السبت، يوليو 21، 2012

من ينقذ اللاجئين الشيعة في سوريا من مجزرة مرتقبة؟

حي السيدة زينب في ريف دمشق يجمع اللاجئين الشيعة من بلدان عدة
عبرت منظمة "شيعة رايتس ووتش" عن قلقها على آلاف الشيعة المقيمين في سوريا من عمليات انتقام منظمة بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقالت المنظمة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها في بيان باللغة الانكليزية ان حياة الآلاف من المسلمين الشيعة في خطر من مجزرة من قبل "الجيش السوري الحر" والجماعات التابعة له.

ودعت المنظمة الأمم المتحدة والولايات المتحدة، والدول الأعضاء في مجلس الأمن للتدخل الفوري لوقف المجزرة الوشيكة لآلاف من الأبرياء الذين يعيشون حول الضريح المقدس للسيدة زينب حفيدة النبي محمد (ص).

وطالبت تركيا والمملكة العربية السعودية وقطر باستخدام نفوذها على الجيش السوري الحر لوقف استهداف المسلمين الشيعة في سوريا، مؤكدة انهم لم يشتركوا في الصراع بين الحكومة السورية والمعارضة.

ويعيش عدد كبير من اللاجئين الشيعة من العراق وأفغانستان وباكستان، وغيرها من البلدان في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق.

وازدهرت الطائفة الشيعية بفضل المهاجرين الى سوريا حيث اسهمت في بناء المستشفيات والمدارس والفنادق والمحلات التجارية.

ولعبت بعض حلقات الطائفة الشيعة المرتبطة بايران والاحزاب الطائفية الحاكمة في بغداد والداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد دورا في موجة العنف المتصاعدة في البلاد.

الا ان غالبية الطائفة الشيعية في سوريا مازلت تنأى بنفسها عن الاحداث، لكنها مع ذلك تخشى من عمليات الانتقام التي لن تميز بين شيعي وآخر.

وقتلت جماعات مسلحة 23 من الشيعة العراقيين المقيمين في سوريا، وقبلها كان احد الافغان الشيعة ضحية الجماعات المسلحة.

ويرى المتابعون ان ثمة نفسا طائفيا سائدا يرى أن الاحداث في سوريا هي الانتقام السني مما حدث للسنة في العراق، وان الشيعة قد اعمتهم فورة العراق وحزب الله والخداع الإيراني.

وطالب المتابعون التمييز بين عناصر حزب الله وجماعات جيش المهدي التي تقاتل إلى جانب النظام السوري، وبين لاجئين شيعة وجدوا أنفسهم في سوريا بعد أن تقطعت بهم السبل في بلدانهم وخصوصا العراق.

وحاولت إيران بدورها تغيير وجه دمشق عن طريق الانفاق الكبير على الاضرحة الشيعية هناك، وهو ما أثار الأغلبية السنية وأعتبر مسعى إيرانيا للتبشير بالمذهب الشيعي في سوريا استغلالا للعلاقات التاريخية مع النظام والعلويين.

وطالبت منظمة "شيعة رايتس ووتش" وسائل الاعلام الدولية والمجتمع الدولي لارسال الصحفيين إلى المنطقة من أجل منع هذه المأساة عبر شد اهتمام الرأي العام الدولي.

واتهمت المنظمة من اسمتهم بممولي الجيش السوري الحر بالتحريض على قتل الشيعة، وقالت ان عضوا سابقا في مجلس الأمة الكويتي وعد بتدمير ضريح السيدة زينب بمجرد سقوط نظام الرئيس بشار الاسد.

وحملت الحكومة الكويتية المسؤولية عن هذا التصريح، مطالبة بوقف مثل هذه التصريحات الطائفية.

في غضون ذلك اعلن عضو الهيئة الشرعية في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان العلامة السيد هاني فحص ان "هناك عدداً محترماً من العقلاء الشيعة في لبنان والبلاد العربية يتزايد ببطء وباستمرار أيضاً، يلحّ على التفاهم مع المختلف والمتفق، ويأبى الإذعان للقريب والبعيد على السواء"، لافتاً الى ان هؤلاء "يجاهرون، وإن اضطر بعضهم للمداورة طلباً للسلامة، بأن ايران لا تملك حقاً حصرياً في التعبير عن الرأي الشيعي، حتى في داخلها، تجاه حوادث لها أثر متوقع على وجودهم، اي الشيعة، وحضورهم الفاعل في أوطانهم"،

وقال فحص "ان هؤلاء العقلاء لا يقطعون مع ايران بل هي التي تقطع معهم لانها تهتمّ بالولاء لها كيفما اتفق ولا تهتم بالمشاركة في الرأي والرؤية والمصلحة".

وقال فحص في بيان أصدره عن الشيعة والوضع في سورية "ليس دقيقاً ان هناك أكثرية شيعية حقيقية او نهائية، توافق على المسلك الايراني في الانحياز للنظام السوري، ولو فرضنا ان هذه الأكثرية حقيقية وغير مهددة بالتراجع الحاد بعدما تراجعت بالتدريج على مدى سنوات في لبنان وغيره فهل ذلك كاف لدفع الشيعة الى حال من الفصال والصراع وتحمل الضرائب الباهظة في البلاد العربية التي لا تنقصها العقول والقوى التكفيرية والالغائية؟ وتبادلت سلطات عربية معروفة الأخطاء مع قوى شيعية مدعومة على حساب الأكثرية الشيعية العقلانية والواقعية، ونحن الان امام مشهد يوحي بالمزيد من الأخطاء".

واضاف "هذا كله يعني ان عقلاء الشيعة مدعوون الان بقوة الى اعلان التمايز طمعاً بالتفاهم مع شركائهم في الايمان والدين والوطن وعلى اساس ان الحرية والعدالة والدولة المدنية هي الضمانة لسلامة ونهوض الجميع من اجل الجميع".

وتابع "السنّة في كل اماكن التعدد وغيرها مدعوون الى الانتباه الى مسؤوليتهم في تنشيط حركة الاندماج الوطني على اساس الإنصاف والمشاركة، ما يعني ان السنّة في سورية، إسلاميين ووطنيين، مدعوون الى الاحتياط وتحصين سورية ضد الفتنة، التي لن تسلم من تداعياتها جماعة وطنية مهما كان حجمها. واذا فقدت سورية المستقبل قدرتها على حماية التعدد وإدارته الحكيمة، فإنها ستدفع مجتمعة أثمانا باهظة".

واكد على "ان مسيحية فاعلة في سورية وبلاد العرب ضرورة عربية ديموقراطية ".

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية