الخميس، سبتمبر 10، 2020

رسالة تحذير أميركية للفاسدين والمرتبطين بحزب الله


حزب الله: سياسة العقوبات التي تعتمدها واشنطن لن تحقق أهدافها في لبنان
حركة أمل تندد بفرض عقوبات على أحد أعضائها
ديفيد شينكر: فرنسا أيضا تعتزم فرض عقوبات على من يعرقل الإصلاح في لبنان
واشنطن تطالب الحكومة اللبنانية بمساءلة ومحاسبة الفاسدين

واشنطن/بيروت - تبدو العقوبات الأميركية على وزيرين لبنانيين سابقين (علي حسن خليل ويوسف فنيانوس) على صلة بحزب الله، رسالة لمسؤولين لبنانيين سابقين وحاليين يرتبطون بالجماعة الشيعية المصنفة أميركيا 'تنظيما إرهابيا' ومن بين هؤلاء جبران باسيل وزير الخارجية اللبناني الأسبق وصهر الرئيس ميشال عون والذي يقود حزب التيار الوطني الحرّ.

ولم يستبعد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر فرض المزيد من العقوبات على شخصيات لبنانية متهمة بالفساد وتوفر غطاء لحزب الله اللبناني ضمن الضغوط الأميركية الرامية لتضييق الخناق على الجماعة الشيعية المدعومة من إيران.

وطالب في مقابلة صحفية مع موقع 'مصدر دبلوماسي'، الحكومة اللبنانية الجديدة بمحاسبة "الفاسدين وممن لم يتحلوا بالشفافية أو ممن لم يخضعوا للمساءلة أو ممن كانوا فاسدين".

وأشار إلى أن فرنسا التي ألقت بثقلها في دعم لبنان بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت تخطط لإدراج من يحاول عرقلة جهود الإصلاح على لائحة عقوبات، مضيفا "ينبغي على الجميع توقع المزيد من العقوبات".

وتعليقا على فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على وزيرين سابقين على ارتباط بحزب الله، قال ديفيد شينكر "يجب أن يعرف حلفاء حزب الله السياسيين أنهم سيخضعون للمساءلة بسبب تمكينهم هؤلاء الإرهابيين وأنشطتهم غير المشروعة بأي شكل من الأشكال".

وشدد على أن "العقوبات التي تستهدف حزب الله وأنصاره وغيرهم من الجهات الفاعلة الفاسدة ستستمر وسنستخدم كافة السلطات المتاحة لمحاسبة المسؤولين اللبنانيين على عدم الوفاء بالتزاماتهم تجاه الشعب اللبناني".

علي حسن خليل ويوسف فنيانوس لن يكونا وحدهما على لائحة العقوبات الأميركية
علي حسن خليل ويوسف فنيانوس لن يكونا وحدهما على لائحة العقوبات الأميركية

ونقل المصدر ذاته عن الدبلوماسي الأميركي قوله "سنواصل فرض الضغوط على حزب الله وداعميه والجهات الفاعلة الفاسدة الأخرى في الأسابيع والأشهر المقبلة، لأنهم يعرقلون طموحات الشعب اللبناني بالحصول على فرص اقتصادية وتحقيق المساءلة والشفافية".

وردا على سؤال ما إذا كانت العقوبات الأميركية ستطال مسؤولين لبنانيين آخرين، قال "نحن نسعى دائما إلى إدراج حزب الله وأعضائه وقيادته على لائحة العقوبات وفرض عقوبات عليهم. وقد تم إدراج فنيانوس وعلي حسن خليل بسبب تقديمهما الدعم المادي لحزب الله. بالإضافة إلى ذلك، فنيانوس وخليل متورطان في تقديم خدمات سياسية واقتصادية لحزب الله وفي بعض أعمال الفساد التي تتيح عمل حزب الله في لبنان".

وخلص إلى التأكيد على أن إدراج فنيانوس وخليل على لائحة العقوبات الأميركية، يجب أن تكون رسالة "لمن يتعاونون مع حزب الله ومن يمكنونه وكذلك للقادة السياسيين اللبنانيين الذين تجاهلوا مسؤوليتهم التي تقتضي منهم تلبية احتياجات شعبهم ولم يحاربوا الفساد"، مضيفا "ينبغي أن تكون عملية الإدراج هذه رسالة للجميع. لقد حان الوقت لإتباع عملية سياسية مختلفة في لبنان".

ووصف حزب الله الأربعاء القرار الأميركي بفرض عقوبات على وزيرين لبنانيين سابقين بتهمة دعمهما له بأنه "جائر"، معتبرا أن سياسة العقوبات التي تعتمدها واشنطن "لن تتمكن من تحقيق أهدافها في لبنان".

وقال الحزب الذي تصنفه واشنطن منظمة "إرهابية" وتفرض عليه عقوبات منذ سنوات، في بيان إن "كل ما يصدر عن هذه الإدارة مدانٌ ومرفوض"، مضيفا "إننا نرى أنّ هذا القرار الجائر هو وسام شرف للصديقين العزيزين ولكل من تتهمه الإدارة الأميركية بأنه مقاوم أو داعم للمقاومة".

واعتبر أن "سياسة العقوبات الأميركية هذه لن تتمكن من تحقيق أهدافها في لبنان ولن تؤدي إلى إخضاع اللبنانيين وإجبارهم على التنازل عن حقوقهم الوطنية السيادية".

واعتبر سليمان فرنجية زعيم تيار المردة الحزب المسيحي المتحالف مع حزب الله والمقرب من سوريا أن قرار فرض عقوبات على الوزير السابق فنيانوس سياسي "ما يزيدنا تمسكا بنهجنا وخطنا". وقال إنه "قرار اقتصاص لموقفه وقناعاته وموقعه".

وقد عبرت حركة أمل الشيعية اللبنانية عن استنكارها للعقوبات الأميركية التي استهدفت وزيرين ساقبين على صلة بحزب الله أحدهما هو علي حسن خليل العضو بالحركة والذي شغل منصب وزير للمالية منذ 2014 حتى استقالة حكومة حسان دياب مؤخرا.

واعتبرت 'أمل' أن وضع وزيرها السابق على لائحة العقوبات الأميركية "استهداف" لها وللبنان.

وجاء موقف الحركة في بيان صدر على إثر اجتماع طارئ عقدته غداة صدور قرار وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على علي حسن خليل.

وقال بيان حركة أمل (17 مقعدا من إجمالي 128 في البرلمان) إن "استهداف خليل ليس استهدافا لشخص شغل لفترة زمنية محددة موقعا وزاريا وإنما هو في الحقيقة استهداف للبنان ولسيادته وللتنظيم السياسي الذي ينتمي إليه (حركة أمل)".

وحركة أمل هي حليف لحزب الله (13 مقعدا في البرلمان) ويشكلان معا في لبنان ما يُعرف بـ"الثنائي الشيعي".

وحزب الله، حليف للنظام السوري وإيران التي تعتبرها الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون عدوا لهم.

وبتهمة تقديم دعم مادي لحزب الله والانخراط في فساد، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية مساء أمس الثلاثاء، أنها أدرجت على قائمتها السوداء كلا من علي حسن خليل والوزير السابق  للأشغال العامة والنقل يوسف فينيانوس.

وقالت الرئاسة اللبنانية اليوم الأربعاء إن الرئيس ميشال عون طلب من وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الاتصال بالسفارة الأميركية بشأن فرض عقوبات على اثنين من الوزراء السابقين.

كما طلب عون الاتصال بالسفارة اللبنانية في واشنطن "للاطلاع على الظروف التي أملت قرار وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس".


0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية