لا تعليق؛ فما نشر في نشر موقع «ماكلاتشي» الإلكتروني في واشنطن تحقيقاً أجراه مراسله في لبنان ميتشل بروثيرو عن معركة صيدا التي تمكن في نهايتها الجيش اللبناني من السيطرة على «المجمع الأمني» للشيخ أحمد الأسير، التحقيق تضمن شهادات من مقاتلين تابعين لـ»حزب الله» شاركوا في القتال ضد مجموعة الأسير.
لا تعليق… وهذه ترجمة حرفية للمقال نضعها بين يدي القارئ:
»انضم عناصر من «حزب الله» (الشيعي) إلى قوات خاصة من الجيش اللبناني الاثنين الماضي في قتال ضد أتباع رجل دين مسلم متطرف في معركة زادت من المخاوف بأن تكون الحرب الأهلية السورية قد انتقلت عبر الحدود إلى لبنان.
وقتل ما لا يقل عن 18 جندياً في المعركة التي بدأت الأحد، فيما قتل ما لا يقل عن 4 عناصر من «حزب الله» وما لا يقل عن 20 مقاتلاً من الجهة المقابلة. وقال مقاتلون من «حزب الله» إنه إضافة إلى أتباع الشيخ أحمد الأسير المعارض الشرس لـ»حزب الله» ونظام الرئيس السوري بشار الأسد، فإنهم واجهوا مقاتلين متطرفين من مخيم للاجئين الفلسطينيين يشتبه أنهم من الثوار السوريين.
وبدا أن مثل هذا التعاون العلني والمفضوح بين الجيش اللبناني و»حزب الله» قد أثار مشاعر أهل السنة في لبنان، حيث يُنظر إلى الجيش على أنه لاعب حيادي بين الطوائف المتعددة في البلد. لكن بعد تكبّده خسائر كبيرة في اليوم الأول من القتال، لم يكن أمام الجيش أي خيار سوى القبول بمشاركة أعداد كبيرة من مقاتلي «حزب الله» المحترفين والمجهزين بشكل جيد. وقال أحد مقاتلي الحزب «لولا حزب الله، لكانت هناك مجزرة بحق الجيش اللبناني. كان ليفقد أكثر من مئة جندي قتيل لو لم نظهر ونعلّمهم كيفية القيام بذلك».
ووصف ضباط لبنانيون تدخّل «حزب الله» في القتال بأنه «مساعدة محدودة: في حين وصف مقاتلو الحزب تدخّلهم بأنه كان حيوياً من أجل قهر أنصار الأسير.
وقال مسؤول «حزب الله» الميداني الذي تم تعريفه إلينا بصفة «الحاج» إن الحزب شعر أنه مجبر على المشاركة في المعركة لأن الأسير «هدّد الشيعة وعناصر حزب الله في المنطقة أثناء الترويج لنهجه وأجندته السياسية والدينية المرتبطة بإرهابيي القاعدة أثناء مشاركة الحزب في المعركة في سوريا».
وقال الحاج بعد إعطاء أوامره لعشرات المقاتلين المزودين ببنادق قناصة وأسلحة آلية وقاذفات قنابل المرافقين لآلية عليها سلاح مضاد للطائرات «لا نحب القيام بذلك».
أضاف «لقد أجبرنا على إزالة هذه الغدّة السرطانية من لبنان. لكن هذا الدواء مرّ لنا لأننا لا نحب أن نقاتل اللبنانيين والعرب. لو كنا نقاتل الإسرائيليين لكان طعم المشاركة حلواً لكنه كان مراً في هذه الحالة».
وظلّ «حزب الله» الذي أرسل آلاف المقاتلين إلى سوريا لدعم جهود النظام السوري في استعادة مدينة القصير القريبة من الحدود مع لبنان والتي كانت تحت سيطرة الثوار، صامتاً حيال مشاركته في المعارك في صيدا، لكن العديد من عناصره قالوا إنهم تولوا القيادة في معارك الاثنين، وقال الحاج «نعرف كيف نخوض مثل هذه المعارك. لا يملك الجيش اللبناني الخبرة التي لدينا».

السبت, يونيو 29, 2013

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق