لم يحسم أي شيء، ولا تستطيع أية جهة ضمان انعقاده أو التأكيد أنّ موعده بات نهائياً حتى الآن، وفقاً لمصادر ديبلوماسية بارزة.
الاثنين، أكتوبر 14، 2013
تنحّي الأسد ونقل الصلاحيات مفتاح مشاركة المعارضة في "جنيف2″
تستمر المشاورات الأميركية الروسية المكثفة تحضيراً لانعقاد مؤتمر “جنيف2″ للحل في سوريا، في منتصف تشرين الثاني المقبل.
لم يحسم أي شيء، ولا تستطيع أية جهة ضمان انعقاده أو التأكيد أنّ موعده بات نهائياً حتى الآن، وفقاً لمصادر ديبلوماسية بارزة.
روسيا الاتحادية لا تزال تخشى وجود تعقيدات في التحضيرات الجارية. إذ تعتبر، بحسب المصادر، ان الولايات المتحدة والدول الداعمة للمعارضة السورية لا تضغط بما فيه الكفاية على المعارضة لتشكيل وفد مشترك والمشاركة في المؤتمر، من دون شروط مسبقة. مع الإشارة إلى أنّ موسكو تعتبر أنّها ضغطت على النظام ليشارك من دون شروط مسبقة وقبل ذلك.
ما يهم المعارضة، هو أن تقدم روسيا إليها ضمانات بأنّ الرئيس السوري بشار الأسد سيتنحّى من الآن لأشهر قليلة مقبلة. إذ إنّ المعارضة يهمّها أنّ الأسد ولو أراد أن يكمل ولايته حتى حزيران 2014 ليس لديها مشكلة، إنّما تريد ضمانات بالعمل لحكومة انتقالية في سوريا كاملة الصلاحيات لا سيما في مجال الأمن الداخلي والدفاع.
حتى الآن لم يوافق النظام على الأمر، ولا يبدو أنّ روسيا ستضغط في هذا الاتجاه، فلو رغبت في حصول ذلك، فهذا يعني أنّها والنظام يذهبان إلى “جنيف2″ من دون أوراق تفاوضية، وتكون بالتالي أعطت المعارضة ما تريده وجرّدت النظام من أي مصدر قوّة يتمسّك به، ويصبح عندها موقفه ضعيفاً.
لذلك روسيا تقول إنّ على الطرفين السوريين المشاركة في المؤتمر، وهي ستوافق وستبارك أي نتيجة أو اتفاق يتم التوصل إليه بينهما.
النظام لن يتخلى مسبقاً عن قوته، وهذا ما يخلق تعقيدات أمام المؤتمر. والمعارضة لن تشارك قبل حصولها على ضمانات بانتقال الصلاحيات كاملة إلى الحكومة الانتقالية حتى لو بقي الأسد أشهراً تمتد حتى انتهاء ولايته. أي أنّ الشرط هو أن تذهب صلاحياته إلى هذه الحكومة لكي يتم البدء بعملية انتقال مرحلي للحكم.
الأميركيون الذين يهتمون لمصالح معينة في مشاوراتهم مع الروس، يتحركون وفق هذه المصالح. ولذا لن يضغطوا على المعارضة للمشاركة في المؤتمر من دون شروط، لأنّ ذلك يؤدي إلى خسارة الأوراق التفاوضية. لكن لا تستبعد المصادر حصول ضمانات للمعارضة تحت الطاولة، عبر أن يصار لاحقاً إلى حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات.
روسيا تلقى على عاتقها مسؤولية أكبر في المؤتمر، بعدما نجحت في الحؤول دون حصول الضربة لسوريا. وبالتالي الآن تتحمّل مسؤولية كبرى في إنجاح العملية السياسية ومؤتمر “جنيف2″ والضغط على سوريا، بسبب استحالة بقاء الأسد بالنسبة إلى الشعب السوري. ومن الصعب على المعارضة أن تتحمّل 9 أشهر انتظاراً لانتهاء ولاية الأسد من دون ضمانات. لذلك يتم العمل لضغوط أميركية على روسيا لكي تضغط بدورها على النظام لنقل الصلاحيات إلى حكومة انتقالية.
إلا أنّ أوساطاً ديبلوماسية أخرى، تقول إن “جنيف2″ لن ينعقد إذا ما تم البحث مسبقاً بتنحّي الأسد وعرض ذلك على المؤتمر. ان المؤتمر استكمالاً لـ”جنيف1″ لكن لن يتناول فكرة تنحّي الرئيس. لكن سيتم بحث الصلاحيات التي يمكن أن تُعطى حتى منتصف 2014، لكن الجو الدولي، والجو على الأرض، سيحكمان النتيجة التي سيصل إليها المؤتمر والذي قد ينعقد على مراحل. هناك معطيات جديدة هي أن تعاظم التنظيمات المتطرّفة يخيف الولايات المتحدة، وهذا يفترض الانتظار لمعرفة انعكاساته على المؤتمر.
ثم هناك المعارضة المفككة إن كانت على مستوى الائتلاف، أو على مستوى العلاقة مع المعارضة الأخرى. إذ ليس من رأس واحد للمعارضة، وليس هناك من نفوذ واضح على الأرض لافرقاء المعارضة، ومَن يؤثّر على التنظيمات المتطرّفة على الأرض إذا ما جرى التفاهم على وقف النار في المؤتمر. فهل يمكن الضغط على “جبهة النصرة” أو “داعش” لهذه الغاية؟ وهل تتجاوب مثل هذه المنظمات مع رغبة الائتلاف أو الجيش الحر؟ وانعدام وحدة المعارضة على الأرض يؤثر سلباً على قدرتها التفاوضية.

الاثنين, أكتوبر 14, 2013

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق