وقال احد المشاركين في الاحتجاج رافضا الكشف عن اسمه ان زوجي شقيقتيه "اوقفا مع عائلتيهما خلال عودتهم من ايران في حلب، وتم الافراج عن النساء اللواتي كن في الحافلة، بينما احتجز الرجال"، مشيرا الى ان عناصر الجيش الحر قاموا بعملية الخطف.
وقال شاب آخر يدعى حسين العبد ان المخطوفين كانوا من ضمن "حملة بدر الكبرى" التي تنظم رحلات حج الى ايران، وانه نزل الى الشارع ليحتج مع "اقربائه واهله" ويطالب الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤوليتها في "اعادة حقنا".
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان عدد المخطوفين بلغ 17 شخصا.
وتجمع مئات الاشخاص في منطقة بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت. ويذكر ان بعض النساء والاطفال في التجمع كانوا يبكون.
وقال شقيق منظم "حملة بدر الكبرى" عباس شعيب لتلفزيون "الجديد" ان عددا من المشاركين في الرحلة "كانوا عائدين من ايران عبر تركيا. ما ان دخلوا سوريا، اعتقلهم الجديش الحر وترك الفتيات والنساء، وطلبوا منهن تبليغ اول حاجز للجيش النظامي بوجود الشباب معهم".
واشار الى ان الجيش الحر "يريد ان يبادل المخطوفين بعناصر من الجيش الحر محتجزين لدى الجيش النظامي".
واوضح ان شقيقه بين المخطوفين، وان النساء هن الآن مع الجيش النظامي في فندق "ارز لبنان" في حلب.
وقال "لنرى اصدقاء الجيش السوري الحر في لبنان ماذا سيفعلون"، في اشارة الى المعارضة في لبنان المؤيدة للمعارضة السورية.
واقفل محتجون طرق الطيونة ومار مخايل والمطار القديمة في الضاحية الجنوبية بالاطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات..
ودعا الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في مداخلة عبر الهاتف مع تلفزيون "المنار" التابع لحزبه تعليقا على الحادثة الى ضبط النفس.
وقال "الكل مدعو الى انضباط حقيقي (...) لا يجوز ان يتصرف احد من تلقاء نفسه بقطع الطرق او القيام بأعمال عنف او خطوات سلبية".
واضاف "الاتصالات بدات مع السلطات في سوريا وبعض الدول الاقليمية المؤثرة" للافراج عن المخطوفين.
وتابع "في هذا النوع من الملفات، لن نعدم اي وسيلة. اهلكم وشبابكم امانة في اعناقنا".
ودعا نصرالله الى عدم القيام باي ردود فعل سلبية تجاه المواطنين السوريين في لبنان. وقال "الرعايا السوريون في البلد اخواننا وهم موجودون هنا ضمن مسؤولية الدولة والشعب"، مقرا بالحق في التعبير والاعتصام لكن "بشكل حضاري وسلمي".
وتابع نصرالله "سنعمل ليلا ونهارا ليكون هؤلاء الاحبة في ما بيننا. وبتعاون الجميع، سنصل الى خاتمة سعيدة".
وكان بعض المحتشدين الغاضبين في الضاحية الجنوبية لبيروت تحدثوا عبر شاشات التلفزة عن امكان استهداف معارضين سوريين موجودين في لبنان ردا على عملية الخطف. وحاول بعضهم اعتراض سيارات وحافلات تحمل لوحات سورية لدى مرورها قرب المحتجين، الا ان عناصر حزبية منعتهم من ذلك، بحسب ما افاد مصورو وكالة فرانس برس.
وذكر نصرالله بان "المناخ محتقن بسبب احداث الايام الماضية، معبرا عن خشيته "من دخول احد على الخط وان يتسبب بمشكلة مع الجيش او القوى الامنية".
وتمنى على "كل اهالي الضاحية والبقاع" (شرق لبنان) حيث افيد ايضا عن قطع طرق "وكل المناطق عدم قطع الطرق (...) الذي يلحق الاذى بالناس".
وبعد انتهاء مداخلة نصرالله، بدأ فتح الطرق.
وعبر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الثلاثاء عن القلق حيال "خطورة" الازمة في لبنان وامكانية حدوث فتنة طائفية، داعيا الى عدم خدمة "مصالح اطراف خارجية لا تريد الخير للبنان".
ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن الملك ان بلاده "تتابع ببالغ القلق تطورات احداث طرابلس وخصوصا لجهة استهدافها احدى الطوائف الرئيسية التي يتكون منها النسيج الاجتماعي اللبناني".
ودعا الملك الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى التدخل "نظرا لخطورة الازمة وامكانية تشعبها لاحداث فتنة طائفية في لبنان، واعادته لا قدر الله الى شبح الحرب الأهلية (...) في الاطار العام لمبادرتكم ورعايتكم للحوار الوطني وحرصكم على النأي بالساحة اللبنانية عن الصراعات الخارجية، وخصوصا الازمة السورية المجاورة لها".
واستمر التوتر مخيما على شمال لبنان الثلاثاء اثر مقتل رجل دين ورفيقه على حاجز للجيش اللبناني الاحد.
واخلى القضاء سبيل ناشط اسلامي ادى توقيفه بتهمة الارهاب الى ازدياد حدة التوتر في البلاد، وصولا الى اشتباكات مسلحة بين منطقتي باب التبانة السنية المناهضة تاريخيا للنظام السوري، وجبل محسن العلوي الموالي لنظام الرئيس بشار الاسد. وقد اسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط عشرة قتلى وعدد من الجرحى.
وناشد العاهل السعودي كافة الاطراف "تغليب مصلحة الوطن اللبناني اولا على ما عداه من مصالح فئوية ضيقة، او خدمة مصالح اطراف خارجية لا تريد الخير للبنان، ولا المنطقة العربية عموما".
وبحث وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور الثلاثاء مع سفيري قطر سعد المهندي والكويت عبد العال القناعي، والقائم بالأعمال الإماراتي سالم الجابري القرار الذي اتخذته دولهم والقاضي بتحذير رعاياهم من التوجه إلى لبنان وتمنى إعادة النظر فيه.
وكانت وزارات خارجية كل من دول الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت دعت مواطنيها إلى عدم السفر إلى لبنان في الوقت الحالي كما دعت مواطنيها المتواجدين فيه إلى مغادرته فورا ، عازية ذلك إلى الأوضاع الأمنية غير المستقرة في البلاد.
وقال القناعي إثر اللقاء، إن "القرار الذي اتخذ بتحذير الرعايا من التوجه إلى لبنان وما الى ذلك فيما يتعلق بالكويت، لم يتألف بأمر سياسي أو آخر إنما يتعلق بالوضع الأمني العام تحديدا للبلد".
وأضاف "لقد تمنى علينا وزير الخارجية أن يكون هذا التحذير مؤقتا، وأن تتم إعادة النظر فيه، خصوصا في ظل العلاقات الأخوية والوطيدة التي تجمع لبنان بدول الخليج العربي".
وتابع القناعي أنه وعد منصور "بنقل هذه الرغبة إلى الكويت وسينظر فيها في ظل العلاقات الأخوية الحميمة والوثيقة بين البلدين والشعبين، على أمل أن يسود الاستقرار الأمني لبنان إن شاء الله وتسود الحكمة والتعقل، وبالتالي يوفر المناخ المناسب للسياح ليس فقط للسياح من الكويت والخليج، إنما من كل دول العالم".
وكان رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان قال اأيضا الثلاثاء إن لبنان حريص على أمن الوافدين العرب إليه، وأنه لا قلق أو خشية تحول دون مجيئهم إلى لبنان.
وقال بيان رئاسي أن سليمان شدد خلال استقباله السفير السعودي لدى لبنان علي عواض العسيري على "حرص لبنان على أمن الأشقاء العرب الوافدين وكرامتهم من خلال التوجيهات المعطاة بشكل دائم إلى المعنيين بحسن وفادتهم والسهر الكامل على راحتهم".
وأضاف أن "لا قلق او خشية تحول دون مجيئهم كما العادة الى لبنان، نظرا للمحبة والعلاقات الاخوية الوثيقة التي تربط الشعب اللبناني بأشقائه العرب".
من جهة ثانية قال البيان أن رئيس الجمهورية كرر دعوة الفرقاء اللبنانيين إلى "التبصر بعمق في الواقع الداخلي والوضع المحيط في المنطقة واستخلاص العبر التي من شأنها الحفاظ على السلم الأهلي".
ولفت إلى أن "ما تطالب به المجتمعات في دول المنطقة من حولنا من ديموقراطية موجود لدينا ويظلله اتفاق الطائف الذي أمن مشاركة كل مكونات الشعب اللبناني على تنوعها في إدارة الشأن العام".

الثلاثاء, مايو 22, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق