وذكرت المصادر للشبكة بأن البنتاغون أكمل تقدير احتياجاته من الوحدات العسكرية وعدد الجنود المشاركين، وحتى التكلفة المتوقعة لأي من هذه العمليات العسكرية المحتملة.
وأوضح المسؤولون أن السيناريوهات العسكرية المرسومة تتضمن خلق منطقة عدم طيران فوق سوريا وحماية المنشآت الكيماوية والبيولوجية في سوريا، كما أنها تتضمن مشاركة أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين وعمليات موسعة."
ويتزامن الكشف عن الخطط العسكرية مع تصاعد قلق الولايات المتحدة من استمرار دوامة العنف الدموي في سوريا، الذي وصفه مسؤولون أمميون بأنه "حرب أهلية"، وتوسيع القوات الموالية للنظام نطاق هجماتها بإقحام المروحيات الهجومية في مهاجمة المعارضة.
وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، إن سلسلة القصف الأخيرة زادت القلق حيال الوضع في سوريا، مضيفاً، خلال مقابلة مع CNN ، بأنه مشابه للوضع بالعراق إبان ذروة العنف الذي اجتاح البلاد عقب الغزو الأميركي.
وحذر مسؤول أمريكي آخر رفيع من أنه في حال تزايد العنف الطائفي في سوريا "فهناك إحساس بأن الوضع سيكون أسوأ مما شهدناه في العراق."
وشددت المصادر الأميركية بأن الخطط المرسومة جرى تحضيرها كإجراء احتياطي ولم يصدر عن البيت الأبيض أي أوامر بالتحرك.
وذكر مسؤول رفيع آخر أن البحرية الأميركية تتواجد عسكريا شرقي البحر المتوسط، ومن مهامها القيام بعمليات مراقبة إلكترونية والتجسس على النظام السوري، واستدرك قائلاً بأن الانتشار العسكري الأميركي بالمنطقة أمر روتيني، لكنه أقر بأن التركيز حالياً ينصب على سوريا.
وتناقش الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بصفة منتظمة سيناريوهات محتملة وخطط طوارئ، كما تتبادل المعلومات الاستخبارية حول الأحداث في سوريا، مع دول المجاورة لها كإسرائيل وتركيا والأردن، حسبما ذكرت المصادر الأميركية.
وتولي الإدارة الأميركية اهتماما خاصا بالأردن باعتبار أنها تمتلك قوة عسكرية صغيرة نسبياً وربما بحاجة لمساعدة خارجية إن توسع العنف بجنوب سوريا ما قد يمثل تهديداً لأمن المملكة.
وكشفت ثلاثة مصادر عسكرية أمريكية لـCNN إن القوات الخاصة الأميركية تعكف على تدريب القوات الأردنية على مهام عسكرية محددة للتعامل مع أي تهديدات قد تمس المملكة وأمنها حال توسع الأزمة السورية نحو حدودها.
وأكدت المصادر بأن تلك السيناريوهات العسكرية الحالية لا تتضمن نشر جنود في أي من سوريا أو الأردن، وأن المساعدات الأميركية تقتصر على تقديم دعم جوي لنقل القوات الأردنية للحدود، وتقديم معلومات استخباراتية عما يحدث في الجانب السوري من الحدود، وكيفية التعامل مع تدفق أفواج من اللاجئين والتصدي لتهريب الأسلحة.
وبحسب المسؤولين، فأن واحدا من أكثر السيناريوهات تطرفا يتضمن نقل قوة أردنية صغيرة إلى داخل سوريا لحماية منشآت الأسلحة البيولوجية والكيماوية."
وتعتقد الإدارة الأميركية أن قوات نخبة علوية من الأكثر ولاء للأسد موكل إليها مهام حراسة تلك المنشآت، وتزداد مخاوف أمريكا وحلفائها بشأن أمن تلك الترسانة مع تقلص المساحات التي يسيطر عليها النظام السوري.
وقال أحد المسؤولين إن الأقمار الصناعية الأميركية تراقب تلك الترسانة على مدار الساعة، "وحتى اللحظة ليس هناك ما يدعو للقلق بأنها ليست في مأمن."
"CNN arabic"

الجمعة, يونيو 15, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق