السبت، أبريل 06، 2013

“حزب الله” يتكبد خسائر بشرية فادحة في سوريا و”الجيش الحر” يلاحقه إلى بلدة يحفوفا البقاعية

على الرغم من تأكيد أحد القادة الميدانيين في “الجيش السوري الحر” بريف دمشق ان 32 عنصراً منه قتلوا خلال معارك الايام الاربعة الماضية الدائرة في منطقة السيدة زينب في العاصمة، الا ان “عصابات الشبيحة العلويين” و”الحرس الثوري” الايراني و”حزب الله” اللبناني خسرت اكثر من 120 قتيلا مازالت جثث بعضهم في ارض المعركة، التي تعتبرها طهران ودمشق, “معركة حاسمة بين الشيعية والعلويين من جهة والمقاتلين السنة من جهة اخرى, قبل معركة دمشق الفاصلة”، كما ان “ثمانين ايرانيا ولبنانيا ومن الشبيحة سقطوا اسرى في ايدي قوات المعارضة، فيما وصل مقاتلو “جبهة النصرة” إلى ضريح السيدة زينب نفسه قبل ان ينكفؤا لأسباب تكتيكية”.
  
 وقال الضابط الميداني، وهو برتبة عقيد، لـ”السياسة” ان “مئات المقاتلين من ارهابيي حزب الله وبعض الضباط الايرانيين في صفوفهم الذين لا يتقنون اللغة العربية، فروا من المناطق المحيطة ببلدات الزبداني وبلودان وسرغايا في ريف دمشق, إلى ما وراء الحدود اللبنانية حيث تجمعوا في بلدة يحفوفا البقاعية الشيعية الواقعة في واد يطلق عليه الوادي الاخضر”، فيما أكدت مصادر امنية لبنانية تابعة لقوى الامن الداخلي في بلدة رياق التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن يحفوفا، ان “قوات من “الجيش السوري الحر” عبرت الحدود في تلك المناطق الى لبنان واحتلت رؤوس الجبال بحيث باتت على بعد اقل من 7 اميال من قاعدة قوسايا العسكرية المسلحة بالمدافع والصواريخ والدبابات والتابعة للجبهة الشعبية – القيادة العامة بقيادة احمد جبريل”.
  
 وتوقعت المصادر الامنية ان “تقتحم قوات المعارضة السورية بلدة يحفوفا قريباً جداً لتطهيرها من عناصر حزب الله وفيلق القدس الايراني ومن نحو 50 مقاتلا اخر التحقوا بهم من حركة أمل”.
  
 وكشف الضابط السوري المعارض لـ”السياسة” عن “محاصرة الجيش الحر في درعا مجموعة من عصابات “حزب الله” والايرانيين الذين يتدفقون منذ مطلع الاسبوع الماضي خصوصاً، بأعداد كبيرة عبر مطاري بيروت الدولي ودمشق الذي مازال مدرج واحد في شماله صالح للهبوط حيث استقبل اول من امس طائرة نقل مدنية ايرانية محملة بالسلاح والمقاتلين بينهم عناصر من حزب الله الذي سدت في وجهه معظم معابر التهريب الى سورية ومنها خلال الاسابيع الاربعة الماضية وخصوصاً في شمال لبنان وبقاعه”.
  
 وأوضح أن “الجيش الحر” حاصر هذه المجموعة “في قريتين محيطتين ببلدة درعا الجنوبية القريبة من الحدود الاردنية بعد تسللهم اليهما عبر الحدود البقاعية الغربية من وادي العشائر الجبلية اللبنانية الدرزية بمساعدة بعض اعوان وئام وهاب وطلال ارسلان اللذين يناهضان موقف وليد جنبلاط المعادي بقوة لنظام البعث السوري, وقد سقط من حزب الله وحلفائه الايرانيين عشرات القتلى والجرحى, فيما فرت منهم اعداد كبيرة عائدة من الحدود اللبنانية بعدما رمت المعارضة السورية بأعداد من مقاتليها استقدمتهم من بلدات الجولان وحتى ريف دمشق لتطهير تلك المنطقة في درعا التي اوشكت على ان تتحول الى منطقة خالية من اي وجود للنظام ومرشحة لأن تعلن خلال الاسابيع القليلة المقبلة منطقة محررة وحظر جوي”.
  
 وأكدت المصادر الامنية اللبنانية أن “الاوضاع القتالية شديدة التراجع لحزب الله في سورية, حيث تعرضت قواته إلى خسائر فادحة لم يكن يتوقعها بسبب تزايد قوة المعارضة المسلحة التي تلقت اسلحة متطورة اخيرا وخصوصا الصواريخ المضادة للمدرعات والدبابات ومدافع ميدان متوسطة من عيار 81 ملم و120 و130 ملم بعيدة المدى وقذائف غير مرتدة لتدمير التحصينات، بحيث سقطت القواعد العسكرية الحكومية الواحدة تلو الاخرى خصوصا في شمال البلاد وريف دمشق ما استدعى نقل ثلاث وحدات ضخمة من فرق قوات النظام من مطار دمشق الدولي وجنوب وشمال العاصمة الى قلبها”.
  
 واشارت إلى أن هذه الأوضاع المتراجعة جعلت “حزب الله”، بموافقة طهران، يتخلى عن حكومته برئاسة نجيب ميقاتي، لانتفاء اسباب وجودها القائمة على “النأي بالنفس” عن الحرب السورية ودعم النظام سراً وعلناً, كما جعلته يتجه الى الموافقة على حكومة تابعة لقوى “14 آذار” برئاسة تمام سلام، لعله يتمكن من الاختباء في ظل الحكومة الجديدة التي يعتقد انه سيتخلى فيها عن شعار الحكومات السابقة “الشعب والجيش والمقاومة” تدليلا على هزيمته المعنوية الهائلة”.
  

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية