الأحد، يونيو 30، 2013

صيدا: نموذج انسحاب “حزب الله” من سوريا

عندما يتحدث المرء عن معركة خاضها “حزب الله” ضد جماعة احمد الاسير وورّط فيها الجيش كمن يتحدث عن مباراة لكرة القدم بين فريق كرة القدم اللبناني المحبوب النجمة وبين فريق ريال مدريد الاسباني الشهير احد عمالقة فرق كرة القدم عالميا. النتيجة معروفة سلفا قبل ان تبدأ المباراة وستكون معجزة ان يحرز فريق النجمة الفوز. اذا كان السؤال البديهي في عالم كرة القدم هو: لماذا تُجرى اصلاً مباراة بين النجمة وبين ريال مدريد والفارق بينهما شاسع جداً؟ فإن السؤال البديهي فيما جرى في صيدا هو: كيف يخوض “حزب الله” معركة حاسمة ضد جماعة الاسير والهوة عميقة في ميزان القوى بينهما؟
  
 ربما يستفاد من هذه المقدمة انه من غير المعقول تصديق كلام صيدا وناسها وفاعلياتها الذين رفعوا الصوت عاليا حول تورط “حزب الله” في معركة سفكت فيها دماء ابناء الجيش وابنائهم وحولت بعضا من عبرا الى خراب بعدما عمل الغزاة على نهبها بالكامل؟ او ان يكون كلام المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي المعروف برصانته موضع شك: “انا أعرف جيداً قدرة جماعة احمد الاسير العسكرية. لكن عدد الشهداء الذين سقطوا للجيش اللبناني هو اكبر من قدرة الجماعة على تحقيق الاصابات”. حسم الجدل هو في اجراء تحقيق عسكري وقضائي الذي سيضع النقاط على الحروف وهذا ما يتطلع اليه اللبنانيون عموما والصيداويون خصوصاً. في انتظار ذلك لا ضير من الانصات الى ما تردد عن حشد “حزب الله” ومعه حركة “أمل” مئات المقاتلين ليل الجمعة الذي سبق نهار الاحد الذي اندلعت فيه اشتباكات عبرا. هؤلاء المقاتلون الكثر جرى نقلهم من الخزان البشري للثنائي الشيعي السوري-الايراني لا سيما من بيروت. واكتملت العدة بمرابض المدفعية التي جرى تجهيزها حول صيدا خصوصاً في المرتفعات التي كانت قوات الاحتلال الاسرائيلي تستخدمها إبان اجتياحها للبنان عام 1982. وفي ما يشبه المخطط كانت الطلقة التي اطلقها جندي على حاجز في عبرا في الهواء لرد عناصر من جماعة الاسير جاؤوا محتجين على توقيف رفاقهم بمثابة اشارة البدء في الهجوم الذي تمثل في اندفاعته الاولى بوابل من النيران الذي انهمر على الجيش وجماعة الاسير معا.
  
 حتى يقول التحقيق كلمته هناك من يرى ان “حزب الله” المتوتر اصلا قبل تورطه في حرب سوريا هو اليوم في ذروة التوتر. اذا كان من المستحيل ان يفوز فريق النجمة على فريق ريال مدريد فإن من المستحيل ايضا ان ينتصر “حزب الله” على شعب سوريا. الامر يبدو ساذجا ان يصوّر ما جرى على انه قصة شقّتين لـ”حزب الله”في عبرا طالب الاسير باقفالهما مما تسبب بحرب ضروس، فيما واقع الحال ان لبنان حاليا أسير في شقة “حزب الله”!

مستقبل اللبنانيين في الخليج يتقرر الخميس

استكمالًا لقرارات خليجية بالتضييق على حزب الله والمنتسبين إليه المقيمين في دول الخليج، يعقد وكلاء وزارات الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي اجتماعًا في مقر الأمانة العامة بالرياض الخميس المقبل، لتدارس سبل تنفيذ قرار دول المجلس باتخاذ إجراءات المتشددة ضد المنتسبين الى حزب الله والعاملين في الدول الخليجية، سواء في إقاماتهم أو معاملاتهم المالية والتجارية.
  
 وقال الدكتور عبداللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية: "بناء على توجيهات وزراء الداخلية بدول المجلس، فإن وكلاء وزارات الداخلية سيضعون الآليات المناسبة لتنفيذ القرار المشار إليه، بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى، بما فيها وزارات التجارة ومؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس".
  
 وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي قد ادانوا بشدة تدخل حزب الله في سوريا، مؤخرا وقرروا فرض عقوبات على أعضاء حزب الله في دول الخليج.
  
 خوف شيعي
 وكان قرار دول مجلس التعاون الخليجي التشدد بحق منتسبين إلى حزب الله، في معاملاتهم المالية والتجارية وفي إقاماتهم بالخليج، قد أثار موجة من الخوف بين الشيعة اللبنانيين المقيمين في دول خليجية منذ سنوات طويلة، من أن تطالهم الاجراءات، أو أن يتعرضوا للترحيل، خصوصًا أن قطر رحلت 18 لبنانيًا، بعد قرار مجلس التعاون الخليجي في العاشر من حزيران الجاري بإدراج حزب الله على قائمة المنظمات الارهابية، وتأكيده علنًا استهداف المنتسبين لحزب الله والمقيمين على أراضيه. ويرد هؤلاء الشيعة خوفهم إلى غياب المعايير الواضحة، التي على أساسها سييتخذ قرارات الطرد، وإلا سيكون كل الشيعة في مهب الترحيل. وهذا طبعًا ما ينكره مسؤولون خليجيون، ويؤكدون أن الاجتماع في الرياض الخميس المقبل سيتناول حيثيات تنفيذ القرار الخليجي.
  
 وفي الخليج نحو 360 ألف لبناني، يحولون إلى لبنان أربعة مليارات دولار سنويًا، وخسارة هذه التحويلات تقض مضاجع الاقتصاديين اللبنانيين، الذين يحاولون بشتى الوسائل تجنيب الاقتصاد تداعيات الأزمة السورية، خصوصًا أن مسألة إدراج حزب الله على لائحة الارهاب الخليجية أتى بعد معركة القصير، واعتراف حزب الله علنًا بالقتال إلى جانب النظام السوري.

السبت، يونيو 29، 2013

للمشككين!!!!! شهادات مقاتلين لـ"حزب الله"‮"""""" ""شاركوا في‮ ‬معركة عبرا مع الجيش اللبناني ضد أحمد الأسير

لا تعليق… هذا أفضل ما يُقال أما كل ما تتكشف عنه معركة عبرا وتورّط حزب الله فيها حيث حارب جنباً إلى جنب مع الجيش اللبناني!!!
لا تعليق؛ فما نشر في نشر موقع «ماكلاتشي» الإلكتروني في واشنطن تحقيقاً أجراه مراسله في لبنان ميتشل بروثيرو عن معركة صيدا التي تمكن في نهايتها الجيش اللبناني من السيطرة على «المجمع الأمني» للشيخ أحمد الأسير، التحقيق تضمن شهادات من مقاتلين تابعين لـ»حزب الله» شاركوا في القتال ضد مجموعة الأسير.
لا تعليق… وهذه ترجمة حرفية للمقال نضعها بين يدي القارئ:

»انضم عناصر من «حزب الله» (الشيعي) إلى قوات خاصة من الجيش اللبناني الاثنين الماضي في قتال ضد أتباع رجل دين مسلم متطرف في معركة زادت من المخاوف بأن تكون الحرب الأهلية السورية قد انتقلت عبر الحدود إلى لبنان.

وقتل ما لا يقل عن 18 جندياً في المعركة التي بدأت الأحد، فيما قتل ما لا يقل عن 4 عناصر من «حزب الله» وما لا يقل عن 20 مقاتلاً من الجهة المقابلة. وقال مقاتلون من «حزب الله» إنه إضافة إلى أتباع الشيخ أحمد الأسير المعارض الشرس لـ»حزب الله» ونظام الرئيس السوري بشار الأسد، فإنهم واجهوا مقاتلين متطرفين من مخيم للاجئين الفلسطينيين يشتبه أنهم من الثوار السوريين.

وبدا أن مثل هذا التعاون العلني والمفضوح بين الجيش اللبناني و»حزب الله» قد أثار مشاعر أهل السنة في لبنان، حيث يُنظر إلى الجيش على أنه لاعب حيادي بين الطوائف المتعددة في البلد. لكن بعد تكبّده خسائر كبيرة في اليوم الأول من القتال، لم يكن أمام الجيش أي خيار سوى القبول بمشاركة أعداد كبيرة من مقاتلي «حزب الله» المحترفين والمجهزين بشكل جيد. وقال أحد مقاتلي الحزب «لولا حزب الله، لكانت هناك مجزرة بحق الجيش اللبناني. كان ليفقد أكثر من مئة جندي قتيل لو لم نظهر ونعلّمهم كيفية القيام بذلك».

ووصف ضباط لبنانيون تدخّل «حزب الله» في القتال بأنه «مساعدة محدودة: في حين وصف مقاتلو الحزب تدخّلهم بأنه كان حيوياً من أجل قهر أنصار الأسير.

وقال مسؤول «حزب الله» الميداني الذي تم تعريفه إلينا بصفة «الحاج» إن الحزب شعر أنه مجبر على المشاركة في المعركة لأن الأسير «هدّد الشيعة وعناصر حزب الله في المنطقة أثناء الترويج لنهجه وأجندته السياسية والدينية المرتبطة بإرهابيي القاعدة أثناء مشاركة الحزب في المعركة في سوريا».

وقال الحاج بعد إعطاء أوامره لعشرات المقاتلين المزودين ببنادق قناصة وأسلحة آلية وقاذفات قنابل المرافقين لآلية عليها سلاح مضاد للطائرات «لا نحب القيام بذلك».

أضاف «لقد أجبرنا على إزالة هذه الغدّة السرطانية من لبنان. لكن هذا الدواء مرّ لنا لأننا لا نحب أن نقاتل اللبنانيين والعرب. لو كنا نقاتل الإسرائيليين لكان طعم المشاركة حلواً لكنه كان مراً في هذه الحالة».

وظلّ «حزب الله» الذي أرسل آلاف المقاتلين إلى سوريا لدعم جهود النظام السوري في استعادة مدينة القصير القريبة من الحدود مع لبنان والتي كانت تحت سيطرة الثوار، صامتاً حيال مشاركته في المعارك في صيدا، لكن العديد من عناصره قالوا إنهم تولوا القيادة في معارك الاثنين، وقال الحاج «نعرف كيف نخوض مثل هذه المعارك. لا يملك الجيش اللبناني الخبرة التي لدينا».


ميرفت سيوفي

"الإرهابي الإنتحاري" في باب توما .. "مسيحي"!

بثّ ناشطون سوريون على شبكة الإنترنت فيديو لتفجير باب توما في دمشق،  والذي وقع أمس الخميس 27 يونيو/حزيران، وقتل فيه 4 أشخاص، ويظهر الفيديو أن الانفجار حدث جراء قذيفة هاون، حيث تم تصوير الفيديو بكاميرا ثابتة، تبين فيما بعد أنها كاميرا المراقبة في جمعية الإحسان القريبة من الانفجار.
ويأتي هذا الفيديو ليثبت صحة كلام المعارضة، التي قالت بعد الانفجار إنه ناجم عن قذيفة هاون، في الوقت الذي أعلن التلفزيون السوري أنه "تفجير انتحاري إرهابي"، ونشرت الإخبارية السورية صورة لجثة شاب مرمي على الأرض وأطلقت عليه "الانتحاري الإرهابي".
ولم يتوقف الموضوع عند إثبات المعارضة أن الانفجار نجم عن قذيفة هاون في تكذيب واضح للنظام، وإنما جاءت مفاجأة من العيار الثقيل عندما كشف ناشطون أن جثة الشاب مقطوعة القدمين، والذي قتل في الانفجار، وحملت جثته صفة "الإهاربي الانتحاري" تعود لشاب مسيحي اسمه "حسام شكري سرحان"، وهو مسيحي من الروم الكاثوليك!!!
وبعد انتشار صورة حسام على شبكات التواصل الاجتماعي، استبدل الإعلام الرسمي صورة الشاب حسام بصورة عامة من التفجير.
واختلف مؤيدو النظام السوري فيما بينهم على الصفحات المؤيدة للنظام في مواقع التواصل الاجتماعي، فمنهم من غضب وندد باستخفاف النظام بعقولهم، ومنهم من ينتظر إلى الآن تبريراً منطقياً من الإعلام الرسمي، وكتبت شبكة باب توما المؤيدة: "بخصوص خبر التفجير الانتحاري اليوم بالقرب من دار الإحسان.. نود أن ننوه ونوضح ما يلي: بعد وقوع الانفجار بلحظات وبعد حضور مراسلي الشبكة للمكان.. تم التأكيد للمراسلين من بعض المصادر المتواجدة في المكان أن التفجير حصل بواسطة انتحاري يرتدي حزاما ناسفا، وقام بتفجير نفسه بالقرب من دار الإحسان.
وتم تأكيد الخبر على المواقع والتلفزيونات الرسمية ونشر اسم الانتحاري. والمدعو "حسام شكري سرحان"، وما وصلنا اليوم مساءً وبعد مشاهدة شريط فيديو سجلته الكاميرا الخاصة بدار الإحسان، على أن التفجير لم يتم بواسطة انتحاري، والشخص المدعو "حسام شكري سرحان" هو شخص كان يحمل أكياس خضار وخبزاً، ويجلس ليستريح على الحجر لحظة وقوع الانفجار، وحتى اللحظة لا تزال الأخبار متضاربة بين الجميع في مكان الحادث، مصادر تؤكد أن التفجير حصل بعبوة ناسفة، ومصادر تؤكد أن التفجير ناتج عن سقوط قذيفة في المكان.
يذكر أن الكنيسة المريمية من أقدم كنائس دمشق، وتعود إلى ما قبل الفتح العربي، وهي مقر بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس منذ حوالي ستة قرون، وأن الشارع المستقيم هو الشارع الذي مشى فيه بولس الرسول عندما اهتدى إلى المسيحية في دمشق
 

مقاومة هيمنة “حزب الله”.. حرب مذهبية أم مشروع وطني؟

يأخذ البعض على قوى الرابع عشر من آذار، عدم قيامها بتهيئة الأجواء وقاعدتها لمواجهة مشروع “حزب الله” عبر المقاومة المدنية، بعد أن تبيّن لها عدم القدرة على مواجهته عن طريق المؤسسات والحوار الوطني، وعدم امكانية الانتصار عليه بكلام سياسي عاقل، في وقت يواجه فيه هو على الأرض بسلاحه ويعمل لتنفيذ مشروعه غير آبه بالفئات اللبنانية الأخرى، طالما انه محتضن في البيئة الشيعية وطالما أن الامدادات العسكرية قائمة له ويلقى تغطية من القوى الأمنية، تحت حجة صيغة البيان الوزاري التي تقول بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة. كما أن تمدده عبر الطوائف الأخرى محفوظ عن طريق حليفه المسيحي ميشال عون وعن طريق “سرايا المقاومة” التي ينشرها في المناطق اللبنانية، لا سيما السنية منها، عن طريق بقايا أحزاب “الممانعة” التي تدعم نفوذ آل الأسد في سوريا وتقف ضد ثورة شعب ظلم منذ أكثر من أربعين سنة بسبب هيمنة نظام “البعث” وحكم آل الأسد.
  
 يرى منسق “تيار المستقبل” في طرابلس النائب السابق مصطفى علوش أن 14 آذار ليست غريبة عن المجتمع المدني وهي وليدة حراكه السياسي، وهي تقوم على مستوى الخطاب السياسي والمواجهات الاعلامية بدورها، وقد وصلت الى مرحلة متقدمة في هذه المواجهة، حتى بات البعض يعتقد أن ما قد يتبعها سيكون حمل السلاح، وهذا ما يؤدي الى حرب أهلية محتمة”.
  
 ويشير الى أن “المواطنين غير مهيّئين وغير مستعدين لخيارات مدنية، فالتظاهرات والاعتصامات التي جرت على مرّ السنوات الماضية وعلى الرغم من التجاوب المتكرر، أصابتهم بالاحباط، حتى أننا شعرنا لاحقاً بأن تجاوب المواطنين مع التحركات المدنية ضعيف، وتبين لنا أن هناك فئتين من الناس الذين يحملون فكر 14 آذار، فئة تعتبر أن كل تحركات 14 آذار لم تصل الى نتيجة، ويساوي قسم منهم بين فريقي 14 و8 آذار، وفئة أخرى ترى أن مواجهة حزب الله لن تنجح إلا باستخدام السلاح، حتى الفئات المسالمة بينهم وصلت الى مثل هذه القناعة، لذلك تستمر قوى 14 آذار في المواجهة السياسية وتتجنب التحرك الشعبي لأنها تعرف أن حدود نجاحه قد تكون صعبة، لأن “حزب الله” سيواجهها بسلاحه”.
  
 في ظل هذه الصورة، كيف يمكن لـ14 آذار التي طرحت خلال ندائها الصادر في زحلة أهمية الرد الوطني على”حزب الله” وعدم تحييد المسيحيين من المعركة التي يخوضها هذا الحزب، تحت عنوان اشعال فتنة سنية شيعية لتحقيق مآربه الايرانية الصنع، مواجهة “حزب الله” طالما خيارها ليس حمل السلاح، واذا لم يكن عبر تحريك المجتمع المدني من جديد، هنا يؤكد علوش أن “خيار 14 آذار ليس خيار حمل السلاح بالطبع، وهي لا تزال مع فكرة عقد مؤتمر وطني لمواجهة ما يخطط له لإشعال الحرب الأهلية، وهي تدعو بوضوح الى اعتماد وسائل ديموقراطية في المواجهة من أجل حماية السلم الأهلي”.
  
 ومع ذلك يستدرك بالقول: “هناك طرف واحد مسلح في لبنان وممول أيضاً، وهناك طرف ممول بشكل جزئي ومسلح بشكل جزئي أيضاً، لذلك ما نراه الآن “ميني” حرب أهلية، مرشحة للتنقل بين المناطق، مثلما يحدث في طرابلس ومثلما حصل في صيدا ويمكن أن يحدث في عرسال وسعدنايل أو مجدل عنجر وفي طريق الجديدة وعكار”.
  
 اذا كانت هذه الصورة واضحة، فأي حلّ يمكن أن ينتج عنها؟ يجد علوش ان “الوضع في سباق بين الحل المفروض ان يأتي عن طريق حسم الوضع في سوريا سلباً او ايجاباً او الذهاب الى مزيد من التصعيد، وهنا المواجهة المدنية واجبة ولكن للأسف مسلح واحد قادر على تخويف الف مدني”.
  
 ولكن هل هذا الكلام يقطع امكانية أي تحرك مدني ناجح؟ يوضح علوش ان “التحرك المدني يجب ان يجري عن طريق عقد مؤتمر وطني مفتوح، والمشكلة من يدعو اليه، فاذا دعت اليه 14 آذار يسمى عليها، واذا عقد مؤتمر على غرار المؤتمر الذي عقدته احزاب وفئات مقربة من “حزب الله” منذ نحو عشرة ايام فهو للتمويه وتغليف الامور وتحييدها عن الامر الواقع. المؤتمر الوطني تحت شعار تجنب الحرب الاهلية والحفاظ على السلم قد يكون قادراً على اعطاء انطباع مناسب، ولكن اشك في قدرته على تغيير الوقائع، لان “حزب الله” سيبقى مستمراً في سلوكه بنسبة 90%، وحتى لو كان 90% ليس فقط من اللبنانيين، بل من الطائفة الشيعية نفسها لا توافق على سلوكياته ونهجه”.
  
 وسط هذا الطرح، والكلام الذي يتردد على ألسنة البعض بأن حيرة 14 آذار قد تؤدي الى تصاعد حركة مدنية تعمل على مراكمة تحركات جماهيرية للوقوف في وجه “حزب الله” قد تؤدي الى خسارة هذا الفريق قدرته الشعبية، لاسيما وان فريق 14 آذار داخل السلطة لم يستطع ممارسة دوره كما يجب ولجأ الى تسويات مع فريق 8 آذار، يذكّر علوش في هذا الاطار بالجهود “التي بذلتها 14 آذار من اجل انشاء المجلس الوطني والذي عمل له آنذاك عضو الامانة العامة نصير الاسعد من اجل تشكيله، ولكن ببساطة فإن احزاب 14 آذار اعاقت قيام المجلس، والمعروف ان المشكلة كانت عالقة عند “حزب الكتائب” مما ادى الى التغاضي عن الموضوع، من اجل وحدة 14 آذار. ولكن برأيي من المفترض الآن اعادة اطلاق هذا المشروع من جديد والذهاب اليه حتى ولو لم يعجب الامر بعض الاحزاب، خطر “حزب الله” ليس على فئة واحدة من اللبنانيين، فهو يطال الجميع ويضرب الدولة والكيان، والخطر لا يطال سنّة لبنان وحدهم من هذا المشروع المذهبي”.
  
 في هذا الاطار يلفت علوش الى ان “ما جعل المسيحيين يعتقدون أن مشروع “حزب الله” لا يشكل خطراً عليهم، هو الايحاء الكنسي الذي صدر عن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي والذي ساوى بين فريقي 8 آذار و14 آذار، وان المسيحيين غير معنيين، فهو استخدم تعبير 8 آذار و14 آذار للاشارة الى السنة والشيعة، ولكن عملياً المسيحيون في لبنان يدركون انه لا يمكن لهم التقوقع في لبنان من جديد، في امارة جبل لبنان، فهذه الامارة لم تعد كما كانت ومنطق التقوقع صار وراءنا واي مشروع لأي إمارة في لبنان غير قابل للحياة، من هنا يرتدي نداء 4ا آذار الذي انطلق من زحلة اهمية ويجب طرحه في مؤتمر وطني عام تحضره القوى غير الحزبية، وانشاء المجلس الوطني الذي يساهم في اغناء النقاش وفي تشكيل شبكة امان لوحدة اللبنانيين ومواجهة مشاريع القضاء على الكيان اللبناني”.
  
 وعما اذا كان تيار “المستقبل” جاهزاً من اجل تحقيق هذا الامر، يشير علوش الى ان التيار اعطى الضوء الاخضر منذ زمن وموقف الرئيس سعد الحريري واضح وموقف “القوات اللبنانيبة” واضح”، ويعود ليلفت الى ان “الخلاف حصل عندما جرى الحديث عن حجم التمثيل في المؤتمر ومن هي القوى التي ستدعى اليه، هنا جرى تأجيل البحث به، وهذا ما اتاح الفرصة امام عودة “حزب الكتائب” الى 14 آذار”.
  
 وبرأيه “فإن عدم عقد المؤتمر شكل نكسة وكان بإمكان 14 آذار ان تجمع المجتمع المدني وليس الطوائف وكان بالامكان النجاح حتى لا نصل الى معادلة قائمة اليوم عند الناس العاديين الذين يساوون بين فريقي الصراع أي 8 و14 آذار، وبالطبع لا يمكن المساواة بينهما، 14 آذار تمثل الفئة التي تريد سلام لبنان واستقراره وامانه والبعد عن الحرب، اما الطرف الثاني فهو رهن لبنان بشكل كامل للمشروع الايراني، وعندما يطرح مشروع وطني واسع يجمع الجميع تخرج الامور من كون 14 آذار هي مجرد مشروع سلطة ويلتف الناس من حولها من جديد”.

"ليرننغ" فارسي

رغم انكفاء الفرنكوفونية في لبنان، وتراجع عدد الناطقين بالفرنسية، وضعف الإقبال على المدارس والجامعات التي تتبع المنهاج الفرنسي، إلا أن اللغة الفرنسية، ما زالت اللغة المحكية الأولى، وقبل العربية أحياناً، لدى شريحة غير قليلة من اللبنانيين.
حتى أيامنا هذه، ما زالت الصالونات السياسية والثقافية في بيروت تستخدم اللغة الفرنسية، كتعبير عن رقي اجتماعي، وتقدم معرفي، وتنوع أدبي، أو حتى تمايز عن السائد العربي والإقليمي. الفرنسية التي تمايزت بها طائفة لبنانية معينة عن غيرها من الطوائف، نتيجة نشاط تراكمي لإرساليات وبعثات تعليمية، ورحلات تثقيفية، تحولت بعد الاستقلال إلى لغة للساسة، وأغلب العاملين في الحقل العام، بعد أن أتيح لأغلب اللبنانيين إتقانها عبر المدرسة الوطنية التي طورتها دولة الاستقلال في العهود اليمينية اللبنانية والمارونية السياسية.
لم يتسنَّ لليمين اللبناني أن يحتكر اللغة الفرنسية، كعلامة فارقة تميزه عن سائر شرائح المجتمع، من مثقفين وسياسيين وناشطين اجتماعياً، فلقد كان لليسار حصته من الفرنسية أيضاً، ومن فرنسا نفسها، وقد سافر إليها اليساريون، ودرسوا فيها، وألمّوا بثقافتها، وتعلّموا لغتها، حتى بدوا كأبناء المستعمرات الفرنسية المنتشرة حول العالم، أو تلاميذ إرسالياتها التي لا تحصى.
ولعل المثل الحي على ذلك، هو وليد كمال جنبلاط، الاشتراكي ابن الاشتراكي، الصديق القديم للسوفيات، ومن بعدهم الروس، الذي تخرج من جامعات باريس، علماً أن حليف الروس التاريخي، لا تتجاوز معرفته بلغة حلفائه، بضع كلمات، بينما تضاهي ثقافته الفرنسية ومعرفته بلغتها، ثقافة الفرنسيين أنفسهم ومعرفتهم بلغتهم. لا بد من الإشارة الى أن اللغة الفرنسية تكرست كلغة منافسة للغة الأم في أغلب الدول التي خضعت للاستعمار الفرنسي المباشر أو غير المباشر! حيث نمت علاقة بين شعوب تلك المستعمرات ومستعمريها ما زالت مستمرة حتى بعد حصولها على استقلالها، وأصبح الأدب والفن والفلسفة، وقادة الثورة الفرنسية، وشخصيات ساهمت في نهضة أوروبا، رموزاً لحركات التحرر الوطني في العالم أجمع، ومثالاً ثورياً سار على خطاه وتبناه قادة هذه الحركات ونشطاؤها.
في مقابل الفرنسية حافظت الروسية، على كونها لغة الأدب الكلاسيكي، لقرنين ماضيين، وعوضت روائع الأدب الروسي عما لم تستطع روسيا القيصرية سابقاً، أو حتى روسيا السوفياتية لاحقاً، من تحقيقه عبر الاحتلال المباشر. وإن جاء على شكل اتحادات دول أو منظمات. فقد تغنى العالم الجاهل بالروسية، بأعمال تولستوي، ودستويوفسكي، وتشيخوف، وشلوخوف، وبوشكين، وليرمانتوف، وحمزاتوف وآخرين، من دون الاهتمام بالانتماء أو العقيدة أو الموقف السياسي، ولم تخل المكتبات المنزلية من الأعمال الأدبية الروسية التي قدمتها دار التقدم في موسكو للقارئ العربي، ومع هذا لم تنجح الروسية في التحول الى لغة صالونات عامة أو لغة حية، إلا في دول الاستعمار المباشر، التي تعيش الآن رد فعل سلبي على الروسية، وتحاول التخلص منها نتيجة سلوكيات السوفيات طوال سنة من حكمهم. وردة الفعل هذه قربية جداً من ردة فعل شبان الأكراد العراقيين الآن على اللغة العربية، باعتبارها لغة تعكس شوفينية ناطقيها، حيث أصبحت في وجدانهم الوطني، لغة من قتلهم في حلبجة والأنفال، رغم أنهم لا ينسون كبار مبدعيهم المعاصرين الذين أبدعوا بالعربية أمثال أحمد شوقي وعباس العقاد والشيخ محمد عبده.
مع صعود الشيعية السياسية في لبنان وارتباطها المباشر بإيران ونظامها الإسلامي، كان من المفترض أن يترافق ذلك مع صعود ثقافي وأدبي، تكون فيه اللغة الفارسية وأدبها وثقافتها مفتاحاً له.
 لكن اختزال هذا الصعود بـ"حزب الله" وبيئته، أدى إلى تمظهر زبائنية سياسية، أو تبعية ثقافية، أذكاها اختزال حزب الله نفسه بالعسكرة، والثقافة المذهبية، فقدم لغة صعبة، ليس على اللبنانيين فحسب، بل على الشيعة أيضاً، سرعان ما تسربت هذه اللغة إلى تفاصيل الحياة اليومية ـ عبر نظام مصالح واسع، وسيطرة على مراكز القرار الخاصة بالطائفة وبالدولة.
وأمام الغزو التركي لقنوات الترفيه العربية، لم تستطع القنوات الممولة من طهران، اجتذاب المشاهد العربي عبر مسلسل واحد يقدم صورة غير تلك الصورة النمطية التي يصر النظام الإيراني على تصديرها إلى الخارج، والتي تخالف واقعه المحلي. والمفارقة أن السينما الإيرانية التي حصدت جوائز عالمية لم يتم تقديمها إلى اللبنانيين من قبل الموالين للنظام، بل حوربت ومنعت واتهمت بأنها تشوه الثورة، ولم يسمح أنصار إيران في لبنان بإدخال أسماء مثل مخملباف أو كياروستامي أو جعفري إلى قاموسنا المعرفي والثقافي، لم تعرض قنواتهم أفلاماً مثل "أطفال الجنة، طعم الكرز، ألوان الفردوس، مارمولاك"، ولولا مهرجانات بيت الدين لم يسمع اللبنانيون موسيقى إيرانية من أعمال ناظري وشجريان ويزدي، وغيرهم. لم يناقش في بيروت شعر الخيام وأثره على الإنسانية، لم تعرفنا المستشارية الثقافية إلى سعدي وحافظ وجلال الدين الرومي ومكانتهم في الذائقة الأدبية الإيرانية, ولم يناقش الثوريون الجدد تاريخ ثورة المشروطية والثورة الدستورية والثورة الخضراء. فالنظام الإسلامي في إيران وحليفه في لبنان مصران على اطلاعنا على ما بات مرفوضاً لدى الشعب الإيراني وما بات غير قابل للتطبيق في مجتمع الجمهورية الإسلامية ويغيب عن التداول في أوساط أهل الولاء لولاية الفقيه وأجهزتها الفكرية شخص عظيم هو "أمير كبير" الذي يعتبر تطوراً لشخصية ومشرع محمد علي باشا وكان معاصراً له وكتب عنه الرئيس هاشمي رفسنجاني كتابه الشهير "أمير كبير مؤسس نهضة إيران".
أما في لبنان فمن المستحيل أن تجد في أوساط الرعية الثقافية للولي الفقيه أحداً يذكر أمير كبير أو محمد تقي زاده أو محمد مصدق أو السيد العالم والقائد حسن مدرسي أو السيد والقائد أبو القاسم كاشاني ومير حسين موسوي.
 وعندما تذكر إيران في المحافل الأدبية المتفرعة عن محافل السلطة في طهران ولبنان يبدو وكأن إيران الحالية ليس فيها مسرحي أو شاعر أو روائي، فبينما تمتلئ مكتبات بيروت ومعارض الكتب بترجمة أعمال أورهان باموق التركي لم نعثر على ترجمة واحدة للروائي الإيراني الذي لا يقل أهمية عن باموق الأديب دولت أباد وكأن الأدب الإيراني يخلو من الرواية، أما المفكر علي شريعتي فإن الجميع من قمّ الى الضاحية تجنبوه بأوامر أمنية .
فإيران عمر الخيام وابن سينا وحافظ شيرازي وسعدي، وعبد الكريم سروش وتنويريي قم من منتظري وصانعي وملكيان وشبستري وكاديوار ومحمد خاتمي وعبد الله نوري، ومحقق داماد، وداريوش ومهريزي ممنوعة في بيروت. ما يصلنا في بيروت من الثقافة الإيرانية مقتصر على ولاية الفقيه وتسلط العسكريتاريا، وسباق التسلح، والمناورات الفارغة والخطابات الرنانة، والاستدعاء للغيبيات، على حساب الحقائق، واختزال إيران المد الثقافي الجامح عبر العصور والدهور بالخرافات والفتاوى والقدرة النووية والحلوة البدائية المضرة المسماة "سوهان" التي تشتهر صناعتها في قم .

مصطفى فحص

قوة من 4000 جندي باتت تحت سيطرة أميركا لتمكينها من السيطرة على أراض سورية بهدف تهديد نظام الاسد بالنموذج الليبي

أفادت مصادر موثوقة وكالة القدس أن الولايات المتحدة تمكنت من تجميع قوة عسكرية من المعارضة السورية المسلحة تنضوي تحت "الجيش السوري الحر" تقدر بلواء (3000-4000 جندي) وحددت لهم زياً عسكرياً من اللباس المموه الرملي الذي كانت قد أدخلته على المنطقة في الحرب التي شنتها ضد العراق عام 1991، وهو الزي الذي أصبح اللباس العسكري الرسمي لحلفائها في دول مجلس التعاون الخليجي، وأفغانستان والعراق (بعد احتلاله عام 2003).
  
 وتقوم الولايات المتحدة حالياً بتدريب هذه القوات على المارشات العسكرية وفق المعايير الأميركية العسكرية على طول الشريط الحدودي الضيق مع تركيا تحت قيادة اللواء سليم إدريس وان "هذه القوات ستبدأ في تسلم أسلحة أميركية خفيفة ومتوسطة مثل رشاشات M240 الميداني (من مخازن حلف الناتو) وصواريخ مانباد Manpad من مخلفات أسلحة الاتحاد السوفيتي التي لا تزال تصنع في العديد من دول حلف وارسو المنحل في أواسط تموز (يوليو) المقبل"K حسب المصدر.
  
 ويؤكد المصدر الاستخباري: "في الوقت الذي تسيطر فيه القناعة عند أصحاب القرار في واشنطن على أن ليس هناك حل عسكري للأزمة السورية، وضرورة التوصل إلى حل لانتقال السلطة في منبر مثل مؤتمر جنيف-2 المعرقل حالياً، هناك قناعة كاملة بأن حظوظ المعارضة في تحقيق انجازات في التفاوض يتواكب مع قدرتها في السيطرة على أراض داخل سورية (شبيهة ببنغازي في ليبيا)".
  
 ويضيف المصدر الذي عمل في "المسرح الليبي" منذ اليوم الأول لانتفاضة بنغازي شهر شباط (فبراير) 2011 ونسق مع الاستخبارات الفرنسية في "تطهير قطاعات داخل ليبيا من قوات القذافي في أيام الثورة الليبية الأولى" أن التفكير الأميركي في خلق قوة عسكرية سورية منظمة وتمكينها من السيطرة على أراض داخل سورية "يهدف لتهديد نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد بأنه في حالة تردده في انتقال السلطة سنعمل وفق النموذج الليبي وليس النموذج اليمني".
  
 ويقول المصدر: "أخيراً، وبعد مضيعة الكثير من الوقت بسبب الخلافات في أوساط المعارضة السورية، وتلكؤ واشنطن، استطاعت الولايات المتحدة وحلفاؤها تشكيل قوة سورية عسكرية منتظمة ومميزة الزي والسلاح، في مقارنة مع المليشيات المسلحة المقربة من تنظيم القاعدة والتي لعبت الدور الأساسي ميدانياً حتى الآن".
  
 إلا أن خبراء واشنطن في مجال تزويد السلاح يعتقدون أن من الصعب توفير هذه الأسلحة خلال أسبوعين.
  
 ويعتقد آنثوني كوردزمان من "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" في واشنطن ان "سجل الولايات المتحدة في الأزمة السورية لا يبشر بالقدرة على تزويد السلاح للمعارضة المعتدلة بهذه السرعة، أو قلب الموازين الميدانية في المستقبل القريب لصالح المعارضة" خاصة وأن المساعدات التي وعدتها واشنطن في نيسان (إبريل) الماضي مثل أجهزة الاتصالات لم تسلم بعد.
  
 وتتردد واشنطن حالياً في تزويد "الجيش السوري الحر" بصواريخ ستينغر (المحمولة على الكتف) المضادة للطائرات والمروحيات "خشية أن تقع في الأيادي الخطأ" وتدرس حالياً بشكل جاد تزويد المعارضة بمضادات الدروع الأميركية الصنع مثل صواريخ "بريداتور" وفي الوقت نفسه "تشجع حلفاءها على تزويد الجيش السوري الحر بصواريخ سام-7 وأخرى شبيهة من التي تغرق السوق خاصة في دول أوروبا الشرقية المتعطشة لبيع هذا النوع من الأسلحة" بحسب المصدر.
  

الجمعة، يونيو 28، 2013

رواية غربية عن مشاركة “حزب الله” في معركة صيدا

نشر موقع “ماكلاتشي” الإلكتروني في واشنطن تحقيقاً أجراه مراسله في لبنان ميتشل بروثيرو عن معركة صيدا التي تمكن في نهايتها الجيش اللبناني من السيطرة على “المجمع الأمني” لإمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير، تضمن شهادات من مقاتلين تابعين لـ”حزب الله” شاركوا في القتال ضد مجموعة الأسير.
  
 وبحسب التحقيق فإن عناصر “حزب الله” يتباهون بخبرتهم في خوض معارك الشوارع.
  
 “المستقبل” تنشر التحقيق مترجماً كما نشر على الموقع الإلكتروني:
  
 http://www.mcclatchydc.com/2013/06/24/194812/hezbollah-fighters-report-killing.html#.UcxZaTvTySp
  
 “انضم عناصر من “حزب الله” (الشيعي) إلى قوات خاصة من الجيش اللبناني الاثنين الماضي في قتال ضد أتباع رجل دين مسلم متطرف في معركة زادت من المخاوف بأن تكون الحرب الأهلية السورية قد انتقلت عبر الحدود إلى لبنان.
  
 وقتل ما لا يقل عن 18 جندياً في المعركة التي بدأت الأحد، فيما قتل ما لا يقل عن 4 عناصر من “حزب الله” وما لا يقل عن 20 مقاتلاً من الجهة المقابلة. وقال مقاتلون من “حزب الله” إنه إضافة إلى أتباع الشيخ أحمد الأسير المعارض الشرس لـ”حزب الله” ونظام الرئيس السوري بشار الأسد، فإنهم واجهوا مقاتلين متطرفين من مخيم للاجئين الفلسطينيين يشتبه أنهم من الثوار السوريين.
  
 وكان أحد عناصر “حزب الله” يصرخ ليخبر قائده إنه قتل فلسطينيين وسوريين في مجمع الأسير، مضيفاً “القناص الذي قتلناه كان يحمل بطاقة هوية سورية. إنه من حلب” من دون أن يعي أن صحافيين أجنبيين كانا يسمعان ما يقوله”.
  
 بعد نهاية المعركة، سيطر مقاتلو “حزب الله” والقوات الخاصة اللبنانية على مجمّع ومسجد الأسير. قتل عشرات من أنصار الأسير أو أعتقلوا، في خضم ما وصفه مشاركون في المعركة أنه قتال من منزل إلى منزل في ضاحية سكنية مكتظة.
  
 وفي حين بدا أن معظم أنصار الأسير قد قتلوا أو اعتقلوا، بقي مصير رجل الدين المتطرف مجهولاً، فيما احتلت الشائعات حول مقتله أو إصابته بجروح بليغة أو حتى هروبه عناوين الصحف المحلية.
  
 وبدا أن مثل هذا التعاون العلني والمفضوح بين الجيش اللبناني و”حزب الله” قد أثار مشاعر أهل السنة في لبنان، حيث يُنظر إلى الجيش على أنه لاعب حيادي بين الطوائف المتعددة في البلد. لكن بعد تكبّده خسائر كبيرة في اليوم الأول من القتال، لم يكن أمام الجيش أي خيار سوى القبول بمشاركة أعداد كبيرة من مقاتلي “حزب الله” المحترفين والمجهزين بشكل جيد.
  
 وقال أحد مقاتلي الحزب “لولا حزب الله، لكانت هناك مجزرة بحق الجيش اللبناني. كان ليفقد أكثر من مئة جندي قتيل لو لم نظهر ونعلّمهم كيفية القيام بذلك”.
  
 ووصف ضباط لبنانيون تدخّل “حزب الله” في القتال بأنه “مساعدة محدودة: في حين وصف مقاتلو الحزب تدخّلهم بأنه كان حيوياً من أجل قهر أنصار الأسير.
  
 وقال مسؤول “حزب الله” الميداني الذي تم تعريفه إلينا بصفة “الحاج” إن الحزب شعر أنه مجبر على المشاركة في المعركة لأن الأسير “هدّد الشيعة وعناصر حزب الله في المنطقة أثناء الترويج لنهجه وأجندته السياسية والدينية المرتبطة بإرهابيي القاعدة أثناء مشاركة الحزب في المعركة في سوريا”.
  
 وقال الحاج بعد إعطاء أوامره لعشرات المقاتلين المزودين ببنادق قناصة وأسلحة آلية وقاذفات قنابل المرافقين لآلية عليها سلاح مضاد للطائرات “لا نحب القيام بذلك”.
  
 أضاف “لقد أجبرنا على إزالة هذه الغدّة السرطانية من لبنان. لكن هذا الدواء مرّ لنا لأننا لا نحب أن نقاتل اللبنانيين والعرب. لو كنا نقاتل الإسرائيليين لكان طعم المشاركة حلواً لكنه كان مراً في هذه الحالة”.
  
 وبدأ القتال الأحد الماضي بعدما اتهم أنصار الأسير الجيش اللبناني بمضايقتهم وفي رد على ذلك، هاجموا حاجزاً للجيش في منطقة عبرا الصيداوية التي تقع على مسافة أقل من ساعة إلى الجنوب من بيروت.
  
 وتعرضت المدينة خلال يومين لوابل من القصف المدفعي العنيف ورصاص القناصة وتوسعت رقعة الاشتباكات لتمتد إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين القريب.
  
 وذكر بيان لقيادة الجيش أن الهجوم سيستمر إلى حين إعادة صيدا إلى سيطرة الدولة.
  
 وكان القتال شرساً بشكل مفاجئ، نظراً لأنه كان يُعتقد أن أنصار الأسير لم تكن لديهم مهارات عسكرية كبيرة. وقال أحد القادة الإسلاميين في صيدا أن مجموعة الأسير كانت تجمع الأسلحة خلال الشهرين الماضيين بدعم من دول الخليج العربي التي كانت تزوّد معارضي الأسد أيضاً بالسلاح.
  
 وقال الشيخ ماهر حمود رجل الدين السني المحافظ المرتبط بعلاقات وثيقة بحزب لله “بدأ رجاله تخزين الأسلحة منذ شهرين بأموال وصلت إليه من قطر” مضيفاً أن عشرات من المقاتلين الإسلاميين المتطرفين في مخيم عين الحلوة “عززوا قدرات الأسير العسكرية”.
  
 وظلّ “حزب الله” الذي أرسل آلاف المقاتلين إلى سوريا لدعم جهود النظام السوري في استعادة مدينة القصير القريبة من الحدود مع لبنان والتي كانت تحت سيطرة الثوار، صامتاً حيال مشاركته في المعارك في صيدا، لكن العديد من عناصره قالوا إنهم تولوا القيادة في معارك الاثنين.
  
 وقال الحاج “نعرف كيف نخوض مثل هذه المعارك. لا يملك الجيش اللبناني الخبرة التي لدينا”.
  
 أما بالنسبة لموقف الولايات المتحدة التي تصنّف “حزب الله” على لائحة التنظيمات الإرهابية، فقد رفض الحاج أي مقارنة بين “حزب الله” الشيعي وبين النظرية السنية المتطرفة لتنظيم “القاعدة”.
  
 وقال “نرى هؤلاء الرجال الأشرار حول العالم. حتى أنهم قطعوا رأس جندي في بريطانيا لأنهم حيوانات يتبعون المنهج الخاطئ للإسلام”.

بلدة الزهراء في ريف حلب يسكنها الخونة منذ عهد العباسيين


بلدة الزهراء واسمها الأصلي "المغاولة" وحافظ الأسد جعلها "الزهراء"

  بلدة تفع في ريف حلب الشمالي , وهي من البلدات المؤيدة للنظام فجعل منها معسكراً له, يتم منه قصف الكثير من المواقع في الريف, يقول ناشطون إن اسمها الأصلي (المغاولة) لارتباطها بقصة تتعلق بالمغول وأن اسمها قد تغير إلى (الزهراء) في أواخر السبعينات من القرن الماضي على يد النظام الأسدي الطائفي.

مؤخراً, أصدر ناشطو ريف حلب الشمالي بياناً يطالب المجلس المحلي لمحافظة حلب أن يعيد لهذه البلدة اسمها الأصلي وأن يوثق ذلك في كتبه وسجلاته حتى يعتمد اسم (المغاولة) لبلدة تستحق هذا الاسم بل وهو الاسم الحقيقي والمناسب لها, جاء في هذا البيان:
"نحن ثوار الريف الحلبي ونشطاؤه , نطالب المجالس المحلية والمجالس الثورية في محافظة حلب وريفها بتغيير اسم بلدة الزهراء وإعادة الاسم الأصلي لها (المغاولة) نسبة إلى المغول, وذلك لأن أجدادهم ساندوا التتار والمغول, واتفقوا مع تيمورلنك على دخول حلب, فدخلها المغول وقتلوا ودمروا, حتى أنشؤوا من رؤس البشر تلالاً عظيمة, وبقيت المصائب في حلب سنين طويلة".

أورينت نت التقت بعض الناشطين الذين وقعوا على هذا البيان للوقوف على أسباب إصداره والاهتمام برمزية الاسم فكانت اللقاءات التالية:
عبد الرحمن اسماعيل أحد الناشطين الإعلاميين من الريف الحلبي ويعمل في تغطية أخبار مدينة حلب في الوقت الراهن قال لــ أورينت نت: "لقد أصدرنا البيان ووجهناه للمجالس المحلية والثورية وأعتقد أننا سنلقى استجابة منهم فعلى الأقل يتم استعمال الاسم القديم في الكتب الرسمية والورقيات إلى حين سقوط النظام واعتماد الاسم في كل سجلات الدولة الجديدة, بكل حال نحن لا نظلم أهل البلدة فهو اسمهم الحقيقي, حتى أن أهالي المنطقة عبروا عن رفضهم لتغيير الاسم أيام "القائد الخالد" ويروى أن فلاحاً من قرية حيان المجاورة للمغاولة , وبعد تغيير اسمها ووضع لوحة على الطريق الرئيسية, كان يذهب كل يوم ويربط اللوحة بجراره ويقتلعها من مكانها, وقد كرر هذا الأمر عدة مرات فيما يسارع أهل البلدة بإعادة تجهيز لوحة أخرى وتثبيتها على الطريق, إلى أن جاء يوم واكتشف أمره فقامت الشرطة باعتقاله لهذا السبب".
يضيف عبد الرحمن : "سنقوم بعد سقوط النظام وتنظيف بلدة الزهراء ونبل من الشبيحة بتغيير اسمهما لتصبح نبل مدينة عمر وتصبح الزهراء مدينة أبي بكر, ولكن في الوقت الحالي سيكون اسمها المغاولة حتى يعرف من هؤلاء ومن أجدادهم".

ناقد البيانوني شاب من المكتب الإعلامي لبلدة بيانون قال لــ أورينت نت: "إن أهالي هذه البلدة قد ساعدوا المغول وهذا ما ثبت تاريخياً بل وكان لهم دور في تسهيل وصولهم إلى مدينة حلب فلماذا يهربون من تاريخهم, وإلى اليوم ينزعج أهالي البلدة من هذه التسمية فقد كانت سيارات الــ سرفيس التي تعمل من حلب إلى البلدة تمتنع عن حمل الراكب الذي يقول أنه ذاهب إلى المغاولة, نحن نصر على إعادة التسمية لأنها تزعجهم, لم يعرف الكثيرون بهذا الأمر لذا سنظهره ونشرحه للجميع, ليعلم كل الناس أن هؤلاء هم خائنوا البلاد منذ قرون بعيدة وليست الخيانة صفة جديدة عليهم".

أبو عبد الله الحلبي ناشط ميداني وناطق باسم المجلس العسكري بحلب قال لــ أورينت نت: "نحن لا نظلم أحداً بهذه التسمية ولمَ تراها أنها تسمية سلبية قد تكون إيجابية بالنسبة لهم, أنت تقول لي أننا نظلم الشرفاء منهم بذلك, هذا ليس ظلماً ولكن هم من ظلموا أنفسهم بوقوفهم مع المغول القدامى ومن ثم مساندتهم لوحوش العصر الجدد, ولو كان بينهم شريفاً لرفض ذلك ولرفض التشبيح لصالح النظام الساقط".
بعد اقتراح من البعض بتأجيل ذلك إلى ما بعد تحرير المدينة , فقد تصبح المدينة خالية من الشبيحة ولن يخلو الأمر من بعض الشرفاء يرد الإعلامي أبو رائد الحلبي: "باعتقادي أننا يجب أن نمضي حالياً في موضوع إعادة الاسم الحقيقي لهذه البلدة التي ساندت شبيحة العصور كلهم وتقف اليوم ضد الشعب السوري في مرحلة مفصلية هامة من حياة السوريين, وبعد التحرير لكل حادث حديث, أصلاً بعد التحرير قد لا يكون هناك رجال في هذه المدنية فكل شبابها ورجالها من الشبيحة والمخبرين ويتبعون للنظام بشكل أو بآخر. وقد نسميها أي اسم يستحقه من بقي فيها من الشرفاء هذا إن وجدوا"..  


الخميس، يونيو 27، 2013

ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ – ﺭﻭﺳﻲ ﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺩﻭﻳﻠﺔ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﻷﺳﺪ

ﻛﺸﻔﺖ ﺃﻭﺳﺎﻁ ﺭﻓﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺗﻴﺎﺭ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻣﻘﺘﺪﻯ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻟﺼﺤﻴﻔﺔ “ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ” ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ ﺍﻥ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻭﻣﻮﺳﻜﻮ ﺗﺆﻳﺪﺍﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﻋﻠﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻻﺳﺪ
ﻛﺄﺣﺪ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ، ﺳﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﻌﺜﺮ ﻣﺆﺗﻤﺮ “ ﺟﻨﻴﻒ ″2 ، ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﺑﻴﻦ
ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .


 ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﻥ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻭﻣﻮﺳﻜﻮ ﻋﻠﻰ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺗﺎﻣﺔ ﺑﺄﻥ ﺣﻠﻴﻔﻬﻤﺎ ﺍﻷﺳﺪ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺣﻜﻢ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﺫﺍﺭ 2011 ، ﻭﺗﻌﺘﺒﺮﺍﻥ ﺃﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺩﻭﻟﺔ
ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺗﺸﻜﻞ ﺍﻟﻀﻤﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻤﺎ
ﺍﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﺑﻌﺪ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ .


 ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ – ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺩﻭﻧﻪ ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻋﺪﺓ، ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺎً ﺳﺘﺘﻤﺮﻛﺰ ﻓﻲ
ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻢ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﻧﻴﺎﺱ ﻭﻃﺮﻃﻮﺱ ﻭﺟﺒﻠﺔ ﻭﺍﻟﻼﺫﻗﻴﺔ ﻭﺻﻠﻨﻔﺔ، ﻋﻠﻤﺎً ﺃﻥ ﻧﺴﺒﺔ
ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺗﺒﻠﻎ 40 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻳﺸﻜﻠﻮﻥ 60 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺣﺮﺏ ﺃﻫﻠﻴﺔ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﻟﻦ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻬﺪﺩﺓ ﺩﺍﺋﻤﺎً .
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺃﻳﻀﺎً، ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻦ ﺇﺫ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻷﺳﺪ ﺃﻥ ﻗﺒﻮﻟﻪ ﻟﻠﺘﻘﺴﻴﻢ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﻧﺸﻘﺎﻗﺎﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺩﺍﺧﻞ “ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺒﻌﺚ ” ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺳﺘﺘﻮﺳﻊ ﺭﻗﻌﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻟﺘﺸﻤﻞ ﻣﺪﻧﺎً ﻛﺎﻧﺖ ﺁﻣﻨﺔ ﻃﻮﺍﻝ ﻋﻤﺮ ﺍﻷﺯﻣﺔ .


ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺼﺪﺭﻱ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﻤﻮﺍﻻﺗﻪ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﻃﻬﺮﺍﻥ, ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻬﺎﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﻋﻠﻮﻳﺔ ﻓﻲ
ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻷﻗﻮﻯ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻷﻧﻬﺎ ﺳﺘﺤﺘﻔﻆ ﺑﺎﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻭﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺴﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﺘﻴﺢ ﻋﻤﻠﻴﺎً ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ “ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ” ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻬﻢ ﻃﻬﺮﺍﻥ، ﻓﺎﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺳﺘﺒﻘﻰ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺑﻔﻀﻞ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ .


ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﺧﻄﺮ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻫﻮ ﺗﻔﻜﻚ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻭﺣﺪﺍﺗﻪ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﻋﺴﻜﺮﻱ , ﻣﺆﻛﺪﺓ ﺃﻥ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻷﺳﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ – ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻧﺼﺮ ﺣﺎﺳﻢ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻜﺴﺐ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻳﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺗﺤﺪﻱ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ .ﻭﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﻥ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺆﻳﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ، ﻷﻧﻬﺎ ﺳﺘﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﺑﺘﻌﺎﺩ ﺍﻷﺳﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻌﻠﻲ ﻭﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻭﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻱ، ﻣﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﻧﻈﺎﻡ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﺣﻠﻴﻔﺘﻪ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﻧﻌﺔ ﻫﻲ ﻣﺠﺮﺩ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻫﻴﺔ ﻭﻣﻮﺍﻗﻒ ﻓﺎﺭﻏﺔ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺣﻘﻴﻘﻲ .


ﻭﺣﺬﺭﺕ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺣﻜﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﺗﻘ ﺴﻴﻢ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺙ ﺃﻭ ﺃﺭﺑﻊ ﺩﻭﻳﻼﺕ ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﺃﻛﺜﺮ, ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﻗﺪ ﻳﺸﻬﺪ ﻗﻴﺎﻡ ﺩﻭﻳﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺴﺒﺐ . ﻭﻛﺸﻔﺖ ﺃﻭﺳﺎﻁ “ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺼﺪﺭﻱ ” ﻋﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻼﺕ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺷﻴﻌﻴﺔ ﻋﺮﺍﻗﻴﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﻧﻈﻴﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺗﻄﺮﻗﺖ ﺍﻟﻰ ﺧﻴﺎﺭ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﻋﻮﺍﻗﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻣﺆﻛﺪﺓ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻢ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺃﺱ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻇﻬﺮ ﺩﻓﺎﻋﺎً ﻇﺎﻫﺮﻳﺎً ﻗﻮﻳﺎً ﻋﻦ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺭﻓﺾ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻗﺎﻟﻴﻢ ﺳﻨﻴﺔ ﻭﺷﻴﻌﻴﺔ ﻳﺘﻌﺎﻃﻒ ﻣﻊ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ .


ﻭﻭﻓﻖ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻸﻭﺳﺎﻁ , ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﻦ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﻌﺮﻗﻠﺔ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ
ﻳﺼﺐ ﻓﻲ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻧﺠﺎﺡ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺳﻮﺭﻳﺔ, ﻷﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻥ ﻳﻘﻒ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﺑﻮﺟﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻪ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﻨﻀﺞ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻲ – ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻟﻤﻠﻤﺔ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﻭﺇﻻ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻷﺿﻌﻒ ﺍﻗﻠﻴﻤﻴﺎً، ﻭﺳﻴﺘﻢ ﺯﺟﻪ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﻭﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﻗﻴﺎﻡ ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻮﻱ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻻﺳﺪ، ﺃﻱ ﺗﻮﺭﻳﻄﻪ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ – ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ

الأربعاء، يونيو 26، 2013

هذه حقيقة حزب حسن نصرالله ؛ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ " ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﻭﺣﺎﺿﻨﻪ

ﻣﻦ ﻳﺼﺪّﻕ ﺃﻥ " ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ " ﻳﻬﻠّﻞ ﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻋﻠﻰ " ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮّﻓﺔ "؟ ﻭﻓﺮﺣﺔ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻜﺎﺩ ﻻ    ﺗُﻘﺎﺭﻥ ﺑﺎﻟﻨﺸﻮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻤﻠﺘﻪ
ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺒﻘﻼﻭﺓ ﺑﻌﺪ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻓﺎﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻵﺧﺮ ﻟﻠﺘﻄﺮﻑ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻋﻨﻮﺍﻧﻪ ﺍﻟﺘﻬﺠّﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻯ 14
ﺁﺫﺍﺭ . ﺣﻀﻦ "ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ " ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ، ﻭﻏﻨّﻰ ﻟﻪ، ﺛﻢ ﻏﺬﺍﻩ ﻭﺷﺐّ ﺑﻘﻤﻴﺺ ﺃﺳﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ ﺣﺎﻣﻼً ﺃﺳﻠﺤﺔ ﻭﺻﻮﺍﺭﻳﺦ، ﺛﻢ ﺑﻠﻎ ﺳﻦّ ﺍﻟﺮﺷﺪ، ﺭﺍﺷﺪﺍً
ﻣﻨﺤﺮﻓﺎً ﻓﺰﻋﺰﻉ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ..


ﻭﻻ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻹﻧﻌﺎﺵ، ﻓﻲ ﻣﺎ ﺧﺺّ ﺍﻟﺘﻄﺮّﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺎﻉ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﻘﻼﺏ " ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ " ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺷﻜّﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﺸﺎﺭ
ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻟﻢ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺘﻄﺮّﻑ ﻷﻧﻪ ﻭﺟﺪ ﻓﻴﻪ "ﺍﻟﻘﺮﺵ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻟﻠﻴﻮﻡ ﺍﻷﺳﻮﺩ " ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺮﻣﻲ ﻓﻴﻪ " ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ " ﻛﻞّ
ﺑﻼﻭﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻯ 14 ﺁﺫﺍﺭ .. ﻭﺗﺴﺘﻤﺮّ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺠﻨّﻲ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺾ ﺿﺪّ ﺛﻮﺍﺭ ﺍﻷﺭﺯ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻳﻔﻨّﺪﻫﺎ ﻋﻀﻮ ﻛﺘﻠﺔ " ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ
ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ " ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺣﺴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻱ ﻭﻳﺤﻠﻞ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ، ﻳﻤﺘﺪﺡ "ﺟﻴﺸﻨﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ " ﻭﻳﺤﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ " ﻳﻌﻤﻞ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺑﻬﻴﺒﺔ
ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ " ، ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻘﺺ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻱ ﻟﻴﺒﺮﻫﻦ ﻋﻦ ﺻﺪﻕ ﻧﻴﺎﺕ ﺣﺰﺑﻪ ﺳﻮﻯ ﺃﻥ ﻳﻨﺤﻨﻲ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﻭﻳﺴﻠّﻤﻪ ﺳﻼﺣﻪ ﻭﻳﻔﻚّ ﺃﺳﺮ ﺍﻟﻀﺎﺣﻴﺔ
ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ !


ﻟﻜﻦ ﻻ . "ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ " ﻟﻢ ﻳُﻌﻠﻦ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻌﻠّﻢ ﻣﻦ ﻧﻬﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮّﻓﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .. ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﺍً ﻟﻦ ﻳﺠﺮﺅ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺮﺳﻢ
ﻟﻪ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻷﻧﻪ ﺳﺮﻣﺪﻱ ﺃﺯﻟﻲ، ﻭﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺣﺰﺑﺎ ﺇﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎً، ﻻ ﻳﺴﻌﻰ ﺍﻟﻰ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﻛﻞ ﺷﺮﻛﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻣﻌﺘﺪﻟﻴﻦ ﻭﻣﺘﻄﺮّﻓﻴﻦ ﻭﻛﻞ
" ﺃﻋﺪﺍﺀ " ﺣﻠﻔﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﻔﺮﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻭ
ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ..
 


ﺃﺟﻞ، ﻟﻤﻦ ﻻ ﻳﺼﺪّﻕ، ﻓﺈﻥ "ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ " ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﻣﻌﺎﺭﺿﻴﻪ ﺃﻭ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻌﺘﺮﻓﻮﻥ ﺑﻮﺟﻮﺩﻩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ . ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ
ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻛﻞ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﺳﻮﺍﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺭﻓﻴﻖ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﺍﻟﻰ ﺳﺎﺋﺮ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻷﺭﺯ ﻭﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ ﺳﺎﻣﺮ ﺣﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻗُﺘﻞ ﻋﻦ
" ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺨﻄﺄ "، ﺍﻟﻰ ﺷﻬﻴﺪ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻫﺎﺷﻢ ﺍﻟﺴﻠﻤﺎﻥ . ﻓﺎﻟﺤﺰﺏ ﻣﺘﻐﻠﻐﻞ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ، ﻟﻴﻄﺒﻊ ﺑﺼﻤﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺘّﻬﻤﻴﻦ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ
ﺑﺎﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﻭﻣﺤﻤﻮﺩ ﺍﻟﺤﺎﻳﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺑﻄﺮﺱ ﺣﺮﺏ، ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﺪﺭّﺑﻮﻥ ﻓﺄﺻﺎﺑﻮﺍ ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ، ﻭﻗَﺘَﻠﺔ ﺍﻟﺴﻠﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﻤﺼﺎﻥ
ﺍﻟﺴﻮﺩ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﻇﻬﺮﺕ ﺻﻮﺭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻹﻋﻼﻡ
ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻋﺒﺮﺍ ﻓﻲ ﺻﻴﺪﺍ .. ﻓﻤﻦ ﺇﺫﺍً ﻳﺤﻤﻞ ﻓﺘﻴﻞ ﺍﻟﺘﻄﺮّﻑ ﻭﻳﺘﻨﻘﻞ ﺑﺎﻟﻔﺘﻨﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ، ﻳﺤﻤﻲ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻭﻳﺘﻤﻠّﻖ ﻓﻲ
ﻛﻼﻣﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ؟


ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻱ ﺇﻥ " ﺛﻤﺔ ﻗﻮﻯ ﻣﺘﻄﺮﻓﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﻓﺎﻕ ﺃﺑﺪﻱ ﻣﻊ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺁﺫﺍﺭ، ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺤﺎﺿﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻳﺪ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ
ﻓﻲ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﻣﺴﺘﻔﺤﻠﺔ ﺗﻌﻄﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ." ﻃﺒﻌﺎً ﻓﻬﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﺟﻮﺍﺑﺎً ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ، ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺠﺮّﺩ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﻳﺘﺴﻠّﺢ ﺑﻬﺎ "ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ "
ﻛﻠّﻤﺎ ﺍﺣﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﻣﺘﻨﻔّﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻟﻴﺜﺒﺖ ﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍً ﻭﺃﻥ ﻗﺘﺎﻝ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﻢ ﻳﺴﺮﻗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻘﻠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺮﺍﺭﺍً ..
ﻛﻼﻡ ﻻ ﻳﻔﻠﺢ ﻳﻮﻣﺎً ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﻗﻮﻯ 14 ﺁﺫﺍﺭ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻊ ﺃﻱ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻀﻊ
" ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ " ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ . ﻭﻳﺘﺎﺑﻊ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻱ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻟﺸﻌﺎﺭ ﻗﻮﻯ 14 ﺁﺫﺍﺭ " ﺍﻟﻌﺒﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ
ﻳﺘﺤﻮﻝ ﻋﺒﻮﺭﺍً ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻨﺢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﻤﻨﻬﺠﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ ﺻﻴﺪﺍ
ﻭﻳﺤﺼﻞ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﻟﺒﻨﺎﻥ ." ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﺒﻮﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻌﻨﺎﻩ "ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ " ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻷﻥ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪﻩ ﻓﻲ
ﺍﻟﺪﻭﻳﻠﺔ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻤّﺎ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻟﻦ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻦ ﻳﺘﺮﺟﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﻮﻯ
ﻣﺘﻄﺮّﻓﺔ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻭﺗﻨﺨﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻮﺯّﻋﻬﺎ ﻛﺎﻟﺒﻘﻼﻭﺓ ..



ﻭﻓﻲ ﺗﺘﻤﺔ ﻟﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻱ ﺑﻌﺪ ﻫﺠﻮﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻯ 14 ﺁﺫﺍﺭ، ﻳﺴﺘﻨﻜﺮ ﻣﺎ ﺗﻌﺮّﺽ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﻴﺶ " ﺇﻥ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ
ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻋﺒﺮﺍ ﻫﻮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻧﻜﺮﺍﺀ، ﻣﺮﻓﻮﺿﺔ ﻭﻣﺪﺍﻧﺔ، (..) ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﻣﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻣﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺹ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ."(..) ﻓﺠﺄﺓ
ﺣﻠّﺖ ﺑﺮﻛﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ "ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ " ﻣﻄﺎﻟﺒﺎً ﺑﺘﻄﺒﻴﻘﻪ، ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﻣﺤﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻘَﺘَﻠَﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻻ ﻛﻤﺎ ﺗﻨﺺّ ﺍﺳﺘﻨﺴﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ .. ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻱ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ " ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ "ﺑﺎﻻﺳﻢ، ﻓﺎﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﻭﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ
" ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ " ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺮﺗﺪﻭﻥ ﺍﻟﻘﻤﺼﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻘﺘﻞ ﻫﺎﺷﻢ ﺍﻟﺴﻠﻤﺎﻥ ..
"ﻧﺤﻦ ﻣﻌﻨﻴﻮﻥ ﺟﻤﻴﻌﺎً، ﺑﺘﺠﻨﻴﺐ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﺣﻮﻟﻨﺎ " ﻳﺨﺘﻢ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻱ، ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ " ﺗﺨﺘﻢ " ﺟﺮﺍﺡ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻬﻢ "ﺣﺰﺏ
ﺍﻟﻠﻪ " ﻭﻻﺣﻘﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺘﺮﻫﻴﺐ، ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ " ﻳﺨﺘﺘﻢ " ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻣﻠﻔﺎﺕ " ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ " ﻓﻲ ﺍﻻﻏﺘﻴﺎﻝ .. ﻟﻜﻦ ﻻ ﺑﺪّ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ
" ﺧﺘﺎﻣﻬﺎ " ﻣﺴﻚ، ﻭﻳﻌﺒﺮ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻟﻴﻜﻦ ﺍﻟﺘﻄﺮّﻑ ﻓﻲ ﺻﻴﺪﺍ ﻭﻋﺒﺮﺍ ﻋِﺒْﺮﺓ

مصير لبنان ينتظر ظهور “مهدي” حزب الله

كلام خطير جداً وهو برسم الدولة اللبنانية بدءاً من أعلى سلطة فيها وهي رئاسة الجمهورية بجميع مؤسساتها الدينية قبل السياسية والمدنية، والكلام الخطير صدر بالأمس عن فيصل شاكر المسؤول الثقافي لحزب الله في البقاع جاء فيه:»علينا أن نسعى للتمهيد لدولة الحق والعدل، وأن نكون من الممهدين لظهور الإمام الحجة»، ويبدو أنّ حزب الله مصرّ على فرض عقيدته الشيعيّة الإيرانيّة على لبنان وشعبه، ضارباً عرض الحائط  بالدستور الذي نصّ في مقدمتّه التي أضيفت إليه بموجب القانون الدستوري الصادر في 1990/9/21، والذي نصّت المادة (ج) بأن لبنان: «جمهورية ديمقراطية برلمانية،تقوم على احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد(…) ومتجاهلاً أن حريّة المعتقد تمنع فرض عقيدة طائفة على الشعب اللبناني، خصوصاً إذا كانت هذه العقيدة تربط مصير ليس لبنان فقط بل العالم كلّه بالسيطرة الإيرانيّة عليه تحت مسمّى «الحكومة الإسلاميّة» [دولة إيران].
لقد نجح حزب الله في إقناع جمهوره بأن  الكون بأسره منقسم إلى محورين، تماماً مثلما قال المسؤول الثقافي لحزب الله في البقاع: «الصراع هو بين محورين: محور المقاومة والممانعة الرافض لكل أشكال الظلم والاحتلال والقهر، والمحور المرتبط بالمشروع الأميركي الصهيوني الذي يسعى لإثارة الفتن الطائفية والمذهبية،والفرقة بين أبناء الوطن الواحد»؛ ونستطيع أن نبني على هذا الكلام أنّ كل اللبنانيين الآخرين المغايرين في الاعتقاد بأن عليهم أن «يكونوا من الممهدين لظهور الإمام الحجة»، هم في المحور الثاني من الصراع،»المحور المرتبط بالمشروع الأميركي الصهيوني»!!قد يكون من المفيد مواجهة حزب الله بما يُسمّى سياسات آخر الزمان» في إيران وهي دراسة لمهدي خلجي ترجمها إلى العربية بيار عقل، «المهدوية»، أي فكرة عودة المهدي أو»عودة المنجي»، كما يُقال في إيران) في التراث الشيعي قبل نشوء الجمهورية الإسلامية في إيران؛ ووجهات النظر الدينية لكل من مرشد الجمهورية علي خامنئي أو مهدويات الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد؛ ومكانة الإيديولوجية في السياسات الإيرانية».أو مواجهة الحزب بكلّ ما كتب سواء على «آيات الله الشيعية الإيرانيّة» أو الباحثين في ما كُتِب عن دولة الممهدين الإيرانيين فتقسم إلى مرحلتين متميزتين: المرحلة الأولى، بداية حركتهم على يد رجل من قم، ولعل حركته بداية أمر المهدي عليه السلام حيث ورد أنه (يكون مبدؤه من قبل المشرق).
والمرحلة الثانية، ظهور الشخصيتين الموعودتين فيهم: الخراساني وقائد قواته الذي تسميه الأحاديث شعيب بن صالح . قد ورد في بعض الروايات أن الخراساني وشعيباً  يكونان قبل ظهور المهدي عليه السلام بست سنوات، فعن محمد بن الحنفية قال: (تخرج راية سوداء لبني العباس، ثم تخرج من خراسان سوداء أخرى قلانسهم سود وثيابهم بيض، على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب من بني تميم، يهزمون أصحاب السفياني، حتى تنزل ببيت المقدس، توطئ للمهدي سلطانه، يمد إليه ثلاث مائة من الشام ، يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان وسبعون شهراً» [مخطوطة ابن حماد ص 84 و74].
نحن أمام حزب يغطي بامتياز إيرانيته بادّعاء أنه «لبناني»، ويتعامل وظل يتعامل بتقيّة مخيفة مع سياق الأحداث، ويبدو أنه دخل الآن مرحلة التخلّي عن تقيّته في سبيل إنشاء الدولة التي خيّرنا دائماً حسن نصرالله بأي دولة نريد، ثمّ قرّر لنا أنها: «دولة الحق والعدل» وهذه لا يقيمها إلا «المهدي الإيراني»!!
وفي هذا نحن لا نفتئت على حزب الله بل نردّ القارئ إلى «البيان التأسيسي لحزب الله في 16 شباط 1985، ونصّ حرفياً على: «نحن أبناء أمة حزب الله نعتبر أنفسنا جزءاً من أمة الإسلام في العالم، لأننا أبناء أمة حزب الله التي نصر طليعتها في إيران، وأسّست من جديد نواة دولة الإسلام المركزية في العالم، نلتزم أوامر قيادة واحدة حكيمة عادلة تتمثل بالولي الفقيه الجامع الشرائط».
الشعب اللبناني لا يُريد أن يكون من ضمن ما أسماه حزب الله: «نواة دولة الإسلام المركزية في العالم»، حان الوقت لوضع هذا الارتباط العقدي الشديد لحزب الله بإيران  لأنه مخالف لكلّ ما نص عليه الدستور اللبناني، بل هو تآمر على لبنان وربط مصيره ليس فقط بمصير دولة أخرى هي «دولة الإسلام المركزية في العالم»، ولا شأن لنا ولا يقبل الشعب اللبناني أن يفرض عليه حزب الله أن: «نلتزم أوامر قيادة واحدة حكيمة عادلة تتمثل بالولي الفقيه الجامع الشرائط»!!
حان الوقت لمواجهة حزب الله بأن ما يدّعي زوراً أنها عقيدة، هي أيضاً مشروع سياسي إيراني وعسكري تريد إيران أن تطبقه في كل العالم، وما «القصير» إلا الخطوة الأولى لحزب الله في هذا المخطط المجنون بكلّ ما فيه من ترّهات وخروجٍ على عقيدة الإسلام عموماً، نحن عملياً أمام «الخوارج الجدد» إنما بمخططات وخيارات مختلفة، فهل ستفتح الدولة فمها لتسائل أصحاب هذا الكلام عمّا يقصدون به لخطورة خروجه على مفهوم الدولة اللبنانية كما نصّ عليها الدستور اللبناني!!



ميرفت سيوفي


 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية