الخميس، أبريل 04، 2013
طرابلس لبنان تنام على بركان من العنف: اطلاق نار على شاحنات سورية
طرابلس (لبنان) - ألقى مسلحون من منطقة باب التبانة في طرابلس شمال لبنان قنبلة واطلقوا النار في وقت مبكر الاربعاء على قافلة من الشاحنات السورية، ما اسفر عن اصابة سائق بجروح بالغة، بحسب مسؤول أمني.
وافاد المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان "عشرات المسلحين من حي باب التبانة اطلقوا النار على قافلة من الشاحنات السورية المتجهة نحو سوريا عند حوالى الساعة الثانية فجر اليوم (الثلاثاء الساعة 23.00 تغ)" مشيرا الى ان "احدهم القى قنبلة على الشاحنات ما اسفر عن اصابة احد السائقين اصابة بالغة".
وأضاف المسؤول الامني ان "المسلحين بعد ذلك احتجزوا سائقي الشاحنات ومنعوهم من الاستمرار في رحلتهم نحو الحدود السورية الى ان تدخل الجيش واسعف السائق المصاب".
واوضح المسؤول ان المسلحين "كانوا يعتقدون ان الشاحنات كانت تحمل الوقود، الا انها لم تكن كذلك في واقع الأمر".
من جانب اخر قصفت طائرة مروحية سورية الاربعاء منطقة حدودية داخل الاراضي اللبنانية، في هجوم هو الثاني من نوعه في اقل من شهر، بحسب ما افاد مصدر امني لبناني.
وقال المصدر "اطلق الطيران المروحي السوري صاروخين على منطقة جبانة الشميس عند اطراف بلدة عرسال" في شرق لبنان الواقعة على الحدود مع سوريا.
واوضح المصدر ان الصاروخين سقطا "على بعد مئات الامتار من حاجز للجيش اللبناني"، من دون ان يقدم تفاصيل اضافية.
من جهته، افاد نائب رئيس بلدية عرسال احمد فليطي في اتصال هاتفي ان الصاروخين "سقطا في ارض صخرية خالية، ولم يؤديا الى اي اضرار مادية او بشرية".
وعرسال هي بلدة ذات غالبية سنية، وسكانها متعاطفون جدا مع المعارضة السورية. وهي تملك حدودا طويلة مع سوريا غالبا ما يتم عبرها نقل جرحى من الجانب السوري. كما افادت تقارير امنية مرارا عن عمليات تسلل مسلحين عبرها الى سوريا او منها.
وهي المرة الثانية تتعرض البلدة لقصف من سلاح الجو السوري. ففي 18 آذار/مارس، قصفت طائرة حربية باربعة صواريخ منطقة اخرى في جرود عرسال، من دون وقوع اصابات.
واعتبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان في حينه ان الهجوم "انتهاك مرفوض" للسيادة، بينما نفت دمشق قيامها بقصف اي مناطق في الداخل اللبناني.
واتت تلك الغارة بعد ايام من توجيه وزارة الخارجية السورية رسالة الى السلطات اللبنانية تهدد فيها بقصف "تجمعات مسلحين" داخل لبنان في حال استمر تسللهم الى سوريا.
ورد سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بتاكيد اتخاذ الجيش كل التدابير التي تحول دون حصول مثل هذه العمليات.
وينقسم اللبنانيون بين مؤيد للنظام السوري ومتحمس للمعارضة. واعتمدت الحكومة اللبنانية التي استقالت في 22 آذار/مارس، سياسة "النأي بالنفس" تجاه النزاع في سوريا خوفا من تداعيات امنية في لبنان ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة.
وشهدت مدينة طرابلس، التي تقطنها غالبية سنية تدعم الحركة المناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد واقلية علوية تدعمه، اعمال عنف متكررة في الأشهر الأخيرة.
وهيمنت سوريا على لبنان سياسيا وعسكريا لنحو ثلاثة عقود حتى عام 2005.
وشهدت المناطق الحدودية اللبنانية مؤخرا عدة حوادث حاول فيها العديد من المحتجين والمسلحين منع شحنات من الوقود من الدخول الى سوريا، بحجة ان النظام سيستخدمها.
واعتمد لبنان سياسة "النأي بالنفس" في النزاع السوري الدامي الذي دخل عامه الثالث.

الخميس, أبريل 04, 2013

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق