الثلاثاء، نوفمبر 13، 2012

جسد عرفات يستعد لإطلاع العالم على سرّ موته

بدأت في رام الله الثلاثاء الاشغال تمهيدا لفتح قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في السادس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني، بحسب ما اعلنت مصادر مقربة من عائلته ومصادر رسمية فلسطينية. وبعد اشهر من المماطلة، قال مصدر مقرب من عائلة الرئيس عرفات "بدأ الثلاثاء العمل بإزالة طبقة الاسمنت والحجارة التي تحيط بقبر عرفات وسيستمر العمل لنحو 15 يوما"، وذلك لأخذ عينات من جثمانه تمهيدا لفحصها. وأكد المصدر ان هناك "مراحل عدة" لفتح القبر، مشيرا الى انه لن يتم فتحه "الا بوجود المحققين الفرنسيين والخبراء السويسريين والخبراء الروس الذين سيشاركون في التحقيق" حول اسباب وفاته. وتابع ان الاشغال "تبدأ بازالة الاحجار والخرسانة الاسمنتية ثم قص الحديد للوصول الى التراب الذي يغطي القبر". وقال مراسلون إعلاميون إن قبر عرفات الموجود في مقر المقاطعة (الرئاسة) في مدينة رام الله في الضفة الغربية حجب الاثنين عن طريق تغطيته بشوادر. وكان مسؤولون فلسطينيون اعلنوا في وقت سابق انه من المقرر بدء اخذ العينات بعد وصول الوفود الفرنسية والسويسرية في 26 تشرين الثاني/نوفمبر. وتابع المصدر "نظرا لمكانة عرفات وقداسة الجسد، لن يسمح نهائيا للصحافة بتصوير جسده اثناء اخذ العينة وتحت أي ظرف". ولم تشر مصادر السلطة الفلسطينية إلى أين وصلت مسألة الاتفاقية المشتركة التي طالبت بها، قبل السماح لفريق المحققين بفتح قبر عرفات، وهل تمت الاستجابة لطلبها أم لا؟ وقبل حوالي أسبوع استبعد مسؤولون فلسطينيون فتح ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في 26 تشرين الثاني/نوفمبر من اجل أخذ عينة من رفاته لفحصها، مشيرين الى ضرورة توقيع مذكرة تفاهم قبل ذلك. وقال مسؤول فلسطيني إن "السلطة الفلسطينية تريد مذكرة تفاهم فلسطينية فرنسية من اجل السماح لفريق التحقيق الفرنسي بالقيام بعمله في الاراضي الفلسطينية ومع المواطنين الفلسطينيين لأن القضية تعتبر قضية سيادية". واكد المسؤول بأنه "لا يمكن السماح لفريق تحقيق من دولة اخرى بأن يحقق مع مواطنينا وعلى اراضينا دون اتفاقية مشتركة تسمح بذلك وتنظمه". واشار المسؤول الى ان السلطة ابلغت الجانبين الفرنسي والسويسري بأن "اخذ العينات يحتاج الى مذكرات تفاهم ومشاركة السلطة الفلسطينية في التحقيق من خلال وزارتي الصحة والعدل اللتين ابديتا استعدادهما لتقديم كل مساعدة ممكنة". ويرفض الفريق الفرنسي ان يكون التحقيق مشتركا وعلى ان يطلع الجانب الفلسطيني على سيره. وفي الاطار نفسه، صدرت استنابة قضائية دولية للسماح لقضاة فرنسيين مكلفين التحقيق في وفاة الزعيم الفلسطيني بالتوجه الى رام الله حيث سيأخذون عينات من رفاته، كما افاد الثلاثاء مصدر فرنسي قريب من الملف. وكانت محكمة فرنسية وافقت على طلب ارملة الرئيس الفلسطيني الراحل التحقيق في سبب وفاة عرفات. وأبدت سهى عرفات موافقتها على فتح الضريح واخذ عينات من جسده اذا استدعى التحقيق ذلك. واعلنت السلطة الفلسطينية بدورها استعدادها للتعاون مع اي جهة لمعرفة السبب الحقيقي لوفاته. وبحسب موقع صحيفة لكسبرس الفرنسية، فإن القضاة سيتوجهون إلى رام الله من 25 تشرين الثاني/نوفمبر وسيمكثون هناك إلى حين الاول من كانون الاول/ديسمبر. واكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد في خطاب القاه في الذكرى الثامنة لوفاة عرفات وجود "تنسيق تام واتصالات" مع محققين فرنسيين ومع الحكومة الروسية الى جانب الخبراء السويسريين. وجدد ناصر القدوة مدير مؤسسة ياسر عرفات وابن شقيقة الزعيم الفلسطيني الراحل السبت، رفضه لفكرة نبش قبر خاله معتبرا انها "فكرة بغيضة". وقال القدوة "مؤخرا خرج علينا البعض بفكرة بغيضة، هي نبش قبر الرئيس الراحل وتدنيسه والمساس برمزيته". واضاف ان "التقرير الطبي الذي صدر عقب وفاة عرفات اكد بوضوح ان حالته المرضية لا يمكن تفسيرها وفق علم الامراض، وأن ذلك تأكد بما اكتشف مؤخرا من بولونيوم مشع في ملابسه". ووفي وقت سابق من هذا الشهر، أكد ناصر القدوة "التحقيق يحتاج الى اطار قانوني ثنائي فلسطيني-فرنسي وفق تفاهمات او اتفاقية او مذكرة تفاهم عامة بيننا، ولكن التحقيق من اي جهة دولية مع فلسطيني في اراضيه هو انتقاص من السيادة الفلسطينية واعتقد ان اي دولة ترفض الانتقاص من سيادتها مهما كانت هذه الجهة الخارجية". ولم يتم مطلقا تقديم اي معلومات طبية واضحة عن اسباب وفاة عرفات الذي فارق الحياة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 في مستشفى بيرسي العسكري قرب باريس، وذلك بعد تدهور حاد وسريع في حالته الصحية استدعى نقله الى فرنسا للعلاج. وتوجد قناعة شديدة لدى المسؤولين الفلسطينيين واقارب عرفات بأنه مات مسموما. وطرحت فرضية وفاته بالسم من جديد، بعد ان بثت قناة الجزيرة في الثالث من تموز/يوليو شريطا وثائقيا يفيد بأن مركزا طبيا في لوزان السويسرية اجرى تحليلا لعينات بيولوجية، اخذت من بعض الاغراض الشخصية لعرفات تسلمتها ارملته من المستشفى العسكري في بيرسي، اظهر وجود "كمية غير طبيعية من مادة البولونيوم".

1 comments:

غير معرف يقول...

بدأت في رام الله الثلاثاء الاشغال تمهيدا لفتح قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في السادس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني، بحسب ما اعلنت مصادر مقربة من عائلته ومصادر رسمية فلسطينية.

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية