السبت، يوليو 21، 2012

هل حان الوقت لرحيل الملك السورى؟..

أقول الملك لأنه جاء وريثا بعد رحيل الديكتاتور القمعى والده حافظ الأسد..



نصب على العرش وريثا لوالده الذى قمع الشعب السورى وفرض نفسه رئيسا للأبد حتى رحل بعد ثلاثون عاما تاركا أذناب فرضت أبنه رئيسا على الشعب السورى بتغيير دستورى سريعا تم تفصيله ليتناسب مع الكرسى بلا أنتخابات ولا إستفتاء ولو كان فهى مزورة تماما كما فعلوا فى مصر والعالم العربى..



قلت من قبل أننى أحترم بشار الأسد على المستوى الشخصى فلم نسمع أنه فاسد , كذلك طروحاته على الساحة الدولية , لكن هذا لايشفع له ولا يعفيه من أنه نصب ديكتاتورا خلفا لوالده وكأنه ديكتاتور بالوراثة , أسرع أذناب والده بفرضه فرضا على الشعب السورى حفاظا على منافعهم وغنائمهم ومكاسبهم ومراكزهم وأولادهم وأقربائهم وأقرانهم وليس لتحرير الجولان , ولا يمكن القول أنه شعب مغلوب على أمره , أبدا , الشعب هو الذى غلبه على أمره.



قد يقفز ذنبا يقول ما دخلك بالشأن السورى ؟ أقول شأنى مثل أى سورى , فسوريا هى بلدى أيضا لكن الفرق بيننا أننى لست ذنبا , تمنيت أن أراها حرة ديمقراطية لأنها كانت وسوف تظل قلب العروبة النابض , وإذا كانت مصر هى الرأس فسوريا هى القلب..



حينما تقرأ عن الفساد فى كل مناحى الحياة فى سوريا , تشعر وكأنك تقف على أرض مصر..



عندما أندلعت الثورة فى مصر , حاول الرئيس وأعوانه بضربها وظل إعلامه وأذنابه يرددون , أنها مؤمرات من الخارج , أنها عناصر خارجية , مصر ليست تونس .. رغم أن المؤامرة الخارجية وإذا صح التعبير إسرائيل ورائها , هو العكس تماما , فإسرائيل تريد ضرب الثورة وإجهاضها مثلها مثل مبارك ونظامه , فأمنها من أمنه .. لكن عندما أندفع الملايين فى كل بقاع مصر , ترنح النظام وعلم أنه لن تقف أى قوة أمام الثورة ولا خيار أمامه إلا بالرحيل ويحمد الله أنها لم تكن ثورة دموية وإلا أطاحت بكل رؤوسه..



نفس السيناريو تكرر فى اليمن ,ظل النظام وأذنابه وأعلامه وأبواقه يكررون أنها مؤامرة خارجية تحركها إسرائيل من تل أبيب !! كل هذه الملايين الهادرة عملاء!!..



نفس السيناريو يتكرر فى ليبيا بعدما ظل ديكتاتور مختل عقليا والغرب يعلم ذلك جيدا , ظل عقودا يهدر أموال وموارد الشعب الليبى فى رشاوى الغرب وبعض الفتات فى أفريقيا , عندما أندلعت الثورة بتمرد شعبه عليه , أنتفض يصرخ هو وأذنابه أنهم أولاد وصبيان يعبثون تحت تأثير المخدرات , ثم وصفهم بالجرذان , ثم بالعملاء والقاعدة وإسرائيل , وقد خانه الغرب وهكذا ظل يهذى , هو يعلم أو لم يتحقق بعد من نهايته مثل أى ديكتاتور. الحقيقة أن ليبيا واليمن أمرهما أصبح محسوما.



أعتقد يقينا أن إسرائيل لم تكن وراء أى من هذه الثورات والأنتفاضات لأن هذه الثورات ليست فى صالحها بل مصدر قلق ورعب لها , ولقد عبرت عن ذلك فى مقال سابق أن مصالح وأمن إسرائيل تحقق ويتحقق بحماية الأنظمة العربية , فقهر الشعوب العربية وفقرها وجهلها ومرضها وإستعبادها وفسادها هو دعم لإسرائيل وحماية لها وأمن شعبها وحدودها المغتصبة. وبالتالى هى ترحب وتعزز وتدعم الدكتاتوريات العربية فى كل المحافل.



لماذا أعلنت بثينة شعبان عن حزمة من الأصلاحات الفورية بإلغاء قانون الطوارىء ورفع المرتبات وأطلاق الحريات وتأسيس الأحزاب والقضاء على الفساد .. لماذا كل هذا إذن الآن؟؟ وإذا كانت الأنتفاضة السلمية فى درعا كان وراءها ومحركها عناصر خارجية لأنها حدودية فمن حرك الشعب السورى فى دمشق وحلب والاذقية وغيرها ومن أطلق عليهم النار , ألم يكن الأمن مثلما حدث فى مصر وتونس واليمن وليبيا والبحرين وعمان والأردن والبقية فى الطريق؟؟



نفس السيناريو يتكرر فى سوريا لأن النظام لم يعى درس مصر وتونس وخرج يكرر أن سوريا ليست مصر ولا تونس ولن تتشبه بثورتهم.

الشعب السورى عاش واحد وأربعين سنة بنفس الأسلوب تحت قهر نظام ديكتاتورى فاسد حرم الشعب من حريته وديمقراطيته وعدالته الأجتماعية وهو يعلم جيدا أن هذا هو ما تتمناه إسرائيل , أن تظل الدكتاتورية والفساد فى العالم العربى لأن فى هذا صمام أمنها.


أعتقد أن الوقت قد حان لرحيل الأسد الأبن ونظامه وألا يترشح لأى أنتخابات قبل خمسة سنوات من نظام برلمانى رآسى حر جاء عن طريق أرادة شعبية حرة.. والأفضل وأرحم أن يخرج آمنا قبل أن ينحى بثورة وليعى الدرس من ما حدث لمبارك رغم قوة جيشه وأمنه وحزبه .. ثورة الشعوب مثل توسنامى لا تستطيع قوة أن تقف أمامها.

عادل جارحى

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية