت الى استحالة اعتقال المتورطين الآخرين في الاعتداء على "الجديد" بفعل الحماية السياسية لهم ورفض "حزب الله" و"أمل" تسليمهم الى القضاء المختص، لا بل إن الضغوط تكثفت على خطين: خط "الجديد" لدفع ادارته الى التراجع عن الدعوى بحق علاء الدين، وخط القضاء اللبناني لدفعه الى إطلاقه بكفالة.
صيدا..
إلى ذلك، ورد على صفحة موقع التواصل الإجتماعي الـ"Facebook" الخاصة بأنصار إمام مسجد بلال بن رباح في عبرا في صيدا الشيخ أحمد الأسير، أنَّ الأخير وانصاره بدأوا إعتصامًا مفتوحًا عند المدخل الشمالي للمدينة، مطالبين بـ"حل سريع" للسلاح خارج سيطرة الدولة.
14 آذار
وعلقت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار على الأحداث التي تنقلت في بيروت، مؤكدة أن "أي عمل يهدف الى العودة بلبنان الى زمن الفتن والحروب الأهلية مرفوض"، ومحمّلةً "الحكومة مسؤولية أي انزلاق"، معلنةً أنها "تضع "حزب الله" أمام مسؤولياته، نظرًا لعلاقته، بل دالته المعروفة، بما يسمى "سرايا المقاومة" التي يتحرك باسمها المشاغبون".
الخطة الأمنية
وكان وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل أطلق الخطة الامنية من منطقة المشرفية في الضاحية الجنوبية، وشملت بيروت الكبرى تمهيدا لانتشارها على الاراضي اللبنانية كافة، على أن تتخللها اقامة حواجز تفتيش وتسيير دوريات راجلة وتنفيذ مداهمات لامكنة تواجد المطلوبين .
وأكد في تصريح من الضاحية الجنوبية أنه "ممنوع قطع الطرقات ولا غطاء لاحد وعلى الامنيين والسياسيين الالتقاء على

الخميس, يونيو 28, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق