‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار ثقافية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار ثقافية. إظهار كافة الرسائل

السبت، يوليو 28، 2018

أطول خسوف كلي للقمر في القرن 21 يفتن العالم

باريس - أبهر اطول خسوف كلي للقمر في القرن الحادي والعشرين ومعه كوكب المريخ يشع في اقرب نقطة من الارض الجمعة، مشاهديه في جميع انحاء العالم.
واصبح لون القمر الذي حجب كوكب الارض عنه ضوء الشمس تدريجيا، احمر في ظاهرة بدأت عند الساعة 17,14 وانتهت عند الساعة 23,28 بتوقيت غرينتش.
اما الخسوف الكامل للقمر فقد استمر حوالى الساعة و43 دقيقة (103 دقائق)، وهو الاطول في القرن الحادي والعشرين.
وتحدث ظاهرة خسوف القمر عندما يقع على خطّ واحد مع الشمس والأرض. وكان القمر الجمعة بدرا ودخل في ظلّ الأرض جزئيا، ثم كليّاً، ثم خرج منه تدريجيا.
وتابع العديد من المهتمين الظاهرة في جميع انحاء العالم.
وقالت ماريون روتيش ربة العائلة التي كانت تراقب الخسوف مع ابنتيها في نايفاشا بجنوب كينيا "من المهم جدا ان نرى القمر احمر، كما لو انه مغطى بالدم".
واستخدم العديد من المهتمين المناظير لمتابعة الخسوف بينما اكتفى آخرون بالتقاط صور بهواتفهم النقالة.
وبالقرب من القمر، ظهر كوكب المريخ الذي كان على بعد 56,7 مليون كيلومتر. وقد بدا للعين المجردة نقطة مشعة، لكن بواسطة منظار كان يمكن مراقبة تفاصيله.
قال باسكال ديكان عالم الفضاء في مرصد باريس "إنه تقاطع نادر لظواهر فلكية مهمة ونادرة"، وهي الخسوف الطويل مع وقوع القمر في أبعد مسافاته عن الأرض، ووجود المريخ على أدنى مسافاته من الأرض.
وأضاف "سيبدو القمر بلون أحمر يميل للون النحاس بعض الشيء، وسيظهر المريخ المعروف بالكوكب الأحمر، يلمع إلى جانبه ولونه مائل للبرتقالي".
والخسوف الحالي هو الخسوف الكلّي الثاني في العام 2018، بعد ذاك الذي حدث في 31 كانون الثاني/يناير. وحينها وقعت ظاهرة يطلق عليها العلماء اسم "القمر العملاق" لأن القمر بدا كبيرا جدا في السماء.
أما القمر في الخسوف الحالي فيكون "قمرا صغيرا"، لأنه في هذا الوقت يكون في أبعد مسافاته عن الأرض. ولهذا السبب يستغرق وقتا أطول ليخرج من ظلّ الأرض.

وحين تحجب الأرض نور الشمس عنه، يبدو أحمر اللون للناظرين إليه من الأرض. والسبب في ذلك أن الغلاف الجوّي للأرض يحرف الأشعة الحمراء من نور الشمس إلى داخل منطقة الظلّ، فيعكسها القمر للأرض.
وبحسب الظروف الجوية وخصوصا التلوّث، كان يمكن أن يظهر القمر رماديا أو قاتم اللون. وقد يبدو بلون أحمر فاقع إن كان الجوّ خاليا من الغبار.

الأحد، يوليو 08، 2018

العنف والطائفية بريشة مدادها السخرية

بغداد - ليس من اليسير كسر التابوهات وتجاوز الخطوط الحمراء في بلد مثل العراق تنتشر فيه أعمال العنف شبه اليومية وميليشيات مسلحة لا تردعها القوانين فضلًا عن عصابات الجريمة المنظمة.

إلا أن رسام الكاريكاتير أحمد فلاح أطلق العنان لريشته للمضي قدمًا في هذا الطريق الشائك وهو ما عرض حياته للخطر واضطره إلى التواري عن الأنظار والتنقل في مسكنه بين عدة أماكن سرية.

خطّ فلاح بريشته مئات الرسومات، تعمّق من خلالها في الواقع العراقي إلى أقصاه السياسي والأمني والاجتماعي، حتى أنه بات يتقصى عن الحقائق كأي صحفي استقصائي، ثم يُوثقها على الورق.

تعكس رسومات فلاح الواقع الأمني المتردي للعراق على مدى سنوات طويلة، ونظام المحاصصة المتبع في توزيع المناصب، والامتيازات بين أحزاب نافذة في بلدٍ يُعد واحدًا من بين أكثر دول العالم فسادًا.

كما تُصوّر رسوماته بوضوح نفوذ إيران المتصاعد في البلد، وتدخلها في الشؤون الداخلية ودورها الرئيسي في تشكيل الحكومات العراقية المتعاقبة منذ إسقاط النظام السابق في 2003، فضلًا عن تمويلها لفصائل شيعية مسلحة متهمة بـ"ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين".

البداية من ورشة نجارة

يسرد فلاح خلال حديثه من مرسمه الذي طلب عدم الإشارة إلى موقعه كيف بدأ بالرسم على أي شيء، منذ كان طفلًا يعمل في ورشة النجارة الخاصة بوالده.

ويقول "كنت أرسم على الأخشاب قبل تغليفها بالقماش رسومات أطفال بالقلم الرصاص أحيانًا، ورسومات سريالية أحيانًا أخرى. ومرّات كنت أحاول النحت في الخشب. كنت في البداية أحاول تحويل الأشياء التي أمامي إلى رسومات: المطارق، الباصات، كؤوس الشاي وأباريقها، والخبز، وبعض الأشخاص".

وتذكر بداية مسيرته كرسام كاريكاتير قائلًا: "تقريبًا وأنا في الـ19 من عمري، رسمت قاسم عطا المتحدّث العسكري السابق، إذ كانت بغداد والعراق عمومًا يحترق كل يوم، وهو بطريقته المزيفة للواقع يحاول رسم صورة وردية عن حالنا لا يراها سواه".

أرسل فلاح رسمته الكاريكاتيرية الأولى إلى صحيفة عراقية (لم يذكر اسمها)، لكنها لم تعرف طريق النشر.

التنبيه من خلال الرسم

لا يقتصر فهم فلاح للرسم على أنه وسيلة جمالية أو فنية فحسب، بل هو يتخذها أداة جادة للتنبيه بشأن قضايا مختلفة تحدث في بلده.

وتحدث عن ذلك، بالقول "تنبيه الناس إلى ما يحدث حولهم، إظهار جانب الزيف في الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. تنويرهم وتذكيرهم.. تفتيح عقولهم ليس من خلال توجيههم، فأنا لا أملك هذه القدرة، وإنما جعلهم يفكّرون خارج العقال الذي تحاول الأحزاب والجهات السياسية، المحليّة والإقليمية والدولية، وضعه على رؤوسهم وتعميتهم عن رؤية جميع جوانب الأحداث".


 ريشة لا تعترف بـ"الخطوط الحمراء"

لا ينفك فلاح عن تناول أية شخصية، مهما كانت درجة القدسية المرسومة حولها مجتمعيًا، إذ يخشى الكثير من العراقيين انتقاد رجال دين شيعة أو زعماء فصائل شيعية مسلحة نافذة.

وعن هذا يقول، إن "الخطوط الحمراء صنعها أصحابها بالدم.. ليس لديّ خط أحمر لأني لا أؤمن بأي خطّ أحمر سوى الإنسان وقيمته ومعناه، الخط الأحمر فُرض بالتخويف وإرهاب المختلفين معه".
 
وأضاف: "أعتقد أن رسوماتي السياسية والقضايا الشائكة تنطلق من منطلق أخلاقي، وسط الخراب الذي نعيشه سابقًا وحاليًا. أعتقد أن الأخلاق يجب أن تُعلى قيمها خصوصًا ونحن اليوم نشهد تهاوي القيم الأخلاقية، على الصعيد السياسي على أقل تقدير، وتأثيره بشكل مباشر في المجتمع".
حرب مع الارهاب والميليشات بالرسم.. وضريبة

شأنه شأن "الكثير من أبناء بلده ممن حاربوا الإرهاب كل حسب موقعه" كما يصفهم، اختار فلاح عدة الرسم في تلك الحرب.

وتابع متحدثًا عن هذه التجربة "أنا حاربت الإرهاب بالرسم، وهذه كانت طريقة ناجعة لبثّ الأمل في النفوس التي أهلكتها السياسات الخاطئة".

وأكمل: "بالطبع، اليوم في العراق، لو رسم الإنسان بطيخة فإنها قد تهدّد حياته، من يدري؟ ربما يكون خلفها ميليشيات! وهذا بمنطق الانفلات الأمني والسياسي الحاصل".

وكان لحربه هذه ضريبة قاسية، ثمنها حرية الإفصاح عن مكان إقامته، والانتقال المستمر داخل وخارج بلده.

كشف فلاح ان صفحته الشخصية على موقع فيسبوك مليئة برسائل التهديد ومن أغلب الجهات المتخاصمة.

ومضى قائلًا: "اعتبر أن هذا الأمر شرف كبير لي، لأني أضمن عدم انتمائي لأي جهة كانت".

دعم كل من يحارب تنظيم الدولة ناشطًا أو عنصر أمن

ولأن الأحداث الآنية تأتي في مقدمة أولويات فلاح فكان تحرير المدن من تنظيم الدولة الاسلامية شغله الشاغل بل كان يعزز كل تقدم عسكري برسمة، حسب ما يقول.

ويسرد عن هذه التجربة قائلًا: "أدعم القوات الأمنية وأشخص برسماتي أي خطأ تمارسه أيضًا، وبعد أن دعمتُ تحرير المدن، أحاول اليوم دعم المجموعات الشبابية التي تنشط في المدن المحررة، والتي تحاول بإمكانيات قليلة أن تبث الأمل".

حلم الاستقرار في العراق



وزاد موضحًا: "قد يبدو الاستقرار في العراق اليوم حلمًا عصيًا، ولا أحد يستطيع ضمان أمن أحد في العراق طالما أن العنف موزّع بهذه الطريقة".

مبتسمًا، اختم حديثه بالقول: "أما الآمال فهي أكثر من الأحلام، أقلها أن يكون العراق بلدًا يعيش الإنسان على أرضه بكرامة وحريّة، وحق حياة مكفول".
لدى "فلاح" أحلام وآمال كثيرة، إلا أن من بينها حلمًا، لا يزال بعيد المنال كما يقول.

راكبو الحمير وحكايات محمود سعيد في الفن التشكيلي

لم يكن الفنان محمود سعيد (1897 – 1964) وحده الذي رسم الحمار في عدد من لوحاته، ولكن الأمر يعود إلى فناني عصر النهضة (الرينيسانس)، حيث نرى في لوحة "دخول المسيح إلى أورشليم" للفنان الإيطالي جوتو (1266 – 1337) أن السيد المسيح يعتلي حمارا أثناء دخوله إلى أورشليم، أما لوحة "معجزة النبع" فيحكي لنا د. ثروت عكاشة قصتها قائلا: "المعروف أن جوتو قد استلهم تصاويره من سيرة القديس فرنسيس التي دونها القديس بونا فنتورا، وكانت لوحة معجزة النبع التي تحكيها أسطورة (الرفقاء الثلاثة). وفي هذه القصة نرى كيف اضطر القديس ورفيقاه حتى يصعدوا إلى الدير فوق جبل لافيرنا إلى الاستعانة بفلاح معدم وحماره، وكان الطقس شديد الحرارة والطريق وعرا عبر جبل أجرد مما أحس معه الفلاح بعطش شديد حتى كاد يهلك ظمأ، فإذا هو يصيح مُولولا بعد أن ثبت له أنه لا محالة مشرف على الهلاك إن لم يسعفه القدر بجرعة ماء. وعندها خرّ القديس فرنسيس راكعا مبتهلا إلى الله، ثم إذا هو يمسك بيد الفلاح ويُنهضه من مجثمه مشيرا إلى صخرة في الجبل قائلا له: هناك ستجد ما يروي ظمأك، فثمة عين ماء فجّرها المسيح إشفاقا عليك. ولم يكن هذا العطش الذي أشارت إليه الأسطورة بطبيعة الحال عطشا بدنيا فحسب، بل هو عطش روحاني أيضا".
وقد أدى الحمار في اللوحتين وظيفته كأداة انتقال مناسبة لروح العصر الذي رسمت فيه. أما محمود سعيد الذي عاش في عصر مختلف تماما، وهو النصف الأول من القرن العشرين، فقد تطورت وسائل الانتقال والمواصلات وأصبحت هناك بدائل كثيرة ومتعددة، ولكن الفنان تمسك بجو البيئة الريفية والشعبية في معظم أعماله، وكان الحمار يلعب دورا مؤثرا في تلك البيئة، وعلى سبيل المثال في لوحته الأشهر "المدينة" التي رسمها عام 1937 ونقل إليها بنات بحري الثلاث (التي رسمها عام 1935)، نجد حمارا في أقصى يسار اللوحة يجلس عليه طفل صغير ويقف خلفه أبوه ذو الوجه الإخناتوني. الطفل يحملق في بائع العرقسوس الموجود في أقصى يمين اللوحة، متلهفا إلى كوب عرقسوس، بينما يقف أبوه بجوار الحمار مغمض العينين مستكينا لا يستطيع أن يلبي رغبة ابنه الصغير، بينما يعطي الحمار قائمتيه للجميع (في منظر عكسي) وكأنه يريد الخروج من اللوحة.
ومن الأعمال الأخرى التي نرى فيها الحمار عند محمود سعيد، لوحة "الجزيرة السعيدة" 1927، ولوحة "راكب الحمار" 1927، وبينما نجد في لوحة "الجزيرة السعيدة" أُمًّا تحتضن ابنها فوق الحمار الذي يخطو إلى جهة اليمين، نجد رجلا يعتلي حماره المتجه إلى جهة اليسار في لوحة "راكب الحمار"، ووضعية الرجل فوق الحمار تختلف عن وضعية الأم وطفلها، فبينما يتأهب الرجل للنزول من فوق حماره، نجد أن حمار المرأة وطفلها يمضي قدما إلى الأمام.
يقول صفوت قاسم عن حمار لوحة "الجزيرة السعيدة" لمحمود سعيد (سلسلة ذاكرة الفنون – رقم 10): "تذكرنا صورة الأم وطفلها على ظهر الحمار بقصة مريم البتول والسيد المسيح طفلا في رحلة اللجوء إلى مصر، دلالة على طيبة هذه الأرض المباركة وأمنها".
ويرى قاسم أن الحمار - في تلك اللوحة - كرتوني أبيض شديد الألفة صغير الحجم إذا ما قورن بأبعاد الأم المقدسة وما تضم إلى صدرها من عطية للرب. وهو هنا يذكرنا بحمار لوحة "دخول المسيح إلى أورشليم" للفنان جوتو.
أما لوحة "راكب الحمار" فيرى صفوت قاسم أنها تعد امتدادا لنفس المحور بموضوعاته المستمدة من البيئة الريفية وما يميزها، ويؤكد أن الحمار الكرتوني الأبيض الصغير الذي ظهر في لوحة "الجزيرة السعيدة" والذي بدا وكأنه دميه من الجبس يعود إلى الظهور في لوحة "راكب الحمار" بوجهه الجانبي ذي العين التي بدت أقرب لنقش فرعوني غائر، بينما جلس الرجل الذي استدعاه ليلعب دور البطولة – في مقابل دور المرأة وطفلها في المشهد الأول – وقد بدا عملاقا إذا ما قورن بكتلة الحمار وأشكاله الخلفية، فإذا ما تخيلناه واقفا فإن طول قامته يمكن أن يتجاوز ثلاثة أضعاف ارتفاع الحيوان الأليف.
ويشير صفوت قاسم إلى أن علاقة الرجل والحمار تشكل تكوينا هرميا ارتبط عضويا بالشاطئ والبحيرة اللذين أسهم قوس التقائهما في ربط الكتلة الهرمية بالأضلاع الثلاثة للوحة بحنكة وخبرة.
وعن جماليات لوحة "راكب الحمار" يوضح صفوت قاسم أن أشرعة القوارب البيضاء في اللوحة لعبت دورا إيقاعيا في تقابلها مع شكل أذني الحمار وترديدها لهما، بينما تقابلت أجزاء جسد الحمار مع السحب البيضاء المجسمة التي أسهم ثقلها في بقائها داخل اللوحة.وعن الحمار الذي ظهر في لوحة المدينة (1937) التي سبق الإشارة إليها يرى قاسم أن راكب الحمار طرأ عليه كثير من التعديلات (مقارنة بشكله ووضعه في اللوحة القديمة) حيث أضيفت إلىه كتلة الطفل الذي بدا بأسطوانية أجزائه المضغوطة أشبه بدمية قليلة التفاصيل، وقد حملق ذاهلا إلى الدورق اللامع الذي يحمله بائع العرقسوس، وكأنه يشتهي بعضا مما فيه. أما الرجل الذي بدا كتمثال حجري من عصر أخناتون، فقد أغمض عينيه منصرفا عن الحوار الصامت بين الطفل وبائع العرقسوس الذي يغريه برنين الطاسات.
وعن جماليات حمار لوحة "المدينة" يقول صفوت قاسم: إن معالجة رأس الحمار الأبيض المدندش ذي العين اللوزية المدروسة بعناية، والأذنين المخروطتين الطويلتين؛ توافقت مع معالجة وجه الرجل الإخناتوني، بينما أسهم الترديد الإيقاعي لشكل أذنيه مع أشرعة المراكب النيلية في ربط مقدمة اللوحة بعمقها، كما أن لونها الأبيض تقابل مع رداء بائع العرقسوس، لتنتقل العين منه إلى الأشرعة – في اليمين واليسار – إلى الحمار الأبيض.
أما الناقد الفني صبحي الشاروني فيقول عن حمار محمود سعيد إنه من عناصره المحببة ويظهر في عدد كبير من أعماله، وأجمل حمار رسمه في لوحة "الشواديف" التي يظهر فيها جحش صغير في مقدمة الصورة أبيض مغسولا، مزججا أنيقا وأرستقراطيا، ويشبه إلى حد كبير الجحش الذي رسمه الفنان الفرعوني من الدولة القديمة في إحدى لوحات النحت البارز حيث يقف هذا الجحش الفرعوني في مواجهة صف من الحمير.
ويضيف الشاروني: "إن اهتمام محمود سعيد برسم الحمار في لوحاته يرجع في الحقيقة إلى أن هذا الحيوان هو أحد العناصر التي حفظها التراث وبقيت حتى اليوم في حياتنا الشعبية، بل ولا تزال ذات أهمية خاصة في حياة المصريين سواء في المدينة أو في الريف. والحمار عند محمود سعيد فيه إنسانية وأناقة ورشاقة، وقد رسمه مواجها، كما رسمه جانببيا. لقد تحول هذا الحيوان عند الفنان إلى موضوع تعبيري وجمالي واهتم به اهتماما خاصا بعد الإنسان مباشرة".
وبالإضافة إلى لوحات سعيد السابقة سنجد لوحات أخرى رسم فيها الحمار مثل: لوحة "أمومة" 1931، ولوحة "الأسرة" 1938، وبطلها الأوحد – كما يرى الفنان عصمت داوستاشي – هو ذلك الحمار السعيد، ولوحة "المينا" 1959، وغيرها.
وفي روايتي "اللون العاشق" أدرت حوارا بين توفيق الحكيم ومحمود سعيد، حيث قال الحكيم له: كلما أتيتُ إلى جروبي أتأمل لوحتك "راكب الحمار" المعلقة على الحائط بالداخل. وأضاف: إن هذا الحمار الكرتوني الأبيض الصغير يلهمني بسلسلة مقالات سأكتبها بعنوان "حمار الحكيم".

"العشاء الأخير" بين دافنشي وجيرلاندايو

كثير من الفنانين التشكيليين تناولوا موضوع "العشاء الرباني" أو "العشاء الأخير" في أعمالهم الجدارية ولوحاتهم، وخاصة فناني عصر النهضة، كما تناول الموضوع نفسه بعض الكتاب والأدباء، ونشير على وجه الخصوص إلى رواية "شيفرة دافنشي" للكاتب الأميركي دان براون، وعلى الرغم من أن غلاف الرواية وضعت عليها لوحة "موناليزا" إلا أن العمل يدور حول التصوير الجداري "العشاء الرباني" لدافنشي والتي يحاول براون أن يقنعنا أن الذي يجلس على يمين السيد المسيح ليس يوحنا المعمدان، وإنما مريم المجدلية التي تزوجها المسيح وأنجب منها، وظل نسل المسيح يتوالد من خلال عائلة الميروفنجيين حتى وصل إلى صوفي نوفو العالمة الباريسية الشابة التي تعمل في فك التشفير وبطلة الرواية.
ونحن هنا لن نناقش دان براون في تصوراته وتخيلاته، فالعشرات من قبلنا ناقشوه في هذا الأمر، ولكننا نود أن نلقي الضوء على رؤية د. ثروت عكاشة حول ذلك العمل الذي يعد من أهم إنجازات دافنشي ونقارنه بلوحة "العشاء الرباني" للفنان جيرلاندايو الإيطالي الفلورنسي (1449 – 1494) والموجودة في متحف أوفتزي.
يقول د. عكاشة: "مما يؤسف له أن ما تركه ليوناردو من أعمال فنية قليلة قد انتهت إلينا في معظمها في حالة غير مرضية، ونحن إذ تطلعنا إلى التصوير الجداري الشهير المعروف باسم (العشاء الرباني) الذي يغطي جدارا من جدران الردهة الممتدة التي كانت قاعة طعام لرهبان دير سانتا ماريا دل جراتزي بميلانو، نستطيع أن نتخيل كيف كانت دهشة الرهبان وهم يتطلعون لأول مرة إلى تلك اللوحة التي خلّفها ليوناردو بعد أن أزيح عنها الستار حين تجلت لهم مائدة المسيح، وهو يشرف على مناضدهم الخشبية الممتدة متلاصقة بطول القاعة".
ويرى عكاشة أن هذه الصورة التي رسمها ليوناردو لم يسبق لمصوّر أن رسم ما يماثلها دقة وصدقا، حنى نكاد نقول إن هذا الموضوع لا يمكن تصويره إلى على هذا النحو.
لقد استلهم دافنشي في تصويره تلك اللوحة ما جاء في الكتاب المقدس متطلعا إلى قول المسيح: "أقول لكم إن واحدا منكم يُسلمني، فحزنوا جدا وابتدأ كل واحد منهم يقول له هل أنا هو يا رب؟". ثم إلى ما أضافه إنجيل يوحنا حيث يقول: "كان متكئا في حضن يسوع واحد من تلاميذه كان يسوع يحبه فأومأ إليه سمعان بطرس أن يسأل من عسى أن يكون الذي قال عنه".
ومبعث ما في المشهد كله من حركة مرجعه إلى هذا الحوار، فنرى المسيح يتوسط المائدة المستطيلة وإلى يمينه ثم إلى يساره التلاميذ الإثنا عشر بين قائم وقاعد. وما أن يجهر المسيح بكلماته حتى يبدو الفزع والهلع على وجوههم، على حين قعد هو ساكنا مطرق العينين مطبق الجفنين، وكأنه في صمته يهمس بقوله: "أقول لكم إن واحدا منكم يُسلمني". ومع هذا الذي يحسه المشاهد للنظرة الأولى من أن هذا التكوين الفني لا مخرج إلى غيره ولا معدل عنه تعبيرا عن هذا المشهد، فإن عناصره تبدو كأنها جديدة مستحدثة، فضلا عما ينطوي عليه التكوين من بساطة تُعزى إليها ما بلغته هذه اللوحة من صيت ذائع.
ويؤكد عكاشة أن هذه اللوحة، هي ولوحة "عذراء مصلّى سيستينا" لرفائيل أكثر اللوحات شعبية في الفن الإيطالي كله، فهي لإمعانها في البساطة ثم لوفائها في التعبير تترك بهذا وذاك أثرها في نفس كل من يتطلع إليها.
أما لوحة المصور جيرلاندايو التي تصور المشهد نفسه خلال القرن الخامس عشر أيضا والتي يرجع تاريخها إلى عام 1480 – أي قبل لوحة ليوناردو بخمسة عشر عاما – فتحمل جميع عناصر التكوين الفني النمطية القديمة التي لم تغب عن نظر ليوناردو وهو يصور لوحته؛ فهناك المائدة ذات الجناحين البارزين، ويهوذا إلى الأمام من المائدة منعزلا وحده عن سائر رفاقه. أما التلاميذ الإثنا عشر فهم إلى الخلف من المائدة، ويبدو يوحنا غارقا في حضن المسيح وذراعه الأيمن مبسوط على المائدة، وقد رفع المسيح يمناه وهو يتكلم.
ويوضح عكاشة أن الأسى البادي على وجوه الحواريين – في لوحة جيرلاندايو – ثم هذا الذي يبدو من بعضهم وهم يبرِّئون أنفسهم، ثم موقف بطرس وهو يعنف يهوذا، يدلنا على أن المسيح كان قد انتهى من كشفه عن خيانة أحد أتباعه.
أما ليوناردو فقد ضرب بهذه العناصر النمطية التي ما انفك المصورون يحتذونها عُرض الحائط، وهو ما يتمثل فيما فعله بنقله يهوذا إلى صف التلاميذ بعدما كان منعزلا – في لوحة جيرلاندايو – وبتخليصه يسوع من ضجعة يوحنا على صدره. وبهذا أضفى دافنشي على لوحته وحدة التكوين، كما شطر الحواريين شطرين متماثلين إلى جانبي المسيح، مدفوعا إلى هذا بما أملاه عليه النسق العام لمخططه التصويري.
ويمضي عكاشة قائلا إن دافنشي يشكل مجموعات صغيرة يضم كل منها شخوصا ثلاثة إلى اليمين وإلى اليسار، ويظهر المسيح من بين هذا كله في المكان الرئيسي المهيمن، على عكس ما كان على أيدي المصورين قبل. فلقد فات جيرلاندايو أن يجعل للصورة مركزا رئيسيا كما فعل ليوناردو، فإذا هو يصور جمعا لا مركز له قد تزاحمت فيه شخوص نصفية لا رابط بينها، تراصت بعضها إلى جانب بعض، يحصرهم خطان أفقيان هما خط المائدة وخط الجدار الذي كان ينبغي أن تشغله صورة المسيح، الأمر الذي حمل جيرلاندايو على أن يزحزح صورة المسيح إلى اليمين قليلا دون مبالاة، وهو ما لم يفعله ليوناردو الذي كان يرى وجوب وضع صورة المسيح في مركز الصورة، إذ لم ير ضرورة لوجود مثل هذا العمود الحامل للسقف، واستغل الخلفية لبلوغ ما يريد فعمد – أي ليوناردو – إلى وضع المسيح جالسا في هالة الضوء النافذ من فتحة الباب وراءه. وكذا تحلل من هذين الخطين الأفقيين وهما المائدة وخط الجدار، إذ كان لا يمكنه الاستعاضة عن المائدة، لهذا جعل الشخوص وراءها يبدون مطلقي الحركة لكي يظفر بجديد من المؤثرات يثير بها انفعال المشاهد.
وما أن فرغ المسيح من أداء طقس القربان المقدس (بينما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطى التلاميذ، وقال: خذوا كلوا؛ هذا جسدي، وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلا: اشربوا منها كلكم، لأن هذا هو دمي الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا) فثار التلاميذ ثورة أشبه ما تكون بالزوبعة، وإن لم يفقدوا معها وقارهم، فبدوا وكأنهم على وشك أن يُحرموا من أغلى كنز بين أيديهم، وهو ما صوره ليوناردو بما أضافه إلى حقل الفن من ذخيرة التعبيرات التي لا تتناهى فأكسبت شخوصه حدة لا مثيل لها خرجت عما كان مألوفا بين من سبقوه.
ويرى عكاشة أن ليوناردو لا يُفرط في تحميل الأشخاص فوق ما يمليه الموقف، فهو يخص كل شخص في الصورة بدور يقوم به، فصور الشخوص على الأطراف في هدأة وسكون، بوضعه في كل طرف من طرفي الصورة شخصين قائمين مُجانبين يحدان المشهد كله، ويمتد ما هما عليه من هدوء إلى الشخصيين التاليين لهما، ثم إذا هو يجعل مجموعات الشخوص التي تحيط بالمسيح في حركة مائجة.
وإلى يسار المسيح بسط تلميذ من التلاميذ ذراعيه منفرجتين، وكأنه قد شُده بمقولة المسيح فظن أن الأرض قد مادت من تحته، وإلى يمين المسيح وعلى مقربة منه نرى يهوذا وقد ارتد إلى الوراء في لهفة، وجاءت أشد المفارقات في صورة يهوذا وهو بين المجموعة التي تضم يوحنا. وفي وسط هذا الهرج والمرج نرى المسيح ساكنا وقد بسط يديه مسترخيتين شأن من فرغ من الإفضاء بكل ما في صدره.
ويرى عكاشة أنه في لوحات كبار الفنانين الذين سبقوا ليوناردو دافنشي وصوروا هذا الموضوع نفتقد الوحدة الجامعة لشتات المشهد، فنرى الحواريين مشغولين عن المسيح يجادل بعضهم بعضا وهو يخطبهم، فلا يُفصح المشهد عما إذا كان المقصود به إشارة المسيح إلى مَن أوقع به، أو قيامه بأداء مراسيم القربان المقدس بين أيدي تلامذته أثناء العشاء الرباني.
وإذ تزين هذه اللوحة الجدار العرضي المواجه لقاعة الطعام الطويلة الضيقة التي لا ينفذ إليها الضوء إلا من زاوية واحدة فحسب، جعل ليوناردو هذا المصدر الضوئي مصدرا لما أضفاه على لوحته من ضوء، وهو في هذا لم يأت بجديد، فنرى الضوء في هذه الصورة ينفذ من أعلى الجانب الأيسر ليضيء شيئا الجدار الأيمن الذي تنعكس عليه درجات الضوء متفاونة بين العتمة والإشراق أو بين الداكن والفاتح "كياروسكورو" حتى إذا وزاناها بلوحة جيرلاندايو نجد الأضواء في الأخيرة على استواء لا تفاوت بينها.
ونرى الضوء في لوحة ليوناردو يغمر غطاء المائدة ساطعا، كما يغشى رؤوس التلاميذ في تلاعب وتنوع فيضم إلى التأثير التشكيلي تأثيرا ضوئيا، وإذا يهوذا يبدو لنا على الرغم من أنه نقله من مكانه المنعزل وضمه إلى زمرة التلاميذ وكأنه ما يزال منعزلا عنهم، وذلك ما احتال به ليوناردو، إذ جعله الوحيد الذي أدار ظهر كله لمصدر الضوء فغدا وجهه في غبشة الظل، وبهذا ميزه هذا التمييز العازل، وهي نفس التقنية التي لجأ إليها الفنان روبنز فيما بعد عند تصويره لوحة "العشاء الرباني" المحفوظة في متحف بريرا بميلانو.

الخميس، نوفمبر 08، 2012

بمناسبة ذكرى غيابه .. شوشو.. مؤسّس المسرح اللبناني الحديث


لن يستقيم تاريخ بيروت دون ذكر ظاهرة الفنان المسرحي الكبير «شوشو»، هذا الموهوب بالفطرة، وكأنه ولد على خشبة المسرح، وكأنه درس تاريخ المسرح في لبنان، وأدرك واقعه، وثار عليه، لكنه لم يعرف كل هذا ، فبفطرته كان توجهه إلى الشعب، إلى الناس العاديين في «البورة» على أطراف الحي الذي يسكنه في منطقة كركول الدروز في بيروت، لم يدرس التمثيل في معهد ولم يقرأ عن التجارب المسرحية في العالم، وجد نفسه يقف ليخاطب الناس بما يشعر به ويشعرون، بكلمات صادقة من القلب، كان الدارسون للمسرح، أصحاب الإختصاص، يجهدون ويتخبطون ويلعنون حظهم العاثر في عدم تجاوب الجمهور مع إبداعاتهم، فبقيت حركتهم زوبعة في فنجان، تجمع حولها بعض النخب المتوهمة، حتى جاء شوشو بخطابه إلى عامة الناس، باللهجة «البيروتية» الصريحة، وبثيابه الرثة المهلهلة، وجسمه الضعيف النحيل، كانت لغته، وكان مظهره، يدل على أنه واحد من الناس يخاطبهم، بآلامهم وينطق بما يدور في أفكارهم، يعبر عن بؤسهم وحزنهم،وتهكمهم، شارباه اللذان يغطيان نصف وجهه النحيل وعيناه الواسعتان تلمعان فوق أنفه الدقيق، وشعر رأسه الذي استعاض بتطويله من الخلف عن صلعته الواسعة، وحركة عينيه الدائرتين يمينا ويسارا، يغطي بهما غشامته المصطنعة، كل ذلك جعل منه واحدا من الناس الذين يشاهدونه ويرون أنفسهم فيه.
لقد أحبوه وأحبوا أنفسهم من خلاله، في كل المواقف وجميع المشاهد، يقولون أن الفنان الكبير «محمد شامل» اكتشفه، وأقول أن شوشو قد اكتشف نفسه، منذ وقوفه على مسرح «البورة» في الحي، ثم ليلعب دور المهرج أمام الأطفال على شاشة الأبيض والأسود في تلفزيون لبنان، تلك الشخصية التي حدت بمحمد شامل أن يعطيه إسم «شوشو» الذي سوف يلازمه ويشتهر به، لكن الإسم لم يأسره كمقدم لبرنامج للأطفال الذين احبهم وأحبوه، فسرعان ما انطلق خارجه، ولم يكن قد أطال شاربيه بعد، فبرع بدور العبيط الذي تخرج الحكمة من فمه والتوجيه، فغنى، حب اللولو سنيناتي – بنضفهن بدياتي – لونن أبيض متل التلج – شوفوهن يارفقاتي، وكانت له أناشيد كثيرة بهذا السياق.
في هذا الوقت كان «محمد شامل» يبحث عن بديل لثنائيته «عبد الرحمن مرعي» الذي غيبه الموت، وقد اشتهر الثنائي بإسم «شامل ومرعي» باسكتشات كانت تقدم عبر الإذاعة اللبنانية، لم يكن محمد شامل ليغفل عن موهبة الشاب الذي بدأ يطرق باب الفن بقوة، فأسند إليه دورا في برنامجه الإذاعي «يا مدير»، وبالرغم من صرخة صاحب البرنامج في المقدمة «يا مدير» إلا أن الصوت الذي كان يعقبه «كيفك ياشخص» يطلقه «شوشو» بصدقه وحيويته، هو ما أصبح يشد الناس إلى البرنامج، وتعددت البرامج بالإشتراك مع محمد شامل الذي لم يكتب نصا مميزا يرتقي به بموهبة الشاب الطموح، فخرج من تحت خيمته، ليؤسس مع «نزار ميقاتي» المخرج القادم من طرابلس، بروح الواثق من قدراته «المسرح الوطني» وذهب الشريكان إلى صاحب صالة سينما شهرزاد في ساحة البرج، ليعرضا عليه استئجار صالته لقاء نسبة ستين في الماية من الأرباح ويبقى لهما النسبة الباقية، فقبل الرجل وكانت الصالة تعاني من ركود في العمل، حيث كانت تعرض الأفلام الفرنسية، الذي اشتهر عنها أنها خلاعية إلى حد ما، ما كان يبعد عنها ريادة العائلات، وتتالت العروض، شوشو بك في صوفر، مريض الوهم، البخيل، وقد بلغ عدد المسرحيات ما يناهز الأربعة وعشرين مسرحية، في فترة لم تتجاوز العشر سنوات.
كان الفنان يكثف فيها عطاءه ويضاعف طاقته، وكأنه يتوقع موته المبكر، شأنه شأن العظماء من أمثاله، حيث لم يتجاوز عمره الستة والثلاثين عاما، اقتبس عن موليير، البخيل ومريض الوهم وفي الإختيارات العديدة لأعمال لابيش ومسرحية توباز لمارسيل بانيول، بعد هذا النجاح المدوي، وجد كبار المخرجين أنفسهم يركضون وراءه فسعى برج فازليان للتعاون معه بإخراج مسرحية «اللعب على الحبلين» ثم كوميديا ديللارتي ومسرحية «كافيار وعدس» لوجيه رضوان، حيث كان التقدم نحو المسرح الإجتماعي السياسي الذي توج بإخراج روجيه عساف مسرحية «آخ يابلدنا» الذي وضعته في نطاق المطاردة من قبل أجهزة المخابرات، مشكل خطر، وكتب له محمد شامل «وراء البرفان» التي أخرجها محمد كريم.
لم يكن عمله في السينما بمستوى عمله في المسرح، غير أن المسلسل التلفزيوني «المشوار الطويل» كان إحدى روائعه الذي أثبت فيه شخصيته الدرامية إلى جانب قدرته الكوميدية، وبز فيه قدرات شارل بوييه الذي لعب نفس الدور في فيلم «فاني» الذي عرض في نفس الفترة، كان مسرح «شوشو» مدرسة لاكتشاف المواهب وتدريبها، فعلى خشبته وفي محرابه ،تعمد كبار العمالقة، إبراهيم مرعشلي وزياد مكوك وفريال كريم وماجد أفيوني، ومثله كانت أعمارهم قصار، حاز «شوشو» في وقت مبكر على عدة أوسمة منها وسام الإستحقاق اللبناني عام 1968، وفي 1971 جائزة سعيد عقل، و1973 شهادة شرف من منظمة اليونسيف، ونال تقريظا عاليا من كل من ميخائيل نعيمة وجورج شحادة.                       
كانت وفاة شوشو إيذانا بموت الزمن الجميل، فالضحكة المجلجلة التي توقفت، كانت الناقوس الذي أعلن وفاة المدينة، وما كان علينا سوى التحضير لمراسم دفنها،كان بالضحك يمنع قدر السقوط، وعندما غاب، انطفأت شعلة «المسرح الوطني»، وأظلمت ساحة البرج، وتوقف قلب بيروت عن الخفقان، غاب الذي كان يجمع، بفنه وبعطائه من روحه، أشتات الوطن، الآتون من الأشرفية ومن الطريق الجديدة ومن البسطا، ما عاد لهم محراب للقاء،فتفرقوا وتبعثروا، وتاهوا في صحراء الضغينة والأحقاد.
رفيقة العمر تتذكر
الحاجة «أم خضر» تتذكر، وهي تعيش على الذكرى وفيها، فقد ربت أولادها على ذكرى الغائب الحاضر دوما معها، ينير لها الدرب في تربية الأولاد وتوجيههم، حدثت، أنه في أيام مرضه الأخيرة، طلب مندوب من السفارة الليبية عيادته، فرحب على مضض، وكان لا يحب رجال السياسة ولا التعاطي معهم، جاء المندوب وهو يحمل شنطة فتحها، وقال مخاطبا «شوشو» لا نريد منك شيئا سوى أن تذكر الأخ العقيد بالخير في عروضك، فما كان من «شوشو» إلا أن تجهم وجهه، واستجمع قواه الواهية، وأمسك بتلابيب المندوب وهو يصرخ بلهجته البيروتية التي لم تفارقه «طلاع برة (شوشو) ما للبيع» وحاول المندوب أن يهدأه، لكنه لم يهدأ حتى غادر الرجل الغرفة، فقلت له كان هذا المبلغ ساعدنا في إيفاء الديون لو أخذته،  فأجابني، لو أخذته لما كنت «شوشو» منذ أول يوم بدأت فيه.
وفي قصة ثانية، أن «عاصي الرحباني» قد دعا «شوشو» لحضور إحدى مسرحياته في قصر «البيكادللي»، وكان نجاح مسرح «شوشو» قد أثر بدرجة كبيرة على مسرح «الرحابنة» رغم وجود فيروز ووهجها، فما كان على «شوشو» إلا أن يلبي الدعوة، في يوم عطلة مسرحه يوم الإثنين، واصطحبني معه (تقول الحاجة أم خضر)، وما أن هممنا بالدخول إلى الصالة حتى أطفأت الأنوار، فأخذنا نتلمس طريقنا إلى الصف الأمامي وأحدهم أمامنا ليرشدنا على الطريق، بالرغم من ذلك فقد لمح بعض الحضور «شوشو» وأخذوا يصرخون (هذا شوشو،هذا شوشو) وعلا الصراخ والهتاف لشوشو، رغم أن عاصي رحمه الله، قد أمر بإطفاء الأنوار لحظة دخولنا، واستمر الهتاف لبضع دقائق، جاء بعدها «عاصي» مرحبا وممازحا «شو عملت ياشوشو، ياليتني ما عزمتك»، ذلك هو شوشو حسن علاء الدين فنان الشعب إبن بيروت وحامل رايتها، في الفن والتعبير عن هموم الناس وموحد آمالهم والمتوجع لآلامهم، إنسان سوف يبقى ظله يحوم فوق رؤوسنا، حتى تجود الأرض بما أينعت.
محمد صالح أبو الحمايل 

صحيفة اللواء

الجمعة، مارس 23، 2012

Le monde musulman entre passé et présent العالم الإسلامي بين الماضي و الحاضر



.
(Poème écrit à la suite du sommet arabe qui a eu lieu en 2008 à Damas)
.
A une époque bien lointaine
La situation était bien saine
Tous pour un et un pour tous
On bondissait à la rescousse
De son frère souffrant la crise
Ou une femme qu’on méprise
Qui criant fort « O Moatissamah »
Une cavalerie marcha sur les romains
Décima l’empire et honora la dame
Ainsi était la bravoure de nos hommes
...
Les terreurs des mondes anciens
Se querellèrent et coupèrent les liens
Construisirent chacun sa prison
Et cessèrent de regarder l’horizon
Pleurent leur antique prouesse
Et se plaignent de leur faiblesse
...
Les ennemis faibles d’autrefois
Devenus enfin forts par leurs lois
Et surtout par la perte de notre foi
Prennent le dessus et envahissent nos toits
Nos lions languissants et frémissants
Se retirent un à un d’un air réticent
Regagnent leur fief, éliment leurs griffes
Et pour se divertir, matraquent les manifs. f
...
Une palestinienne folle de douleur
Crie fort tout en pleurs
« Musulmans où êtes-vous ? »
Aucun ne vient au rendez-vous
Ils sont là mais un peu saouls. f
...
Le lendemain, ils se réunissent
Comme ils l’ont déjà fait à Tunis
Et maintenant le tour à Damas
Où tout le monde verse sa tasse,
Afin de montrer qu’il est un as
Mais c’est toujours l’impasse
Ils chantent toujours la même antienne
Et repartent chez eux comme ils viennent
Les mains bien bredouilles
Et le peuple en silence bouille
Et entre ça et ça
On meurt à Gaza

العالم الإسلامي بين الماضي و الحاضر
.
(قصيدة نشرتها - بالفرنسية - عقب القمة العربية التي نظمت في دمشق سنة 2008)
بنعيسى المسعودي.
.
في زمن بعيد
كانت الحالة صحّية
واحد للكل والكل لواحد
الكل ينتفض لنجدة
أخ يعاني من أزمة
أو امرأة تهان
وما إن صاحت "وا معتصماه"
انتفض الجيش وهجم على الرومان
هزم الإمبراطورية وأعز السيدة
هكذا كانت شجاعة الرجال
...
مرعبي العالم القديم
تشاجروا فيما بينهم
وقطعوا الود و الحبال
فدشن كل واحد لنفسه سجنا
وتوقفوا عن ترقب الأفق
وتحسروا على بسالتهم القديمة
واشتكوا ضعفهم ووهنهم
...
أعداءنا بالأمس كانوا ضعفاء
واليوم بقوانينهم ونقص إيماننا
أصبحوا أقوياء
استعلوا في الأرض واجتاحوا ديارنا
أما أسودنا المتعبة والمرتجفة
فقد انسحبوا في صمت واحدا تلو الآخر
وتحصنوا في قلاعهم وقلموا مخالبهم
وللترويح عن أنفسهم، قمعوا التظاهرات.
...
امرأة فلسطينيّة تئن من شدة الألم
صاحت وكلّها دموع
"أين أنتم يا مسلمين ؟"
لا أحد لبى النداء
هم هنا و لكن سكارى.
...
في اليوم التالي, اجتمعوا
كما فعلوا من قبل في تونس
واليوم في دمشق
الكل يدلو بدلوه
كي يصبح البطل
لكن لا مخرج
يرددون نفس الاسطوانة المشروخة
ويغادرون كما جاؤوا
بخفي حنين
والشعب في صمت يغلي
وبين ذاك وذاك
يستمر الموت في غزة

حياة المشاهير ونهاياتهم .. علامات استفهام ؟؟؟

كثير من المشاهير امتعونا بالاعمال التى برعوا فيها سواء علمية او فنية او ادبية او غير ذلك من الالوان المفيدة والشيقة التى ظلت
خالدة .. وبرحيلهم رحل عن عالمنا الكثير من الابداعات الاخرى التى ظل البعض منها ذكرى تحمل معها اسماء هؤلاء المشاهير.

الا أنه يبقى رحل وموت البعض من هؤلاء المشاهير إما محاطا بالغموض وإما عبرة لمن يعتبر.. وفى هذا الرصد نقدم لكم هوامش من نهايات الكثير من المشاهير وكيف رحلوا .

• زكريا أحمد.. ملحّن مصري، كان يجلس في بيته، وقد أدار المذياع ليستمع إلى اللحن الذي وضعه لأمّ كلثوم ( هو صحيح الهوى غلاب )!! فداهمته نوبة حادّة فمات على إثرها !

• داليدا.. مطربة عالمية ، ماتت منتحرة..

• سعاد حسني.. ممثلة مصرية مشهورة، ماتت منتحرة أيضاً، في إحدى الدول الأوروبية..!!

• سيد درويش.. مطرب مصري داهمته ذبحة صدرية، فقضت عليه..!!

• طلال مدّاح.. مطرب سعودي مشهور.. مات وهو يغني على مسرح المفتاحة بمدينة أبها..!!

• المخرج السينمائي ياسين اسماعيل ياسين رحل بعد صراع مرير مع مرض السرطان عن عمر يناهز 59 عاما بعد ما قام بإخراج عدد من الافلام بلغ عددها 16 فيلماً

• محمود المليجي.. ممثل مصري معروف، كان يجلس بجوار الممثل "العالمي"عمر الشريف استعداداً لتصوير لقطة من فيلم ( أيوب )، وفجأة أصيب بنوبة قلبية لم تمهله!!
• نيازي مصطفى.. مخرج سينمائي مصري، قتل طعناً بسكين في شقّته..!

• ذكرى.. مغنية تونسية، قتلها زوجها رجل الأعمال المصري بخمس وعشرين رصاصة!!

• محمود أبو رية.. كاتب مصري، طُرد من الأزهر لكسله، فألّف كتاباً استهزأ فيه براوية الإسلام أبي هريرة رضي الله عنه وأنكر حديث الذبابة الذي في الصحيح.. لمّا ألمّت به سكرات الموت أخذ يئنّ ويقول: آه.. أبو هريرة.. آه .. أبو هريرة.. وظلّ يتأوّه بها حتى نُزعت روحه، ولم ينطق بكلمة الحقّ.

• بنيامين فرانكلين.. سياسي وناشر وعالم وكاتب وفيلسوف أمريكي، مات إثر سقوط صاعقة عليه.. والغريب أنّه هو الذي اخترع مضادّ الصواعق، ومع ذلك لم يفلح في ردّ تلك الصاعقة عن نفسه، فلله القوّة جميعاً..

• مانفريد وستيالا.. عالم فيزياء إيطالي، مات إثر سقوط حجر نيزكي عليه.!

• مدام كوري.. زوجة العالم الفرنسي بيير كوري، نالت جائزة نوبل مرتين، اكتشفت عنصر ( البولونيوم )، ونجحت في عزل ( الراديوم ) في حالته النقية الصافية، توفيت نتيجة تعرّضها للراديوم المشع أثناء أبحاثها.

• أخيليوس.. الكاتب والشاعر المسرحي اليوناني الذي كتب حوالي سبعين مسرحية، مات عندما سقطت على رأسه سلحفاة أفلتها نسر في السماء ربّما لتحطيمها على رأس الشاعر الأصلع الذي اغترّ بذكائه وقدرته على التفكير.

• هتلر.. الزعيم النازي الألماني، قتل نفسه برصاصة أطلقها في فمه، بعد أن حوصر في مخبئه هو وعشيقته وخدمه.

• لا ننسى قاسم أمين داعية تحرير المرأة ، فقد مات بالسكتة القلبية بين فتاتين رومانيتين في حفلة ماجنة!

• الممثل المصري "صلاح قابيل"فقد تم دفنه هو الآخر بفعل التشخيص الخاطىء وقد أعلنوا وفاته وقاموا بدفنه غائبا عن الوعي وبعد فترة من دفنه اكتشفوا عند فتح القبر بأنه يجلس القرفصاء ورأسه بين يديه بعد محاولات يائسة لفتح القبر الذي سد كالعادة في تلك المقابر بحجر ثقيل ... أذن مات صلاح قابيل في القبر وليس خارجه.

يقول أحد الكتاب في صحيفة الاقتصادية ( وذكر لي من أثق به عن الممثل صلاح قابيل أنه دفن، وبعد فترة فتحت الأرض لدفن آخر، فوجدوه على السلم؟! ومكان دفن الموتى في مصر، غرف متقابلة للإناث والذكور تحت الأرض، فلا يردم فيها الميت. وليس أفظع من دفن إنسان على قيد الحياة. )
• وداد حمدي : ولم ينس الجمهور حادث قتل الفنانة وداد حمدي في بداية التسعينيات علي يد عامل في الحقل السينمائي, الذي قتلها بدافع السرقة بعد مروره بضائقة مالية ولم يجد معها أكثر من‏200‏ جنيه‏.

وكان القاتل قد قصد منزل الفنانة يسرا في بادئ الامر وعندما لم يتمكن من مقابلتها توجه الى منزل وداد حمدي التي كانت تقيم بمفردها وقام بقتلها على الفور ولم يستجب لتوسلاتها له بأن يتركها ويأخذ ما يريد.

• نيازي مصطفى : وفي‏19‏ أكتوبر عام‏1986,‏ عثر علي المخرج نيازي مصطفى جثة هامدة في منزله مخنوقاً بربطة عنق، بعد حياة حافلة لما يزيد عن ‏155‏ فيلما بدأها عام‏1933 وأنهاها عام1986.

• كاميليا : الفنانة كاميليا أصبحت من أشهر نجوم السينما المصرية وأكبرهن أجرا‏، اسمها الاصلي « ليليان فيكتور كوهين» ، وقد انشغل الجميع بمتابعة أخبارها الفنية والشخصية لا سيما علاقتها بالملك فاروق.. وفي صباح يوم الخميس‏31/8/1950‏ ركبت كاميليا مع ستة ركاب آخرين الطائرة متجهة إلى فرنسا لمقابلة الملك لكن بعد تحرك الطائرة بدقائق سقطت الطائرة وسط الحقول وتفحمت الجثث.

• أسمهان : بدأت اسمهان حياتها الفنية في جبال الدروز في لبنان ثم جاءت لمصر مع شقيقها الفنان فريد الاطرش ‏ نشرت الصحف المصرية أن النجم السينمائي أحمد سالم‏‏ تشاجر مع زوجته أسمهان لشكه في أنها علي علاقة مع أحمد حسنين باشا‏, رئيس الديوان الملكي, وتطورت المشاجرة إلى تهديدها بالقتل‏,‏ وبالفعل أشهر مسدسه في وجهها.

وانتهزت اسمهان فرصة دخول أحمد سالم الحمام‏,‏ واستنجدت بأحمد حسنين‏,‏ الذي أرسل لها رئيس البوليس السياسي‏,‏ وانتهى الموقف بنجاة أسمهان‏!! وبعد أيام من هذا الحادث‏,‏ توجهت أسمهان بسيارتها لقضاء إجازة مع صديقة لها في مصيف رأس البر‏,‏ وفي الطريق انقلبت السيارة في النيل فغرقت أسمهان وصديقتها‏‏ ونجا السائق‏!!!

‏ وظل موتها لغزا كبيرا حتى الآن لا سيما بعد أن اختلف الناس حوله‏,‏ فالبعض قال إنه كان اغتيالا لدوافع سياسية, ثم بتدبير أحد أجهزة المخابرات الأجنبية التي كانت تتعامل معها‏,‏ والبعض الآخر قال إن أجهزة الأمن المصرية وراء الحادث‏,‏ والبعض قال إنه تم بتدبير أم كلثوم.

* مشاهير أصيبوا بمرض السرطان *

• كانت أشهر حالات الإصابة بمرض السرطان من نصيب المطرب محمد فوزي والذى توفى عام 1966 بعد رحلة معاناة طويلة مع هذا الوحش الكاسر الذى اكتشفه بعدما لوحظ فقدانه لوزنه بصورة غريبة حيث كان وزنه قبل مرضه 84 كيلو ونقص وزنه وقت وفاته 37 كيلو.

• سامية جمال التى عانت من المرض وعاشت أيامها الأخيرة فقيرة من جرائه وابتعدت عن الفن بسببه!!

• وجاءت وفاة الفنان أنور وجدى متأثراً بإصابته بالسرطان فى المعدة مما أضطره إلى إشهار إفلاسه بسبب تكاليف العلاج الباهظة وقد كان ممنوعاً من كافة أنواع الطعام وفى حديث قديم له أكد أنه مستعد أن يدفع حياته ثمناً لأن يتناول "طبق فول".

• نعيمة عاكف كانت من ضحايا السرطان هى الأخرى وكانت بدايتها الفنية حينما اكتشفها المخرج حسين فوزى عام 1949 وقد توفيت في23 إبريل عام 1966 متأثرة بإصابتها بسرطان الدم.

• ناهد شريف كانت قد أصيبت بسرطان الثدي، وتوفيت على أثره بعد فترة معاناة مريرة دامت أكثر فى خمس سنوات .

• فايزة أحمد رحلت فى الثمانينيات بسبب المرض اللعين وسافرت للعلاج ولكن أتت الجراحة بدون نفع، الأمر الذى أدى إلى اعتزالها وملازمتها للفراش حتى الوفاة.

• المطرب محمد قنديل بعد اكتشافه للمرض أجرى عمليات لإزالة المياه على الرئة وراح ضحية المرض بعد معاناة طويلة ، ليقفز إلى الأذهان المعاناة التى مر بها أحمد زكى مع هذا المرض وبنفس الظروف

الخميس، ديسمبر 15، 2011

بيع أعمال “نجيب محفوظ” في مزاد علني بلندن



أثار إعلان بيع أرشيف نادر للروائي نجيب محفوظ، الكثير من الجدل حول مصدر هذا الأرشيف والذي يتضمن بعض الأعمال غير المكتملة له وبعض الصور العائلية له. ليلى ديبلج من إدارة الدار قالت: “إن الدار اشترت هذا الأرشيف من أحد المصادر الخاصة في أمريكا الشمالية، ويعد الإعلان عن المزاد في نفس توقيت الاحتفال بمئوية محفوظ، مصادفة غير مخطط لها”، وفيما يتعلق بالسعر المحدد الأرشيف قالت: إن الدار تتوقع إقبالاً كبيراً من محبي نجيب محفوظ حول العالم، لذلك فقد حددت الدار بلغاً تقريبياً تشجيعاً لهم”، وذلك وفقاً لما نشره موقع “أرابيك ليتراتر”.
بينما قال نيل هويس بإدارة النشر بالجامعة الأمريكية، “إن وزارة الخارجية قد طلبت من سفير مصر بلندن التدخل واتخاذ إجراءات العاجلة لوقف البيع”، وقال ألين هين الباحث في مركز الدراسات الأفريقية بلندن “أنه لا يعلم مصدر هذا الأرشيف، إلا أنه إحساساً رائعاً أن تمسك بين يديك النسخة الأصلية لأعمال كبار الكتاب، خاصة إذا كان الروائي العالمي نجيب محفوظ”، مضيفا أنه يعتقد أن أفضل مكان لهذا الأرشيف هو إحدى المكتبات العامة، حتى يتمكن دارسي أدب نجيب محفوظ من الوصول إليها بسهولة”.
فيما قالت الكاتبة منصورة عز الدين: إنها تأمل أن تتدخل وزارة الثقافة المصرية أو إدارة النشر بالجامعة الأمريكية، التي لديها حقوق ترجمة جميع أعمال نجيب محفوظ، بالتدخل لشراء هذا الأرشيف.
وكانت دار سوثبي البريطانية قد أعلنت من قبل عن بيع أرشيف نادر لنجيب محفوظ الخميس القادم في مزاد علني بلندن، ويضم الأرشيف 100 صفحة من رواية غير مكتملة لمحفوظ بعنوان “قصة من السودان”، وحسب الموقع، يبدو أنّها كتبت في الأربعينيات بقلم حبر، وبعضها بقلم رصاص في كشكول مدرسي.
هناك أيضاً بعض المخطوطات التي تضم تأملات محفوظ عن الفلسفة الإسلامية ويعود إلى الثلاثينيات، كذلك يضم المزاد ملفاً يشمل أربعة قصص غير منشورة من بدايات محفوظ الأولى: “الرجل القوى” و”الزفة الميري” و”العود والنرجيلة” و”حدائق الورد”.
كذلك، يضم ملف آخر قصصاً لمحفوظ تحت عناوين “البحث عن زوج” والمؤرخة بعام 1937، ومجموعة قصص “همس الجنون” التى كتبها عام 1938.
ونعثر على مخطوط أصلى لكتابه “أحلام فترة النقاهة” وتضمن 30 حلماً كتبها بخط مرتعش عندما كان يتدرب على الكتابة بعد تعرضه لمحاولة الاغتيال، ولا يتعدى كل حلم أكثر من فقرة واحدة.
وتعرض “سوثبي” مخطوطات منشورة و119 صورة لمحفوظ مع عدد من الأدباء العرب وصوراً عائلية.
وحددت الدار السعر التقريبي للأعمال بين 50 و 70 ألف جنيه إسترليني

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية