يستعد غداً اقطاب طاولة الحوار للعودة الى الجلوس اليها وهم مستنفرون لبحث "الاستراتيجية الدفاعية" العبارة اللطيفة البديلة من العبارة الخشنة "سلاح حزب الله". وبما انه من المتوقع ان يدور بحث معمّق في جنس الملائكة الذي يبدو اسهل منالاً من الوصول الى بلوغ خاتمة سعيدة في بحث موضوع وضع سلاح الحزب بأمرة الدولة، يصبح منطقياً اقتراح النائب والوزير السابق عبد الحميد بيضون الذي يدعو الى الاستفادة من أثمان بضعة صواريخ بحوزة الحزب لشراء بضعة مولدات عظيمة تستطيع بادىء ذي بدء تنوير الضاحية الجنوبية لبيروت التي يعتبرها "حزب الله" معقل نفوذه عسكرياً فيما هي معقل معتم مثل سائر معاقل لبنان.
رئيس حكومة "كلنا للوطن كلنا للعمل" العائد من البرازيل حيث جاهد لحل معضلة التنمية المستدامة على المستوى العالمي ما زال يفتش عن حل لمعضلة الكهرباء في بلد تبلغ مساحته مساحة كف اليد في السودان بعد تقسيمه بين شمال وجنوب. فيما يتبيّن مثلاً ان هناك معملين على المازوت ينتج كل منهما طاقة تقدر بـ35 ميغاوات وهما متوقفان عن العمل في كل من بعلبك وصور. ويستطيعان كما يؤكد بيضون بصفته وزيراً سابقاً للطاقة ان بامكانهما تغطية حاجات البقاع والجنوب باعتبار ان استهلاك المنطقتين ينحصر في الحاجات المنزلية. ومنذ ان جرى بناء المعمليّن منذ سنوات طويلة لم تدر محركاتهما اطلاقاً.
في حكومة "كلنا للوطن كلنا للعمل" يحدّث الخبراء عن فضائح مالية يندى لها الجبين. ومن امثلتها ان الجمارك التي هي محمية لثنائي "حزب الله" – "امل" تراجعت ايراداتها بما يقدر بنحو 750 مليون دولار على رغم ارتفاع المستوردات هذه السنة. كما ان 300 مليون دولار طارت من عائدات الاتصالات الدولية فيما هناك خسارة تقدر بـ100 مليون دولار في عائدات بيع اجهزة الخليوي. هذه الارقام مدوّنة في اوراق مشروع موازنة الصفدي ومذكرات وزير الاتصالات. إذا كان المطلوب من "استراتيجية دفاعية" فهي للدفاع عن لبنان واللبنانيين من نهب جماعة "السلاح المقدس".

الجمعة, يونيو 29, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق