الأربعاء، يناير 23، 2013

إقرار أممي بالعجز: كيف نقدم المساعدة لبلد مدمر!

بيروت - قال مسؤول إغاثة رفيع في الأمم المتحدة الثلاثاء بعد عودته من زيارة لسوريا التي تعصف بها الحرب الأهلية إن سوريا تتعرض لتدمير ممنهج بأيدي شعبها، في إشارة إلى أن لا أحد سيخرج منتصرا في النهاية من إطالة هذا النزاع الدامي.

وقال جون جينج مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "لم أكن أتصور حتى دخلت البلد وتجولت فيه مقدار ما لحق من دمار بالبنية التحتية الحيوية اللازمة لحياة المجتمع".

وأضاف قوله في مؤتمر صحفي في بيروت وكان يجلس الى جانب فريق من مديري الطوارئ من سبع وكالات للأمم المتحدة ذهبوا الى سوريا للتفاوض بشأن زيادة إمكانيات توصيل المعونات مع السلطات الحكومية وقوات المعارضة "إنه بلد يتعرض لتدمير ممنهج بأيدي شعبه".

وتشير ارقام الأمم المتحدة إلى مقتل اكثر من 60 الف شخص في النزاع السوري المستمر منذ 22 شهرا، لكن لا توجد إحصاءات رسمية لكشف خسائر سوريا الاقتصادية.

وكان محافظ حلب وحيد عقاد قد كشف في تقرير نادر ان النزاع السوري المستمر منذ 22 شهرا وما تخلله من "اعمال تخريبية"، ادت الى تكبيد محافظة حلب لوحدها خسائر بقيمة 200 مليار ليرة سورية (نحو 2.5 ملياري دولار)، بحسب ما اوردت صحيفة حكومية الخميس.

واشارت الصحيفة الى ان عقاد قال في حديث اليها ان "عدد الاسر المتضررة في المحافظة 180 الف اسرة وزعت على اكثر من الف مدرسة و16 وحدة سكنية في المدينة الجامعية و52 جامعا"، مضيفا ان "12 الف رضيع يحتاجون الى المساعدة".

وقدر عدد المنازل السكنية المتضررة باكثر من 41 الف شقة "تزيد الاضرار فيها على 41 مليار ليرة (512.5 مليون دولار)"، متحدثا عن اضرار في الشركة العامة للكهرباء "تزيد على 80 مليون ليرة (مليون دولار)"، لا تشمل الشبكات ومحولات التوتر العالي.

واشارت الصحيفة الى ان خسائر القطاع الخاص "كبيرة جدا"، متحدثة عن تعذر الحصول على معلومات دقيقة في شأنها.

ويقول عدد من السوريين إذا كان هذا حال حلب التي دخلت النزاع متأخرة فماذا سيكون حال باقي المحافظات التي كانت منذ البداية مسرحا للصراع الدامي؟

يذكر أن الأزمة المستفحلة في سوريا قد أدت إلى نزح مئات الآلاف من السوريين إلى الدول المجاورة مثل الأردن ولبنان وتركيا. 

وتقدر ارقام تقريبية تنشرها منظمات دولية إلى ان عدد اللاجئين السوريين في هذه الدول قد فاق نصف المليون لاجئ أغلبهم فقدوا ديارهم وكل ما يملكون في سوريا.

وتدعم شهادة جون جينج تصريحات في نفس الاتجاه أدلى بها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووسيطه في الازمة السورية الأخضر الابراهيمي.

وقالت الأمم المتحدة الاثنين ان كي مون ووسيط الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي يشعران بقلق بالغ لاستمرار إراقة الدماء في سوريا.

وقال المكتب الصحفي لأمم المتحدة إن كي مون والابراهيمي عبرا عن الاستياء والحزن الشديدين لمستويات القتل والتدمير المروعة التي تنفذها الحكومة والمعارضة كلتاهما والتي تغذيها قوى خارجية تُقدم السلاح للجانبين".

1 comments:

Old Mourabit يقول...



مسؤول إغاثة أممي رفيع: سوريا تتعرض لتدمير ممنهج بأيدي شعبها ودمار البنية التحتية الحيوية اللازمة لحياة مجتمعتها فوق الوصف.

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية