الأحد، يوليو 01، 2018

إعلان النفير العام في درعا ورفض مفاوضات المحتل الروسي

دعا "فريق إدارة الأزمة" المشارك  إلى جانب الفصائل في المفاوضات التي جرت مع قوات الاحتلال الروسي (السبت) في ريف درعا الشرقي إلى النفير العام، وذلك بعد إعلان الفصائل عن فشل المفاوضات مع المحتل الروسي.

وقال المحامي (عدنان المسالمة) "المنسق العام لفريق الأزمة" لأورينت، إن "الوفد الروسي رفض مطلب فريق الأزمة بأن يكون الأردن ضامناً للمفاوضات" مشيراً إلى أن "الوفد الروسي تحجج خلال المفاوضات بأن الهجوم يتم شنه من قبل الإيرانيين مع مليشيات النظام".

أكد (المسالمة) أنه "حالياً لا توجد نية لجولة جديدة من المفاوضات، بينما يتطلع الفريق للتفاوض مع الأردن فيما يخص المعابر الحدودية وفتح الحدود" ووعد بأن "شكل المعارك سيتغير وتحقيق انتصارات".

وكان "فريق إدارة الأزمة" قد نشر بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي، جاء فيه "نزولاً عند الحاجات الإنسانية وإيماناً منا بالسلام طريقاً وهدفاً، فقد وافق فريق إدارة الأزمة المدني بمبدأ المفاوضات وعليه تمت مقابلة المحتل الروسي بتاريخ ٢٩/ ٦/ ٢٠١٨".

وأضاف البيان "ولمّا لمسنا من خلال الشروط كذبه ومحاولته كسب الوقت للانتقام من مهد الثورة وأهلها وإذلالهم، وبعد التشاور مع الفعاليات والأشخاص المختصين، متحصنين برغبة ماجدات حوران قبل رجالها التمسك بالكرامة والذود عن الشرف والعرض، فإننا نعلن رفضنا لهذه المفاوضات رفضا قاطعاً والانسحاب منها فوراً".

وأورد البيان "ملخص" العملية التفاوضية مع الوفد الروسي، مؤكداً أن "الروسي حاول عبر الطيران استهداف الوفد المفاوض خلال عملية تنقله باتجاه بصرى الشام، ضارباً بذلك كل العهود وأعراف الشرف" وأن "الروسي قام بتأجيل الاجتماع أكثر من مرة في بصرى الشام في محاولة منه لكسب الوقت حتى يتم إطباق حصار الوفد المفاوض والإجهاز عليه".

وأوضح البيان أن "الشروط التي يعرضها الروسي مُذّلة بامتياز ولا يمكن القبول بها، ويصر على أن يقوم القادة بتقديم جداول كاملة بأسماء كل عناصر الجيش الحر ومن حمل السلاح بذريعة التسوية، كما يصر على دخول قوات النظام والأمن لكل البلدات ويشمل هذا معبر نصيب ودرعا المدنية وبصرى الشام كلها دون استثناء".

وختم البيان بالقول: "إلى شرفاء شعبنا السوري العظيم وإلى أبطال الجيش السوري الحر في حوران وكل أبنائها الغيارى. يدعو فريق إدارة الأزمة كل أبناء حوران إلى إعلان النفير العام والبدء بحرب مقاومة شعبية بدءاً من هذه اللحظة. حوران لن تذل".

وتفاوضت مجموعات محلية في عدة بلدات سيطر عليها الجيش في الأيام الماضية على اتفاقات استسلام بشكل مستقل عن غرف عمليات المعارضة الرئيسية بعد تعرض بلداتهم لغارات مكثفة.
وبث التلفزيون الرسمي لقطات من داخل بلدتي داعل والغارية الغربية أظهرت سكانا وهم يهتفون بشعارات موالية للأسد. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ووحدة الإعلام الحربي التابعة لحزب الله إن العديد من البلدات والقرى الأخرى قبلت أيضا العودة لسلطة الحكومة.
وقال مقاتلون من المعارضة إن معارك ضارية ما زالت دائرة في المنطقة المحيطة بمدينة درعا قرب الحدود مع الأردن حيث يحاول الجيش السيطرة على قاعدة جوية غير مستخدمة فيما لا يزال الجزء الشمالي الغربي من محافظة درعا تحت سيطرة المعارضة.
وقال المرصد إن الغارات الجوية اشتدت في تلك الأثناء فيما تدفق نازحون إلى المناطق الحدودية التي لا يرجح استهدافها. وحذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية في المنطقة.
وذكر المرصد أن طائرات شنت موجة جديدة من الغارات على بصرى الشام والنعيمة ومناطق أخرى مما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين وأضرار مادية.
ويأتي هجوم الجيش في الجنوب الغربي بعد استسلام جيوب لمقاتلي المعارضة قرب حمص ودمشق، منها الغوطة الشرقية التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها عقب هجوم اتبع أسلوب الأرض المحروقة وراح ضحيته أكثر من ألف مدني ودمر عددا من البلدات.
وقد يؤدي القتال في الجنوب الغربي لمزيد من التصعيد بسبب قرب المنطقة من إسرائيل التي استهدفت من قبل مقاتلين مدعومين من إيران يحاربون إلى جانب الأسد وتعهدت بإبقائهم بعيدا عن حدودها.
ويركز هجوم القوات الحكومية حتى الآن على محافظة درعا التي تقع على الحدود مع الأردن ولا يشمل محافظة القنيطرة على الحدود مع مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وجنوب غرب سوريا بأكمله جزء من "منطقة خفض التصعيد" التي اتفقت عليها روسيا والولايات المتحدة والأردن العام الماضي. ورغم تهديدات واشنطن بالرد على انتهاك هذا الاتفاق فإنها لم تبد إشارة على فعل ذلك واتهمها كبير مفاوضي المعارضة يوم الخميس بعقد "صفقة خبيثة" حتى تلزم الصمت.
 
وعقد مفاوضون من المعارضة اجتماعات مع روسيا في محاولة للتوصل لاتفاق يشمل عودة محافظة درعا بأكملها لسيادة الحكومة لكن دون دخول الجيش أو الشرطة للمنطقة.
لكن متحدثا باسم المعارضة المسلحة قال إن المحادثات التي جرت في بصرى الشام انهارت السبت إذ رفض مقاتلو المعارضة شروط روسيا المطروحة لاستسلامهم.
ويعكف الأردن الواقع على الحدود مع محافظة درعا على تسهيل المحادثات بين فصائل المعارضة وروسيا بشأن اتفاق يوقف العنف مقابل استعادة سيادة الدولة على المحافظة.
وقال إبراهيم الجباوي الناطق الرسمي باسم غرفة العمليات المركزية التي أسستها الجماعات الرئيسية التابعة للجيش السوري الحر في جنوب سوريا إن المفاوضين الروس طالبوا مقاتلي المعارضة بالقبول بشروط مثل تلك المتفق عليها في الغوطة الشرقية والتي تقضي بمغادرة المقاتلين مع أسرهم إلى أراض خاضعة للمعارضة في شمال غرب سوريا أو القبول بعودة سيادة الدولة.
ولم يقبل مقاتلو المعارضة في الجنوب الغربي بذلك واقترحوا عودة مؤسسات الدولة المدنية في مناطق المعارضة ودخول الشرطة العسكرية الروسية وليس قوات الحكومة السورية.
واستعاد الجيش بالفعل السيطرة على أجزاء شرقية كبيرة من الأراضي الخاضعة للمعارضة بمحافظة درعا بعد قتال استمر لأقل من أسبوعين.
وفي المناطق الشرقية من درعا سيطر الجيش على الغارية الشرقية والغارية الغربية وأم ولد بعد أن سيطر على الحراك وبصرى الحرير والمناطق المحيطة في الأيام الماضية.
وفي المناطق الغربية من درعا استعاد الجيش السيطرة على داعل وإبطع. وتضاربت الأنباء بشان السيطرة على المسيفرة وكحيل في شرق درعا وطفس والمزيريب والشيخ سعد في غرب درعا.
وقال المرصد السوري إن طائرات حربية شنت 32 غارة جوية الليلة الماضية وقصفت تسع بلدات في محافظة درعا. وأضاف أن نحو 100 مدني قتلوا في الغارات الجوية والقصف منذ 19 يونيو/حزيران.
 


0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية