السبت، يونيو 30، 2012

مفتي السعودية: أوقفوا الكتاب القادحين بالصحابة

الرياض - طالب مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ بإيقاف الكتاب والصحافيين الذين يقدحون في صحابة النبي محمد.

وأضاف مفتي عام المملكة في خطبة الجمعة "هناك آراء لبعض الكتاب، يكتبون في أمور لا خير فيها وإنما تنبئ عن فساد في القلوب والعقيدة، وانحراف في الاتجاه، وبعد عن سبيل الله، فيتعرضون لشخصيات فذة معروفة بعدالتها وأمانتها ودينها، فتقدح فيهم دونما دليل".

وتثير فتاوى آل الشيخ جدلا كبيرا في العالم العربي، حيث أفتى مؤخرا بهدم الكنائس الموجودة في شبه الجزيرة العربية، الأمر الذي قوبل باستنكار دولي شديد، كما أشار إلى أن "الذنوب" هي السبب في ثورات الربيع العربي!

وقال آل الشيخ في خطبة الجمعة إن "الأهواء السيئة تقود بعضهم إلى ذلك، وتعدى الحد إلى أن جعل بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مجالاً لقدح القادحين وسب السابين وسخرية الساخرين".

وشدد المفتي في خطبته التي نشرتها الصحف السعودية السبت على أن واجب المسلم الترضي عن أصحاب رسول الله، وذكر سابقتهم وفضلهم وجهادهم، وعدم الإصغاء إلى ما دنس تاريخهم به من القدح والكذب والافتراء الذي ملئت به كثير من الكتب.

وطالب الصحافة بإغلاق هذا الباب وعدم فتح الباب لمن يقدحون في الصحابة.

وتأتي دعوة آل الشيخ في وقت آثار فيه بعض الكتاب في الخليج جدلا كبيرا بعد انتقادهم لصاحبة النبي محمد، حيث أصدر القضاء الكويتي مؤخرا حكما بالسجن عشر سنوات على المدون حمد النقي بتهمة التطاول على النبي محمد وزوجته عائشة وبعض الصحابة عبر موقع تويتر.

كما اصدرت المحاكم الكويتية في الاشهر الاخيرة عدة احكام ضد مدونين وناشطين من السنة والشيعة على حد سواء بتهمة الاساءة للطائفة الاخرى على الانترنت، وذلك في خضم احتدام التوترات بين الطائفتين في البلاد والمنطقة.

سيدة مصر الأولى المحجبة ترفض 'مرسي' في اسمها

ما أسعدها من لحظة لزوجة رئيس الجمهورية تلك التي تدخل فيها القصر الجمهوري للمرة الأولى، حيث تشعر بكبرياء الحكم، فهي على موعد مع الأضواء والكاميرات التي ستراقب حركاتها وسكناتها زياراتها ومقابلاتها همساتها وابتساماتها.

لحظة فارقة تنقلب فيها حياتها رأساً على عقب، فبعد أن كانت سيدة ضمن أكثر من أربعين مليون من بنات جنسها على أرض المحروسة ستصبح السيدة الأولى التي قد تقود الرئيس لأن يصبح أعظم رجل في زمانه، وقد تقوده إلى المهالك، قد تكون مدعاة لاحترام شعبه له، وقد تكون نقمة عليه، خاصة إذا زاد نفوذها وشاركته السلطة وسعت لتبدل لقب السيدة الأولى بالملكة الأم.

تحية عبد الناصر

اختارت كأي أم مصرية في زمانها أن تجلس في بيتها لتربية أبنائها، ورعاية أمور زوجها الذي لم يكن يميل مطلقاً إلى مظاهر الفخامة والأبهة، عاشت هذه السيدة في الظل ولم يكن يعنيها طوال ثمانية عشر عاماً كان فيها زوجها ملء السمع والبصر في مصر وخارجها لا توجد صور رسمية لزوجته بإستثناء صورة واحدة بصحبة زوجة رئيس زائر وكتب تحتها "تحية" في أحد الإستقبالات الرسمية بالمطار.

ويبدو أن شخصية عبد الناصر الزاهدة في ترف العيش قد انطبعت على زوجته، وهو ما تؤكده تحية في مذكراتها حين تقول "إنه لم يكن يحب البذخ والترف وأنه لا يرى ضرورة لأن يكون أصحابه في سفره باعتبار ذلك رفاهية لا يرضى بها".

جيهان السادات

تعتبر جيهان صفوت رءوف أكثر النساء إثارة للجدل في المنطقة العربية خلال القرن العشرين، حيث لايزال هناك كثير من علامات الاستفهام تثار حول طبيعة الدور الذي لعبته في الحياة السياسية في مصر.

ولدت جيهان لأم بريطانية وأب مصري، التقت السادات للمرة الأولى في السويس لدى قريب لها، حيث وقعت في غرامه وقررت الزواج منه رغم أنه كان متزوجاً ولديه ثلاث بنات، وبالفعل تزوجته.

وقالت جيهان في مذكراتها "كان من السهل على أن أجلس في بيتي، وأن أنتبه لصحتي، وأن أحضر الحفلات، وأحضر أشياء أخرى خفيفة جميلة وأكون سعيدة بحياتي، لكنى إخترت الطريق الصعب وهو أن أنزل إلى الشعب، وأنزل إلى الفقراء والمهمشين في مصر".

ويقول الكثيرون من معاصري السادات أنها كانت أكثر من مجرد سيدة تضطلع بالعمل العام فكانت لها لمساتها المباشرة وغير المباشرة على قرارات السادات السياسية، ونفوذها على السادات كان قوياً، وهو ما لا يقبله الناس في بلادنا من الرجل العام، وقد بقي نفوذها على السادات طاغيا حتى انتزع منها عثمان أحمد عثمان جزءاً من هذا النفوذ.

وصار الرئيس يقضي من الأوقات في شتى الإستراحات مع عثمان أكثر مما يقضى في بيته معها، وتضاءلت سمعة نفوذها إلى جانب تنامي سمعة نفوذ عثمان، الأمر الذي جعلها رغم المصاهرة تكرهه إلى حد بعيد.


سوزان، تحية وجيهان.. لكل زوجة طريقة





سوزان مبارك

آخر سيدة أولى في مصر قبل ثورة يناير، ولدت لطبيب مصري وممرضة إنكليزية، ومع صعود زوجها مبارك سلم السلطة كان لا بد أن تتطور لتصعد معه، لذلك التحقت بقسم الاجتماع بالجامعة الأميركية، وحصلت على الليسانس ثم درجة الماجستير، وتعتبر عائلة مبارك مثالاً صارخاً على تدخل أسرة الرئيس في شؤون الحكم، وهو ما عبر عنه أحد المحللين السياسيين الغربيين عندما قال "في العقد الأول من الرئاسة حكم مبارك مصر وحده، وفي العقد الثاني كان يحكم هو وزوجته، أما في العقد الثالث فكان يحكم هو وزوجته ونجليه علاء وجمال.

فخلال العقد الأول من ولاية مبارك للحكم كانت تبدو سوزان شخصية متواضعة للغاية وركزت اهتمامها على الطفل والأسرة، وأنشأت المجلس القومي للطفولة والأمومة علاوة على إهتمامها بالهلال الأحمر، ومن هنا عرفت إعلاميا "بماما سوزان" في إشارة إلى اهتمامها بالأطفال.

وفي العقد الثاني زاد طموحها السياسي، فبالتعاون مع وزير الثقافة فاروق حسني، خططت لدعم المكتبات والمتاحف لتظهر بصورة المدافعة عن الثقافة من خلال مشروع مكتبة الأسرة ثم انتقلت إلى قضايا المرأة وأنشأت المجلس القومي للمرأة.

كما سعت بقوة للظهور على المسرح الدولي، فأنشأت مؤسسة "سوزان مبارك الدولية للمرأة والسلام"، وركزت جهودها في الأيام الأخيرة لزوجها في السلطة في "مكافحة الإتجار بالبشر"، في إطار مساعيها للحصول على جائزة نوبل للسلام، وهنا حملت لقب "السيدة الفاضلة"، الذي كان يسبق إسمها في إعلام النظام.

ولم تنس سوزان نجلها جمال وسارت في إتجاه توريثه ملك أبيه، الذي لم يستطع مقاومة طموح زوجته وولده، ومن هنا بالضبط بدأت الهمسات تكثر عن ضلوع السيدة الأولى في اختيار وزراء، والإطاحة بآخرين، ممن يعترضون على مشروع التوريث.

نجلاء زوجة مرسي

في هذه الأيام التي يتطلع فيها المصريون لأداء رئيسهم الخامس محمد مرسي، إرتفع منسوب الإهتمام بعائلته، فطالما أن مصر على موعد مع رئيس جديد، فهي أيضا على موعد مع سيدة أولى جديدة، هي نجلاء علي محمود زوجة مرسى.

يتضح من كلامها أنها أتت لتقود تغييراً جذرياً في الصورة الذهنية التي إنطبعت عند المصريين عن السيدة الأولى، وهو اللقب الذي دخل قاموس المصريين على يد جيهان السادات فأول تصريح لها بعد فوز زوجها تحدثت عن أنها أصبحت "خادمة مصر مع زوجها".

نجلاء أول زوجة لرئيس جمهورية في مصر ترتدي الحجاب ستحتفظ بإسمها كما هو لن تبدله إلى "نجلاء مرسى" فوفق خلفيتها الإسلامية فإن المرأة لا تنسب إلا لأبيها،‏ وعملت نجلاء في أميركا مترجمة‏ ‏فورية‏ ‏للأميركيات‏ ‏اللاتي ‏يعتنقن الدين الإسلامي، وإجادتها للغة الإنكليزية سيساعدها حتماً على التواصل مع زوجات السفراء والرؤساء الأجانب في الزيارات والمقابلات الرسمية، التي يحتم البروتوكول وجود زوجة الرئيس فيها.

مجزرة ابوسليم: أهالي الضحايا لم يبدأوا الحداد، والناجون يرتعدون

طرابلس - لو كان في استطاعة جدران سجن ابو سليم ان تتكلم، لوصفت مشاهد الرعب في هذا السجن يومي 28 و29 حزيران/يونيو 1996، لدى اعدام 1200 سجين تمردوا احتجاجا على عمليات التعذيب التي كان يمارسها نظام معمر القذافي.

والذين نجوا ما زالوا يرتعدون لمجرد تخيل ما حصل. اما عائلات الضحايا التي لم تتسلم شهادات الوفاة إلا بعد اثني عشر عاما، فلم تبدأ بعد فترة الحداد لانها لم تتمكن من استعادة جثثهم.

ويستحث معرض يستمر ثلاثة ايام في هذا المبنى القاتم جنوب طرابلس، الليبيين على الغوص في واحد من اقسى فصول تاريخ بلادهم، ويوجه تحية الى الضحايا.

وبمعزل عن واجب الذكرى، يطالب الناجون وعائلات الضحايا بشيء واحد هو احالة العقيد عبدالله السنوسي الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات الذي يعتبر مسؤولا عن المجزرة، الى القضاء.

ويشدد عبد السلام العقبي، استاذ الرياضة (40 عاما) الذي فقد شقيقه على محاكمة السنوسي الموقوف الان في موريتانيا، في ليبيا التي طالبت بتسليمه.

وقال "نريد ان تنزل به عقوبة الاعدام وان ينفذ فيه حكم الاعدام بحد السيف، على الطريقة الاسلامية".

ففي 27 حزيران/يونيو، بدأ كل شيء عندما سيطر السجناء في أحد الاجنحة على اثنين من الحراس بعد اسرهما والاستيلاء على المفاتيح التي كانت في حوزتهما.

وكانت مطالبهم بسيطة تتمثل باجراء محاكمات وتخصيص فترات للتنزه والسماح لعائلاتهم بزيارتهم وتزويدهم بالكتب وتمكينهم من الاطلاع على وسائل الاعلام، وخصوصا وقف عمليات التعذيب وانزال العقوبة بالسجانين الجلاديين.

وفي تلك الفترة كان ابو سليم سجنا يخضع لتدابير امنية مشددة، ومشهورا بانتهاكات حقوق الانسان التي ترتكب خلف جدرانه.

وكان علي الكرمي في الثانية والعشرين من عمره عندما زج به في ابو سليم الذي امضى فيه 28 عاما. فقد اعتقل في 1984 لانتمائه الى مجموعة "تحرير" السرية التي كانت تريد اقامة دولة اسلامية في ليبيا.

وبلغة فرنسية متقنة، يعدد اساليب التعذيب التي لا تحصى في سجن ابو سليم، ومنها الصدمات الكهربائية ورش الملح على الجروح واقتلاع الاضراس والاظافر وادخال قضيب من المعدن المحمى في الدبر.

وفي 28 حزيران/يونيو، حضر السنوسي للتفاوض مع السجناء للافراج عن الحارسين ووعد المتمردين بأنهم لن يتعرضوا لاعمال انتقامية.

وقال الناجي الاخر من المجزرة، الشيخ محمد ابو سدرة ان العقيد السنوسي اكد ان معظم مطالب السجناء معقولة لكن "قائد الثورة" معمر القذافي هو الذي يوافق على كل حكم يصدر في حق المسجونين.

واضاف ابو سدرة الذي امضى 21 عاما في ابو سليم "عندئذ طلبنا من الناس العودة الى (الزنزانات) لانهم قالوا لنا الا نخشى شيئا".

لكن عددا كبيرا من السجناء احسوا بالمكيدة واعربوا عن خشيتهم من الاسوأ، يقينا منهم انهم يعيشون لحظات حياتهم الاخيرة.

ويقول الكرمي الذي يرأس اليوم هيئة لسجناء الرأي انه كان موجودا في جناح آخر عندما تناهت اليه اصداء صخب رهيب ناجم عن اقدام الجنود على اطلاق النار من السطح.

وتتنقل عائلات بأكملها اليوم، كما لو انها في حلم، عبر الممرات الرطبة للسجن وتدخل الزنزانات الضيقة والقاتمة التي كان يتكدس في كل واحدة منها اكثر من عشرين سجينا.

ويقود خالد، الاربعيني، زوجته الى ما كان زنزانته. ويقول لها "هل ترين هذه الثقوب؟ كانت الوسيلة الوحيدة للتحدث مع اصدقائنا".

ويقول انه سجن بسبب لحيته الطويلة ولانه كان ينادي بدولة اسلامية في ظل "نظام استبدادي كان يسخر الدين الاسلامي لقمع شعبه".

ويبلغ المعرض الذي ينتهي السبت، ذروته في باحة تعرض فيها مشغولات يدوية انجزها السجناء، وصور للضحايا ورسائل من السجناء لم تصل الى العناوين المكتوبة على اغلفتها.

ايران تسلح الأسد في الخفاء وتريد 'دور البطولة' في أزمة سوريا

الامم المتحدة - نشرت لجنة بمجلس الامن الدولي تقريرا بشأن انتهاكات العقوبات المفروضة على ايران من بينها شحنات اسلحة الى سوريا في انتهاك لحظر فرضته الامم المتحدة على تصدير ايران اسلحة.

وفرض مجلس الامن الدولي اربع جولات من العقوبات على ايران لرفضها وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي تشتبه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وحلفاؤهما في انه يستخدم في اطار برنامج اسلحة. وترفض ايران هذا الاتهام وترفض وقف ما تصفه بانه برنامج سلمي للطاقة.

وقال دبلوماسيون الجمعة ان التقرير نشر على موقع اللجنة على الانترنت يوم الخميس. وقال التقرير ان سوريا ما زالت الوجهة الرئيسية لشحنات السلاح الايرانية.

وايران مثل روسيا من بين عدد قليل من حلفاء لسوريا مع مضيها قدما في هجوم بدأته قبل 16 شهرا على قوات المعارضة المصممة على اسقاط الرئيس بشار الاسد.

من جانب اخر، اكد السفير الايراني لدى الامم المتحدة محمد خزائي الجمعة ان ايران مستعدة لاستخدام نفوذها لحل الازمة السورية بسبب ثقلها في المنطقة، مجددا انتقاده استبعاد ايران عن مؤتمر جنيف.

وردا على اسئلة الصحافيين، انتقد السفير الدول الغربية "خصوصا الولايات المتحدة" لكونها لم تأخذ في الاعتبار "قوة ايران ونفوذها".

واعتبر ان بلاده "بامكانها ان تكون بطلة من الوزن الثقيل تعمل لصالح السلام في المنطقة".

وقال دبلوماسيون غربيون انهم يشعرون بالسعادة لنشر هذا التقرير. وقالوا في بادئ الامر انهم يخشون ان تمنعه روسيا مثلما فعلت في تقرير العام الماضي بشأن ايران والذي لم ينشر حتى الان بسبب اعتراضات روسيا.

وقال الدبلوماسيون ان من المحتمل ان يزيد نشر التقرير الضغط على ايران للامتثال لطلبات الامم المتحدة بشأن الحد من الانشطة النووية الحساسة في الوقت الذي تمضي فيه القوى الكبرى قدما في المفاوضات مع طهران بهدف اقناعها بان تحدي العقوبات الدولية سيكون مكلفا جدا.

وقال التقرير الجديد الذي قدمته لجنة من خبراء مراقبة العقوبات للجنة عقوبات ايران بمجلس الامن الدولي ان المجموعة تحرت عن ثلاث شحنات ضخمة غير قانونية من الاسلحة الايرانية خلال العام المنصرم.

وذكر ان "ايران واصلت تحدي المجتمع الدولي من خلال شحنات الاسلحة غير القانونية".

"شملت اثنتان من هذه القضايا (سوريا) مثل غالبية القضايا التي فحصتها اللجنة خلال تفويضها السابق مما يؤكد ان سوريا مازالت الطرف الاساسي لنقل الاسلحة الايرانية غير القانونية".

وضمت الشحنة الثالثة صواريخ قالت بريطانيا العام الماضي انها اتجهت لمقاتلي طالبان في افغانستان.

وقالت اللجنة انه كان من بين انواع السلاح الذي حاولت ايران ارساله الى سوريا قبل ان تصادر السلطات التركية الشحنات بنادق ومدافع رشاشة ومتفجرات واجهزة تفجير وقذائف مورتر عيار 60 مليمترا و120 مليمترا وانواع اخرى.

الإمارات واليمن... الإخوة موقف!

تدشن دولة الإمارات العربية الشقيقة الجمعة حملة وطنية لجمع التبرعات لدعم الأوضاع الإنسانية باليمن، هذه الحملة هي الأولى على المستوى الخليجي والعربي وحتى الدولي، فاليمن المتدهور إنسانيا ينظر إليه العالم كشرطي لمكافحة الإرهاب وعلى هذا الأساس توظف الدول علاقتها باليمن.

واليمن الذي وصل خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس المخلوع الى مستوى متدني في المعيشة وتوسع طبقة الفقر بسبب إنتعاش البطالة وغياب فرص العمل وركود حركة الاستثمارات المحلية والأجنبية وسيطرة القوى النافذة والفاسدة على مفاصل الدولة واحتكروا القرار الوطني وخلقوا بيئة فساد على مستوى عالي وحولوا الدولة ومؤسساتها واليمن إلى مزرعة صغيرة يملكونها دون حسيب أو رقيب، فعملوا إلى خلق بيئة قانونية هشة وضعيفة تناسبهم وحولوا الأجهزة الأمنية والرقابية إلى أدوات لحمايتهم وإسكات من يعارضون سياستهم هذه، أختزل اليمن الكبير في عائلة وأختزل اليمنيين في أشخاص محدودين، وسخر كل شيء لهؤلاء دون غيرهم.

الوضع الذي آل إليه اليمن كل الناس ساهموا فيه بصورة مباشرة أو غير مباشرة من خلال سكوتنا على حكم الفرد والعائلة وتقبلنا الخديعة والوهم الذي قام بتسويقه لنا الكذابون والدجالون الذين سيطروا على وسائل الإعلام المملوكة للدولة، كانت هذه الوسائل هي التي وضعت لنا "البنج" وعليه ظللنا الطريق وسلكنا مسلك السلبية والطاعة وانتظار الفرج والمخرج.

اليمن يمر بوضع إنساني خطير جدا قد يؤدي به إلى الانفلات الكلي وتفسخ البنية الاجتماعية وانهيار القيم الأخلاقية تحت ضغط الحاجة ودافع الجوع، فالسياسيين في اليمن لا يتعاملون مع الوضع الإنساني القائم أولوية، بل ربما انه خارج حساباتهم وجدول أعمالهم وعليهم أن لا يستمروا في هذا فالوضع حرج ولا يتطلب الانتظار والتسويف.

إنسانية دولة الإمارات التي أستشعرها رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد دون غيره من الحكام الخليجيين، وكان سباقا لهذه المبادرة الإنسانية واللفتة الأخوية الكريمة النابعة من فهمه الإنساني ومتطلبات الإخوة وسبق غيره من ذوي القربى والجوار.

أستشعر موت اليمنيين جوعا أو عطشا فدفعه ضميره الإنساني والأخوي ليطلق حملة وطنية على مستوى الدولة وتتبناها كل وسائل الإعلام الحكومية، لجمع التبرعات لإنقاذ اليمن من الموت جوعا، وبهذا الموقف يسجل الإماراتيون رئيسا وحكومة وشعبا موقفا إنسانيا نبيلا، هذا الموقف الذي افتقدناه وانتظرناه من إخواننا في الجوار وخاصة الشقيقة بلد الحرمين المملكة العربية السعودية وقطر وعمان والكويت، الذين سيستشعرون مأساتنا وحاجتنا الملحة ويتعاملون مع هذه الحاجة بعيدا عن ملفات السياسة وتعقيداتها، تلبية للضمير الإنساني دون اي حسابات أخرى.

هكذا أصبح وضع اليمن واليمنيين مكشوفا دون أي رتوش، وهذا يسبب لنا الإحراج والخجل بين الأمم علينا أن ندرك أن هذا نتيجة حتمية وعقاب الهي على سكوتنا على الظلم والفساد وتراكن بعضنا على الآخر، واليوم الحقيقة واضحة كالشمس علينا أن نتجرد "من لا زالوا يراهنون على عودة الماضي الأسود وخاصة أنصار النظام السابق" من الوهم الذي وضعنا فيه المخلوع ونصحوا من "البنج" الذي وضع لنا وسكتنا وناصرنا الفاسدين وهم ينهبون ثروات بلدنا لعقود سابقة فكان لهم الثراء والرخاء ولنا الفقر والبلاء.

يعلم الكثيرون بحجم الثروات التي نهبها رجال النظام السابق والتي تقدر بمليارات الدولارات على شكل سيولة نقدية تم تهريبها إلى خارج اليمن كي تستثمر في البنوك الأجنبية او على شكل عقارات وشركات ومساهمات وبورصات فمدن العالم التجارية شاهدة على مأساة اليمن، فباريس ونيويورك وواشنطن وجنيف وفرانكفورت ومدريد ولندن وأوتاوا وتورنتو ودبي والقاهرة وجدة والرباط تشهد بأن أموال اليمن المسروقة من أشخاص يفترض أنهم أمناء على هذه الأموال.

الواجب يحتم علينا اليوم أن نساهم في إنقاذ ما تبقى من اليمن وهذا الواجب يتمثل في صحوة ضمائر البعض ممن تبقى تحت تأثير "البنج" ونكفر جميعا عن الذنب الذي اقترفناه في السكوت عن هؤلاء اللصوص الذين سرقوا اليمن ومستقبله وحولوه إلى "شحات"، الواجب يدفعنا للمشاركة وبقوة بثورة لاسترجاع أموال اليمن المنهوبة وبكل الوسائل! الموجودة في الداخل وهي على شكل عقارات ومزارع وشركات ومصانع ومعدات، والموجودة بالخارج نسترجعها عن طريق تشكيل فريق قانوني نساعده بتقديم المعلومات والوثائق وكل ما له علاقة بتلك الأموال، الموجودات في الداخل واضحة ومعروفة وعلينا استرجاعها بكل الوسائل والطرق بما في ذلك القوة.

أخيرا الشعب اليمني المتواضع يكن كل التقدير والاحترام لرئيس وشعب الإمارات ويتعفف من الطلب، والطلب مذلة، فلعنة الله على من سبب لنا هذه المذلة..

والله من وراء القصد

عباس الضالعي

الدعوات إلى «قيام الدولة» اللبنانية... بين الواقع والشعارات

يشهد لبنان خلال هذه الفترة مظاهر وأحداثاً خطيرة تشير كلها الى «سقوط هيبة الدولة وضعفها» رغم كل النداءات والمواقف والشعارات التي تدعو الى قيام الدولة وعودتها قوية وقادرة وعادلة.

فعلى الصعيد الأمني، كشفت الإحصاءات والتحقيقات ازدياد عمليات القتل الفردية خلال الأشهر الماضية التي أدّت الى سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى بسبب مشاكل عائلية أو سياسية أو فردية، وأصبحت الاشتباكات هي السمة الأساسية للعديد من المناطق.

من جهة أخرى اصبحت ظاهرة «قطع الطرقات» و«حرق الدواليب» تحصل لأي سبب كان، ان كان احتجاجاً على توقيف مطلوب أو بسبب انقطاع الكهرباء والماء أو لأسباب سياسية وأمنية أو مطالب معيشية وحياتية. اما الاعتداء على الأملاك العامة فلم يعد امراً مستغرباً، سواء من قبل الأحزاب والقوى السياسية أو من قبل بعض التجار ورجال الاعمال وليس هناك من حسيب أو رقيب.

وانتشرت ظاهرة «فرض الخوات» في بعض المناطق، اضافة الى انتشار المخدرات والدعارة والفساد الاجتماعي. وتحظى هذه الأنشطة في بعض الأحيان برعاية رسمية أو حزبية أو بتواطؤ من قبل بعض الأجهزة الأمنية الحزبية.

كل تلك المؤشرات تذكِّرنا بالأجواء التي سادت في عام 1975 وما تلاه من سنوات خلال الحرب الأهلية، ما ينذر باتجاهات خطيرة، وخصوصاً أن هذه الأحداث تترافق مع تطورات سياسية وأمنية في الدول المحيطة، وخصوصاً في سوريا؟

فهل نحن نعيش مرحلة «سقوط الدولة وهيبتها»؟ ولماذا لا تُطَبَّق الشعارات والدعوات الى قيام الدولة القادرة القوية والعادلة، حسبما يدعو البعض؟

سقوط الدولة وهيبتها

بداية، هل نحن نعيش مرحلة «سقوط الدولة وهيبتها»؟ ومن يتحمل مسؤولية ما وصلنا إليه؟

المراقب للأوضاع والتطورات التي يشهدها لبنان، وخصوصاً خلال الأشهر الماضية، يخلص الى استنتاج مفاده «اننا نعيش اليوم مرحلة سقوط الدولة وهيبتها»، وهذا ما يشعر به كل مواطن في معظم المناطق اللبنانية، ويتجلى ذلك بازدياد نسبة السرقات وعمليات القتل وقطع الطرقات والاساءة الى الأملاك العامة، وعدم قدرة الأجهزة الأمنية على القيام بواجباتها إلا بعد تقديم التنازلات للقوى السياسية أو الحزبية.

ومع ان مؤسسات الدولة لا تزال قائمة وهي تمارس بعض مهامها، إلا ذلك لا يعني ان «هيبة الدولة موجودة»، وخصوصاً في بعض المناطق كالضاحية الجنوبية والبقاع وعكار وطرابلس والطريق الجديدة وبعض مناطق بيروت. ولعل آخر المظاهر السلبية ما شهدناه في الأيام القليلة الماضية من اعتداء على «تلفزيون الجديد» وقطع الطرقات في بعض المناطق احتجاجاً على اعتقال أحد الذين نفذوا الاعتداء.

إن جميع القوى السياسية والحزبية تتحمل مسؤولية ما وصلنا إليه لأنها كانت تشجع أو تسكت عن الممارسات التي تسيء الى الدولة ومؤسساتها، مع ان بعض هذه القوى تطرح شعارات «العبور الى الدولة» أو «اقامة الدولة القوية القادرة والعادلة» أو «حصر السلاح بيد الدولة»، فكل هذه الشعارات تتعارض مع الوقائع القائمة على الأرض حيث يعمل كل فريق لتحصيل حقوقه بيده من خلال ممارسات تسيء الى الدولة ووجودها، ويمكن احصاء قائمة طويلة من الأحداث والتطورات التي حصلت خلال الأشهر الستة الأخيرة والتي تؤكد مسؤولية جميع القوى في ضرب هيبة الدولة وسلطتها.

عدم تطبيق الشعارات

لكن السؤال الأكثر خطورة: لماذا لا تُطَبَّق الشعارات والدعوات للعبور الى الدولة او القيام الدولة القوية والقادرة والعادلة؟ وهل الأحزاب والقوى اللبنانية جميعها صادقة في دعوتها الى قيام الدولة وحمايتها؟

من يقرأ بيانات ووثائق القوى السياسية والحزبية اللبنانية يلحظ أن جميعها تدعو الى قيام الدولة وفرض نفوذها، كما ان التصريحات اليومية للمسؤولين السياسيين والدينيين تؤكد قيام الدولة بواجباتها. كذلك وعد وزير الداخلية مروان شربل بالقيام بحملات أمنية خلال الشهر الحالي لتطبيق القانون والعدالة، اضافة الى ان القرارات الصادرة عن جلسات مؤتمر الحوار الوطني أكدت احترام الدولة والدفاع عن مؤسساتها وتطبيق القانون.

أما على الأرض، فالأمور لا تتناسب مع هذه الدعوات والمواقف، وكل فريق يحاول القاء التهمة على غيره، فحزب الله و«قوى 8 آذار» يهاجمان الأطراف الأخرى ويتهمانها بأنها تسيء الى الدولة من خلال ممارساتها في بعض مناطق عكار والشمال والطريق الجديدة. اما «قوى 14 آذار» فتعتبر أن عدم قيام حزب الله بتسليم سلاحه والقبول بأحادية سيطرة الدولة على السلاح هو السبب الرئيسي لسقوط منطق الدولة وهيبتها.

اما بعض التيارات الاسلامية، وخصوصاً «التيارات السلفية» فهي تعتبر ان الظلم اللاحق بأبنائها واتباعها، وخصوصاً الموقوفين الاسلاميين في السجون، هو وراء تراجع دور الدولة، اضافة الى الممارسات الخاطئة للأجهزة الأمنية.

وقد دخل العامل الفلسطيني مجدداً على خط «ضرب الدولة وهيبتها» من خلال الأحداث التي حصلت بسبب الأوضاع في مخيم «نهر البارد»، حيث جرى الاعتداء على حواجز الجيش، بغض النظر عن القهر الممارس بحق الفلسطينيين في لبنان وخصوصاً في مخيم البارد.

ورغم ان حزب الله وحركة أمل حاولا أخيراً ضبط اداء الناس في المناطق التي يسيطران عليها، ولا سيما الاحتجاجات على انقطاع الكهرباء او قضية المخطوفين من سوريا، فإنهما يتحملان مسؤولية كبيرة في الحالة التي وصلنا اليها في بعض مناطق الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع.

نحن اذن امام وضع كارثي وخطر، والجميع يتحمل المسؤولية، والمسألة تتطلب اعادة نظر في كل الأداء السياسي والاعلامي والميداني. وقد يكون حزب الله في مقدمة الذين يتحملون المسؤولية، لكونه من الذين دعوا الى قيام الدولة القوية والقادرة والعادلة في حين انه لم يقدم خطة عمل تطبيقية لهذه الشعارات تنطلق من خلال اعادة ترتيب «ملف سلاح المقاومة» او الاستراتيجية الدفاعية، ما اعطى العذر لبقية القوى للقيام بممارسات خاطئة. وكما قال الشاعر:

«كل يدَّعي وصلاً بليلى وليلى لا تُقرُّ لهم بذاكا».

ان المرحلة الحالية تتطلب خطة جدية وعملية لحماية الدولة ومؤسساتها واستعادة هيبتها، لأن سقوط الدولة سيكون له نتائج خطيرة على الجميع من دون استثناء. فهل يمكن قيام حوار حقيقي في كيفية قيام الدولة أم سنكتفي «بحوار الطرشان» عبر هيئة الحوار الوطني التي لن تجتمع قبل 24 تموز 2012؟

الجمعة، يونيو 29، 2012

روسيا من الداخل: سوريا قضية أمن قومي

إن الزائر إلى العاصمة الروسية موسكو، والعاصمة الثانية سان بيترسبورغ في هذه الأيام، والباحث عن أكثر من سياحة ثقافية وحضارية تاريخية، لا شكّ يشعر أن الصراع في الشرق الأوسط والتحضيرات الروسية لتبوء مركز جديد على الساحة الدولية، تأخذ حيزاً هاماً من الاهتمام الروسي الداخلي، والنقاش إن على صعيد النخب أو على صعيد الاهتمام الإعلامي.

يستعيد الروس في هذه الفترة بالذات، أحلام العودة إلى مجد دولتهم السابق، متسلحين بتاريخ من المجد الامبراطوري، ومدعومين بثقة كبيرة بقيصر روسيا الجديد فلاديمير بوتين، فيؤكدون أن روسيا اليوم على عهده هي أقوى مما كان عليه الاتحاد السوفياتي السابق خلال فترات ضعفه، إذ أعيد الاعتبار للدولة، وتمّ البطش بالمافيا، وتعزيز وضع الموظفين والمحاربين القدامى وغيرهم من الفئات الشعبية الفقيرة والمتوسطة التي عانت الأمرّين بعد سقوط الاتحاد.

ويبدو للمطلع على توجهات الرأي العام الروسي من داخل العاصمتين، أن السياسة الخارجية لبلادهم في الشرق الأوسط، تتلاءم كلياً مع تطلعات الشعب الروسي وتوجهاته، في الإصرار على عدم السماح للغرب بإسقاط سورية، وتبرز مؤشرات عدّة تؤكد هذه التوجهات، لعل أبرزها ما يلي:

- الحنين إلى الجذور الدينية في الشرق الأوسط، أو ما يطلق عليه الروس اسم "الأم الدينية" لروسيا، مشيرين إلى تضمن العلم الروسي لصورة "القديس جاورجيوس"، فروسيا لم تعرف المسيحية إلا بعد التبشير الآتي من الشرق الأوسط، ومن سورية بالتحديد، ولعل الدولة الخارجة من إلحاد وتغييب للمقدس في الإطارين العام والخاص، تعيش ردة حقيقية إلى الجذور، وتمسكاً حقيقياً بالاعتبارات الدينية في سياستها الخارجية والداخلية.

- يشير البعض إلى أن نجاح بوتين في حكم روسيا، وإعادتها إلى الساحة الدولية، مرده في الداخل إلى "ثلاثية حكم" تمسك بقبضة حديدية على مفاصل الحياة الروسية الاجتماعية والسياسية، وهي الجيش والمخابرات والكنيسة، ومن هنا، يمكن أن نفهم الخط الأحمر الذي رسمه الروس، بالنسبة لتهجير الأقليات من الشرق، ويعيدنا هذا التنافس الروسي الغربي المتخذ طابعاً دينياً بالذاكرة إلى عهود السلطنة العثمانية الأخيرة، ودعم الدول الكبرى للطوائف الذي أعطاها جواز مرور إلى الساحة الشرق أوسطية، مع فارق جوهري أن الإلغاء الكامل لوجود بعض الطوائف والأقليات لم يكن على أجندة بعض الدول الكبرى كما يحصل اليوم، حيث يبدو وبشكل أكيد أن الغرب يسير بخطة منهجية لتهجير المسيحيين من الشرق، وهو ما يؤكد أن الروس لن يسمحوا به.

واللافت أنه بالرغم من سيطرة اللوبي اليهودي في روسيا على الجزء الأكبر من الإعلام الروسي، لكن التوجّه الإعلامي المحلي، يميل بشكل عام لمصلحة بوتين وخياراته الاستراتيجية الجديدة، ونرى البرامج الحوارية، التي تعتمد آليات التفاعل مع الجمهور، تشهد تفاوتاً هائلاً في الميزان التصويتي لصالح بوتين وسياسته الشرق أوسطية، ويتحدث الروس عن "تشويه إعلامي" وبروباغندا غربية تتعرض له روسيا وسورية معاً، كما يبدو لافتاً إحجام الإعلام عن الانتقاد الشديد للسياسة الروسية في الشرق الأوسط وفي الموضوع السوري بالتحديد، باعتبار أن القضية في سورية باتت "قضية أمن قومي روسي" بالدرجة الأولى.

- يؤكد الروس ثبات التحالف الاستراتيجي والعسكري مع سورية، وكان الروس قد أرسلوا رسائل شديدة اللهجة إلى الناتو وتركيا، بأن فكرة السيطرة الجوية الأطلسية على أجواء المتوسط لن تمر، كما استحالة فرض منطقة حظر جوي فوق سورية على غرار ما طبقه الغرب فوق العراق في العام 1991.

وفي هذا الإطار، تتعدد الرسائل الروسية، فمنها المعلن ومنها المخفي في كواليس سياسات الدول الكبرى ومؤتمراتها وقممها ومباحثاتها، فمن الصاروخ العابر للقارات، إلى استخدام السوريين صاروخاً روسياً لإسقاط الطائرة التركية المعتدية على سيادة الأجواء السورية، والذي أتى بضوء أخضر روسي أكيد، متبوعاً برفض روسي واضح للتراجع عن تزويد سورية بالسلاح، بالإضافة إلى الخبراء الروس الموجودين على الأراضي الروسية.. كلها تؤكد ما كان بوتين قد أعلنه مراراً "أن عهد تغيير الأنظمة في الشرق الأوسط قد انتهى"، وأن "الروس مستعدون لمواجهة ما يقوم به الناتو من تهديد للأمن القومي الروسي سواء في الشرق الأوسط أم في أوروبا.

ولعل الرسالة الروسية الأقوى في هذا المضمار، هو رفض بوتين المطلق لبناء الدرع الصاروخي في أوروبا، معتبراً أن روسيا مستعدة لتطوير نظام مضاد مهما بلغت كلفته، ما يوحي بتهديد روسي بالاستعداد لسباق تسلح جديد إن اقتضت مصالح روسيا وأمنها القومي ذلك، ولن يثنيها عن ذلك كلفة مادية يتكل الغرب على عدم قدرة روسيا على الاضطلاع بها.

- من الناحية الاقتصادية، يشير الروس إلى معركة الأنابيب على الساحل السوري، التي تأتي من ضمن حرب اقتصادية يمارسها الغرب على روسيا، والتي يبدو من أحد معالمها، تخفيض سعر النفط بالإضافة إلى الضغط المالي والاقتصادي على الروبل، وضخ الأموال للمتظاهرين بالعملات الصعبة.. وهنا، يشير الروس إلى أنهم والإيرانيين لن يسمحوا لقطر بالسير بمشروعها أو حلمها الإمبراطوري بالسيطرة على النفوذ النفطي في الشرق الأوسط، وفيه سيناريوهات قطرية تتحدث عن تقسيم السعودية وسيطرة قطر على الساحل السوري وعلى شبكات توزيع النفط في الشرق الأوسط والخليج.

في المحصلة، يعطي الحديث مع النخب الروسية انطباعاً أكيداً، أن السياسة الروسية في الشرق الأوسط غير قابلة للتراجع – أقلّه في المدى المنظور والمتوسط - ويتحدث الروس عن إرث من الغدر العربي بهم، فهم لن ينسوا ما فعله عرب الخليج بهم في القوقاز، ولن يغضوا النظر عن التقارير التي تفيد عن تمويل وتدريب عربي خليجي للانتحاريين الذين فجرّوا أنفسهم في روسيا، مؤكدين أن المعركة الحاصلة على أرض سورية هي قضية أمن قومي روسي، وأن الاعتبارت الاستراتيجية تطغى على كل ما عداها من مصالح مشروعة أو غير مشروعة على الساحة الدولية.

أسرار ( عملية أصطياد الغراب) لإسقاط الطائرة التركية حسب الرواية السورية

استيقظ السوريون في ذلك اليوم كأي يوم منذ بداية المؤامرة على سورية, عبوة ناسفة هنا, إطلاق نار هناك, شهيد من هنا وشهيد من هناك, والتضليل الإعلامي هو ذاته, والحسم جاري على الأرض. قبل ظهر ذلك اليوم /21/6/2012 كانت دهشة كبيرة للسوريين, طائرة ميغ 21 تهبط في الأردن بعد انقطاع الاتصال بها وقد كانت في طلعة تدريبية, هذا ما صرحت به وسائل الإعلام السورية.

ظلت الحيرة في نفوس السوريين والأماني ألا يكون الطيار (حسن مرعي الحمادة) قد انشق وفر بالطائرة إلى الأردن إلى حين قطع الشك باليقين ببيان لوزارة الدفاع السورية ينص على أن الطيار الحمادة يعتبر فار من الخدمة وخائن لوطنه وشرفه العسكري! ..

كانت صدمة كبيرة للسوريين وخاصة بعد أن أذاعت وسائل الإعلام السورية خبراً أن سبب الهبوط في الأردن هو عطل فني في الطائرة.

تساءل السوريون كيف للمخابرات السورية أن تغفل عن ذلك وماذا لو أن الطيار الفار قصف مواقع للجيش العربي السوري عند فراره؟؟؟

في يوم 22/6/2012 انتشر على صفحات الفيسبوك ووسائل الإعلام غير السورية خبر إسقاط طائرة مقاتلة تركية في المياه الإقليمية السورية مقابل البدروسية في اللاذقية وإصابة مقاتلة تركية أخرى عادت إلى تركيا , لم تؤكد الخبر وسائل الإعلام السورية كما لم تنفه إلى أن صدر بيان عن وزارة الدفاع السورية يؤكد أن دفاعاتنا الجوية أسقطت "جسماً غريباً" تبين فيما بعد أنه مقاتلة تركية.

ما علاقة هروب الطيار "الحمادة" بطائرة تدريبية ميغ 21 إلى الأردن بإسقاط مقاتلة تركية وإصابة أخرى؟؟ الجواب على هذا السؤال تلخصه عملية محكمة للمخابرات الجوية السورية تحت اسم "عملية اصطياد الغراب" في تفاصيل العملية:

رصدت المخابرات الجوية السورية لقاء الطيار "الحمادة" مع عدة أشخاص غير سوريين, تم وضع كافة اتصالاته واتصالات عائلته تحت المراقبة, تم التوصل إلى معلومات عن هؤلاء الأشخاص, إنهم أردنيون, عملاء للمخابرات الأردنية, رصدت المخابرات السورية عدة اتصالات جرى في بعضها ابتزاز "الحمادة" بمقطع فيديو عن سهرة حميمة مع امرأة في دمشق وفي بعضها الآخر جرى تقديم عدة عروض له من مال وسفر إلى دولة أوروبية مع عائلته, فهمت المخابرات السورية اللعبة, راقبت بدقة تحركات الأردنيين في دمشق ورصدت عدة لقاءات لهم مع أتراك, عملاء للمخابرات التركية, وصلت الأمور لدرجة يجب فيها التخطيط بدقة ومعرفة النوايا الحقيقية, كانت توقعات المخابرات السورية في البداية أن كل هذا الضغط على "الحمادة" لكي ينشق, لكن لم تكن لديها معلومات عن الهروب بطائرة ميغ 21, اطلعت المخابرات السورية على جدول طلعات التدريب فتوصلت لمعلومات عن طلعة تدريبية ل "الحمادة" يوم 21 حزيران, ثارت الشكوك حول طائرة الميغ 21 وقتها, والذي أكد هذه الشكوك هو سفر عائلة الحمادة المفاجئ إلى الأردن يوم 19 حزيران أي قبل يومين من موعد طلعة الطيران التدريبية للميغ 21, وأقامت العائلة في فندق 5 نجوم في عمان, أيقنت المخابرات السورية أن الحمادة سيفر إلى الأردن يوم 21 حزيران بطائرة الميغ 21 , لكنها لم تلق القبض عليه,

لماذا؟؟؟

حصلت المخابرات السورية على معلومات من تركيا عن طريق عملاء لها داخل تركيا عن مخطط يعد بالتنسيق مع المخابرات الأردنية والإسرائيلية للبدء بعملية انشقاق وهمي لطائرات مقاتلة سورية ستقصف دفاعات جوية سورية في اللاذقية تمهيداً لفرض منطقة حظر جوي وبعدها منطقة عازلة على الحدود السورية التركية داخل الأراضي السورية بعمق 10- 15 كيلو متر يتم تجميع الآلاف من الإرهابيين السوريين والعرب والأفارقة والأفغان فيها لشن هجمات على الداخل السوري انطلاقاً من هذه المنطقة, وتترافق خطة الانشقاق الوهمي مع تحرك لخلايا نائمة في بعض مناطق ريف دمشق وريف حلب وريف إدلب يقودها أردنيون وأتراك لتشتيت تركيز الأمن والجيش السوري, لكن كيف ستحدث عملية الانشقاق الوهمي؟؟

طائرة ميغ 21 صنعت في روسيا عام 1959, وقد حصلت سوريا على عدد منها منذ عقود, وتم الاتفاق مع روسيا بعد عدة جولات من الصيانة والعمرة لهذه الطائرات أن تستعمل فقط للطلعات التدريبية وهي منزوعة السلاح وفقاً للقانون الدولي والمعاهدات مع الأمم المتحدة.

عملية انشقاق الطيار "الحمادة" كان المطلوب منها أردنياً وتركياً وبالدرجة الأولى اسرائيلياً هو فقط تصوير الطائرة من عدة جوانب في وضعيتين, في السماء وعند الهبوط, ومن ثم الحصول على نظام التشفير الخاص بالطائرات السورية, هذا النظام يتيح لكل طائرة تحمله مهما كان نوعها, إمكانية التجول ضمن نطاق رصد الرادار السوري على أنها طائرة سورية, أي ترى على شاشة الرادار أنها طائرة سورية.

المخابرات السورية كانت أمام خيارين:

إما أن تلقي القبض على الطيار "الحمادة" قبل الطلعة التدريبية المقررة حسب الجداول في 21 حزيران, وبالتالي لن تتمكن من القبض على كل العملاء الأردنيون والأتراك مع الخلايا النائمة.

أو أن تترك "الحمادة" يفر إلى الأردن وتمثل دور المخدوع لحين الضربة القاصمة.

ضحت المخابرات السورية ب "الحمادة" كطعم, فر "الحمادة" بالميغ 21, بان التخبط في وسائل الإعلام السورية عن مصير الميغ 21 , تارة فقد الاتصال وتارة هبطت في الأردن, ووزارة الدفاع السورية تجري اتصالات بالأردن لإعادة الطائرة والأردن يبين حسن النوايا, اطمأن أطراف المؤامرة أن خطتهم قد نجحت, كان لديهم وقت قصير جداً لا يتعدى 24 ساعة لتنفيذ مخططهم قبل تدارك الأمر من وزارة الدفاع السورية – حسب اعتقادهم -, آلة إعلامية كانت جاهزة للتصوير في مطار الهبوط في الأردن, وصلت الميغ 21 فوق المطار, بدأ التصوير من عدة جوانب للطائرة, أرسلت الفيديوهات مباشرة إلى استوديوهات قناتي الجزيرة والعربية اللتان ستنتظران كلمة السر عند عملية الانشقاق الوهمي لتبدأ عرض الفيديوهات تحت عنوان "انشقاق طيارين سوريين بطائرتين مقاتلتين وقصف أهداف عسكرية للنظام ثم اللجوء إلى تركيا" وأعدت التقارير العسكرية والمقابلات التلفزيونية والتحليلات السياسية المرتبطة بالموضوع.

هبطت الميغ 21 في الأردن, سارع خبراء صهاينة, لفك نظام التشفير الخاص بالطائرة, أخذ النظام إلى تل أبيب, استنسخوا نظام آخر منه, أرسلوا النظام إلى تركيا بطائرة حربية إسرائيلية هبطت في قاعدة أنجرليك التركية, تم تركيب النظامين على مقاتلتين تركيتين, وعند إعلان ساعة الصفر طارت المقاتلتان التركيتان محملتين بالذخيرة الكاملة باتجاه الأراضي السورية لتقصف مواقع عسكرية سورية كما هي الخطة, وصلت المقاتلتان التركيتان إلى المياه الاقليمية السورية مقابل البدروسية في اللاذقية, انخفضت إلى أقصى حد من سطح البحر كي لا يتم التعرف عليها بالرؤية العادية, بانت على شاشات الرادار السوري كأنهما مقاتلتين سوريتين, الطياران التركيان مطمئنان فالسوريون يظنون أنهما طياران سوريان, اقتربت المقاتلتان أكثر من الشواطئ السورية, وفجأة, بدأ إطلاق النار من المضادات السورية على المقاتلتين التركيتين, أسقطت واحدة في البحر وأصيبت الثانية ما اضطرها للعودة إلى تركيا, من المؤكد أن الطيارين التركيين قد ذهلا من هول الصدمة, كما ذهل أردوغان وتلعثم بالكلام, فكيف يطلق الجيش السوري النار على طائرتين تبين لديه على شاشات الرادار أنهما سوريتان؟؟؟

في الوقت الذي كانت فيه وزارة الدفاع السورية تمثل دور المخدوع بحسن النوايا الأردنية, كانت المخابرات السورية تحضر الكمائن للعملاء الأردنيين والأتراك وخلاياهما النائمة في ريف دمشق وريف إدلب وريف حلب, وكانت تنتظر ساعة الصفر من وزارة الدفاع السورية للانقضاض على هذه الخلايا, عندما فر "الحمادة" بطائرة الميغ 21 إلى الأردن صدرت تعليمات هامة من وزارة الدفاع السورية لسلاح الجو السوري بضرورة عدم إقلاع أي طائرة سورية من المطارات مهما كان الظرف حتى إشعار آخر, وتعليمات مشددة وحازمة لقوى الدفاع الجوي بإسقاط أي طائرة مقاتلة تحلق في الأجواء السورية, حتى وإن كانت طائرة سورية!!!

نعم وإن كانت طائرة سورية, فالمعلومات لدى وزارة الدفاع كانت كاملة تماما عن أن مقاتلات تركية ستدخل الأجواء السورية بنظام تشفير لطائرة الميغ 21 وبالتالي لن تتعرف عليها الرادارات السورية سوى أنها طائرات سورية. عند إسقاط المقاتلة التركية في المياه الإقليمية السورية وإجبار الثانية على العودة, تم الاتصال من تركيا بقادة الخلايا النائمة في سورية وإبلاغهم بفشل العملية وعليهم الهروب من المناطق التي يتواجدون بها فلقد علم الأتراك بعد إسقاط الطائرة أن خطتهم بالانشقاق الوهمي قد كشفت, لكن المخابرات السورية كانت أسرع إليهم, وكان الرد كالعادة, نعم فشلت العملية واصطدنا الغراب

أردوغان يتهم العرب ببيع القدس وفلسطين قبل مئة عام!

حمل رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان، في خطبته أمام نواب «حزب العدالة والتنمية» أمس الأول، على الصحافة التركية، متهماً الكتّاب بأنهم «مأجورون» يكتبون عن المنطقة من دون معرفة، ولو كانوا يعرفون الواقع والتاريخ لثبت لهم أن سياسة «العدالة والتنمية» الخارجية صحيحة.

لكن الاتهام الأخطر الذي وجهه اردوغان، والذي لم تعكسه وسائل الإعلام، هو ذلك الذي يحمّل العرب مسؤولية ضياع فلسطين والقدس في الحرب العالمية الأولى، ملمحاً بذلك إلى مسؤولية الثورة العربية الكبرى عن انهيار الدولة العثمانية بتعاون قادتها مع البريطانيين والفرنسيين لدحر الجيش العثماني من المنطقة.

وفي وقت كان أردوغان ووزير خارجيته احمد داود اوغلو يقولان في المسألة الأرمنية إنها يجب أن تترك للمؤرخين وهي ليست من اختصاص السياسيين، نصّب اردوغان نفسه مؤرخاً محمّلاً، بصورة مباشرة، العرب مسؤولية انهيار الدولة العثمانية، عندما قال إن مسؤوليهم آنذاك باعوا القدس بتعاونهم مع الأجنبي.

وبالعودة إلى التاريخ فإن رمز تلك المرحلة كان الشريف حسين، شريف مكة، الذي أعلن الثورة العربية الكبرى ضد الدولة العثمانية دفاعاً عن الهوية العربية، التي رفض عثمانيو «الاتحاد والترقي» العنصريون الاعتراف بها، فكانت الثورة التي سجلت بداية التاريخ السياسي للقومية العربية، برغم غدر البريطانيين والفرنسيين بها. وقد وقع رئيس الحكومة التركية في أخطاء تاريخية وهو الذي اتهم الآخرين بعدم معرفة هذا التاريخ. ولم يفت اردوغان أن يوسع دائرة العودة إلى الماضي بإشارته كعادته إلى التاريخ السلجوقي والعثماني، ومحاولة تنسيب زعماء الدولة الأيوبية من نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي إلى هذا التاريخ، الذي لا علاقة للسلاجقة ولا للعثمانيين به.

وقال أردوغان إن «تاريخ الأمة التركية لم يبدأ في 29 تشرين الأول العام 1923، يوم إعلان الجمهورية، بل إن هذا التاريخ امتداد لما سبقه. وقبل تسعة قرون كان بطل من الأناضول يخوض معركة مكلفة لحماية دمشق والقدس، انه السلطان السلجوقي كيليتش ارسلان الذي بدأ في ازنيق معركة قهر الجيوش المعادية التي كانت تتقدم إلى القدس ودمشق. كان كيليتش ارسلان يرى في القدس ودمشق شرفه وكرامته».


وفي محاولة لتبرير التدخل التركي الحالي بالشأن السوري وإعطائه عمقاً تاريخياً، قال اردوغان إن «ارسلان كان يعمل ليحافظ، من الأناضول وازنيق، على أمن القدس ودمشق». وتحدث عن ملحمة نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي من اجل تحرير القدس ودمشق. وقال «بالنسبة لنا كانت دمشق في العهد السلجوقي والعثماني مدينة مقدسة، مثل القدس ومكة والمدينة المنورة. إن اسطنبول ودمشق مدينتان شقيقتان، تاريخهما وقدرهما ومستقبلهما مثل تاريخ العرب والأتراك والأكراد، واحد. إن الحدود التي رسمت بين سوريا وتركيا لن تكفي لتكون عقبة أمام أخوّة الشعبين التركي والسوري. ووجود سلطة مستبدة على رأس سوريا لن يكفي لتفجير الأخوة القديمة قدم التاريخ بين الشعبين السوري والتركي». واتهم منتقدي سياسته بأنهم «يفتقرون إلى معرفة التاريخ والسلف. ولو عرفوا ذلك لم يكونوا لينتقدوا السياسة الصحيحة لحزب العدالة والتنمية تجاه سوريا».

لكن اردوغان غرف من التاريخ لتعميم الهجوم على العرب، وليس على سوريا فقط، معتبراً أن العرب كانوا سبب ضياع القدس. وقال «قبل مئة عام، اللصوص باعوا روحهم وباعوا القدس من أجل حفنة من الذهب، كما أنهم لم يكونوا يمثلون أخوتنا العرب فإن السلطة في سوريا اليوم لا تمثل أبداً إخوتنا السوريين».
وفي تلميح إلى إيران والشيعة، قال اردوغان إن الإمام علي بن أبي طالب يقول بأن الساكت عن الحق شيطان أخرس، مضيفاً «نحن لا ننظر إلى البعض في المنطقة الذين يدعمون المجازر في سوريا. نحن دولة كبيرة. ونحن دولة ترفع صوتها بوجه الظلم وتقول أنا موجودة، من دون النظر إلى حساب المصالح والى اليمين والشمال». وأضاف إن «دعمنا سيتواصل للشعب السوري إلى أن يتحرر من الظلم والمجازر ومن الدكتاتور والعصابة الملطخة أيديهم بالدم».


من جهة ثانية، ألقى خطاب اردوغان بظلاله على معظم كتابات الصحف التركية التي أجمعت على أن كلامه عن «التهديد» الذي تشكله سوريا يعني اعتبارها رسمياً عدواً، بعدما كانت قد خرجت من هذه الصفة في وثيقة الأمن القومي التركي في العام 2005.

وفي مقالة في صحيفة «ميللييت» بعنوان «سوريا رسمياً عدو لتركيا» كتب سامي كوهين إن «خطاب اردوغان اعتبر سوريا عنصر تهديد للأمن القومي التركي بعدما كانت إلى ما قبل سنتين فقط شريكاً استراتيجياً. وهذا التطور مهم من زاوية، ليس فقط العلاقات بين البلدين بل الاستراتيجيا الإقليمية».

وقال كوهين «لم يتطرّق اردوغان عندما تحدث عن قواعد اشتباك جديدة عن تفاصيل خريطة الطريق العسكرية، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام شروط أي تدخل عسكري محتمل في المستقبل». وأضاف «المهم الآن مدى تأثير الموقف التركي الجديد، كما موقف حلف شمال الأطلسي، على (الرئيس بشار) الأسد. حتى الآن لا يزال الأسد يأخذ بخفة التحذيرات الخارجية، بسبب اعتماده على الدعم الروسي، وأنه لا تدخل عسكرياً للأطلسي أو الأمم المتحدة. لكن تركيا اليوم مستعدة لترجمة خطط التحرك، والانتقال للعمل على الأرض. فهل سيأخذ الأسد بخفة أيضاً خطاب اردوغان حول هذه الموضوع؟».

وفي سياق متصل، حذّرت الهيئات الاقتصادية من تأثيرات التوتر التركي - السوري على الوضع الاقتصادي لتركيا. وكتبت صحيفة «يني شفق» المقربة من حزب العدالة والتنمية أن «التطورات الأخيرة تقلق رجال الأعمال. إنهم يحذّرون من نشوب الحرب مع سوريا وهم يقولون: الحرب لا تعالج الأزمة الاقتصادية. ونحن راضون عن الخسائر في الاقتصاد، لكن المهم ألا تراق الدماء وتعثر السياسة على حل». وأضافت إن «نشوب أي حرب بين تركيا وسوريا سيمزق كل الهالة التركية لدى العالم الإسلامي وفي الشرق الأوسط. الربيع العربي تحوّل إلى شتاء لنا وللعرب. وسنرتمي كلنا من جديد في حضن الولايات المتحدة والغرب. وسيتراجع الاقتصاد التركي مئة سنة إلى الوراء».

مولدات لا صواريخ

أخ سوداني يعمل في احد المؤسسات الخاصة ويدعى جابر عبد النبي راح يضحك منذ أيام وهو يشاهد اللبنانيين يصبون جام غضبهم على كل من يطاوله غضبهم، ولاسيما وزير الطاقة جبران باسيل بسبب انقطاع الكهرباء وما تسببه من بهدلة العيش في وطن الارز. وبما ان غضب اللبنانيين يستدر العطف كان من الغرابة ان يستدر الضحك عند عبد النبي. لكن الغرابة تبددت عندما أبلغني ان بلدته في السودان واسمها دونغرا التي تبعد نحو 400 كيلومتر شمال الخرطوم تنعم بالكهرباء على مدار الساعة. وإذا صودف ان ادى عطل الى توقفها مرة خلال اسابيع عدة فان اصلاحه يتم فوراً وفي اقصى حد خلال ساعة. كما ابلغني ان بلدته تنعم ايضاً بخدمة هاتف لا يشوبها شائبة وهناك الانترنت الذي صار من الخدمات المتوافرة بيسر لدى سكان هذه البلدة السودانية.

يستعد غداً اقطاب طاولة الحوار للعودة الى الجلوس اليها وهم مستنفرون لبحث "الاستراتيجية الدفاعية" العبارة اللطيفة البديلة من العبارة الخشنة "سلاح حزب الله". وبما انه من المتوقع ان يدور بحث معمّق في جنس الملائكة الذي يبدو اسهل منالاً من الوصول الى بلوغ خاتمة سعيدة في بحث موضوع وضع سلاح الحزب بأمرة الدولة، يصبح منطقياً اقتراح النائب والوزير السابق عبد الحميد بيضون الذي يدعو الى الاستفادة من أثمان بضعة صواريخ بحوزة الحزب لشراء بضعة مولدات عظيمة تستطيع بادىء ذي بدء تنوير الضاحية الجنوبية لبيروت التي يعتبرها "حزب الله" معقل نفوذه عسكرياً فيما هي معقل معتم مثل سائر معاقل لبنان.

رئيس حكومة "كلنا للوطن كلنا للعمل" العائد من البرازيل حيث جاهد لحل معضلة التنمية المستدامة على المستوى العالمي ما زال يفتش عن حل لمعضلة الكهرباء في بلد تبلغ مساحته مساحة كف اليد في السودان بعد تقسيمه بين شمال وجنوب. فيما يتبيّن مثلاً ان هناك معملين على المازوت ينتج كل منهما طاقة تقدر بـ35 ميغاوات وهما متوقفان عن العمل في كل من بعلبك وصور. ويستطيعان كما يؤكد بيضون بصفته وزيراً سابقاً للطاقة ان بامكانهما تغطية حاجات البقاع والجنوب باعتبار ان استهلاك المنطقتين ينحصر في الحاجات المنزلية. ومنذ ان جرى بناء المعمليّن منذ سنوات طويلة لم تدر محركاتهما اطلاقاً.

في حكومة "كلنا للوطن كلنا للعمل" يحدّث الخبراء عن فضائح مالية يندى لها الجبين. ومن امثلتها ان الجمارك التي هي محمية لثنائي "حزب الله" – "امل" تراجعت ايراداتها بما يقدر بنحو 750 مليون دولار على رغم ارتفاع المستوردات هذه السنة. كما ان 300 مليون دولار طارت من عائدات الاتصالات الدولية فيما هناك خسارة تقدر بـ100 مليون دولار في عائدات بيع اجهزة الخليوي. هذه الارقام مدوّنة في اوراق مشروع موازنة الصفدي ومذكرات وزير الاتصالات. إذا كان المطلوب من "استراتيجية دفاعية" فهي للدفاع عن لبنان واللبنانيين من نهب جماعة "السلاح المقدس".

الخميس، يونيو 28، 2012

هل يقف النظام السوري وراء الكاهن "المزوّر"

افادت مصادر مطلعة في الفاتيكان وكالة الصحافة الفرنسية "أ.ف.ب." أن الكاهن الكاثوليكي الفرنسي فيليب تورنيول دو كلو أعطى معلومات خاطئة لوكالة "فيديس" الارسالية الكاثوليكية تتضمن مزاعم بتعرض المسيحيين في حمص للاضطهاد.

وفي التفاصيل، أن الكاهن تورنيول دو كلو إدّعى انه "ارشمندريت كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك" ووصف لوكالة الفاتيكان وضعا مأساويا يعيشه مسيحيو حمص. وتحدث عن تدمير كنائس واحتلالها من طرف المعارضين المسلحين وعن مقتل كاهن وفرار الكثير من المسيحيين نتيجة تهديدات اسلاميين.

وأعلنت مجلة "مسيحيو المتوسط" ومدونة "ايل موندو دي انيبال" المتخصصة بشؤون العالم العربي اللتان نشرتا القصة ان هذا الكاهن ليس اسقفا، لا بل انه لم يكن في سوريا أصلا.

ونأى الفاتيكان بنفسه عن هذه المعلومات الخاطئة في اثناء اجتماع اعمال اغاثة الكنائس الشرقية الذي انعقد الاسبوع الفائت في روما.

وقد تكون هذه المعلومات الخاطئة مناورة من النظام السوري العلماني لدعم اقواله حول هجمات ينفذها ارهابيون يتلقون اسلحتهم من الاسلاميون ضد الشعب السوري ولا سيما الاقلية المسيحية التي ما زالت باغلبيتها تؤيد النظام خوفا من المستقبل.

وكتبت المدونة: "ما زال ينبغي فهم كيف وقعت وكالة مثل فيديس الناطقة باسم التجمع من اجل نشر الانجيل بين الشعوب" في فخ كهذا.

وحذر السفير البابوي المونسنيور ماريو زيناري في 13 حزيران من معلومات تنشر عبر وسائل الاعلام هدفها التخويف من خلال نشر انباء عن اضطهاد المسيحيين.

ويعاني مسيحيون من الصعوبات بالفعل في حمص وغيرها، ولكن مثلهم مثل سائر السكان.

وقال زيناري: "حتى اليوم لن اقول انهم تعرضوا لتمييز محدد او اي اضطهاد. من المهم التيقظ ورؤية حقيقة الوقائع".

حزب الله" إلى تبديلات قريبة في قيادته

كتبت صحيفة "الجمهورية": منذ اشتعال الثورة السورية، لم تحمل الأيام لـ"حزب الله" أيّ تطوّر إيجابي يزيح عن كاهله عبء الإخفاقات التي أوصل نفسه وجمهوره إليها، بحيث أصبح وضع الحزب اليوم أشبه بثائر من دون قضية أو منظمة منقسمة بين مكانتها الوطنية، وهويتها كحركة للمقاومة أضحت مشوّشة بسبب الظروف والتطورات الأخيرة على الساحة العربية. أزمة حقيقية تعصف هذه الفترة داخل قيادة "حزب الله" السياسية نتيجة دعمها اللامتناهي للرئيس السوري بشار الأسد في مواجهة الثوار، وهي جعلت الحزب يبدو وكأنه المتضرر الأكبر من التحولات التي أعقبت هذه الثورة، خصوصاً بعد فوز الأخوان المسلمين في الانتخابات المصرية، والذي سيكون له ارتدادات واسعة داخل الشارع الدمشقي ستتبيّن نتائجه خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وتقول مصادر سياسية إن "مشكلة "حزب الله" تكمن في أنه بين معادلتين متقابلتين: معادلة المرحلة التي يبدو أنها بدأت تلفظ أنفاسها شيئاً فشيئاً، وهي كانت تتميز بتحالف ثابت استراتيجي مع إيران وسوريا ومحورية مفهوم المقاومة وتوسيع أفقها ليشمل الشعوب المضطهدة في كل الأصقاع. وبين المرحلة الحالية التي تتميز بتحولات إقليمية ومحلية تعطي الأولوية للاعتبارات الداخلية وللسلام المنتظر في المنطقة، ومن المرجّح أن تستكمل فيها الدولة اللبنانية أدواتها السياسية والعسكرية لبسط سيطرتها الكاملة على أراضيها كافة، وهذا ما بدأ يظهر من خلال دعوة الحزب الدولة إلى دخول أهم معاقله، الضاحية الجنوبية".

وتكشف المصادر عن "تبديلات جذرية ستشهدها قيادة "حزب الله" السياسية خلال الفترة القريبة، هدفها إعادة تفاعل الحزب وتواصله مع محيطه العربي والذي فقده خلال العام الماضي، وهي تعتبر أن نواب الحزب الثلاثة نواف الموسوي وعلي فياض وحسن فضل الله سيكون لهم الدور الأبرز في محاولة استعادة البريق الذي فقده "حزب الله" منذ بدء الحراك في سوريا".

وتشير إلى أنّ نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم "بدأ منذ الآن يعدّ العدة مع مجموعة كبيرة من الكوادر السياسية للتحضير للانتخابات النيابية المقبلة، وهو سيدير هذا الملف شخصياً في كل المناطق التي يعتمد الحزب مرشحين فيها، وهذه المجموعة سيكون لها أكثر من محطة عربية للوقوف عند آراء قياداتها بالعملية الإصلاحية داخل الحزب".

وفي السياق نفسه، تؤكد المصادر أن هناك نيّة لـ"حزب الله" بإرسال وفد إلى مصر للتهنئة بفوز محمد مرسي بالرئاسة المصرية، "وهذا إن دلّ على شيء، فإنه يدلّ على أنّ سياسة الحزب المقبلة سيكون عنوانها الأبرز التماشي مع الحركات الإسلامية التي بدأت تظهر وتأخذ دوراً أساسياً على الساحة العربية، وهذه الخطوة تأتي بعد دراسات مكثفة أجرَتها قياداته في لبنان وإيران عنوانها "طريقة التعاطي مع البحر الإسلامي السنّي في المرحلة المقبلة". وتجزم بأنّ "هذه المرحلة المرتقبة لن يكون للرئيس الأسد مكان فيها، ويرافقها تبدّل ملحوظ في الموقفين الإيراني السياسي والديني".

وتشير المصادر نفسها إلى أنّ "هذه المستجدات تترافق مع ضغوط خارجية تدفع إلى تحوّل الحزب للعمل السياسي والمدني ونزع سلاحه وإنهاء عسكرته بعدما أثبت عدم جدواه منذ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، وبعدما تحوّل هذا السلاح الى هاجس يهدد البلد والى سبب أساسي لتنامي الأسلحة المنتشرة في كل بيت وشارع". وتلفت المصادر إلى أنّ "السلاح نفسه أصبح مشكلة مستعصية داخل بيئة الحزب، بعدما كثرت أعمال السرقة والقتل وتجارة المخدرات حتى داخل بنيته السياسية والعسكرية".

وتختم هذه المصادر بالقول: "لقد تعرض "حزب الله" خلال العام الفائت إلى مجموعة انتكاسات بدأت مع تفشّي ظاهرة المخدرات والسرقات والاعتداء على كرامات الناس، حتى وصلت الموس إلى ذقن الحزب نفسه من خلال تهجّم مجموعة شباب عاطل عن العمل ممّا يُعرف بـ"الشبيحة"، على بعض قيادييه في الضاحية الجنوبية، وصولاً إلى كشف العديد من العملاء داخل صفوفه، علماً أن هذا الموضوع لم يقفل حتى اليوم، إذ إنّ هناك المزيد من المتورطين في هذا الملف. فكل هذه الأمور جعلت من الحزب أشبه بمركب تائه من دون ربّان تتخبطه الأمواج في عرض البحر، والخروج من هذا المأزق لن يكون إلا عبر حماية طائفته من المشاريع الإقليمية والاعتراف بنهائية الكيان اللبناني".

"القمصان السود" تسبق الجيش وتهرّب أحد المطلوبين.. حزب الله" يضع "إطاراً" مشتعلاً للخطة الأمنية

لا أمن ولا من يحزنون، لا في "يوم أمني" ولا في "شهر أمني" ولا في "عام أمني" طالما أن إستمرار الدولة في "مساكنة" سلاح "حزب الله" جعلها "رهينة" له وبـ"هيبة مفقودة" تُنتهك كل يوم، مثلما حصل في بيروت أمس، بعد قيام "القمصان السود" بعراضة مسلحة أمام وزارة الداخلية و"إخبارية المستقبل" في القنطاري - سبيرز، من أجل إخراج عبد قاسم، الملقب بـ"أبو عرب" من المنطقة، وهو الشخص الذي اعترف الموقوف وسام علاء الدين خلال التحقيق معه بأنه كان يرافقه في عملية الإعتداء على "الجديد".

التدهور الأمني الذي جاء في إطار تنفيذ "حزب الله" خطة إستباقية للخطة الأمنية بمداهمة المشاركين في الهجوم على "الجديد"، لم يقتصر على قطع طريق المطار وجسر "الرينغ" نهاراً وإشعال الحرائق على جسر سليم سلام وزقاق البلاط ليلاً ، بل شهد أيضاً تمرد عدد من الموقوفين في قصر العدل في بعبدا، ما جعل الوضع الأمني يحل ضيفاً ثقيلاً على طاولة مجلس الوزراء الذي استدعى قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش العماد جان قهوجي ومدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا للوقوف على حقيقة الموقف، وحيث تبلّغوا من رئيس الجمهورية ميشال سليمان "أن أي مخلّ بالأمن هو خارج عن القانون ولا غطاء عليه، وقوموا بكل التدابير لمنع إقفال أي طريق، وخصوصاً طريق المطار"، مردداً ثلاث مرات: "ممنوع بعد اليوم قطع طريق المطار"، لكن الرد على كلام سليمان جاء فورياً بقطع طريق سليم سلام وزقاق البلاط بمستوعبات النفايات والإطارات المشتعلة.

واللافت، أن ممثل حركة "أمل" الوزير علي حسن خليل وممثل "حزب الله" الوزير محمد فنيش، أبلغا قادة الأجهزة ما مفاده :"لا علاقة لنا بأي مخل بالأمن، ولا غطاء على أحد. أي مخل بالأمن هو أزعر، وتصرفوا معه كما تريدون وفق القانون".

ماذا حصل في سبيرز؟

وعُلم أن قطع الطريق أمام تلفزيون "إخبارية المستقبل" في القنطاري سبيرز كان لتأمين إخراج عبد قاسم، الملقب بـ"أبو عرب" من المنطقة، بعد أن جاء إليها محاطاً بعدد من الشبان، فحضرت قوة من الجيش اللبناني لإعتقاله، إلا أن "حزب الله" الذي علم بالأمر بطريقة ما، نزل عبر "القمصان السود" وأمّن التغطية الكاملة بسيارات جيب مفيّمة لإخراجه من هناك.

واُفيد أيضاً أن السيارات التي لا تحمل لوحات تحركت باتجاه وزارة الداخلية، ومرّت من امامها وتوقفت أمام الحرس حيث استعرض مَن فيها اسلحتهم الرشاشة وقطعوا الطريق بعكس السير، وجالوا في انحاء عدة من مناطق زقاق البلاط وخندق الغميق والباشورة والوتوات، وكان من بينها جيب "الشيروكي" الفضي الذي افيد أنه نقل المشاركين في الاعتداء على مبنى "الجديد".

وأفادت معلومات لموقع "القوات اللبنانية" أن مسلحين تابعين لـ"حزب الله" وحركة "أمل" وعناصر من "سرايا المقاومة" انتشروا ظهراً في شارع الحمرا وعدد من شوارع بيروت وبحوزتهم إطارات حضّروا لإشعالها وقطع أوصال العاصمة بهدف الضغط لإطلاق الموقوف علاء الدين.

ولفتت الى استحالة اعتقال المتورطين الآخرين في الاعتداء على "الجديد" بفعل الحماية السياسية لهم ورفض "حزب الله" و"أمل" تسليمهم الى القضاء المختص، لا بل إن الضغوط تكثفت على خطين: خط "الجديد" لدفع ادارته الى التراجع عن الدعوى بحق علاء الدين، وخط القضاء اللبناني لدفعه الى إطلاقه بكفالة.

صيدا..

إلى ذلك، ورد على صفحة موقع التواصل الإجتماعي الـ"Facebook" الخاصة بأنصار إمام مسجد بلال بن رباح في عبرا في صيدا الشيخ أحمد الأسير، أنَّ الأخير وانصاره بدأوا إعتصامًا مفتوحًا عند المدخل الشمالي للمدينة، مطالبين بـ"حل سريع" للسلاح خارج سيطرة الدولة.

14 آذار

وعلقت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار على الأحداث التي تنقلت في بيروت، مؤكدة أن "أي عمل يهدف الى العودة بلبنان الى زمن الفتن والحروب الأهلية مرفوض"، ومحمّلةً "الحكومة مسؤولية أي انزلاق"، معلنةً أنها "تضع "حزب الله" أمام مسؤولياته، نظرًا لعلاقته، بل دالته المعروفة، بما يسمى "سرايا المقاومة" التي يتحرك باسمها المشاغبون".

الخطة الأمنية

وكان وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل أطلق الخطة الامنية من منطقة المشرفية في الضاحية الجنوبية، وشملت بيروت الكبرى تمهيدا لانتشارها على الاراضي اللبنانية كافة، على أن تتخللها اقامة حواجز تفتيش وتسيير دوريات راجلة وتنفيذ مداهمات لامكنة تواجد المطلوبين .

وأكد في تصريح من الضاحية الجنوبية أنه "ممنوع قطع الطرقات ولا غطاء لاحد وعلى الامنيين والسياسيين الالتقاء على

العاهل الاردني يلتقي رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"

إلتقى العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني رئيس المكتب السياسي لـ"حركة المقاومة الاسلاميّة" (حماس) خالد مشعل الذي وصل المملكة في ثاني زيارة رسميّة هذا العام بهدف تعزيز العلاقات مع الاردن. ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني عن مشعل قوله إنّ "الاجتماع يأتي في وقت مهم في اطار ادامة التنسيق والتشاور بين الجانبين"، مؤكّدًا "الحرص على تنمية العلاقة مع الأردن في جميع المجالات". وأضاف البيان أنّ الملك أكّد خلال اللقاء "أهمية تعزيز وتمتين وحدة الشعب الفلسطيني التي من شأنها المساهمة في مساعدته على تلبية حقوقه المشروعة". يشار إلى أنّ الأردن وعلى إثر تدهور في العلاقات مع "حماس"، أبعدت خمسة من قادتها بينهم مشعل من المملكة الى قطر في 1999 قبل ان يستقر مشعل لسنوات في سوريا. وشهدت علاقة المملكة مع "حماس" مزيدًا من التوتّر عام 2006 عندما اتهم الاردن الحركة بتهريب الاسلحة من سوريا إلى أراضيه. وتعرّض خالد مشعل عام 1997 في عمان لمحاولة اغتيال بالسم قام بها الـ"موساد" (جهاز الاستخبارات الاسرائيلي). وهدّد الملك الراحل الحسين بن طلال حينها بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدولة العبرية اذا لم توفر الترياق الذي أنقذ حياة مشعل لاحقًا. علمًا أنّ زيارة مشعل اليوم هي الرسمية الثانية منذ ابعاده حيث زار المملكة والتقى العاهل الاردني في كانون ثاني الماضي. لكنّه زار الاردن مرتين منذ ابعاده بشكل غير رسمي الأولى للمشاركة بتشييع والده، والثانية لعيادة والدته المريضة. (أ.ف.ب.)

المخطوفون اللبنانيون: قضية كادت تحل أسرع من المتوقع فتعقّدت أكثر من المتوقع!

فادي شامية


 عندما هرعت الدولة اللبنانية كلها –تقريباً- إلى مطار رفيق الحريري الدولي لأجل استقبال المخطوفين اللبنانيين في سوريا؛ ظن الجميع أن هذه القضية قد حلت أسرع من توقعات المتشائمين، لكن لم تمض ساعات حتى أدرك اللبنانيون أن المسألة أعقد مما توقعوا، وأن الإفراج عن المخطوفين يحتاج -بالحد الأدنى- إلى مزيد من الوقت. بدأت قضية المخطوفين في 22/5/2012 عندما أوقف مسلحون سوريون حافلة تقلُّ لبنانيين عائدين من إيران، ينتمون إلى حملتي حج هما: حملة الصدر وحملة بدر الكبرى. أطلق المسلحون النساء وأبقوا على الرجال (إثني عشر رجلاً، فرّ أحدهم متنكراً بزي النساء أو أُطلق باعتبار حالته الصحية، وفق اختلاف الروايات)، ثم نقلوهم إلى منطقة أكثر أمناً في أعزاز بريف حلب، فيما سمحوا للنساء الانتقال إلى مدينة حلب ومنها إلى لبنان. في البداية؛ بدا الحل سهلاً، فالخاطفون بقيادة عمار داديخي ليسوا إلا مسلحين كانوا يعملون في التهريب، وهم يعملون في خدمة الثوار حالياً، دون أن يكونوا تابعين لـ "الجيش السوري الحر"، وتالياً فإنهم طلبوا فدية مالية "معقولة"، تطوّع أكثر من طرف لدفعها. وافق الخاطفون على الصفقة واستعد الجميع لعودة اللبنانيين، وتحضّرت طائرة الرئيس سعد الحريري الخاصة للتوجة إلى تركيا، لأجل استلام المخطوفين، وخرج السيد حسن نصر الله ليؤكد النهاية السعيدة (25/5/2012). في هذه الأثناء تدخّلت قوى ثورية أخرى، من أبرزها "مجلس الإدارة المدنية". أكد هؤلاء وجود عناصر "رفيعة المستوى" من "حزب الله" ضمن المختطفين، الأمر الذي لم يكن واضحاً تفصيلاً في البداية، إن لجهة الأسماء، أو المواقع التي يشغلونها... عطّل هذا التطور تسليم المخطوفين في اللحظة الأخيرة، وتزامن ذلك مع رغبة مجموعات مسلحة أخرى بـ "استضافة" المختطفين، "حفاظاً على أمنهم"، وذلك بعد قصف الجيش السوري منطقة أعزاز. هكذا خرجت المجموعة الأولى من القضية، وحلّت مكانها مجموعة متشددة بقيادة شخص ملقب بأبي عبد الرحمن، وقد نقلت المخطوفين إلى منطقة أخرى في ريف إدلب. وما زاد الطين بلة؛ وقوع مجزرة الحولة الرهيبة، وخطاب السيد حسن نصر الله الذي شكر فيه "القيادة السورية والرئيس السوري بشار الأسد"، على الإسهام في حل قضية المخطوفين (على أساس أنهم انتقلوا إلى تركيا، تمهيداً لعودتهم إلى لبنان، على ما ظن نصر الله وأركان الدولة اللبنانية واللبنانيين خطأً حينها). بتاريخ 9/6/2012 بثت قناة "الجزيرة" الفضائية شريطاً يظهر فيه المختطفون الأحد عشر بصحة جيدة. لفت في الشريط أن أحد المختطفين ذكر أن التسجيل يعود إلى "5 أو 6 حزيران"، في حين أشاد عباس شعيب، أشهر المختطفين (نظراً لارتباط اسمه بـ "حزب الله" بقوة) بجمعة "أطفال الحولة مشاعل النصر"، التي يعود تاريخها إلى الأول من حزيران، ما يعني أن الخاطفين أرادوا إعطاء تاريخ متقدم للشريط الذي سجلوه قبل خمسة أيام -على الأقل- عن التاريخ المعلن، رغبةً منهم -على ما يبدو- بإعطاء الوسطاء وأهالي الخطوفين مزيداً من الاطمئنان على صحة المخطوفين. أما مطالب الخاطفين؛ فقد ظهرت في نهاية الشريط وتمثلت باعتذار الأمين العام لـ "حزب الله"، وبعدها يمكن تسليم المخطوفين، و"من الممكن التشاور لتسليمهم إلى الدول المجاورة لسوريا". ورغم أن شريط "الجزيرة" أعطى فسحة أمل، إلا أن عوامل كثيرة لاحقة، جعلت الأمور تتعقد أكثر، فلا أمين عام "حزب الله" اعتذر، ولا الخاطفون تراجعوا عن مطالبهم، ولا الوسطاء استمروا في وساطاتهم، ولا الحماسة لإدانة الخطف بقيت على الوتيرة نفسها ("المجلس الوطني السوري" على سبيل المثال لا الحصر). ويبدو جلياً أن المؤثرين في الوساطة اليوم، وفي طليعتهم الرئيس سعد الحريري، يعملون بصمت، بعدما تراجع أكثر من طرف سوري عن الاهتمام بهذه القضية، نتيجة توارد تقارير كثيرة إليه، ومن جهات متعددة، لا سيما من الداخل السوري، تتحدث عن خمسة من المخطوفين يرتبطون بـ "حزب الله". (لاحظ -على سبيل المثال- لا الحصر موقف القانوني والمعارض السوري هيثم المالح، الذي رفض إطلاق سراح المخطوفين على أساس أنهم من "حزب الله" و"كانوا يحملون أجهزة لا علاقة لها بالزيارات الدينية"). على هذا الأساس، وبعد إعلان أكثر من طرف أسماء ومهام لهؤلاء المختطفين لدى "حزب الله"، وجدت جماعات معارِضَة كثيرة، أن مصلحتها تقتضي عدم الاصطدام بالمسلحين الموجودين على الأرض، أو معاكسة مزاج الشارع السوري الغاضب من "حزب الله"، والراغب بمعاقبته... ولو كان المخطوفون عائدين من زيارة دينية، لا عملية عسكرية!. وبغض النظر عن صحة ما يُنسب إلى عدد من المختطفين، فإن تكاثر الحديث عن أسماء محددة، صعّب من إمكانية الحل، مع أن الأتراك والسعوديين والقطريين ما زالوا يحضون "المجلس الوطني" وجماعة "الأخوان المسلمين" على التدخل بوتيرة أعلى لحل هذه القضية. وفي المعلومات؛ أن الخاطفين يريدون راهناً فدية ضخمة، بما يضمن لهم شراء سلاح نوعي لمواجهة جيش النظام أو تأمين هذا السلاح لهم، كما أنهم طرحوا مع الوسطاء إمكانية تبادل المختطفين، بحيث يخرج بموجب الصفقة مؤسس "الجيش السوري الحر" حسين هرموش، المختطف جراء علمية أمنية في تركيا، والذي يصر الثوار على أنه "أسير حي في معتقلات الأسد". بالمقابل يطرح الوسطاء تجزئة العملية، تيسيراً للحل، بحيث يطلق الخاطفون سراح تسعة مختطفين، ممن لم ينسب إليهم أية علاقة بـ "حزب الله"، على أن يتكثّف العمل في المرحلة التالية على إطلاق سراح الباقين (عباس شعيب، وحسن أرزوني، وحسن حمود). وإذا كان من غير المعروف راهناً ما إذا كان هذا الطرح سيكون مقبولاً؛ تبقى قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا، أحد أهم القضايا التي توجب على الحكومة تشكيل خلية أزمة، لتأمين تضامن لبناني عام (يُلاحظ أنه أخذ في التراجع مؤخراً تحت تأثير ازدياد التوترات المذهبية)، ولتسريع الوصول إلى نهاية سعيدة لهذه القضية الإنسانية. --------------------------------



 أسماء المختطفين الذي ظهروا على "الجزيرة": عباس شعيب، علي عباس، جميل صالح، علي زغيب، عوض إبراهيم، محمد منذر، علي ترمس، عباس حمود، حسين عمر، حسن أرزوني، حسن حمود.

الأربعاء، يونيو 27، 2012

العقل السياسي الشيعي في متاهته نهر من الاعداء المتدفق كما لم يسبق ان حصده الشيعة اللبنانيون في تاريخهم

علي الأمين
يمكن القول إنّ التخبط والإرتباك هو السمة الابرز في المشهد السياسي الشيعي اليوم. لا يقتصر الحال هذا على لبنان فحسب بل يتجاوزه إلى ما هو أبعد: إلى المشهد الشيعي في العراق. وليست سورية بخارجة عنه بعدما تماهت القيادة الايرانية مع النظام السوري وتشبثت بالرئيس بشار الاسد رغم كل الجرائم التي ارتكبت بحق فئة واسعة من السوريين. لا بل ثمة تماه بين العصبيتين العلوية والشيعية، بحيث بات المشدودون اليهما، والنابذون لهما، لا يرون اي تمايز بينها. باختصار ثمة اقحام غير مبرر للشيعة في معركة حماية الاستبداد البعثي في وجه ارادة التغيير لدى السوريين عموما.
إرتباك وتخبط يمكن تلمسهما في الميدان اللبناني اليوم. فقد ألف مناصرو السيد حسن نصر الله وجمهوره أن يخرج عليهم بين الحين والآخر ليتلو عليهم امر اليوم. يحدّد لهم الحليف والصديق ويشير إلى عدوهم ويصوب على لائحة الخصوم. إلى ما هنالك من مقولات تخفّف عنهم أثقال التفكير وتطوي من ذاكرتهم مفهوم الأسئلة والاجتهاد كي لا تستدرج في الوعي أيّ نوع من المحاسبة. وظلت العصبية وانشدادها هي الغاية المنشودة، تلك التي طالما اشتدت حين يعاد، مرّة بعد مرّة، تذكيرهم بأنّ في لبنان من يريد إعادة الشيعة الى القمقم. أو كما اخبرهم السيد نصرالله اكثر من مرّة: ثمة من يريد ان يعيدكم ماسحي أحذية أو عمالا في المرفأ.
اليوم لا يخرج عليهم من يقدم لهم إجابات شافية عن الخصم والعدو، عن الصديق والحليف، عن السنّة، عن الثورات، عن الاسلاميين الآتين على أكتاف الربيع العربي، عن الحكومة، عن الماء والكهرباء، عن السلاح، عن المحكمة الدولية عن عن عن...
إرتباك وتخبط ايضا يطلق العنان للتجييش المذهبي من خطر سلفي داهم من جهة الشرق، أو خطر سنّي يريد للشيعة الهلاك وان "صاحب العصر والزمان" يستعد للخروج. فالعقل السياسي الشيعي المهيمن في لبنان لم يسع (ولا اقول لم ينجح) الى نقل جمهوره واللبنانيين الى مصاف المواطنة. خصوصا حين صارفي موقع الغالب وليس المغلوب، او بالاحرى المتقدم لجهة تحقيق الانتصارت، او القابض على وعودها، حين كانت تبدو مخبأة في جيبه.
هذا الجمهور يتحسّس مآزقه أينما كان. بعضه كان يتمنى ازاء ما يجري في مصر لو ان حسني مبارك لم يزل على رأس السلطة، وآخرون كادوا يقيمون مجالس العزاء على مقتلة معمر القذافي، وآخرون مغرقون في مذهبيتهم صاروا يترحمون على علمانية تونس زين العابدين بن علي.
أما "الاخوان المسلمون" فحينا هم اداة المشروع الاميركي، ثم يفاجئهم موقف ايراني رسمي يشيد بالصحوة الاسلامية في مصر وبانتصارهم. اما في سورية فالاخوان المسلمون هم الخصم، وفي مصاف القتلة. اما حركة حماس فحدِّث مع بعض الحرج. لم يخرج السيد نصرالله عليهم لينزّه الحركة عن التورط في مشروع تفتيت المنطقة الى طوائف ومذاهب. كما لم يتهمها، وهذا وحده كفيل بتظهير الإرتباك والتخبط... لكن بالتأكيد لم يصل الحال مع "حماس" بعد، الى الترحم على الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
تخبط وارتباك وارتياب أيضا، من المخيمات الفلسطينية ومن السوري كمواطن أيضا. ربما لم ينتبه هذا العقل السياسي الشيعي الى ان جريمة اختطاف المدنيين اللبنانيين في سورية واستمرارها أعادت اكثر من مئتي ألف سوري كانوا يقطنون في مناطق شيعية لبنانية الى بلدهم. لم يكن الطرد منظما لكنه لم يكن عفويا في المطلق. تورطت بعض الاحزاب في عملية الطرد، لتضيف عناصر جديدة إلى المشهد السوري. عناصر تضخ في العصبية المقابلة وفي نهر الخصوم والاعداء المتدفق كما لم يسبق ان حصده الشيعة اللبنانيون في تاريخهم. وقمة الإرتباك تبدو واضحة في ردود بعض النافرين: إنهم يكرهوننا لأننا نريد ان نقاتل اسرائيل.
تهافت الإرتباك والتخبط يبرز ايضا، في امتهان الدين والشريعة من اجل مكاسب سياسية ضيقة. الغريب ان تصدر فتوى من مرجعين شيعيين في ايران، قريبين من السلطة الرسمية فيها، الاولى تداولتها بعض المواقع الاخبارية ولم يجر نفيها يجيز فيها هذا المرجع لسائليه قتل اللاجئين السوريين إلى لبنان تحت حجة قيامهم بجرائم حتى لو أدى ذلك إلى إصابة الأبرياء لأنّ ذلك يدخل في عداد القتل الخطأ. وثانية تصدر من مرجع آخر يحرم على مقلديه، الذين ينتمي معظمهم الى حزب الدعوة الحاكم والتيار الصدري، انتخاب العلمانيين. وهي الفتوى الدينية التي كان هدفها السياسي المباشر تثبيت سلطة الرئيس نور المالكي بمنع التقارب بين التيار الصدري وتيار أياد علاوي. فتوى طمأنت المالكي على موقعه الرئاسي، وأحرجته لجهة تبرير تحالفه مع الرئيس جلال طالباني العلماني، فضلا عن شرعية انتخابه كرئيس للبلاد.
"فصل الخطاب" أنّ العقل السياسي الشيعي المهيمن اليوم في لبنان يتخبط بين خيبة وعداء ضدّ فضاء اسلامي، ورذل ضدّ فضاء عربي، وعجز متمادٍ عن تظهير هوية وطنية تحمي الشيعة ... انه الإرتياب حتى من الذات.

قبرص تعلن استعدادها لتنظيم إجلاء الرعايا الأجانب من سوريا

أعلنت وزيرة الخارجية القبرصية ايراتو كوزاكو ماركوليس أن بلادها التي ستتولى في الأول من تموز المقبل الرئاسة الدورية للإتحاد الاوروبي، مستعدة لتنظيم عمليات إجلاء الرعايا الاجانب من سوريا بالتنسيق مع نظرائها الاوروبيين. ونقلت وكالة "فرانس برس" عن كوزاكو ماركوليس قولها: "نحن نبعد مئة كلم فقط عن سواحل سوريا ولبنان وكل ما يحصل هناك سينعكس عليناً". واضافت: "نحن قلقون جداً للوضع خصوصاً في سوريا، ولهذا السبب اتخذنا القرار منذ البداية بتفادي تدخل عسكري بأي ثمن. وبرأينا، إن أي عملية عسكرية في سوريا ستؤدي إلى تفجر الوضع في المنطقة بكاملها، ولن يقتصر على سوريا". وتابعت: "إننا نستعد مع شركائنا في الاتحاد الاوروبي لإجلاء ممكن (من سوريا). لدينا مركز لإدارة الأزمات قمنا بتعزيزه".مذكّرة بالدور الذي قامت به قبرص في إجلاء 65 ألف أجنبي من لبنان خلال الحرب التي شنتها عليه إسرائيل في صيف العام 2006، وموضحة أنها ذكّرت نظرائها الاوروبيين بالموقع الجغرافي لقبرص، إذا دعت الحاجة لمثل هذا الاحتمال. ومضت تقول: "نحن نذكّرهم على الدوام خلال كل اجتماعات مجلس الشؤون الخارجية بموقعنا الجغرافي القريب وأيضاً بالمخاطر التي ينطوي عليها"، مشيرة إلى أنه "إذا لم يأت هؤلاء اللاجئون، وطالبو اللجوء بحراً، على متن قوارب، فانهم سيدخلون من المناطق المحتلة، وهذه هي المشكلة الكبرى التي نواجهها اليوم مع طالبي اللجوء". وتابعت الوزيرة القبرصية: "تخيلوا لو حصل تغيير هائل للوضع في الشرق الاوسط، فمن المؤكد أن قسماً من اللاجئين سيحاول القدوم إلى هنا". وأضافت: "هذا ما حصل مع إيطاليا ومالطا إثر الثورات مؤخراً في شمال افريقيا، ومن بين الاولويات التي ستُنتقل الينا عندما نتولى رئاسة (الاتحاد الاوروبي) وضع حد لمشكلة طالبي اللجوء إلى أوروبا". وأردفت أن "دول شمال أوروبا يجب أن تشارك دول الجنوب في كلفة استقبال اللاجئين الهاربين من الربيع العربي، لأن هذه الدول تتحمل أيضاً عبء الهجرة"، مشيرة إلى أن "قبرص لن تعيد اللاجئين السوريين إلى بلادهم في المستقبل القريب". وأضافت: "لقد اتخذنا القرار مؤخراً بعدم إعادة أي طالبي لجوء أو مهاجرين غير شرعيين إلى سوريا من قبرص ما لم يتضح الوضع أكثر. لكن هناك حدود لما يمكن أن نقوم به، فنحن دولة صغيرة". وتابعت: "إننا نستعد مع شركائنا الاوروبيين لعملية إجلاء (من سوريا). لدينا مركز ازمات قمنا بتعزيزه". وفي ما يتعلق بوضع جزيرة قبرص المقسمة، أعلنت كوزاكو ماركوليس أنها لا تتوقع أن يطرأ عليه أي تغيير عند تولي قبرص رئاسة الإتحاد الاوروبي طيلة ستة أشهر، وذلك بعدما أعلنت أنقرة أنها قررت تجميد الاتصالات مع رئاسة الاتحاد الاوروبي طالما تتولاها جمهورية قبرص. وقالت كوزاكو ماركوليس "لم يُدرج الموضوع أبداً على جدول الأعمال، ولا يتعين علينا نحن أن نضعه"، لكنها أضافت أنه يتم التباحث بشكل منتظم بالعلاقات مع تركيا خلال اجتماعات وزراء الخارجية ورؤساء الحكومات، خاتمة بالقول: "نحن دائما نريد الحوار مع تركيا، لكن المشكلة هي أن تركيا أقامت جداراً، فهي لا تعترف بنا ولا تريد التفاوض معنا، لهذا نحن أمام طريق مسدود لجهة أي حوار مع تركيا". (أ.ف. ب.)

بعد استفحال الجريمة والتفلت الأخلاقي في عرين حزب الله: نصرالله يدعو الدولة إلى الدخول إلى الضاحية الجنوبية

كثرت في الآونة الأخيرة الجرائم على أنواعها داخل «الضاحية الجنوبية» إحدى أهمّ معاقل «حزب الله» في لبنان، الأمر الذي استدعى من قيادة الحزب الطلب من القوى الأمنية الدخول تلك المناطق التي كانت تعتبر حتى الأمس القريب محرّمة عليها لم يكن "حزب الله" ليسمح لوزير الداخلية والبلديات مروان شربل دخول مناطقه لولا استفحال الوضع الأمني من جوانبه كافة، خصوصاً لجهة تفشي المخدرات والسرقة والأعمال الإجرامية التي ترتكب في وضح النهار، ناهيك عن الخوات التي تُفرض من بعض العاطلين عن العمل على أصحاب بعض المحال التجارية وتحت أعين الأجهزة الأمنية التابعة لـ"حزب الله". كما ارتفعت خلال اليومين الماضيين أصوات الأهالي داخل الضاحية الجنوبية احتجاجاً على ازدياد حالات السرقة والاعتداء على كرامات الناس، من قبل ما بات يعرف بـ"الشبيحة"، وهم مجموعات تعتاش على سلب المواطنين وسرقة منازلهم وسياراتهم، والأهمّ أنهم ينتمون إلى عشائر يصعب على "حزب الله" التعامل معها بحزم كون بعضها يشكل العصب الأساسي له في تلك المناطق. يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يستنجد فيها الحزب بالقوى الأمنية، إذ سبق للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أن دعاها إلى دخول الضاحية بعدما استشعر بخطورة الوضع على الصعد كافة، في ظل العجز التام الذي أبدته قيادته حيال التفلت الأخلاقي الذي انعكس مأساوياً حتى على البيئة الحاضنة و"المحصنة" من كل الاختراقات. ومع استنجاد الحزب بالقوى الأمنية اللبنانية لتضع حداً لهذا الفلتان الحاصل داخل الضاحية، يتضح حجم الاختراق الاجتماعي لبيئةٍ كانت تبدو محافظة ومحصنة حتى الأمس القريب، قبل أن تنكشف الصورة المأسوية لواقع اجتماعي تنخره سوسة العمالة لعدو "حزب الله" الأول إسرائيل والمخدرات والخوات والسرقات والإطاحة بكل الضوابط الأخلاقية عن صحيفة الجمهورية

الثلاثاء، يونيو 26، 2012

سوريا 'في حالة حرب' والأسد 'يفقد السيطرة' على البلاد

دمشق ـ اكد الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء ان سوريا تعيش "حالة حرب حقيقية" وان كل سياساتها "موجهة للانتصار في هذه الحرب"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا".

وقال الاسد متوجها الى وزراء حكومته في اول جلسة لها "نحن نعيش حالة حرب حقيقية بكل جوانبها"، مضيفاً "عندما نكون في حالة حرب، كل سياساتنا وكل توجهاتنا وكل القطاعات تكون موجهة من أجل الانتصار في هذه الحرب".

وكان البيت الابيض صرَّح ان الانشقاقات واقتراب القتال من دمشق واسقاط طائرة حربية تركية بنيران سورية هي جميعها مؤشرات على ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد بدأ يفقد السيطرة على البلاد.

واشار جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض الى "الانشقاقات العالية المستوى" التي حدثت مؤخراً في صفوف الجيش.

وقال من على متن طائرة الرئاسة ايرفورس وان مرافقاً الرئيس باراك اوباما اثناء توجهه الى تجمع خاص بحملة اعادة انتخابه في ولاية جورجيا "من الواضح ان نظام بشار الاسد يفقد سيطرته على البلاد شيئاً فشيئاً".

وجدد ادانة واشنطن لاسقاط الطائرة التركية بنيران سورية الجمعة ووصفه بانه عمل "غير مقبول".

ويسعى مبعوث الجامعة العربية والامم المتحدة كوفي انان الى عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الكبرى في جنيف السبت لمناقشة الجهود السياسية لتطبيق خطته المتعثرة.

واكد كارني ان الولايات المتحدة ستواصل السعي لتحقيق انتقال سياسي لا يتضمن بقاء الاسد في السلطة، مؤكدا "نرى انه لا يمكن ان يكون الاسد جزء من اية عملية انتقالية".

وكان دبلوماسي تركي صرح ان لواء سورياً وعقيدين انشقوا ووصلوا الى تركيا الأحد، ما يرفع الى 13 عدد كبار ضباط الجيش السوري الذين لجأوا الى تركيا.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وصل عدد قتلى اعمال العنف المستمرة منذ 15 شهراً في سوريا الى اكثر من 15 الف قتيل.

وقال كارني ان خسارة الارواح امر "فظيع" متهماً الاسد بأنه "متعجرف".

واضاف "على المجتمع الدولي ان يتوحد" للعمل من اجل انتقال سياسي في سوريا.

وتسعى روسيا الى عقد مؤتمر دولي حول سوريا وناقشت ذلك مع الاردن والاتحاد الاوروبي وايران والعراق.

وقال كارني "لقد عقدنا اجتماعات مثمرة للغاية" مضفياً مع ذلك انه "لا شك في ان بيننا اختلافات".

وتريد روسيا مشاركة ايران في المؤتمر وهو ما تعارضه الولايات المتحدة.

ووقعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة الثلاثاء في ضواحي دمشق اسفرت عن مقتل 27 شخصاً، وهي الاعنف في الريف الدمشقي منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا قبل 15 شهراً.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان بمقتل 59 شخصاً آخرين بينهم 32 جندياً من القوات النظامية في اشتباكات وقصف واطلاق نار وانفجارات في مناطق اخرى.

وقتل 14 شخصاً جراء القصف على بلدة الهامة في ريف دمشق و11 في ضاحية قدسيا حيث تدور اشتباكات بين الجيش النظامي ومقاتلين معارضين، وقتيلان في كل من دوما وحرستا.

وقتل شخص برصاص قناص في حي جوبر الدمشقي الذي شهد هو الآخر اشتباكات.

وكان المرصد اشار الى وقوع اشتباكات عنيفة الثلاثاء حول مقار الحرس الجمهوري المكلف حماية دمشق وريفها في قدسيا والهامة، وشملت الاشتباكات ايضا بلدة دمر.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الاشتباكات وقعت "حول مراكز الحرس الجمهوري ومنازل ضباط الحرس وعوائلهم، على بعد نحو ثمانية كيلومترات من ساحة الامويين في وسط العاصمة السورية".

وينتشر عناصر الامن بكثافة في دمشق، لا سيما في الشوارع والاحياء التي توجد فيها مراكز امنية ومبانٍ حكومية.

وشهدت ضواحي دمشق وبعض احيائها خلال الفترة الاخيرة تصعيداً في الاشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة ومعارضة، الا ان معارك الثلاثاء هي الاعنف، بحسب مدير المرصد.

وقال عبد الرحمن "هي المرة الاولى التي تستخدم فيها القوات النظامية المدفعية في مناطق قريبة الى هذا الحد من وسط العاصمة، ما يدل على عنف الاشتباكات".

وفيما تحدث ناشطون عن "مجزرة" ارتكبتها قوات النظام في بلدة الهامة، قالت وكالة انباء "سانا" السورية الرسمية ان "الجهات المختصة اشتبكت مع مجموعات ارهابية مسلحة تجمعت في الهامة في ريف دمشق واستخدمتها منطلقاً لاعتداءاتها على المواطنين وقوات حفظ النظام وقطعت طريق بيروت القديم واقامت الحواجز على طريق وادي بردى الفرعي لاستخدامه كممر للمسلحين وتهريب الاسلحة من مناطق الزبداني ومضايا الى منطقة الهامة".

واشارت الى ان الاشتباكات اسفرت عن "مقتل العشرات من الارهابيين واصابة عدد كبير منهم واعتقال عدد اخر بعضهم من جنسيات عربية ومصادرة اسلحتهم"، بالاضافة الى مقتل "اربعة عناصر من الجهات المختصة".

وقالت ان بين السلاح المصادر "قواذف ار بي جي، وقناصات واسلحة رشاشة وقذائف هاون وكمية كبيرة من الذخيرة".

وقال المتحدث باسم تنسيقية دمشق وريفها ابو عمر عبر سكايب ان "كل الاتصالات مقطوعة عن منطقتي الهامة وقدسيا والمناطق القريبة منهما"، مشيراً الى ان قوات النظام "اقتحمت المنطقتين بالدبابات، ووصلت انباء عن "مجزرة"، لكن "لا اخبار مفصلة عما حصل".

في محافظة ادلب (شمال غرب)، تعرضت بلدة سراقب لقصف اسفر عن مقتل شخصين، وقتل اربعة مواطنين بينهم مقاتل معارض في اشتباكات في خان السبل، وقتلت فتاة في القصف على منطقة خان شيخون، وجندي منشق في ريف ادلب.

في مدينة دير الزور (شرقاً)، تعرضت احياء عدة الى القصف ما ادى الى مقتل خمسة اشخاص بينهم طفلة، وقتل ثلاثة اشخاص في مدينة موحسن بقصف القوات النظامية التي تحاول استعادة المدينة، بحسب المرصد.

في محافظة حلب (شمالاً)، قتل شخص باطلاق رصاص.

في محافظة حماة قتل "قائد كتيبة ثائرة مقاتلة في بلدة صوران خلال اشتباكات مع القوات النظامية"، وضابط منشق برتبة نقيب في اشتباكات في ريف حماة.

في محافظة درعا (جنوباً)، قتل ثلاثة اشخاص اثر سقوط قذائف على بلدة كفر شمس التي شهدت اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين، وثلاثة في بلدة عتمان التي تعرضت للقصف.

في مدينة حمص التي يستمر القصف عليها من دون توقف منذ اكثر من عشرين يوماً، قتل مواطن في حي الخالدية جراء القصف من قوات النظام، بحسب المرصد.

وذكر ناشطون ان القصف طال ايضا احياء حمص القديمة وجورة الشياح وبابا عمرو وجوبر والسلطانية والحميدية وباب هود، ووقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي على اطراف حي بابا عمرو.

واعلنت الهيئة العامة للثورة استمرار القصف على مدينة الرستن في محافظة حمص براجمات الصواريخ.

وقتل، بحسب المرصد، ما لا يقل عن 32 عنصراً من القوات النظامية السورية في انفجارات استهدفت حواجز للقوات النظامية في محافظة ادلب، وفي اشتباكات في محافظات ادلب ودير الزور ودرعا وريف دمشق وحماة.

الأحواز السليبة- بلد عربي محتل من قبل إيران: لقاء مع الاستاذ عارف الكعبي رئيس المجلس السياسي للحزب الديمقراطي الأحوازي.

لقاء مع الاستاذ عارف الكعبي رئيس المجلس السياسي للحزب الديمقراطي الأحوازي



حاوره: راني البيك



في البداية معلومة صغيرة عن موقع بلاد الأحواز ﺗﺒﻠﻎ ﻣﺴﺎﺣﺔ
أرض اﻷﺣﻮاز، أي اﻟﺴﺎﺣﻞ اﻟﺸﺮﻗﻲ واﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺨﻠﻴﺞ اﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻗﺮاﺑﺔ 324 أﻟﻒ آﻴﻠﻮ ﻣﺘﺮ ﻣﺮﺑﻊ. وﺗﺒﻠﻎ ﻣﺴﺎﺣﺔ اﻟﺠﺰر اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﻤﺤﺘﻠﺔ واﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻹﻗﻠﻴﻢ اﻷﺣﻮاز 18 أﻟﻒ آﻴﻠﻮ ﻣﺘﺮ ﻣﺮﺑﻊ. ﻣﺴﺎﺣﺔ هﺬا اﻟﻘﻄﺮ اﻟﻌﺮﺑﻲ اﻟﻤﺤﺘﻞ ﺗﺴﺎوي ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺳﻮرﻳﺎ وﻟﺒﻨﺎن واﻷردن وﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ. وهﻲ ﺗﺸﻜﻞ وﺣﺪة ﺟﻐﺮاﻓﻴﺔ واﺛﻨﻴﺔ ﻣﺘﺼﻠﺔ وﻳﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻷدﺑﻴﺎت اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ "ﺑﺈﻗﻠﻴﻢ اﻷﺣﻮاز". وﺗﺘﺒﻊ ﻟﻬﺬا اﻹﻗﻠﻴﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺠﺰر اﻟﻤﻨﺘﺸﺮة ﻓﻲ اﻟﺨﻠﻴﺞ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺎﻟﺠﻮار ﻣﻦ ﺷﻮاﻃﺊ هﺬا اﻹﻗﻠﻴﻢ. أهﻢ هﺬﻩ اﻟﺠﺰر ﺟﺰﻳﺮة ﻗﺎﺳﻢ وﺟﺰﻳﺮة هﺮﻣﺰ وﺟﺰﻳﺮة ﻗﻴﺲ وﺟﺰﻳﺮة ﺧﺮج. أخ عارف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويسعدنا اللقاء معك عسى أن نشارك في التعريف عن قضية العرب المنسية- بلاد الأحواز العربية المحتلة

  هل لك أن تذكر لنا باقتضاب بعض المعلومات التاريخية عن بلاد الأحواز وان تعرفنا بنفسك والحزب الديمقراطي الأحوازي.؟ 
 
حول تعريف قضية العرب المنسية، بلاد الأحواز العربية المحتلة؛؛؛ عارف الكعبي : يبدو ان قضية الاحواز العربية لم تكن على طاولة الامين العام للجامعة العربية طوال العقود الماضية ، وربما لم يكن لقضية شعبنا الأحوازي ملف يُطرح امام القادة العرب، لذلك يُردد الجميع عبارة (الأحواز المنسية) عبر شاشات الاعلام العربي الحزب الديمقراطي الأحوازي قرأ عبارة (الأحواز المنسية) بتفاؤل وبهجة، لأن من يتذكر الشئ عاد اليه، وأخيراً عاد العرب الى شقيقهم الحقيقي من ضفة خليج العرب الشرقي. تعريف قضية الأحواز العربية لا تحتاج الى مؤلفات او دراسات، وليست من شأن متخصصي ترسيم حدود عالقة بين دولتين. بكل وضوح وللملأ نقول قضيتنا أخذت طريقها الصحيح، وقريباً إن شاء الله سنعلن عودة إمارة الاحواز العربية. نعم الاحواز بلد عربي ذو تاريخ قديم وله حضاره عريقة ومشرفة، واذا رجعنا الى اصل كلمة الاحوازتفسيرا لغويا فهي نتاج الفعل حاز او يحوز ومعناه الحيازه اي تملك الشيئ واتت هذه التسميه لحيازة العرب للمنطقه العربيه كاملة دون غيرهم والمحافظه على عروبتها من كل الغزوات الفارسيه والبربريه والمغوليه طيلة القرون الماضيه وكان جميع من حكموها من العرب الاقحاح واخر حاكم عربي حكمها هو الامير خزعل جابر مردوا الكعبي وكان يتمتع بحكم مستقل ومقومات دولة ذات سياده كامله لمنطقة الاحواز حتى احتلالها عسكريا من النظام القاجري الغازي الفارسي عام 1925م واعتقال حاكمها واغتياله في سجون طهران عام 1936. واذا نظرت الى جغرافية ارض الاحواز فهي منفصله تماما عن ارض الفرس بسلسلة جبال طويله زاغروس، وهذا مما يدل تماما على استقلالية الاحواز.

  أخ عارف أنت تمثل حركة تحرر عربيه فما هي مبادئ حزبكم العامة؟


> الحزب الديمقراطي الأحوازي هو نتاج متطلبات الشعب العربي في منطقة الأحواز المحتلة، الجميع يبحث عن الديمقراطية وبناء بلد اسمه الأحواز العربي له كيان مستقل وله سيادته على كافة أراضيه العربية الممتدة على ضفاف الخليج العربي. لم نأت من صفقات سياسية او تمويلات خارجية، نحن جزء من التاريخ العربي الاصيل على كافة ما دونه التاريخ العربي في بلاد الأحواز العربية. ما اريد قوله، ان الحزب الديمقراطي الأحوازي هو ميلاد تاريخ أحواز العرب، والفرس هم من جاءوا عبر صفقات سياسية يحتقرها كل من يمتلك انسانية. 

 حول تعامل النظام الأيراني مع الأقليات عموما ومع الشعب العربي الاحوازي خصوصا وما مدى تطابق ما يفعله النظام الأيراني مع ما يفعله الكيان 
الصهيوني في فلسطين?؛؛؛
  
ان تعامل النظام الايراني مع الاقليات الغير فارسيه يشكل انتهاكا صارخا لجميع حقوق الانسان وتقيد للحريات والراي المعبروالتعامل بكل قسوة واجحاد واقصاء وهناك نقطه فاصله وكبيره بين عمومية الاقليات وخصوصية الشعب الاحوازي وتعامل النظام الايراني معه وهذا المبدء لا ينطبق على العموم والخصوص. نحن الشعب الاحوازي كنا قطرعربي مستقل قائم الحدود والكيان منذوا العصور القديمه كما اسلفنا ومقومات الدوله بكل تفاصيلها موجوده على ارض الواقع وهي السياده والارض واللغه والعرق حيث كان يبلغ سكان الاحواز عام 1925م اكثرمن مليونين وخمسمائه نسمه واليوم يبلغ عدد سكانها اكثر من ثمانية ملايين نسمه وجاء الفرس بطغيانهم احتلوا ارضنا ويحاولون بشتى الطرق طمث عروبة الأحواز واهله. حاليا في العالم توجد دول قائمه مستقلة ولا يتجاوز عدد سكانها نصف مليون نسمه مما يعني صغر المساحة أو عدد السكان ليس له تأثير على أستقلال أي دولة. اما عن نفسي، فانا مولود من رحم هذا الوطن ومعاناته التي طالت عقود وعقود. لقد اخترت طريق النضال ضد الأحتلال الأيراني لاني مؤمن ايمانا راسخا في إسترجاع الحقوق الشرعيه التي حرم منها ابناء وطني وما عانوه وما يعانونه من تهميش واقصاء وانتهاك لحقوق المواطنه من اعتقالات واعدامات دون وجهة حق على يد المحتل الفارسي. .. >


هل شعرتم كاحوازيين باي تغيير في معاملة النظام الأيراني لكم قبل وبعد ثورة الخميني؟  
عارف الكعبي: كل الحكومات الايرانية تتعاقب على تكريس الاحتلال لبلدنا ، ليس من سبق الخميني بأفضل منه، حكام ايران يستمدون ثرواتهم من بلاد الاحواز العربي، كما أن الاحواز العربية هي النقطة الساخنة في العلاقات بين إيران ودول الخليج العربي. ان إنهاء الاحتلال الايراني لبلادنا سيكون بمثابة ميلاد جديد لخليج العرب كل العرب وراحة لشعوب المنطقة العربية، وأمن و سلام يعم الجميع.

?أنتم موجودون خارج الأحواز لظروف معروفة ما هو مدى اتصالكم بالداخل الاحوازي?؛؛؛ 


عارف الكعبي: قامت فكرة تأسيس الحزب الديمقراطي الأحوازي من اجل تحقيق طموح شعب الاحواز في الداخل، كما ان وجودنا في الخارج ليس الا فترة مؤقتة تنتهي بتحرير الاحواز لذلك التواصل باستمرار مع الداخل الاحوازي موجود منذ نشأة الحزب، ونحن الان نتواصل مع اخوتنا في الاحواز من كل فئات واطياف المجتمع الأحوازي.
   
أخ عارف هل لديكم مكاتب تمثيلية في الدول العربية?؛؛  

عارف الكعبي: للاسف لا وهذا راجع الى الدول العربيه ونحن على استعداد لفتح مكاتب بالدول العربيه شريطة دعم الدوله لقضية الاحواز .ولكننا بفضل الله وهمة قيادي الحزب تمكننا من الحصول على العضويه وتمثيل للاحواز في جامعة الشعوب العربيه القائمه في جمهورية مصر العربيه.  

هل تظن وجودكم كحزب فاعل في أوروبا قد يستعمله النظام الأيراني ليتهمكم بالتعامل مع "أعداء الثورة الايرانيه؛؛؛ 

عارف الكعبي: ان توجيه اي اتهام الى الحزب الديمقراطي الأحوازي بفروعه في الداخل والخارج بصفة أعداء الثورة الايرانية هو اتهام باطل لا قيمة له في اوربا، نحن اقرب الى الرأي الاوروبي من النظام الايراني والمسألة هي مسألة وقت لا أكثر، الاوروبيون يدركون ونحن معهم ان الاحتلال الايراني في غروبه الاخير. 

هل من الممكن لكم التعاون مع المعارضة الايرانيه 

عارف الكعبي: نحن على استعداد تام للتعاون مع أي جهة معارضة تؤمن بحرية شعب الاحواز العربي واستقلال دولتهم شريطة ان لا تكون هذه الايادي ملطخة بدماء ابرياء او تمارس احتلال. كما تبنى الحزب الديمقراطي الأحوازي مبدأ في استراتيجيته لتحرير الأحواز العربية وبناء الدولة المستقلة أن لا هذا يكون على حساب أمن الخليج العربي بل على توفير الأمن والامان لشعوبه. الحزب الديمقراطي الأحوازي يرحب بالتعاون مع المعارضة الايرانية انسجاما مع تخليص المنطقه من النظام الايراني والاعتراف الكامل بشرعية الاحواز واستقلالها. 

ما هو تطلعاتكم بالنسبة للاحواز بعد التحرير؟ 

 الديمقراطيه والشفافية لشعب الأحواز عبر صناديق الأقتراع واختيار مكونات بلادهم ونظام الحكم فيها وبناء الدولة الديمقراطيه المعاصرة التي تعتمد المواطنة وعلى اسس تاريخ وثقافة الأحواز العربي دون تمييز بين طائفة او عرق. وسوف يكون هناك تعاون قوي ووثيق مع بعض الدول العربية القريبة وبعض الدول الشقيقة والصديقة لمساعدة الشعب الأحوازي على ترتيبات ما بعد التحرير.  

ماذا تقولون للشعب العربي الذي بدوره يقوم بتحركات لينال الحرية والكرامة؟ 

عارف الكعبي: نحن مع الثورة الكريمة والتى تكون من مطالب الشعب الحقيقية بالاجماع دون تدمير او تخريب، ونحن مع الاصلاحات بشكل أكبر قبل التوجه للثورة لما فيها حفاظ على مكونات المجتمع المدني. لكن علينا ان ندرك ان النظام السوري والايراني يحركون خلاياهم النائمة وخاصة غرب الخليج العربي من أجل تدميرهذه المنطقة بحجة ثورات الربيع العربي، وما ابعد هاذين النظامين عما يسمى بالربيع العربي . أنظمة القمع والتسلط لا يمكن إلا أن تكون ضد تحركات الشعوب الطامحة إلى الحرية والكرامة.  

كلمة أخيرة توجهها إلى اهلنا في ألاحواز؟  

 الكلمه التي اقولها ................ .لاهلي في أحوازنا الحبيبه هي الصبر والثبات ورص الصفوف فان شمس الحريه قد بزغت وستشرق ان شاءالله والله يحفظ اهلنا جميعا.
  
شكرا لك أخ عارف، لقد استمتعنا بلقائك ونرجو أن يكون هذا اللقاء أول خطوة في التعريف عن القضية الاحوازية المحقة ونشر معاناة الشعب العربي الاحوازي القابع تحت ظلم وأحتلال النظام الأيراني الذي يستعمل كل الأساليب الخبيثة من تهجير إلى تطهير عرقي بحق شعبنا في الأحواز والى لقاء قادم إن شاء الله

أردوغان يصف بشار الأسد بـ"الديكتاتور الدموي"

صعّد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لهجته تجاه سوريا، وقال في تصريحاته اليوم إن إدارة الأسد أصبحت تهدد تركيا وأمنها، وإن "أي قوات سورية تقترب من حدودنا سنتعامل معها كهدف عسكري".

وأعلن أردوغان أن بلاده "ستدعم الشعب السوري" حتى سقوط نظام بشار الأسد، واصفا الأخير ب"الديكتاتور الدموي".

وأكد أردوغان أن الطائرة التركية التي أسقطها النظام السوري استهدفت في الأجواء الدولية، كلام أردوغان جاء في سياق خطابه عن التوترات الراهنة مع سوريا أمام كتلته البرلمانية اليوم.

وأضاف أن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما يحدث، مبيناً أن الإدارة السورية ظالمة ومستبدة، وقال إن بشار الأسد حاول المراوغة ولم يفِ بوعوده في تطبيق خطة عنان، وطالب كذلك الأحزاب السياسية التركية بعدم التماس الأعذار لإدارة الأسد.

وأكد أردوغان أن تركيا ليست عميلة لأحد في موقفها تجاه الأزمة السورية، وقال: "تركيا بلد صديق ولكن غضبها شديد وليست دولة عدوانية مع دول الجوار"، مؤكداً تعزيز العلاقات مع باقي دول المنطقة، ونافياً أن يكون لها أي مطامع فيها.

وتحدث عن مروحيات سورية اخترقت الأجواء التركية 5 مرات ولم يردوا عليها، وأضاف أن طائرة استطلاع تركية استهدفتها سوريا أمس وأسقطت دون أن تتلق تحذيراً من الجانب السوري، مشيراً لوجود أدلة على أن الطائرة التركية أسقطت خارج المجال الجوي السوري فوق المياه الدولية.‏

‏ووصف أردوغان موقف المسؤولين السوريين بعد إسقاط الطائرة التركية بالعدواني، وأكد أن تركيا تحتفظ بحقها وفقاً للقانون الدولي على إسقاط طائرتها، وقال: "ماضون في اتصالاتنا مع جهات دولية عدة بشأن ردنا".
شكوى لمجلس الأمن

يذكر أن تركيا قدمت شكوى الى مجلس الأمن لإسقاط سوريا إحدى مقاتلاتها، في الوقت الذي يعقد حلف شمال الأطلسي اجتماعاً اليوم دعت إليه أنقرة لبحث موضوع إسقاط سوريا طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو التركي.

وقبيل هذا الاجتماع أعلنت الولايات المتحدة على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني، أنها ستعمل مع أنقرة على محاسبة سوريا على إسقاطها المقاتلة والتي يعتقد المسؤولون الأمريكيون أنه كان متعمداً.

وبينما تجنب كارني الإجابة عن الأسئلة بخصوص ما يعتقد أنه الرد المناسب على الحادث الذي أدى الى اشتداد التوتر بين أنقرة ودمشق، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند في إفادة صحافية، إن واشنطن ستنصت لحليف طلب التشاور ثم تتحرك بناءً على ذلك.

ومن جهة أخرى قال بولنت أرينج، نائب رئيس الوزراء التركي، إن أنقرة ستحاول إقناع حلف شمال الأطلسي بأن يعتبر قيام سوريا بإسقاط المقاتلة التركية هجوماً على الحلف بأكمله.

وأضاف أن أنقرة لا تسعى إلى إعلان الحرب على أي طرف كان، وهي لن تتخذ إجراءً يخرج عن الشرعية الدولية.

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية