الأحد، مايو 05، 2013
قيادي بحزب الله: العلاقة لم تكن ودية مع سورياايام حافظ الاسد
كشف قيادي البارز في "حزب الله" لصحيفة "الراي" الكويتية أن "العلاقة لم تكن ودية مع سوريا ايام الرئيس السورية الراحل حافظ الاسد، فـ"حزب الل"ه يعتبر ان نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام ووزير الداخلية الراحل غازي كنعان، عرّابيْ السياسة السورية في لبنان، كانا مسؤولين عن تأليب الاسد - الأب على الحزب، ووصْفه بالمشاكس الذي يجب تأديبه، وهو ما حاولا القيام به".
ولفت القيادي الى أن "حزب الله" لم يشعر بالاهانة لاغتيال عماد مغنية في سوريا، التي لم تشعر ايضاً بالحرَج"، فرغم ان "حزب الله" يعتقد ان مبدأ الشهادة صديق الدرب للصفين الاول والثاني من قادته، فإنه كان يعتبر ان سوريا مكان آمن، إذ لم يسبق ان وقعت فيها عمليات اغتيال او شهدت أحداثاً من النوع الذي يؤشر الى إمكان حصول عمليات اغتيال، هذا الاطمئنان، دفع الحزب وكوادره الى اعتبار سوريا مكاناً للراحة يتيح لهم الابتعاد عن الاضواء اللبنانية وضوضائها، وتمكّنهم في الوقت عينه من عقد لقاءات مع قوى مختلفة، وهو الامر الذي خضع لتقويم مختلف بعد اغتيال مغنية مباشرة في ضوء تقديرات الحزب بأن الاستخبارات الاسرائيلية وحليفاتها لم تعد تحيّد سوريا من الصراع".
وأعاد هذا القيادي الى الذاكرة ما حدث في فبراير 1987 حين ارتكبت القوات السورية ما يعرف بمجزرة ثكنة فتح الله فقتلت اكثر من 20 رجلاً من "حزب الله"، فأشار "على اثر ذلك كان مغنية اول مَن
أراد تأديب الجيش السوري وأسْر عناصر منه، الا ان تدخل القيادة الايرانية وقيادة الحزب منعا الردّ هذه عينة عن طبيعة العلاقة في تلك المرحلة"، لافتاً الى ان الامر اختلف بعد سنوات»"، كاشفاً "كيف ان كنعان الذي استقلّ سيارة على طريق المطار، معتقداً انه ذاهب للقاء مغنية، فوجئ بأن سائق السيارة هو مغنية نفسه، فأبلغه كنعان ان الاوامر جاءت بأن "نحبّكن".
زجزم القيادي في "حزب الله" بان العلاقة مع سوريا اختلفت تماماً في عهد الرئيس السوري بشار الاسد صارت قوية، متينة واستراتيجية وذات رؤية موحدة"، موضحاً ان "حزب الله كان مدركاً أن الاسد قد يصل في يوم ما الى عقد اتفاق صلح مع اسرائيل، كما هي الحال بالنسبة الى الفلسطينيين، مقابل استرجاع الارض المحتلة حتى حدود العام 1967، وان الاسد كان ابلغ الحزب انه لن يبيع يوماً المقاومة، وأبلغ الى كل مَن يعنيهم الامر في الغرب ان مَن يريد تصفية حساباته مع المقاومة فليذهب اليها، وانه لن يكون له اي دور في ذلك اذا تغيّرت الحال بين سوريا واسرائيل"، لافتاً الى ان "الاسد كان حراً في اتخاذ القرارات التي ترضيه وتصبّ في مصلحة سوريا وما يراه مناسباً لبلاده، وهو لم يفرض يوماً على "حزب الله" اي قرار يتعارض مع مصلحة المقاومة".
واكد ان "المسؤولين الامنيين في النظام في سوريا، كالعميد آصف شوكت وسواه، لم يكونوا ابداً مسؤولين عن حماية قادة المقاومة وأفرادها وعن أمنهم في سوريا"، لافتاً الى أن "حزب الله" كان يكنّ كل تقدير واحترام ل شوكت قبل إغتياله، وأوفد وفداً رفيع المستوى تَقدّمه عضو مجلس شورى الحزب الشيخ محمد يزبك للتعزية به، كما ان الامين العام لـ"جزب الله" السيد حسن نصرالله نعاه كرفيق سلاح، وتالياً فإن الغمْز من قناة ايّ مسؤولية لآصف شوكت في اغتيال مغنية محاولات بائسة لن تجدي"، كاشفاً ان "مغنية كان يقصد سوريا مرتين او ثلاثا في الشهر، وغالباً ما كان يطلب من مرافقيه ايصاله الى مكان ما، ومن ثم يتوجه الى مكان آخر، او يطلب من المرافقين الانتظار ثم يُستدعوا لأن الحاج في بيروت، وهذا يعني ان المسؤول عن امن عماد مغنية كان عماد مغنية نفسه ولا احد سواه".
وأشار الى "ان طريقة اغتيال مغنية لا يعرفها الا قاتلوه، اما حزب الله فاستطاع جمع الخيوط التي خلفوها وراءهم، وتالياً فإنه ما من شك في ان اسرائيل تقف وراء عملية الاغتيال، وما من شك ايضاً في ان عملاء لاسرائيل في داخل سوريا ومن دول الجوار شاركوا في تسهيل العملية في النواحي اللوجستية وجوازات السفر للفريق المنفذ".
ولفت ابى انه "لحظة إغتيال مغنية بعبوة انفجرت جنب السيارة وليس على مقعدها الخلفي، كما اشيع، اخذت المقاومة علماً بالأمر"، كاشفاً عن ان "فريقاً من لبنان توجّه الى دمشق وأحضر الجثمان بعد ساعات الى بيروت، وكان نصرالله اول مَن صلى عليه بنفسه".
وروى القيادي انه في "الساعات الاولى غداة انتشار نبأ إغتيال مغنية في دمشق اصيبت قاعدة حزب الله بالصدمة وحدثت بلبلة، ووُجّه اتهام ارتجالي الى سوريا، الا ان هذا الاتهام لم يكن اكثر من ردة فعل المفجوع بمصابه، الى ان توضحت للقاعدة الامور التي كانت واضحة اساساً للقيادة، وهي ان اسرائيل تقف وراء عملية الاغتيال"، لافتاً الى ان "عمليات عدة جرت في فلسطين حملت اسم مجموعة الحاج عماد مغنية وقُتل فيها اسرائيليون، وبعد كل عملية كانت اسرائيل تبعث برسالة عبر وسطاء انه لن يكون هناك رد فعل لأننا نعتبر أننا اصبحنا كيت، الا ان الحزب كان ردّه واحداً ودائماً، وهو ان الرد على اغتيال مغنية سيكون بحجم مغنية واي دليل لا يعنينا".
وشدد على ان "مغنية لم يعمل وحيداً ابداً، وأخطأ مَن اعتبر ان قتله سيضعضع "حزب الله" الذي اصبح اليوم اقوى بسبب التكنولوجيا الحديثة والاسلحة المتقدمة"، موضحاً ان "تغييرات طرأت على التركيبة الداخلية للحزب وتوزّعت الادوار داخل الصف الاول، وتالياً لم يعد هناك ايّ فرد لا يستغنى عنه مهما علا شأنه، وأصبح في الامكان استمرار المسيرة حتى ولو اغتيل اكبر عدد من القيادة".

الأحد, مايو 05, 2013

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق