الاثنين، نوفمبر 12، 2012

تفاصيل اشكال صيدا

روى امام مسجد بن رباح الشيخ احمد الأسير لـ"الجمهورية" تفاصيل الحادث الذي وقع امس بين عناصر تابعة لحزب الله ومناصريه وخلفيته، موضحاً أنّ "حزب الله" بدأ منذ يومين باستفزاز مشاعر الصيداويّين، وتحديداً أهل السنّة، ولم تتورّع عناصره عن تعليق رايات عاشورائية استفزازية، وبأحجام كبيرة داخل مناطق مفصلية مثل دوار فرن العربي، وحول المجنزرة الصهيونية التي سبق أن اغتنموها من إسرائيل ليتمّ وضعها لاحقاً في صيدا". أضاف: "بعدما عَمد عدد من الشبّان التابعين لـ"حزب الله" إلى تعليق هذه الرايات الاستفزازية، اتصلت بوزير الداخلية والبلديات مروان شربل للتدخّل، لكن تدخله لم يُفضِ سوى إلى إزالة راية واحدة فقط، فيما تُركت بقيّة الرايات في أمكنتها وبشكل مقصود"، مشيراً إلى أنّ "هذا الأمر استدعاني مع بعض المناصرين إلى السير سلمياً من دون أسلحة في اتجاه حي التعمير لإزالة اللافتة. ولحظة اقترابنا، انهمرَ الرصاص بغزارة فوق رؤوسنا من داخل مكتب الحزب. وفي تلك اللحظات سقط لنا الشهيدان لبنان العزّي وعلي سمهون، كما صودف مرور طفل من أبناء المنطقة في المكان، فسقط أيضاً شهيداً جرّاء الرصاص الذي نزل علينا". وذكّر الأسير بأنه أطلّ سابقاً عبر إحدى شاشات التلفزة "ونبّهتُ من التحرّكات الاستفزازية التي يعمد إليها الحزب في صيدا، وقلت حينها إنّ الحزب الذي يضع المجنزرة الإسرائيلية في منطقتنا وكأننا في الضاحية الجنوبية، لا يترك لنا راية صغيرة تُعبّر عن مناسباتنا الدينية إلّا ويمزقها"، كاشفاً أنّ "شبان الحزب الموجودين في مكتبهم هجموا علينا بالسواطير والسكاكين، قبل أن يطلقوا رصاصهم علينا". أضاف: "الحمد لله أنّ مجموعة من المرافقين التابعين لي، تمكنوا في اللحظات الحاسمة من سَحبي من المنطقة بعدما أطلقوا نيراهم فوق مكتب الحزب"، مؤكداً "أنني بعد سقوط الشهيدين لن اسكت مطلقاً، فالدم الذي سقط لنا غالٍ جداً وسيدفعون ثمنه غالياً". وعلى رغم أنّ قيادة "حزب الله" في صيدا عمدت لاحقاً إلى رفع اليافطات، إلّا أنّ الاسير قال أمام أنصاره في مسجد بلال بن رباح إنّ "رايات حزب ايران لن ترفع في صيدا إلّا على جثتي"، مشيراً إلى "أننا لا نتحرك ضد الطائفة الشيعية، إنما هدفنا إسقاط حزب الاغتيال"، مطلقاً معركة "الكرامة اللبنانية ضد سلاح الفتنة". وذكرت مصادر أمنيّة لـ"الجمهورية" أنّه عند الساعة الثانية عشرة ظهر امس، أوقفت دورية طيارة لقوى الأمن الداخلي في صيدا، نجل الشيخ أحمد الأسير الذي كان بداخل سيّارةpicanto موديل الـ2010، لعدم حيازته أوراقا ثبوتية للسيارة أو رخصة زجاج داكن، ما دفع بعناصر الدورية الى حجز السيّارة لكن سرعان ما هاجمها حوالى 30 عنصراً من أنصار الأسير، مستردين السيارة عنوة، ففتحت القوى الأمنية محضر تحقيق في مخفر صيدا القديمة واتصلت بالمدعي العام القاضي داني الزعني الذي بدوره أمر باستدعاء الأسير ونجله، إلا ان الشيخ الأسير لم يمتثل للطلب. أضافت المصادر: انه عند الساعة الثالثة ظهراً توجّه الأسير الى حيّ التعمير في مخيم عين الحلوة ذي الكثافة الشيعيّة لنزع لافتات رفعها "حزب الله"بمناسبة عاشوراء، فجرى إطلاق النار بين الطرفين، ما استدعى تدخّل الجيش اللبناني لحسم الوضع وإعادة الأمن والاستقرار الى المنطقة. وأشارت المصادر الأمنيّة عينها الى ان الجيش عزّز وجوده في المنطقة نظراً الى وجود السلاح في يد الطرفين وانتشرت الملالات أمام مسجد إمام بلال بن رباح حيث يتجمع أنصار الأسير رافعين السلاح بشكل ظاهر. وقالت انه "وفي إطار التدابير الاحترازية للحماية الأمنية توجّه فوج المغاوير الى المدينة لضبط الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة ومدينة صيدا، ولإحكام السيطرة على المجموعات المشاغبة تحسباً لتدهور الأوضاع في المنطقة الى الأسوأ".

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية