‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار دولية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار دولية. إظهار كافة الرسائل

السبت، أكتوبر 06، 2018

السجال الصاروخي الروسي الإسرائيلي وتداعياته

ليست سابقة أن تشهد العلاقات الروسية الإسرائيلية توترا عالي المستوى، إذ سبق حادثة إسقاط الطائرة الروسية ايل 20، توترات في مناسبات عدة وبخاصة عندما تحاول إسرائيل خرق قواعد الاشتباك المنظمة بين أطراف الأزمة في سوريا. وقد أتت حادثة إسقاط الطائرة لترفع من منسوب التوتر وتعطيه أبعادا أخرى، إضافة إلى احتمال بروز تداعيات ذات صفة نوعية واستراتيجية في سياق إدارة الأزمة السورية.
ففي خلفية الموضوع اعتبرت موسكو أن إسرائيل هي المسؤولة مباشرة عن إسقاط الطائرة عبر تخفي طائراتها الأربعة من نوع اف 16 في المجال الجوي للطائرة المستهدفة والتي أسقطت خطأ بصواريخ سورية في أثناء تصديها للغارة الإسرائيلية. ووقفت موسكو عند رأيها بالموضوع وسط سجال روسي إسرائيلي في أعلى المستويات، أعقبه إجراءات عسكرية روسية في شرق البحر المتوسط وبخاصة قبالة الشواطئ الإسرائيلية والذي اعتبرته هذه الأخيرة عملا استفزازيا. وترافق ذلك مع تأكيدات موسكو بأنه ستسلم خلال أسابيع منظومة الصواريخ أس 300، مما خلق جوا تصعيديا آخر بين الطرفين.
وفي الواقع لا يعتبر السجال حول منظومة أس 300 جديدا بين الطرفين، فقد سبق لإسرائيل أن تمكنت من منع تسليم دمشق لهذه المنظومة في العام 2013، ما أسهم بشكل أو بآخر في رسم قواعد اشتباك فوق الأجواء السورية لمصلحة إسرائيل، إذ تمكنت من خلالها تنفيذ العديد من الاعتداءات على الأراضي السورية لأهداف سورية وإيرانية وغيرها.وفي الحقيقة تنطلق إسرائيل في معارضتها الشديدة لحصول دمشق على هذه المنظومة من منطلقات دقيقة بالنسبة إليها.فهذه المنظومة بالذات تعتبر من الأسلحة الصاروخية الإستراتيجية نسبيا والتي تلبي الحاجات السورية في تغطية أجوائها عمليا، وتمنع الطائرات الإسرائيلية من التحرك إلا وفق قواعد اشتباك جديدة تتوافق مع قدرات المنظومة الصاروخية. فالمنظومة تمتلك قدرات وازنة في مسح الأجواء على مسافة تصل إلى 250 كيلومترا وبفعالية عالية جدا، وبالتالي قادرة على وضع الطائرات الإسرائيلية تحت السيطرة والمراقبة الحثيثة عند تحركها من المدرجات، بمعنى آخر شل القدرات الإسرائيلية عمليا عند بدء التحرك، إذ تعتبر هذه المنظومة من المنظومات الدقيقة جدا القادرة على تغطية الأجواء بنسب عالية جدا، وقادرة على حمل رؤوس يصل وزنها إلى 145 كيلوغرام، وهي قادرة على التعامل مع أهداف متعددة وبفعالية عالية جدا. وسبق لموسكو أن باعت هذه المنظومة للقليل من الدول بينها الصين وإيران وفنزويلا، ورغم ان كفاءتها اقل من منظومة أس 400 التي تحاول العديد من الدول الحصول عليها، إلا أنها تبقى في أولوية الأجندة السورية التي تلبي حاجاتها اللصيقة في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيها.
في المبدأ، إن حصول دمشق على هذه المنظومة ونشرها على الأراضي السورية، وبصرف النظر عن حجم ونوعية السيطرة على تشغيلها واتخاذ القرار بهذا الشأن لاحقا، يعتبر منعطفا وازنا في العمل الجوي في السماء السورية، وبالتالي هي محاولة روسية جادة لإذعان إسرائيل والقبول بقواعد اشتباك جديدة في المنطقة بصرف النظر عن حجمها ونوعيتها، إلا أنها ستكون مغايرة للتي سبقتها، لاسيما وان موسكو ألمحت أيضا في ظل هذا السجال إلى دور فرنسي وأميركي محتملين في إسقاط الطائرة، ذلك على غرار ما حدث في إسقاط طائرتها في الأجواء التركية المحاذية لسوريا سابقا، وما تبين في أثنائها لدور الناتو وواشنطن في هذا الشأن.
وفي أي حال من الأحوال، إن الوقائع التي أفرزتها حادثة إسقاط الطائرة الروسية، سترخي ظلالا كثيفة على العلاقات بين موسكو وتل أبيب، وستحدد اطر جديدة للتعاطي مع أطراف آخرين في الأزمة السورية، إلا أن هذا التصعيد من غير المحتمل أن يصل إلى حد الصدام المباشر، لاسيما وان إسرائيل تعرف كيف تستفيد من علاقاتها مع واشنطن واستثمارها في العلاقة مع موسكو، كما تعرف هذه الأخيرة كيف توازن علاقاتها مع كل من تل أبيب وطهران وأنقرة ودمشق وغيرها من العواصم الفاعلة في الأزمة السورية.

السبت، مارس 07، 2015

الأخضر الإبراهيمي يخرج عن صمته:الأسد خدع العالم وإيران تلعب دورا خبيثا!

خرج الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي السابق إلى سورية، عن صمته، بعدما كان محاصراً بالقيود الدبلوماسية التي تعيقه عن قول حقيقة الأمور، وأدلى الإبراهيمي بتصريحات نارية في حوار مع صحيفة (الوطن) السعودية تكشف الكثير من الحقائق، التي امتنع الإبراهيمي عن التصريح بها عندما كان مبعوثاً رسمياً للأمم المتحدة في دمشق.

 بشار خدع العالم!
وأكد الإبراهيمي في حديثه أن بشار الأسد أراد خداع العالم وإيهامه بأن البديل الوحيد لنظامه هو الإرهاب، من خلال استدراج تنظيم “داعش” إلى محافظة الرقة السورية، وفتح الباب أمامه لارتكاب كثير من الفظائع، حتى يدفع المجتمع الدولي إلى دعمه لمواجهة الإرهاب، أو على الأقل الكف عن محاربته وتضييق الخناق عليه.

وأكد المبعوث الدولي أن النظام السوري خسر الكثير، حتى داخل البيئة الحاضنة له جراء استمرار أمد الأزمة والخراب الكبير الذي لحق بالبلاد، مشيرا إلى عدم وجود وجه مقارنة بين نظام الأسد ونظامَي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك ونظيره التونسي زين العابدين بن علي، لأن النظام السوري قائم على أسس أيديولوجية وعقائدية، كما أنه يتمتع بدعم عسكري واقتصادي قوي توفره له إيران وروسيا. إضافة إلى وجود عشرات الآلاف من المقاتلين الطائفيين.

دور إيران الخبيث
كما قطع الإبراهيمي بوجود دور علني واضح تقوم به إيران لتأجيج الأزمة في سوريا والعراق، مؤكداً أن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني له دور بارز في استمرار الأزمة السياسية في البلدين. وأن كل الميليشيات العراقية لها ارتباط وثيق الصلة بإيران.

وأشار الإبراهيمي إلى أن النفوذ الإيراني في العراق يفوق بكثير النفوذ الأميركي، ونفوذه في سوريا أكبر من روسيا، محذرا مما وصفه بـ "صوملة سوريا"، عبر فتح الباب أمام جماعات متطرفة لخلق رؤية للرأي العام بأن ما تشهده سوريا إرهاب، وليس ثورة شعب ضد نظام قمعي.
وحمّل الإبراهيمي الولايات المتحدة مسؤولية ما يحدث في العراق حالياً، قائلا إن الغزو الأميركي لبغداد كان خطأ وجريمة وظلما شديدا للعراقيين. وأضاف أن ظهور تنظيم “داعش” هو إحدى ثمار الممارسات الخاطئة التي ارتكبتها القوات الأميركية أثناء احتلالها العراق، ما أوجد بيئة موائمة لظهور التطرف في المنطقة.

ورداً على كلام مندوب النظام السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي قال إن الأخضر الإبراهيمي تدخل في الشأن السوري الداخلي، قال الإبراهيمي: مع أنه ديبلوماسي عمل باستماتة للدفاع عن النظام في بلاده إلا أن حديثه هذا فارغ، وكلامه لا يستحق الرد أو التعليق بأكثر مما قلت.

في إجابته على سؤال عن مدى إيمانه بالربيع العربي، قال الإبراهيمي: "الذي يحدث أمامنا يؤكد أنها مظاهرات، وحدث قمع من الأنظمة، ولكن المنطقة تتطلع إلى التغيير، والقيادات في كثير من البلاد العربية تستطيع قيادة التغيير إذا اعترفت بوجود نواقص كثيرة، وأحيانا لا تتعدى المطالب الحرية، والكرامة، وتوفير الغذاء، وهي مطالب مشروعة".

تواطئ الأمم المتحدة في جريمة الكيماوي!
وتابع الإبراهيمي: "السوريون في بدايات مظاهراتهم كانوا يرددون "سلمية.. سلمية، حرية وكرامة"، ولم يطلبوا تغيير النظام كما حدث في تونس، مطالبات السوريين كانت مشروعة، وكان ينبغي أن توفر لهم".

ورداً على ما يقال عن اتهامه للمعارضة باستخدام السلاح الكيماوي إرضاءً لنظام الأسد، اعتبر الإبراهيمي أن هذا الحديث غير دقيق، مضيفاً: "قلت إن الأميركان قالوا نحن واثقون من أن النظام استخدم السلاح الكيماوي في سورية، والروس يقولون إن المعارضة هي التي استخدمت السلاح الكيماوي".

موقع أورينت

الجمعة، سبتمبر 27، 2013

روحاني يعترف ضمناً بالكيان الصهيوني إلى جانب فلسطين المستقلة في تراجع ملحوظ عن تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول محو إسرائيل من الوجود


أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمام أعضاء مجلس العلاقات الخارجية الأميركي بنيويورك، صباح الجمعة، إن بلاده تقبل بالحل الذي يقبل به الفلسطينيون.
وجاء هذا التصريح في سياق رد الرئيس الإيراني على أسئلة الحضور، فقال في معرض إجابته على سؤال حول عملية السلام في الشرق الأوسط الرامية إلى تشكيل دولتين مستقلتين، فلسطين وإسرائيل جنباً إلى جنب، أن الشعب الفلسطيني هو الذي يقرر مصير فلسطين ومصيره بنفسه، مؤكداً أن إيران تدعم "ما يقبل به" الشعب الفلسطيني.
ويعد هذا التصريح تراجعاً ملحوظاً عن شعارات المسؤولين الإيرانيين خلال ما يزيد عن ثلاثة عقود حول محو إسرائيل من خارطة الشرق الأوسط.
ويرى المراقبون أن الرئيس الإيراني لم يرفض قبول مشروع تشكيل دولتين مستقلتين، إحداهما فلسطينية والأخرى إسرائيلية، مما يعد اعترافاً ضمنياً بالدولة العبرية.
وكان روحاني قد دان الثلاثاء في مقابلة مع محطة "سي إن إن" الأميركية المحرقة اليهودية على يد النازيين، خلافاً لسلفه محمود أحمدي نجاد الذي كان يشكك فيها.
ورداً على سؤال لـ"كريستين أمان بور" التي أجرت المقابلة معه حول المحرقة، قال: "كل جريمة ضد الإنسانية بما في ذلك الجرائم التي ارتكبها النازيون ضد اليهود هي ذميمة ومدانة".
وأردف قائلاً إن "قتل أي إنسان أمر حقير ومدان. ولا فرق إذا كان مسيحياً أو يهودياً أو مسلماً.. بالنسبة لنا، الأمر نفسه".
وفي الوقت نفسه أكد الرئيس الإيراني، الذي يبذل جهودا دبلوماسية حثيثة لرفع العقوبات عن بلاده في نيويورك عبر تحسين صورة إيران في الخارج، أن "هذا الأمر لا يجوز أن يكون سبباً لمصادرة أرض الآخرين بذريعة ارتكاب النازيين جرائم ضد مجموعة أخرى"، مضيفاً "هذا الأمر أيضاً هو عمل مدان".
هذا وأدان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مطلع سبتمبر، على صفحته في موقع التواصل "تويتر" المجزرة بحق اليهود من قبل النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.
وكانت فكرة الاعتراف بدولتين مستقلتين من خلال القبول بالحل الذي يقبل به الشعب الفلسطيني طرحت في عهد الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، ولكن استبدلها أحمدي نجاد بشعارات نارية ضد إسرائيل طبقاً لأدبيات الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

الثلاثاء، سبتمبر 17، 2013

القصة الكاملة لـ"مجزرة" مبنى المارينز في واشنطن

اعلنت السلطات الاميركية التي تحقق في عملية اطلاق النار في احد الابنية التابعة للبحرية الاميركية بواشنطن واوقعت 13 قتيلا وثمانية جرحى الاثنين، انه لا يوجد الا مطلق نار واحد.
وقال رئيس بلدية واشنطن فانسنت غراي "لا يوجد لدينا اي دليل واي مؤشر حتى الان عن وجود مطلق نار اخر حتى وان كنا لا نستبعد كليا" هذه الفرضية.
ومن ناحيتها، قالت قائدة شرطة واشنطن كاتي لانير "نحن متأكدون الان انه كان هناك شخص واحد مسؤول عن ازهاق الارواح البشرية في المبنى".
ويدعى مطلق النار الذي قتله رجال الشرطة ارون الكسيس وهو اسود يبلغ من العمر 34 عاما من فورت وورث (تكساس) كان خدم في البحرية الاميركية من 2007 الى 2011 قبل ان يصبح عامل معلوماتية مع شركة هويليت-باكارد المكلفة صيانة الانترنت للبحرية الاميركية والمارينز.
وقال المتحدث باسم الشركة مايكل ثاكر في رسالة الكترونية ان ارون الكسيس الذي خدم في البحرية من 2007 الى 2011، كان يعمل مع شركة "اكسبرتس" وهي "شركة تعمل لحساب شركة هويليت-باكارد (اتش بي) التي تعمل على تحديث" الانترنت في سلاح البحرية والمارينز.
واوعربت الشركة ومقرها كاليفورنيا عن "حزنها العميق" لعملية اطلاق النار الذي وقعت الاثنين في احد مباني البحرية الاميركية وسقط فيها 13 قتيلا، بينهم ارون الكسيس.
واكد ثاكر ان شركة "اتش بي تتعاون كليا مع قوات الامن".
ومن ناحيته، قالت مسؤول عسكري فضل عدم الكشف عن هويته ان ارون الكسيس قام خلال خدمته العسكرية لمدة اربع سنوات "بسلسلة حوادث على علاقة بتصرفاته".
واطلاق النار هذا هو اخطر عملية تجري في منشأة عسكرية منذ مقتل 13 عسكريا في قاعدة فورت هوت بتكساس في العام 2009.
وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما في رد فعل على الحادثة "نجد انفسنا مرة جديدة امام اطلاق نار جماعي" منددا بعمل "جبان" يستهدف هذه المرة عسكريين ومدنيين موظفين في الجيش.
واضاف "انهم يعرفون خطر الانتشار في الخارج لكنهم واجهوا اليوم عنفا يتعذر تصوره، لم يكونوا يتوقعون مواجهته هنا".
وجرت الوقائع في الساعة 8,20 بالتوقيت المحلي (12,20 ت غ) في مقر قيادة الانظمة البحرية لسلاح البحرية الاميركية في القسم ت الذي يعاد بناؤه في نيفي يارد بجنوب شرق المدينة.
 فقد دخل رجل المبنى الرقم 197 من المجمع حيث يعمل ثلاثة الاف شخص وفتح النار مرات عدة بحسب البحرية.
وروت الموظفة باتريسيا وارد التي كانت تتناول الفطور في مقهى بالطابق الاول لوكالة فرانس برس "سمعت ثلاث طلقات نارية متتالية .. وبعد ثلاث ثوان ثلاثا اخرى. في الاجمال اطلقت سبع طلقات نارية. بدأنا نركض".
ولدخول المبنى يكفي ابراز الشارة لكن لا يوجد جهاز كاشف للمعادن بحسب قولها.
وروت تيري درهام التي تعمل ايضا في المبنى 197 لشبكة التلفزة سي ان ان انها شاهدت مطلق النار. وقالت "سمعنا اطلاق نار وظهر في الممر، فصوب علينا (سلاحه) واطلق مرتين او ثلاث مرات. ركضنا نحو المخرج فيما كنا نسمع اطلاق نار في الداخل".
 وقالت ان الرجل "طويل القامة" و"اسود" وكان يحمل بندقية.
وساد الغموض في البداية بشأن حصيلة الضحايا. فبعد اربع ساعات من الوقائع رفضت قائدة شرطة واشنطن توضيح عدد القتلى والجرحى مشيرة الى ان اربعة اشخاص نقلوا الى المستشفى لكن هناك "العديد من الاشخاص قضوا في داخل" المبنى حيث وقع اطلاق النار.
واكدت ان شرطيا على الاقل اصيب في تبادل اطلاق النار مع المسلح الذي قتل.
واكدت لانيير في مؤتمر صحافي "ربما لدينا شخصان اخران اطلقا النار لم يتم تحديد مكانهما حتى الان"، مشيرة الى ان هذا الامر يثير "قلقا كبيرا لدينا".
واضافت ان احد الرجلين الفارين هو ابيض يرتدي زيا كاكي اللون وقبعة وكان مزودا سلاحا صغيرا وشوهد للمرة الاخيرة في الساعة 8,58 (12,58 ت غ).
وتابعت ان الاخر رجل اسود في الخمسينات من عمره كان مزودا "سلاحا طويلا" ويرتدي زيا اخضر.
واوردت قائدة الشرطة "ليس لدينا اي معلومة تتيح لنا القول ان هذين الشخصين هما عسكريان".
وقد تم تطويق الحي كما سدت المنافذ الى المدارس الواقعة في المحيط وحظر دخول او خروج اي شخص كما افادت صحافية في وكالة فرانس برس.
وحلقت مروحيات فوق المنطقة حيث كانت سيارات الشرطة واجهزة الاسعاف تجوب المكان بينما قامت سفن بدوريات في نهر اناكوستيا القريب. وتمركز شرطيون وجنود عند كل مفترق طرق.
وفي الصباح شوهدت مروحية للشرطة مرات عدة ينزل منها شرطيون ثم يصعد اخرون بمساعدة سلة منطاد مربوطة بكابل.
ويقع القسم الذي يعاد بناؤه على ضفاف نهر اناكوستا في جنوب شرق العاصمة الفدرالية وقد تم تطويقه بالكامل.
ورغم ان الامر يتعلق على الارجح ب"حادث معزول" كما قال رئيس البلدية فنسنت غراي فان البنتاغون مقر وزارة الدفاع الاميركية عزز تدابيره الامنية على سبيل "الاحتياط" كما اعلن المتحدث باسمه جورج ليتل.
وعلقت الرحلات المغادرة من مطار رونالد ريغان الواقع على مسافة بضعة كيلومترات من المكان، لعشرات الدقائق بسبب اطلاق النار.
وفي العام 2009 فتح الطبيب النفسي في الجيش الاميركي الميجور نضال حسن النار على عسكريين في قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس ما ادى الى مقتل 13 شخصا. واستلهم حسن مواقفه من تنظيم القاعدة وحكم عليه بالاعدام في اواخر اب/اغسطس.

الاثنين، يونيو 17، 2013

العلاقة السرية بين إيران وإسرائيل وأمريكا في سقوط بغداد



واشنطن: كشف كاتب أمريكي للمرة الأولى عن حقائق مثيرة حول العلاقات والاتصالات السرية بين إسرائيل وإيران وأمريكا التى تتم خلف الكواليس.

ويشرح الكاتب الآليات وطرق الاتصال والتواصل بين الأطراف الثلاثة، التي تبدو ملتهبة على السطح ودافئة خلف الستار في سبيل تحقيق المصلحة المشتركة التي لا تعكسها الشعارات والخطابات والتصريحات النارية بينهم.

وقال الكاتب "تريتا بارسي" أستاذ العلاقات الدولية في جامعة "جون هوبكينز" في مقدمة كتابه "التحالف الغادر: التعاملات السريّة بين إسرائيل و إيران والولايات المتّحدة الأمريكية"، إن إيران وإسرائيل ليستا في صراع أيديولوجي كما يتخيل الكثيرون بقدر ما هو نزاع استراتيجي قابل للحل، مدلالا على ذلك بعدم لجوء الطرفين إلى استخدام أو تطبيق ما يعلنه خلال تصريحاته النارية، فالخطابات في واد والتصرفات في واد آخر معاكس.

حقائق مثيرة

وكان أهم ما تضمنه هذا الكتاب هو كشفه عن الاجتماعات السرية العديدة التي عقدت بين إيران وإسرائيل في عواصم أوروبية، اقترح فيها الإيرانيون تحقيق المصالح المشتركة للبلدين من خلال سلة متكاملة تشكل صفقة كبيرة.

ويقول الكاتب "إنّ المسئولين الإيرانيين وجدوا أنّ الفرصة الوحيدة لكسب الإدارة الأمريكية تكمن في تقديم مساعدة أكبر وأهم لها في غزو العراق عام 2003 عبر الاستجابة لما تحتاجه, مقابل ما ستطلبه إيران منها, على أمل أن يؤدي ذلك إلى عقد صفقة متكاملة تعود العلاقات الطبيعية بموجبها بين البلدين و تنتهي مخاوف الطرفين".

وبينما كان الأمريكيون يغزون العراق في إبريل من العام 2003, كانت إيران تعمل على إعداد "اقتراح" جريء ومتكامل يتضمن جميع المواضيع المهمة ليكون أساسا لعقد "صفقة كبيرة" مع الأمريكيين عند التفاوض عليه في حل النزاع الأمريكي - الإيراني.

وشمل العرض الإيراني "والذي أرسل إلى واشنطن عبر وثيقة سريّة"، مجموعة مثيرة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمّت الموافقة على "الصفقة الكبرى" والتي تتناول عددا من المواضيع منها: برنامجها النووي, سياستها تجاه إسرائيل, و محاربة تنظيم القاعدة.

كما عرضت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة أمريكية - إيرانية بالتوازي للتفاوض على "خارطة طريق" بخصوص ثلاثة مواضيع: "أسلحة الدمار الشامل", "الإرهاب والأمن الإقليمي", "التعاون الاقتصادي".

وتضمّنت الوثيقة السريّة والتي حملها الوسيط السويسري "تيم جولدمان" إلى الإدارة الأمريكية أوائل مايو عام 2003، قيام إيران باستخدام نفوذها في العراق لتحقيق الأمن والاستقرار وتشكيل حكومة غير دينية.

وعرضت إيران شفافية كاملة لتوفير الاطمئنان والتأكيد بأنّها لا تطوّر أسلحة دمار شامل, والإلتزام بما تطلبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل ودون قيود.

كما وافقت إيران على إيقاف دعمها لفصائل المقاومة الفلسطينية والضغط عليها لإيقاف عملياتها الفدائية ضدّ قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان من أهم بنود الوثيقة السرية هو إلتزام إيران بتحويل حزب الله اللبناني إلى حزب سياسي منخرط بشكل كامل في الإطار اللبناني. وكذلك قبولها بإعلان المبادرة العربية التي طرحت في قمّة بيروت عام 2002, والتي تنص على إقامة دولتين والقبول بعلاقات طبيعية وسلام مع إسرائيل مقابل انسحابها إلى ما بعد حدود 1967.

المفاجأة الكبرى في هذا العرض كانت تتمثل باستعداد إيران تقديم اعترافها بإسرائيل كدولة شرعية، والذي سبّب إحراجا كبيرا لصقور البيت الأبيض بزعامة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، الذين كانوا يناورون على مسألة "تدمير إيران لإسرائيل" و "محوها عن الخريطة".

وقال "بارسي" في كتابه" إنّ صقور الإدارة الأمريكية المتمثلة بديك تشيني ووزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد كانا وراء تعطيل هذا الاقتراح ورفضه على اعتبار "أن الإدارة الأمريكية ترفض التحدّث إلى ما تسميه بدول محور الشر".

ويشير الكتاب أيضا إلى أنّ إيران حاولت مرّات عديدة بعد رفض هذا العرض، التقرب من الولايات المتّحدة لكن إسرائيل كانت تعطّل هذه المساعي دوما خوفا من أن تكون هذه العلاقة على حسابها في المنطقة.

وخلاصة ما توصل اليه بارسي، إنّ إيران ليست "خصما للولايات المتّحدة وإسرائيل كما كان الحال بالنسبة للعراق بقيادة صدّام وأفغانستان بقيادة حركة طالبان".

فطهران تعمد إلى استخدام التصريحات الاستفزازية و لكنها لا تتصرف بناءاً عليها بأسلوب متهور و أرعن من شأنه أن يزعزع نظامها. و عليه فيمكن توقع تحركات إيران و هي ضمن هذا المنظور "لا تشكّل خطرا لا يمكن احتواؤه" عبر الطرق التقليدية الدبلوماسية.

و إذا ما تجاوزنا القشور السطحية التي تظهر من خلال المهاترات و التراشقات الإعلامية و الدعائية بين إيران و إسرائيل، فإننا سنرى تشابها مثيرا بين الدولتين في العديد من المحاور بحيث أننا سنجد أنّ ما يجمعهما أكبر بكثير مما يفرقهما.

ويضيف، إن الدولتين تميلان إلى تقديم أنفسهما على أنّهما متفوقتين على جيرانهم العرب، حيث ينظر العديد من الإيرانيين إلى أنّ جيرانهم العرب في الغرب والجنوب أقل منهم شأنا من الناحية الثقافية والتاريخية وفي مستوى دوني. ويعتبرون أن الوجود الفارسي على تخومهم ساعد في تحضّرهم و تمدّنهم و لولاه لما كان لهم شأن يذكر.

في المقابل، يرى الإسرائيليون أنّهم متفوقون على العرب بدليل أنّهم انتصروا عليهم في حروب كثيرة، و يقول أحد المسئولين الإسرائيليين في هذا المجال لبارسي "إننا نعرف ما باستطاعة العرب فعله، وهو ليس بالشيء الكبير" في إشارة إلى استهزائه بقدرتهم على فعل شي حيال الأمور.

الخميس، مارس 14، 2013

بابا يناصر الفقراء... لمصلحة الديكتاتوريات

خرج من اللامكان، «من آخر أصقاع الأرض»، بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية، على شكلها ومثلها. محافظ، ناصر الفقراء لمصلحة الديكتاتوريات. ميزته الوحيدة ربما أنه جاء من تلك البلاد، حيث النضال إلى جانب المعدمين هو التيار المهيمن على الكنيسة. لكنها ميزة جغرافية فقط. لم يكن يوماً مع هذا الفريق. على العكس، كان من فريق النخبة الذي زرعه يوحنا بولس الثاني لمواجهته. لا شك في أنه يرث تركة ثقيله. الكنيسة في أوج أزمتها. تواجه فضائح وصراعات الداخلية، من فضيحة انتهاكات تعرّض لها أطفال، مروراً بالوثائق التي تدعي وجود فساد في الكنيسة، وصولاً إلى مشاكل «بنك الفاتيكان». تبقى مواقفه من قضايا العرب، التي لا يبدو أنها تبلورت بعد.
  

خرج الدخان الأبيض ومعه ظهر البابا الجديد، الذي جاء انتخابه خلافاً لكل ما سبقه من توقعات. لم يأتِ من الكاردينالات الأربعة الذين ملأوا صفحات الجرائد وشاشات التلفزة على مدى الأسابيع الماضية باعتبارهم الأوفر حظاً بالفوز. وقع الخيار من خارج هذه الدائرة، وإن جمع بين محافظية الكاردينال الإيطالي أنجلو سكولا والانتماء الجغرافي للكاردينال البرازيلي أوديلو بيدرو شيرر.

  

جورجيو بيرجوليو، كاردينال الأرجنتين، بات منذ مساء أمس يتربّع على رأس الكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها نحو مليار ومئتي مليون انسان حول العالم. اختيار لا شكّ في أنّه يعتبر انجازاً لمؤسسة محافظة لم تجرؤ منذ نحو 1300 عام على ترقية أحد، من خارج أوروبا، إلى هذا المنصب. لم يأتِ خليفة بطرس من خارج القارة القديمة فقط، بل جاء من الجنوب، من قارة الفقراء، من أميركا اللاتينية، وفي هذا تطوّر يسجّل لمجمع الكرادلة الذي انبثق من ثناياه البابا الجديد.
  

لكن المؤسسة الدينية تلك يبدو أنها لا تزال عاجزة عن تجاوز الموروث، وهي لهذا اختارت لقيادتها كاردينالاً محافظاً يشبهها، نأى بنفسه، طوال حياته الكنسية، عن حاضنته الكهنوتية التي هيمنت على أميركا اللاتنية منذ ستّينيات القرن الماضي. والكلام هنا عن «لاهوت التحرير»، الذي يرى أنّ الله يتحدث إلى البشرية من طريق المعدمين، وأنّ الانجيل لا يمكن فهمه إلّا من منظور الفقراء. وعلى هذه القاعدة، يرى هذا الفرع اللاهوتي أنّ الكنيسة الكاثوليكية في أميركا الجنوبية تختلف بنحو جوهري عن نظيرتها في أوروبا، لأنّها كانت دائماً من الطبقة الفقيرة ولأجلهم.
  

وكان انخراط الكنيسة الأميركية اللاتينية في النضال السياسي إلى جانب المحرومين ضد النخب الغنية، قد أثار غضب الكنيسة الأم التي اتهمتها بأنها امتداد للماركسية ومدافعة عن اليسار في القارة الجنوبية. ولهذا، حاول الفاتيكان بقيادة البابا الراحل يوحنا بولسي الثاني الحدّ من تأثير حركة لاهوت التحرير من طريق تعيين أساقفة أكثر تحفظاً في هذه البقعة من العالم. كان الكاردينال برغوليو واحداً منهم، واختياره بابا الآن لا يخرج عن هذا السياق.
  

هو إذن اتجاه لتعزيز التيار المحافظ في أميركا اللاتينية التي انحازت من أقصاها إلى أقصاها إلى اليسار، الذي أسقط الديكتاتوريات اليمينية الواحدة تلو الأخرى خلال العقد الأخير، حتى بات يهيمن على السلطة فيها. ويأتي توقيته في ظلّ «هجمة مرتدّة» تحاول من خلالها الولايات المتحدة، ومعها القوى الرأسمالية في المنطقة، استعادة تلك المنطقة مراهنةً في ذلك على جملة من التطورات، في مقدمتها الوفاة «المشبوهة» للزعيم الفنزويلي هوغو تشافيز وانتقال السلطة في كوبا إلى جيل جديد مع توقّع قرب رحيل قائدها التاريخي فيديل كاسترو.
  

لطالما كان برغوليو محافظاً بكلّ ما للكلمة من معنى، وإن كان يحاول أن يشيع عن نفسه أنه يعيش حياة بسيطة وأنه قريب من الفقراء. والمحافظية هذه صفة لها منحى سلبي في دول أميركا اللاتينية التي عاشت عقوداً طولية في ظلّ الديكتاتوريات العسكرية، وحيث رفع عدد كبير من رجال الدين، في ثمانينيات القرن الماضي، شعار الكفاح المسلح ضد الاستبداد. برغوليو لاذ وقتها بالصمت. لم يكن الأب اليسوعي التبشيري على الموجة ذاتها.
  

نشأ جدل واسع حول موقفه خلال الديكتاتورية العسكرية في بلاده (1976-1983)، التي قمعت بوحشية المعارضين السياسيين (تقديرات عدد القتلى والمختفين قسراً خلال تلك السنوات تراوح بين 13،000 إلى أكثر من 30،000). «لم يفعل حينها ما يكفي لدعم اخوته في الكنيسة. إنه متواطئ مثل كثير من رجال الدين الأرجنتينيين»، الذين «عرف عنهم صمتهم المطبق خلال الحرب القذرة».
  

«الإنجيل واليقين هما أفضل ردود الكنيسة على التغيّرات الكارثية التي تواجه المجتمع الأرجنتيني»، صرّح برغوليو في إحدى مقابلاته النادرة، في وقت كانت بلاده تئنّ تحت ضغط أزمة اقتصادية خانقة. لم يكن على وئام تام مع الحكم في تلك البلاد التي عالجت مشاكلها عبر جرعات من المنابع اليسارية والاشتراكية.
 تصادم في السنوات الأخيرة مع حكومة نيستور كيرشنر ثم مع حكومة زوجته كريستينا كيرشنر. انتقد الفساد والرشوة والفقر، وخاض عام 2005 معركة بوجه وزير الصحة الذي اقترح قانون عدم تجريم الإجهاض.
  

كأيّ أبٍ يسوعي، كان اهتمامه في التبشير و«الدعوة». منذ أن أصبح رئيس أساقفة بوينس آيرس عام 1998، عمل على انشاء الأبرشيات الجديدة، وأعاد هيكلة المكاتب الإدارية فيها. اتجه نحو العناية بالمشاريع الرعوية الجديدة، مثل لجنة المطلقات، وتوسط في نزاعات اجتماعية في المدينة.
  

في ردّ له على سؤال عن الحلّ في بلد ذات أغلبية كاثوليكية، قال: «عفواً، ولكن هذه ليست بلد بأغلبية كاثوليكية. ربما معظم الناس يعلنون أنهم كاثوليك، ولكن الكاثوليكية هي، دون شك، أقلية ثقافية. وإلا، فكيف يمكن تفسير ارتفاع مستوى الفساد، من رسائل مدمرة في وسائل الإعلام، أو عدم المساواة الاجتماعية؟ هذا لن يكون ممكناً في دولة ذات أغلبية كاثوليكية حقاً».
  

أراد ارجاع بلاده إلى الينابيع الأصيلة للكاثوليكية. كان يحذّر من أنّ الأرجنتينيين أصبحوا يعتادون التأثير الشيطاني لإمبراطورية المال.
 ابتعد عن المظاهر الدنيوية. لم يكن يملك سيارة بل استخدم وسائل النقل العمومية، وقد تخلى عن الإقامة في منزل فخم مخصص لرؤساء الأساقفة في بوينس أيريس. كان محبوباً بين أبناء كنسيته، مدافعاً عن الفقراء، لكنه لم يقدّم الحلول الناجعة على طريقة العديد من رجال الدين في قارته الذين التزموا خطاً سياسياً ــ اجتماعياً.
 «الأسقف الأحمر» فرناندو لوغو، الذي وصل إلى سدة الرئاسة في الباراغواي، خير دليل على بعد آخر وتوجّه آخر عند رجال الدين في أميركا اللاتينية.

  

الكاردينال الأرجنتيني حمل الرقم 226

  

اختار جورجيو برغوليو اسم البابا «فرنسيس الأول»، بعد انتخابه البابا رقم 266 على رأس الكنيسة الكاثوليكية. ودعا في أول كلمة له إلى «السير على طريق الأخوة والمحبة»، قائلاً إن «الكرادلة استدعوني من آخر أصقاع الدنيا». وجاء إعلان فوزه، بعد توصّل الكرادلة الـ115 المجتمعين في جلسة سرية في مجمع داخل كنيسة السيستين إلى اتفاق عبّر عنه تصاعد الدخان الأبيض من المدخنة في الفاتيكان.
  

والبابا الجديد ولد في 17 كانون الأول 1936 في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس، وهو راهب يسوعي وكاردينال أرجنتيني ورئيس أساقفة بوينس آيرس منذ سنة 1998، ويبلغ من العمر 76 عاماً.
  

والده كان عاملاً في قطاع سكة الحديد في إيطاليا.
 التحق بدورة تدريبية في الكيمياء قبل دخوله معهد Villa Devoto ثم انضم إلى المتدربين الجدد في «جمعية يسوع» في 11 آذار 1958. درس العلوم الكهنوتية، ورسم كاهناً عام 1969، وبدأ مهنته الرسمية في 22 نيسان 1973.
  

عيّنه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني مطراناً معاوناً في بوينس آيرس عام 1992. وعند وفاة المطران أنطونيو كاراسينو أصبح مطران العاصمة الأرجنتينية.
 كذلك عيّنه كاردينالاً في 21 شباط 2001. وفي «كونكلاف» 2005 كان المنافس الأول لبنديكتوس 16

الأحد، نوفمبر 04، 2012

يهود فلوريدا المتعصبون لاسرائيل قد يحسمون انتخابات الرئاسة الأمريكية

عامر سلطان
بي بي سي - فلوريدا
الطريق إلى البيت الابيض في واشنطن، في الشمال الشرقي، يمر بالساحل في أقصى جنوب شرقي الولايات المتحدة. هناك تقع ولاية يدللها الامريكيون باسم ولاية الشمس المشرقة.
والمؤشرات كثيرة . منها أن فلوريدا ، كما تقول مؤسسة "ويسلين ميديا بروجكت" (Wesleyan Media Project) المتخصصة في متابعة دعايات الحملات الانتخابية، هي واحدة من أكبر الولايات الأمريكية التي تستهدفها حملتا مرشحي الرئاسة الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري ميت رومني.
شعار الولاية الرسمي هو" في الله نثق" ( وهو الشعار المطبوع على الدولار الأمريكي)، ويسعى اوباما ورومني إلى كسب ثقتة ناخبيها، البالغ عددهم 12 مليون ناخب من اصل عدد سكانها وهو 19 مليون شخص.
حوالي ستة في المائة من هؤلاء يهود، ما يجعلهم ثالث أكبر تجمع يهودي في أمريكا بعد نيويورك وكاليفورنيا.

إيران والصديق الإسرائيلي

وهذا هو أحد أهم الاسباب الرئيسة لاهتمام المرشحين بالولاية، رابعة أكبر الولايات الامريكية من حيث عدد السكان، والتي لها 29 صوتا في المجمع الانتخابي تمثل حوالي 11 في المائة من الـ 270 صوتا المطلوبة للفوز بالرئاسة.
في شمال شرقي ميامي الجنوبية، كبرى مدن فلوريدا والجنوب الشرق الامريكي، تعلق الجالية اليهودية لافتة كبيرة على أحد المباني كتب عليها عبارة "لن يسمح الأصدقاء بأن يضرب اصدقاؤهم بالأسلحة النووية"، ومعها صورة لصاروخ إيراني مفترض وهو يضرب "الصديقة" إسرائيل.
"هناك انطباع بين اليهود في فلوريدا بأن الرئيس أوباما ليس متحمسا بما فيه الكفاية لحماية اسرائيل ويشيرون إلى ما يعتبرونه ليونة في التعامل مع إيران وبرنامجها النووي"، يقول البروفيسور آيرا شيسكين، المتخصص في التاريخ والشؤون اليهودية في جامعة ميامي.
في انتخابات عام 2008 صوت أكبر من 74 في المائة من اليهود، كما قال شيسكين لبي بي سي، لصالح أوباما. ويشير إلى أن هوى اليهود في فلوريدا هو مع الديمقراطيين منذ عام 1916.

لغة الدعاية

غير أن الاتجاهات تغيرت في انتخابات عام 2010، أي بعد مرور عامين على فترة رئاسة اوباما الأولى، فالجمهوريون يسعون لتغيير موقف اليهود، وهو ما انعكس في لغة الحملة الدعاية لرومني من اسرائيل.
وتقول صحيفة لوس انجليس تايمز"الجمهوريون يسعون لجذب اصوات الجالية اليهودية الضخمة في جنوب فلوريدا بالهجوم على سياسات اوباما تجاه اسرائيل".
وحققت حملة رومني بعض النجاح، ما سبب قلقا لدى حملة أوباما، الذي فاز بأصوات فلوريدا عام 2008 بفارق 2،8 في المائة عن منافسه جون ماكين.
"من المؤكد انه سوف يحصل بعض التحول في أصوات اليهود لصالح الجمهوريين في انتخابات الرئاسة عام 2012"، حسب اعتقاد البروفيسور شيسكن.
ورغم الحملة الاعلامية التي يشنها تحالف اليهود الجمهوريون على تـأييد أوباما لمطلب العرب بعودة اسرائيل لحدود 1967، فإن استطلاعات الرأي تكشف عن تأخر إسرائيل في قائمة أولويات الناخب اليهودي في فلوريدا.
يقول شيسكن "الصوت اليهودي في فلوريدا يهتم باسرائيل. لكن اليهود في هذه الانتخابات مهمومون أكثر بالعدالة الضريبية والرعاية الصحية والقضايا الاحتماعية والتعليم وهذا ما يجلعهم يميلون إلى أوباما".

شيوخ اليهود ومصلحة رومني

غير أن شيخوخة الجالية تصب في مصلحة رومني الذي اتهم اوباما بـ" التضحية بإسرائيل" بعد اتخاذه موقفا أكثر صرامة من إيران.
فخمسين في المائة من الجالية فوق سن الخامسة والستين، وهذه الفئة، كما يقول شيسكن، معروفة بتمسكها الراسخ بحماية إسرائيل.
وهذا ما يفسر نجاح الجمهوريين، مثلا، في تعزيز مواقفهم في كونغرس الولاية وفي انتزاعهم منصب حاكم الولاية، وخطف اربعة مقاعد من الديمقراطيين في انتخابات التجديد للكونغرس الامريكي.
ويتوقع شيسكين أنه "لو تمكن رومني من جذب بعض أصوات اليهود كبارالسن، فإن ذلك قد يحسم الانتخابات".
وهذا ما يعمل عليه تحالف اليهود الجمهوريين الذي أتصل هاتفيا، كما أعلن رسميا ،بـ 450 ألف يهودي وزار أكثر من 100 الف اسرة يهودية في مناطق مختلفة في أرجاء فلوريدا لاقناعهم بالتصويت لرومني.
ويقول مات بروكس، المدير التنفيذي للتحالف "تحقيق تحول بنسبة واحد في المائة فقط لرومني في هذه المناطق يمكن أن يكفي للتأثير في النتائج النهائية في هذه الولاية الحاسمة".
ويؤكد قادة التحالف أن تقدم رومني الطفيف، في استطلاعات الرأي، في فلوريدا يمكن ان يتعزز بفعل الصوت اليهودي.
ولتحقيق هذا الهدف يبث التحالف بكثافة إعلانا تلفزيونيا تشارك فيه برينا فرانكلين، الرئيسة السابقة لمجلس الديمقراطيين المؤيدين لاسرائيل.
وتقول رينا، البالغة من العمر 80 عاما، في الاعلان أنها تشعر بقلق على دعم أمريكا لاسرائيل في ظل رئاسة اوباما.
وتوجه كلامها لكبار السن اليهود قائلة "رسالتي إلى اليهود الامريكيين هي أن انضموا الي وغيروا الطرف الذي تؤيدونه وصوتوا لميت رومني كي يفوز بالرئاسة".

واحد في المائة

في مواجهة هذه الحملة، بثت حملة أوباما إعلانا تلفزيونا يصوره في لقاء مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ودينيس روس، مبعوث أمريكا السابق للشرق الاوسط، ويشيد بدعم ادارة أوباما لامن إسرائيل.
غير أن الاستطلاعات تشير إلى أن فريق أوباما لم يستطع المواجهة، فاستطلاعات الرأي تقول إن رومني متوفق عليه بفارق واحد في المائة في فلوريدا.
ويقول شيسكين "لن أفاجأ بحدوث تحول قد يصل إلى 5 في المائة من أصوات اليهود من اوباما إلى رومني".
ولعل هذا يفسر سعي الديمقراطيين لتنويع مصادر قوة أوباما، الذي تقول حملته إنها نجحت في انشاء منظمة هائلة استهدفت تشجيع الناخبين على التسجيل وتحميس الناخبين، خاصة من الاقليات.
وهذا ما جعل آشلي وولكر، مديرة حملة أوباما الانتخابية في فلوريدا، تقول باطمئنان " لقد غيرنا تركيبة هيئة الناخبين".
يقول سجل فلوريدا الانتخابي إنه منذ 16 عاما، لم تصوت هذه الولاية لمرشح إلا وفاز في برئاسة الولايات المتحدة، وربما لهذا جعلها أوباما ورومني ضمن آخريات الولايات التي يتجولان فيها قبل حلول يوم الحسم بساعات.


الأربعاء، سبتمبر 19، 2012

وثائق سرية تكشف تورطاً أمريكياً في صبرا وشاتيلا ..الموفد الأمريكي لشارون: نود منكم الرحيل من بيروت دعوا اللبنانيين يتصرفون

بعد 30 عاماً على مجزرة "صبرا وشاتيلا"، التي استهدفت في 16 أيلول/سبتمبر 1982 مخيماً للاجئين الفلسطينيين في منطقة صبرا وشاتيلا في بيروت العاصمة اللبنانية، وشارك فيها في حينه فصيل لبناني بالاشتراك مع القوات الإسرائيلية التي غطى طيرانها العملية، يبدو أن 5 وثائق جديدة (تعود إلى تواريخ 15 ، 16، 17، 18، و20 أيلول/سبتمبر 1982) ستكشف المستور عن تورط أمريكي واضح في المأساة التي طالت شيوخاً ونساء وأطفالاً هجروا من فلسطين أما كاشف تلك الوثائق، بحسب صحيفة "لو موند" الفرنسية، فهو سيث أنزيسكا، وهو باحث أمريكي في جامعة كولومبيا، نشر مقالاً في "النيويورك تايمز" تحت عنوان "المذبحة التي كان يمكن تفاديها في صبرا وشاتيلا" عارضاً حواراً جرى بين أرييل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه، وموفد الرئيس الأمريكي رونالد ريغن إلى الشرق الأوسط السفير موريس درابر ويتضمن المقال المذكور تعرية للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية، كاشفاً حقيقة سياسة واشنطن في لبنان ففي إحدى الوثائق المسربة العائدة إلى 17 أيلول/سبتمبر 1982، حديث دار بين الموفد الأمريكي وبين أريال شارون، يظهر كيف خضعت واشنطن للإملاءات الإسرائيلية. إذ قال شارون في الاجتماع الذي ضم "الحليفين" بالحرف الواحد لدرابر: إذا كنت متخوفاً من أن تتورط معنا، فلا مشكلة، يمكن لأمريكا بكل بساطة أن تنكر الأمر أو علمها به، ونحن بدورنا سننكر ذلك أيضاً أفظع مذابح الحرب اللبنانية وفي هذه اللحظة بالذات كانت تجري مجزرة من أفظع ما ارتكب على الاطلاق في الحرب اللبنانية، حيث صفي ما بين 800 و2000 من المدنيين العزل شيوخا وأطفالا ونساء، على أيدي القوات اللبنانية الجناح العسكري في حينه للكتائب، حليفة إسرائيل التي اجتاحت لبنان في السادس من حزيران/يونيو 1982. الاسرائيليون بحسب ما يشير عدد من المؤرخين كانوا على علم بأن حلفاءهم اللبنانيين دخلوا المخيم وأن عمليات تصفية جرت وفي أحد اللقاءات التي جرت بين الموفد الأمريكي وشارون بحضور السفير الأمريكي سام لويس ورئيس الأركان الاسرائيلي رافائيل إيتان، ورئيس الاستخبارات العسكرية يهوشوا ساغي، ذكّر درابر بموقف بلاده المطالب بانسحاب قوات الجيش الاسرائيلي من بيروت فما كان من شارون إلا أن رد قائلاً إن الارهابيين لا يزالون في العاصمة، مؤكداً أنهم يملكون أسماءهم وأن عددهم يتراوح ما بين 2000 و3000. وأضاف متسائلاً: "من سيتولى أمر المخيمات؟" ليجيبه درابر بأن الجيش وقوى الآمن اللبناني سيقومان بذلك. إلا أن درابر وبعد جدال بينه وشارون، يبدو أنه خضع للترهيب الإسرائيلي، بحسب ما أشار الباحث الأمريكي في حديث إلى لو موند "لسنا مهتمين بإنقاذ أحد من هؤلاء" ورغم اصرار شارون على تنظيف المخيمات من الارهابيين، قائلاً إن هذا الأمر يجب أن يكون من أولى اهتمامات الولايات المتحدة أيضاً، قبل الاسرائيليون الانسحاب من بيروت، بشرط اعطائهم مهلة 48 ساعة. وتكمن المفاجأة في موافقة درابر على ذلك، مشدداً على ان خطة الانسحاب يجب أن تطبق في غضون 48 ساعة لكن شارون، لم يترك طاولة الاجتماع إلا بعد أن تأكد من خلو الاتفاق من أي التباس، معدداً أسماء المخيمات التي سيدخلها لتصفية الارهابيين منها وهي صبرا وشاتيلا، برج البراجنة وفكهاني. عندها بادره درابر بالقول لكن البعض سيزعم بأن الجيش الاسرائيلي باق في بيروت لكي يسمح للبنانيين بقتل الفلسطينيين فما كان من شارون إلا أن رد قائلاً: "سنقتلهم نحن إذاً، لن نبقي أحداً منهم، لن نسمح لكم (يقصد للولايات المتحدة) بإنقاذ هؤلاء الارهابيين". وإذا كان رد شارون غير مفاجئ، إلا أن المفاجأة أتت من درابر نفسه الذي "أذعن" قائلاً "لسنا مهتمين بإنقاذ أحد من هؤلاء". فكرر شارون قائلاً: "إن كنتم لا تريدون أن يقتلهم اللبنانيون فسنقتلهم بأنفسنا". فأعاد عندها السفير درابر موقف الحكومة الامريكية قائلاً: نود منكم الرحيل. دعوا اللبنانيين يتصرفون "يجب عليكم أن تخجلوا" بعد هذه المحادثة بثلاث ايام بدأ الانسحاب الاسرائيلي نهار الجمعة 17 سبتمبر/ايلول وشهد هذا النهار اسوء لحظات المذبحة. لم يكن هناك في المخيمان لا 2000 ولا 1000 ولا حتى 500 "ارهابي": قوات منظمة التحرير الفلسطينية كانت بالفعل قد اخلت بيروت. وبعد ليلة ثانية من الرعب، الكتائب انسحبت من المخيمات السبت في الصباح وبعد أن أعلمه موفده بفظاعة ما جرى في المخيمات، كتب السفير درابر الى ارييل شارون قائلاً: "هذا رهيب. لدي ممثل في المخيمات وهو يعد الجثث. يجب عليكم ان تخجلوا". ومن جانبه وبخ الرئيس الامريكي ريغان رئيس الوزراء الاسرائيلي منحيم بيغين بعبارات قاسية غير معتادة وفي مذكراته، كان وزير الخارجية الامريكي جورج شولتز الاكثر قسوة فكتب: "الاسرائيليون قالوا لنا انهم يدخلون بيروت (...) لتفادي حمام دم. لكنه تبين انهم سهلوا هذا الامر وربما ايضاً تسببوا به". واضاف انه وبسبب ان واشنطن وثقت بحلفائها وصلت الى نتيجة عنيفة وهي "اننا اصبحنا مسؤولين جزئياً" عن المذبحة الإسرائيليين "تعمدوا خداع" الأمريكيين وفي ختام مقاله، كتب سيث انزيسكا: "الدرس واضح: احيناً يتصرف حليف مقرب بعكس المصالح والقيم الامريكية. الفشل في ممارسة القوة الامريكية لمنعه يمكن ان يكون له عواقب كارثية". وأوضح لصحيفة "لو موند" الفرنسية أن الاهم ليس ان الإسرائيليين "تعمدوا خداع" الامريكيين، حسب عبارة استخدمها نائب وزير الخارجية الامريكي لاورنس ايغلبرغر، ولكن "النقطة الاهم تكمن في ضعف الديبلوماسية في مواجهة محاولات الترهيب من قبلهم (اي الإسرائيليين) كما وفي التراجعات المتتالية من قبل السفير درابر" الذي انتهى به الامر بالتنازل عن نقاط اساسية مهووس بهدفه رؤية الإسرائيليين ينسحبون من بيروت، السفير اعطى لمعلومة غير مؤكدة قوة الأمر الواقع – بقاء الاف من "ارهابيين" في المخيمات – ومنح لحليفه 48 ساعة من التواجد في المدينة. "بالخلاصة، انتهى به الامر بالقول للإسرائيليين: طيب، هيا، اقتلوا الارهابيين، وبعدها اذهبوا". "هنا يمكن اخفاق الديبلوماسية الامريكية"، بحسب كاتب المقال العربية

الخميس، سبتمبر 13، 2012

هل خدع اليهودي الغامض سام باسيل الممثلين؟ مخرج الفيلم المسيء للرسول غير معروف حتى للممثلين .. وقصة الفيلم تغيرت بدبلجة شيطانية من منتج مجهول

مفاجأة مهمة ظهرت ليلة أمس الأربعاء عن سام باسيل، الإسرائيلي الأمريكي الذي كتبت عنه "العربية.نت" كمنتج وكاتب ومخرج الفيلم المسيء للرسول، فقد اتضح أن حقيقته مجهولة حتى على 80 ممثلاً وعاملاً في الفيلم، ممن أصدروا أمس بياناً قالوا فيه إنه خدعهم وضللهم، ودبلج العبارات بعد انتهاء التصوير فتغيرت معها القصة وطبيعة الشخصيات من حيث لا يدرون. حقيقة الرجل مجهولة أيضا حتى لمن ظنوا خطأ أنه شريكه، وهو حارق المصحف الشهير القسيس الأمريكي تيري جونز، ومعه السعيد أكثر من سواه بالفيلم العامل على ترويجه عبر موقعه في الإنترنت، وهو القبطي المصري المقيم في الولايات المتحدة موريس صادق.. جميعهم لا يعرفون من هو تماماً، ومعهم أيضا مدير الفيلم الذي عمل معه بإعداده طوال 3 أشهر بصيف العام الماضي. وذكر في بيان من اشتغلوا بالفيلم، واطلعت "العربية" على نسخة منه منشورة في صحف أمريكية وغيرها اليوم الخميس "نحن غاضبون، ونشعر بأن المنتج قام باستغلالنا. لسنا ١٠٠٪ وراء هذا الفيلم، الذي تم تضليلنا عن الغاية منه، ونشعر بصدمة من إعادة جذرية ودبلجة قام بها المنتج على السيناريو والأكاذيب التي قيلت لكل العاملين، ونشعر بحزن عميق لما سببه من مآسٍ حدثت حتى الآن". قبطي اسمه نقولا باسيلي نقولا ودخل على الخط أمس الأربعاء من اسمه نقولا باسيلي نقولا وعمره 56 سنة، فقال لمحرر وكالة "أسوشيتدبرس" حين التقى به خارج بيته بضواحي لوس أنجلس في ولاية كاليفورنيا، إنه كان موظفاً بالشركة منتجة فيلم إينوسينس أوف مسليمس المسيء للرسول، ويعرف المخرج سام باسيل، الذي سبق وتحدثت إليه الوكالة نفسها عبر الهاتف الثلاثاء الماضي حين أخبرها بأنه متوارٍ عن الأنظار، خوفاً على نفسه. وروى نقولا أن باسيل "مناصر لقضية الأقباط" وبيّن رخصة قيادته لمحرر الوكالة ليتأكد بأن نقولا هو اسمه الحقيقي. أما باسيل فقالت الوكالة إنها حصلت على رقم هاتفه الجوال من القبطي في أمريكا، موريس صادق، الذي ذكر بأنه كتب بعض سيناريو الفيلم، لكنه ليس المنتج ولا يعرف منتجه ومخرجه شخصياً "إلا عبر الهاتف فقط" كما قال. واتصلت الوكالة بحارق المصحف، القسيس تيري جونز، فأخبرها أنه اتصل بباسيل الأربعاء ليخبره بأنه "يصلي من أجله"، وأنه لا يعرفه شخصيا ولم يلتقِ به "بل هو من اتصل بي قبل أسابيع، طالباً أن أقوم بترويج فيلمه حين يتم عرضه"، بحسب ما نقلت عنه الوكالة. وذكر جونز أن اسم سام باسيل ليس الحقيقي للمخرج، بل مستعار، وهو متوارٍ عن الأنظار "ولا أعتقد أنه سيذكر اسمه لأحد، والكثيرون لا يؤيدون ما فعل، وهو في صدمة إجمالا مما آلت إليه الأمور" في إشارة منه إلى الغضب الإسلامي من الفيلم والاحتجاجات المستمرة هنا وهناك سام باسيل في "يوتيوب" مختلف عن الحقيقي وراجعت الوكالة الأرشيف القضائي لنقولا، فوجدت أنه تورط بعملية احتيال في 2010 بكاليفورنيا، "حيث صدر أمر قضائي بأن يدفع 790 ألف دولار كتسوية. كما أدانوه بالسجن 21 شهرا ومنعه القضاء من استخدام الكمبيوتر والحصول على خط إنترنت مدة 5 سنوات إلا بموجب إذن رسمي"، طبقاً لما ذكرت. كما فحصت حساب باسيل في موقع "يوتيوب"، الذي بث منه دعاية عن الفيلم مدتها 13 دقيقة، فذكرت أن البيانات عنه بالموقع مختلفة عما قاله حين اتصلت به الثلاثاء الماضي، فقد ذكر أن عمره 56 سنة وناشط في حقل العقارات، بينما ذكر بقناته في "يوتيوب" أن عمره 74 عاما. أما في السجلات الرسمية عن الناشطين بالعقارات في كاليفورنيا فلا ذكر لسام باسيل على الإطلاق. وأطل من شركة تعرض الأفلام تجريبيا في هوليوود مصدر طلب عدم ذكر اسمه، فأمد وكالة "أسوشيتدبرس" بأن شركته عرضت فيلم "براءة المسلمين" قبل أشهر مرة واحدة، وليوم واحد فقط، "وكان ذلك بطلب من زبون اسمه الأول سام" كما قال. ممثلون يجهلون القصة ومدير الفيلم لا يعرف مخرجه وعلى شاشة "القناة العاشرة" الإسرائيلية ظهرت ليلة أمس الأربعاء إحدى ممثلات الفيلم، وهي ساندي غارسيا المولودة في كاليفورنيا قبل 46 سنة، فقالت إن اسم الفيلم الذي مثلته هو "محاربو الصحراء"، وكلمة محمد لم ترد على شفة أي ممثل فيه، "وقصته تجري في صحراء مصر قبل 2000 عام، ولا علاقة لأي مشهد في الفيلم بالإسلام أو بالرسول محمد"، في إشارة إلى أن العبارات كانت مختلفة وتمت دبلجتها وتغييرها، بحيث أصبح الفيلم عن الإسلام والرسول. وأعطت ساندي مثلا فقالت إنها لفظت كلمة الله في لقطة بالفيلم، ثم سمعتها على لسانها نفسه "محمد" بعد الدبلجة. وذكرت أن باسيل اتصل بها قبل 6 أشهر وطلب منها إعادة لفظ بعض العبارات من جديد ليتم سماعها في الفيلم بطريقة أفضل، ويبدو أنها لفظت "محمد" في الإعادة، كما طلب منها من دون أن تعيها، فتم إدخال "محمد" بكل عبارة ورد فيها الاسم على لسانها، وهكذا حدث لبقية الممثلين. وذكرت ساندي اسم سام باسيل بأنه المخرج، وبأنه أرسل لها نسخة عن الفيلم بعد الانتهاء من تحميضه فشاهدتها ووجدت تغييرا كبيرا طرأ على العبارات عبر دبلجة الأصل، فلم تعر للأمر أي أهتمام، وقالت: "أنا لا أعرف شيئا عن الإسلام وديني (المسيحية) يمنعني من الإساءة لأي مشاعر"، وفق تعبيرها. كما اطلعت "العربية" على ما قاله من اشتغل يوميا مع سام باسيل، كمدير للفيلم في كل مراحله، وهو ناشط مسيحي اسمه ستيف كلاين، فذكر للأسوشيتدبرس أيضا أنه لا يعرف الاسم الحقيقي لمخرج ومنتج الفيلم، ولا يعرف من هو أصلا، سوى أنه سام باسيل. وقال إن من عملوا في الفيلم بالتمثيل ومن وراء الكاميرا هم أمريكيون أصلهم من إيران وتركيا وباكستان وسوريا، واثنان منهم فقط من مصر، وجميعهم من بين من أصدروا البيان أمس، متهمين مخرجاً بأنه ضللهم وورطتهم في فيلم ظنوه عن محاربي الصحراء، فإذا به يحوله بدبلجة شيطانية المقاصد والغايات إلى مسيء للإسلام وللرسول، فمن يكون سام باسيل وأين هو الآن؟ العربية

السبت، سبتمبر 01، 2012

أردوغان: بشار الأسد انتهى 'سياسيا'

ذكرت مصادر حكومية تركية ان تركيا ستواصل السعي للحصول على دعم دولي لاقامة منطقة امنة محمية من الخارج داخل سوريا بعد اخفاق اجتماع عقده مجلس الامن الدولي هذا الاسبوع تقديم اي شيء اكثر من خطة فرنسية بنقل مزيد من المساعدات للمناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وقال وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس إن فرنسا وتركيا حددتا "مناطق محررة" في الشمال والجنوب خرجت عن سيطرة الرئيس بشار الأسد ويمكن ان تصبح ملاذا للمدنيين المحاصرين في حالة الفوضى اذا تم توفير تمويل لها واديرت بشكل ملائم. ولكن الخطة الفرنسية لتخصيص قدر كبير من مساعداتها لسوريا في المستقبل والتي تبلغ خمسة ملايين يورو(6.25 مليون دولار) لتلك المناطق لم تصل الى حد "المناطق الامنة" المحمية من الخارج والتي تؤيدها تركيا التي تناضل من اجل مواجهة تدفق متزايد من اللاجئين وتشعر باحباط على نحو متزايد بسبب عدم وجود عمل دولي. وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مقابلة بثها التلفزيون التركي في ساعة متأخرة الليلة ان"بشار الاسد وصل الى نهاية حياته السياسية. الاسد في الوقت الحالي لا يعمل في سوريا كسياسي وانما كعنصر وكعامل للحرب". وقالت مصادر حكومية تركية ان انقرة ستواصل السعي في الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر القادم من أجل التوصل لاتفاق بشأن اقامة منطقة امنية في سوريا وانها ستحاول خلال الاسابيع القادمة الضغط على روسيا وايران اللتين تعارضان هذه الخطة بشدة. وقالت المعارضة السورية البارزة بسمة قضماني إن معارضي الرئيس بشار الأسد بحاجة إلى ملاذ آمن يتمتع بحماية أجنبية في سوريا حتى يمكنهم تشكيل سلطة انتقالية جديرة بالثقة. واضافت قضماني التي استقالت من المجلس الوطني السوري هذا الاسبوع قائلة إنه يفتقر إلى الصلة بالمقاتلين على الأرض "ينبغي أن تكون قاعدة هذه الحكومة الانتقالية داخل سوريا في المناطق المحررة... يتطلب هذا وجود منطقة آمنة يمكن أن تكون مقرا لها". ويواجه المدنيون في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا غارات جوية متكررة من قوات الأسد وهناك شكوك في بعض المناطق في سيطرة المعارضة هناك بشكل فعلي نظرا لعبور المقاتلين الحدود الى تركيا للنوم هناك خلال الليل. وستتطلب الحماية الموثوق بها للمناطق"المحررة" فرض مناطق حظر طيران من قبل الطائرات الاجنبية ولكن لا توجد فرصة لضمان الحصول على تفويض من مجلس الامن الدولي للقيام بمثل هذا العمل في ضوء اعتراض روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو). وقال اردوغان"لا نستطيع القيام بمثل هذا الاجراء اذا لم يتخذ مجلس الامن الدولي قرارا يؤيده..اولا يجب اتخاذ قرار باقامة منطقة حظر طيران ثم نستطيع بعد ذلك القيام بخطوة نحو اقامة منطقة عازلة". وتعتبر بلدة اعزاز الشمالية الواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود التركية "منطقة محررة" اسميا ولكن نصف سكانها على الاقل فروا ومازالت قوات الاسد تقصف البلدة من مطار عسكري قريب كل ليلة تقريبا. وقال ابو مصعب السوري قائد وحدة من المقاتلين تضم نحو 20 رجلا ان اقامة منطقة حظر طيران ستعني سيطرتهم على المطار. وقال الاسبوع الماضي "اذا لم تكن طائرات الجيش تقصفنا فلن يستغرق الامر يومين". وقالت القوى الغربية انها لن تقدم اسلحة للمعارضين السوريين ذوي التسليح الخفيف والذين لا توجد لديهم ردود تذكر على هجمات طائرات الاسد المقاتلة والطائرات الهليكوبتر. وعقب اجتماع المجلس لبحث الأزمة الانسانية التي تعانيها سوريا من جراء الصراع الذي بدأ منذ 17 شهرا قالت القوى الغربية إن العمل العسكري لتوفير مناطق آمنة لايزال خيارا مطروحا. لكنهم لم يظهروا رغبة تذكر في إرسال طائرات حربية الى سوريا لحماية ملاذات آمنة او شن حملة قصف على غرار تلك التي قام بها حلف شمال الأطلسي وساعدت مقاتلي المعارضة الليبية في الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي العام الماضي. ويتزايد شعور الحكومة التركية بعدم الارتياح لفكرة انها تدعم المعارضة السورية المسلحة دون خارطة طريق واضحة واكدت اكثر من مرة انها لن تقوم بأي شكل من اشكال التدخل منفردة. وقال الميجر جنرال المتقاعد ارماجان كول اوغلو الذي يعمل حاليا محللا في مركز للدراسات في انقرة "اذا قامت بشيء كهذا منفردة فهذا يمثل احتلالا لاراضي هذه الدولة. وهذا يجب ان يتم من خلال تحالف والرغبة الاساسية لذلك هي ان يتم من خلال قرار للامم المتحدة". وشككت الأمم المتحدة في فكرة المناطق العازلة. وقال انطونيو غوتيريس مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين "التجربة المريرة أظهرت أن من النادر أن يتسنى توفير الحماية والأمن بفعالية في تلك المناطق". وقالت منظمات انسانية إن ما يصل الى 300 الف سوري فروا من البلاد في حين نزح كثيرون داخل سوريا. وقال فابيوس إنه يجب تقديم المزيد من المساعدة للمناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة.

الثلاثاء، أغسطس 28، 2012

مسؤول أمني إيراني سابق: اعتقلنا حسن نصر الله

كشف سعيد حجاريان مساعد وزير الأمن الإيراني الأسبق وأحد أهم رموز الحركة الإصلاحية في الوقت الراهن عن إلقاء القبض على حسن نصرالله أمين عام حزب الله اللبناني أثناء قدومه لإيران بعيد الثورة في مطار طهران بتهمة دخوله غير الشرعي. وقال حجاريان في مقابلة له مع مجلة "مهر" الناطقة بالفارسية إن العناصر الخاضعة لإمرته في بداية الثورة ألقوا القبض على حسن نصرالله الأمين العام الحالي لحزب الله اللبناني لدى وصوله إلى مطار "مهرآباد" في العاصمة الإيرانية طهران. وكان حجاريان يشغل وقتها منصب رئيس دائرة الاستخبارات في رئاسة الوزراء الإيرانية، ويعد من أول واضعي اللبنات الأولى لجهاز الأمن الإيراني بعيد انتصار ثورة عام 1979 ضد الشاه. وكان حينها يرأس حزب الله عباس موسوي قبل اغتياله ويقول حجاريان: "في ذلك الوقت لم يعرف أحد حسن نصرالله أساساً، وكان سيد عباس موسوي هو أمين عام الحزب، وفي ذلك التاريخ كان لمكتب رئاسة الوزراء فرع في المطار، وحينها كان قسم حركات التحرير التابع للحرس الثوري يدار من قبل سيد مهدي هاشمي (تم إعدامه لاحقا على خلفية كشفه فضيحة إيران كونترا) وكان محمد منتظري (نجل آية الله منتظري، قتل في انفجار حزب الجمهوري الإسلامي) يتعاون معه. وأوضح حجاريان بأن قسم حركات التحرير في الحرس الثوري كان وقتها يأتي بأجانب إلى إيران لم يكونوا يحملون جوازات سفر أو تأشيرات دخول مضيفا: "تخيلوا بأن عددا من العرب يدخلون إلى إيران بالطائرة بلا تأشيرة أو جواز سفر، فمن الطبيعي أن يتم استجوابهم من قبل فرع الأمن التابع لرئاسة الوزراء". وفي سياق الرد على سؤال الصحيفة بخصوص أسباب اعتقال حسن نصرالله رغم معرفة حجاريان به واحتجاج نصر الله على اعتقاله بالقول "نزلت من الطائرة امرأة عربية سافرة لم يتعرض لها أحد ولكنهم ألقوا القبض علي رغم أنني رجل دين"، علق رئيس أول جهاز استخبارات في إيران بعد الثورة: "السيدة السافرة كانت تحمل جواز سفر، ولكن السيد حسن نصرالله دخل بصورة غير شرعية وبدون تأشيرة دخول والدخول غير الشرعي بدون سمة دخول يعد جريمة قانونية". وشرح حجاريان تفاصيل أكثر حول عملية الاعتقال فأردف قائلا: "الشباب نقلوه (حسن نصر الله) إلى إحدى البنايات، وبقي فيها معتقلا لمدة ليلتين أو ثلاث ليال، وهذا كان إجراء روتينيا لا علاقة له بالسياسة، ولكن جاء سيد مهدي هاشمي وعناصر من الحرس الثوري فتوسطوا له وأخذوه معهم. يذكر أن اللبنات الأولى لحزب الله اللبناني وضعت من قبل قسم حركات التحرر في الحرس الثوري الإيراني، وكان رجل الدين الشيعي اللبناني صبحي الطفيلي أول زعيم للحزب والذي اختلف لاحقا مع طهران واليوم هو من معارضيها ليخلفه فيما بعد عباس الموسوي الذي اغتيل في عام 1992 ليتزعم الحزب من بعده حسن نصرالله. ويتبع حزب الله اللبناني القيادة الدينية الإيرانية ليس على الصعيد العقائدي فحسب بل في المجال السياسي أيضا، وهذا ما أظهره البيان الصادر عن الحزب في 16 فبراير/شباط 1985؛ الذي أكد بأن الحزب "ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة". ويعتبر حزب الله مرشد نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي مرجعه الأعلى، ويعتبر الحزب حسن نصر الله أمينه العام، وكيلا شرعيا لخامنئي في لبنان. "العربية"

الخميس، أغسطس 09، 2012

يا مثبت العقل والدين:شرطة جمهورية تتارستان في الأتحاد الروسي تفكك طائفة إسلامية يدعي مؤسسها النبوة

ظهر إلى الوجود روسي أسس طائفة "إسلامية" فريدة من نوعها على مبدأ لم يسبقه إليه سواه، وملخصه أنه إذا كانت إقامة نظام الخلافة صعبة على الأرض "فلنعمل على إقامتها إذن تحت الأرض" فأقنع أتباعه بعزل أبنائهم عن العالم، ففعلوا وسلموه فلذات أكبادهم، فعزلهم في زنزانات طوال 10 سنوات، إلى أن وقع في قبضة الشرطة الروسية. ومن المعلومات التي راجعتها "العربية.نت" عن فايز رحمان ساتاروف، البالغ من العمر 83 عاما، أنه كان يزعم بأن "المدد" الالهي يأتيه عبر رؤية تحمله دائما على الشعور بأنه رجل مميز ومختار، أو "نبي" عصري بعمامة خضراء. وأسس ساتاروف طائفته في مدينة كازان، وهي عاصمة جمهورية تاتارستان الروسية على نهر "فولتا" الشهير، حيث وقع معه في الأسر 70 ممن صدقوه وسلمه بعضهم أولاده، وأعمارهم من عام إلى 17 سنة، وهم من عثروا عليهم ممنوعين من ضوء الشمس منذ بداية العام 2000 تقريبا. واطلعت "العربية.نت" على تقرير متلفز أعدته "قناة فيستي" الروسية الثلاثاء الماضي عن ساتاروف وطائفته، فقالت إنه لم يكن يظهر إلا بعمامة خضراء، كإيحاء منه بأنه من الأشراف والمختارين، وذكرت أن الشرطة حين داهمت موقعه حيث يقيم مع زوجاته "عثرت على 27 طفلا ومراهقا في زنزانات تحت الأرض يقيمون فيها ويتلقون عنه التعاليم بمعزل عن أي تأثير خارجي" وفق تعبيرها. وقالت "فيستي" إن خبر "طائفة المؤمنين" كما سماها ساتاروف، هز مضجع سكان كازان البالغين مليون و500 ألف نسمة، ومعظمهم من المسلمين، وإن اكتشاف الطائفة الفريدة من نوعها تم صدفة حين كانت الشرطة تبحث عمن اغتالوا شخصية إسلامية بارزة في المدينة الشهر الماضي "فعثروا على ما لم تصدقه أعينهم، وهم الأطفال والمراهقون المعزولون، ممن تم نقلهم إلى المستشفيات للمعالجة. أما المؤسس وأتباعه فأصبحوا وراء القضبان". وما زالت التحقيقات جارية مع ساتاروف الذي تعتقد شرطة المدينة بأنه أسس أيضا فرقة اغتيالات لتحقيق هدفه بإعادة نظام الخلافة بدءا من أسفل الأرض، وبأنه وراء اغتيال فاليوللا يعقوبوف، نائب مفتي تاتارستان منتصف الشهر الماضي، وبعده بدقائق انفجرت قنبلة ألقاها أحدهم على سيارة كانت تقل لدوف فايزوف، وهو المفتي نفسه. كما هناك اعتقاد تبحث الشرطة عن دليل يؤكده، وهو أن طائفة "المؤمنين" تحتفظ في أمكنة أخرى بأطفال تم خطفهم على مراحل خلال السنوات العشر الأخيرة، وعددهم يزيد عن 30 ممن أصبحت أعمارهم بين 15 و18 سنة الآن. العربية

الخميس، يوليو 26، 2012

تنسيق ايراني اسرائيلي امريكي ضد العرب

كشفت صحيفةالأندبندنت ألبريطانية حقيقةالتنسيق الايراني الاسرائيلي الامريكي فيما يتعلق بالعرب

. في عالم السياسة المعلن شيء والمخفي والسري شيء آخر لا يعلم منه سوى القليل، وما يعلمه الجميع عن أميركا وإيران وإسرائيل هو وجود أجواء عدائية منذ عقود وبالتحديد منذ صعود آيات الله لسدة الحكم، لكن ما لا يعلمه الكثيرون هو وجود قنوات اتصال سرية بين طهران وواشنطن، الكثير سيستغربون ذلك لكنها الحقيقة التي كشفتها منذ أيام صحيفة الإندبندنت البريطانية المستقلة والتي أكدت أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات سرية بشأن برنامج إيران النووي والعلاقات المجمدة بين البلدين. والأدهى من ذلك هو ما نقلته الصحيفة عن مساعد وزير الخارجية الأميركية الأسبق توماس بيكرنج أن مجموعات من الديبلوماسيين الأميركيين وخبراء في السياسة الخارجية الأميركية اجتمعوا خلال السنوات الخمس الماضية مع أكاديميين ومستشارين سياسيين إيرانيين في أماكن مختلفة من العالم ولكن ليس في إيران أو الولايات المتحدة، مؤكداً أن بعض الإيرانيين كانوا على صلة بمؤسسات رسمية إيرانية داخل إيران، وأن مجموعات الاتصال التقت بناء على توصيات من الأمم المتحدة وبتسهيلات قدمها معهد استوكهولم لأبحاث السلام الذي يرأسه رئيس فريق المفتشين الدوليين عن الأسلحة رولف إيكيوس، وأن المناقشات تركزت على الأوضاع الداخلية في كلا البلدين والشؤون العامة، مشيرة إلى أنه لم يشارك أي مسؤول حكومي من إيران أو الولايات المتحدة في هذه اللقاءات ولكن الجانبين أبقيا المسؤولين في بلديهما على اطلاع بمجريات المحادثات. ويأتي هذا السبق الذي حققته الصحيفة البريطانية ليؤكد ما نشر في كتاب (تحالف الخيانة: التعاملات السريّة بين إسرائيل وإيران والولايات المتّحدة الأميركية) والذي يعد من أكثر الكتب أهمية على الإطلاق من حيث الموضوع وطبيعة المعلومات الواردة فيه والأسرار التي يكشف بعضها للمرة الأولى وأيضاً في توقيت وسياق الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط ووسط الأزمة النووية الإيرانية مع الولايات المتّحدة، وهو الكتاب الذي أعده «تريتا بارسي» أستاذ العلاقات الدولية في جامعة «جون هوبكينز»، وهو من مواليد إيران ونشأ في السويد وحصل على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية ثم على شهادة ماجستير ثانية في الاقتصاد من جامعة «ستوكهولم» لينال فيما بعد شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة «جون هوبكينز» في رسالة عن العلاقات الإيرانية-الإسرائيلية.وتأتي أهمية هذا الكتاب من خلال كم المعلومات الدقيقة والتي يكشف عن بعضها للمرة الأولى، إضافة إلى كشف الكاتب لطبيعة العلاقات والاتصالات التي تجري بين هذه البلدان (إسرائيل- إيران – أميركا) خلف الكواليس، شارحاً الآليات وطرق الاتصال والتواصل فيما بينهم في سبيل تحقيق المصلحة المشتركة التي لا تعكسها الشعارات والخطابات والسجالات الإعلامية الشعبية والموجّهة.كما يكتسب الكتاب أهميته من خلال المصداقية التي يتمتّع بها الخبير في السياسة الخارجية الأميركية «تريتا بارسي» فعدا كونه أستاذاً أكاديمياً، يرأس «بارسي» المجلس القومي الإيراني-الأميركي، وله العديد من الكتابات حول الشرق الأوسط، وهو خبير في السياسة الخارجية الأميركية، وهو الكاتب الأميركي الوحيد تقريباً الذي استطاع الوصول إلى صنّاع القرار (على مستوى متعدد) في البلدان الثلاث أميركا، إسرائيل إيران. ويتناول الكاتب العلاقات الإيرانية - الإسرائيلية خلال الخمسين سنة الماضية وتأثيرها على السياسات الأميركية وعلى موقع أميركا في الشرق الأوسط، ويعتبر هذا الكتاب الأول منذ أكثر من عشرين عاماً، الذي يتناول موضوعاً حسّاساً جداً حول التعاملات الإيرانية الإسرائيلية والعلاقات الثنائية بينهما، ويستند الكتاب إلى أكثر من 130 مقابلة مع مسؤولين رسميين إسرائيليين، إيرانيين وأميركيين رفيعي المستوى ومن أصحاب صنّاع القرار في بلدانهم، إضافة إلى العديد من الوثائق والتحليلات والمعلومات الخاصة.و يعالج «تريتا بارسي» في هذا الكتاب العلاقة الثلاثية بين كل من إسرائيل وإيران وأميركا لينفذ من خلالها إلى شرح الآلية التي تتواصل من خلالها حكومات الدول الثلاث وتصل من خلال الصفقات السريّة والتعاملات غير العلنية إلى تحقيق مصالحها على الرغم من الخطاب الإعلامي الاستهلاكي للعداء الظاهر فيما بينها، ووفقاً لبارسي فإن إدراك طبيعة العلاقة بين هذه المحاور الثلاثة يستلزم فهماً صحيحاً لما يحمله النزاع الكلامي الشفوي الإعلامي، وقد نجح الكاتب من خلال الكتاب في تفسير هذا النزاع الكلامي ضمن إطار اللعبة السياسية التي تتّبعها هذه الأطراف الثلاث، ويعرض بارسي في تفسير العلاقة الثلاثية لوجهتي نظر متداخلتين في فحصه للموقف بينهم: أولاً: الاختلاف بين الخطاب الاستهلاكي العام، وبين المحادثات والاتفاقات السريّة التي تجريها الأطراف الثلاث غالباً مع بعضهم البعض ( أي ما يمكن تسميته الجيو-استراتيجيا هنا ) .ثانياً: يشير إلى الاختلافات في التصورات والتوجهات استناداً إلى المعطيات الجيو-إستراتيجية التي تعود إلى زمن معين ووقت معين.ليكون الناتج محصلة في النهاية لوجهات النظر المتعارضة بين «الإيديولوجية» و«الجيو-إستراتيجية»، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المحرّك الأساس للأحداث يكمن في العامل «الجيو-إستراتيجي» وليس «الأيديولوجي» الذي يعتبر مجرّد وسيلة أو رافعة، وبمعنى أبسط، يعتقد بارسي أن العلاقة بين المثلث الإسرائيلي- الإيراني – الأميركي تقوم على المصالح والتنافس الإقليمي والجيو-استراتيجي وليس على الأيديولوجيا والخطابات والشعارات التعبوية الحماسية، وفي إطار المشهد الثلاثي لهذه الدول، تعتمد إسرائيل في نظرتها إلى إيران على «عقيدة الطرف» الذي يكون بعيداً عن المحور، فيما تعتمد إيران على المحافظة على قوّة الاعتماد على «العصر السابق» أو التاريخ حين كانت الهيمنة «الطبيعية» لإيران تمتد لتطال الجيران القريبين منها. وبين هذا وذاك يأتي دور اللاعب الأميركي الذي يتلاعب بهذا المشهد ويتم التلاعب به أيضاً خلال مسيرته للوصول إلى أهدافه الخاصّة والمتغيّرة تباعاً، واستناداً إلى الكتاب، وعلى عكس التفكير السائد، فإن إيران وإسرائيل ليستا في صراع أيديولوجي بقدر ما هو نزاع استراتيجي قابل للحل، ويشرح الكتاب هذه المقولة ويكشف الكثير من التعاملات الإيرانية – الإسرائيلية السريّة التي تجري خلف الكواليس والتي لم يتم كشفها من قبل، كما يؤّكد الكتاب في سياقه التحليلي أن أحداً من الطرفين (إسرائيل وإيران) لم يستخدم أو يطبّق خطاباته النارية، فالخطابات في وادٍ والتصرفات في وادٍ آخر معاكس. ووفقاً لبارسي ، فإن إيران التي تحكمها مجموعة من رجال الدين ليست «خصماً لا عقلانياً» للولايات المتّحدة وإسرائيل كما كان الحال بالنسبة للعراق بقيادة صدّام وأفغانستان بقيادة الطالبان، فطهران تعمد إلى تقليد «اللاعقلانيين» من خلال الشعارات والخطابات الاستهلاكية، فهي تستخدم التصريحات الاستفزازية ولكنها لا تتصرف بناءً عليها بأسلوب متهور وأرعن من شأنه أن يزعزع نظامها، وعليه فيمكن توقع تحركات إيران وهي ضمن هذا المنظور «لا تشكّل خطراً لا يمكن احتواؤه» عبر الطرق التقليدية الديبلوماسية.وإذا ما تجاوزنا القشور السطحية التي تظهر من خلال المهاترات والتراشقات الإعلامية والدعائية بين إيران وإسرائيل، فإننا سنرى تشابهاً مثيراً بين الدولتين في العديد من المحاور بحيث إننا سنجد أن ما يجمعهما أكبر بكثير مما يفرقهما، فكلتا الدولتين تميلان إلى تقديم نفسيهما على أنهما متفوقتان على الجيران العرب (superior). إذ ينظر العديد من الإيرانيين إلى أن جيرانهم العرب في الغرب والجنوب أقل منهم شأناً من الناحية الثقافية والتاريخية وفي مستوى دوني، ويعتبرون أن الوجود الفارسي على تخومهم ساعد في تحضّرهم وتمدّنهم ولولاه لما كان لهم شأن يذكر، وفي المقابل، يرى الإسرائيليون أنهم متفوقون على العرب بدليل أنهم انتصروا عليهم في حروب كثيرة، ويقول أحد المسؤولين الإسرائيليين في هذا المجال لبارسي إننا نعرف ما باستطاعة العرب فعله، وهو ليس بالشيء الكبير في إشارة إلى استهزائه بقدرتهم على فعل شيء حيال الأمور.ويشير الكتاب إلى إننا إذا ما أمعنا النظر في الوضع الجيو-سياسي الذي تعيشه كل من إيران وإسرائيل ضمن المحيط العربي، سنلاحظ أنهما تلتقيان أيضاً حالياً في نظرية لا حرب، لا سلام ، الإسرائيليون لا يستطيعون إجبار أنفسهم على عقد سلام دائم مع من يظنون أنهم أقل منهم شأناً ولا يريدون أيضاً خوض حروب طالما أن الوضع لصالحهم، لذلك فإن نظرية لا حرب، لا سلام هي السائدة في المنظور الإسرائيلي، في المقابل، فقد توصّل الإيرانيون إلى هذا المفهوم من قبل، واعتبروا أن العرب يريدون النيل منّا . والأهم من هذا كلّه ، أن الطرفين يعتقدان أنهما منفصلان عن المنطقة ثقافياً وسياسياً وإثنياً، الإسرائيليون محاطون ببحر من العرب ودينياً محاطون بالمسلمين السنّة، أما بالنسبة لإيران، فالأمر مشابه نسبياً.. عرقياً هم محاطون بمجموعة من الأعراق غالبها عربي خاصة إلى الجنوب والغرب، وطائفياً محاطون ببحر من المسلمين السنّة، ويشير الكاتب إلى أنّه وحتى ضمن الدائرة الإسلامية، فإن إيران اختارت أن تميّز نفسها عن محيطها عبر اتباع التشيّع بدلاً من المذهب السني السائد والغالب.ويؤكد الكتاب على حقيقة أن إيران وإسرائيل تتنافسان ضمن دائرة نفوذهما في العالم العربي وبأنّ هذا التنافس طبيعي وليس وليدة الثورة الإسلامية في إيران، بل كان موجوداً حتى إبان حقبة الشاه حليف إسرائيل. فإيران تخشى أن يؤدي أي سلام بين إسرائيل والعرب إلى تهميشها إقليمياً بحيث تصبح معزولة، وفي المقابل فإن إسرائيل تخشى من الورقة الإسلامية التي تلعب بها إيران على الساحة العربية ضد إسرائيل. واستناداً إلى بارسي ، فإن السلام بين إسرائيل والعرب يضرب مصالح إيران الاستراتيجية في العمق في هذه المنطقة ويبعد الأطراف العربية عنها ولاسيما سورية، مما يؤدي إلى عزلها استراتيجياً. ليس هذا فقط، بل إن التوصل إلى تسوية سياسية في المنطقة سيؤدي إلى زيادة النفوذ الأميركي والقوات العسكرية وهو أمر لا تحبّذه طهران، ويؤكّد الكاتب في هذا السياق أن أحد أسباب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000 هو أن إسرائيل أرادت تقويض التأثير والفعالية الإيرانية في عملية السلام من خلال تجريد حزب الله من شرعيته كمنظمة مقاومة بعد أن يكون الانسحاب الإسرائيلي قد تمّ من لبنان.ويكشف الكتاب من ضمن ما يكشف من وثائق ومعلومات سرية جداً، أن المسؤولين الرسميين الإيرانيين وجدوا أن الفرصة الوحيدة لكسب الإدارة الأميركية تكمن في تقديم مساعدة أكبر وأهم لها في غزو العراق العام 2003 عبر الاستجابة لما تحتاجه، مقابل ما ستطلبه إيران منها، على أمل أن يؤدي ذلك إلى عقد صفقة متكاملة تعود العلاقات الطبيعية بموجبها بين البلدين وتنتهي مخاوف الطرفين. وبينما كان الأميركيون يغزون العراق في أبريل من العام 2003، كانت إيران تعمل على إعداد اقتراح جريء ومتكامل يتضمن جميع المواضيع المهمة ليكون أساساً لعقد صفقة كبيرة مع الأميركيين عند التفاوض عليه في حل النزاع الأميركي-الإيراني.مشيراً إلى أنه تمّ إرسال العرض الإيراني أو الوثيقة السريّة إلى واشنطن. ولقد عرض الاقتراح الإيراني السرّي مجموعة مثيرة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمّت الموافقة على الصفقة الكبرى وهو يتناول عدداً من المواضيع منها: 01برنامجها النووي، 02سياستها تجاه إسرائيل، 03محاربة القاعدة . 04كما عرضت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة أميركية-إيرانية بالتوازي للتفاوض على خارطة طريق بخصوص ثلاث قضايا: أ0أسلحة الدمار الشامل ، ب0الإرهاب والأمن الإقليمي ، ج0 التعاون الاقتصادي . ووفقا لـ «بارسي»، فإن هذه الورقة هي مجرّد ملخّص لعرض تفاوضي إيراني أكثر تفصيلاً كان قد علم به في العام 2003 عبر وسيط سويسري نقله إلى وزارة الخارجية الأميركية بعد تلقّيه من السفارة السويسرية أواخر أبريل وأوائل مايو من العام 2003، هذا وتضمّنت الوثيقة السريّة الإيرانية لعام 2003 والتي مرّت بمراحل عديدة منذ 11 سبتمبر 2001 ما يلي: 1 - عرض إيران استخدام نفوذها في العراق لـ (تحقيق الأمن والاستقرار، إنشاء مؤسسات ديموقراطية، وحكومة غير دينية). 2 - عرض إيران (شفافية كاملة) لتوفير الاطمئنان والتأكيد بأنّها لا تطور أسلحة دمار شامل، والالتزام بما تطلبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل ودون قيود. 3 - عرض إيران إيقاف دعمها للمجموعات الفلسطينية المعارضة والضغط عليها لإيقاف عملياتها العنيفة ضدّ المدنيين الإسرائيليين داخل حدود إسرائيل العام 1967. 4 - التزام إيران بتحويل حزب الله اللبناني إلى حزب سياسي منخرط بشكل كامل في الإطار اللبناني. 5 - قبول إيران بإعلان المبادرة العربية التي طرحت في قمّة بيروت عام 2002، أو ما يسمى طرح الدولتين والتي تنص على إقامة دولتين والقبول بعلاقات طبيعية وسلام مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل إلى ما بعد حدود 1967.المفاجأة الكبرى في هذا العرض كانت تتمثل باستعداد إيران تقديم اعترافها بإسرائيل كدولة شرعية!! لقد سبّب ذلك إحراجاً كبيراً لجماعة المحافظين الجدد والصقور الذين كانوا يناورون على مسألة «تدمير إيران لإسرائيل» و «محوها عن الخريطة«.وينقل «بارسي» في كتابه إن الإدارة الأميركية المتمثلة بنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفيلد كانا وراء تعطيل هذا الاقتراح ورفضه على اعتبار أننا (أي الإدارة الأميركية) نرفض التحدّث إلى محور الشر». بل إن هذه الإدارة قامت بتوبيخ الوسيط السويسري الذي قام بنقل الرسالة، ويشير الكتاب أيضاً إلى أن إيران حاولت مرّات عديدة التقرب من الولايات المتّحدة لكن إسرائيل كانت تعطّل هذه المساعي دوماً خوفاً من أن تكون هذه العلاقة على حسابها في المنطقة. ومن المفارقات التي يذكرها الكاتب أيضاً أن اللوبي الإسرائيلي في أميركا كان من أوائل الذي نصحوا الإدارة الأميركية في بداية الثمانينيات بأن لا تأخذ التصريحات والشعارات الإيرانية المرفوعة بعين الاعتبار لأنها ظاهرة صوتية لا تأثير لها في السياسة الإيرانية.وباختصار، الكتاب يعد من أهم الدراسات والأبحاث النادرة التي كتبت في هذا المجال لاسيما أنه يكشف جزءا مهما من العلاقات السرية بين هذا المثلّث الإسرائيلي – الإيراني – الأميركي. ولا شك أنه يعطي دفعا ومصداقية لأصحاب وجهة النظر هذه في العالم العربي والذين حرصوا دوماً على شرح هذه الوضعية الثلاثية دون أن يملكوا الوسائل المناسبة لإيصالها للنخب والجمهور على حد سواء وهو ما استطاع «تريتا بارسي» تحقيقه في هذا الكتاب في قالب علمي وبحثي دقيق ومهم، ثم جاء ما نشرته الصحيفة البريطانية ليؤكد تلك الشكوك ويعيد طرح تساؤلات عديدة حول مدى جدية التهديدات الأميركية لإيران.

الخميس، يوليو 19، 2012

صحيفة ايرانية: خامنئي يتواصل مع "المهدي المنتظر" عبر الموبايل

طهران (رسالة ايران) - ادعى امام جمعة طهران كاظم صديقي ان الامام المهدي (الغائب عن الانظار) له ارتباط مباشر مع المرشد خامنئي، وان هذا الارتباط يتم احيانا عبر الهاتف او الموبايل، وفق الظروف! ونقلت مجلة باسدار اسلام التابعة للمدرسة الدينية في قم عن صديقي قوله: الامام المهدي لا يتصل مع احد سوى مع خامنئي، وان المرشد الايراني لم يكن يعرف الامام المهدي في السابق، الا ان الامام المعصوم عرّف نفسه للسيد خامنئي، وقال له بالعربية: طوبى للخامنئي! حقا انت نائبي في هذا الزمان! والاكثر دهشة في هذا السياق قول صديقي هذا: بعد الثورة اي قبل 30 عاما تعرفنا نحن رجال الدين والمراجع على خامنئي الشاب، واجمعنا انه الامام المعصوم، خاصة فيما يتعلق بتعامله مع النساء. وزعم صديقي ان خامنئي يقيم كل عام مراسم خاصة تسمى «الفاطمية» يدعو فيها الامام المهدي للمشاركة في هذه المراسم. ويضيف صديقي: منذ عدة سنوات والسيد خامنئي له «خط مباشر وساخن» مع الامام المهدي، وان الامام هو الذي اشرف على افشال فتنة المعارضين قبل 3 اعوام (اي عملية قتل وقمع الشعب الذي انتفض احتجاجا على تزوير الانتخابات الرئاسية). جدير بالاشارة ان الشيخ صديقي يمثل جماعة تسمى «الحجتية»، وهذه الجماعة معروفة في ايران بانها «جماعة طالبان الشيعة»، اي انها اكثر تطرفا من طالبان الافغانية. ويؤكد مراجع دين ان طرح مثل هذه الاكاذيب بشأن الامام المهدي وارتباطه مع خامنئي له اسباب عدة لاسيما فقدان شرعية المرشد، وان المراجع والمواطنين لا يثقون به بتاتا، وحتى انهم صاروا ينقلون هذه الايام كلمات مأثورة اكد عليها المرجع السابق آية الله منتظري الذي قال ان خامنئي أوصل مرجعية الشيعة في ايران الى السفاهة والحضيض! عن القبس الكويتية

اصابة مفتي تتارستان الروسية ومقتل مساعده في هجومين

اصيب مفتي تتارستان، ابرز جمهورية روسية تعد غالبية مسلمة، بجروح في انفجار سيارته فيما قتل مساعده بالرصاص في قازان العاصمة المحلية، كما اعلنت السلطات المحلية.وقالت لجنة التحقيق الروسية ان سيارة المفتي ايلدوس فايزوف انفجرت في وسط قازان.وافاد الناطق باسم لجنة التحقيق فلاديمير ماركين لوكالة انترفاكس ان "ايلدوس فايزوف قذف الى خارج السيارة من جراء الانفجار وقد ادخل الى المستشفى".واكد الفرع المحلي لوزارة الاحوال الطارئة في اتصال مع وكالة فرانس برس احتراق سيارة من نوع لاند كروزر وادخال رجل في الثالثة والستين الى المستشفى.من جهة اخرى، افاد بيان صادر عن لجنة التحقيق ان مساعد المفتي فاليولا ياكوبوف قتل بالرصاص ايضا صباحا في هجوم منفصل وقع امام منزله.وقالت لجنة التحقيق ان "مهاجما لم تعرف هويته اطلق عدة طلقات نارية على مساعد المفتي فاليولا ياكوبوف (64 عاما) الذي توفي متاثرا باصاباته".واكد مصدر في الشرطة لوكالة انترفاكس ان هذا الاخير "كان من اشد مؤيدي الحملة ضد الوهابيين وكان يعتبر ذلك تهديدا فعليا للاسلام" في هذه الجمهورية الروسية التي تعد اربعة ملايين نسمة.وكانت سلطات تتارستان عبرت عن قلقها السنة الماضية ازاء ظهور مجموعات مسلحة وتصاعد موجة الاسلام المتطرف في الجمهورية التي كانت حتى الان بمنأى عن الحركات الاسلامية المسلحة الناشطة في شمال القوقاز.

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية