وصرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة ملتفزة بالقول «اني مقتنع بأن علينا بذل كل الجهود لاقناع أطراف النزاع بحل سياسي سلمي لتسوية كل الخلافات». وأكد بوتين معارضة موسكو لأي تدخل مسلح من دون الموافقة المسبقة لمجلس الأمن الدولي حيث تتمتع روسيا، كدولة دائمة العضوية بحق الفيتو، الى جانب الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
وتابع «سنتحقق في حال دعت الحاجة الى تدخل عسكري بأن يتخذ هذا القرار ضمن اطار مجلس الأمن»، معتبرا ان «استبدال مثل هذه القرارات واتخاذ عقوبات أحادية سيأتي بنتائج عكسية».
وأدلى بوتين بخطابه بعد ساعات على دعوة أحد أبرز المعارضين للنظام السوري ميشال كيلو روسيا الى الاسهام في «استقرار الوضع في بلاده» وذلك اثناء محادثات أجراها في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وقال كيلو وهو من المعارضين المطالبين بالديموقراطية في سورية بحسب وكالات انباء روسية «ان سورية أصبحت ساحة نزاع دولي. ونعتبر بصفتنا ممثلين عن القوى الديموقراطية ان من مصلحة روسيا (التوصل) الى استقرار الوضع» في سورية.
وأضاف «اننا جزء لا يتجزأ من الحوار الوطني الذي أطلق في 2001. للأسف لا يستجيب النظام لمطالبنا». وقال لإذاعة صوت روسيا ان العميد مناف طلاس المقرب من الرئيس بشار الأسد والذي انشق الجمعة عن الجيش السوري، قد يضطلع بدور أساسي في سورية.
ونقلت وكالة انترفاكس عن كيلو قوله في المقابلة ان «العميد مناف طلاس الشخص المناسب للعب دور أساسي في سورية».
لكن فهد المصري مسؤول الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل رفض التصريح الذي أدلى به المعارض السوري البارز ميشيل كيلو والذي قال من خلاله إن العميد مناف طلاس الذي انشق قبل أيام عن النظام شخصية مناسبة لرئاسة المرحلة الانتقالية في سورية.
وقال المصري المقيم بباريس في تصريح صحافي إن هذا الرأي يمثل ميشيل كيلو، وليس الشعب السوري الثائر صاحب الحق الوحيد في تحديد قادة المرحلة الانتقالية.
وأضاف «نرحب بخروج العميد مناف ووالده من دائرة السلطة لكن علينا أن نضع في الحسبان أن هذا الخروج أتى بعد أكثر من عام ونصف العام على الثورة السورية وتعرض مسقط رأسهما مدينة الرستن لأنواع العنف والتدمير من النظام وهما مطالبان بالاعتذار الرسمي للشعب السوري وتحديد مسؤولياتهما خلال وجودهما في السلطة».
وتابع المصري: أسرة العماد طلاس مطالبة بالكشف عن كل خبايا علاقتها بالسلطة على مدار عقود ومنها الرد على الاتهامات التي يوجهها الشارع لها بالفساد، مشيرا إلى أن تأكيد خروج مصطفى طلاس ونجله مناف يعني اقتراب النظام من السقوط وأن خروجهما سيشجع المقربين من الرئيس السوري بشار الأسد على التخلي عنه.
وأوضح المعارض السوري أن الجيش الحر في الداخل مفتوح أمام الجميع شريطة ألا يكون مشاركا في القتل والقمع والتدمير والتهجير والإخفاء القسري وفي سفك دماء الشعب السوري.
هذا وينتظر وصول الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري المعارض الكردي عبد الباسط سيدا الاربعاء الى العاصمة الروسية لاجراء محادثات ايضا بعد مؤتمر «أصدقاء الشعب السوري» الأسبوع الماضي في باريس الذي قاطعته روسيا والصين الدولتان اللتان تعدان من اشد حلفاء نظام بشار الأسد.
ومن المتوقع ان يستقبل سيدا الذي خلف برهان غليون في مطلع يونيو على رأس المجلس الوطني السوري ابرز تشكيلات المعارضة السورية في الخارج، في وزارة الخارجية الروسية.
في غضون ذلك، أعلن مسؤول روسي رفيع المستوى أن بلاده لن تزود سورية بأسلحة جديدة من ضمنها الطائرات القتالية التدريبية من نوع «ياك ق 130» ولن توقع أي عقود عسكرية معها الى حين استقرار الوضع في البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن نائب رئيس الهيئة الفيدرالية للتعاون العسكري التقني فياشيسلاف دزيركالن قوله ان «روسيا بالإضافة الى دول أخرى قلقة من الوضع في سورية»، مضيفا «نحن لا نتحدث عن تزويد تلك الدولة بأسلحة جديدة».
وأشار بشكل خاص الى ان روسيا لن تسلم سورية طائرات مقاتلة تدريبية من نوع «ياك ق 130» الى حين استقرار الوضع.

الاثنين, يوليو 09, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق