الأحد، مارس 31، 2013

روسيا المضطربة تحن إلى ديكتاتورية ستالين

موسكو - لا تخفي يوليا كالاتشيفا التي جاءت لتضع الازهار على قبر ستالين لمناسبة الذكرى الستين لوفاته على غرار العديد من الروس اعجابها بالدكتاتور وتؤكد "اننا بحاجة اليوم لزعيم مثله".

وقد توجه مئات الاشخاص من كل الاجيال صباح الثلاثاء رغم البارد الشديد الى الساحة الحمراء في موسكو لاحياء ذكرى ستالين الذي دفن عند اسفل الكرملين المكان الاكثر رمزية وهيبة في روسيا.

ورفعت الجموع الاعلام ذات اللونين الاحمر والذهبي المزدانة بصورة المنجل والمطرقة شعار الاتحاد السوفياتي السابق، او صورا للزعيم الذي توفي في الخامس من اذار/مارس 1953، ثم وضعت على غرار رئيس الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف باقات ضخمة من الزنبق الاحمر امام نصبه.

وقالت يوليا كالاتشيفا (45 عاما) "لو كان في السلطة لساد الامن ليس كما هو عليه الوضع الان". ورات هذه الناشطة الشيوعية ان السلطات الحالية "تفتقر الى الحزم".

ومثلها يحتفظ العديد من الروس بموقف مزدوج تجاه الدكتاتور الراحل، بين الادانة لنظام الرعب وعمليات القمع ودوره في تحقيق الانتصار مع نهاية الحرب العالمية الثانية.

وافاد استطلاع للرأي لمركز ليفادا نشر اليوم الثلاثاء ان نحو نصف السكان يعتبرون ان ستالين لعب دورا "ايجابيا"، مقابل الثلث يعتقدون العكس.

واعتبرت الحقوقية توكونوفا (50 عاما) التي جاءت خصيصا للمناسبة من شبه جزيرة كامتشاتكا الواقعة على مسافة ثماني مناطق زمنية من موسكو في اقصى الشرق الروسي "ان ستالين كان عبقريا جعل بلادا متخلفة قوة عظمى".

واضافت "ان اردنا النهوض مجددا بالبلاد لا يمكن ان ان نحقق ذلك الا بالطريقة التي اعتمدها".

الا ان الحكم الستاليني تميز ايضا بنظام ترهيب وتعسف وترحيل شعوب باسرها (مثل الشيشان والانغوش وتتار القرم وغيرهم) ومقتل ملايين الاشخاص رميا بالرصاص او الابادة في معسكرات العمل.

لكن منذ منتصف تسعينات القرن الماضي تحسنت صورته تدريجيا لا سيما مع الاصلاحات الليبرالية التي تسببت بتنامي الحنين الى الحقبة السوفياتية.

ومع وصول فلاديمير بوتين الى رأس الدولة تواصلت عملية رد الاعتبار للدكتاتور بشكل متسارع خصوصا وان موقف الرئيس الروسي من هذا الموضوع لا لبس فيه.

وقال رومان فومين (48 عاما) المنظم لاحدى فعاليات احياء ذكرى ستالين "في التاريخ ليس كل شيء اسود او ابيض". واضاف رجل الاعمال هذا "كانت الحقبة قاسية وشاقة. حصلت عمليات قمع، لكن يجب ان لا تحجب العظمة التي بلغتها البلاد".

وراى يفغيني فيليبتشنكوف ان عمليات القمع في تلك الاونة "مبالغ فيها" اليوم. وقال هذا المتقاعد الذي يبلغ السبعين عاما ويؤكد ان والده كان حارسا شخصيا للزعيم "ان ستالين كان رجلا استثنائيا".

واقر مراد موزاييف (25 عاما) من جهته بانه "لا يعرف شيئا عن ضحايا ستالين"، قبل ان يتساءل "وكم وقع ضحايا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي؟".

وتابع هذا الشاب قائلا "ستالين هو الانتصار على الحرب، هو نجاحات الاتحاد السوفياتي، العسكرية والصناعية. انه رمز لحب الوطن والدولة".

وتجمع ايضا نحو مئة شخص امام المتحف المخصص للدكتاتور في غوري مسقط رأسه في جورجيا.

اسرة دريد لحام تنتفض: لن نفرط في الجنسية السورية

دمشق - نفت أسرة الفنان السوري دريد لحام في بيان لها السبت ان يكون قد أعلن انه سيتخلى عن جنسيته السورية في حال سقوط الرئيس السوري بشار الاسد. 

وانتشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تصريح نسب الى دريد لحام وأورد ان الممثل المعروف اجرى لقاء مع قناة المنار حيث قال "سأتخلى عن الجنسية السورية في حال سقوط الرئيس بشار الاسد".

وسارعت اسرة النجم السوري الى اصدار بيان نفت فيه صحة تداول تلك المعلومات والانباء التي وصفتها بـ "الملفقة". 

وقال البيان إنه "يتم في الفضاء الالكتروني تداول خبر ملفق عن تصريح مفترض أدلى به الفنان دريد لحام لقناة المنار يفيد بأنه سيتخلى عن جواز سفره السوري بحال سقوط نظام الرئيس بشار الاسد، ونحن عائلة دريد لحام إذ نكذب الخبر بكامل تفاصيله نؤكد أيضا أن النفي ليس موقف سياسي بل تمسك بالوطن والجذور". 

وقال البيان "لا لبس لدينا بوجود حملة تشويه سمعة ممنهجة هدفها الإساءة إلى دريد لحام وعائلته". 

وأحتج أهالي قرية لبنانية على وجود الفنان السوري دريد لحام في طرابلس للمشاركة في تصوير أحد المسلسلات وطلبوا منه مغادرة البلدة كونه موالياً للنظام السوري. 

وذكر مراسل محطة "فرانس 24" الفرنسية بأن الأهالي احتجوا على لحام الذي عرف بمواقفه المعلنة والمساندة لنظام الرئيس بشار الأسد، فيما ذكر التيار الوطني الحر على موقعه أنه وأثناء تصوير بعض المشاهد في مدينة طرابلس، تعرّض الفنان دريد لحام لمحاولة اعتداء من قبل بعض الإسلاميين المتطرفين على خلفية تصريحات لحام الداعمة للنظام السوري، مما دفع بفريق الإنتاج الى إخراج لحام بسرعة من المنطقة والعودة به إلى فندق إقامته في بيروت، وسط أجواء من البلبلة.

وسبق وان انتقدت الفنانة السورية أصالة نصري موقف دريد لحام الداعم للنظام، متسائلة "أن لديه مسرحيات تتحدث عن الغربة، وتعرض معاناة عدد كبير من الناس، وما قدمه في 'كاسك يا وطن' نعيش جزءاً منه، 'لماذا اليوم تخلى عن الناس، هل يريد الذهاب للأقوى".

كنيسة القيامة.. يملك مفاتيحها مسلمون

ترسخت في مدينة القدس عبر قرون طويلة مظاهر التسامح بين المسيحيين والمسلمين، ويتجلى هذا في أرفع صوره بإشراف عائلتين مسلمتين على كنيسة القيامة، أعرق الكنائس المسيحية. فبينما تقوم عائلة نسيبة بفتح وغلق أبواب الكنيسة يوميا، تتولى عائلة جودة حفظ مفاتيحها.

ويقول وجيه يعقوب نسيبة، الذي يتولى خدمة القبر المقدس، لـ"سكاي نيوز عربية"، إن عائلته تسلمت مفاتيح الكنيسة من بطريرك القدس للروم الأرثوذكس "صفرونيوس" في العام 638 ميلادية، أي بعد أن فتحها المسلمون بقيادة عمر بن الخطاب.

وأضاف أن عائلة جودة تسلمت في عهد الأتراك "فرمانا عثمانيا"، في العام سنة 1612، يقضي بانضمامها إلى عائلة نسيبة في الإشراف على الكنيسة المقدسة. وباشرت العائلة هذه المسؤولية فعليا في العام 1624، حين انتقلت المفاتيح إلى حوزة عائلة جودة، بينما تولت عائلة نسيبة مسؤولية فتح وغلق أبواب الكنيسة، يوميا، من الساعة الرابعة فجرا حتى الثامنة مساء.

وأوضح أن مندوبا من عائلة جودة يأتي يوميا إلى باب الكنيسة، ليسلم بدوره مفاتيحها إلى نسيبة الذي يقوم بفتحها، ويعود في المساء كي يتسلم المفاتيح بعد إغلاقها، مشيرا إلى أن العائلة مسؤولة أيضا عن استقبال كبار الزوار، بالإضافة إلى ختم القبر المقدس.

ويحتفل المسيحيون الغربيون الاثنين بـ"عيد القيامة"، الذي تحمل الكنيسة المقدسة اسمه أيضا، وهي المكان الذي يعتقد كثير من المسيحيين أنها تحوي الصخرة التي صلب عليها المسيح في بيت المقدس، ويعتبرها بعض المؤرخين "الجوهرة الثالثة في القدس الشريف، بعد قبة الصخرة المشرفة والمسجد القبلي".

ويقول نسيبة إن الباب الحالي لكنيسة القيامة تم بناؤه وتركيبه في العام 1808، ويحمل نقوشا باللغة التركية القديمة ذات الأحرف العربية، وهي عبارة عن أناشيد وتراتيل إنجيلية.

ويوضح نسيبة أن سبب تسليم مفاتيح كنيسة القيامة للمسلمين يعود إلى خلاف ظهر بين الطوائف المسيحية إبان تحرير صلاح الدين الأيوبي لمدينة القدس في العام 1187 ميلادية، حين قرر أن تحتفظ بمفتاح الكنيسة عائلة مسلمة، وقد تم ذلك بتوافق مع جميع الطوائف المسيحية آنذاك.

تجدر الإشارة إلى أن كنيسية القيامة سميت بهذا الاسم نسبة إلى قيامة المسيح من بين الأموات في اليوم الثالث من موته على الصليب، حسب العقيدة المسيحية.

حزب الله وراء مقتل الشيخ الحرفاني في حاصبيا

اتهمت جهات في حاصبيا عناصر من "حزب الله" بالوقوف وراء اغتيال الشيخ الدرزي "سلمان توفيق الحرفاني"(٦١ عاماً) قبل ايام، حيث وجد الشيخ الحرفاني جثة هامدة مصابا بخمس طلقات نارية من مسدس عيار 6 ملم.

المعلومات تشير الى ان الشيخ الحرفاني ناشط في المنطقة وبين جمهور المشايخ الدروز، وهو يملك قطعة ارض مرتفعة ومشرفة، يؤجر قسما منها لشركات الاتصالات والمحطات الاذاعية لتركيب هوائيات بث ولاقطات إاعادة إرسال.
وتضيف المعلومات ان "حزب الله" قصد ارض الشيخ الحرفاني لتركيب محطات للتجسس، فكان ان رفض الشيخ القتيل ان يستخدم الحزب الالهي ارضه لتركيب منصات لاتصالاته او للتجسس على المواطنين، وتلاسن مع عناصر الحزب الالهي ومنعهم من تركيب محطاتهم في ارضه.
وتشير المعلومات الى ان الواقعة كانت كافية ليجد اهالي الشخ القتيل ورفاقه الشيخ الحرفاني جثة هامدة، طبعا من دون ان يتم التعرف الى هوية القاتل.


موقع شفاف

مقتل إمام مسجد في حلب والطيران الحربي يقصف درعا

قتل معارضون سوريون إمام مسجد يُعرف بموالاة النظام السوري في حلب ومثّلوا بجثته.
  
 وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الشيخ حسن سيف الدين، وهو "موال" لنظام الرئيس بشار الاسد، "قتل بعد أسره من الكتائب المقاتلة في حي الشيخ مقصود شرقي" في شمال حلب، مشيرا إلى أنه "سُحل بعد قتله".
  
 وأدان رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد، القتل والتمثيل بجثة الشيخ قائلا "إن هذا يتعارض كليا مع ما نعمل إليه من أجل دعم حقوق الإنسان في سورية"، وأضاف أن "مثل هذه الأعمال لا تخدم الثورة، بل تقدم خدمات مجانية للنظام أمام الرأي العام العالمي".
  
 واستنكر عبد الرحمن مقتل إمام مسجد أعزل قائلا إنه كان من الأولى "أن يتم أسره، أو تبادله مع السجناء المعارضين، أو محاكمته إذا أدين بجريمة، أو الإفراج عنه إن ثبتت براءته".
  
 وأضاف قائلا أن "القتل وتفجير الأضرحة الصوفية لن يُسقط بشار " كون الطريق الوحيد لإسقاط الأسد هو الوصول إلى دمشق.
  
 وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) السبت إن "مجموعة إرهابية اغتالت الشيخ حسن سيف الدين ليل الجمعة، وقاموا بالتنكيل بجثته".
  
 وصرّحت مديرية الأوقاف في حلب إن "أعداء الإنسانية" قاموا "باغتيال الشيخ حسن سيف الدين ذبحا وتعليق رأسه على مئذنة جامع الحسن"، بحسب ما أفادت "الإخبارية" السورية.
  
 وطلبت المديرية من الجيش السوري "الضرب بيد من حديد لتخليص سورية من المجرمين المرتزقة أصحاب الفكر التكفيري الظلامي".
  
 وتقطن حي الشيخ مقصود غالبية كردية، ولكن الاشتباكات العنيفة تدور في الجزء الشرقي منه "الذي تقطنه غالبية موالية للنظام من المسلمين السنة المعروفين بالماردلية، وهم ليسوا من الكرد" .
  
 واندلعت الاشتباكات منذ الأمس إثر "هجوم شنته كتائب إسلامية مقاتلة إضافة إلى كتيبة كردية على حواجز للجان الشعبية" بين منطقتي بستان الباشا والشيخ مقصود، ما أدى إلى مقتل عشرة مدنيين و14 عنصرا من اللجان، إضافة إلى سبعة مقاتلين على الأقل، وفق تقرير المرصد.
  
 وأضاف المرصد أن القوات النظامية تحتشد في محيط حي الشيخ مقصود "لضمان عدم وقوعه في أيدي المقاتلين" ما سيمكنهم من "استهداف أي حي يقع تحت سيطرة النظام بقذائف الهاون" نظرا لوقوع هذه المنطقة على تلة.
  
 ويُذكر أن حلب، كبرى مدن شمال سورية والعاصمة الاقتصادية للبلاد، بقيت لمدة طويلة في منأى عن النزاع المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، والذي أودى بحياة نحو 70 ألف شخص، ولكن المدينة تشهد معارك يومية عنيفة منذ نحو تسعة أشهر، ويتقاسم النظام والمعارضون السيطرة على أحيائها.
  
الطيران الحربي يقصف درعا
  
 شن الطيران الحربي السوري السبت غارات عدة على مناطق في درعا منها بلدتا داعل وخربة غزالة ومحيط اللواء 38، الواقعة جميعها تحت سيطرة المعارضة، بحسب المرصد.
  
 وأتت الغارات غداة سيطرة المقاتلين على داعل الواقعة على الطريق القديم بين دمشق ودرعا التي باتت "شبه معزولة" بعد سيطرة المعارضة على مناطق محيطة بها وطرق مؤدية إليها، في حين تبقى غالبية أحياء مدينة درعا تحت سيطرة النظام.
  
 وحقق مقاتلو المعارضة مؤخرا تقدما مهما في درعا الواقعة على الحدود الأردنية، إذ شمل السيطرة على شريط حدودي بطول 25 كيلومترا من درعا إلى الجزء السوري من الجولان.
  
 وأدت أعمال العنف إلى مقتل 157 شخصا الجمعة في حصيلة للمرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول أنه يعتمد في معلوماته على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في سورية.

التطورات الميدانية
       
 تتعرض أطراف العاصمة دمشق، لا سيما حي القابون وجوبر، لقصف من القوات النظامية، في حين سقطت قذيفة على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.
  
 وفي محيط العاصمة، تتعرض داريا لقصف تزامنا مع اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية التي تحاول فرض سيطرتها الكاملة على المدينة.
  
 وتشن القوات النظامية حملة واسعة في الفترة الأخيرة على معاقل المقاتلين في محيط دمشق، والتي يتخذون منها قواعد خلفية لهجماتهم.
  
 وفي محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، والتي يسيطر مقاتلو المعارضة على غالبيتها، تتعرض مناطق عدة في المدينة لقصف براجمات الصواريخ، بحسب المرصد.
  
 وذكرت سانا من جهتها، إن الجيش السوري الحر قصف مطار دمشق الدولي باثني عشر صاروخا محلي الصنع.
  
 وأفاد ناشطون في المعارضة السورية بأن الجيش السوري الحر استهدف مطار دمشق الدولي الجمعة، وقالوا إن صواريخ الجيش الحر أصابت كذلك مركز المطار الرئيسي ومركز الصيانة الذي تحوّل إلى ثكنة عسكرية.
  
 وعلى صعيد التحركات أفاد مراسلنا بأن المبعوث الدولي والعربي إلى سورية لاخضر الإبراهيمي اجتمع اليوم مع نائب وزير الخارجية الإيراني حسين عبد اللهيان لوضع تصور حول كيفية بدء حوار جاد بين المعارضة السورية والنظام في دمشق.

سفينة "إيرانية" في البحر الأحمر

 قال الائتلاف السوري المعارض السبت أن لديه معلومات تفيد بأن سفينة إيرانية محملة بالأسلحة متواجدة في البحر الأحمر، وفي طريقها إلى الأراضي السورية عبر قناة السويس.
  
 وقال عضو اللجنة القانونية بالائتلاف مروان حجو، "إن جهة صديقة أمدت الائتلاف السوري المعارض بهذه البيانات، دون أن يسمي تلك الجهة"، مشددا على ضرورة منع السلطات المصرية لهذه السفينة من العبور.
  
 وتساءل حجو  عما إذا كانت السلطات المصرية قد قامت بتفتيش السفينة المذكورة أم لا، ولكن السلطات المصرية لم تعلق بعد.
  
 هذا وأعلن الجيش السوري الحر أنه تواصل مع السلطات المصرية بخصوص السفينة الإيرانية "المزعومة"، والتي قالوا إنها تحمل علم تنزانيا.
  
القوات التركية تصادر آلاف الأسلحة
  
 قالت السلطات التركية إنها صادرت آلاف الأسلحة النارية من مستودع قرب الحدود السورية في حين ذكرت وكالة أنباء محلية أن الأسلحة كانت موجهة إلى سورية.
  
 وتم العثور على الأسلحة النارية أثناء حملة أمنية في قرية على أطراف بلدة حدودية، ومن بين هذه الأسلحة ما يزيد على خمسة آلاف من البنادق العادية وبنادق الخرطوش و1000 طلقة خرطوش.
  
 وقالت وكالة أنباء دوجان التركية إن الأسلحة كانت مخبأة على أطراف البلدة الحدودية في انتظار إرسالها إلى سورية فيما احتجز صاحب المستودع البالغ من العمر 35 عاما.
  
 ونقلت الوكالة عن مصادر من الشرطة قولها إن القيمة السوقية للأسلحة النارية تبلغ نحو ثلاثة ملايين ليرة (1.7 مليار دولار أميركي).
  
 وجدير بالذكر أن تركيا تُعد من أشد المؤيدين للانتفاضة المناوئة للرئيس السوري بشار الأسد التي دخلت عامها الثالث، إذ تأوي أنقرة لاجئين ومعارضين سوريين عبروا الحدود بين البلدين والتي تمتد على طول 900 كيلومتر، غير أنها استبعدت تسليح مقاتلي المعارضة خشية انجرارها إلى صراع إقليمي يزعزع استقرارها.

السبت، مارس 30، 2013

العراق بين نارين: ايران والقاعدة

بعد الاحتلال الاميركي للعراق عام 2003 تم وضع الطائفية موضع التنفيذ بإعتبارها حجر الاساس الذي تقوم عليه الحياة السياسية برمتها. ومن أجل تمرير ذلك الامر فقد جلبت سلطة الاحتلال معها طاقما من السياسيين العراقيين الذين لم يسبق لهم خوض غمار التجربة السياسية عمليا من قبل ووضعتهم في الملعب، لا لتختبر شعبيتهم بل لتعلن من خلالهم عن ان العراق الجديد سيبدأ مسيرته السياسية معتمدا على مبدأ اقتسام السلطة حصصا بين ما سُمي بمكونات الشعب العراقي (الشيعة، السنة والاكراد). لكل مكون من تلك المكونات حصته بما يتلائم مع حجمه السكاني. وقد كان جليا أن الطائفية السياسية التي تبناها المحتل لم تكن تهدف إلا إلى وضع مقدرات الشعب العراقي في أيدي أفراد ذلك الطاقم، الذين صار يحق لهم وحدهم تمثيل مكونات ذلك الشعب، من غير أن يرشحهم أو ينتخبهم أبناء تلك المكونات. وهذ يعني أن العمل السياسي صار محتكرا من قبل فريق، عينه المحتل ليقتسم الادوار بين الحكم والمعارضة في الوقت الذي صار الشعب أشبه بالرهينة التي تقف لا لتتفرج على اللعبة السياسية، بل لتدفع ثمن ما ينتج عن تلك اللعبة من صراعات. 

وإذا ما استثينا الاكراد الذين ساهمت ظروف دولية عديدة، قبل الاحتلال وبعده في أن ينجزوا استقلالهم ضمن حدود صورية للدولة الواحدة، فان شيعة العراق وسنته صارا وطوال العشر سنوات الماضية مادة لصراع محلي وأقليمي، غالبا ما كان ضجيجه يعلو لينذر بقرب العودة إلى الحرب الأهلية التي وقعت بين عامي 2006 و2007، والتي يعتقد الكثيرون أن صفحتها لم تطو بعد. وهو اعتقاد صحيح، يستند الى معطيات ومؤشرات واقعية.

فالفرقاء السياسيون الذين احتكروا تمثيل الشعب العراقي بعد ان تم توزيعه بين الطوائف قد تعلموا من المحتل صيغة الحرب بالوكالة. وذلك ما يعبر عنه انهيار الوضع الامني بين حين وآخر، من خلال التفجيرات عن طريق السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة التي يذهب العشرات من العراقيين ضحية لها كل مرة، من غير ان تتمكن الاجهزة الامنية من الاهتداء إلى الجهات التي تقف وراءها. ما يقال اعلاميا انما ينطوي على الصيغة الجاهزة التي لا تبتعد كثيرا عن سياق الحرب الاهلية. فاذا كان الضحايا من الشيعة تبدو لمسات تنظيم القاعدة واضحة أما إذا كانوا من السنة فان العيون ستذهب مباشرة إلى فيلق القدس الايراني، باجنحته العراقية ومنها جيش المهدي الذي يتزعمه مقتدى الصدر. 

وإذا ما عرفنا أن تنظيم القاعدة كان قد قتل من السنة أضعاف عدد ضحاياه المفترضين من الشيعة، إذا ما عرفنا أن الميليشيات الشيعية التابعة لايران قد قتلت من الشيعة أضعاف ما قتلت من السنة، حينها تكون تلك الصيغة الجاهزة نوعا من المعادلة النظرية التي لا تستمد قوتها من الواقع. فالنظرية تقول ان هناك حربا بين القاعدة وايران تدور على ارض العراقيون ويدفع العراقيون ثمنها. اما الواقع فيقول ان هناك حربا تضامنية، طرفاها ايران والقاعدة من أجل ابادة الشعب العراقي. وهنا علينا أن لا ننسى أن ايران سبق لها وأن رعت أعدادا كبيرة من أفراد تنظيم القاعدة وهي التي سهلت لهم الدخول إلى الاراضي العراقية بعد تدريبهم وتسليحهم. 

وكما هو معروف فان اسهل الطرق لتمرير العزل الطائفي انما تكمن في الاحتراب الطائفي لذلك فقد استقر قرار الساسة في العراق على اللجوء إلى العنف كلما تصل صراعاتهم إلى نقطة اللاعودة. حينها يحرق كل فريق رهائن الفريق الآخر بنار أما أن تكون مستعارة من القاعدة أو من ايران. بعدها يخرج الفرقاء المختلفون بسلام بعد أن ينظف عمال البلدية الاماكن من الجثث المتفحمة وآثار الدماء.

 

فاروق يوسف

الوزير المدلّل يسعى لتبييض ٢٠ مليون دولار نقداً والمصارف ترفض!

أشارت معلومات خاصة ان وزيرا "مدلّلاً" في حكومة الميقاتي المستقيلة يحاول منذ فترة إدخال مبلغ 20 مليون دولار نقدا الى القطاع المصرفي اللبناني من دون ان يوفق في إيجاد مصرف يقبل بأن يفتح للوزير "المدلل" حسابا مصرفيا ليشرّع من خلاله الاموال مجهولة المصدر.

 المعلومات رجحت ان تكون الاموال لاحد قادة النظام السوري الذين يسعون الى تهريب ما استطاعوا من اموال الى خارج سوريا، خصوصا ان الوزير المذكور تربطه علاقات وثيقة باركان النظام السوري، وهو كان على علاقة تنسيق مع "بثيتة شعبان"، المستشارة الاعلامية للرئيس السوري بشار الاسد.

 مقربون من الوزير قالوا إن النظام المصرفي اللبناني يقع تحت ما اسموه "إرهاب" الولايات المتحدة الاميركية التي تعمل على مطاردة اموال اركان نظام الاسد، وسائر عمليات تبييض الاموال التي تستخدم في عمليات ارهابية وشراء اسلحة او لتمويل منظمات ارهابية، او تلك العائدة لقادة تم تصنيفهم في خانة "المجرمين" الذين ستتم ملاحقتهم دوليا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية سواء كانوا في مواقع سلطوية او خارجها!

إخوان الأردن: حكومة النسور بلا طعم

عمان – وصفت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن السبت الحكومة الجديدة بأنها "فاشلة بامتياز".

وقال نائب المراقب العام للجماعة زكي بني أرشيد إن "هذه الحكومة فاشلة بامتياز، ولا طعم لها ولا لون ولا رائحة".

وأضاف أن "لا جديد في هذه الحكومة.. إنها حكومة وظيفية مثل الحكومات السابقة ومصيرها الفشل مثل التي سبقتها".

ورأى أن "الجديد الذي ينتظره الأردنيون هو حكومة الأغلبية البرلمانية فأين هذه الحكومة".

وكان رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أعلن في وقت سابق عن تشكيلة حكومته الجديدة "الرشيقة" التي ضمت 18 وزيراً من بينهم سيدة واحدة، فيما حافظ 4 وزراء من الحكومة السابقة على مقاعدهم واستحدثت وزارتان لشؤون المغتربين وللتموين، وتولى رئيس الحكومة حقيبة الدفاع بنفسه.

وأدت حكومة النسور اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

والنسور هو خبير اقتصادي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وفرنسا، وستكون الوزارة الثانية له بمثابة أول حكومة برلمانية في تاريخ الأردن.

وسيتعين على الحكومة الجديدة الإسراع بالإصلاحات الاقتصادية والسياسية بالمملكة.

وتم التأكيد على تشكيل الحكومة بعد مشاورات غير مسبوقة أجراها رئيس الوزراء عبد الله النسور مع قادة المجتمع المدني والبرلمان استمرت ما يقرب من ثلاثة أسابيع. 

وتحمل حكومة النسور الثانية الرقم 98 في تاريخ الحكومات الأردنية منذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، والـ15 منذ تولي الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية عام 1999.

وحافظ 4 وزراء من الحكومة السابقة على مقاعدهم، وهم ناصر جودة في وزارة الخارجية الملقب بـ"عابر الحكومات"، وحاتم الحلواني في وزارة التجارة والصناعة والإتصالات، كما أسندت إليه وزارة التموين، واخليف الخوالدة في تطوير القطاع العام، ونضال القطامين في العمل، وأسندت إليه وزارة النقل أيضا في الحكومة الجديدة.

ودخل الحكومة 9 وزراء جدد، كما تم استحداث وزارتان جديدتان للمغتربين وللتموين ودمجت الأولى مع وزارة الخارجية، والثانية مع الصناعة والتجارة، ودمجت وزارتا العمل والطاقة في وزارة واحدة، أما السياحة فدمجت مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي، كما دمجت حقيبة الإعلام بوزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية، وتم دمج الزراعة والمياه بوزارة واحدة، ودمجت كذلك وزارة العدل بحقيبة وزارة رئاسة الوزراء.

وقرر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في 9 مارس اعادة تكليف النسور (73 سنة) السياسي المخضرم الحاصل على شهادة الدكتوراه في التخطيط من جامعة السوربون في باريس تشكيل حكومة جديدة للبلاد. 

وكان النسور شكل حكومته الاولى في 11 تشرين الاول/اكتوبر وتمثلت مهمتها الاساسية انذاك اجراء الانتخابات النيابية في 23 كانون الثاني/يناير. 

وقدم النسور استقالة حكومته الى الملك في 29 كانون الثاني/يناير. وكلفها الملك حينها بالاستمرار في القيام بمسؤولياتها لحين تشكيل حكومة جديدة. 

وبحسب الدستور الاردني، تقدم الحكومة استقالتها الى الملك بعد اجراء الانتخابات النيابية مباشرة من اجل فتح الطريق امام تشكيل حكومة جديدة. 

وفي 11 شباط/فبراير كلف العاهل الاردني رئيس ديوانه فايز الطراونة بدء مشاورات مع مجلس النواب كـ"آلية جديدة لاختيار رئيس الوزراء، وانطلاق تجربة الحكومات البرلمانية" في البلاد، رغم ان الدستور الاردني ينص على ان الملك هو من يعين رئيس الوزراء ويقيله.

صحراويون وجزائريون يعتدون على مغاربة في المنتدى الاجتماعي العالمي

تونس - منع صحافي مغربي من التصوير اثناء مشادة بين مشاركين جزائريين وصحراويين من جهة ومشاركين مغاربة في ورشة حول قضية الصحراء المغربية نظمت في اطار المنتدى الاجتماعي العالمي بتونس، بحسب ما افادت السبت مصادر متطابقة.

وقال عضو بالمجلس الدولي للمنتدى انه حصل الجمعة "عراك بين صحراويين مسنودين بجزائريين ومغاربة اثناء ورشة نقاش حول قضية الصحراء الغربية على هامش المنتدى". 

وقال شهود عيان لوكالة المغرب العربي للإنباء إن عناصر جزائرية مدعومة بعدد من انفصاليي البوليساريو تحرشوا بهؤلاء المغاربة بالسب والشتم٬ لا لشيء سوى لأنهم مواطنون مغاربة ولكونهم دافعوا عن مغربية الصحراء بالحجة والدليل خلال النقاشات الدائرة في أروقة المنتدى .

وأشارت ذات المصادر إلى أن هذه الاعتداءات جرت خلال واقعتين متفرقتين داخل المركب الجامعي بجامعة "المنار" شمال العاصمة٬ حيث تجري فعاليات المنتدى بمشاركة آلاف الفاعلين ومنظمات المجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم.

وعلم أن ضحايا هذه الاعتداءات توجهوا الجمعة٬ إلى أحد مراكز الأمن القريبة من المركب الجامعي شمال العاصمة ٬ حيث قدموا شكايتهم وتم الاستماع لهم في محضر رسمي حول ضحايا هذه الاعتداءات.

وفي سياق متصل٬ أصدر الصحفيون المغاربة المشاركون في تغطية المنتدى الاجتماعي العالمي بيانا٬ توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه٬ عبروا فيه عن "استنكارهم وإدانتهم الشديدة لهذا الاعتداء الجبان".

وأوضح ذات المصدر أن الصحفيين المغربيين٬ هشام المدراوي عن أسبوعية (الصحراء المغربية) و (ماروك نيوز)٬ وخالد السطي عن يومية (التجديد) تعرضا للاعتداء على يد "عناصر جزائرية وأخرى من جبهة البوليساريو الانفصالية بالسب والقذف والتهديد والوعيد بالانتقام"٬ مشيرا إلى أن المعتدين حاولوا انتزاع كاميرا أحدهم ٬ وذلك على خلفية قيام الصحفيين "بالتغطية الإعلامية والتصوير لحلقة نقاش عادية مفتوحة حول ملف الصحراء المغربية والوحدة الترابية للمغرب بين أعضاء من الوفد المغربي ومشاركين تونسيين وأجانب".

وطالب الصحفيون المغاربة من اللجنة المنظمة للمنتدى العالمي بتوفير الأمن لممثلي وسائل الإعلام ولكافة المشاركين والمشاركات٬ محملين العناصر المعتدية "مسؤولية ما جرى وأي تداعيات لاحقة حول السلامة الجسدية للصحفيين ولبقية الوفد المغربي ولكافة المشاركين والمشاركات في المنتدى".

وطالب البيان السلطات التونسية بفتح تحقيق في هذا الحادث لمحاسبة المخالفين للقانون٬ مؤكدين استعدادهم للتعاون مع هذه السلطات ومدها بالأشرطة والصور التي تؤكد كل الاعتداءات التي مست حقوقيين ونقابيين وجمعويين وصحفيين.

وتقرر تنظيم ندوة صحفية في وقت لاحق السبت بالمركب الجامعي يقدم خلالها ضحايا هذا الاعتداء كامل التفاصيل والشهادات الحية المرتبطة بهذه الأحداث .

من جهة أخرى ٬ تعرض فاعل جمعوي مغربي قادم من بلجيكا وسيدتان تنحدران من الصحراء المغربية مساء أمس إلى اعتداء مماثل من طرف عناصر من الجزائر والبوليساريو.

وقال الدكتور جلال النالي الذي يرأس المركز المتوسطي للتنمية والسلام ومقره ببلجيكا في اتصال بالوكالة أنه تعرض مع ناشطتين جمعويتين مغربيتين لاعتداءات "همجية " من قبل عناصر تنتمي للجزائر والبوليساريو بعد أن أدلوا برأيهم خلال حلقة نقاشية حول قضية الصحراء المغربية ٬ وهو ما لم يرق للمعتدين الذين كان جوابهم استعمال العنف اللفظي من خلال السب والشتم ٬ والجسدي من خلال الاعتداء بالضرب على المناضلة المغربية عائشة عز التي أصيبت إصابة بليغة في رجلها اليمنى .

وعبر حمودة صبحي عن اسفه "لتكرر هذه الحوادث في كل مرة ينظم فيها المنتدى، لكنها المرة الاولى التي يهاجم فيها صحافي وهذا مزعج". 

وحاول المنظمون تسوية الامر في تجمع مغاربي مساء الجمعة غير ان الوفد المغربي قال انه سيرفع شكوى لدى السلطات التونسية، بحسب المسؤول. 

وقال المتحدث باسم الداخلية التونسية خالد طروش "لا علم لي" بشكوى بهذا الشان. 

واوضح صبحي ان السفير المغربي في تونس محمد فرج الدوكالي ابلغ السلطات التونسية بالامر دون مزيد من التفاصيل. 

وقال علاء الطالبي المتحدث التونسي باسم المنتدى الاجتماعي العالمي ان "مثل هذه الحوادث معتادة في اجتماعات المنتدى الاجتماعي، الامر ليس خطيرا".

مجهولون يستهدفون قاعدة عسكرية في الصحراء الليبية

طرابلس - قال متحدث عسكري السبت ان اثنين من ضباط الجيش الليبي قتلا واصيب ثلاثة جنود في هجوم شنه مجهولون على معسكر للجيش في الصحراء الجنوبية.

وقع الهجوم في الصباح الباكر على قاعدة تمنهنت العسكرية التي كانت تستخدم في السابق لتخزين معدات الجيش خلال حكم معمر القذافي وتقع بالقرب من مدينة سبها على بعد 800 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة طرابلس.

وقال سكان في سبها ان المهاجمين جاءوا على متن ثماني سيارات قبل أن يهربوا.

وقال علي الشيخلي المتحدث باسم قيادة اركان الجيش انهم جاءوا بالسيارات واطلقوا النار. واضاف أن اثنين من الضباط قتلا واصيب ثلاثة أشخاص اخرين. وتابع الشيخلي قائلا أن التحقيق جار. 

وقال الشيخلي إنه لم يكن الحاكم العسكري لمنطقة جنوب ليبيا العميد رمضان البرعصي في المعسكر خلال الهجوم لكن مساعده موسى العوامي كان من بين الضحايا. 

واصبحت الصحراء الجنوبية الشاسعة في الدولة الواقعة في شمال افريقيا تعج بالفوضى منذ سقوط القذافي في عام 2011 واصبحت طريقا لتهريب الاسلحة التي وصلت الى متشددي القاعدة في عمق الصحراء. واصبحت المنطقة التي تعصف بها الفوضى قناة لتهريب البضائع القانونية والمزيفة.

واعلن المؤتمر الوطني العام الليبي الجنوب منطقة عسكرية في ديسمبر/ كانون الاول وأمر باغلاق الحدود مؤقتا مع الجزائر والنيجر وتشاد والسودان.

ويمنح المرسوم وزارة الدفاع سلطات تعيين حاكم عسكري يتمتع بسلطة القبض على الهاربين من العدالة وترحيل المهاجرين القادمين بطريق غير شرعي.

وتشهد عدة مدن ليبية أوضاعاً أمنية متوترة ناتجة عن خلافات قبلية وعشائرية سرعان ما تتطور إلى اشتباكات مسلحة، في ظل الانتشار الكثيف للسلاح لدى شرائح واسعة من المجتمع الليبي، ما يفرض حالة من الانفلات الأمني، في حين لم تستطع أي من الحكومات المتعاقبة وضع حد لهذه الظاهرة.

يشار إلى أن مليشيات مسلحة قامت منذ أيام ولا زالت، بإيقاف ضخ النفط من بعض الحقول ، وتطالب هذه الميليشيا، الحكومة بدفع أموال لها مقابل حراستها للحدود الليبية في الصحراء.

ويرى مراقبون أن تفاقم الفوضى ستؤدي إلى مزيد من أعمال العنف في ظل انتشار الأسلحة التي لم تقم هذه الحكومة أو الحكومات المتعاقبة بوضع برنامج عملي لسحبها أو السيطرة على الكتائب المسلحة التي تدعي بأنها تنتمي إلى الجهات الشرعية غير أنها لا تأتمر إلا بأوامر مسؤوليها.

ريفي: اغادر اليوم وانا مرتاح الضمير واترك الامانة بين أيد امينة…

اكد المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي انه يسلم راية رئاسة قوى الامن الى العميد روجيه سالم وهو مرتاح
الضمير وذلك يأتي في اطار احترام شرعة الحياة التي تقول ان لا احد دائم الى الابد ولو دامت لغيرك لما وصلت اليك.
  
 وقال ريفي في حفل تخريج اختصاصيين في قوى الامن والامن العام انه وسالم “ابناء دفعة واحدة قضينا 40 عاما سويا، اعرفه كما اعرف نفسي واسلمه الراية وانا مرتاح الضمير”.
  
 وذكر ريفي انه تسلم “رئاسة المؤسسة منذ 8 سنوات ويومها كان لبنان يتعرض لابشع مسلسل اجرامي استهدف خيرة رجاله ومؤسساته بدأت طلائعه بمحاولة اغتيال الشهيد الحي مروان حمادة ثم جريمة العصر باغتيال الرئيس رفيق الحريري”.
  
 وامل ان يكون اغتيال الشهيد وسام الحسن اخر اغتيال في لبنان، مؤكدا ان حصيلة الجرائم التي هزت لبنان ثقيلة جدا.
  
 واردف: “تسلمت الراية بعد يومين من الانسحاب السوري من لبنان وامكانياتنا كانت محدودة. الثمن غال لكن القضية تستحق اكثر من ذلك فهل هناك قضية اهم من الدفاع عن الوطن؟”
  
 واضاف: “شكلنا منظومة فاعلة وفي مسيرتنا لم يكن المطلوب رفع القدرات فقط بل من الضروري كان تغيير المفاهيم ايضاً”.
  
 وبعد ان عدد انجازات قوى الامن، لفت الى ان “العدالة وحدها تؤمن الاستقرار للمجتمع لكن الثار والانتقام يطال الابرياء ولا تطال المجرمين. نفاخر بما انجزناه وآمنا ان هكذا نحمي الاجيال الطالعة”.
  
 واورد انه “في احدى العمليات صادرنا كميات من المواد التي تستعمل في القتل الجماعي والعمليات الارهابية وضبطنا 24 عبوة متفجرة كانت معدة لمسلسل ارهابي في قضية سماحة – المملوك ولم يكن توقيف سماحة امرا سهلا ولم نهب للمواقع وحمينا اهلنا اضافة الى توقيف 33 شبكة اسرائيلية”.
  
 وحيا ريفي “الشهيد الكبير وسام الحسن والرائد وسام عيد وكافة الشهداء من قوى الامن الذين سقطوا في ساحات الشرف وكافة شهداء لبنان”.
  
 وختم: “اغادر اليوم وانا مرتاح الضمير واترك الامانة بين ايد امينة”.
  
 من جهته، قال المدير العام لقوى الامن بالوكالة العميد روجيه سالم “قدري ان استلم المؤسسة في ظروف صعبة وساعمل للحفاظ على كرامتها وثقة المواطن بها وابعاد كل ما يشوه صورتها لحين تسليم الامانة لمن تختاره السلطة التنفيذية لحملها”. كما اثنى على عمل ريفي واشاد بفترة توليه المسؤولية. كما كانت كلمة للمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم كما جرى توزيع الشهادات على الضباط المتخرجين.

بغداد... مقابر الثقافة العربية

تعيش بغداد احتفالات رسمية شاحبة تحت مسمى "عاصمة الثقافة العربية" في ظل جفاف ثقافي قاحل يأتي بعد عشر سنوات من الانغلاق والتابو الثقافي والجمالي.

ضيوف بغداد وجدوا باستقبالهم عددا من ضباط الجيش وليس رجال فكر وأدب، وثمة اطواق أمنية في مقرات اقاماتهم، وخيمة حفل لافتتاح جاء بصيغة شعارات دعائية مفرغة من اية عمق ثقافي.

وإذ تم تخصص مبلغ 500 مليون دولار اميركي للمناسبة، فأن الحديث عن شواخص فنية وفكرية بات ضربا من الحلم للمثقف العراقي وهو يعيش عزلة نفسية ووظيفية وسط محرمات الإسلام السياسي المهيمن سلطويا.

عشر سنوات لم تشهد بغداد او مدن العراق بناء مسرح، بل اغلقت بعض المسارح القديمة وتحولت الى محال لبيع الخردة. ونسي العراقيون دور العرض السينمائي بعد ان اصبح الحضور اليها جريمة اخلاقية. وجفت انهار الموسيقى في مدينة زرياب والقبنجي حين اضحى الغناء من المحرمات. ولم يزل الأديب يستجدي الوظيفة ويعدها مكرمة من الحكومة، والمفكر المتنور يخشى التصفية الجسدية كما حدث لكامل شياع. فهل ثمة موت اكثر من هذا؟

اعتبار بغداد عاصمة الثقافة العربية وتكريس عام 2013 لهذه الاحتفالية من قبل الجامعة العربية لم يشكل علامة فارقة في واقع الثقافة العراقية. ولن تشكل سؤالأ ملحا لدى المؤسسات الثقافية الرسمية او الأهلية.

سؤال الثقافة اصبح نوعا من البطر وسط مشاعر شعب مشغول بدفن موتاه ورفع الأشلاء وبقايا دمار التفجيرات من الشوارع! ولأن الثقافة تقف في ذيل اهتمام حكومة الفساد والمحاصصة الطائفية، فقد توالى على استيزارها بعض الضباط القدماء، واحدهم ارهابي هارب بعد الحكم عليه بالأعدام! كما اصبح تفكيك البنى الثقافية واندثارها احد علامات النظام الجديد الذي جاءت به قوى الاحتلال.

الانساق الحضارية من فنون جميلة وآداب وأفكار فلسفية مكمل موضوعي للقيم المادية والعلمية في المجتمع، ويمكن للمجتمع ان يعوض النقص الحاصل في حصيلته العلمية والمادية عبر استيراد المنتجات الصناعية والتقنية كما يحصل الآن عندنا باستيراد الكمبيوتر والطائرة والسيارة وغيرها. لكن من غير الممكن ان تستورد ثقافات وفنون وآداب وفلسفات الاخرين وتجعلها غذاء روحيا وادوات بناء معنوي للمجتمع.

كل مجتمع ينتج قيمه الجمالية والروحية وفق الظروف والخصائص النفسية والقيم المادية وتاريخ التكوين والتراكم الحضاري، ولا ضير ان تتلاقح وتتحاور واحيانا تتمازج الثقافات مع الحفاظ على السمات او العلامات التي تميز هذا المنتوج الجمالي او الحضاري عن سواه، وهو ما يحصل لدى غالبية المجتمعات في المعمورة، قديما وحاليا ومستقبلا ايضا.

مطالعة المجتمع العراقي تضعك امام حقيقة الجفاف الثقافي الذي ضربه وعلى نحو مخيف ويشي بأزمة وجودية كبيرة قد بلغها في الأعوام الاخيرة، بل صارت واحدة من علامات التحول الذي طرأ على المجتمع العراقي وجعله يصاب بمرض انفصام الشخصية.

تابوات المجتمع جراء هيمنة الاجواء والتعاليم الدينية الزائفة والمتطرفة تشمل الموسيقى والرقص والمسرح والسينما والفنون الفلكلورية والرسم والنحت، جميعها أصبحت في حكم الممنوع او ضمن دائرة النقد والاستهجان إن لم نقل التحريم الذي تميل له بعض العقليات التي تختلط عندها التعاليم الدينية بالخرافة والعقد النفسية مع نقص العلم!

تلك احد الأسباب المركزية في منع مهرجان بابل الدولي والذي قوامه الرقص والغناء والمسرح والفنون الفلكلورية لشعوب العالم! هذا على النطاق الرسمي، واذا ما عدنا الى الاوساط اللارسمية فنجد موت الفرق الفنية في مدن الجنوب. فالبصرة مثلا التي تعرف بفنون الرقص الشعبي الذي يجمع اللون البحري والمدني والريفي وألوان الغناء والحركات الايقاعية التي تترجم في اغلبها الحياة البصرية وتؤرخ لها، أصبح من يقدم عليها في مرمى نيران الميليشيات الطائفية القاتلة.

ومدينة الناصرية التي تعرف بكونها منهل الشعر الشعبي وفنون الغناء الذي يستنطق المعاناة والأحلام ولوعات الروح، يحرم فيها الغناء!

وكذلك حال في مدن الجنوب جميعا والفرات الاوسط، والى حد بعيد في بغداد مع غلق تام في مدن مثل الانبار والموصل التي تعرف بكونها موئل المقام العراقي وملعب اسحاق الموصلي!

الفنان كما الشاعر والمفكر، انسان منتج للقيم الجمالية والحضارية، وحين يحاصر ولا يجد الاجواء متاحة لعمله وابداعه فأنه يتعرض للصدأ وجفاف الموهبة. هذه الحقيقة تواجه الجميع الان في العراق الجديد، وهي ذات الظواهر التي سادت في المرحلة المظلمة من تاريخ العراق قبل مائة عام واكثر!

ولعل إصرار عدد من الفنانين العاملين في قطاع المسرح ببغداد على مواصلة عملهم وعروضهم للتعبير واطلاق صراخاتهم المحتجة ضد مشروع الابادة التي تتعرض لها الحياة العراقية، خير تمثيل لظاهرة الاحتجاج الثقافي بهدف تثبيت قيم الجمال ونفحات الحضارة ضد عواصف التصحر الروحي والغبار الذي تراكم على الذاكرة الثقافية والجمالية للحضارة العراقية.

اختلال البنى النفسية والاخلاقية والاجتماعية جراء انقلاب المفاهيم والعادات والتقاليد، يؤكد بأن المجتمع العراقي يعيش عصر الردة والعتمة. اما اعتبار بغداد عاصمة الثقافة العربية فهو لا يتعدى المظهر الدعائي للسلطة القائمة، ولم يتفتح صفحة جديدة لقراءة الواقع الثقافي ومعرفة امراضه.

إن الحفاظ على الصيرورة الاجتماعية وجوهر القيم الجمالية والحضارية لا تحققه وزارة الثقافة وعاهاتها المزمنة، وانما يأتي في اطار الجهد الوطني للثقافة الحرة التي تترجم آمال وأحلام الشعب. وهي تأخذ دورها التاريخي في التصدي لمظاهر الفساد الفكري والثقافي والسياسي ايضا.

تلك المهمة لا تدخل ضمن اختصاص الحكومة وحسب انما هي مهمة مجتمع ينبغي ان يقاوم من اجل صيانة ثروته الروحية بعيدا عن صراع الطائفيين المتسلطين ومقابر الإسلام السياسي.

 

فلاح المشعل

كاتب عراقي

حزم العرب امرهم... بتأخير اربعين عاما

اخيرا حزم العرب امرهم. ولكن بعدما تأخروا في ذلك اكثر من اربعة عقود. قالوا بصوت واحد أنه لا يمكن لنظام امضى سنوات طويلة في ابتزازهم بشكل يومي الاستمرار في ذلك الى ما لا نهاية. 

كانت قمة الدوحة حدّا فاصلا مع سياسة الابتزاز... بتأخير اربعة عقود. وضعت حدّا، اقلّه من الجانب العربي، لشرعية نظام لا علاقة له بالشرعية وضع يده على سوريا في العام 1970 وسمّاها "سوريا الاسد". ليس معروفا الى اليوم كيف وجد هذا النظام المنبثق عن انقلاب عسكري لنفسه شرعية، علما أنّ كلّ ما يتقنه هو اذلال السوريين والمتاجرة بفلسطين والفلسطينيين ولبنان واللبنانيين وكلّ ما تقع يده عليه.

كان النظام السوري، الذي اتخذ العرب للمرة الاولى موقفا حقيقيا منه، خبيرا في الابتزاز ولا شيء آخر غير الابتزاز. لم يعرف يوما قيمة سوريا والسوريين. لذلك، كان، مثله مثل أي نظام يعادي شعبه في حاجة الى شرعية. كان في معمعة مستمرة هي معمعة الهرب الى الخارج. هذا ما فعله معمّر القذّافي. وهذا ما فعله صدّام حسين. بات معروفا كيف انتهى القذّافي وقبله صدّام حسين. لماذا اذا اضاعة الوقت في التساؤل عن كيفية انتهاء النظام السوري. النهاية معروفة. المسألة مسألة وقت فقط. اما لماذا اطالة حياة النظام السوري، فهذا عائد الى سبب واحد هو ان هناك من يريد تدمير سوريا وتدمير ما بقي فيها من مؤسسات، بما في ذلك الجيش السوري، على غرار ما حصل في العراق...

ما حصل في قمة الدوحة، بفضل شبه اجماع عربي، يتمثّل في أنّ العرب اقدموا على خطوة كان مفترضا بهم الاقدام عليها في العام 1975 عندما بدأت الحرب الاهلية في لبنان. كانت تلك حربا اهلية كما كانت في الوقت ذاته حروب الآخرين على ارض لبنان. لم تكن تلك الحرب التي وقف خلفها وغذّاها النظام السوري سوى مؤامرة على لبنان واللبنانيين والفلسطينيين في الوقت ذاته. كان مطلوبا من الفلسطينيين الاعتداء يوميا على السيادة اللبنانية وعلى مؤسسات الدولة اللبنانية من اجل تبرير التدخل السوري في لبنان. 

بدأ التدخل بحجة حماية المسيحيين من المسلمين ومن الفلسطينيين، علما ان سلاح الميليشيات المسيحية وسلاح الفلسطينيين والمسلمين اللبنانيين كان مصدره واحد. كان النظام السوري المصدر والممر لهذا السلاح الذي كان يوزع بالتساوي على كلّ من يريد تخريب الوطن الصغير. 

استمر التدخل السوري بعد ذلك باشكال مختلفة من اجل تحقيق هدف واضح يتمثّل في وضع اليد على لبنان. وقد لعب النظام السوري من دون ادنى شكّ دورا رئيسيا في دفع المسيحيين في مرحلة معيّنة في اتجاه اسرائيل وذلك كي تسهل عليه عملية السيطرة عليهم بحجة أنّهم يتعاونون مع "العدو الغاشم". 

تبيّن لاحقا أن المتعاون الحقيقي الوحيد مع هذا "العدو الغاشم" كان النظام السوري الذي نفّذ كلّ ما يريده العدو بدءا باثارة النعرات الطائفية والمذهبية في سوريا ولبنان والعمل بشكل دؤوب على ابقاء هذه النعرات حيّة.

وسط كلّ ما جرى في لبنان، كان النظام السوري يوزّع شهادات في الوطنية. كان يخوّن من يشاء ويرضى على من يشاء. ولكن في كلّ وقت من الاوقات كان يلعب على حبل تغذية الحساسيات المذهبية والطائفية من اجل تبرير وجوده في لبنان وخلق شرعية ما له...ولو كان ذلك على حساب كلّ لبناني وفلسطيني وعربي كان يعتبر لبنان بوابته الى كلّ ما هو حضاري في هذا العالم.

بحثا عن شرعية ما هرب القذّافي الى التشاد في مرحلة معيّنة. وتدخل في لبنان بشكل وقح. ووصل به الامر الى لعب دور اساسي في دعم مرتزقة جبهة "بوليساريو" التي تستخدم في عملية استنزاف المغرب انطلاقا من الجزائر. 

اما صدّام حسين، الباحث بدوره عن شرعية ما، فقد خاض حربا مع ايران بعد سنة من توليه الرئاسة صيف العام 1979. وكان يفكّر في كلّ وقت في كيفية التدخل في لبنان قبل ان ينتهي بمغامرته المجنونة في الكويت، وهي المغامرة التي اوصلته في نهاية المطاف الى حيث وصل.

تاخر العرب كثيرا في الاقدام على مبادرة سحب الشرعية من النظام السوري. ولكن ان يفعلوا ذلك ولو متأخرين، يظل افضل من ان لا يقدموا ابدا. فقد تبيّن اخيرا أن العامل الحاسم وراء سحب الشرعية من النظام كان الشعب السوري نفسه الذي ما زال منذ ما يزيد على نصف قرن يقاوم نظام ظالم وصل الى السلطة عبر انقلاب عسكري في الثامن من آذار- مارس 1963. 

اثبت الشعب السوري عبر الخطاب الذي القاه الشيخ معاذ الخطيب، الذي شغل مقعد سوريا في القمة العربية، أنّه يرفض الاستسلام. أكد أنه قادر على استعادة وحدته على الرغم من كلّ ما فعله النظام العائلي- البعثي الذي كان في واقع الحال نظاما طائفيا سعى في كلّ وقت منذ العام 1970 الى اقامة ما يسمّى حلف الاقليات. هذا الحلف الذي جرّ الويلات على سوريا والسوريين وادى الى كوارث حلت بلبنان واللبنانيين. 

في اساس كلّ ما حصل كان البحث الدائم عن شرعية. لم يكتشف النظام في الماضي ولن يكتشف يوما أن مثل هذه الشرعية لا يمكن ان يحصل عليها لا عبر احتلال لبنان ولا عبر المتاجرة بالفلسطينيين وقضيتهم ولا عبر اقامة حلف ذي طابع مذهبي مع ايران. حتى العرب كفروا به اخيرا بعدما عجز عن التصالح مع شعبه مع ما يعنيه ذلك من نتائج على الارض. النتيجة الاولى هي الرحيل اليوم قبل غد، ولا شيء آخر غير ذلك.

 

خيرالله خيرالله

من " القيادة المركزية للجيش السوري الحر" الى" إخوان" سورية: نحملكم مسؤولية تأخر انتصار الثورة وتشرذم المعارضة

وجّه مسؤول إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري فهد المصري كتابا مفتوحا الى جماعة الأخوان المسلمين في سورية، جاء فيها الآتي:

أولاً : هناك صدام عميق وكبير بينكم وبين مجمل القوى المدنية والثورية والوطنية والعسكرية والسياسية أيضاً . إن بياننا الأخير لم يصدر إلا بعد أن طفح الكيل لدى الناس في العديد من المدن السورية وعلى رأسها دمشق وريفها من تصرفات وسلوكيات الجماعة منذ بداية الثورة وحتى الآن وبشكل خاص الهيمنة والسيطرة على المجلس الوطني ومن ثم الائتلاف والهيمنة ومحاولات الهيمنة على الشؤون والقضايا الإغاثية والعسكرية فالقلوب أصبحت ممتلئة أكثر مما تظنون وتعتقدون وهذا سيكون له تداعيات سيئة للغاية على الثورة وسورية الوطن وعلى مستقبل الجماعة في علاقتها مع الناس فلا يحق لكم الركوب على الثورة أو قيادتها أو محاولات التحكم بها ونحن الآن في مرحلة مفصلية سيترتب عليها الكثير من الأشياء.
ثانياً: هناك حالة احتقان لدى أغلب الأطياف السياسية والمدنية والثورية على الأرض وفي الخارج من تصرفاتكم وأساليبكم وعمليات الإقصاء والتهميش المبرمج فالثورة ليست ثورتكم ولم تصنعوها بل ثورة الناس الذين يدفعون دماءهم وحياتهم وأمنهم واستقرارهم وأرزاقهم .
والكل يعلم تماما كيف تم  تشكيل المجلس الوطني وكيف تم انتقاء اعضائه وكيف منحت صفة شخصية وطنية للبعض الآخر بمعنى تغيير طرابيش لكن الرأس واحد وهذا أمر مرفوض فلستم من يقرر صكوك الوطنية لأحد فالجميع في سلة واحدة وكلنا أولاد تسعة فلا تتشاطروا وتتذاكوا على الناس فهم ليسوا بحمقى ولا يحبون من يستغبيهم وأعتقد أن مثل هذه السلوكيات السالفة لاتقل سوءاً عن الشرك بالله ونظن أنكم تؤمنون بالله وباليوم الآخر.
ثالثاُ: إن التركيبة السكانية والدينية والمذهبية لسورية لا تسمح ولن تسمح بالأساس لهيمنة جماعتكم على الثورة الآن أو السياسة السورية  في المرحلة الانتقالية ومن ثم الديمقراطية  ونعلمكم أن برنامجكم السياسي والصدق والإخلاص هو الميزان الوحيد لمستقبلكم في سورية الجديدة.
رابعاً:هناك حالة انزعاج كبيرة من تحركاتكم التراكمية والمستمرة حتى الآن وبدأت منذ فترة طويلة في الولايات المتحدة ومن التفاهمات التي تعقدونها على حساب باقي أطراف المعادلة الوطنية والسياسية.
خامساُ:  إن هناك الكثير من الأطراف تحملكم مسؤولية تأخر انتصار الثورة وظنكم بأنكم ستقودون سورية المستقبل بعد وصولهم في مصر وتونس وليبيا وأعتقد أن فشلهم في مصر درس يمكن الاستفادة منه لا سيما أن مصر تختلف عن سورية أليس كذلك؟ لا سيما وأن الجماعة في مصر موجودة على الأرض وليست بعيدة عن الشارع لعشرات السنين.
سادساً: الجميع يعلم موقف جماعتكم من النظام قبل الثورة وتجميد معارضتكم له حتى أيام قليلة قبل انطلاق الثورة فمن كان له هذه المواقف  الانبطاحية أمام النظام لا يوزع صكوك  الوطنية والعمل الثوري على أحد
سابعاً: الجميع يعلم كيف ركبتم المجالس المحلية والعشرات من التنسيقيات والهيئات والأشكال بألوان مختلفة لكنها في النهاية تصب في بئركم العميق ونعلم كيف وصلت ملايين الدولارات والتبرعات والهبات من الدول ومن الأفراد والتي تعتبر أموالاُ عامة من أموال الشعب السوري والتي سيحاسب الناس كيف صرفت ولمن وكيف؟ ونعرف كيف يتم تلميع أشخاص وتقديم أشخاص أو تأخيرهم واستبعادهم.

ثامناً: الجميع يمكن أن يقبل بكم بحجمكم الطبيعي مثلكم مثل أي طرف سياسي معارض للنظام وشريك يعرف حدوده في العملية السياسية والمشروع الوطني الذي يجب أن يضم كل أبناء الوطن دون أي تمييز أو تهميش أو إقصاء أو استبعاد وأنتم شركاؤنا في المشروع الوطني إن أردتم ويدنا وقلوبنا وعقولنا مفتوحة على العمل الجماعي والشراكة الوطنية.
وأستطيع  أن أؤكد لكم أنه وبناء على احتقان الشارع ضدكم بأن حكومة السيد هيتو لن ترى النور حتى ولو كان أعضاؤها من الملائكة لأن الجميع يعلم كيف تم اختياره وفرضه من طرفكم بمسرحية إعلامية ساذجة فالشارع سيسقط هذه الحكومة حتى ولو كانت دول العالم كلها تريده لا أحد يفرض على الشارع السوري خياراته وإن أردتم الحفاظ على السيد هيتو والاستمرار بسياساتكم فأسألوا إن تقبل بذلك أم حمزة الخطيب وأمهات أطفال الحولة أو من هدم بيته أو من انتهك عرضه أو اعتقل وعذب او نزح وتشرد وأصبح يطالب بحق من حقوقه في المساعدة ومنعتموه أنتم منها ولدينا العشرات بل المئات من الحالات التي طالت عونكم من أهلنا اللاجئين والنازحين أو الجرحى والمصابين ومع ذلك منعتم عنهم مالهم المعطى لكم أمانة في أعناقكم إلى يوم الدين وستحاسبون عليها أمام الله يوم لا ينفع مال ولا بنون.  ولا تظنوا بأن محاباتكم لبعض الأطراف العسكرية الحالية تعني بأنكم كسبتم الصف العسكري فالمفاجآت على الطريق وهناك الكثير من الاسلاميين في السعودية عبروا عن رفضهم لهيمنتكم.
وأخيراً أحب أن أؤكد لك بأن الشام وأهلها يقفون صفا واحدا ضدكم نتيجة تصرفاتكم و لمداواة كل الجروح عن الأخطاء الكبيرة والفاحشة التي مارستها جماعتكم منذ بداية الثورة وحتى الآن ممكنة ويمكن أن تبدأ بإعلان حسن النوايا عبر التوسيع الفوري وغير المشروط والآن للائتلاف الوطني ودون أي تدخل مباشر أو غير مباشر من جماعتكم والشفافية بكل شي.

عاشت سورية حرة أبية

الجمعة، مارس 29، 2013

الربيع السوري... إلى أين؟

لا شكّ أنّ الدولة بسوريا تحولت من لاعب بالمنطقة إلى ملعب للقوى الدولية، وهذا مما لاشك فيه تراجع عمّا حققه الراحل حافظ الأسد من إنجازات على مستوى السياسة الخارجية لسوريا.

لعلّ ما يثير انتباه المراقبين العرب وجود عدد من الدول التي لا تزال تلعب دور المساند لبقاء الدولة في سوريا، وهذه الدول تتحرك بقوة للحفاظ على الوضع القائم ولكل من هذه الدول أسبابها الخاصة، ولعل المراقب العربي لا يتحرك بما وراء اللّعبة الدولية من أمور، لذلك تظلّ العديد من الأمور خافية عليه.

عند قراءتنا لمواقف دول معينة مثل الصين، نجد أنّ موقفها هو امتداد للصراع الحاصل بينها وبين الاستكبار العالمي في أفريقيا على الموارد الطبيعية. نستطيع أن نقول إن هناك معركة كسر عظم بين الجهتين، ناهيك عن الصراع الدائر على الغاز الموجود بكميات مهولة وكبيرة جداً على شواطئ الشام ولبنان وفلسطين المحتلة، والذي يحدّد بدوره شكل الصراع وآليات اتخاذ القرار في الصراع الجاري حالياً بسوريا خصوصاً. فمن يمتلك الطاقة هو من سيصبح سيد العالم القادم.

هذا أحد العوامل التي تحدد أيضاً الموقف الروسي الذي يرتبط بحلف استراتيجي قوي ومتين مع الدولة السورية منذ السبعينيات، تعزّز مع عودة الدولة الروسية بقيادة بوتين إلي الواجهة ومساهمة الروس بإعادة بناء الجيش العربي السوري من جديد عام 2005، والموقف الحليف كذلك يرتبط بمصالح روسيا بالبحر المتوسط. فروسيا لا تمتلك موقعا بحريا تستطيع فرض هيمنتها الإقليمية عليه إلا من خلال ميناء طرطوس، والروس يخافون من تراجع نفوذهم الإقليمي بفقدانهم طرطوس كقاعدة. والخوف يزداد أكثر وأكثر مع الضغط الأميركي على الهند والتي تعطي الروس أيضاً صلاحيات استخدام قاعدة بحرية على المحيط الهندي.

إذأً، الروس يخافون من الخنق الأميركي الذي يتم التحضير له على المدى البعيد، وهذا كلّه مخلوط إذا صح التعبير مع مراقبة الروس للدفع الأميركي الغريب للجماعات المسلحة في سوريا، ومحاولة الأميركان فرض نوع من الإسلام الأميركي على المنطقة، والذي يتحرّك طائفياً أكثر مما يتحرّك إسلامياً، ويتحرك بالكراهية أكثر ممّا يتحرك قرآنياً. هذا النوع من الإسلام إذا حصل على قاعدة انطلاق قريبة من الحدود الروسية سيشكل مصدر قلق واضطراب استراتيجي لروسيا لما يشكله المسلمون هناك من نسبة كبيرة، وكذلك جمهوريات آسيا الوسطى.

أما موقف النظام الإسلامي المقام على أرض إيران فهو محصلة تقاطع مشروعين استراتيجيين بالمنطقة، وتلاقي مصالح مشتركة بين نظامين. فسوريا تتحرك بمشروع الجبهة المشرقية والتوازن الاستراتيجي مع الصهاينة لفرض تسوية تعيد لهم الجولان المحتل وتفرض نوعاً من الحقوق للشعب الفلسطيني كتكتيك مرحلي واقعي لموازين القوى الحالية. والجمهورية الإسلامية تتحرك بمشروعها لفرض نوع من النفوذ الإمبراطوري الإقليمي الذي يفرض نقاط نفوذه من باكستان إلى فلسطين المحتلة بالتعاون مع الأتراك والأردنيين. فالإيرانيون يريدون فرض جبهة نفوذ إقليمي على قوى الاستكبار العالمي تحمي نظامهم الداخلي من السقوط والانهيار وهذا هو مشروعهم.

لذلك لكل جهة أهدافها وخططها ومشاريعها، وهذه كلّها تتداخل لتشكّل وضعاً متشابكاً متداخلاً معقداً بالمشهد السوري العام والذي يتغذى على دماء الأبرياء وسط مصالح دول وإمبراطوريات..

أما بخصوص حزب الله اللبناني فأتصور أنّ قوته بالواقع اللبناني وتأثيره الدولي مرتبط من خلال علاقاته الإستراتيجية مع النظام الإسلامي المقام على أرض إيران، ولا أتصور أنّ الدولة بسوريا بحاجة إلى عشرات المقاتلين من الحزب وهي من تملك جيشاً كبيراً جداً قوامه أكثر من أربعمائة ألف جندي، ناهيك عن الحرس الجمهوري ومساندة الطبقات الاجتماعية التي تشكّل قاعدة للنظام القائم حالياً في سوريا. وما يقال عن تدخل حزب الله في سوريا بتصوري أنّه يتحرّك بخطّ الدعاية الإعلامية لا غير.

لعل الدعم الذي يوفره حزب الله إعلامي ونفسي وتعاون استخباراتي أكثر ممّا هو تدخل مباشر لأن ليس لحزب الله القدرة الواقعية لذلك.

مما لا شكّ فيه أنّ حزب الله جاهز لكافة الاحتمالات والسيناريوهات، سواء سقط النظام أم بقي، فللحزب قوّته المعروفة والتي تشكل رادعاً لأي أمر يقوم به أعداؤه، أو أدواتهم من خصومه الداخليين على غرار أحداث السابع من أيار الشهيرة.

وقد وجه مؤخراً السيد حسن نصرالله عدة نصائح للمغامرين بعدم الخطأ في الحسابات وحشر حزب الله والمقاومة في الزاوية مما يجعلها مضطرة للرد بقوة حاسمة حين تشعر بالخطر يدنو منها. فعلى العقلاء في الجهة المقابلة عدم المغامرة والاعتداء على حزب الله، إلا إذا كانت القوى الدولية تريد التخلص من هؤلاء حين تأتي التسوية.

إن حزب الله باعتقادي ينتظر نتائج ماذا سيحصل بسوريا أكثر من تدخّله بالصراع مباشرة، لأنّه يريد أن ينجح المشروع الاستراتيجي للنظام الإسلامي المقام على أرض إيران لكي يتمّ فرض معادلات دولية تجبر خصومه الحاليين من جماعة 14 أذار على التحالف معه قسراً وهذا هو واقع اللعبة الداخلية اللبنانية والتي تتأثر بالخارج ولا تؤثر عليه.

إلى ماذا سينتهي الصراع بسوريا؟

لا أتصور أنّ لدى أيّ أحد إجابة سحرية على هذا السؤال. فالسيناريوهات كلّها مطروحة والمشكلة أن ليس هناك مصادر محايدة في معركة كسر عظم حقيقي تجري الآن بسوريا ونتائجها ستشكّل خاطرة جديدة لعالمنا العربي، ومناطق نفوذ جديدة ولكن أتصوّر أن الأميركان سعداء باستنزاف موارد المنطقة وإنهاك آخر جيش عربي يستطيع القتال الواقعي على الأرض، وأيضاً تدمير قلعة ضخمة للصمود العربي ضدّ المشروع الصهيوني الذي يريد الحياة وفرض نفسه على المنطقة.

إن الاستكبار ومصالح الدول لا تعرف العاطفة ودماء الأبرياء لا تمثّل لها شيئا إلا لاستخدامها بالدعاية التحريضية لكسب الرأي العام ولكسب معركة التاريخ الذي سيوثق ما يجري حالياً في المستقبل، فالاستكبار الدولي منافق لأقصى درجة فهو شيطان أكبر يريد للتاريخ أن يكتب عن ملائكيته!

إن الدولة بسوريا وحلفاءها يريدان فرض واقع تفاوض، والاستكبار يريد فرض حالة من الانهيار الدراماتيكية على الدولة السورية، وبين هاتين الجهتين الضاغطتين يموت السوريون ولا عزاء لهم إلا عندما يراد أن تتمّ المتاجرة بدمائهم بالإعلام أو استغلالهم جنسياً بالمخيمات من السياح الثوريين!

 

د. عادل رضا

توقعات بصدور "آي فون 5 إس" ذي "ميزة قاتلة" في أواخر يونيو

 توقع محلل يعمل في شركة "بايبر جافري" للاستثمارات أن شركة آبل العملاقة ستصدر هاتف "آي فون 5 إس" في أواخر شهر يونيو/حزيران.
  
 ونقل موقع "سي نت" لأخبار التكنولوجيا عن المحلل جين مانستر قوله إن آبل ستقوم ببيع أربعة ملايين هاتف قبل انقضاء شهر يونيو/حزيران.
  
 وكتب مانستر في نشرة أرسلها إلى عملائه أن مبيعات الهواتف الذكية لآبل ستزيد بنسبة 15% مقارنة بالربع الثاني للعام الماضي، حيث ستبيع الشركة 30 مليون جهاز خلال فترة الربع الثاني لعام 2013.  

 وقال مانستر إن الهاتف الجديد قد يحتوي على معالج أسرع وكاميرا أفضل وخاصيات برمجة محسنة وتقنية الاتصال القريب المدى (NFC)التي تمكن خاصية الدفع عن طريق المحمول.

 ومن بين توقعاته أيضا احتمالية وجود خاصية "أمن القياس الحيوي" (Biometric security)  في الهاتف الجديد.

  ويتوقع مانستر أيضا أن آبل ستعلن عن تلفزيون جديد في العقد الرابع لعام 2013، يتبعه الإعلان عن ساعة ذكية. وبحسب ماستر، فسيتم إصدار هاتف ذكي أقل تكلفة في أواخر سبتمبر/ أيلول.

  وتوقعت كاتي هابري المحللة في شركة "مورغان ستانلي" خلال مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" الأميركية أن الهاتف الجديد لآبل سيحسن من سعر أسهم الشركة وأنه سيكون لديه "ميزة قاتلة".
  
 ويذكر أن المحلل مينغ تشي كاو الذي يعمل في  شركة " كي جي آي للأمن" قد توقع أيضا ظهور هاتف "آي فون 5 إس" في شهر يونيو/حزيران أو  في شهر يوليو/تموز مع صدور هاتف أقل تكلفة بنفس الوقت.


سوريا... تساؤلات تنتظر الواقع ليجاوب عليها

تتحرك المنطقة العربية بين مشاريع مختلفة متناقضة متضاربة وتجري معركة الطحن الدموي بلحم السوريين المساكين ويتم العمل بقوة على أعادة تغيير خارطة النفوذ الدولي بالعالم على الأرض السورية حيث تجري "معركة العالم ضد العالم" أذا صح التعبير، وتتحرك مشاريع إستراتيجية ضد مشاريع إستراتيجية أخرى.

وإلى ألان لدى المراقبين تشويش بالصورة لأن هناك غيابا معلوماتيا رهيبا وتحركا استخباراتيا بتدخلات عميقة يفاجئ طرف من هنا وهناك في ظل سرعة الإحداث وتلاحقها.

ثمة أكثر من سيناريوهات لما سيحصل ويجري:

فهناك من يطرح وجود تسوية سلمية يجري التحضير لها لتقاسم مناطق النفوذ الإقليمي لخلق نوع من الاستقرار بعد أن فشلت محاولات إسقاط الدولة بسوريا على مدى سنتين إلى ألان، ويستطيع المراقب قراءة زيارة أوباما للمنطقة من هذا الباب ناهيك عن ذهاب وزير الدفاع الأميركي إلى العراق وحركة الأميركان بدعم المملكة الأردنية الهاشمية ماليا بشكل علني.

وهناك من يقرأ نفس الأمور على أنها تحضير لحرب عسكرية دولية قادمة تفرض الرغبة الأميركية الصهيونية والمشروع التقسيمي الهادم لسوريا ابتداء ليمر على جميع الدول العربية ويقضي على جميع الأنظمة الرسمية العربية وشعوب المنطقة "بفوضى خلاقة"!.

أن من يتحرك بهذا السيناريو يضيف معطيات أخرى تؤيد رؤيته من انفجار الوضع السوري كحرب دولية شاملة حيث يتم ملاحظة ما تم القيام به من الدفع بتعيين مواطن أميركي الجنسية على رأس حكومة سورية "مؤقتة" ينتمي قوميا إلى الأكراد مما دفع المراقبين المؤيدين لسيناريو الحرب القادمة إلى ربط ذلك بدور يلعبه أكراد العراق بالخفاء وخاصة أنهم يحملون أجندة قومية معينة تريد أقامة وطن قومي كردي ممتد على عدة دول ومنها سوريا، وخاصة مع وجود خطوط يتم الحديث عنها مع الكيان الصهيوني تربط المجموعة القومية الكردية الموجودة كطبقة سياسية بالمشهد الكردي العراقي مع الصهاينة أستخباراتيا وتجاريا وتاريخيا منذ أيام الراحل مصطفي البارزاني ناهيك عن الخيوط القديمة المعروفة مع وكالة الاستخبارات الأميركية.

من كل ذلك يتم الدفع بوجود دور ما للأكراد في العراق في التخطيط لحرب دولية تنهي المسألة السورية عسكريا، ولعل من يتبنون هذا الطرح تزايدت قناعاتهم به مع" المصالحة المفاجأة" التي قام بها رأس حزب العمال الكردستاني المعارض عبدالله أوجلان مع النظام التركي الحاكم والذي فسره الذين يتحركون بسيناريو الحرب على أنه ترتيب لسحب ورقة الأكراد من يد الدولة بسوريا كما تم سابقا سحب ورقة حركة حماس من السوريين.

كل هذا السيناريو يرتكز على إن هناك اتفاقا (كردياأميركيا) على الكعكة لما بعد إسقاط الدولة بسوريا يتمثل بالقبول الدولي بدولة كردية (عراقيةسورية) يتم فيها ضم الجزء السوري من مناطق الأكراد إلى منطقة الحكم الذاتي الكردية العراقية وتأسيس الدولة "الحلم" الكردية القديمة في ظل التنازل الكردي بالمقابل عن الجزء الكردي الموجود بتركيا.

أن أحد المعطيات التي تدفع بوجود مثل تلك الصفقة هو اللقاء التي تم بين أوغلوا وزير الخارجية التركي ومهندس علاقات النظام التركي الحاكم والسيد مسعود البارزاني قبل عدة شهور بمنطقة الحكم الذاتي الكردية بالعراق ويلاحظ إن تلك الزيارة تمت وتجاوزت الأعراف الدبلوماسية المفترض أتباعها مع ما يفترض أن يكون "حكومة عراقية" ببغداد؟!

و المعطى الأخر هو ما تم القول عنه أنه مصالحة! بين تركيا والصهاينة وتقديم اعتذار شكلي للنظام الحاكم بتركيا الذي يتحرك بإسلام "أميركي" يعيش استعراض الموقف وليس الحركة المخلصة التي تخلق واقع تغييري على الأرض، ولعل المراقبين يذكرون "دقيقة اردوغان الزمنية التي أعترض فيها على شمعون بيريز" التي تم الدفع بها استعراضيا ليتم سرقة الزمن العربي كله من خلال "دقيقة استعراض كلامي!".

فأي عداوة بين الإسلام الأميركي والصهاينة في ظل تبادل أنخاب الخمور(!) اجتماعيا بين قيادات النظام التركي الحاكم وقيادات الكيان الصهيوني؟

و أي عداوة عندما يرتفع التبادل التجاري بين الصهاينة والأتراك إلى أرقام ملياريه مخيفة (أرتفع التبادل التجاري من إلفان وخمسمائة مليون دولار إلى أربعة ألاف وخمسمائة مليون؟

و أية عداوة بين أول بلد "مسلم" يعترف بالكيان الصهيوني ويرتبط معه بحلف عسكري رسمي وموقع ومعلن قديم مستمر إلى ألان؟

هذه تساؤلات يطرحها من يراقب المشهد السياسي بعين "ما وراء اللعبة" وليس بعين الدعاية والبروباغندا والانفعالات العاطفية.

كل هذا يدفع إلى قول بعض المراقبين إلى إن هناك عملا عسكريا دوليا قادما بعد انكشاف عدم القدرة على حمل الدولة العربية السورية على التفكك والانهيار وعدم تنازل السوريين عن مشروع الجبهة المشرقية الاستراتيجي الذي يتبنونه ويتحركون به.

بين سيناريو التسوية وسيناريو الحرب القادمة يتم ملاحظة أن الروس قد دفعوا بسفنهم الحربية إلى مرفأ بيروت ومن ثم إلى قاعدتهم العسكرية بمدينة طرطوس السورية وفي نفس الوقت يعزز ويطلب الرئيس الروسي بوتين أقامة مناورات عسكرية روسية على البحر الأسود، مع تصريحات رسمية روسية على أن أي إسقاط للدولة السورية بالقوة سيكونون ضده وإن أي حركة عسكرية خارج مجلس الأمن هي مرفوضة منهم.

ويتم كذلك ملاحظة نشر منظومة صواريخ باتريوت العسكرية لحلف الناتو على أرض تركيا موجهة إلى النظام الإسلامي المقام على ارض إيران وفي نفس الوقت قدم الروس إلى حلفائهم السوريين أرقى واقوى منظوماتهم الصاروخية وهي منظومة اسكندر.

أن هذه كلها تساؤلات يطرحها من يراقب ويرصد المشهد السوري. وحده الواقع الزمني القادم سيعطينا الإجابات الحاسمة التي ستكشف لنا مستقبل المنطقة وفقد يكون الدفع العسكري من الروس أو الأميركان هو للحصول على نتائج أفضل لتسوية دولية مرتقبة بين صراع الأمم الجاري على ارض سوريا، وقد تكون يكون العكس وهي إن ما يتم الكلام به عن تسوية ما هو إلا تهيئة المسرح لاندلاع صراع عسكري دولي شامل.

د. عادل رضا

الاشتباكات العنيفة تنتشر في انحاء سوريا

دمشق - باتت مدينة درعا جنوب سوريا "شبه معزولة" عن دمشق بعد سيطرة مقاتلي المعارضة على بلدة واقعة على طريق يربط بينهما، في حين اعتبر النظام السوري تكرار سقوط قذائف الهاون على العاصمة تصعيدا "الى اقصى الحدود".

في غضون ذلك تستمر اعمال العنف على وتيرتها التصعيدية لا سيما في محافظة حلب (شمال) حيث سقط صاروخ ارض ارض، بينما تشهد المدينة اشتباكات عنيفة بين مقاتلين معارضين ومسلحين من اللجان الشعبية الكردية. 

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مقاتلي المعارضة سيطروا "على بلدة داعل بعد تدمير حواجز القوات النظامية الثلاثة عند مداخل البلدة وفي محيطها"، موضحا ان البلدة الواقعة على طريق دمشق درعا القديم باتت "خارجة عن سيطرة النظام في شكل كامل". 

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان "مدينة درعا باتت شبه معزولة عن دمشق" نظرا الى قطع طرق عدة بينهما. 

واوضح ان ما جرى "مرحلة من مراحل الاطباق على درعا" وعزلها عن محيطها وعن دمشق. 

وتأتي السيطرة على البلدة غداة قول عضو مجلس الشعب السوري عن درعا وليد الزعبي ان مقاتلي المعارضة باتوا يسيطرون على اجزاء واسعة من المحافظة. 

وحقق مقاتلو المعارضة مؤخرا تقدما واسعا في مناطق جنوب البلاد، شمل السيطرة على شريط حدودي بطول 25 كيلومترا يمتد من الحدود الاردنية حتى الجزء السوري من الجولان. 

وفي شمال البلاد الذي يسيطر المقاتلون المعارضون على اجزاء واسعة منه، افاد المرصد عن "استشهاد تسعة مواطنين على الاقل بينهم أربع نساء وطفلان اثنان إثر قصف بصاروخ ارض-ارض على بلدة حريتان" شمال غرب مدينة حلب. 

من جهتها، افادت "الهيئة العامة للثورة السورية" ان الضحايا قضوا "جراء سقوط صاروخ سكود"، وان "عملية البحث عن ناجين او شهداء تحت الانقاض مستمرة". 

ويتهم الناشطون المعارضون نظام الرئيس بشار الاسد باستخدام هذا النوع من الصواريخ الثقيلة في استهداف مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، وهو ما تنفيه دمشق. 

وفي حلب، تدور "اشتباكات عنيفة" بين مقاتلي المعارضة ومسلحين من لجان الحماية الشعبية الكردية الموالية للنظام، على اطراف حي الشيخ مقصود (شمال) ذي الغالبية الكردية، بحسب المرصد. 

وقال عبدالرحمن ان الاشتباكات اندلعت "بعد هجوم شنته كتائب مقاتلة على حواجز للجان"، مشيرا الى مقتل 14 مسلحا كرديا في الاشتباكات، اضافة الى ثمانية مدنيين واربعة مقاتلين معارضين. 

وفي محافظة الرقة (شمال)، تدور اشتباكات في محيط مقر الفرقة 17 في ضواحي مدينة الرقة، وهو "احد اهم معاقل القوات النظامية المتبقية في المحافظة"، بحسب المرصد. 

ويسيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء واسعة من محافظة الرقة، لا سيما مدينة الرقة التي باتت منذ السادس من آذار/مارس الجاري اول مركز محافظة خارج سيطرة النظام. 

في دمشق، تدور اشتباكات في محيط حي القابون (شمال شرق)، في حين يتعرض حي الحجر الاسود (جنوب) للقصف، بحسب المرصد. 

وادت اعمال العنف الجمعة الى مقتل 113 شخصا هم 43 مدنيا و26 مقاتلا معارضا و44 جنديا نظاميا، وفق حصيلة جديدة للمرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في سوريا. 

وتأتي هذه الاحداث غداة مقتل 15 طالبا جراء سقوط قذائف هاون على كلية الهندسة المعمارية التابعة لجامعة دمشق وسط العاصمة. 

وقال وزير الاعلام السوري عمران الزعبي ان اطلاق "الارهابيين" قذائف الهاون على دمشق "هو تنفيذ لامر خارجي بتصعيد ارهابي الى اقصى الحدود"، مشددا على وجود قرار "حاسم ونهائي (...) بالدفاع عن البلاد حتى اللحظة الاخيرة". 

ويستخدم النظام السوري عبارة "ارهابيين" للاشارة الى مقاتلي المعارضة. 

وامتنعت واشنطن عن اتهام اي من طرفي النزاع بالمسؤولية عن الهجوم الذي اتى في سياق تكرار سقوط قذائف مماثلة على احياء في العاصمة منذ مطلع الاسبوع. 

ورأى الزعبي ان التصعيد تزامن مع "اعطاء الجامعة العربية مقعد سوريا الى 'ائتلاف الدوحة'"، في اشارة الى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة. 

وكانت القمة العربية التي عقدت الاثنين في قطر، اكدت حق الدول العربية في تسليح المعارضة، ومنحت المعارضة مقعد دمشق الذي شغله رئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب، والذي افتتح الاربعاء السفارة الاولى للائتلاف في العاصمة القطرية. 

ولقيت هذه الخطوة انتقاد طهران الحليفة للنظام السوري. وقال نائب وزير الخارجية حسين امير عبداللهيان الجمعة ان "خطوة قطر المسرحية منح سفارة سوريا لمجموعة لا تتمتع باصوات الشعب متسرعة وغير معقولة". 

واحتل منح المقعد جانبا من التظاهرات الاسبوعية التي تخرج بعد صلاة الجمعة في سوريا. ورفع متظاهرون في دوما شمال شرق دمشق لافتة كتب فيها "اخذنا مقعد الجامعة وجايي الدور على مقعد بشار"، في اشارة الى الرئيس السوري. 

وفي تادف بريف حلب، رفع متظاهرون لافتات كتب فيها "لا يعنينا تمثيلنا بكرسي نجلس عليه... وانما نريد وقف شلال الدماء في سوريا". 

وتوجه متظاهرون في حي الوعر في مدينة حمص الى الامم المتحدة، قائلين في لافتة ان "مقعدنا حق لنا لان نظام الطاغية الاسد فقد شرعيته"، في حين رفع متظاهرون في منبج بريف حلب لافتة "سلام من اهالي منبج الى الشيخ احمد الخطيب". 

وكان الخطيب شارك في القمة العربية بعد ايام من تقديمه استقالته. 

وليل الخميس، قالت نولاند ان الخطيب " يقول الآن انه سيتحمل مسؤولياته. لقد عين رئيسا لستة اشهر"، في اشارة الى ولايته التي تنتهي في ايار/مايو.

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية