السبت، أبريل 06، 2013

الاسد ينسحب؟

كشف مصدر رفيع في كتلة التحالف الشيعي التي ترأس الحكومة العراقية لـ "السياسة" الكويتية, ان الرئيس السوري بشار الاسد ابلغ القيادة الايرانية قبل أيام قليلة أن قواته ستنحسب من بعض المدن الكبيرة, في مقدمها درعا ودير الزور والحسكة والقامشلي, لأن القتال في مساحات جغرافية شاسعة بات يستنزفها.

وقال المصدر ان القنوات الايرانية السرية الموجودة في دمشق أبلغت المرشد الأعلى علي خامنئي نية الاسد الانسحاب التكتيكي من بعض المدن, وان هذه الخطوة تمثل امراً حيوياً لكي يضمن النظام عدم فقدان دمشق وحلب وإدلب وحمص وحماة, التي تصنف على انها مدن ستراتيجية من الناحيتين السياسية والعسكرية.

وبحسب المصدر, يعتقد الأسد أن انسحاب قواته من بعض المدن البعيدة سيساهم في تمركز أعداد كبيرة من قوات المعارضة فيها وبالتالي يمكنه توجيه ضربات جوية وصاروخية مكثفة لتدمير المواقع القتالية الرئيسية لـ "الجيش السوري الحر", كما ان هذا الانسحاب يأتي بسبب تصاعد الضغط العسكري في ريف دمشق وداخل العاصمة وفي حلب, ولذلك يريد النظام إفشال خطة مفترضة للثوار لأنه يعتقد ان هؤلاء فتحوا المزيد من الجبهات القتالية ضده لإضعاف خطوط الدفاع لدى قواته ما يسهل عليهم السيطرة على جبهتي دمشق وحلب.
  

ولفت المصدر الى ان بعض الدوائر السياسية في "حزب البعث" السوري الحاكم يرى ان الانسحاب العسكري من مدن كبيرة مثل درعا ودير الزور يمكن ان يؤدي الى إثارة مشكلات بين فصائل المعارضة بشأن إدارة هذه المدن, سيما بين الكتائب التابعة لـ "الجيش الحر" وبين الكتائب التابعة للجماعات الاسلامية, وبالتالي قد يصب الانسحاب في مصلحة النظام.

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية