ومن المتوقّع أن يقع تحميل أولى الكميات التي يتم ضخها عبر خط الأنابيب الجديد في الأسبوع الأول من يوليو/تموز، بُعيد سريان الحظر أوروبي على استيراد الخام الإيراني المقرّر مطلع الشهر.
وقد حرص المسؤولون الإماراتيون دوما على عدم ربط مشروع الأنبوب بالتهديدات المتكرّرة من جارهم الواقع على الضفة المقابلة من الخليج.
وقال وزير الاقتصاد الإماراتي، سلطان بن سعيد المنصوري، متحدّثا عن "المنافع الاقتصادية" للمشروع، "بأن الأنبوب سوف يوفّر قدرة تصدير إضافية في حال ارتفاع إنتاج النفط".
كما اعتبر الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الاعلى للإمارات وحاكم الفجيرة، في تصريحات صحفية أن مشروع خط حبشان-الفجيرة "سيساهم في انعاش الحركة الاقتصادية والتجارية ويزيد من أهمية الفجيرة الجيوسياسية".
تحييد التهديد الإيراني
ومع ذلك قال موقع "مدإيست بوستس"، الذي يقدّم نفسه على أنه محاولة لجمع أفضل المدونات باللغة الإنكليزية عمّا يجري في الشرق الأوسط والبلدان العربية، أن "الإمارات قامت بتحييد التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير وان لم يكن بصورة كاملة".
وأضاف الموقع "لم يحظ إنشاء خط أنابيب الإمارات الجديد سوى بالصمت حتى الآن من جانب إيران التي ربما كانت غاضبة من نفسها بسبب حماقتها التي وضعتها في هذا الموقف، أي أن تهديدها بإغلاق مضيق هرمز جاء بنتيجة عكسيّة".
واستشهد الموقع بقول سعد الله الفاتحي، الرئيس السابق لقسم دراسات الطاقة في أمانة أوبك في فيينا، بأن "دول المنطقة لن تستهين بتهديدات إيران وأن لديها الوسائل لتقليص الأضرار إذا ما وقعت".
ودعا الفاتحي طهران إلى "إتّباع سياسة تعاونية، بدلا من إجبار هذه الدول على تبنّي وسائل باهظة التكلفة لكي تحرم إيران من إمكانية تهديد صادراتها النّفطية".
وكانت اعمال انشاء الانبوب، الذي يمتد على طول 370 كيلومترا من حقول الصحراء الغربية في الإمارات إلى ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي، قد بدأت في 2008.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية المعلنة للخط الجديد نحو 1.5 مليون برميل يوميا بينما يبلغ اجمالي صادرات الإمارات 2.4 مليون برميل يوميا، لكن مصادر تقول إن بإمكان الخط نقل أكثر من مليوني برميل يوميا. وتبلغ تكلفة المشروع 3.2 مليار دولار.
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية قد أشارت لأول وآخر مرّة إلى المشروع الإماراتي في أكتوبر 2010، في تقرير مطوّل عن افتتاح قاعدة بحرية في إمارة الفجيرة "خوفاً من اغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي في حال اندلاع اي حرب محتملة في المنطقة".
وذكر التقرير بأن "إمارة ابوظبي التي تملك 90 في المائة من نفط الإمارات، وتقوم بمد انبوب نفطي الى الفجيرة".
أهداف العدو في مرمي الصواريخ الإيرانية
قالت وكالة أنباء "ترند نيوز" الأذربيجانية "عند اندلاع الأعمال الحربية وتنفيذ التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر من خلاله ما يقارب 40 في المئة من نفط العالم المصدر، فان أهمية خط نفط الأنابيب سيتحول إلى موقع استراتيجيمهم ليسمح جزئيا بتقليص الضغوط على المضيق المغلق إلى أن يتم فتحه ثانية".
وأضافت الوكالة "إذا ما بدأت الحرب، ستكون الفجيرة هدفا عسكريا سهلا وسيكون لدي إيران الكثير من الأسباب لتدمير خط أنابيب النفط أو الأضرار به باعتباره مشروعا عاديا".
قبل أقل من أسبوع من بدأ تطبيق الحظر على النفط الايراني، والذي اكدته حكومات دول الاتحاد الاوروبي الاثنين بعد الاخفاق في احراز تقدم في المحادثات بشان برنامج ايران النووي، لوّحت إيران بإمكانية "الحدّ" من دخول الناقلات إلى مضيق هرمز.
وقال حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة كيهان، أن "إيران يمكنها أن تحد من دخول الناقلات إلى مضيق هرمز، استنادا إلى حقها في الثأر" عندما يبدأ حظر. وأضاف شريعتمداري في افتتاحية أن "أيدي إيران ليست مقيدة" ويمكنها أن ترد على "المهمة الحربية" بمنع دخول الناقلات التي تنقل النفط للدول التي تطبق العقوبات.
ومن جانبه، هدد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، البريغاديير جنرال حسين سلامي، بضرب "المصالح الاستراتيجية للعدو في المنطقة، التي تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية".
وأضاف سلامي مقابلة بثها التلفزيون الإيراني على الهواء مباشرة السبت أن "الحرس الثوري قادر على تدمير أهداف العدو المتحركة باستخدام صواريخ باليستية محلية الصنع، تنطلق بسرعة تفوق الصوت بعدة مرات بعد دخولها الغلاف الجوي ويصعب تتبعها وتدميرها، إضافة إلى أن القوة البحرية للحرس الثوري تم تزويدها بصواريخ كروز لا يمكن اكتشافها بالرادار وتتمتع بقدرات متقدمة فيما يتعلق بمداها ودقتها وقدرتها على المناورة".
أما قائد قوة الفضاء الجوي في الحرس الثوري الإيراني، البريغاديير جنرال أمير علي حاج زاده، فقد اعتبر أن "القواعد الأجنبية في المنطقة لم تعد تمثل تهديدا لإيران بل ينظر إليها على أنها فرصة لإيران".

الثلاثاء, يونيو 26, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق