السبت، أبريل 06، 2013

عندما ينقلب الحليف الى عدو

 
تقول صحيفة "ذي تايمز" البريطانية في تقرير نشرته اليوم الجمعة ان الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الذي كان حليفا للرئيس السوري بشار الاسد غيّر اتجاهه وبدأ تدريب ثوار الجيش السوري الحر في شرق دمشق، وان مصادر دبلوماسية ذكرت ان افرادا من كتائب عز الدين القسام يقومون بتدريب وحدات من الجيش الحر داخل المناطق التي يسيطر عليها الثوار في يلدة وجرمانا وبابيلا.

وهذا نص تقرير مراسلها نيكولاس بلانفورد من بيروت:

"يبدو ان هذا التطور يؤكد ان "حماس" التي تدير قطاع غزة، قررت الانفصال نهائيا عن مضيفها السوري السابق، وان تدخل في اطار رعاية قطر، الدولة الخليجية الصغيرة وان كانت ذات نفوذ والتي تعتبر سندا ماليا ولوجستيا قويا لبعض فصائل الثورة السورية.

وقال دبلوماسي غربي يتمتع بعلاقات على مستوى عال داخل نظام الاسد والمعارضة السورية ويقوم بزيارات منتظمة الى دمشق، ان "كتائب القسام قامت بتدريب وحدات على مسافة قريبة جداً من دمشق. انهم اخصائيون ويمارسون العمل بمهارة".

وقالت مصادر اخرى ان المدربين من "حماس" يقدمون العون الى الجيش السوري الحر لحفر خنادق تحت احدى المناطق الدمشقية المتنازع عليها استعدادا لهجوم متوقع واسع على وسط المدينة. وقد حصلت "حماس" على خبرة كبيرة في حفر الخنادق في غزة، لتهريب السلع اليها من غزة وللتسلل الى اسرائيل او القيام بهجمات ضد اهداف اسرائيلية.

وقال مصدر فلسطيني في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، انه لم يعد سرا ان بضع مئات من ميلشيات "حماس" كانوا يقاتلون الى جانب الجيش الحر في مخيمي اليرموك والنيرب في دمشق وحلب العاصمة التجارية السورية.

غير ان "حماس" نفت بشدة اي علاقة لها بذلك. وقال ممثل الحركة الناطق بلسانها في لبنان أسامة حمدان ان "الامر لا يعدو كونه تزويرا. اذ ليس هناك افراد من كتائب عز الدين القسام او اي من افراد ميلشيات "حماس" داخل سوريا".

وقال: "نحن لا نتدخل في المشاكل الداخلية لسوريا. وافرادنا مجرد مدنيين عاديين، فلسطينيين سوريين، يعيشون مع عائلاتهم هناك. ومنذ بداية ما جرى في سوريا رفضنا كحركة اي تورط لاي فلسطيني في الاحداث الدائرة في سوريا".

يذكر ان نظام الاسد منح "حماس" ملجأ في دمشق منذ العام 1999 عندما ابعدت الحركة من الاردن. وكانت "حماس جزءا من "محور المقاومة"، وهو التحالف الاقليمي الذي يضم ايران وسوريا وحزب الله الشيعي في لبنان وفصائل فلسطينية اصغر حجما.

وعندما اندلعت الانتفاضة ضد نظام الاسد قبل عامين، وجدت "حماس" نفسها بين فكي ولائها للنظام والتزامها تجاه مناصريها الفلسطينيين الذين انحازوا بشكل واسع الى جانب المعارضة السورية. كما ان "حماس" خاطرت، بصفتها العضو السني البارز في "محور المقاومة"، بمواجهة المعارضة السنية الواسعة في سوريا، نتيجة الوقوف الى جانب نظام ينتمي الى الطائفة العلوية.

المعارض السوري هيثم المالح نفى عبر MTV ما ذكرته التايمز، مؤكدا ان الشعب السوري كله مدرب على السلاح، وليس بحاجة الى التدريب.

وأضاف: الحشد العسكري بات وشيكا إذ ان مواقع النظام بدأت تقع الواحد تلو الآخر والجيش السوري والأسد يضعفان، وتابع: الأسد يتهم كل من ليس معه وماذا يمكن أن ننتظر من نظام يدمر بلده الى حد أكثر من 60 % ويهجر أولاده؟

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية