الخميس، يونيو 21، 2012
هل معارضة مشيمش لجبروت حزب الله دفع بالأخير إلى رميه في أتون العمالة .. شكل خطراً على الحزب لأنّه من المؤسّسين الأقوياء
الأخيرة في صفوف «حزب الله»، أنّ «العميل الآخر الذي اخترق صفوف الحزب الشيخ «حسين مشميش» لم يكن من المسؤولين العسكريين والأمنيين الأوائل في صفوف الحزب فقط، بل إنّ الحزب قد أطلق عليه أيضاً لقب L’enfant terrible de hezballah». وقد أطلق الحزب هذا اللقب على مشيمش لأنّه وُصف "بالداهية" و"المريع" خصوصاً بعد أن أطلق كتابه المثير للجدل "الفجوات الخطيرة في الوعي الديني"، إذ تكشف هذه المصادر أنّ صدور هذا الكتاب شكّل بداية الأزمة بينه وبين الحزب فاتّخذ القرار باضطهاده. وتضيف المصادر عينها أنّه بمجرد قراءة هذا الكتاب يُفهم لماذا اتّخذ القرار بمحاربة مشيمش وهو الذي يُعتبر من القياديين المؤسّسين للحزب، خصوصا أنّه بالإمكان التأكّد من ذلك من خلال مجريات التحقيق معه التي أظهرت، لدى استجوابه أمام قاضي التحقيق العسكري القاضي عماد الزين، أنّه سُئِل من قبل الموساد الإسرائيلي عن الشيخ صبحي الطفيلي والعلّامة الراحل محمد حسين فضل الله والمسؤول العسكري والأمني الأوّل في حزب الله الذي اغتيل في دمشق عماد مغنية، وهؤلاء من معارفه الذين كان يتشاور ويتعاون معهم. وأوضحت المصادر عينها أنّ الجميع بات يعلم كيف ولماذا انشقّ الأمين العام السابق لـ"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي عن الحزب الذي من المعلوم أيضاً أنّ مشيمش تتلمذ على يديه، ولكن لم يُعرف حتى الآن كيف ولماذا انشقّ مشيمش عن حزب الله، وكيف أصبح في ليلة وضحاها عميلاً إسرائيليّاً؟ وتؤكّد المصادر أنّ لوائح الاتصالات التي أوقف مشيمش بموجبها غير صحيحة. وتضيف مصادر أخرى مطّلعة عن العلاقة بين مشيمش والحزب أنّهما كانا على علاقة وطيدة ومتماسكة، إلّا أنّ الأول انشقّ فجأة عن الثاني من دون إعلان سبب انشقاقه ليرذله الحزب بعد فترة ويتّهمه بالعمالة. ولكنّ السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن لـ"العميل" أن يقدّم للعدو معلومات إذا كان خارج الحزب؟ أوليس من مواصفات العميل أن يكون من داخل صفوف الحزب، وأن يزاول نشاطه الحزبي الكامل كي يتمكّن من إيصال المعلومات اللازمة والصحيحة؟ من هنا، ترى المصادر عينها أنّ مشيمش كان ليشكل خطراً على الحزب لأنّه من المؤسّسين الأقوياء، لذلك وجب اضطهاده بأيّ شكل من الأشكال. وتستغرب المصادر كيف أنّ القضاء السوري قام بتبرئة "العميل المفترض" لعدم صلاحية توقيفه، ولكن عوضاً أن يتوجّه إلى منزله تمّ توقيفه، وبعد أن بُوشرت التحقيقات معه من قبل الأجهزة المختصّة، وقد أفصح مشيمش في الجلسة الاخيرة أمام قاضي التحقيق العسكري أنّ ضباط "حزب الله" قاموا بالتحقيق معه أيضاً. ويجدر القول إنّ مشيمش قام بمهاجمة ولاية الفقيه في كتابه "الفجوات الخطيرة في الوعي الديني"، معتبراً أنّ هذه العقيدة تنعكس سلباً على الشيعة لجهة اندماجهم في أوطانهم وعلاقتهم مع الطوائف الأخرى، ليبقى السؤال هل إنّ معارضة السيد حسين مشيمش لجبروت حزب الله دفع بهذا الأخير إلى رميه في أتون العمالة؟ وهل أصبح الحزب بالتالي يمتهن كرامة كلّ من لا يتّفق معه ولو كان من أهل البيت؟ وهذا من دون إغفال أنّ العميل المفترض اعترف بنفسه أنّه كان يتعامل مع شبكة لمكافحة الإرهاب، لكنّه حين اكتشف أنّ مَن يجتمع معهم هم ضباط في الموساد توقّف عن التعامل معهم، غير أنّه أضاف جملة مثيرة للجدل أثناء التحقيق ولدى سؤاله عن التناقض في أقواله.. ليجيب "ليس لدي شرح لهذا التناقض الرهيب! عن صحيفة الجمهورية

الخميس, يونيو 21, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق