الجمعة، مايو 25، 2012

يبيع سوريه .. باعتبارها أملاكاً خاصه ورثها عن أبيه

جمُعة دمشق موعدنا لها وقعٌ ثقيل ومستفز على أسماع ونفسية النظام البائس واليائس والعاجز أمام تنامي واتساع دائرة الرفض الشعبي لوجود وبقاء طُغمة القتل والاجرام والفساد في السُلطه ، مما جعله متحفزاً للمزيد من سفك الدماء الزكيه وإزهاق أرواحاً طاهره ، كُل ذنبها أنها لبت نداء حي على خير العمل لصلاة الفجر في مدينة حماه الجريحه ، حيث فتك رصاص بشار وعصاباته بأربعة عشر نفساً إلتحقت بالرفيق الأعلى في مجزرة جديده ومتجدده وستتجدد في كل شبر من ربوع سوريه المبتلاه بأوسخ وأقذر إحتلال يمُكن تصوره . ولن تنقضي هذه الجُمعه المُباركه إلا وقد جرت الدماء أنهاراً .. وقام باستهداف المساجد ومآذنها إبان إقامة صلاة الظُهر ، وهي أفعال ومخازي لم نسمع بأن اليهود فكروا باقتراف مثلها ، إنها أفعال لا تليق إلا بهذا النظام الفاجر .

فالنظام المجرم بدأ بعمليات واسعه لينتقم من الشعب الأعزل وأمعن في القتل ثأراً للمجرم آصف شوكت وزمرته والذين لفظتهم الحياه تقززاً منهم ومن أفعالهم المُشينه . حينما وصل الجيش الحُر لعليقة علفهم ، وقريباً سيصل البلل لغرف نومهم .


وإزاء قناعة الجلاد بأن المصير المحتوم بات قريباً من حبل الوريد فلم يزده هذا إلا إمعاناً بالقتل والتخطيط للمزيد من القتل ، عبر صفقات السلاح بقيمة خمسة مليار ات دولار كديون سيدفعها أبناء وأحفاد من سينجوا من فتكها من مواطني سوريه لعقود قادمه ، أكداس من السلاح الروسي لم يفكر النظام الممانع بتكديسها لاستعادة الجولان السوري الذي تحتله إسرائيل .

وكنظيره النافق طاغية ليبيا المأفون أدار نظام الاحتلال رقبته عن أي حل سلمي يحقن دماء السوريين ويحفظ سوريه من الدمار ، إنه شبق السلطه والتسلط والجبروت نحكمكم أو نذبحكم ، أنا أو فليأتي بعدي الطوفان ولا خيار لكم ، أنا السُلطه والدوله وأنا الذي يُحيي ويُميت ، أنا ربكم فاعبدوني هكذا قرر رب البعث الغابر . ولعجزه عن تقديم أي فائده للشعب السوري ، وكونه مُجرد دُميه في المشروع الفارسي الطامح والراغب بسحق العروبه ورسالتها الخالده فقد سلم زمامه للفرس وللروس الحالمين باستعادة أمجاد الاتحاد السوفييتي البائده ورهن مصير سوريه وشعبها مقابل بقائه في كرسي السُلطه والذي أوشك على السقوط ، وبدأت الأبواق الناعقه تصدح معزوفات النشاز والتي تُبشرنا بثبات موقف روسيا المبدأي الداعم للطُغيان وللطُغاه ..
وحسب هذا المنطق الذي فهمه جلاوزته أصدروا تعليماتهم للشبيحه المنُخلعين من كُل الأخلاق والمبادئ بالسجود لبشار إبن الآب والروح الدنس ، قمه في الصلافه والعنجهيه وفي إزدراء الشعب المنكوب,وقد أتحفنا مؤخراً بوق مُستهَلك لكثرة ما نفخ فيه ببُكائيه على الأطلال ، مُحاولاً نفخ الروح في هشيم النظام المأزوم .. وقال شِعراً شعوبياً سحل الدهر على قائله وناقله ، واستحى البوق أن يصدح لنا بنشيد التيوس .

(الآب والإبن وسوريه وبس)

وقُلنا

عاج الغبي على تيسٍ يؤانسه ... وعجنا نسأل الله الصمد

وسكتت الأبواق عن الروح النجس للبعث المختطف والمرهون عند الفُرس مقُابل حبة عطف وحنان ، وسُبحان المنان الذي يُحيي العضام وهي رميم .. ..

وابتدئ الشبيحه والأبواق والمنحبكجيه الأغبياء وهؤلاء المنحبكجيه لهم فصل مثير في فصول مأساة سوريه وسنتحدث عنهم بشيئ من التفصيل لاحقاً ، أقول بدأ هؤلاء حملة غزل ورقصات للتزواج والسفاد وكيل المديح لمديدييف وبوتين بصفتهما ديكين وحيدين في مزرعة الدجاج الروسيه . ويتغنون بفحولتهما وبشهامتهما ونعقت أبواق النظام الفضائيه أيضاً بهذه المعزوفات ، وكاد أحدهم أن ينتحب لشدة تأثره العاطفي بعيد استخدام روسيا لحق النقض الفيتو لمنع الدول العربيه والأمم المتحده من إصدار قرارات دوليه لحماية الشعب السوري المنكوب ..
وقال والدموع في مآقيه ، لن يرحل بشار ..
نعم لن يرحل بشار إلا بعد أن يدمر البلاد فوق رؤوس العباد ، وقبل أن يشعلها جحيماً ويجعلها خراب ، هكذا هم الطُغاه وهكذا فعل نيرون الروماني ونيرون ليبيا المجرم وهكذا فعل الآب حافظ من قبل واليوم يسير الإبن على خطاهم ،

فهو ليس لديه ما يقدمه لسوريه ولديه كل سوريه ليخسرها ،


وقد تجاهل نظام البطش عمداً تصريحات مدفيديف بالغة الخطوره حيث قال: بأنه من الضرورة بمكان أن يشرع نظام العبث بالبدء فورا بتنفيذ الإصلاحات والتصالح مع المعارضة واستئناف السلام المدنى وإنشاء دولة عصرية فى سوريا، مضيفا أنه إن لم يستطع الأسد عمل ذلك فإنه ينتظره مصير محزن وسنضطر فى النهاية إلى اتخاذ إجراءات معينة.

طبعاً لن تصدح الأبواق بهذه العبارات ولا تجرؤ .


والنظام البائس كما أسلفنا مفلس تماماً ، ويعي بأن أي إصلاح حقيقي يعني بالضروره إزالته وإلقائه بمكانه اللائق في المزابل ، وحتى لا يجنح بنا الخيال ونتوسم بديموقراطية روسيا والتي يتبادلها إثنان فقط أي خير أو فلاح أقول هي مساومه للنظام المفلوج اليائس لنهب ما أبقاه النظام من فتات وبقايا .
ولكن مدفيديف لا يرضى بالفتات وهناك أيضاً ثعالب تنتظر حُصتها من المأدبه ، وجاء مقترح إيراني بالغ الخبث وذي شُعبتين كلسان الأفعى ويقتضي أن يصدر البنك المركزي السوري سندات بنكيه بقيمة عشرين مليار دولار تشتريها الصين وروسيا وإيران هذا وتلقف نظام الإبن بحفاوه هذه النصيحه وشرع ببيع سوريه دون تلكؤ .. وباعتبارها أملاكاً خاصه ورثها عن أبيه حافظ الجزار ، أي أنه ينتقم من سوريه وشعبها إذ لم تكتفي العائله المقدسه من نهب ثروات سوريه وتوسيخ تراثها ونهب آثارها ومؤخرا شرع بتدميرها فوق رؤوس ساكنيها وسحقهم تحت أنقاضها ، وإمعاناً في الخراب فقد رأى أن يرهنها ويكبلها بالديون حتى لا تقوم لسوريه بعدهم قائمةٌ أبداً ، مستشرفاً نظريات الطاغيه معمر القذافي وكتابه الأخضر ومستعيناً بمقولة أحكمكم أو أقتلكم .

وروسيا مدفيديف وأذنابه عندما يقبضون هذه السندات نضير حماية مملكة الآب النافق فإنها تقتل الشعب السوري مرتين فهي حينما وقفت سداً في وجه الامم المتحده ومنعت إصدار قرار يحقن الدم السوري ، وبذات الوقت قامت روسيا بإمداد النظام المنفلت بشحنات ضخمه من السلاح ليواصل مهمته في إبادة شعبنا .

والثانيه ذبح الشعب السوري إقتصادياً وتصفية ما تبقى من دمائه ودماء الأبناء والأحفاد لعقود طويله قادمه ...

سيتبع هذا حديثاً ذو شجون وطرافه عن فصيلة - منحبك - المنحبكجيه
عبد الحكيم الدبعي

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية