الأربعاء، يونيو 26، 2013
شارل أيوب يتسوّل من بشار الأسد
صدمة كبيرة تلقاها متابعو الصحف المحليّة وتحديداً قرّاء جريدة "الديار" اللبنانية إثر نشر مقالة مثيرة للإشمئزاز وتدعو إلى الشفقة على كاتبها صاحب ورئيس تحرير الصحيفة شارل أيوب في عدد يوم الثلاثاء (25 حزيران 2013)، يناشد من خلالها الرئيس السوري بشار الأسد من أجل مساعدته مادياً طالباً منه مبلغ 700 ألف دولار أميركي كي لا يجبر إلى بيع منزله في الحازمية.
وشرح في رسالته إلى الرئيس حاجته الماسة إلى المال راجياً منه إعطائه المبلغ أو إقراضه إياه حتى إشعار آخر. وجاء في الرسالة التي نصها أيوب مخاطباً الأسد " كتبوا الكثير عني بأني لست في الحياة إلا لاعباً للقمار وأنا سوري قومي إجتماعي أقسمت اليمين في سن الـ17، ولا أنكر أني لعبت القمار لكن لا يمكن إختصاري بهذه الصفة فقط بل أنا مناضل لا أشيد بنفسي ولكن أدافع عنها وأرحل عن هذه الدنيا وأقول تحيا سوريا ويحيا سعادة ويحيا الرئيس الأسد أيضاً".
لم يكتف أيوب بترجّي الأسد، إذ إنحدر المستوى الخطابي إلى درجة التسوّل المقزز والذي لا يخلو من تقبيل الآيادي (آيادي المعلم كما يصفه)، الأمر الذي أثار خجل مناصري الحزب القومي وقاموا بوضع تعليقات تبرر فعلة الصحافي المخضرم، لا سيما حين قال في نص الرسالة وكما جاء حرفياً في المقالة " والله العظيم أنا صادق، ورب العالمين شاهد، أستودعكم الديار بين أيديكم، وأستودعكم منزل والدي كي لا أبيعه واسمحوا لي أن أرجوكم طلباً واحداً يكون تكريماً كبيراً لي، أن يبلغني أحد من قبلكم الجواب سواء بالرفض أو القبول، لأن عشت مدة سنة ونصف على أعصابي أنتظر الجواب على كل رسالة كنت أرسلها كل شهرين لسيادتكم.
باسم الأمانة القومية، باسم دماء الشهداء، أرجوكم أن تعطوني شرف تلقي الجواب. نعم أم لا، وسلباً أم أيجاباً، عندها أقرر فوراً بيع منزل والدي كي أستمر في إصدار الديار ودفع مترتبات الورق والطباعة والديون عليّ،بكل إحترام ومحبة وإيماناً بقيادتكم".
المقالة التي حاول عدد كبير من القوميين ومناصريهم من الأحزاب الاخرى طمسها وعدم التحدّث عنها أو التعليق عليها على صفحات "الفايس بوك" كما درجت العادة حين كان يقوم الأستاذ أيوب بتجريح "آل الحريري" وأهل الخليج في مناسبة ودون مناسبة. إلا أنه كما يقول المثل "الشمس طالعة" ولا يمكن خفي هذه الفضيحة إطلاقاً.
أما الأكثر آسفاً تعليقات القرّاء التي وردت في أسفل الصفحة وكانت جارحة بحق أيوب وبالجسم الصحافي الذي أساء له أيوب بطريقة رخيصة، حتى أن بعضهم قال "الصحافيين كلهم يشحدون ونهايتهم الوقوف على الأبواب" وآخرون علقوا "آلا تخجل من نفسك وانت تطلب من رئيس سوريا مساعدتك مادياً وهناك شعب سوري أحق منك ومن الصحافيين أمثالك في الإستفادة من هذا المبلغ".
ومن التعليقات المضحكة حين علق أحدهم موقعاً إسمه بالـ"رئيس بشار الأسد" ويقول "الشيك صار في البريد".
من جهة أخرى وفي إتصال مع أحد الكتاب الصحافيين في جريدة "البلد" (رفض الكشف عن هويته منعاً للإحراج)، إعتبر أن هذا المقال" مثير للشفقة جداً على الوضع الذي وصل إليه أيوب، و كان عليه صياغة المقالة بعيداً عن الطريقة المخزية التي كتبها والتي تسيئ لكرامته قبل كرامة لبنان وصحافيين لبنان ولو أصدر بياناً طلب من الأسد أو غيره حاجته للمال لتحسين وضع الجريدة وبعيدة عن لغة التسوّل لكان الأمر أسهل".
أحد الصحافيين في جريدة معروفة ومقدم برنامج سياسي رفض التحدّث إلى الموضوع كونه "يشكّل عاراً على الصحافة اللبنانية وأهلها"، رافضاً الدخول في لعبة التسميات أو التجريح في كرامة زميل له ولو كان مخطئاً، وإعتبر الصحافي أنه على الرغم من "سلاطة لسان أيوب وقله أدبه و تجريحه العلني بالآخرين كلما ظهر على الإعلام ليس معناه أن نستخدم طريقته في قلة الأدب".
وكان ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي قد إنتقدوا بشدة طريقة ظهور شارل أيوب في برنامج "بموضوعية" مع الإعلامي وليد عبود على قناة "الأم تي في" والتي وصفوها بالهزلية والمضحكة، وقد إنتقدت بعض الصحف الصادرة اليوم "طريقة التحدّث والنقاش التي إستعملها أيوب، وكأنه قد تناول قنينة مشروب وسيكارة حشيشة قبل ظهوره في الحلقة".
ربيع دمج

الأربعاء, يونيو 26, 2013

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق