
القاهرة - ا ف ب: كثف الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك, تحذيراته من "الخطر الاسلامي" في محاولة للفوز على مرشح "الإخوان المسلمين" محمد مرسي في الجولة الثانية والحاسمة للانتخابات الرئاسية التي بدأت أمس وتنتهي اليوم.
واتهم شفيق في الأيام الأخيرة من حملته جماعة "الاخوان المسلمين" القوية بالوقوف وراء أعمال عنف أثناء الانتفاضة الشعبية ضد النظام في بداية العام 2011 أو المسؤولية عن الهجوم الذي استهدف مقر حملته نهاية مايو الماضي في القاهرة.
وفور إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي حصل فيها على 23.6 في المئة من الأصوات مقابل 24.7 في المئة لمرسي, أكد شفيق أن فوز مرشح إسلامي بمنصب الرئاسة سيعيد البلاد "إلى القرون الوسطى والظلامية".
واعتبر أن فوز اسلامي بمنصب الرئيس سيتسبب في "مشكلة كبيرة جدا", ولكن ذلك لم يمنعه في وقت ما من إعلان استعداده لتعيين نائب رئيس إسلامي (إخواني أو سلفي) في حال انتخابه رئيسا.
كما سعى في الوقت ذاته إلى استمالة ليبراليين من الحركات الشبابية الديمقراطية التي تتهمه بأنه من "الفلول" أي من أركان النظام السابق.
وأكد شفيق الذي يحظى بدعم واسع من الأقباط, أنه "لا رجوع إلى الوراء" مشيدا ب¯"الثورة" التي كانت أطاحته من منصبه في رئاسة الوزراء في خضم الإطاحة بمبارك.
وتركزت حملة شفيق أيضا بشكل واسع على وعود باستعادة الأمن وتوفير مناخ اقتصادي ملائم للاستثمار, وهي من النقاط التي أصبح قسم كبير من الرأي العام المصري حساس حيالها بعد أكثر من 13 شهرا من عملية انتقالية مضطربة.
وكاد شفيق أن يستبعد من سباق الرئاسة بعد إصدار "قانون العزل" الذي يمنع رموز النظام السابق من الترشح للإنتخابات الرئاسية, إلا أنه أعيد لقائمة المتنافسين على المنصب بعد إحالة هذا القانون الى المحكمة الدستورية العليا لتفصل في دستوريته, والتي حكمت الخميس الماضي بعدم دستورية هذا القانون.
وعين شفيق (70 سنة) رئيسا للوزراء في الأيام الأخيرة من حكم مبارك الذي كان يواجه حينها انتفاضة شعبية غير مسبوقة بعد ثلاثة عقود من حكمه.
وفي الآونة الأخيرة ركزت حملة شفيق, الطيار السابق (مثل مبارك), على انجازاته الحربية مؤكدة أنه أسقط طائرتين اسرائيليتين في حرب الإستنزاف ضد اسرائيل (1969-1970), وهو يفخر أيضا بما يعتبره انجازاته في مجال الطيران المدني ويؤكد أنه قام بتطوير شركة مصر للطيران وبناء مطار دولي حديث للقاهرة.
وفي بلد جاء كل رؤسائه, منذ الاطاحة بالنظام الملكي في العام ,1952 من صفوف الجيش, قال الفريق شفيق إنه "يفخر ويتشرف" بأنه "أحد أبناء القوات المسلحة", معتبراً أن انتماءه السابق إلى الجيش سيمكنه من إقامة "علاقة سلسة" مع الجيش إذا ما انتخب رئيسا.
وشفيق أب لثلاث بنات وقد توفيت زوجته في أبريل الماضي بعد مرض طويل, حيث قال محللون إن هذه المأساة الشخصية أكسبته تعاطفا خصوصا بين الناخبات.
وأشار شفيق أيضا إلى "خبرته الطويلة", مؤكداً أنه يقبل النقد لكنه بدا أقرب لنفاد الصبر والتسلط في بعض المقابلات التلفزيونية.

الأحد, يونيو 17, 2012
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق