الأحد، أغسطس 26، 2012

هل انشق بري عن محور الممانعة والتحق بجنبلاط وطلاس وحجاب؟

عندما قرات بيان نبيه بري عن العقل والجنون، ومطالبته اللبنانيين بان يتقوا الله..في وطنهم! تساءلت أي مسحة إيمانية، وجدانية هذه التي هبطت على دولته! فأين كان العقل في السابع من أيار من عام 2008. حين شارف لبنان على الوقوع في فتن حرب اهلية وكانت ميليشيات دولة الرئيس بري في مقدمة الصفوف تعيث فساداً؟ وأين كانت حينها ضرورة انتاج الدولة الحاضنة للجميع وهو أحد أركانها ورئيس سلطتها التشريعية، ام ان الحالة العقلانية هي حالة انتقائية او انها تأتي في ساعة تجلي وتختفي في ساعة تخلي كما قال وليد جنبلاط حين التفت شرقاً باتجاه دمشق وبشار الأسد حاضن المقاومة وبطل العروبة كما قال حينها..قبل أن يعود ويرتد ويلتفت شمالاً باتجاه انقره واستانبول والعالم العربي والإسلامي؟ فهل ربما حان الوقت حتى يعطي أيضاً الرئيس بري ظهره للشرق متطلعاً نحو الغرب في ساعة تجلي جديدة أو ربما تخلي؟ ورداً على استنكار الرئيس بري إغلاق طريق المطار والتهديد بقطع يد من يغلقها! نسأل دولته: من الذي أغلق المطار وطريق المطار يا دولة الرئيس منذ العام 2005 وحتى تاريخه؟ ولماذا نقطع يد من يغلق طريق المطار ابتداءً من اليوم ولماذا لم نبدأ منذ الأمس؟ ما الذي تغير حتى أصبحت طريق المطار خطاً أحمر، ألم تكن كذلك البارحة؟ من الذي يضرم النار في الدواليب ويطلق النار في الهواء عند كل إطلالة وظهور وخطاب وكلمة وتهديد ووعيد؟ ومن الذي تعصف به حالة الجنون فيهدد الشعب والدولة وحتى العالم بأسره باسم المقاومة..المواطن اللبناني أم بعض القيادات الحزبية؟ ونحيلك إلى أرشيف التصريحات وصور الأصابع المرفوعة والقبضات التي تهتز طرباً بالتهديد! من الذي يطرد السائحين العرب والأجانب ويطالب بإغلاق السفارت العربية وهي التي دولها ساعدت في بناء ما هدمته الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان مرات ومرات عديدة، وتحتضن مصالحها ومشاريعها مئات آلاف اللبنانيين عاملين بين إخوتهم من ابناء ورعايا تلك الدول بكل محبة وود واحترام فنقابلهم بالاتهامات والشتائم والتهديدات والخطف وغيرها؟ أي إعلام هذا الذي تستاء منه يا دولة الرئيس وعلى شاشة التلفزيون المحسوب عليك وقعت خطيئة لا تغتفر حين تم استهداف الشهيد وليد عيدو، بما قالته تلك المذيعة على الهواء مباشرةً بحق الشهيد والنائب أحمد فتفت؟ فهل حاسبتها لأن كلامها يؤدي للفتنة أو انها استمرت في عملها وكان شيئاً لم يكن! وهل تستمع يا دولة الرئيس لبعض الضيوف على شاشتك وهم يكيلون الاتهامات والتهديدات بحق اللبنانيين والعرب؟ أي اداء حكومي تعترض عليه وانت شريك أساسي في هذه الحكومة وكل الحكومات السابقة، ولم ننس بعد تعطيلك لحكومات وإغلاق المجلس النيابي لسنة ونصف وتأخير انتخاب رئيس جديد للجمهورية وكان الوطن بخير ولا داعي لينعقد مجلس النواب الذي انتخبه الشعب الذي تطالبه اليوم بالتزام جانب العقل؟ تتحدث عن أفغانستان وكانها دولة فاشلة، بل هي على العكس من ذلك تماماً، فإن افغانستان وهي تحت الاحتلال اليوم تحترم رأي كبارها "لوياجيرغا" وتحترم تصويت ناخبيها الذين لم تحترم أنت وفريقك رأيهم ولا تصويتهم فأسقطت حكومة الأكثرية بخديعة الوزير الملك، وأي ملكٍ هذا! لتأتي بحكومة ضعيفة عاجزة وغير قادرة على انجاز أي شيء وفاخرت بان كل سلطة يتم تداولها باستثنائك انت! وجرى هذا فقط لأن هناك قراءة سياسة خاطئة تبلغها في ذلك الحين فريق من اللبنانيين من بشار الاسد الذي سيسقط حتماً؟ أي احترام للسيادة والسلاح منتشر بين أيدي أتباعك علانية، والانتهاكات السورية للحدود متواصلة من قتل وخطف وترويع وتدمير وقصف واطلاق نار ووزير الخارجية عدنان منصور المحسوب عليك..أكد أن "الحكومة لا يمكن ان تتخذ قراراً سياسياً مهماً ومصيرياً في ما خص العلاقة مع سوريا، بناءً على تسريبات إعلامية عن سير التحقيق مع سماحة، وهي لن تتخذ أي قرار قبل صدور الحكم القضائي، ونحن نترك الملف للقضاء". إذن فكيف يتهم فريق من اللبنانيين مؤيد لك ولمحورك تركيا ودول عربية وقوى لبنانية بخطف مواطنين لبنانيين في سوريا دون انتظار نتيجة التحقيق او انتهاء وصول الوساطات إلى خواتيمها! اما السؤال الذي أطلقته يا دولة الرئيس، وهو عمن يغطي من! فإننا نحيله إليك وإلى سائر القوى المسلحة في محور 8 آذار..الذي تشكل انت رأس حربته ولنسأل كل من قام بالبناء بشكل غير قانوني وعلى أرضٍ عامة او خاصة مخالفاً القوانين ومهدداً القوى الأمنية! من كان غطاءك ومن قام بحمايتك ورعايتك! والجواب سمعناه نحن وأنت على شاشات التلفزيون! ولنسأل أيضاً كل مواطن لبناني عن مصدر السلاح والتدريب والذخيرة والرعاية...والجواب عندك يا دولة الرئيس! ويعترض بري كما يقول المقال على الخلل الحاصل في مسيرة الحوار الوطني، موضحاً انه يرفض المشاركة بـ"ورقة جلب"، للتصديق على ما تريده "قوى 14 آذار" ملمحاً بذلك إلى موقف قوى 14 آذار الذي حمله الرئيس السنيورة لفخامة الرئيس...من الذي يعطل الحوار ويغير العناوين ويصدر التحذيرات؟ وللتاريخ نذكر دولة الرئيس بمذكرات الجلب التي أرسلت إلى مدينة صيدا إبان الانتخابات النيابية مهددةً متوعدة بضرورة سحب الرئيس السنيورة لترشحه عن المقعد السني في المدينة تحت طائلة...! ولكن مدينة صيدا رفضت المذكرات وانتخبت بحرية ولم تذعن ولم تستسلم كما حال سائر الوطن! يا دولة الرئيس بري هل كنت ستطلق هذا النداء لو ان بشار الأسد لا زال قوياً وقادراً على الإمساك بالسلطة؟ بالتأكيد لا. يبدو ان قراءتك او معلوماتك عن الوضع السوري قد قاربت الآن الواقع الحقيقي الذي كنت أنت وفريقك تتجاهله، والأن وقد وضحت الأمور، فكان لا بد لك من إطلاق هذا النداء للتمايز..لعل وعسى! وللتأكيد على موقفك هذا نحن بانتظار كلمتك في احتفال ذكرى تغييب الإمام الصدر في نهاية هذا الشهر..لنقارن بين ما قلته في هذه الذكرى العام الماضي وكان في صالح نظام الأسد ومتجاهلاً الشعب السوري ومصالحه، وما ستقوله في المناسبة عينها بعد أيام. لذا نقول لك ورغم كل شيء أهلاً وسهلاً بك إلى جانب كل من انشق والتحق بثورة الشعب السوري والربيع العربي سواء بصحوة ضمير او بسبب الحسابات السياسية الضيقة..وأهلاً وسهلاً بالوحدة الوطنية وبالحفاظ على السلم الأهلي والعيش المشترك بعيداً عن حسابات الربح والخسارة، ونقول لا للمربعات الأمنية وزراعة المخدرات والمجالس العسكرية والعشائر والقبائل وغيرها، ونعم لسحب السلاح من يد المواطنين جميعاً، ونعم لسيادة الدولة وسلطة القضاء والمؤسسات الأمنية الضامن الوحيد لحماية الأمن في الداخل وكذلك على الحدود الدولية. حسان القطب

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية