الثلاثاء، مايو 31، 2011

طريقك يا برادعي..مسدود..إلا إذا حلت إرادة الشعب محل مجلس الشعب !!




* السيد محمد البرادعى المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحائز على جائزة نوبل للسلام ، والشخصية العالمية المعروفة منذ إعلانه ترشيح نفسه لمنصب الرئاسة في مصر والأنظار كلها تتجه إليه والى تصريحاته وترصد مواقفه ، وتتابع تحركاته وانقسم الناس ما بين مؤيد ومعارض له .. اتهمه البعض بأنه رئيس مستورد من الخارج ( رئيس سويدي لمصر ؟؟ ) رغم نفيه لتلك التهمة وإصراره على جنسيته المصرية ،وبرغبته في عمل انقلاب دستوري عندما أصر على ترشيح نفسه كمستقل رغم أن الدستور يقضي " بأن من يرغب في الترشح مستقلا يتعين عليه أن يحوز تزكية 250 من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية للمحافظات " ( وكلها مجالس يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ) .. أو " يجوز الترشيح لانتخابات الرئاسة لعضو في الهيئة العليا لكل حزب مرخص قانونا إذا كان العضو قضى في الهيئة العليا للحزب عاما على الأقل قبل الانتخابات وإذا كان الحزب ممثلا في البرلمان " . وهذا يعنى أن الطريق أمامه مسدود ومغلق كما صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى .. !! مالم يدخل البر ادعى تحت عباءة اى من الأحزاب التي دعته للانضمام إليها ، وهنا يكون تخلى عن مبدأ احترمناه فيه عندما أعلنه ألا وهو انه يرفض منح الشرعية لإطار يمنع ما يقرب من 95% من الشعب المصري من الترشح لانتخابات الرئاسة . ..ونطالبه بالثبات على هذا المبدأ إن كان حقا يريد تغيير وإصلاح الحياة الدستورية والسياسة في مصر ، وأملا في التخلص من دكتاتورية حزب الأغلبية.

* جمال مبارك أعلن في مؤتمر صحفي عقب اجتماع موسع عقده المجلس الأعلى للسياسات أن (أجندة الحزب لا تتضمن التقدم بأي تعديلات دستورية جديدة قبل الانتخابات المقررة عام 2011، مؤكدا بلهجة حادة أنه لا يوجد أوصياء على الوطن ولا يستطيع أحد أن يُنصّب نفسه وصيا على الشعب المصري وأن الدستور المصري بتعديلاته الأخيرة ينظم جوانب الحياة المختلفة وأن الأحزاب السياسية جميعها يحكمها الدستور والقانون . ) وبهذا الإعلان الصارم يكون السيد جمال مبارك قد قطع الطريق على كل من تسول له نفسه بمنافسته على منصب الرئاسة حتى لو كان الدكتور البرادعى نفسه الحائز على جائزة نوبل للسلام ، فالمادة 76التى تم تعديلها عام 2005 م والتي تم تفصيلها خصيصا على مقاس الرئيس مبارك وابنه أصبحت مادة قانونية مقدسة لا يمكن تعديلها أو تجاوزها .. لأنها أصبحت صنما وجد ليتعبد المصريين في محرابه (هبل أو اللات والعزى) ، وباتت السيف الحاد الذي يقطع رقبة كل من تسول له نفسه تجاوزها ومنافسة خيرة شباب الأمة الوريث للعرش ، فلا وصى على عرش مصر إلا جمال ، ولا حامى حمى شعب مصر إلا جمال ، فمت بغيظك يا شعب مصر !! هكذا أوصد كل الأبواب أمام المهللين للدكتور البر ادعى ونصر اخوانه المعارضين للبرادعى وغير البردعى !!

* لكن مع كل هذا فالأمل في الله ثم في شعب مصر كبير ولا يأس مع الحياة .. وإذا أراد الشعب المصري يوما الحياة فلابد أن يستجيب له القدر، دفعتني تلك المقولة إلى البحث في نصوص ومواد الدستور المصري ، فوجدت أن هناك في الدستور المصري مواد أخرى يمكن بها التخلص من قيود المادة 76 ، لو أمعنا فيها النظر وقراناها بوعي ، وهى المادة (189) من الفصل السادس من الدستور المصرى وتنص على التالي :
( لكل من رئيس الجمهورية ومجلس الشعب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر في طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها والأسباب الداعية إلى هذا التعديل. فإذا كان الطلب صادراً من مجلس الشعب وجب أن يكون موقعاً من ثلث أعضاء المجلس على الأقل. وفى جميع الأحوال يناقش المجلس مبدأ التعديل ويصدر قراره في شأنه بأغلبية أعضائه، فإذا رفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل مضى سنة على هذا الرفض. وإذا وافق مجلس الشعب على مبدأ التعديل، يناقش بعد شهرين من تاريخ هذه الموافقة، المواد المطلوب تعديلها، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس عرض على الشعب لاستفتائه في شأنه. فإذا وافق على التعديل اعتبر نافذاً من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء ) هذه المادة وفقا لرؤية ترزية القوانين تعتبر سدا أخر وجدار عازل يعزل الشعب عن حقه في تعديل اى بند من بنود الدستور إلا عن طريق سيادة الرئيس وهذا هو المستحيل بذاته ، أو ثلث نواب مجلس الشعب وتحت وصاية وبموافقة حزب الأغلبية ( الحزب الوطني الحاكم ) حتى لو تقدم ثلث أعضاء مجلس الشعب بطلب تعديل اى من مواد الدستور فلابد لهذا الطلب أن يوافق عليه ثلثا الأعضاء( المسيطر عليه أعضاء الحزب الوطني ) لعبة ذكية حبكها ترزية القوانين في مصر ليرد الأمر إلى الحزب الحاكم ، وليعيق اى محاولة من الأقلية للخروج عن وصاية هذا الحزب الطاغي على المجلس وديكتاتورية ما يسمى بالأغلبية .. وبما أن إرادة الشعب المصري تم تزويرها ، وبما أن مصر لم تشهد انتخابات حرة منذ عام 1952 م وحتى اليوم كما صرح المستشار الخضيرى ، ووقائع التزوير في كل الانتخابات مثبتة ولا ينكرها إلا جاهل ، سنفترض جدلا أن مجلس الشعب لا يعبر عن إرادة شعب تعداده وصل إلى 80 مليون نسمة ( وتلك حقيقة ) خاصة لو علمنا أن كل الأحزاب في مصر لا تمثل سوى 5% من تعداد هذا الشعب والذي أكده البرادعي حينما قال ( إنه لن يرشح نفسه من خلال أي حزب سياسي، لأن قبوله بذلك يعني موافقته على ما سماه "الإطار المصطنع" للممارسة السياسية في مصر، ومنح الشرعية لإطار يمنع ما يقرب من 95% من الشعب المصري من الترشح لانتخابات الرئاسة.)
فكيف نسمى الحزب الحاكم بحزب الأغلبية وهو عدد فردى من عدد أحزاب مصر البالغة 24 حزب ؟ وإذا صدقنا مقولة انه حزب الأغلبية فكم عدد أعضائه ؟ ثلاثة ملايين ، أم 5 ملايين وحتى لو بلغ عدد أعضائه 10 ملايين فأين هو العدد المتبقي من شعب مصر البالغ ، الناضج ، المفترض انه حريص وقيم على مصالحه وله الحق في اختيار من يمثله بما أننا ندعى أننا في دولة تمارس الديمقراطية والشفافية ؟

* أننا هنا لا نناقش مسألة الأغلبية والأقلية ولكننا بصدد مناقشة المادة ( 189 ) التي ترجع أمر تعديل الدستور إلى مجلس الشعب ( اى إلى إرادة الشعب الذي سنصدق انه اختار ممثليه ونوابه بملء إرادته !! ) وبما أن مجلس الشعب دستوريا = إرادة الشعب المصري ، وبما إن قرار تعديل الدستور هو في الأول والأخير قرار شعبي كما ينص الدستور الذي يحترمه سيادة رئيس الدولة وابنه رئيس لجنة السياسات .. فبحسبة بسيطة لا تحتاج إلى اى تعقيدات اقترح على شعب مصر الذي انتمى إليه التالي :

1 – نستفيد من تجربة الشعب السويسري الذي تم استفتاؤه في مسألة حظر بناء المآذن ، فخرج أكثر من 57% يؤيدون سن قانون بالمنع ، وقد حدث ! فلما لا يستفتى الشعب المصري مباشرة في أمر تعديل المادة 76 من الدستور التي تقيد ترشيح البرادعى وتمنعه من الوصول هو أو اى مصري كفء إلى منصب الرئاسة ؟ أليس الشعب هو المصدر الرئيسي للسلطات وفقا للدستور ؟ أليس هو صاحب القرار الأول سواء بطريقة مباشرة أو عبر ممثليه في مجلس الشعب والشورى ووفقا أيضا للدستور ؟ الاستفتاء الشعبي هو الحل ليحل محل مجلس الشعب المسيطر عليه من قبل الحزب الوطني الذي قيد بسلاسل من حديد أعناق نواب الشعب ودفعهم بهذا القانون (189 ) إلى حظيرته وفقا لإرادته وليس لإرادة الشعب .. ( وإذا كان النواب ممثلي إرادة الشعب مقيدين تحت قبة البرلمان فهل يجوز تقييد إرادة الشعب تحت قبة السماء ؟ ) .

2 – إذا كنا حقا نستحق الحياة كشعوب الأرض التي تتحرك من اجل مصالحها فلماذا نعطى الثقة لمجلس لا يمثل إلا النظام ولا يعبر إلا عن رغباته و مشكوك في شرعيته اللهم إلا القلة التي وصلت برغبة حقيقية وإرادة حرة من أصحاب الوعي الناخبين من المصريين ؟ هل نسيتم نائب مجلس الشعب الذي أعلن انه وصل للمجلس بفلوسه وليس بإرادة الناخبين ؟ إلى متى سنترك امرنا لأصحاب المصالح ونركن إلى زمرة الفساد التي فسدت الأرض بمن فيها ومن عليها ؟ وماهو الضرر الذي سيلحق بنا إن تحركنا وفرضنا إرادتنا ولو مرة واحدة في تاريخ مصر ؟ما الذي يضيرنا إن انتزعنا هذا الحق لنعمل على تغيير الواقع أم أننا اكتفينا بالبكاء والنحيب على ما ضاع من حقوق أهدرت على يد كل فاسد فيك يا مصر ؟

3 – طبقة المثقفين في مصر ونخبة الأحرار والشرفاء أمثال المستشارالخضيرى ، وسيادة السفير السابق عبد الله الاشعل والدكتور حسن نافعة والسفير السابق إبراهيم يسرى ..وغيرهم من الشرفاء من جهابذة القانون المصري عليهم التحرك بجدية وصرامة ، وعدم الاكتفاء بكتابة المقالات وعقد المؤتمرات داخل جدران النقابات ، بل عليهم النزول للناس في الشوارع والمقاهي والحارات والأزقة كما كان يفعل الأستاذ مجدي حسين حبيس قضبان النظام ، وألا يكتفوا بإطلالتهم من خلف منبر المواقع والصحف رغم أنى لا اقلل من دورهم هذا إلا أننا نحتاج لجماهير غفيرة من الشعب المطحون تتعرف على خطورة المادة 76 وأهمية المادة 189 للاستعاضة بموجبها عن مجلس الشعب بإرادة الشعب نفسه ... هذه الجماهير التي لا يصلها أصواتكم بقدر ما يصلها أصوات الموالين للنظام المسيطرين على كل وسائل الإعلام خاصة المسموعة والمرئية لان هذه الجماهير المطحونة في دوامة البحث عن لقمة العيش لم يعد لديها الوقت لقراءة ما تكتبونه ، بل اننى على يقين أن معظمهم لا يملكون ثمن صحيفة ، وليس لديهم اى دراية للتعامل مع الانترنت !! هؤلاء ألا يستحقون منا التضحية والنزول إليهم والتعامل معهم مباشرة دون اى حواجز تمنعنا عن التلاحم بهم ؟ ! ألا يستحقون منا التضحية بمزيد من الجهد من اجل تغيير واقعهم المرير ورد ولو جزء يسير من كرامتهم وحقوقهم السياسية التي كفلها لهم الدستور وحرمهم منها هؤلاء الأوصياء ؟

4 - أن نلجأ إلى هيئة المحكمة الدستورية العليا فالمواد 174 ( يؤكد على استقلالية الهيئة ) ، و175 تؤكد على أن ( تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية، وذلك كله على الوجه المبين في القانون.) وكذلك المواد 177 ، 178 تؤكد هذا الأمر وهى الجهة القضائية الوحيدة التي لها حق تفسير نصوص الدستور تفسيرا لا لبس فيه ، ولها الحق في أن ترد للشعب إرادته وتمنحه حرية اختيار رئيسه دون قيد أو شرط ، وحقه أيضا فئ تعديل ما يشاء من القوانين الجائرة .. أليس هذا هو الدستور الذي اقسم رئيس الدولة على احترامه ؟

* الحقوق موجودة في الدستور المصري ولكنها حقوق لا تجد من يحميها ويتمسك بها ، والعيب ليس في النظام ولا حكومته ، بل العيب كل العيب فيمن تنازل عن تلك الحقوق ووقف يتفرج على أناس لعبت بمصيره ، ونهبت أمواله وأهدرت دمه وداست كرامته بالأحذية ، العيب فينا يا شعب مصر عندما رأينا تزوير إرادتنا أمام أعيننا ووقفنا نبكى عليها كبكاء الأطفال ( ولن أقول كبكاء النساء أدبا منى واحتراما لمشاعرهم ) في الوقت الذي تهب فيه كل شعوب العالم رافضة تزوير إرادتها وتغييبها عن الساحة السياسية ، وتركنا امرنا لحكومات لم تصل بنا إلا للفساد والعرى والرشى والمحسوبية ، وعشوائية القرارات ، فأطعموا أطفالنا الأغذية الفاسدة والقمح المسرطن ، وباعوا لنا الدماء الملوثة ، وتاجروا بأعضاء أجسادنا ودفعونا إلى بيع لحمنا ، ونهبوا أموالنا وممتلكاتنا ، وتركنا أحرارنا وشرفاءنا يعتقلون ويسحلون أمام أعيننا دون أن نتحرك لنجدتهم ، العيب فيمن اعتقد أن السير بجانب الحائط سيجنبه شرور زبانية العصر وإذا بهم أول من يتلقى الصفعات !! الحقوق بحاجة لمقاتلين يقاومون الظلم والاستبداد واحتكار القرار ، ولكننا تركنا أمر القتال محصورا على سلالم النقابات وسط قوات امن مدججة بالسلاح ، الشعب المصري بكل فئاته قادر على التغييروالاصلاح إذا اعتقدنا يقينا انه حق وليس منة من احد ، وإذا أمنا إن السلطة التنفيذية هي سلطة جاءت لخدمة الشعب وليس العكس . اعتقد أن كلامي ليس فيه تجاوز لأحد ونابع من فهم وقراءة صحيحة للدستور الذي اقسم سيادة الرئيس ووزرائه على احترامه وتطبيق بنوده ، خاصة المادة (47) التي تنص على (حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني . ) هذا حق كفله لي الدستور ولن ينتزعه أحد منى سوى الموت .. ماهو رأيك ياشعب مصر العظيم ؟

وفاء إسماعيل

15 يوماً من الاعتقال..

في شهادة جديدة توثق ما يتعرض المعتقلون في فروع المخابرات السورية من تعذيب وإهانة، روت سيدة سورية تفاصيل اعتقال زوجها بسبب قيامه بتصوير مظاهرة نسائية صامتة في ساحة عرنوس في دمشق وحملت لافتات كتب عليها عبارات مثل لا للعنف... الحريه لسورية... ورفعن العلم السوري.
وخلال دقائق من التظاهرة، تقول السيدة، "هجم علينا مجموعه من الأمن وباشروا بتعنيف المتظاهرات والاعتداء على بعضهن بالضرب والشتم، ثم بدأوا بالاعتقال وكان أولهم زوجي الذي طلبوا منه أولا أن يعطيهم الموبايل. ولما رفض وطلب منهم أن يعرف من هم وبأي حق قاموا بالاعتداء علينا بهذا الشكل؛ ما كان منهم الا أن سحبوه من قميصه وعندما سألهم الى أين أجابوه (لعند يللي خلقك) ثم وضعوه في الباص مع من اعتقلوا معه ايضا من نفس المكان من الشباب والبنات وبدأوا بالشتم وبأقذع الألفاظ وخصوصا للبنات والسيدات، وربطوا أعينهم بعصابات سوداء وأخذوهم الى أحد أفرع الأمن وما أكثرها ثم بدأالتحقيق الذي يأخذ شكل تهم جاهزه لمن يقبل من شدة التعذيب أن يعترف بها!!!! حيث يبصم المعتقل على صفحتين خاليتين قبل البدء بالتحقيق".
وحسب شهادة السيدة السورية، فإن "التحقيق يكون والمعتقل عارياً والعينان معصوبتين، في حين يمارس "ابو الموت" و"أبو شملة" و"أبو الجماجم" متعتهم بالضرب والاهانه اثناء التحقيق. وبعد أن تفشل كل محاولات المحقق في تلبيس التهم يتصاعد مستوى التعذيب والذي يشمل الضرب والفلقه بالعصي والكابلات والضرب بالكهرباء الى أن يهددوا بنتف شعر الجسم وهكذا حتى يمل المحقق من تلفيق أي تهمة".
ويستمر الضرب والاهانة مع كل تحركات المعتقل، أي أثناء ذهابه الى التحقيق وفي رجوعه أو أثناء ذهابه الى الحمام وحتى وهو بالحمام، كما تقول السيدة في روايتها.
وبعد ثلاثة أيام من الاعتقال، نُقل الرحل (زوج السيدة التي قدمت الشهادة) الى فرع أمن جديد. وفي الباص أجلسوهم وهم مربوطو الايدي ومعصوبو الأعين وبدأ عناصر الأمن بضربهم بالعصي والكابلات على الظهر والأكتاف والعناصر يغنون أثناء ذلك أغاني للرئيس السور بشار الأسد بأعلى صوتهم. واستمر الحال حتى وصلوا الى مقرهم الجديد. وكان في استقبالهم مجموعات جديده من العناصر الذين يستمتعون بهذه الأجواء، ووضعوهم في ساحة الفرع وتحلق أولئك العناصر حولهم وبدأوا بضربهم و"وين ما اجت تيجي"... وبعد قرابة الساعه من الضرب والضابط يجلس على كرسيه الوثير في الساحه يراقب وهو يشرب المتة ويدخن، أخذوهم الى القبو ووضعوهم في غرفة "تفتقر الى أدنى متطلبات العيش للحيوانات"، وبدأوا بضربهم فلقة على أرجلهم وهم على بطونهم والأرجل والأيدي مربوطة، ونصيب كل مواطن معتقل عشر ضربات ومن يصرخ أو يستغيث يعاد له العد من البداية "فما كان من زوجي الا ان عض على كم قميصه عسى ذلك أن يفيده في تحمل الألم!!! وهكذا كان".
وتضيف السيدة: "الأشخاص المكلفون بالتعذيب لا ينتمون الى أي كائن في هذه الحياه.... بقي زوجي بين أيديهم 15 يوماً ونحن لا نعرف عنه أي شيء... ثم أحالوه الى المحكمه والقاضي كتب له في افادته أنه بريء ولم يقم بأي شيء مخالف للقانون وأن اعترافاته الخطيره والتي تقول أنه حرض على التظاهر أخذت منه تحت التعذيب. وقال له القاضي روح انت حر". وهنا تساءلت السيدة عن حقوق زوجها، وقالت: "بس ما عرفنا شو مشان الـ15 يوم يللي عذبوا فيهن شو مشان آثار الضرب يللي واضحه على جسمه!!! شو مشان محبسه وموبايله يللي سرقوهن الأمن!!!! ما بعرف... ولكن المهم من كل ما كان وصار أن الشباب همتهم لحدود السما ولن يستطيعوا مهما فعلوا بهم أن يعيدوهم الى الوراء ولا حتى خطوة".
مشاهد من فرع أمن الدولة في كفر سوسة!!
وتضيف السيدة: "أثناء وجود زوجي في هذا الفرع شاهد الشاب الذي رأيناه في فيديو البيضه وهو يظهر هويته ويعرف عن نفسه ويثبت من خلال تصوير المكان بأن الفيديو المعروض هو فعلا من البيضه وأن الجنود والشبيحه هم سوريون وليس كما ادعى الاعلام السوري الكاذب انهم بشمركه!!!! شاهده زوجي... من خلال عصابة عينيه التي ارتفعت بالصدفه قليلا وأتاحت له أن يرى هذا البطل والضابط يرفسه بحذائه على وجهه ثم يقول له أنه سينظف حذاءه بوجهه وبعد ذلك يقول له إنه لم ينظف بعد ويأمره بأن ينظفه بلسانه ويبدأ الشاب بلحس الحذاء!!!! كل ما يعانيه هذا الشاب لأنه أراد أن يظهر للعالم حقيقة أرادوا تكذيبها... كل ما يعانيه هذا الشاب لأنه شريف ولم يرض الظلم... كل ما يعانيه هذا الشاب في رقابنا ان بقينا صامتين ولم نصرخ في وجه الظلم والظالم... لن أنسى ما قدمتوه يا أحبائي كي أعيش وأولادي بحريه حرمتم أنفسكم منها لأجلنا جميعا".
ويعزز كلام هذه السيدة وشهادتها الرواية بأن البياسي توفي تحت التعذيب الامر الذي اضطر الامن السوري ان "يحمموه" ويخرجوه من السجن ليعلن تحت الضغط للجميع انه لم يكن معتقلا.
خلف علي الخلف الكاتب والناشط السوري قال في تصريح خاص "النظام اعترف بشكل رسمي ان الفيديو في البيض بعد ان تم فضح الموضوع عبر فيديوهات مصورة، وظهور احمد البياسي في احد الفيديوهات التي اكدت ان فيديو التعذيب في هذه القرية (البيضة)".
وقال إن "ظهور احمد البياسي على الاعلام الرسمي يعني ان الاعلام نسي كذبته بأن هذا الفيلم مصور في العراق وأن منفذي التعذيب هم بشمركة مما يشكل اعترافا رسمياً بأن هذا الفيديو حقيقي في البيضة".
وأضاف: "ان ظهوره على الاعلام لا يعني الا انه حي فقط وهذا ما كان من الممكن ان يحدث لولا الحملة التي انتشرت على الفيس بوك وتداولت رواية مقتله تحت التعذيب، ولكن هذا لايعني بأي حال من الاحوال انه ليس معتقلاً".
ورأى: "ان اعلام النظام هو اعلام اكاذيب فحتى لو كان البياسي حرا طليقا لا يمكن ان نصدق انه كذلك لأن هذا الاعلام قال ذلك".
الكاتب بهية مارديني

الاثنين، مايو 30، 2011

ثوار حماه السورية: "جاي دورك يا نصر الله .."


قالت تقارير صحافية إن مدينة حماه السورية الواقعة على بعد 210 كلم شمال العاصمة دمشق، تشهد ما يمكن وصفه بـ "معرض للشعارات" على جدار مبنى المحافظة وسط المدينة، في تحدٍّ كبير للسلطات.
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن ثوار حماه كتبوا على جدار مبنى المحافظة أسماء ثلاثة مسؤولين بعثيين اتُّهموا بالتآمر على شباب حماه.
كما كتب الثوار شعارات متنوعة من قبيل: "يسقط الاحتلال الأسدي" و"ويبقى الشعب.. حماه لن تنسى 50 ألف شهيد 1982" و"الشعب يصنع ثورته.. كلنا نكره بشار وعائلته".
وأشارت الصحيفة إلى أن "الأبرز في تلك الشعارات كان حصة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله من الاستياء السوري، وبالأخص بعد خطابه الأخير الذي أعلن فيه دعمه للنظام السوري"، حيث كان من ضمن ما كتب بالعربية والإنكليزية والفارسية: "جاي دورك يا نصر الله.. يسقط النظام الإيراني والنظام السوري".
وكان المتظاهرون في مدينة البوكمال على الحدود السورية العراقية قد أحرقوا يوم الجمعة الماضي صور "حسن نصر الله" زعيم حزب الله الشيعي الذي أغضب خطابه المناصر للأسد المحتجين في "جمعة حماة الديار".
الشيخ عدنان العرعور:
وفي السياق ذاته، قالت "الشرق الأوسط" إنه برز هذا الأسبوع اسم الشيخ عدنان العرعور، ابن مدينة حماه، كأحد أهم محركي الاحتجاجات في الشارع السوري، حيث كان لافتا يوم "جمعة حماة الديار"، وليلة الخميس السابقة له، تلبية دعوة الشيخ إلى التكبير على أسطح المنازل؛ مما يشير إلى حجم الدور الكبير الذي يلعبه الشيخ العرعور في تحريك المظاهرات، من خلال قناة "وصال" الدينية التي تتهمها السلطات السورية بممارسة التحريض ضد النظام.
وتقول الصحيفة إنه "في حمص ومن ثم في حماه، وحتى قرية الحراك في درعا، كان الهتاف: "يا لحراك كبري وثوري كله لعيون الشيخ العرعور.. لعيون سوريا الحرة". وفي حماه هتف المتظاهرون: "ثورتنا عال العال.. شكرا شكرا يا وصال".
ولم ينس المتظاهرون كذلك الإشارة إلى الدور التركي في هتافاتهم، فرددوا: "بالعربي بالتركي.. بشار رايح يبكي".
مجزرة حماه:
ومجزرة حماة، المشار إليها في الشعارات السابقة، هي أوسع حملة عسكرية شنها النظام السوري ضد المعارضة في حينه. وأودت بحياة عشرات الآلاف من أهالي مدينة حماة. وبدأت المجزرة في 2 فبراير عام 1982 م واستمرت 27 يوماً؛ حيث قام النظام السوري بتطويق مدينة حماة وقصفها بالمدفعية ومن ثم اجتياحها عسكرياً, وارتكاب مجزرة مروعة راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين من أهالي المدينة. وكان قائد تلك الحملة العقيد رفعت الأسد شقيق الرئيس حافظ الأسد.
وتشير التقارير التي نشرتها الصحافة الأجنبية عن تلك المجزرة إلى أن النظام منح القوات العسكرية كامل الصلاحيات لضرب المعارضة وتأديب المتعاطفين معها. وفرضت السلطات تعتيماً على الأخبار لتفادي الاحتجاجات الشعبية والإدانة الخارجية.
وتطالب المنظمات الحقوقية بتحقيق دولي مستقل في أحداث حماة، ومعاقبة المسؤولين عن المجزرة التي تعتبر الأعنف والأكثر دموية وقسوة في تاريخ سوريا الحديث.
وجاءت أحداث مجزرة حماه في سياق صراع عنيف بين نظام الرئيس السابق حافظ الأسد وجماعة الإخوان المسلمين التي كانت في تلك الفترة من أقوى وأنشط قوى المعارضة في البلاد.
واتهم النظام حينها جماعة الإخوان بتسليح عدد من كوادرها وتنفيذ اغتيالات وأعمال عنف في سوريا من بينها قتل مجموعة من طلاب مدرسة المدفعية في يونيو 1979 م في مدينة حلب شمال سوريا.
ورغم نفي الإخوان لتلك التهم وتبرّئهم من أحداث مدرسة المدفعية فإن نظام حافظ الأسد حظر الجماعة بعد ذلك وشن حملة تصفية واسعة في صفوفها، وأصدر القانون 49 عام 1980 م الذي يعاقب بالإعدام كل من ينتمي لها.

قراءة استراتيجية في اداء حزب الله...




قبل 11 عاماً من التحرير كانت كل المكونات اللبنانية متفقة على دور المقاومة، الا ان الاختلاف برز الى الواجهة في مرحلة ما بعد التحرير، وقد تمحور حول توزيع السلطة السياسية، وحول دور العسكر والقوى الشرعية، وحول ماهية الاستراتيجية الدفاعية المنوي الاتفاق عليها، وبالطبع حول دور المقاومة...
يوم 25 ايار 2000، حازت المقاومة على اجماع وطني غير مسبوق. ومع انتهاء حرب العام 2006، حققت المقاومة انجازاً كبيرا على الصعيدين الاسلامي والعربي، الا ان هذه المعطيات تبدلت مع تبدل المعطيات ومع التحولات السياسية التي عصفت بالمنطقة، وبفعل تبدل سلوك "حزب الله" الذي وجه سلاحه نحو الداخل اللبناني، مما ادى الى تغيير الصورة.
يقول فريق الثامن من اذار ان "المقاومة مستمرة وهي شرعية وفاعلة وضرورية"، بينما يعتبر فريق الرابع عشر من اذار ان "المقاومة تختلف عن سلاح حزب الله الذي يستعمل لاهداف سياسية على الساحة السياسية المحلية".
وسط هذه الصورة، يقدم العميد المتقاعد والخبير العسكري امين حطيط قراءته العسكرية والاستراتيجية الخاصة بالمشهد الذي ارتسم بعد اكثر من 11 عاماً من تحرير الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الاسرائيلي. اذ يعتبر في حديث خاص ان التساؤلات التي تقول بأن المقاومة ادت مهمتها ولا بد من انخراطها بالدولة بعد سنوات من الانتصار هي اسئلة في غير محلها، فلو كان الامر طبيعياً بين لبنان واسرائيل، ولو ان الاخيرة خرجت كلياً من لبنان، ولو لم يعد هنالك من ارض محتلة، ولو ان الدولة العدوة ملتزمة بالمواثيق والقواعد الدولية بعدم الاعتداء على لبنان، ولو يمتلك بلدنا القدرة على تنظيم جيشه وتسليحه بشكل يمكنه من امتلاك القوة التي يردع اي تعدي على اراضيه، لكنّا قلنا بكل بساطة انه ينبغي على "حزب الله" ان يُنهي مهمته وان يلجأ الى المعالجة عبر الطرق الرسمية، ولكن هذا لم يحصل".
ويضيف: "ان اسرائيل لا زالت تحتل اراضي لبنانية، في وقت لا تملك فيه الدولة القدرة على الدفاع، اضافة الى عدم قدرة الامم المتحدة على الضغط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي المتبقية، ولكف عدوانها المستمر والمتكرر. ولذلك ووسط هذا العجز الوطني والرسمي، فان المقاومة تبقى ضرورة وطينة ولبنانية للاستمرار بالمطالبة بالحقوق، ولحماية الانجازات السابقة".
بدوره، يعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الياس حنا ان "حزب الله" يشكل حالة فريدة من نوعها في تاريخ المنظمات الخارجة عن اطار الدولة، اذ يحمل ابعاداً دينية وعقائدية وفكرية وسياسية خاصة به، ويلعب السيد حسن نصرالله الدور الاكبر في رسم استراتيجية هذا الحزب، وفي توضيح المقاربات الدينية والعقادئية".
يتحدث حنا عن الرؤية المستقبلية لاي استراتيجية دفاعية، ويقول: "غالباً ما يتم وضع الاستراتيجية لخدمة السياسة، وفي لبنان السياسة غائبة الى حد كبير، وبالتالي اذا غابت السياسة لا يمكن الحديث عن استراتيجية واضحة، ولهذا فان وضع استراتيجية جديدة في الوقت الحالي غير ممكن وهو بحاجة الى ظروف مختلفة".
ويضيف: "ان اي استراتيجية دفاعية يجب ان تاخذ بعين الاعتبار المقاومة، التي يشكل "حزب الله" الجزء الاكبر منها، باعتبار انه راكم منذ العام 1982 العديد من التجارب والمعلومات والطاقات، بالاضافة الى انه يمتلك الكثير من الامكانات التي يمكن الاستفادة منها، ومن هنا فان رسم استراتيجية دفاعية على طاولة حوار بين كل الافرقاء يتطلب قبل كل شيء وضع اطار سياسي للبناء عليه في المراحل القادمة".
وعن فائض القوة لدى "حزب الله"، يقول حنا: "دائماً فائض القوة يؤدي الى سلوك مختلف، و"حزب الله" يملك فائضاً كبيراً من القوة على الصعيد الداخلي، وعلى صعيد الانجاز الذي حققه على الصعيدين العربي والاسلامي، ولكن التقطة الاهم في سلاح "الحزب" انه وصل الى اعلى مستوياته من النضوج العسكري والميداني والاستراتيجي بشكل لا يمكن تجاوزه. فعملية التحرير عام 2000، وحرب العام 2006 اوصلته الى اقوى الدرجات والمستويات من النضوج العسكري، وهذا الامر ادى الى الشعور بفائض القوة، ودفعه للتوجه نحو الساحة الداخلية اللبنانية لاهداف سياسية".
ويتابع قائلاً: "هذا الفائض من القوة ارتد الى الداخل اللبناني بفعل عدة عوامل، وهناك امكانية كبيرة ان يعيد حزب الله تجربة استخدام سلاحه في الداخل بناءاً على عدة اسباب وعوامل".
اما حطيط فيعتبر ان " امتلاك الفائض من القوة هو امر اساسي، لان القوة المتراكمة تحول دون اغراء الاخر بالاعتداء، وهذا منطق عسكري، يُتيح للقوة المتراكمة ردع الاعتداءات المتوقعة، وبذلك تكون القوة التراكمية وجه من وجوه الدفاع السلبي، فتمنع العدو من الهجوم وتمنع الخسارة في الوقت نفسه، وبهذا يكون "حزب الله" قد راكم قوته وحمى لبنان من اي اعتداءات محتملة". ويتابع: "نحن في دراساتنا الاستراتيجية نحسم مسألة اساسية، ان لا حرب على لبنان طالما ان المقاومة تمتلك هذا القدر من القوة".
" ان كل استعمل للسلاح من جانب "حزب الله" كان له ظرفه السياسي المحلي والاقليمي، وله اداته السياسية"، يقول حنا، " فعندما استعمل في ايار 2008، كانت المنظمومة الفكرية تقول بان السلاح لحماية السلاح، وبالتالي فاذا حصل اي تهديد قد يعتبره "حزب الله" تهديداً، قد يؤدي لاعادة الكرة مرة اخرى، ولاستعمال هذا السلاح مجدداً في الداخل".
وفي الاطار نفسه، يدافع حطيط عن استخدام "حزب الله" لسلاحه في الداخل اللبناني ابان احداث السابع من ايار 2008 مشيراً الى ان "استعمال السلاح فيه عدة وجهات. الوجهة الاولى تتمثل بالسلاح المبادر لفرض قرار ما، لان سلاح المقاومة لمواجهة العدوان، اما الوجهة الثانية فتتمثل باستعمال السلاح لحماية نفسه، وهو عمل دفاعي، لأنه اذا قصّر السلاح في حماية نفسه يكون قد تآكل، ولذلك فان استعمال هذا السلاح لحماية السلاح هو امر مشروع ومقبول".
ومن وجهة نظر حنا، "فان المشكلة لا تكمن في السلاح نفسه، انما في كيفية استخدام هذا السلاح ووجهته"، لافتاً الى "انه بالامكان الاستفادة من سلاح "حزب الله" بطريقة فعالة للغاية لمصلحة الدولة اللبنانية، في حال نُظّم جيدا، واذا تمت ادارته بطريقة فعالة ومدروسة ضمن اطار سياسي معين".هذا ويعتبر العميد حطيط ان "ما قام به "حزب الله" عام 2008 هو دفاع عن النفس وليس قهراً للاخر بأي شكل من الاشكال، مشدداً على ان "الطرف الذي استهدف المقاومة في احداث ايار قبل 3 سنوات، لم يصوّب عليها بالورود بل بالنار، وبالتالي فمن الطبيعي ان يكون هناك ناراً في كل معركة تقع، مع الاشارة الى ان ما قام به الحزب كان بمثابة ردة الفعل على تصرفات الطرف الاخر".
وبينما يرى حطيط ان الخطأ الكبير الذي ارتكبته المقاومة كان في قبولها بالقرار الدولي رقم 1701 الصادر عام 2006، باعتبار ان فيه نوع من التنازل والتساهل، الامر الذي دفع اسرائيل الى القيام باعتداءات على الشريط الشائك والى التمادي في خرق المفاهيم والاتفاقات". يشير العميد حنّا الى ان "سبب استمرار "حزب الله" هو انتشاره الكبير، وان سبب نجاحه يكمن في السرية التي يعتمدها، وفي تركيبته السياسية والعقائدية والدينية والفكرية، الا انه اذا انسحب من مناطق الجنوب يفقد كل شيء، ويخسر القدرة على فرض نفسه

بقلم سلمان العنداري

الثورة السورية : منصورون رغم الخذلان!


تتوالى الأنباء الآتية من سوريا، وقد صارت الاحتجاجات ثورةً لا يمكن إنكارها. ويتوارد موقف الناس من هذه الثورة؛ ما بين داعم للشعب ومؤيد للنظام، فيما يسجل المراقبون للحراك السوري علامات تميزه عن سوابقه في كل من تونس ومصر واليمن وليبيا.
ثورة مميزة!

لقد تميزت الثورة السورية؛ بأنها الأكثر حراكاً بين الثورات العربية السابقة والحالية، صحيح أن احتشاداً لمئات الآلاف في ميدان هام لم يُسجل بعد- بسبب وحشية القمع-، لكن الصحيح أيضاً أن ما من منطقة في البلاد إلا شهدت تظاهرة أو اعتصاماً، والصحيح أيضاً أن الثورة السورية سجلت في يوم واحد (جمعة حماة الديار) أكثر من 130 تظاهرة، في المناطق المختلفة لسوريا، وأن الاحتجاجات لم تعد تقتصر على يوم الجمعة، أو ترتبط حركتها بالشمس، ففي الليل تظاهرات كما في النهار، وفي الجمعة تظاهرات كما في باقي أيام الأسبوع. إنها الثورة الأكثر عطاءً من المدنيين حتى الآن، وهي تواجه النظام الأكثر وحشية في قمع التظاهرات، مدعّماً بخبرات إيرانية، فضلاً عن أنها الوحيدة من بين أخواتها الثورات العربية، التي لم تحظ بدعم من الجيش أو بعضه، كما جرى في تونس ومصر (انحياز كامل من الجيش)، وليبيا واليمن (انحياز جزء من الجيش).
ومع ذلك فإن الثورة السورية هي الأكثر خذلاناً لجهة التأييد الخارجي الواجب لها، بين الثورات العربية كلها، وهي الثورة الوحيدة المحرومة من "سلاح" الإعلام، الذي كان متواجداً لحظة بلحظة في مصر -على سبيل المثال-، لذا فإن أبناءها يستحقون أسمى الاحترام لأنهم أثبتوا-مع بالغ الاحترام لجميع الثوار الحاليين والسابقين- أنهم الأكثر شجاعة ونخوة وصبراً، إذ يكفيهم أنهم يتلقون الرصاص الصائب على الرؤوس مع كل صرخة حرية، ويواجهون بصدورٍ عارية جنازير الدبابات مع كل تظاهرة سلمية!.
من أجل ذلك؛ فإنه لا يمكن اعتبار الثورة في سوريا مجرد ملف سياسي تختلف حوله الاجتهادات، ولا مجرد ظاهرة اجتماعية في سياق التاريخ تختلف في أسبابه الآراء... الثورة السورية هي قضية إنسانية، وأخلاقية، ودينية أولاً وقبل أي شيء. إنها قضية المظلوم في دعائه على الظالم، وروعة النضال من أجل الحرية، إنها الصراع بين الحق والباطل بأوضح مظاهره المعاصرة، ولا يمكن لإنسان يدرك معنى الإنسانية، ولا لصاحب خلق يلتزم بالحد الأدنى منها، ولا لصاحب دين، أي دين، أن يرى ما يجري ثم يكون مع الظالم ضد المظلوم!.
ألم الخذلان!

إن متابعة يوميات الثورة السورية تفيد أن المحتجين أحرقوا مراكب عودتهم عن الخيار الذي مضوا فيه، وأن شدة القمع لن تزيدهم إلا تصلباً في المطالبة بإسقاط النظام، وأن حركتهم تشهد تقدماً يوماً بعد يوم؛ في حجمها، وزمانها، وتنظيمها، ورقعة انتشارها، وشمولية ألوانها العرقية والدينية، وأن النظام مهما صارع من أجل البقاء- أياماً أو شهوراً أو سنوات- فإنه سينتهي في يوم مشهود، لكن اللافت أنه في الوقت الذي أخرج فيه السوريون أنفسهم من شرانق الخوف المحبوكة حولهم منذ أكثر من أربعين عاماً، متحملين الكلفة الهائلة لذلك، إذا بأشقائهم العرب والمسلمين يتلحّفون برداء الخوف على النفس، والحرص على المصالح، والخشية من فشل الثورة... فيصمتون صمت أصحاب القبور، ويتخاذلون حتى عن كلمة حق واحدة... يا له من عار!.
إن نظرة إحصائية للمواقف وللصمت في عالمنا العربي تظهر ذلك بشدة؛ إذ من بين البلدان العربية كلها، لم يخرج موقف واحد يُلقى له بال، أقله في رفض انتهاك حقوق الإنسان وتعذيبه وقتله في سوريا، ولولا موقف مجلس الأمة الكويتي (مطالبة نصف أعضاء البرلمان بطرد السفير السوري في الكويت)، لأمكن القول إنه لا يوجد موقف عربي واحد يحسّ بحرارة دماء المدنيين التي تهرق كل يوم بـ"تهمة" المطالبة بالحرية، بل إنه لمن اللافت حقاً أن يُصدر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وكندا عقوبات على النظام السوري، وتُنظم تظاهرات في غير عاصمة غربية أمام السفارة السورية، ثم تبقى السفارات السورية في الدول العربية بمنأى عن تظاهرات منددة أمام مقراتها!.
التحركات الشعبية أيضاً بقيت خجولة، حتى أنها لا تكاد تُذكر؛ فأين الجماهير العربية الهادرة؟ وأين الحركات الشعبية لتقوم بأقل الواجب؟! أين ثوار مصر وتونس المنتصرون لينظموا حشداً مليونياً نيابة عن أشقائهم الثوار المقهورين في سوريا؟! بل أين الإسلاميون الذين يقيمون الدنيا، وينظمون تظاهرات احتجاج من أجل انتهاك حقوق أقلية إسلامية في كشمير أو الفلبين أو حتى في الصين... ثم يتخاذلون عن نصرة أشقائهم الأقرب إليهم... في سوريا؟! هل يجوز أن يشعر الغرب –صادقاً كان أم مخادعاً- بـ"الحرج الإنساني" أكثر من العرب والمسلمين؟ وأن يسعى هذا الغرب إلى إدانة النظام السوري في مجلس الأمن ثم تتحفظ منظمة المؤتمر الإسلامي على بند يحمّل السلطات السورية مسؤولية ما يجري؟ ثم أين هي جامعة الدول العربية؟ وهل يجوز أن يكون صوت المجموعة العربية في مجلس الأمن –ممثلاً بلبنان- متضامناً مع النظام السوري بدلاً من الوقوف إلى جانب الشعب السوري؟! ثم كيف لمعممين يقرؤون قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ﴾ ثم يصمتون أو يدعم بعضهم الظالم على المظلوم؟ كيف يمكنهم أن يخونوا الله ورسوله بهذا المستوى ثم يتصدرون للمنابر والإمامة؟
لقد قطعت الثورة السورية مرحلة إمكانية الاجتثاث، لكن يوم الحصاد ما زال بعيداً -بالحسابات البشرية- غير أنه لا توجد إمكانية للرجوع، فإما أن يسقط النظام بالثورة، أو بقبوله التغيير -المفضي إلى إسقاطه حتماً-، وإما إن تذبح حرية وكرامة الشعب السوري من جديد.
أهل النخوة في سوريا قرروا، ولهم على أمتهم واجبٌ ... إن تأخر، فإنه لا يصح أن يغيب، ولسوف يسألنا الله أفراداً وجماعات؛ كيف سمعنا استغاثة الأطفال ونحيب النساء وأنين الرجال، ثم ذهبنا إلى فُرُشنا لننعم بالنوم
بقلم فادي شامية

الأحد، مايو 29، 2011

الاسد يرفض سماع النصائح والسنة غير فاعلين


يرفض الرئيس السوري الاستماع الى اي نصيحة وقد لا يجرؤ احد على تقديم النصح له او قد لا ينجح باختراق الدائرة الضيقة التي تحيط به، وهذا ما تؤكدة مصادر موقع السياسي الاخباري.

عنيد ومتصلب



تقول المعلومات الواردة ان الرئيس السوري بشار الاسد متشبث برأيه وموقفه في معالجة الازمة التي تمر بها سورية، وتيصفه المصدر بالعنيد وغير مكترث بالعدد الذي سيصل اليه الضحايا، في الوقت الذي فتح باب غريب للحوار مع اشخاص غير فاعلين ولا يعتبروا معارضة اصلا مثل مشايخ مساجد ووجهاء ورؤساء عشائر فيما استثنى من الحوار المعارضة المنظمة المتمثلة في اعلان دمشق والتجمع الوطني الديمقراطي او منتدى الاتاسي الثقافي والذي يحمل صبغة سياسية اكثر منها ثقافية.

وتعتبر المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمها ان الاسد قد يستمع الى ابن خاله الملياردير رامي مخلوف او شقيقه ماهر ويفضل رأيهما الى جانب عدد قليل من الامنيين على رأي رئيس الحكومة او نوابه مثلا ان قبل بالاستماع للفريق الاخير اصلا.

وتذكر المصادر ان المعارضة المنظمة كانت قد طلبت الحوار ودعت اليه منذ الاحتلال الاميركي للعراق، الا ان النظام ماطل وموه الطلب الى ان تبخرت غيمه الخطر الاميركي، وعادت تلك المعارضة مع بداية الربيع العربي تعرض الحوار للخروج بوثيقة اصلاح فكان رد النظام ان شن حملة اعتقالات طالت الاخضر واليابس في صفوف المثقفين والمعارضين واعتبرهم عملاء ومندسين.

ولا تنكر المصادر ان اسلاميين ليسوا بالضرورة من الجماعة المحظورة وراء وتشرف على المظاهرات خاصة وان شرارتها بدأت من المساجد، وتحدد ان مدينة درعا ودوما وضواحيهما فيهما نوع من التشدد الاسلامي او التمسك بالعادات والتقاليد الشرقية في حباتهما الطبيعية بالتالي كان هناك ارضية خصبة لبذرة من الربيع العربي .

وتعتقد ان القيادات تحمل افكارا من حزب التحرير خاصة في الساحل ، والسلفيين في دوما والاخوان في درعا ، قادوا بشكل منفرد وغير منظم الاحتجاجات، ويؤكد انه لا يوجد عناصر ارهابية ساخرا من عدد الثمانية الاف التي قالت وسائل الاعلام السورية انهم سلموا انفسهم للسلطات واعلنوا توبتهم.

وتساءل المصدر: اين كانت الاجهزة الامنية السورية على مدار اربعة عقود ؟ وماذا كانت تفعل في تلك الدولة الامنية وصاحبة القبضة الحديدية لتسمح بوجود هذا العدد من الارهابيين ؟

وفيما يتعلق بموقف المسؤولين المدنيين وخاصة فاروق الشرع ابن مدينة درعا، فلم تستطع المصادر ان تؤكد ما راج عن صفعة وجهها ماهر الاسد له، لكنها قالت ان الشرع مريض وغير قادر على الظهور او مناكفة النظام، حتى ان بعض المثقفين حاولوا الاتصال به بهدف التنسيق معه كونة رئيسا للجنة الحوار التي شكلها الاسد لكنهم فشلوا، ويؤكد المصدر ان الشرع وان كان بصحته وقوته الجسمانية والجسدية فانه جزء من النظام ولا يستطيع الخروج عنه.

ولم يتصل الشرع كونة رئيس اللجنة المذكورة باي من الشخصيات ولم يعرض برنامجا او يحدد نقاطا بموجبها سيفتح ابواب الحوار ويبدو ان اللجنة ماتت في المهد ولم ينجح الاسد بتهدئة الشارع السوري بعد الاعلان عن لجنة الحوار واسم رئيسها فاروق الشرع المعروف تاريخيا بوطنيته وكفاءته.

على الارض تقوم الفرقة الرابعة وهي من بقايا سرايا الدفاع التي كان يشرف عليها رفعت الاسد عم الرئيس السوري والفرقة العاشرة وهي تضم الالوبة 202، 203، 204، 205، التي تعتبر فرقة النخبة والحراسات بتصفية المعارضية و"الفرقة هو وحدة عسكرية كبيرة يتراوح عدد أفرادها من 10,000 إلى 30,000 فرد وتضم الفرقة الواحدة عدة ألوية ويقود الفرفة عادة ضابط برتبة عميد".

موقف السنة



خلال عقود تمكن الرئيس الراحل حافظ الاسد من احلال الضباط العلويين في سدة قيادات الجيش بالتالي باتت السيطرة تامة للطائفة الى جانب السيطرة على الاجهزة الامنية، في المقابل لا يكترث السني السوري باستلام المناصب العسكرية او الامنية فهو يتوجه بالفطرة الى التجارة ويحاول الانتهاء من فترة الخدمة الالزامية للالتحاق بشركة او مؤسسة العائلة، وعلى مدار عقود وقبل انقلاب الاسد على الرئيس الراحل نورالدين الاتاسي فان العلويين يعتبرون ان الجيش والعمل فيه والانتساب له لسنوات طويلة السبيل الوحيد لكسب الرزق بالتالي فلهم تاريخ عريق في الحياة العسكرية.

الى جانب ذلك تمكن الرئيس السورية الراحل من جلب العلويين الى دمشق وحاصرها بقراهم فاغراهم بمنازل واسعة مقابل اجر زهيد لا يتعدى خمسة دولارات شهريا، لذلك فان العنصر السني غير فاعل عسكريا ولا يصل الى رتبه عالية وان وصل فيكون محاصرا بالعناصر الاستخبارية العلوية التي تقيد حركته.

وبعد الى اين سيصب شلال الدم السوري؟



يقول المصدر ان نجح الاسد بعد دماء غزيرة بالقضاء على الثورة في بلاده، فانه الشارع السوري لم يعد خائفا وسينهض ثانيا، وثالثا ورابعا الى ان يزيح بشار الاسد ، في الوقت نفسه فان العقوبات الاوربية الاخيرة باتت ترعب النظام السوري خاصة بعد ان اقفلت اوربا والعالم ابوابه في وجه رجالات النظام من اقتصاديين وسياسيين.

الجمعة، مايو 27، 2011

هل صحيح أن النظام السوري علماني ..؟؟




الرغبة في الإصلاح وتطوير النظام والانطلاق نحو رحاب الحرية الإعلامية، والدعوة لإطلاق حرية العمل السياسي والنقابي والاجتماعي، والمطالبة بتثبيت استقلالية القضاء ورفع يد الأجهزة الأمنية عن المؤسسات القضائية كما عن سائر مؤسسات وقطاعات وإدارات الدولة، وطلب العمل على تحقيق الإنماء المتوازن في مختلف المدن والمناطق والأرياف السورية... كل هذه الأهداف كانت من جملة الأسباب التي دفعت المواطن السوري للانتفاض والتظاهر والتحرك العفوي في مختلف مناطق القطر والكيان السوري، ولكن هذا التحرك الشعبي واجهته السلطة بجملة اتهامات بدأت مع اتهام مجموعات فوضوية بالسعي لزعزعة الاستقرار في الوطن السوري، وتطورت هذه الوتيرة من اتهام مجموعات سلفية وعناصر من حركة الإخوان المسلمين، بقيادة التظاهرات والتحريض على النظام، إلى الادعاء أن هناك مجموعات مسلحة إرهابية تمارس القتل والإرهاب بهدف شق الصف الوطني وضرب العيش المشترك في سوريا وتفتيت الكيان السوري إلى كيانات تضم مذاهب وأعراق وطوائف متعددة، واستغرق بعض الإعلام اللبناني الموالي للنظام السوري، وكذلك سواه من المتواجد في بعض الدول الأخرى، في شرح خطر هذا المشروع وتداعيات تغيير النظام السوري الحالي على الاستقرار في المنطقة وعلى بقاء واستقرار الأقليات في سوريا ولبنان، باعتباره نظاماً قومياً علمانياً لا دينياً ومنفتحاً على حماية الأقليات كما على رعايتها وحمايتها؟؟
وكان قد ورد سابقاً كلام حول هذا الموضوع نشرته جريدة النهار اللبنانية في معرض حديثها عن رسالة وجهها نبيه بري للقيادة الفرنسية محذراً إياها من خطر التغيير في سوريا على مستقبل الأقليات المسيحية بالتحديد، وتثبيتاً لهذا الكلام فقد ورد في مقال نشرته جريدة الأخبار اللبنانية بقلم الصحافي نقولا ناصيف جاء فيه: (شدّد سليمان أمام الزائر الأميركي..(فيلتمان) على أنّ تداعيات ما يحصل لا تقتصر على سوريا ولبنان، بل تشمل المنطقة برمتها. وقال أيضاً: إذا تسلّم الإسلام المتشدّد الحكم في سوريا، فإن ما رأيتموه في العراق والسودان، مرشح كي يتكرّر في سوريا ولبنان. لن يبقى بعد ذلك مكان لمسيحيي سوريا ولبنان. ردّ الدبلوماسي الأميركي: نحن أيضاً لا نريد للإسلام المتشدّد تسلّم السلطة في سوريا. لذا، ندعم الأسد لإجراء إصلاحات حقيقية. الجميع يعرف أننا نؤيد الإسلام المنفتح والمعتدل. أضاف الرئيس اللبناني: نحن الذين ندعو المغتربين اللبنانيين للعودة إلى بلادهم، سنجد أنفسنا إذا انقلب الحكم في سوريا وصار لمصلحة الإسلام المتشدّد، ندعو المقيمين في بلادهم إلى الاغتراب. وشدّد أيضاً على ضرورة ضمان الاستقرار في سوريا، مع تأييده الإصلاحات التي يجريها الأسد)..

لا ندري مدى صحة هذا الكلام المنسوب لفخامة رئيس الجمهورية، ولن نناقش مضمونه رغم انه لا يتناقض مع ما كان قد ورد على لسان نبيه بري سابقاً، وأهم ما فيه الإشارة إلى أن بشار الأسد لا زال استمراره في السلطة مرغوب أميركيا، إلا أن من حقنا أن نتساءل عن حجم وأهمية الخطر المحدق بشعب برمته أو(بحوالي 23 مليون) مواطن سوري يمثلون مختلف طوائف ومذاهب وأعراق وإثنيات الشعب السوري، في حال استمر الأسد، في الحكم وهم يعيشون في كنف نظام ظالم يرى العالم اجمع سوء استخدامه للسلطة وشدة بطشه وجبروته وعدم احترامه للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية وتجاهله لكل المواثيق والمعاهدات الراعية لحقوق الإنسان.. وهل صحيح أن حماية الأقليات الدينية أو العرقية تتطلب ظلم الأكثرية مهما كان دينها أو عرقها..!!! وهل وصل الأمر بهذا النظام وحلفائه في الداخل السوري وفي لبنان بالتحديد إلى استعمال ورقة تحريض الأقليات على الاندفاع لحماية نظام الأسد في سوريا، خوفاً من تغيير النظام، وبذلك تكون الأقليات ضحية تورطها في صراع غير مبرر لحماية عائلة حاكمة أو أقلية ظالمة.. وهذا قد يستدعي بالتالي تدخل دولي وتورط عالمي في شؤون داخلية لبلد انتفض شعبه فقط لتغيير نظام ظالم جائر..؟؟ والسؤال الأهم هو ...؟؟ هل النظام السوري في حقيقة الأمر علماني ..؟؟ أم أن هذا الأمر هو مجرد ادعاء ليخفي خلف الإطار الحزبي الشكلي طبيعة نظامه الطائفي والعائلي..؟؟ وهل أصبحت المطالبة بنظام ديمقراطي وحرية التعبير والعمل السياسي والانتقال إلى الدولة المدنية التي تحترم الأكثرية الشعبية والدينية وكذلك الأقليات الدينية والعرقية والسياسية تشكل خطرا يتهدد القليات الدينية.. ومن الذي أطلق هذا التهديد وهذا الخطر سوى النظام نفسه وأعوانه، لذا مجرد نظرة سريعة على طبيعة تحالفات النظام وعلاقاته الخارجية تعطينا انطباعاً واضحاً عن عدم صدق علمانية نظامه وعدم جدية تهديداته حتى أن بعضها من صنعه:
- لقد تحالف النظام السوري ومنذ عقد السبعينات خلال حكم الأسد الأب مع نظام الخميني في إيران، ضد صدام حسين حاكم العراق وهو نظام بعثي خرج من نفس المدرسة التي خرج منها حافظ الأسد.. مدرسة حزب البعث..؟؟ فقد تحالف الأسد مع المؤسسة الدينية ضد المدرسة العلمانية..؟؟ والنظام الإيراني كما يعلم الجميع هو نظام ديني قائم على نظرية ولاية الفقيه، التي تعطي مرشد الجمهورية السلطة المطلقة لإدارة البلاد، ويقوم النظام الإيراني أيضاً على تقديم العنصر الفارسي على كافة أطياف وأعراق دولة إيران ويعتبر المذهب الشيعي الجعفري هو مذهب الدولة...وهذا يتناقض تماماً مع فكر حزب البعث العلماني القائم على تمجيد الوحدة العربية ويحترم علمانية الدولة اللادينية..؟؟؟
- تحالف حافظ الأسد ومن بعده ولده بشار الأسد مع حزب الله في لبنان وهو حزب ديني مرتبط بالنظام الإيراني علانية ودون أدنى مواربة، وتجاهل الأحزاب اليسارية والناصرية والقومية، ألم يكن الأسد يخشى من تطور النزعة السلطوية لدى هذا الحزب فتهدد النسيج اللبناني وبالتالي السوري وتطيح بالقوى القومية واليسارية لصالح القوى الدينية..؟؟ وألم يكن هذا التحالف ليشكل خطر على الأقليات الدينية في لبنان..؟؟؟ ولاحقاً في سوريا...؟؟
- ارتبط النظام السوري بتحالف متين مع حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس وكليهما خرجا من رحم الحركة الإسلامية الأم (الإخوان المسلمين) التي حاربها ويحاربها النظام السوري ولا يزال وهو يتهمها الآن بتبني الثورة في سوريا..؟؟ وإذا كان هذا التحالف لصالح ولخدمة المقاومة الفلسطينية، فكان بإمكان الأسد التحالف مع حركة التحرر الوطني الفلسطيني غير الدينية وغيرها من الحركات المقاومة على الساحة الفلسطينية..؟؟ أم أن الشعار الديني أكثر بريقاً ولفتاً للأنظار، ومن الممكن استخدامه لاحقاً للتهويل والترهيب كما نرى اليوم...؟؟ وكيف يحظر نظام الأسد على أبناء سوريا الانخراط في حركة الإخوان تحت طائلة عقوبة الإعدام، ويتبنى ويرعى إقامة حركتي مسلحتين دينيتين يتبنيان فكر الإخوان المسلمين..؟؟
- لماذا بنا نظام الأسد علاقاته في لبنان مع القوى السياسية على قاعدة مطالبتها باستمرار بتدعيم مبادئ الوحدة الوطنية وتعزيز العيش المشترك، وتشكيل حكومات وحدة وطنية، ويرفضها في بلاده ويعتبرها مؤامرة أميركية – صهيونية، تستهدف النظام والكيان..
- لماذا يصر الأسد على فتح جبهة لبنان مع إسرائيل باستمرار، سواء خلال حكم الأب أو الابن، ويترك جبهته صامته..؟؟ فأين التحضير العسكري لتحرير الجولان وفلسطين..؟؟
قد يكون عنوان النظام السوري علماني وسلطته وشعاراته علمانية، ولكنه في حقيقة الأمر ليس كذلك على الإطلاق، ولكن هناك سؤال لا بد منه في نهاية الأمر نوجهه لكل من يتحدث عن فتنة ومجموعات إرهابية وخوف على الأقليات، هل المطالبة بإصلاح النظام السياسي والاقتصادي واجتثاث الفساد والتخلص من الحكم العائلي في كافة أقسام وإدارات الدولة السورية يشكل تهديداً للأقليات ومستقبلها في الشرق الأوسط، أم أن المطلوب هو زرع الخوف وتعزيز الفرقة والخلاف بين أبناء الشعب الواحد لحماية مكتسبات عائلة وطائفة وحزب وفريق ومشروع.. وهذا ما دفع حسن نصرالله الذي تجاهل ضحايا الشعب السوري ومعاناته وآلامه، لإطلاق تأييده العلني لنظام الأسد من بوابة القضية الفلسطينية التي تسيل دماء أبنائها سيلاً عارماً كلما شعر حلفاء سوريا وكذلك نظام سوريا بالخطر يتهدد بقاءه في سدة السلطة... والحل في سوريا اليوم هو في انخراط جميع مكونات المجتمع السوري في عملية التغيير لإعادة بناء وتشكيل الدولة المدنية التي تضم كافة مكونات المجتمع السوري دون استثناء ودون خوف أو قلق؟؟






بقلم: حسان القطب



الخميس، مايو 26، 2011

خطة سوريا وحزب الله للقضاء على 14 آذار

وفي ما يأتي معطيات الوثيقة.
هوية الوثيقة
125613,125613,"10/12/2007 13:06","07BEIRUT1603","Embassy Beirut","SECRET","","VZCZCXRO8125
OO RUEHAG RUEHBC RUEHDE RUEHKUK RUEHROV
DE RUEHLB #1603/01 2851306
ZNY SSSSS ZZH
O 121306Z OCT 07
FM AMEMBASSY BEIRUT
TO RUEHC/SECSTATE WASHDC IMMEDIATE 9714
INFO RUEHEE/ARAB LEAGUE COLLECTIVE PRIORITY
RUCNMEM/EU MEMBER STATES COLLECTIVE PRIO","S E C R E T SECTION 01 OF 05 BEIRUT 001603

مضمون الوثيقة

في الثاني عشر من تشرين أول 2007 ،اجتمع السفير الأميركي جيفري فيلتمان مع المستشار القانوني لرئيس الجمهورية العماد أميل لحود، المحامي سليم جريصاتي للإطلاع منه على ما يفكر به لحود، بما يتصل بالانتخابات الرئاسية المقبلة.
وفيما شدد جريصاتي على أن لحود يعارض هذا الخيار، قال إن سورية وحزب الله يعملان لإيصال قائد الجيش العماد ميشال سليمان إلى رئاسة الجمهورية، ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد جورج خوري الى قيادة الجيش.
ووصف جريصاتي العميد خوري بأنه "سوري مائة في المائة" ، ولكنه لفت إلى أن العماد سليمان ليس عميلاً سورياً ولكنه مطيع.
وإذ شدد على تأييده لما يقوله قادة 14 آذار من أن سليمان هو خيار خاطئ للبنان، قال جريصاتي إن هناك فرصة ضئيلة جداً للتوصل إلى تسوية على مرشح مثل ميشال إده ،و شكيب قرطباوي، وروبير غانم، وحتى مرشح 14 آذار بطرس حرب.
وأشار جريصاتي إلى أنه يفضل بطرس حرب وأعرب عن اعتقاده بأنه قادر على دفع لحود إلى حث سورية على عدم وضع فيتو على حرب.
سبب اقتناع جريصاتي بقدرته يعود إلى أن لحود يريد إقفال الطريق أمام وصول كل من صديقه السابق شارل رزق ونسيبه نسيب لحود، الذي يكرهه.
وقال جريصاتي إن ترشيح حرب قد يخدع السوريين وحزب الله، من خلال الانتباه إلى العلاقات الباردة بين حرب من جهة وكل من الحريري وجنبلاط من جهة أخرى.
ولكن جريصاتي يظن بأنه من دون ضغوط خارجية كافية تمارس على كل من سورية وإيران للعودة عن ترشيح سليمان ، فإن كل حديث قوى 8 آذار عن مرشح تسوية يعتبر كلاماً فارغاً.
وسأله السفير الأميركي عن الضغوط التي يمكن أن تمارسها سورية وحزب الله على 14 آذار للقبول بسليمان، فرد جريصاتي بالإفادة بأن الضغوط لتعديل الدستور لن تجدي نفعا، ولكن إذا فشلت قوى 8 آذار في كسب موافقة قوى 14 آذار على ترشيح سليمان، فهي سوف تنتظر.
وقال جريصاتي إن سورية وحزب الله مقتنعان بأنه، في هذه الحالة، يجب اعتماد خيار إبقاء الحال على ما هي عليه، أي فؤاد السنيورة في السراي وأميل لحود في بعبدا.
وأفاد جريصاتي بأن تجميد الأوضاع يهدف إلى إتاحة المجال أمام 8 آذار وعون لربح الأكثرية النيابية.
وقال: في خلال أسابيع أو أشهر، قوى 14 آذار ستصبح ضعيفة ومشتتة. إن سورية وحزب الله سيستعملان وسائل عدة لتحقيق الهدف، بما في ذلك الترغيب والترهيب، لجذب نواب من تحالف 14 آذار إلى جانبهم.
وقال إن بعض نواب 14 آذار، عندما يدركون عجز قوى 14 آذار عن انتخاب رئيس للجمهورية، سوف يهرعون، بطبيعة الحال، إلى الوقوف إلى جانب الجهة المنتصرة.
وهنا لاحظ السفير الأميركي أن الاغتيال قد يكون بين الوسائل المتبعة، فوافق جريصاتي على هذا الاحتمال خصوصاً في دوائر مثل بعبدا –عاليه ، حيث تنتج الانتخابات انتصارات لقوى 8 آذار وعون.
وأضاف جريصاتي: حتى لو استمر الـ"ستاتوكو" سنتين ( حتى صيف العام 2009، تاريخ الانتخابات النيابية)، فمن الأفضل لسورية وحزب الله الانتظار، على المجيء برئيس تسوية الآن.
وتابع جريصاتي: في اللحظة التي تختفي فيها أكثرية قوى 14 آذار، يستعمل حزب الله وسورية الأكثرية الجديدة ويفرضان ميشال سليمان أو "حتى سليمان فرنجية".
وقال: بما أن حزب الله وسورية يملكان الأكثرية، فإنهما يستطيعان أيضا أن يفرضا رئيس الحكومة والأغلبية الوزارية.
وفيما سجل السفير الأميركي أن نبوءة جريصاتي تحتاج إلى تضامن عون وحزب الله ، لأن عملاً كهذا لا يمكن أن يتم بلا موافقة نواب عون في المجلس، قال جريصاتي إن عوارض الفراغ في رئاسة الجمهورية سوف يدفع نواباً لدى عون إلى مغادرته والانضمام إلى تحالف حزب الله وبري لإنجاح الخطة.
وقال جريصاتي: ميشال عون رجل مجنون. هو بالنتيجة لن يصوت لسليمان، ولكنه يدعم الـ"ستاتوكو" الآن، حتى لا يسمح بتمرير مرشح توافقي.
ولفت جريصاتي إلى وجود نقطتي ضعف في هذه الخطة لكل من سورية وحزب الله. نقطة الضعف الأولى تتمثل في أن الـ"ستاتوكو" سيتيح للسنيورة الذي تكرهه سورية، البقاء في مكتبه، يلعب أدواراً ريادية على المستويين الوطني والعالمي. النقطة الثانية، وهي الأكثر خطراً، تتمثل في أن المحكمة الخاصة بلبنان، يمكن أن تبدأ عملها، قبل توافر الأكثرية النيابية بيد سورية. إن سورية وحزب الله يريدان انتقال الأكثرية من ضفة إلى أخرى ووصول رئيس جمهورية قبل أن تضعف أعمال المحكمة الخاصة النفوذ السوري في لبنان.
وعما سوف يحصل إذا أقدمت قوى 14 آذار على انتخاب رئيس للجمهورية بالنصف زائداً واحد قال جريصاتي إن المشكلة ستكون ميدانية ، والرئيس الجديد سيتم إضعافه وتهميشه فوراً. حزب الله سيستعمل عصابات مقنّعة وميشال عون وسليمان فرنجية سيفترشون مفاصل الطرق.
وقال جريصاتي: هناك خطة للتحرك موضوعة سلفاً.
ووفق هذه الخطة، يفيد جريصاتي، فإن عملية محدودة سوف تظهر هشاشة 14 آذار أمام قوة حزب الله. ووسط هذه الصورة، سوف يتم فرض ميشال سليمان في رئاسة الجمهورية.
وعما إذا كان جريصاتي يرى إمكانية لمقايضة رئيس لـ14 آذار برئيس حكومة ل8 آذار، ضحك جريصاتي وقال: خيار الـ نون – نون. نسيب لحود رئيسا للجمهورية ونجيب ميقاتي رئيسا للحكومة.
وقال جريصاتي إنه شخصياً يجد في هذا الخيار ، إمكانية حقيقية لإخراج لبنان من أزمته الحالية. ولكن حزب الله وسورية لن يقبلا بذلك أبداً.
وسجل السفير الأميركي ملاحظات لإدارته عما أبلغه بشأنه جريصاتي فكتب: نود أن نشير إلى أن جريصاتي قد يكون في وضعية من يحاول أن يؤثر أكثر ممن يقوم بعملية تبليغ، وحتى نكون على الضفة السليمة، نقول إن جريصاتي يأخذ موافقة لحود على ما يقوله لنا. ولكننا مشوشون قليلاً، عما يأمل أن يفعله في تحليله هذا: تدمير سمعة ميشال سليمان؟ أو، بالعكس، الدفع للموافقة على حتمية وصول سليمان إلى رئاسة الجمهورية؟ دفع المتشددين في قوى 14 آذار لنوع من التسوية الآن على اسم غير سليمان، أفضل من أن يجدوا أنفسهم لاحقاً مضطرين للسير بميشال سليمان؟ أم أن جريصاتي ، ببساطة، يرغب في استعراض كم هو ذكي وكم هو واسع الإطلاع؟

رسالة مفتوحة الى بيروت: كوني نفسك وادعمي الربيع المتفتّح في سوريا... قبل فوات الاوان



لم ار بيروت حزينة كما اليوم. لم ارها عاجزة عن الكلام، وغارقة في الخجل مثلما هي اليوم.حتى عندما كانت تحت القصف والخوف، لم تكن بيروت خائفة كخوفها اليوم" ... كلام مؤثر كتبه الصحافي الياس خوري منذ يومين في صحيفة "القدس العربي"، عاتباً على عاصمة الربيع العربي المتقاعصة في دعم الثورة السورية والاحتجاجات الجارية منذ اكثر من 3 اشهر."لا، هذه ليست بيروت. هذه مدينة لا تشبه بيروت، مدينة تختنق فيها الكلمات ولا تجد فيها الحرية زاوية تلتجىء اليها"، يقول خوري واصفاً العاصمة اللبنانية بانها " مدينة مخجلة ومتواطئة مع القاتل. بيروت تعرف ان الصمت مشاركة في الجريمة، ومع ذلك تصمت"."في الشام يقتل شعب بالرصاص وتداس وجوه الناس بالأحذية، في الشام شعب كامل ينتفض لكرامته وحريته وحقه في الحياة. والشام ليست بعيدة عن بيروت، ولكن بيروت تبتعد عن نفسها. صحافتها نصف صامتة، واعلامها اخرس، واذا تكلمت فالخجل يتكلم من خلالها وليس الحرية".ووسط هذا الصمت، عقد "اللقاء التضامني مع حرية الشعب السوري" قبل يومين لقاءاً يدعم استغاثات مئات الالاف في درعا وبانياس والتلبيسة وتلكلخ والقامشلي ودوما وحمص وحوران... رفضاً للترهيب, وانطلاقاً من الالتزام المبدئي بالدِّفاع عن حقِّ الانسان العربي بالحرّيةِ و العدالةِ و الكرامة. فجاء اللقاء في محاولة لكسر الصورة غير النمطية وغيرالطبيعية التي بدأت ترتسم في شوارع بيروت "الخائفة".ولان بيروت لم تتعود يوماً على ان تكون بعيدة عن اي ربيع سياسي تتفتح ازهاره في الوطن العربي، كان لا بد من وقفة تضامنية ومن تحية من القلب الى القلب الى الشعب السوري الشقيق الذي نحترمه ونجلّه الى اقصى الحدود...ومن منطلق المسؤولية إلانسانية و الأخلاقية و السياسية كلبنانيين، تجاهِ شعبٍ حرّ, يتعرض لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان، من قتلٍ و اعتقالٍ و تعذيبٍ و قبورٍ جمَاعيةً. وايماناً بالربيعِ العربي (كما جاء في البيان الختامي), التقى العشرات في مبنى مهجور في احدى ضواحي المدينة، بعد التهديدات البلطجية باحراق فندق البريستول، للتأكيد ان الحرية ضرورة لبنانية كما هي ضرورة سورية، وأن الديموقراطية في سوريا هي مصلحة وضرورة لبنانية، فأعلنوا تضامنهم مع ما يريدُه الشعب السوري لنفسِه, من حريّةٍ و عدالةٍ و كرامة, والذي يؤسِّسُ حتماً لمستقبلٍ لبناني- سوري أفضلْ, ينهضُ على قيمٍ و مصالحَ مشتركة في احترِام السيادةِ الوطنيةِ و الايمان بالحريّةِ و الديمقراطية و حقوق إلانسان .كل الحق مع الياس خوري عندما قال: "مثقفون يدارون خجلهم وصمتهم متعللين بالظروف، وان حكى بعض الشجعان فيهم، فان كلامه لا يبرىء الصمت من صمته. اما السياسيون فيتصرفون كرجال المافيا. يتغرغرون بكلام سمج عن عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، بينما يعرقل رجال الأمن قدوم اللاجئين السوريين الهاربين من المذبحة.... لن اسأل زعماء الطوائف عن صمتهم، فالأفضل ان يصمتوا، بعدما استمعنا الى ما قالوه عبر فضيحة وثائق ويكيليكس"." لماذا تنتحر بيروت بالصمت...؟"، يسأل خوري المدينة التي قاومت الغزاة الاسرائيليين واحتملت القصف والجوع والحصار، اذ "تبدو اليوم خائفة من مجموعة من الزعران والبلطجية الذين يصادرون صوتها.فشارع الحمرا، الذي كان عنوانا ثقافياً للحرية تستولي عليه مجموعة من الفاشيين الذين يروعون الناس بأسلحتهم الجاهزة للاستعمال". شعور بالعار والاسى والمذلة، شعور بالاختناق والتعاسة والخسارة والخيبة... شعور بالانفصام والانفصال وبالخريف السياسي والنهضوي لعاصمة قررت وقف تصدير رحيق الامل الى شعوب المنطقة...والى الشعب السوري بالتحديد.كفانا اذلالاً ايها الشعب الحرّ، على بيروت ان تنتفض على نفسها وان تكون نفسها بدل ان تلبس قناه الصمت والاذعان، وان تسير عكس طبيعتها الحية والفاعلة والتضامنية... على بيروت، عاصمة الحرية في هذا الشرق ان تكسر الصمت المطبق وان تناصر سوريا في مخاضها بدل الارتماء في التعابير الخجولة التي "تُستّر" حجم الجرائم واعمال القتل المستمر في عدد من المدن المطمورة فوق المقابر الجماعية، والمصحوبة بجرم لا مثيل له في العالم...من بيروت كانت الرسالة الى الشعب السوري: "لستم وحدكم في هذا العالم. نحن الى جانبِكم ,نعرِف وجَعَكُم، ندعمُ قضَيتِّكم, و نؤمنُ كما تؤمنونْ بأنّ موعِدكم مع الحرية باتَ قريبا.ً"... على امل ان تكون هذه الصرخة مقدمة لتحركات اخرى تعيد لبيروت بريقها، وتعيد لهذه العاصمة موقعها في هذا العالم العربي المنتفض على الظلم والدكتاتورية... والا ستنضم بيروت الى لائحة المدن الخانعة، والمستسلمة دون ادنى شك... انتفضوا ايها اللبنانيون الاحرار قبل فوات الاوان

بقلم سلمان العنداري

الأربعاء، مايو 25، 2011

ويكيليكس: الجنرال عون يشكك في صدقية نصرالله وينفى تحالفه مع الحزب و باسيل يقول أن السنّة هم الإرهابيون الحقيقيون لا الشيعة




رقم المذكرة : 06BEIRUT1677 صادرة من السفارة الأميركية في بيروت في 30 أيار 2006المصدر : صحيفة الجمهورية
كشف النائب ميشال عون خلال اجتماعه بمنسّق وزارة الخارجية الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب هنري كرامبتون، أنه لم يتحالف مع حزب الله لأنّ الحزب متحالف مع الأكثرية النيابية ولديه وزراء في الحكومة، شارحا أنه يعمل وحيدا في المعارضة.
وردّ عون ساخرا من معلومات تتحدث عن بناء حزب الله تعزيزات على الخط الأزرق قائلا إنّ ذلك أفضل للإسرائيليين إذ يمكنهم استهداف الحزب في شكل أسهل، في حين قال جبران باسيل، الذي كان حاضرا، إنّ عون وتياره يعتبران أنّ السنّة هم الإرهابيون الحقيقيون لا الشيعة. وأضاف عون أنه كان من أول الداعين إلى نزع سلاح الميليشيات وتطبيق القرار 1559، طالبا من كرامبتون تسليمه معلومات عن دور حزب الله في العراق لكي يتمكّن من استعمالها في الوقت المناسب.
جاء في المذكرة أن ميشال عون عقد اجتماعا في منزله في الرابية مع منسق وزارة الخارجية الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب هنري كرامبتون ومسؤولين من السفارة الأميركية، وأنّ الأخير استهل الاجتماع بسؤال عون عن خطته للتعامل مع استراتيجية حسن نصرالله الدفاعية، فأجاب: إنّ اللبنانيين لا يملكون الكثير من الوسائل للتعامل مع حزب الله، وإنه سوف يواجه استراتيجية نصرالله بالدعوة إلى تسليم سلاح حزب الله إلى السلطات الشرعية اللبنانية، والاعتراف بالحق الحصري للدولة في الدفاع عن نفسها في وجه الاعتداءات الخارجية. وأضاف عون أنه يأمل في تقويض حجّة حزب الله لتبرير سلاحه المتمثلة بالتهديد الإسرائيلي، شارحا أن متى يتم تحرير مزارع شبعا وتسليمها إلى المراقبين الدوليين، فعلى لبنان إيجاد صيغة جديدة لعلاقته بالمقاومة وإسرائيل. وعلى النقيض من تصاريح نصرالله خلال انعقاد طاولة الحوار الأخيرة، توقع عون إيجاد "نوع من الهدنة والتهدئة" مع إسرائيل. وأوضح كرامبتون أمام المجتمعين وجود توافق واسع النطاق بين المجموعات غير الشيعية على ضرورة السيطرة على سلاح حزب الله، مشيرا إلى أن وسيلة عون الوحيدة للتعامل مع سلاح حزب الله هي تعاونه مع الأطراف السياسيين الآخرين للتوصّل إلى موقف موحّد من سلاح الحزب، فأجاب عون أن الفكرة تبدو ممتازة، ولكن على الأكثرية القيام بـ"النداء الأول".
حزب الله أداة إيرانية لا صديقاً للبنان
في سياق الاجتماع سأل كرامبتون عون عن المكاسب التي حقّقها في تحالفه مع حزب الله في العام 2006، فأجاب عون مصحّحا أنّه لم يتحالف مع حزب الله، وإنّما وقّع في 6 شباط وثيقة تفاهم تشمل عشر نقاط محدّدة، مشيرا إلى أن حزب الله غالبا ما يعارض سياسات الحكومة التي يشكك هو أيضا فيها بدوره، ولكنّ الحزب متحالف مع الأكثرية النيابية ولديه وزراء في الحكومة. وأكمل عون مميزا نفسه في عناية عن حزب الله: "أنا في المعارضة... وحيدا".
وفي حين نفى عون مرارا مسألة تحالفه مع حزب الله، إلا أنه أوضح تمكّنه من تحقيق انتصارَين من خلال ورقة التفاهم، أولهما متمثل بالتغيير الإيديولوجي والخطابي عند الحزب، وثانيهما في السلام على الحدود مع إسرائيل، قائلا إن الفضل يعود إليه في الهدوء الحاصل على طول الخط الأزرق. ووعد عون بإبقاء الوضع هادئا، فسأله حينها كرامبتون لماذا استكمل حزب الله إذاً تعزيز مواقعه العسكرية من خلال بناء مراكز اتصالات وغرف محصّنة في ضوء الإنجازات التي تحدّث عنها عون، وكيف تتماشى هذه التعزيزات الجديدة مع ادّعاء حزب الله أنه حزب صغير ونقّال من أجل تفادي ضربات إسرائيل الجوية، فأجاب عون بطريقة ساخرة: "هذا أفضل للإسرائيليين، إذ يمكنهم استهداف حزب الله بطريقة أسهل!"
وقال كرامبتون إنّ حزب الله يشارك في عمليات إرهابية أبعد من الصراع العربي – الإسرائيلي، وإن الحزب يؤمّن معدّات عسكرية للفلسطينيين ويدرّب أشخاصا يقتلون الجنود الأميركيين في العراق، فكان ردّ عون أنه سبق وسأل نصرالله إذا كان الحزب على علاقة بتحرّكات خارج لبنان، وأن نصرالله أكّد له أنهم لا يعملون خارج لبنان، لكنه اعترف بالدعم السياسي الذي يقدمه الحزب إلى حركة "حماس" في إسرائيل لا أكثر، كما نفى حزب الله مرارا خضوعه للسيطرة الإيرانية. وأوضح عون أنّ نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قال علنا إن الحزب منظمة لبنانية وليس أداة إيرانية.
وجاء في الوثيقة أنّ جبران باسيل قال خلال الاجتماع إنّ ميشال عون والتيار الوطني الحر يعتبران أن السنّة هم الإرهابيون الحقيقيون لا الشيعة، فعارضه كرامبتون شارحا أنّ لدى الولايات المتحدة الأميركية شركاء سنّة وشيعة في حربها على الإرهاب، وما لبث عون أن سارع ووافق على الموقف الأميركي، وقال إنّه يريد "نزع السلاح من عقول" السنّة والشيعة ذوي النيّات الحسنة وجعلهم حلفاء، قائلا إنّ حسن نصرالله هو واحد من ذوي النيّات الحسنة، مع أنّه يجب عليه التعامل مع المتطرّفين داخل معسكره، فاعترض كرامبتون مجدّدا قائلا إن نصرالله في معارضته القرار 1559 ودور الجيش اللبناني لا يبدو صاحب نيّة حسنة، وعلى الحزب أن يقرّر ما بين أن يكون منظمة سياسية لبنانية أو أداة إيرانية. وأشار عون إلى أنه كان ثابتا في دعمه القرار 1559 ونزع سلاح الميليشيات، لكنّ لبنان لا يريد تحمّل تبعات تصرفات حزب الله، ويمكن لبنان أن يصبح شريكا في الحرب على الإرهاب، ولكنّه ليس مستعدا أن يعاني حربا أهلية أخرى. وطلب عون من كرامبتون أن يسلمه معلومات عن دور الحزب في العراق كي يتمكّن من استعمالها في الوقت المناسب.
(تعليق: وجاء في المذكرة تعليقا على الاجتماع ما مفاده أن جبران باسيل كان واضح الانزعاج من رغبة عون غير المعهودة في إبعاد نفسه عن حزب الله وأن عون وللمرة الأولى في اجتماعاته بمسؤولين في السفارة الأميركية شكك في مصداقية نصرالله ونفى تحالفه مع حزب الله

ويكيلكس: الجنرال عون مصوراً نفسه على أنّه ليس قرّيبا من "حزب الله" و مشكّكاً في النوايا السّورية وداعماً المحكمة الدولية :لا ألوم إسرائيل إذا شنّت حر




رقم الوثيقة : 07BEIRUT383 صادرة من السّفارة الأميركيّة في 13 آذار 2007المصدر الشرق الاوسط

ذكرت الوثيقة أن ميشال عون حاول تصوير نفسه أمام الحكومة الأميركيّة (أو ربما أمام لبنان)، على أنّه ليس قرّيبا من "حزب الله" إلى درجة كبيرة، وأنّه مشكّكٌ في النوايا السّورية ونوايا رئيس الجمهوريّة إميل لحود، ومرتاب من "حركة أمل"، وداعم للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
"وإذ يضع عون رؤيا لمستقبل غير طائفي في لبنان، تتحقّق في رأيه من خلال إصلاح انتخابي، يتمسّك بمطلب الحصول على حصّة كبيرة في الحكومة، واضعا من جهة أخرى شروطا عدّة لانتخاب شخصيّة لرئاسة الجمهوريّة، وهو منصب يعتقد أنّه هو فقط يستطيع تولّيه".
عشاء مع فيلتمان
"في 12 آذار، تناول السّفير الأميركي جيفري فيلتمان العشاء في منزل عون في الرّابية، تلبية لدعوة وجّهها إليه الأخير.
وكان التحضير لهذا العشاء استمرّ نحو شهرين: فإنّ نبيل طويل، طبيب عون، (المشهور بعلاقاته القريبة من السّاسة)، اقترح في البداية عشاء يجمع فقط بين عون وفيلتمان في كانون الثاني لتحسين الأجواء بين الأوّل والحكومة الأميركيّة، والسّماح لفيلتمان بالتعرّف إلى عون في شكل أفضل.
رفض عون الاقتراح، فحاول أحد القريبين منه إبراهيم كنعان، اقتراح عشاء عائلي يحضره فيلتمان، إلّا أنّ العشاء أُجِّلَ بسبب حادث سير تعرّض له في نيجيريا صُهر الجنرال، جبران باسيل.
باسيل أقرب المقرّبين
بعد الحادث، طالت فترة نقاهة باسيل. ولأنّ عون لا يريد أن يُظهر أنّ شخصا آخر يمكنه الحلول مكان صهره، قَبِلَ تناول العشاء منفردا مع فيلتمان. وشدّد الجنرال أمام السّفير الأميركي على أنّ صهره من أقرب المقرّبين إليه، قائلا: "إذا أرادت الحكومة الأميركيّة توجيه أيّ رسالة إلى باسيل، فعليها مخاطبتي أنا مباشرة"، فأجاب فيلتمان: "في الواقع، نحن قلقون من كون صهرك قريبا إلى حدّ كبير من حزب الله وحركة أمل، وهو أمر يولّد شكوكا". وإزاء هذا الموقف لم يكن أمام عون سوى التأكيد من جديد على أنّ صهره من أقرب المقرّبين إليه.
حزب الله
يقول فيلتمان: "حاول عون الظهور خلال اللقاء كأنّه قليل المعرفة بحزب الله، وأكّد لنا أنّه منذ توقيع مذكّرة التفاهم مع الحزب، لم يشعر يوما بأنّ السيّد حسن نصرالله يسعى إلى تنسيق الخطوات مع القيادة السوريّة، لأنّه لا يريد تعريض نفسه لانتقام سياسي بسبب قربه من دمشق".
ويتابع السّفير الأميركي: "الجنرال بدا غير متخوّف من تسلّح حزب الله بعد حرب تموز 2006، وقال إنّ ذلك لن يؤدّي إلى حرب جديدة مع إسرائيل، على رغم إشارته إلى أنّه لا يلوم قوات الدّفاع الإسرائيليّة إذا ما وضعت خططا جديدة لحرب ضدّ لبنان".
وخلال الحديث، أكّد عون لفيلتمان "أنّ على رغم الصّلات الوثيقة بين حزب الله وإيران، تخلّى الحزب عن فكرة إقامة دولة إسلاميّة في لبنان"، وحيّا من جهة ثانية كلاما في ذلك الوقت لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال فيه إنّ الحزب لا ينوي الدّخول في أيّ حرب أميركيّة - إيرانيّة محتملة.
أمّا عن لقاءات عون بالإيرانيّين، فبرّرها الأخير بالقول إنّها تأتي في إطار طبيعي وودّي، وإنّه أكّد لهؤلاء أنّه لا ينوي أن يكون طرفا في أيّ محور في المنطقة.
وعندما تحدّث فيلتمان عن أنّ التقارب بين نبيه برّي وسعد الحريري من شأنه تخفيف التوتّر السّني - الشّيعي، اعتبر عون أنّ تقاربه من حزب الله ساهم في إبعاد شبح حرب أهليّة محتملة، والتي في حال اندلعت ستصبح خارج السّيطرة.
وفي هذا السّياق لفت الجنرال إلى أنّه هو من أكّد أنّ حزب الله لن يستخدم أسلحة خلال تظاهرات 23 كانون الثاني (التي كانت تهدف إلى إسقاط حكومة فؤاد السّنيورة)، وأنّه هو الذي أقنع الحزب بالانسحاب من الشارع عندما تحوّلت هذه التظاهرات إلى اشتباكات.
أمل
وبالانتقال إلى علاقاته بحركة "أمل"، أشار عون إلى أنّ متظاهري الحركة هم المسؤولون عن أحداث كانون الثاني (التي أدّت إلى اضطرابات واشتباكات مع مناصري حكومة السّنيورة)، كونهم أقلّ تنظيما من مناصري حزب الله، لافتا إلى أنّ "أمل هي التي تنسّق كلّ شيء مع سوريا، لا حزب الله".
وتابع: "الحركة لم تعد تمتلك قاعدة شعبيّة تدعمها، خصوصا بعد الفساد الذي ظهر مستشريا في صفوفها"، لافتا إلى أنّ "حزب الله يدعم "أمل" لإظهار نوع من وحدة الصّف الشّيعي".
وقال: إنّ برّي يحاول التقريب بين السعودية وسوريا، في محاولة منه لإظهار قدرته على تأدية دور بهذه الأهميّة أمام دمشق

سقوط جدار الخوف في سوريا ينذر بقرب سقوط نظام ومحاكاة تجربة حماة لن تفيد


لا يزال قلب دمشق، نسبيا، بمنأى عن الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد، الا ان القلق حول تطور الاوضاع في بقية ارجاء البلاد بدأ يشق طريقه الى قلوب سكان العاصمة السورية

وفي شوارع العاصمة وطرقاتها العامة لا تزال الاختناقات المرورية والارصفة المزدحمة على عادتها، الا ان العديد من المناسبات الثقافية الغيت او قدم موعدها لكي لا يضطر مرتادوها للعودة إلى بيوتهم في وقت متأخر.

وقال أحد السكان الذي يعتبر نفسه مواليا للنظام "قبل اسبوعين كنا ما نزال نصدق تأكيدات الحكومة بأن الوضع تحت السيطرة، وان الأزمة قد انتهت".

واضاف مفضلا عدم الكشف عن هويته كما العديد من السوريين خوفا من الملاحقة "لكن المستقبل يبدو أكثر سوداوية واني لأتسائل الى اين تأخذنا الحكومة".

وتؤمن دمشق، التي يقطنها اربعة ملايين نسمة، ركيزة صلبة لنظام بشار الاسد. وتسكن في العاصمة ايضا أقلية مسيحية هامة بالاضافة الى ابناء الطبقة الوسطى السنية الميسورة.

وقال احد رجال الاعمال "بدأ الناس يدركون أن الوضع سيستمر على هذه الحال وأن البلاد تجتاز تغيرات عميقة".

وتشهد سوريا موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ منتصف آذار/مارس اسفرت عن مقتل نحو 900 شخص واعتقال الالاف، بحسب منظمات لحقوق الانسان.

وتفاقمت الاحتجاجات بعد اعتقال تلامذة في درعا (جنوب) بعد ان كتبوا شعارات معادية للنظام على الجدران.

وقال رجل آخر من سكان العاصمة "اعتقد ان الفتيل اشتعل لدى السكان الذين كانوا يعانون اصلا من الفساد عندما ألقي القبض على هؤلاء المراهقين وتعرضوا للتعذيب" ،واضاف "لقد انفجر الصمام".

وتحسر مالك احد اصحاب الفنادق على ضياع الموسم السياحي، وقال "الناس ادركوا الان ان ذلك قد يستغرق شهورا ويتطلعون الى الحكومة لتجيبهم على اسئلتهم لكن لا اجابات لغاية الان".

واضاف "لقد خفضنا اسعارنا بشكل كبير كما اضطررنا الى تسريح عدد من الموظفين الا ان بعضنا عمد الى الاغلاق للحد من الخسائر".

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بعد أسابيع من التردد عقوبات ضد الرئيس بشار الأسد وكبار مساعديه مما تسبب بعزلة اكبر للبلاد.

وقدم النظام بعض التنازلات لاحتواء موجة الاحتجاجات الاانه شن في نفس الوقت حملة قمع شديدة وندد بالعقوبات الدولية التي فرضت عليه معتبرا اياها تدخلا في شؤون البلاد الداخلية.

وبالنسبة لاحد التجار فان "الوضع كبقعة زيت تتفشى، أعتقد أن مزيدا من القتلى سيسقطون والنظام قد ينهار" ،وركز رجل اعمال آخر على دور الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعية في الابقاء على زخم الاحتجاجات.

وقال "عندما سحق (الرئيس الراحل) حافظ الاسد التمرد في مدينة حماة (وسط) في عام 1982 مما أسفر عن مقتل الآلاف الاشخاص، لم تثر هذه المجزرة أي ضجة خارج سوريا" ،واضاف "ولكن هذه المرة لا يستطيعون وضع حد للاحتجاجات" ،ولم يعد عامل الخوف يثني السوريين عن التظاهر كما كان الحال سابقا.

وقال أحد سكان العاصمة "ان معظم الثورات في العالم وقعت عندما سقط جدار الخوف"، واضاف "وهذا ما يحدث في سوريا".

وتؤمن شريحة من السوريين بان الرئيس الاسد يريد بحق اجراء اصلاحات وانه يجب اعطاؤه الوقت اللازم لتنفيذها.

ويتهم هؤلاء عملاء من الخارج اتوا بشكل خاص من لبنان والسعودية، على ما يقولون، بالوقوف وراء الحركة الاحتجاجية ويؤكد احدهم ان "الجميع يؤيد مكافحة الفساد ولكن لا يمكننا التخلص منه بين عشية وضحاها" ،ويضيف محذرا "إذا تم اقتلاع هذه الشجرة العفنة بشكل متهور قد يؤدي ذلك الى تدمير نصف البلاد".

جوسلين زبليط

الغرب لا يمانع من رحيل الاسد لكنه يريد تخفيف صدمة السقوط على الجيران

انتشر بسرعة بين السوريين في الغرب والوطن مقال نشرته صحيفة "الغارديان البريطانية" ينقل عن مصادر داخل دمشق ان سقوط الاسد "مسألة وقت " وان الشعب السوري لن يرضى بعد اليوم بغير شرعية صناديق الاقتراع ويشبه المقال الذي نشرته ايضا "صحيفة الهدهد الدولية "في طبعتها الانجليزية كذبة "السلفيين والمندسين" بدراما سورية ناجحة لكنها غير مقنعة لاطفال درعا الذين يعرفون القصة الحقيقية ويشير المقال الى ان الغرب
لا يمانع من سقوط الاسد لكنه فقط يريد تخفيف تداعيات ذلك السقوط الحتمي على جيران سوريا وتعميما للفائدة نعيد نشر مقال الغارديان بالعربية وهو بعنوان :سقوط دب نظام الاسد العجوز وفي ما يلي نصه كاملا :


علي الحاج – لم يعد الشعب السوري خائفا من آلة العنف المستخدمة من الدولة والشرعيه الوحيدة المقبولة لديه الان هي صندوق الاقتراع .
لقد اصبح الرئيس السوري بشار الأسد تحت ضغط متزايد لتقديم استقالته . تسمع الان حيثما تجولت في شوارع دمشق القديمة همسات تتنبأ بوقوع نظام الاسد , لا احد يعلم او يسأل عن كيف سيتم هذا .

لعقود كانت هذه عاصمة جمهورية الصمت السوري . وعندما تزور وزارء سابقين ورجال اعمال مقربين من النظام تشعر وكأنك في مشهد من مشاهد الدراما السورية الشهيرة . فقد نجح هذا التمثيل المسرحي في اقناع العالم العربي بان الارهابيين المتطرفين قد اندسوا في صفوف المعارضين ولكن هذه المسرحية لم تنجح في اقناع اطفال درعا بهذا .

المغفلون يقولون لك بانهم ضد العمليات التي تقوم بها قوات الامن وينتقدون قمع المتظاهرين ولكن وفي الوقت نفسه هم متأكدون بان النظام السوري قائم على نظرية اساسية غير قابلة للتفاوض وهي نظرية القبضة الحديدية . يتطلب الاصلاح السياسي من نظام الاسد بحل هذه القبضة مما سيضعفه ويسارع بانهياره .

بعض من شخوص هذا النظام عرف عن قرب كيفية تفكير الغرب اذ ان العديد منهم شغلوا مناصب سفراء في عهد حافظ الاسد وابنه بشار ويقولون بوضوح : نحن نعلم ان الغرب جاد في تعامله مع النظام والضغوط التي يمارسها كبيرة ومخطأ الرئيس الاسد في اعتقاده بانه سينجو اذا ما استمر في اتباع نهجه هذا . البعض منهم يبدو اسفه على السنين التي امضاها في بناء علاقات سوريه الدولية التي تضيع الان هباءا .

يواجه الشعب السوري اشرس واكثر نظام دموي في الشرق الاوسط ومع هذا ينزل الى الشارع كل يوم جمعه بايدي فارغة وصدور عارية معرضين انفسهم للقناصة والدبابات للتصويب عليهم وقتلهم . يتحدى الشعب كافة الاجراءات المعقدة والموضوعه بعناية من قبل نظام الاسد لمنع المتظاهرين من الوصول الى الساحات لاحباط فكرة قيام ساحة مشابهه لساحة التحرير المصرية . يعتقد الشعب السوري بان وقت التغيير قد جاء ولا يمكنهم التراجع الان . هم لا يخافون آلة العنف المستخدمة من الدولة ولن يقبلوا بالاصلاحات التي يعد بها النظام نهارا ثم يتراجع عنها ليلا , لقد فقدت الدولة كامل مصداقيتها وشرعيتها .

ان الشرعية الوحيدة المقبولة لدى الشعب السوري هي الشرعية التي تعطيها صناديق الاقتراع . عندما تسأل السوريون عن موقف الغرب يقولون لك لا شك بان العالم المتحضر لن يتركهم معزولين وان الشرعية الدولية هي افضل السبل الان وبان مصالح الغرب تكمن في قيام سوريه ديمقراطية ومسالمة تسعى الى التطور العلمي والاقتصادي والاجتماعي .

بمعنى اخر , عكس ما يحصل الان تماما وهو الارتكاز على التدخل في شؤون الدول الاخرى وابتزاز الحكومات .

لا نستطيع تحليل الوضع في سوريه دون النظر الى الصورة ككل مع عدم التغاضي عن التفاصيل . الصورة الكاملة تجمع بين الوضع الداخلي وخيارات الدول المجاورة ودول المنطقة وموقف الغرب . يظهر هذا المشهد في تلاوينه وتصاويره المختلفة مصير نظام الاسد ليشبّهه بدب عجوز , ولد في مارس 1963 , يتهاوى الان من اعلى غصن في الشجرة .

يحاول العالم التخفيف من وطأة هذا السقوط ومنع حدوث انفجار في المنطقة اذ ليس امامه مشكلة تركيا والاكراد , لبنان وتناقضاته السنية الشيعية المسيحية الدرزية , العراق , الاردن وتداخلاتها القبلية الاثنية والدينية مع سوريه فقط , ولكن ايضا اسرائيل التي لا تثق بعد الان بنظام يعرّض شعبه الى كافة اشكال العنف والقمع .

علي الحاج - الغارديان

الاثنين، مايو 23، 2011

وخرجت سورية شامخة في جمعة آزادي


ومرة أخرى أكد الشعب السوري الأبي بكل مكوّناته وتوجهاته في هذه الجمعة - كما أكد وسيؤكد في كل جمعة- أنه لا مجال للتراجع في طريق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. لا مجال للتردد والمساومة. لقد ذهب الخوف بعيداً ليرتد على من اعتمدوه وسيلة لردع السوريين؛ وستصبح أدوات الزبانية القمعية وبالاً عليهم؛ ستطاردهم أحلام شقائق النعمان في كل مكان؛ وسيغدو العالم صغيراً بالنسبة إليهم أكثر مما يتوقعون؛ سيحاكمون في الدنيا والآخرة؛ وسيتبين لهم ولأسيادهم إن إرادة الشعوب هي من إرادة الله.

لقد أعلنها السوريون جمعة آزادي- جمعة الحرية، كما أعلنوها قبل أسابيع الجمعة العظيمة؛ وفي ذلك دلالات سامية نبيلة يستوعبها أي حكيم متمعن؛ دلالات تنم عن مدى نضج الحس الوطني السوري الذي عمل النظام الحالي دائماً من أجل إلغائه وتبديده بين ولاءات ما قبل وطنية؛ إن لم نقل ولاءات بدائية طالما استهجنها السوريون وهم أصحاب الحَرْفِ والحِرْفَةِ، دعاة التواصل والتمازج الحضاريين.

لقد بات واضحا جليا للقاصي والداني أن النظام السوري اتخذ على الدوام من المقاومة والممانعة تجارة للتسويق والصفقات. كما أنه تستّر باستمرار خلف الشعارات الكبرى التضليلة الخاوية من أي مضمون واقعي، ليتمكّن من الإجهاز على الداخل الوطني. نظام يرتعد هلعاً من فكرة المشروع الوطني الذي تكون بموجبه سورية حاضنة عزيزة أبية لكل أبنائها، بكل انتماءاتهم وتوجهاتهم.

لقد عمل هذا النظام دائما على ترسيخ فكرة البعبع الكردي في ذهنية السوريين، مدعياً أن الكردي هو مشروع انفصالي مؤامراتي؛ ولكنه اليوم يحاول بشتى السبل استدراج الكردي إلى فخه، ليقنعه بأن صفقة أمنية مع النظام من شأنها إيجاد الحل المقبول للمسألة الكردية في سورية؛ وهي المسألة التي تفاقمت وتعقدت بفعل إيديولوجية وممارسات النظام نفسه.

لكن الكرد قالوا كلمتهم، وأكدوا - كما أكدوا دائماً- أن المسألة الكردية في سورية هي جزء من المشروع الوطني الديمقراطي السوري. ولن يكون هناك أي حل للمسألة المعنية بمعزل عن المشروع المعني. كما أن الديمقراطية السورية المنشودة لن تكون صحيحة معافى من دون حل المسألة الكردية وغيرها من مسائل المكونات السورية في إطار مشروع وطني متكامل، على قاعدة وحدة البلاد ومراعاة الخصوصيات. وهي خصوصيات لم ولن تكون قط مصدراً لأي خطر، وإنما على النقيض من ذلك ستكون عامل تواصل وتفاعل بين مكوّتات النسيج الوطني السوري التي نعتز ونتباهى بجميعها؛ كما انها ستكون باعث تواصل بين سورية ومحيطها العربي والكردي والشرق أوسطي بصفة عامة؛ وستكون سورية الغد، سورية ما بعد الاستبداد والفساد عامل استقرار وازدهار في المنطقة بأسرها.

نحن لا نحلم، وإنما هي المعطيات التي تقول هكذا؛ وكل ما نحتاج إليه في هذا المجال يتمثل فقط في الصبر، والعزيمة، ورص الصفوف، ودعم الشباب بخبرة الكهول، وذلك عبر الانضمام إلى نشاطاتهم الإبداعية غير المسبوقة، فذلك يرفع من المعنويات، ويقلل من المخاطر، ويؤكد وحدة المصير.

إنها أيام مصيرية مفصلية تستوجب الحكمة والجرأة؛ تستلزم القطع مع قيم الفساد والإفساد، لتزدهر مجددا قيم التسامح والمحبة والإيثار ونكران الذات. لنتجاوز الخلافات الهامشية، ولنترك الحساسيات الحزبية والشخصية جانباً، وننضم بكل شموخ وشرف إلى أبنائنا وبناتنا الذين من أجلهم عملنا، وبفضلهم نعيش نشوة هذه الأيام الاستثنائية المباركة التي ستكون من دون شك مادة غنية لتاريخ مجيد، تاريخ تُكتب فصوله في شوارع وأزقة درعا، وحمص، واللاذقية وبانياس، والصنمين، وتل كلخ، والعريضة، المعضمية، وسقبا، ودمشق، وقامشلي وعامودة وغيرها وغيرها من المدن والبلدات والقرى السورية العزيزة كلها.

تاريخ يُكتب على وقع أزيز رصاص الشر، والصرخات المدوية التي تطلقها حناجر شبابنا المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة، صرخات عرفت الهدف وأتقنت الوسيلة، ومن هناك كانت دعوتها إلى إسقاط النظام. نعم الشعب يريد إسقاط النظام الأمني القمعي القائم على الإستبداد والإفساد والنفاق والتدجيل.

الوقت لنا جميعاً، والمستقبل لأجيالنا الشابة التي أثبتت جدارتها وفق كل المقاييس. الرحمة لشهدائنا، العزيمة لشبابنا وشاباتنا، وكل المحبة والتقدير لسورية العزيزة الحرة الكريمة

بقلم د. عبدا لباسط سيدا

فروا إلى لبنان فوجدوا سطوة المخابرات السورية بالمرصاد


بيروت - من خالد صبيح
ظن الصحافي السوري المعارض شاهين ان خروجه من سوريا سيطوي صفحة عيشه متخفيا ويفتح له الباب لمتابعة نشاطه من اجل تحقيق التغيير الذي يحلم به لبلاده، لكن الواقع بالكاد تغير في لبنان القلق من التطورات في البلد المجاور والذي ينقسم ابناؤه بين مؤيدين للنظام السوري ومناهضين له.

وفي منزل صديقه اللبناني حيث يقيم حاليا، يقول شاهين -وهذا ليس اسمه الحقيقي- "كنا نظن ان وجودنا في لبنان سيؤمن لنا مساحة من الحرية وامكانية التحرك أكثر، لكن المفاجأة كانت ان اللبنانيين يخافون من المخابرات السورية اكثر من السوريين انفسهم".

ويضيف "رغم ان الجيش السوري انسحب (من لبنان) في العام 2005، (...) كلما تحدثت مع (ناشط أو صحافي) لبناني يقول لي 'هواتفنا مراقبة، ولدينا حزب الله' وكثيرون يقولون 'نحن ورطة لك وانت ورطة لنا'".

ويعمل شاهين على نقل الانباء والصور التي ترده عن التظاهرات في سوريا الى المواقع الالكترونية ووسائل الاعلام، بعيدا عن الاضواء، خوفا من ان يتم تسليمه الى سلطات بلاده او تعرضه لاعتداء ما، لا سيما انه تلقى تهديدات عدة عبر الانترنت.

وسحبت سوريا قواتها من لبنان في نيسان/ابريل 2005 تحت ضغط الشارع والمجتمع الدولي بعد حوالي ثلاثين سنة من التواجد ونفوذ واسع في الحياة السياسية اللبنانية.

وان كان ما يعرف "بالوصاية السورية" انتهى في ذلك الوقت، ووصلت اكثرية مناهضة لدمشق الى السلطة ومجلس النواب، فان الدور السوري بقي قائما من خلال حلفاء دمشق في لبنان وعلى رأسهم حزب الله، القوة اللبنانية الوحيدة المسلحة الى جانب الدولة.

وقرر شاهين (30 عاما) المجيء الى لبنان بعد حوالي اسبوع على اندلاع التظاهرات الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في 15 آذار/مارس.

ويروي ان الاجهزة الامنية "اعتقلت رفيقا لي في دمشق، فعلمت مع رفاق آخرين اننا بتنا مطلوبين، وقررنا مغادرة البلد".

ويوضح شاهين، وهو ابن عائلة دمشقية متوسطة، انه سبق له ان استدعي مرارا الى 'فنجان قهوة في فروع الأمن'"، وهي التسمية الشائعة بين السوريين عن الاستدعاء للتحقيق على خلفية نشاط سياسي، "لكننا هذه المرة قررنا اننا لن نتمكن من مواصلة عملنا الا بخروجنا من سوريا".

ويضيف "لا يمكننا ان نتوقف الآن، خصوصا عندما نتذكر ان هناك من يعرضون انفسهم للموت والتعذيب عند خروجهم في كل تظاهرة".

ويقر شاهين بأن الاعتقال هو اسوأ ما قد يصيبه. ويقول "اخاف من التعذيب، لاني لا اعرف مدى قدرتي على احتماله".

ويتفق الناشط السياسي مجاب السمرا (32 عاما) مع شاهين بالنسبة الى صعوبة الاقامة في لبنان حيث يحاول ان يتواصل مع اكبر عدد ممكن من وسائل الاعلام لنقل وجهة نظر المعارضين السوريين.

ويبدي السمرا الذي يقيم عند اقارب لبنانيين منذ نحو شهر، خيبة امل كبيرة من موقف حزب الله تجاه الاحداث في سوريا. "حزب الله الذي كنا نفتح له قلوبنا وبيوتنا ونتكلم باسمه، يهاجم ثورتنا ويصفنا للأسف بالعملاء والمندسين".

ويضيف "كيف يكون الحزب مع الحرية في مصر وتونس والبحرين وضدها في سوريا؟ (...) أسباب الثورات واحدة وهي الاستبداد والقمع والظلم".

ويتابع "نتخوف من الانباء التي تتردد عن تسليم الجيش اللبناني عددا من المعارضين الى سوريا. ولا نطمئن الى العناصر الحزبية الموالية للنظام السوري، ونحذر ان نقصد اماكن معينة تتمتع فيها هذه الاحزاب بنفوذ".

ونددت منظمة هيومان رايتس ووتش الاسبوع الماضي بتوقيف السلطات اللبنانية عددا من اللاجئين السوريين، متخوفة من تسليمهم الى سلطات بلادهم.

ويقول السمرا انه يفكر في حال "ساءت الاوضاع في لبنان، بالانتقال الى مصر (...). لكن لبنان يبقى الخيار الاول" لقربه جغرافيا من سوريا.

ويضيف "لقد شردنا، ونقيم عند الناس، ونأكل ما تيسر، لكن من الصعب علينا ان نعيش في هذه الظروف حياة عادية وكأن شيئا لم يكن. انه وقت العمل للوطن".

في بلده، كان مجاب السمرا ممنوعا من العمل في مؤسسات سورية نتيجة عدم حصوله على موافقة امنية بسبب نشاطه السياسي. وهو مصمم على تغيير هذا الواقع. "نحن امام نفس يعم المنطقة. فاما ان اتحرك او انتظر حافظ، ابن بشار الاسد، حتى يكبر ويحكم ابني".

ويؤمن المعارضون السوريون بعدالة قضيتهم، مؤكدين انهم لا يطلبون الا الحد الادنى من الحقوق.

ويقول مسعود عكو (28 عاما) الناشط السوري الكردي الذي خرج من سوريا بشكل غير قانوني جراء وجود اسمه على قوائم الممنوعين من السفر "قضيتنا اليوم هي ان تعود الكرامة الى كل مكونات الشعب السوري، وان نقدر على غرار الامم المتحضرة على تحديد مستقبلنا بايدينا".

وقد مضت سنة كاملة على مغادرته بلاده الى لبنان ومنه بعد بضعة اشهر الى النروج.

اما عهد الهندي (28 عاما) المسيحي الدمشقي الذي لجأ الى لبنان العام 2007 ومنه انتقل الى الولايات المتحدة حيث يعمل مع منظمة "سايبرديسيدنتس" (المعارضون الالكترونيون)، فيرى ان "ما يحلم به اي سوري اليوم هو دولة جامعة تسعى الى تأمين مصالح ابنائها وامنهم، لا بث التفرقة بين مكونات الشعب لتطرح نفسها حامية للأقليات".

ويحلم كل من شاهين والسمرا بالعودة الى بلادهم.

ويقول السمرا "عندما احرق البوعزيزي نفسه في تونس شممنا الرائحة في دمشق. اليوم قطعنا نصف الطريق، السلطة استخدمت كل قواها الامنية والعسكرية، والنتيجة ان التظاهرات ما زالت تخرج من قلب الحصار".

ويخلص شاهين "كانت سوريا تعيش صمتا رهيبا... لكنه انكسر الآن".

الأحد، مايو 22، 2011

ماذا حدث بين ماهر وبشار؟


شئتم فكل جملة تصلح أن تكون عنوانا فمن يقتل يشرب من دمه يشرب من أي دم. أوجه هذه الرسالة و التي تتحدث عن مؤامرة الأسرة الطاغية و خططهم للإطاحة بالبلد و الوط...ن سوريا ،أوجهها للشعب السوري الحبيب الأبي الشريف و الطيب عبر قنوات الإعلام ، كنت قد كتبتها بمعزل عن المراقبة و أرسلتها بشكل سري جدا و اني أتحفظ حاليا على ذكر اسمي او اي تفاصيل عني شخصيا الى اجل غير مسمى و ذلك حرصا على سلامتي وسلامة عائلتي من وحوش الأسرة و زبانيتها الا أني بتعريف بسيط أقول اني احد المقربين من الرئيس الراحل حافظ الأسد و كنت وعلى مدى هذه الأعوام مقربا من العائلة بشكل كبير ولا زلت. انقل لكم ايها الشعب السوري تفاصيل مؤامرة بدأت كخطة و تستمر اعتباطيا ،خطط لها ماهر الاسد النجل الأصغر للرئيس الراحل حافظ الاسد و استمرت المؤامرة ضمن الخطة الى حين تولي بشار الأسد زمام السلطة و بعدها أكملت هذه المؤامرة مسيرتها اعتباطيا و عشوائيا مما أفضى الى هذا الظلم و الشعب المقموع مما تسبب بهذه الحوادث و المجازر وحمامات الدم التي ترونها. أوجه رسالتي لكل مخدوع ببشار و بنظامه و لكل مستفيد من هذا النظام الفاشل بكل معنى الكلمة و لكل مضحوك عليه بالتمثيليات والاغاني و الهتافات و الخطابات و المقابلات الكاذبة التي تبثها الإذاعة السورية و ياللاسف على ما أضحت عليه اذاعتنا التي كانت لا تبث الا الصحيح و الواقعي و اقول لهم سوف يظهر الحق و ستحاسبون جميعاً. اوجه الرسالة الى وسائل الاعلام العربية و العالمية و اقول أن ما سأكتب هو من الأسرار التي من المستحيل ان تتسرب و لكن ها انا افشيها لشعوري بالخيانة العظمى للوطن في حال التزمت الصمت الذي لازمني سنوات طوال، ما ساذكره هنا بقي نائما في سراديب القصر أكثر من خمسة عشر عاما و لم يدر به احد الا من خطط له و بالصدفة بتسجيلات قديمة وقعت تحت يداي قمت بنقل ماعليها و إرسالها ليتم عرضها في قنوات الإعلام ليكونوا شاهدا و برهانا على ما يحيك هؤلاء العصبة الشقية على وطني الحبيب سوريا و وعلى كل انسان سوري شريف. و ارجو من وسائل الاعلام قراءة هذه الرسالة كما هي دون زيادة او نقصان على الملأ و في نشرات الاخبار ، نريد توضيحا للامور فقد استشرى الفساد و الطغيان و الظلم و الخلافات و التلبك و التوتر و التخبط داخل جدران القصر الذي يستبد بسوريا و بشعبها بكل معنى الكلمة. ايها الشعب السوري ابدأ بقصة قديمة ولست بصدد ايقاظها ولكن ليتبين لكم ما أحيك لكم من وراء الجدران. نعود بالتاريخ الى 21\4\1994 يوم استشهد المهندس الركن باسل حافظ الأسد. الشهيد باسل غني عن التعريف ولكن سأذكر بكونه النجل الاكبر للرئيس الراحل حافظ الأسد قد كان ابوه يهيؤه لتولي زمام الحكم في سوريا و طبعا لا يخفى على الشعب ما أحيك للرئيس حافظ الأسد من مؤامرت للإطاحة بحكمه من بني جلدته و اقصد بذلك رفعت الأسد قائد سرايا الدفاع والتي آلت إلى الفرقة الرابعة حاليا و قائدها ماهر الأسد استطاع حافظ الأسد التخلص من انقلاب اخيه رفعت و ذلك بعد أن افرغ خزينة الدولة من الاموال العامة و استدان من الرئيس الليبي معمر القذافي باقي المبلغ الذي طلبه رفعت ليكف شرّ يده عن سوريا والقصة معروفة و قام بشار منذ اشهر برد الدين و إرسال الكتيبة و الطيارين الى ليبيا لقصف الشعب الليبي و تصفية ذمته أمام القذافي. حافظ الأسد نقل كل هذه التجارب الى ولده باسل و تعلم باسل من أخطاء والده الكثير فجميعنا يعرف ماقام به من عمليات تحجيم لآل الاسد المتجبرين في محافظة اللاذقية و ماقام به من معاقبة لسكان الـ86 من العلويين بمنطقة المزة حين استشروا فسادا في بنيانهم و عصيانهم للقانون كما كان مؤكد عنده توليه الحكم سيقوم بتهميش أخوه ماهر و حرمانه من اي مهمات عسكرية او سياسية او ا دارية و ذلك عملاً بنصائح والده خوفا منه على باسل من انقلاب قد يحدثه ماهر بالمستقبل وما ادراكم ما ماهر ذلك المريض ..والله لنعاني منه كثيرا و نعاني من تجبره و عجرفته و قلة تربيته و بذاءة الفاظه و ذكرت ماهر ولم اذكر بشار لأن الأخير كان ابعد مايكون عن السياسة وعن القيادة بسبب ضعف شخصيته وبالنسبة لمجد الابن المريض فكان مستبعدا أيضا و بشكل أكبر من بشار. باسل كان مثالا للشاب الطموح المثقف الواعي الذكي و الحريص على تولي الامور و ادارتها بشكل واقعي من غير عواطف اسرية و هذا مالاحظه عليه اخوه الاصغر ماهر الذي كان في ريعان شبابه و في نزوة شهواته التي كان يشبعها بالسيارات و النساء و المخدرات مع اخوه الاكبر منه مجد والذي مات بسبب جرعة زائدة منذ عام و نيف. باسل الاسد كان شوكة في اعين ارذال الطائفة العلوية ، انا لا انسى حين قام بمعاقبة فواز الاسد و هارون الاسد و محمد الاسد الذي يلقب نفسه بشيخ الجبل حين تجبروا و طغوا على اهل اللاذقية فما كان من باسل الا ان صفعهم على وجوههم في جلسة تأديبية و حلق لهم على الصفر كعقوبة على فعلتهم. في هذه الاثناء كان بشار بعيدا عن هذه الاحداث و الكل يعلم بالعائلة ان بشار سيكون بعيدا كل البعد عن سدة الحكم نظرا لكونه انعزاليا بعض الشيئ و ملتهيا بتحصيله العلمي الذي اضعف من شخصيته القيادية. اتحدث عن أصف شوكت ،اذكر انه صرح لباسل عن نيته بطلب يد الانسة بشرى الأسد ولكن كما قال باسل وقتها (اقسم بالله مابتتزوجها طول ما انا عايش) فكان رد اصف في وجهه يومها انه سيتزوجها و رغم انف باسل وهذا ما حصل. كان رفض باسل له طبيعيا بحسب ما يعلم عن اصف المجنون كما كان يسميه و يعلم اسلوبه القذر في التعامل واتخاذ ردود الافعال. كما انوه على العلاقات الحميمة التي ربطت باسل بأهل الشام و شباب دمشق على عكس ماهر الذي اختار ابناء طائفته و غاص معهم في فسادهم و عدوانيتهم و على عكس بشار ايضا الذي آثر السفر و قطع اغلب العلاقات التي تربطه بالسوريين. جميع هذه المعطيات ولعت لدى ماهر و اصف الرغبة في الانتقام كما قالا. فالغيرة أحرقت قلب ماهر و الحقد أكل عقل اصف ، فاجتمع الشيطانان وكثرت سهراتهما ،حيث كانا يعلمان و متيقنين بأن باسل إن تولى الحكم فإنه سيقيلهما من اية مناصب سياسية او عسكرية حرصا منه على ادارة الحكم بشكل سليم. فقررا مالم يكن بالحسبان حيث علما بقصة سفر صديقة باسل الاسد و قاموا بتأخيره عن موعد الطائرة و أرسلا احد الخونة الذي قتل بعد مهمته ليقوم بإحداث عطل فني بسيارة باسل المرسيدس و بالتحديد قام بقطع كبل الفرامل بشكل شبه كلي و انتهى المطاف بباسل عند آخر منعطف يستوجب ضغط الفرامل بشدة بعد السرعة التي تجاوزت الـ180 كم\سا ولكن للأسف لم تعمل و كان ملك الموت بانتظاره عند ذلك المفترق و قبضت روحه الطاهرة الى السماء بفعل الخونة ماهر و اصف. مات باسل الاسد و حزن ابوه حزنا شديدا فقد فقد اعز مايملك و مرض بعدها و كان ماهر بانتظار والده ليقوم بفعل ما فعله مع باسل، فقد كان يأمل في منصب الرئاسة ولكنه حٌجّم وهُمّش بأمر من والده بسبب ماكان يعترف به من سوء تربية هذا الولد الشقي، نحن في القصر أدرى بطفولة ماهر من غيرنا كان مدمنا على المخدرات و المشروب و كان يتلذذ بقتل الحيوانات منذ صغره علاوة على صحبة السوء و هواية جمع الأسلحة والسيارات وغيرها. بعد عدة اعوام توفى الرئيس الراحل حافظ الاسد و خلال الفترة التي مضت منذ وفاة باسل و وفاة حافظ الاسد كان ماهر و أصف يخططان و يرسمان ماسيحدث و كيف سيتقاسمون البلاد و الشعب و بالطبع لم يخفى على الاحمق بشار ماكانا يخطان له و لم يخفى علينا ايضا و اقولها بصدق كنا نرسم معهم و نصحح لهم ولم نكن نتوقع بأن مانخطط له سيكون قيد الحقيقة لأن الأفكار التي طرحت خارج حدود العقول البشرية السليمة، وإني استحيي من اهلي و شعبي و من نفسي من ذكر هذه المؤامرات ولكن سأقولها مرارا و تكرارا قسما لقد مللت و مرضت من الخيانة و من احساس الذل و الهوان امام هؤلاء الحفنة من المخربين ماهر و أصف و بشار انا و امثالي من قيادات الحرس القديم تعبنا من خيانتنا لوطننا و لشعبنا و بتنا نناقض كل ما تعلمناه من الرئيس الراحل حافظ الاسد من حب للوطن و للمواطنين. و سآتي على ذكر ماكانوا يتشاذقون به في اجتماعاتهم و سهراتهم المخجلة. بعد وفاة الرئيس حافظ الاسد كان ماهر و أصف و بشار قد رتبوا الأمور و هيئوها لاستقبال الوجه الجديد بشار الاسد و بالنسبة لما حير المواطنين من تعديل الدستور الذي لم يأخد سوى دقائق فقد كنا نحن قد امرنا بذلك بأمر من المجنون ماهر أذكر عندها قوله (بالصرماية بدن يعدلو الدستور و على كيفنا ...ليش مو نحنا يلي كتبنا الدستور...؟؟؟) و أتبعها بضحكات و قهقهات و كنا معه ممن يضحكون –قسما لأخجل من هذا العمل-. قمنا بوضع بشار الاسد بمحل رئيس الجمهورية و كانت الخطة تستلزم وضع بشار كونه يتمتع بمجموعة من الصفات التي تلائمت بشكل كبير مع مارسمناه. بشار كان انسان مثقف و حضاري بحسب معلومات الشعب و لكن كان في بيت الرئاسة يدعى من قبل اخوته بالأجدب نظرا لشخصيته الضعيفة و انعزاليته عن اهله و عن الناس و الى الآن يعاني بشار من مرض عصبي و توتر نفسي يستوجب زيارة الطبيب له و تعاطي الكثير من الادوية. بشار كان الأنسب للظهور على ساحة الميدان فقد تم إشراكه في ادارة البلد منذ آخر ايام الرئيس حافظ الاسد و كان هذا التدخل بطلب من بشار و بأمر من ماهر الذي كان يهدده بفضحة بمرضه أمام الملأ و من حمق بشار أنه كان يصدق ذلك. بعد تولي بشار سدة الحكم قام ماهر بتنفيذ مجموعة من الإجراءات التي تخفيه عن الأنظار- فماهر ممنوع أن يلتقط له اي صورة والصور المنتشرة لا يتجاوز عددها العشر صور وذلك بأمر منه - و تضع بشار دائما في صدارة المواقف السورية حيث جعل بشار يتفوه بعبارات معادية لإسرائيل و قرارات لرفض التعاون معهم وأنا اقول لكم أنها بمجملها مظاهر لاستعطاف الطبقة المتدينة من الشعب والكارهة لإسرائيل ذات الغالبية العظمى هذا من ناحية و من ناحية أخرى جعل منه الرئيس المتواضع الذي ينزل الى الشوارع و يسلم على الناس والشباب و الفتيات و يحادثهم و يسليهم ويستمع لأفكارهم ولكن مجرد استماع فقط و استهزاء وتسلية و الأمر الثالث كان النشاط الإعلامي المتبع حيث ظهرت و كثرت الأغاني التي تعبر عن محبة الشعب السوري لبشار و التي كانت بمجملها تنفيذا لأوامر القصر الجمهوري – كان ماهر و بشار يضحكان فيما بينهما و يقول ماهر لسا لخلي كل اسماء الشعب السوري منحبك يا بشار و يتبعها بضحكة صفراء قبيحة- و دفع عليها الأموال الطائلة و أجبرت الإذاعات على بثها و تنوع المغنون من سوريا و حتى لبنان الذين يعرفون بكرههم لنظامنا الزائف ولكن المجنون ماهر كان يقول ( لبنان بدولار و رجالها بدولار و نسوانها بدولارين) استخفاف منه بأهل لبنان و كيف أنه بالمال تستطيع ان تشتري اي شيء بلبنان حتى الرجال و النساء و السياسة، الامر الأخير كان من مسيرات التأييد الكاذبة والتي أجبر فيها ضباط سوريا و موظفي الحكومة البسطاء بالنزول الى الشارع بسياراتهم و اولادهم و نسائهم و رفع الاعلام و الاغاني و الهتافات ، جميعها اوامر من السلطات العليا و نحن من اصدرها جميعها كذب و نفاق و فبركات و تمثيليات منافقة للأسف. اتخذ ماهر هذا الاسلوب ليظهر بشار إعلاميا و يختفي هو عن الأوجه بسبب مرضه النفسي و العصبي الملازم له من طفولته أيضا من غير المناسب ان يظهر على الملأ بسبب تعاطيه المخدرات و مظهر وجهه الشاحب دوما من الحشيش و المشروب. أيها الشعب السوري هذا هو حاكمكم الحقيقي ماهر الاسد قاتل أخوه و أبوه، ماهر المخلوق المعقد المضطهد و المهمش في صغره لن اقول انسان فهو لم يرقى للإنسانية بعد و لكن القدر وضعه في مكان تحكم فيه بملايين البشر و آن له أن ينتهي هذا القدر. ماهر الأسد الآن يعيد أحداث حماه و لكن بكل مدينة في سوريه و يعيد سيرة عمه المريض رفعت الاسد و الآن داخل القصر المشاكل تنخر جدرانه و الخلافات تهز أركانه و النظام الآن بين الحياة و الموت خاصة بعد الصفعة التي أكلها بشار من أخوه ماهر عندما أمر بإنزال شبيحة القرداحة الى الشوارع فقد عارضه بشار وصرخ بوجهه خوفا من الفضيحة الاعلامية فماكان منه الا و صفعه على وجهه بشدة ولا أنسى هذا الموقف عندما بكى بشار كالأطفال وخرج من الاجتماع وسربت الاخبار الى الخارج بطريقة ما و فضح بشار آنذاك وماكان تصريح بعض الدول بفقدان بشار لأهليته في الرئاسة الا كرد فعل على هذاالتسريب. هذه قصة سوريا الحديثة سوريا الأسد – كانت سوريا الأسد و أصبحت سوريا الولد - أيها الشعب هذه قلعة الصمود و التحدي ضد إسرائيل، لو يعلم شعبنا ما يحاك بين قيادته و بين إيران و حزب الله و إسرائيل...لو يعلم شعبنا ما يشتغل فيه النظام من تجارة للمخدرات على مستوى عالمي و بشكل سرّي و بأسماء وهمية بينه و بين حسن نصر الله بالتعاون مع مافيا إسرائيل، لو يعلم شعبنا ما تم ارتكابه من قتل في سجن صيدنايا الذي أريق فيها دم اثنا عشر ألف مواطن سوري و تمت المجزرة على يد المريض ماهر شخصيا، لو يعلم شعبنا أن بيوت الدعارة في سوريا أصبحت تملأ الأحياء و جميعها مربوطة بشبكة يديرها زبانية ماهر المريض وبعلم من بشار وحكومته ، لو يعلم شعبي العظيم أن شركات الاتصالات الخليوية و الفنادق و المشاريع الدولية و النفط السوري بمجمله يذهب لجيب شخصين أو ثلاثة هم ماهر و بشار و أصف، لو يعلم شعبنا الزيف و الكذب و الدجل في الشعارات المناهضة لليهود و التمثيليات المفبركة إعلاميا على 23 مليون مواطن سوري، ، لو يعلم شعبنا ما يعتبره ماهر و بشار وآصف من أن سورية و شعبها تركة و أقولها بالقلم العريض....يا أهل سوريا ماهر و بشار وآصف يعتبرون سورية و شعبها تركة و ميراث ورثها لهم أبوهم و هم على يقين بأن لهم حرية التصرف بنا و بأرضنا و بدمائنا و لو تعلمون ما يحكى و يروى في سهراتهم الخبيثة بعد أن يسكروا ويحلقوا في أحلامهم كيف يقتسمون فيما بينهم سورية وشعبها و يعدون بعضهم بما سيصنعونه بالشعب السوري الأبيّ ...والله انه لشيء تقشعر له الأبدان و أخجل من أن ارويه أو أتكلم به. لو يعلم شعبنا كل هذا لأنتفض و انتفض و انتفض وكان أول من ثار على نظامه و اجتث جذوره و اقتلعه من حياته. هذه هي قصة سوريا التي كانت تصدر المفكرين و العلماء أما الآن فلا تصدر إلا الدعارة و الفساد و الانحلال الأخلاقي و الاجتماعي و الأغاني و الشعارات و الهتافات المبتذلة ، للأسف ملايين من الأحرار يحكمهم طفلان مريضان أرعنان يتقاسمون البلد كأنها شيء يؤكل و يتلاعبون بشعبها كالعبيد. وبالنهاية اقول أن سوريا فيها حكومتان الاولى هي رئاسة مجلس الوزراء و هي حكومة تبدأ بقوة ولكن تثبط و تهمش و توقف اعمالها بأمر من الحكومة الثانية عندما تتعارض مع مصالحها و هي حكومة الجيش و الاجهزة الأمنية الحقيرة الابتزازية.....اي أنه لن يولد التطوير في سورية الا بعد اجتثاث هذه العصبة السافلة....بشار الاسد يضحك على الشعب السوري بأن أقال حكومة و شكل أخرى ، هذا لا يعني شيئاً وإنما ضحك على اللحى و استغباء للفكر السوري الحر. قسما أيها السوريون نحنا رجالات القصر الجمهوري مللنا و تعبنا من خيانتنا لسوريا هذا الوطن الذي بنيناه سابقا بأيدينا و نرى الآن كيف يهدم و تسفك دماء شعبه بأيدي أطفال أرذال وإنا معكم و نحن منكم لنا مالكم و علينا ما عليكم ولكن ضمن مواقعنا الوضع أكثر حساسية فالكل فقد مصداقيته بالكل ولكن نعدكم سننتفض ولكن باللحظة المناسبة و أوأكد إن النصر آت. هذا خطاب للشعب و سألقي به الى كافة القنوات الإعلامية و أرجو النشر بأقصى سرعة فكل دقيقة تأخير فيها دم مواطن سوري وأنا على استعداد بتزويدكم بكل المجريات الحديثة و انا على علم ومستعد لأفضح كافة الفبركات التي تتحجج فيها القيادة للقضاء على الشعب وعلى علم بكل تحركات الجيش ومن يقتل الشعب و من يدافع عن الشعب و من هم المندسون. أوجه النداء للقنوات الإعلامية السورية الكاذبة و أقول لعامليها إن حاجز الخوف انكسر فإما أن تتكلموا و تنشروا الحدث الصحيح أو قفوا هلى الحياد التاام و إلا ستحاكمون محاكمة الخائن بعد سقوط النظام و إني أحذركم و و اعتبروه تهديد و اعتبروه كما شئتم....أيها القنوات الإعلامية السورية إيها العاملون و الموظفون إن لم تكونوا مع الحق فأنتم مع الباطل و ستحاكمون محاكمة الخونة...و أوجه نداء للشعب السوري بالاستمرار باحتجاجه و مظاهراته فالنصر آت و النظام إلى زوال و بشار و ماهر و زبانيتهما إلى ساحة الذل و الهوان و نهايتها الإعدام. قمت بارسال هذه الرسالة الى القنوات التالية الجزيرة ، العربية، حوار، الدنيا، السورية الفضائية، فرنسا 24، البي بي سي، صفا ، وصال و بردى. دمشق في 11-5-2011 المرسل أحد ضباط و رجالات الحرس في القصر

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية