وقال المسؤول السوري في مؤتمر صحافي عقده في ختام لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "خلال عملية المفاوضات يمكن دراسة كل المسائل، ونحن مستعدون حتى لدراسة هذه المسألة".
وردا على تهديدات الرئيس الأميركي باراك أوباما قال جميل إن التدخل العسكري الخارجي في سوريا "مستحيل" لأنه سيؤدي الى مواجهة تتجاوز حدود البلاد، مشيرا إلى أن تهديدات أوباما مجرد دعاية انتخابية.
وكان أوباما أعلن الاثنين أن القوات الأميركية قد تتحرك اذا استخدمت سوريا اسلحة كيماوية ضد قوات المعارضة.
وقال جميل إن الغرب يبحث عن ذريعة للتدخل العسكري وشبه التركيز على الأسلحة الكيماوية السورية بالسياسة التي انتهجها الغرب تجاه العراق الذي غزته قوات تقودها الولايات المتحدة بحجة انه يخفي اسلحة دمار شامل.
وأضاف "يبحث الغرب عن ذريعة للتدخل المباشر. اذا لم تفلح هذه الذريعة فسيبحث عن ذريعة اخرى. لكنه لا يفهم حقيقة جديدة تأكدت في الموقف الدولي بعد الفيتو الروسي الصيني والتي استمرت حتى هذه اللحظة."
وكان يشير إلى استخدام الصين وروسيا حق الاعتراض (الفيتو) ضد تحرك في مجلس الامن كان سيزيد من الضغوط الدولية على الرئيس بشار الأسد الذي يقاتل لاخماد انتفاضة مستمرة منذ 17 شهرا ضد حكمه.
من جانب آخر، اعلن رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا الثلاثاء من باريس ان هناك "عملا جديا للاعلان سريعا" عن حكومة انتقالية في سوريا.
وقال سيدا في ختام لقاء لوفد من المجلس الوطني مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الاليزيه "نجري مشاورات معمقة مع مختلف المكونات السورية" بشأن تشكيل حكومة انتقالية، مضيفا "نحن نعمل جادين للاعلان سريعا عن هذه الحكومة بعد الانتهاء من المشاورات".
وبعد ان اعتبر سيدا ان "اي تسرع في الاعلان عن هذه الحكومة لن يحل المشكلة" اعرب عن الامل بان "ننتقل سريعا الى الداخل الوطني لكي تقوم هذه الحكومة باداء واجباتها من الداخل".
وردا على سؤال حول مهمة المبعوث الدولي والعربي الى سوريا الاخضر الابراهيمي قال سيدا "الابراهيمي هو دبلوماسي متمرس له خبرة نحترمه كثيرا، لكن نقول ان المسالة تكمن في عدم وجود ارادة دولية ضمن مجلس الامن قادرة على الارتقاء الى مستوى الاحداث".
واعتبر رئيس المجلس الوطني السوري ان مجلس الامن "معطل بفعل الفيتو الروسي ومهمة الابراهيمي ستكون محكومة بهذه الاليات القديمة التي تتحكم بمجلس الامن والتي تعود الى الحرب العالمية الثانية" في اشارة الى حق الفيتو الذي سبق ان استخدمته روسيا والصين ثلاث مرات لمنع صدور قرارات مناهضة للنظام القائم في سوريا.
واوضح سيدا انه طلب من الرئيس الفرنسي العمل على اقامة منطقة حظر جوي في الاجواء السورية.
من جهته قال الرئيس السابق للمجلس الوطني برهان غليون الذي كان في عداد الوفد الذي التقى هولاند "لن نتفاوض حول تنحي بشار الاسد، ما عليه سوى التنحي نقطة على السطر".
واضاف غليون "نريد ان تغادر هذه العصابة التي تحكم سوريا اليوم السلطة" داعيا الى تمكين "الشعب السوري من حقه في تقرير مصيره".
الا انه اوضح "نحن مستعدون للتفاوض حول خروج هؤلاء ولكننا لسنا مستعدين لتسويات".
وكان هولاند استقبل الاثنين الابراهيمي.
واثر هذا الاجتماع، كرر هولاند ان "لا حل سياسيا في سوريا من دون رحيل بشار الاسد" عن السلطة.
وبحسب بيان للرئاسة الفرنسية صدر في ختام اللقاء مع الابراهيمي فان هولاند "ذكر ايضا بتعهد (فرنسا) لصالح قيام سوريا حرة وديموقراطية تحترم حقوق كل مجموعة من المجموعات" الموجودة على اراضيها، واكد دعمه للوسيط الجديد.

الثلاثاء, أغسطس 21, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق