"مكن تواطؤ عائلة نواف طلاس مع النظام، كما الامر مع عائلات سنية اخرى، من قمع تمرد الإخوان المسلمين في حماة في العام 1982، لكن العائلة لم تكن جاهزة لتأييد اعادة لمثل تلك الاجراءات الوحشية مباشرة لأقربائهم السنة في بلدتهم الأم، الرستن، في الانتفاضة الحالية.
مع تمادي النظام في قمع الربيع السوري، أبعد مناف طلاس عن الدائرة الداخلية وابقي بمنزله في دمشق. اما نقطة التحول فكانت في آب الماضي عندما وصل وفد رفيع من "حزب الله" الى دمشق ودعي الى وجبه افطار رمضانية. وقد سأل رجال "حزب الله" مناف عن رأيه بكيفية معالجة (بشار) الأسد للوضع، وكان جوابه، وفق مصدر سوري، سريع وجاف: "إنه حمار".
معتبرا ان الجواب اهانة له، نهض وفد "حزب الله" واعتذر عن عدم امكان تناول طعام الافطار مقدما اعذار اخرى، وفيما وقف فراس (الإبن الأكبر لمصطفى طلاس) ومناف لمرافقة الضيوف الى الخارج، وهي عادة في مثل هذه المناسبات، طلب منهم والدهم أن يجلسا ويتركا الضيوف يغادرون من دون رفقة، كإشارة على عدم الإحترام وفق التقاليد العربية.
انقطاع العلاقة الودية (مع بشار الأسد) اصبحت معلنة، لكن زوجة مناف، تالة خير، سعت الى الابقاء على مراسلات عبر البريد الاكتروني مع (بشار) الأسد على الاقل حتى كانون الثاني من العام الجاري، ربما لضمان حماية عائلتها. في اول ايام العام الجديد كتبت: "ليحفظك الله، ويحفظ هذا البلد وشعبه من الشر المدبر ضد الجميع".
كانت عائلة طلاس، فيما يبدو، تخطط للهرب. سافرت تالة خير قبل عدة اشهر الى باريس، مثلما فعل حموها (مصطفى طلاس) بزعم ضرورة تلقيه عناية طبية. فللعائلة منزل في باريس، اذ ان الإبنة الكبرى لمصطفى طلاس، ناهد، اصبحت شخصية لامعة في اعلى السلم الاجتماعي منذ العام 1979.
تبلغ الثانية والخمسين من عمرها وتعرف الآن بإسم ناهد عجة، تبعا لزوجها المتوفى اكرم عجة، الثري السعودي وتاجر السلاح الذي تزوجته عندما كانت في الـ18 من عمرها وكان في الستين. لها ابن وحيد منه هو اكرم الإبن.
من هناك، ادارت ناهد عجة صالون سياسي. قيل انها صديقة لفرنسوا ميتران، واقامت حفلات عشاء حضرها نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية دومينيك دوفيلبان. صديقها الحالي هو محرر مجلة "لو بوان"، فرانز اوليفر غيسبرت.
علاقتها بالنخبة الفرنسية مكنتها من تأمين هروب شقيقها الاصغر العضو الاكثر اثارة للجدل في العائلة، عبر الاستخبارات الفرنسية".

الاثنين, يوليو 16, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق