الثلاثاء، أبريل 02، 2013
الأمم المتحدة تقرّ معاهدة تجارة السلاح رغم رفض 'دول الممانعة'
نيويورك - وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 193 دولة الثلاثاء بأغلبية كاسحة على أول معاهدة لتجارة الأسلحة التقليدية والتي تسعى لتنظيم تجارة دولية تقدر قيمتها بحوالي 70 مليار دولار في أسلحة تقليدية تتراوح بين أسلحة خفيفة ودبابات وسفن حربية.
ووافق على الاتفاقية 154 دولة وعارضتها ثلاث دول بينما امتنعت 23 دولة عن التصويت.
وتتعلق المعاهدة بتجارة الاسلحة الخفيفة والدبابات والسفن الحربية والطائرات المقاتلة والذخائر وراجمات الصواريخ، وهي سوق تقدر بنحو 80 مليار دولار سنويا.
وكانت الدول الاعضاء في الامم المتحدة قد فشلت الخميس الماضي، وبعد عشرة ايام من المحادثات، في التوصل الى اجماع لإقرار مشروع معاهدة تنظم تجارة الاسلحة التقليدية بسبب رفض ايران وسوريا وكوريا الشمالية النص المقترح.
واضطرت الوفود المؤيدة للمعاهدة إلى خيار اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقرارها.
وايدت دول عدة بينها الولايات المتحدة وكذلك الاوروبيون والقسم الاكبر من دول افريقيا واميركا اللاتينية مقترح كينيا بإحالة النص الى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبنيه في اقرب وقت.
وبدأت مناقشة المعاهدة قبل اكثر من سبع سنوات وانتهت جلسة المفاوضات السابقة كذلك بالفشل في تموز/يوليو.
وقال مراقبون دبلوماسيون ان القوى الكبرى، وهي الدول المصنعة الرئيسية للاسلحة ـ الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمانيا والصين وبريطانيا ـ قد سعت للتوصل لاتفاقية لا تهدد صناعتها العسكرية ومصالحها، في حين أخفقت الدول التي تناهضها الولايات والتي تتزود بعتادها الحربي من الأسواق الدولية، في الحصول على القبول ببعض من احرتازاتها على المعاهدة.
وقالت روسيا انها ترفض "التلاعب بالإجماع (اللازم) وتعتبره غير مقبول على الاطلاق".
ورفضت الولايات المتحدة التي قبلت بالمعاهدة في شكلها العام، ادخال الذخيرة الى النص الرئيسي للمعاهدة. وقالت انه من الصعب جدا مراقبة تجارتها.
وعارضت الصين تشديد الشروط على "هدايا" الاسلحة التي غالبا ما تقدمها لحلفائها مجانا.
ومن جهتها اكدت ايران إحدى الدول المغضوب عليها أميركيا ودوليا، على ان المعاهدة "تفتح الباب امام التسييس، والتلاعب والتمييز".
وقالت ان المعاهدة تجعل الدول المستوردة للأسلحة التقليدية تخضع لإملاءات الدول المصدرة لهذه الاسلحة ويتجاهل "حقوق الشعوب الرازحة تحت الاحتلال الاستعماري" كما تتجاهل "الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن نفسها في وجه اي اعتداء".
وأكدت سوريا ان النص المقترح لا يتطرق بشكل صريح الى "التجارة غير المشروعة للاسلحة التي تدعم الارهاب"، في اشارة الى المعارضة السورية التي تصفها دمشق بالإرهابية وتقول انها تتلقى سلاحا من السعودية وقطر وتركيا.
وقالت إن "بعض الدول ترسل اسلحة الى مجموعات ارهابية".
وبدورها اعتبرت كوريا الشمالية ان النص المقترح "غير متوازن" ويمكن "التلاعب به سياسيا من قبل ابرز مصدري الاسلحة".
وتشدد المعاهدة على ان يجري كل بلد، قبل تصدير السلاح، تقييما لمعرفة ان كانت الاسلحة المباعة يمكن ان تستخدم للالتفاف على حظر دولي او ارتكاب ابادة او "انتهاكات خطيرة" اخرى لحقوق الانسان او ان كان يحتمل ان تقع في ايدي ارهابيين او مجرمين.

الثلاثاء, أبريل 02, 2013

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق