‏إظهار الرسائل ذات التسميات السعودية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السعودية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، أبريل 20، 2020

هبوط حاد في سعر النفط… “يا رب البلوك 4 يطلع فيه كاكاو

تحولت العقود الآجلة للنفط الأميركي إلى سلبية للمرة الأولى في التاريخ، ما أثار بلبلة بين المواطنين، خصوصا بعد انضمام لبنان لنادي الدول النفطية.
هوت أسعار النفط الأميركي، إلى مستويات متدنية غير مسبوقة إلى بضعة سنتات للبرميل الواحد، في سابقة تاريخية، تعكس فائض المعروض واقتراب مخازن النفط بشقيها في الدول أو تلك العائمة في البحار إلى الامتلاء.
وأرجع المستشار النفطي الدولي، الدكتور محمد سرور الصبان، في اتصال مع “العربية.نت” أسباب تراجع خام نايمكس الأميركي، إلى أن “الأسواق فيها فائض كبير من النفط بين ما هو موجود كمخزون تجاري لدى الشركات الأميركية أو مخزون عائم في البحار القريبة من شواطئ الولايات المتحدة”.
وأضاف الصبان أن “هذه الأجواء من التخمة في المعروض تترافق مع أن الولايات المتحدة تعاني مثلها مثل غيرها من دول العالم، من التدهور الشديد الذي حصل في الطلب العالمي على النفط، والذي قابله معروض كبير من النفط وبالتالي من البديهي أن يضغط هذا الفائض على الأسعار نحو الانخفاض الشديد”.
واعتبر الصبان أن “ما قام به تحالف أوبك بلس غير كاف لسحب الفائض من السوق النفطية، وكان من المفروض أن تنضم إلى هذا التحالف في تخفيض إنتاج النفط كل من أميركا والنرويج وكندا والبرازيل إلا أنهم إلى الآن لم يقوموا بذلك وبقيت أميركا تتذرع بأن إنتاجها سينخفض بشكل تلقائي، مليوني دولار وهذا ليس تعهد وهو قائم على افتراض أن الأسعار الحالية للنفط الأميركي ستستمر بنفس الوتيرة حتى نهاية العام”.
ويتردد صدى انهيار الأسعار عبر صناعة النفط حيث تم إيقاف 13% من الحفارات الأميركية الأسبوع الماضي بسبب عدم جدوى التكاليف في ظل الأسعار الحالية.
وعن الفارق بين عقود ايار وحزيران، قال الصبان إن “شهر ايار هو بداية انتهاء الحرب السعرية القائمة في أسواق النفط، بموجب دخول اتفاق أوبك بلس حيز التنفيذ، وذكرت أرامكو السعودية أن إنتاجها سيكون بحدود 8.5 مليون برميل يومياً”، إلا أن شهر ايار يعاني من الفائض في المعروض، ويعاني من الإجراءات التي اتخذت بإغلاق الاقتصاد العالمي.
وبالنسبة لشهر حزيران، قال الصبان إن “هناك إجراءات ستبدأ في شهر ايار بفتح تدريجي للاقتصاد العالمي، بدءا من الاقتصادات الكبرى مثل الاقتصاد الصيني، والولايات المتحدة، ودول في أوروبا، وكل هذا الانفتاح التدريجي وعودة النشاط الاقتصادي، تعود معه معدلات الطلب العالمي على النفط والمتوقع أن يظهر في شهر حزيران ولذلك يكون تأثر عقود هذا الشهر مختلفة”.
وبهذا يكون الموعد الأقرب لبدء التحسن في الخام الأميركي هو عقود حزيران التي تعكس أثر خفض إنتاج أوبك بلس على الأسواق العالمية، وأيضا ستكون اتضحت الصورة بالنسبة للفتح التدريجي للاقتصادين الأميركي والصيني بشكل أكبر.
وأشار إلى “خطة الولايات المتحدة لفتح الاقتصاد على مراحل بعودة النشاط الاقتصادي، وتبدأ في ايار المقبل وقد لا تكتمل إلا في شهر حزيران وبالتالي الطلب الأميركي على النفط سيبدأ في التحسن والتحسن التدريجي ولذلك نجد أن هناك فروقات في أسعار العقود الآجلة بين شهري ايار وحزيران”.
وواصلت العقود الآجلة للنفط الأميركي خسائرها القياسية غير المسبوقة، لتهوي إلى 30 سنتاً للبرميل الواحد، فيما يتصاعد بناء المخزونات النفطية في العالم، بما في ذلك المركز الرئيسي للتخزين بالولايات المتحدة في أوكلاهوما.
وفي تداولات سابقة، واصلت العقود الآجلة للنفط خسائرها الحادة وهوى الخام الأميركي 45% إلى 10.06 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ نيسان 1986 بسبب انخفاض الطلب وسط جائحة فيروس كورونا، فيما تباين أداء الأسهم في بورصات آسيا ومنطقة المحيط الهادئ.
وصعدت مخزونات النفط الخام في مدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما الأميركية حيث نقطة التسليم لعقود خامات نايمكس، بنحو 50% منذ مطلع مارس، إلى ما يقرب من 55 مليون برميل بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية علماً أن سعة التخزين هناك تبلغ 76 مليون برميل.
يذكر أنه والرغم من التخفيض القياسي الذي أقرته “أوبك بلس” بـ 9.7 مليون برميل ألف برميل يوميا إلا أنه لم يستطع تهدئة الأسواق مباشرة في ظل الهبوط الحاد في الطلب والذي يتجاوز بحسب تقديرات سابقة 25 مليون برميل يوميا، وربما تزيد.
واحتل هاشتاغ النفط المراتب الاولى على تويتر، فغردت الاعلامية ديما صادق عن الموضوع، قائلة: “إلهي يا رب هالبلوك رقم ٤ يطلع في كاكاو بالحقيقة”.
وغرد ناشطون عبر تويتر، مشيرين الى ان سعر النفط بات أقل من سعر المياه.
اليكم بعض التغريدات:

السبت، أبريل 18، 2020

«هآرتس»: هكذا خسرت السعودية حرب النفط ضد الروس

قال ديفيد روزنبيرج في مقال له في صحيفة «هآرتس»: إن المؤرخ بلوتارخ عندما سرد ​​هزيمة الرومان على يد الملك بيروس الإبيري، نقل (وهو مصدر غير موثوق بحسب الكاتب) عن الملك قوله: «إذا انتصرنا في معركة أخرى على الرومان، فسوف نتعرض للدمار التام». كانت الحقيقة أكثر تعقيدًا؛ إذ كان الضحايا من الرومان أكبر من بيروس في معركتين رئيستين، لكن كان لديهم المزيد من الرجال لمواصلة القتال. هذا هو السبب في صمود الإمبراطورية الرومانية، وفناء إبيروس.
من ناحية أخرى – يضيف روزنبيرج – من الأسلم أن نقول إن هزيمة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمام الروس هذا الأسبوع في حرب أسعار النفط التي استمرت لمدة شهر هي نصر وهمي له.
صحيح أن ولي العهد أجبر روسيا أخيرًا على إجراء تخفيضات في إنتاج النفط مثلما أراد – في الواقع، أكثر مما رفضوه في البداية. لكن الانتصار كان مكلفًا للغاية حتى أن القواميس المستقبلية قد تفكر في استبدال مصطلح الانتصار باهظ الثمن بـ«انتصار محمد»، بحسب الكاتب.فماذا حدث؟ يتساءل روزنبيرج. كما لاحظ بعضكم، كان لفيروس كورونا تأثير عميق على الاقتصاد العالمي، من بين أمور أخرى؛ مما تسبب في انهيار الطلب على الطاقة بشدة. كان فلاديمير بوتين يفكر بطريقة أخرى عندما رفض في بداية مارس (أذار) تخفيضات إنتاج النفط المنسقة مع أوبك، التي تتحكم بها في الواقع المملكة العربية السعودية.
كان يمكن للأمير محمد أن يفعل الشيء الحكيم. إذ تراجع نمو الاقتصاد العالمي بسرعة وكان الروس غير معارضين لخفض إنتاج النفط، وكان من شبه المؤكد أنهم سيعودون إلى طاولة المفاوضات في وقت قصير جدًا. لكن هذه ليست طريقة ولي العهد. بدلًا عن ذلك، اختار التحدي من خلال زيادة الإنتاج السعودي إلى أقصى حد وتقديم خصومات كبيرة للعملاء.
وكانت النتيجة أنه حول الوضع الكئيب للنفط إلى حالة كارثية: ففي ضربة واحدة – يؤكد روزنبيرج – انخفض سعر خام برنت بنسبة 24% وفي نهاية مارس كان عند أدنى مستوى له منذ ما يقرب من عقدين. بمساعدة دونالد ترامب، جرى التوصل أخيرًا إلى اتفاق لخفض الإنتاج، لكن الإجماع كما يتضح من انخفاض أسعار والعقود الآجلة للنفط هو أن الصفقة أقل مما يجب، ومتأخرة للغاية.

ذعر ووفرة

الأمر لا يقتصر على أن إستراتيجية ولي العهد أثارت ذعر السوق وانخفاضًا أكبر في الأسعار مما كانت ستفعله الدبلوماسية، فقد أغرق الأمير محمد السوق لدرجة أنه ما عاد يوجد حرفيًا مكان لتخزين كل النفط الذي جرى ضخه.

كانت آخر مرة لجأت فيها المملكة إلى سياسة حافة الهاوية في عام 2014، قبل صعود الأمير محمد إلى السلطة. ولكن من المؤكد أنه كان يراقب من بعيد ويتعلم. ومع أن الطلب العالمي كان ضعيفًا – ينوه روزنبيرج – قرر السعوديون فتح الصنبور عن آخره على أمل دفع منتجي النفط الصخري الأمريكي للخروج من السوق، ولكن فشلت الخطة بشكل بائس ولم تتعافى الأسعار قط.
لم تعد المملكة العربية السعودية في وضع يمكنها من الانخراط في هذا النوع من المقمارات عالية المخاطر. تطفو المملكة على بحر من النفط وتنتجه بسعر منخفض، ولكن لديها التزامات مالية كبيرة أيضًا منذ أن شرع الأمير محمد في خطته لرؤية 2030 لتنويع الاقتصاد.
وتشير تقديرات وكالة فيتش إلى أن نقطة التعادل في المملكة، الحد الأدنى لسعر النفط الذي تحتاجه، لتغطية نفقاتها ستكون 91 دولارًا للبرميل هذا العام. ولكن لا أحد يتوقع أن يصل السعر قرب هذا المستوى في المستقبل المنظور.
منذ قرارها الخاطئ في عام 2014 – يقول روزنبيرج – انخفضت الاحتياطيات الأجنبية السعودية من 740 مليار دولار إلى 500 مليار دولار. جرى قطع الدعم عن المواطنين السعوديين الذين اعتادوا على سخاء الدولة اللا محدود، وبدأوا في اقتراض الأموال من الخارج. وهناك جولة جديدة من تخفيضات الميزانية في الطريق. باختصار لا تملك السعودية المال لعلاج السخط الاجتماعي كما كانت في الماضي. أي أموال لديها ستذهب لتخفيف الأثر الاقتصادي للفيروس التاجي.
وفي الوقت نفسه، فإن خطط ولي العهد لتحويل بلاده إلى مركز عالمي للتكنولوجيا والسياحة تحت رؤية 2030 قد ماتت بالفعل. فخزائن المملكة شبه خاوية لدرجة أنها عاجزة عن الاستثمارات طويلة الأجل في مدن المستقبل، والاستثمار الأجنبي الذي كان يعتمد عليه للمساعدة في تمويل طموحه لم يتحقق حتى قبل تفشي فيروسات التاجية.
على كل جبهة أخرى تقريبًا – الحرب مع اليمن، حصار قطر، اغتيال الصحافي جمال خاشقجي والآن قيادته العامة في حرب أسعار النفط – أثبت ولي العهد أنه مخادع متمرس. كانت رؤية 2030 الشيء الوحيد الذي كان يفعله وأظهر ملامح قيادة إستراتيجية حقيقية. لكن أخطاءه الأخرى دمرت ذلك أيضًا. لو كان مقدرًا للسعوديين الانتخاب، فسيكون محمد بن سلمان أميرًا لولاية واحدة.
لن تكون المملكة العربية السعودية في عام 2030 على الأرجح وادي السليكون الشرق الأوسط، ولكن منتجًا للنفط يكافح بقيادة رجل حصل على منصبه، ليس بسجل حافل بالإنجازات والقيادة الفعالة، ولكن عن طريق الوراثة.
هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛

الاثنين، ديسمبر 30، 2019

السعودية تحبط مخططا إرهابيا بسيارة مفخخة في الدمام

الرياض - كشف جهاز رئاسة أمن الدولة في السعودية اليوم الأحد عن تفاصيل الترتيبات التي كان يخطط لها الإرهابيان اللذان تم القضاء عليهما قبل أيام في مدينة الدمام شرق المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث الرسمي لرئاسة أمن الدولة قوله إن الجهات المختصة حصلت على معلومات "تشير إلى وجود ترتيبات لتنفيذ عملية إرهابية وشيكة، تستخدم فيها العناصر الإرهابية المكلفة بالعملية مركبة يقومون على تجهيزها بالمتفجرات".
وأضاف أن "المركبة وهي من نوع 'فورد' كان يقودها اثنان من العناصر الإرهابية بشارع الملك سعود بمدينة الدمام صباح الأربعاء الماضي، وعند مطالبتهما بتسليم نفسيهما بادرا بإطلاق النار تجاه رجال الأمن والتحصن بأحد المباني".
وكانت وسائل الإعلام الرسمية في السعودية قد ـفادت الأربعاء الماضي بأن قوات الأمن نفذت عملية أمنية في حي سكني بمدينة الدمام أسفرت عن مقتل 2 من المطلوبين أمنيا بعد تبادل إطلاق النار.
وقالت رئاسة أمن الدولة إن العملية الأمنية أسفرت أيضا عن "إلقاء القبض على عنصر ثالث تقتضي مصلحة التحقيقات في الوقت الحالي عدم الإفصاح عن اسمه".
وأضافت أنه تم "ضبط مادة عجينية تزن 5 كيلوغرامات داخل السيارة المعدة للعملية،" مشيرة إلى أن "الفحوص الفنية الأولية لتلك المادة تفيد بأن مكونها من مادة (RDX) شديدة الانفجار، بالإضافة إلى ضبط سلاح رشاش ومسدسين وذخيرة حية ومبلغ مالي".
وتعهدت رئاسة أمن الدولة بالاستمرار في "متابعة وتعقب العناصر الإجرامية الذين مازالوا مستمرين في غيهم ويسعون للنيل من أمن واستقرار الوطن ومواطنيه والمقيمين فيه".

السبت، أكتوبر 06، 2018

برميلا نفط من السعودية مقابل كل برميل ايراني ناقص

قال الأمير محـمد بن سلمان ولي عهد السعودية إن بلاده نفذت وعدها بتعويض ما فقدته السوق من إمدادات النفط الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية.
وتحدث الأمير محـمد خلال مقابلة مع وكالة بلومبرغ الجمعة عن صندوق الثروة السعودي الذي توقع ان يتجاوز مستواه المستهدف 600 مليار دولار خلال سنتين. كما كشف عن وجود ثمانية اشخاص لا يزالون محتجزين ضمن حملة مكافحة الفساد.
وقال الأمير محـمد "إن الطلب الذي قدمته أميركا للسعودية ودول أوبك الأخرى بالتأكد من أننا سنعوض أي نقص في الإمدادات من إيران. وهذا ما حدث". وقال إن "إيران قلصت صادراتها 700 ألف برميل يوميا إن لم أكن مخطئا. وتقوم السعودية ودول أوبك والدول من خارج أوبك بإنتاج 1.5 مليون برميل يوميا".
وأوضح "لذلك فإننا نصدر ما يقدر ببرميلين أمام أي برميل إيراني نقص (من السوق) في الآونة الأخيرة. ومن ثم فقد أدينا مهمتنا وأكثر". وذكرت وكالة رويترز للأنباء هذا الأسبوع أن روسيا والسعودية أبرمتا اتفاقا خاصا في سبتمبر/أيلول لزيادة إنتاج النفط للحد من ارتفاع الأسعار وأخطرتا الولايات المتحدة قبل اجتماع في الجزائر مع منتجين آخرين.
وأنحى الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللوم على أوبك في ارتفاع أسعار النفط الخام وحثها على زيادة إنتاجها لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات الكونغرس الأميركي في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني.
وارتفع خام القياس العالمي برنت فوق 86 دولارا للبرميل هذا الأسبوع وذلك بشكل أساسي نتيجة تراجع صادرات النفط من إيران العضو في أوبك بسبب فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة عليها. وسجل برنت في ختام التعاملات الجمعة 84.16 دولار للبرميل. واتهمت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك، ترامب بتنسيق زيادة أسعار النفط من خلال فرض عقوبات على طهران واتهمت السعودية خصمها اللدود بالمنطقة بالخضوع للضغط الأميركي. والسعودية أكبر مصدر للنفط وهي زعيمة أوبك بشكل فعلي.وقال ولي العهد السعودي إن الزيادة التي شهدتها أسعار النفط في الآونة الأخيرة ليست بسبب إيران.
وقال لبلومبرغ "نعتقد أن السعر الأعلى الذي شهدناه في الشهر الماضي ليس بسبب إيران. في الأغلب بسبب أمور تحدث في كندا والمكسيك وليبيا وفنزويلا ودول أخرى وحركت السعر لأعلى قليلا".
وأضاف "ولكن بالتأكيد ليست إيران. لأنهم خفضوا 700 ألف برميل وصدرنا أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا".
وقال الأمير محـمد إن السعودية تنتج حاليا نحو 10.7 مليون برميل يوميا ويمكنها إضافة 1.3 مليون برميل يوميا إذا احتاجت السوق لذلك.
وأضاف" لدينا طاقة احتياطية تبلغ 1.3 مليون دون أي استثمار. ونعتقد أنه مع دول أخرى من أوبك ومن خارج أوبك لدينا أكثر من ذلك، أكثر قليلا من ذلك".
وقال "بالطبع هناك فرصة للاستثمار خلال فترة ما بين الثلاث والخمس سنوات المقبلة".
والسعودية هي المنتج الوحيد الذي يملك طاقة احتياطية كبيرة جاهزة لتزويد السوق بالنفط إذا احتاجت لذلك. وتملك السعودية طاقة انتاج دائمة قصوى تبلغ 12 مليون برميل يوميا. وقال الأمير محـمد أيضا إنه يأمل باستئناف إنتاج النفط من المنطقة المحايدة التي تتقاسمها السعودية مع الكويت، بعد حل القضايا المعلقة بين البلدين.
وأضاف "نعتقد إننا تقريبا على وشك التوصل لشيء مع الكويت. ليست هناك سوى مسائل صغيرة معلقة هناك خلال الخمسين عاما الماضية. الجانب الكويتي يريد حلها اليوم قبل أن نستأنف الإنتاج في تلك المنطقة".
وقال "نحاول التوصل لاتفاق مع الكويتيين لاستئناف الإنتاج خلال فترة ما بين الخمس والعشر سنوات المقبلة وفي نفس الوقت نعمل بشأن قضايا السيادة".
وتوجه الأمير محـمد إلى الكويت الأحد لبحث استئناف إنتاج النفط من المنطقة المقسمة حسبما قال مصدر مطلع.
وقد يضيف استئناف انتاج حقول نفط المنطقة المقسمة ما يصل إلى 500 ألف برميل يوميا من الطاقة الانتاجية النفطية للسعودية والكويت.
من جهة اخرى، قال ولي العهد السعودي إن صندوق الثروة السيادية الرئيسي للمملكة سيتجاوز المستوى المستهدف له البالغ 600 مليار دولار بحلول عام 2020، في إطار المساعي الرامية لتقليص اعتماد الاقتصاد على النفط.
وفي المقابلة مع وكالة أنباء بلومبرغ قال الأمير محـمد "نحن الآن فوق 300 مليار دولار، ونقترب من 400 مليار دولار. المستوى الذي نستهدفه في 2020 هو حوالي 600 مليار دولار. أعتقد أننا سنتجاوز ذلك الهدف في 2020".
وأضاف أن صندوق الاستثمارات العامة، الذي توجد أكثر من 50 بالمئة من استثماراته في السعودية، سيستثمر في أماكن أخرى العام القادم.
وقال الأمير الشاب أيضا إن ميزانية المملكة للعام 2019 ستتجاوز تريليون ريال (267 مليار دولار) للمرة الأولى.
وفي سياق متصل، قال الأمير محـمد إن ثمانية أشخاص لا يزالون محتجزين ضمن حملة مكافحة الفساد في المملكة وذلك بعد أن اعتقل عشرات ضمن الحملة التي نفذت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وقال الأمير محـمد إنه جرى تحويل 35 مليار دولار، 40 في المئة منها سيولة و60 في المئة منها أصول، إلى الحكومة وذلك من أصل مبلغ إجمالي متوقع قيمته 100 مليار دولار.
وأضاف "نعتقد أنه سيكتمل ربما خلال العامين القادمين".
وقال النائب العام السعودي في يناير/كانون الثاني إن العدد الإجمالي لمن صدرت بحقهم مذكرات استدعاء بلغ 381 شخصا بقي منهم 56 رهن الاحتجاز لاحتمال مثولهم للمحاكمة.
وأضاف النائب العام وقتها أن التسويات التي تم التوصل إليها، مثل تلك التي أبرمها الملياردير الأمير الوليد بن طلال، تبلغ قيمتها نحو 400 مليار ريـال (106.65 مليار دولار).

الجمعة، يوليو 27، 2018

تعليق النفط من باب المندب ضارة نافعة

حدث المحظور الذي لا يريده أحد، وعلّقت الرياض شحنات نفطها التي تمر من مضيق باب المندب، إثر تعرض ناقلتين عملاقتين تحملان أربعة ملايين برميل نفط، للهجوم على يد عناصر الميليشيا الحوثية مساء يوم الأربعاء، في حين نقلت «رويترز» عن مسؤول كويتي، أمس، أن بلاده قد تتخذ قراراً مماثلاً بوقف صادرات النفط عبر المضيق، ومع استمرار الحوثيين في عملياتهم الإرهابية للسفن العابرة للمضيق، الذي لا يتجاوز عرضه 18 ميلاً، ويعدّ واحداً من أكثر المنافذ ازدحاماً بشحنات النفط الخام وغيرها من المنتجات النفطية في العالم، فسيؤدي ذلك ربما إلى الإغلاق الكامل للمضيق؛ وهو ما يعني إجبار ناقلات البترول القادمة من السعودية، والكويت، والإمارات، والعراق إلى تغيير خط سيرها والإبحار من جهة الطرف الجنوبي من قارة أفريقيا، مما سيزيد من فترات النقل وتكاليفه، والأكثر خطورة أن العالم حينها لن يستطيع مواجهة تبعات هذا الإغلاق.
حسب تقديرات وكالة الطاقة الأميركية، فإن هناك نحو 4.8 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية تمر عبر المضيق يومياً، وبحسب الخبراء، فإن أسعار النفط ستتأثر جراء زيادة تكاليف النقل البحري واستخدام المخزون الاستراتيجي، بما يراوح بين دولارين و3 دولارات على البرميل الواحد، إلا أن الأهم أن تعطيل إمدادات النفط العالمية يعتبر خطوة خطيرة جداً على الاقتصاد العالمي، والسعودية سبق أن حذرت من ذلك، واعتبرت أن الهجمات المتتالية على ناقلات النفط، تشكل تهديداً خطيراً لحرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، بالإضافة إلى أن استمرار استخدام ميناء الحديدة كنقطة انطلاق للعمليات الإرهابية وتهريب الصواريخ والأسلحة تبقى المعضلة الأكبر أمام تأمين الملاحة في باب المندب.
تأمين حرية الملاحة في مضيق باب المندب وإيجاد ممر آمن لنقل الخام، الذي يعد أيضاً طريقاً مهماً لوصول المنتجات النفطية الأوروبية المكررة إلى الأسواق العالمية، هو مسؤولية منوط بها كل دول العالم المستفيدة من الملاحة عبره، وليس مسؤولية مقتصرة على السعودية أو دول التحالف العربي وحدها، فإذا كان العالم قلقاً بشأن احتمال عرقلة إيران للشحنات النفطية عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، فإن إيران أساساً تفعلها منذ ثلاث سنوات في باب المندب؛ وهو ما يدلل على أن خطر الدعم الإيراني لميليشيات الحوثي يصل تأثيره للعالم بأسره، وليس فقط لدول المنطقة التي تقوم بدورها لمواجهة العربدة الإيرانية.
الحوثيون ومعهم الإيرانيون، وخلال ثلاث سنوات، يواصلون خرق القانون الدولي، ومع ذلك لم يتعامل معهم المجتمع الدولي بجدية، مع عدم إغفال الدور الأميركي الكبير في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب، فمن المستحيل عدم التمييز بين حاملة نفط تحمل مليوني برميل نفط وبين سفينة حربية، وهو ما أكده قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني أمس، بأن «البحر الأحمر لم يعد آمناً»، وهنا قد يكون القرار السعودي بتعليق شحنات النفط ضارة نافعة؛ لدق ناقوس الخطر على مسمع من المجتمع الدولي من التحالف الحوثي – الإيراني، الذي تصل أضراره إلى الاقتصاد العالمي، وربما فرصة لأن يكون هناك قرار حازم بتحالف دولي لإيقاف خطر تهديد الملاحة الدولية.
سلمان الدوسري 

السبت، يوليو 21، 2018

الملك سلمان.. هل يتنازل لنجله؟

كشف موقع "تاكتيكال ريبورت" المتخصص في تقديم معلومات استخباراتية حول الطاقة والدفاع في الشرق الأوسط، عن تفاصيل جديدة بشأن صحة العاهل السعودي الملك سلمان.

وقال الموقع الاستخباراتي، نقلا عن مصادر بالقصر الملكي السعودي، إن الملك سلمان خضع لفحوصات طبية سريعة في قصره بمدينة جدة، غربي المملكة، نهاية الأسبوع الماضي، إثر وعكة صحية ألمت به، وتلقى نصيحة طبية بأخذ راحة أسبوعين على الأقل.
وأظهرت الفحوصات الطبية للعاهل السعودي، وفقا للموقع الاستخباراتي، أن الملك سلمان يعاني من إعياء وضيق في التنفس، ونصحه الأطباء بضرورة أخذ قسط من الراحة خاصة قبل الذهاب إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.

وأكد المصدر الملكي، لـ"تاكتيكال ريبورت" أن الملك سلمان أخذ نصيحة أطبائه في الحسبان، وألغى بالفعل، هذا الأسبوع، أكثر من اجتماع مع أفراد من العائلة الحاكمة، لكنه لم يأخذ فترة استجمام بالخارج.

وكشف المصدر، أن العاهل السعودي أفصح مؤخرا، خلال اجتماع خاص، بأنه لم يتخذ بعد قراره بشأن موعد تسليم السلطة لابنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأنه لا يرى ضرورة لذلك رغم اتخاذه كل الإجراءات والترتيبات اللازمة لتنصيب الأخير ملكا حال حصول مكروه له أو تدهور حالته الصحية.
 وقال المصدر، لـ"تاكتيكال ريبورت" إن جميع المؤسسات والأطراف المعنية بعملية نقل السلطة باتت موالية بشكل كامل لولي العهد السعودي.

ومن ناحيته، اعتبر المعارض السعودي سلطان العبدلي الغامدي، أن الحديث عن صحة الملك سلمان ورغبة العاهل السعودي في تأجيل تسليم السلطة لنجله محمد بن سلمان، مجرد عملية "جس نبض" للعائلة الحاكمة حول التوقيت المناسب لاستيلاء الأخير على عرش المملكة.

وقال العبدلي، : "محمد بن سلمان سيخلع والده، كما فعل مع ابن عمه الأمير محمد بن نايف، ولكنه يمهد الأجواء داخل العائلة الحاكمة للتوقيت المناسب"، مضيفا: "الملك سلمان أصبح الآن عاجزا تماما أمام ممارسات نجله في السيطرة على القصر الملكي، وتغيير حراساته القديمة، ووضع حراسات جديدة موالية له".وأضاف: "محمد بن سلمان لن ينتظر أن يتخذ والده القرار بالتنحي ولكنه سيجبره على ذلك في الوقت الذي يراه مناسبا"، لافتا إلى أن تسريب المعلومات من القصر الملكي تكون بحياكة من ولي العهد السعودي على شاكلة "ارمي حجر واسمع صداه".

وأوضح العبدلي أن "هدف محمد بن سلمان من التسريبات حول صحة والده هو إعادة طرح قضية توليه عرش المملكة مجددا على السطح ليتأكد ما إذا كان هناك جيوب مخفية في العائلة الحاكمة لا تزال تعارض هذا الطرح أم لا"، مضيفا: "الكل الآن في العائلة الحاكمة يخطب ود محمد بن سلمان، ومن يظهر عكس ذلك يصبح مكانه في السجن".

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قالت جريدة "ديلي ميرور" البريطانية في تقرير موسع لها عن آخر التطورات التي تشهدها السعودية إن الملك سلمان بن عبد العزيز يعاني من "مرض عقلي" ولا يقوى على التركيز أو استيعاب ما يدور حوله لمدد طويلة.
وبحسب التقرير المطول الذي نشرته الصحيفة البريطانية، وترجمته "عربي21" فإن "الملك سلمان البالغ من العمر 81 عاما يعاني حاليا من مرض عقلي ولا يستطيع التركيز وإدراك ما يدور حوله إلا لساعات قليلة ومحدودة في اليوم".

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمير محمد بن سلمان نجح في الإطاحة بابن عمه الأمير محمد بن نايف في شهر حزيران/ يونيو 2017، وانتهت المعركة بينهما لصالحه (أي لصالح ابن سلمان) رغم أن ابن نايف أكبر منه سناً بـ27 سنة. 

وقالت "ديلي ميرور" إن ابن سلمان البالغ من العمر 32 عاما فقط يطمع بما هو أكبر بكثير من وضعه الحالي، حيث أنّ أعْينه على العرش ويطمح لخلافة والده وتولي الحكم في السعودية.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن ابن سلمان يهيمن حاليا على احتياطات النفط في المملكة والتي تشكل مصدر الثروة الأساسي لكل العائلة الملكية في السعودية.

وقال الباحث بمعهد بروكينغز، بروس ريدل، في مقال نشره موقع "المونيتور" الأمركي، إن "ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، البالغ من العمر 32 عاما، لا يزال يعتمد على والده في مجال الشرعية والمصداقية؛ ليحل محل والده في العرش السعودي، وقد عمل الأمير محمد على خلق حالة من الاستقطاب التي لم يشهدها آل سعود منذ أكثر من نصف قرن".
 وأوضح بروس ريدل،  أن "العائلة المالكة منقسمة بشكل عميق، وطالما ظل الملك سلمان في الحكم فلا فرصة لانقلاب داخلي في العائلة؛ لأن سلمان لديه الشرعية، وهو ليس ميتا دماغيا أو عاجزا، بل هو مشارك في الأمور المهمة أكثر مما تشير إليه التقارير الإعلامية الغربية، ومنح ابنه (غطاء جويا)، كما قال أحد المسؤولين البارزين".
وأضاف: "لو عاش الملك سلمان لعقد آخر فستحدث تغيرات كثيرة، لكن لو مات فإن الرهانات كلها ستنتهي".

الأربعاء، يوليو 11، 2018

السعودية تلجأ للأمم المتحدة لوقف تعديات إيران البحرية

قدمت السعودية، الثلاثاء، مذكرة احتجاج لدى الأمم المتحدة، ضد "التعديات والتجاوزات" الإيرانية بمياه المملكة في الخليج العربي. واتهمت الرياض القوارب والزوارق الإيرانية "بارتكاب تعديات وتجاوزت في المناطق المحظورة لحقول ومنصات البترول التي تقع في مياه المملكة بالخليج العربي". ودعت المملكة إيران إلى التوقف عن "التعديات" وفقاً لخط الحدود البحرية الذي تم تعيينه بموجب الاتفاقية المبرمة بين البلدين في أكتوبر/تشرين الأول 1968، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
وقال المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة، عبدالله بن يحيى المعلمي، إنه "على الرغم من مذكرات الاحتجاج الموجهة إلى حكومة إيران وللأمين العام للأمم المتحدة، (أنطونيو غوتيريش) إلا أنها تكررت بشكل متزايد تعديات وتجاوزات القوارب والزوارق الإيرانية".
وأوضح أنه "نتيجة لهذه التعديات والتجاوزات المتكررة للقوارب والزوارق الإيرانية ومنها ما حصل في 17 نوفمبر/تشرين ثان 2016، و16 يونيو/حزيران 2016، و27 أكتوبر/تشرين أول 2017 ، و21 ديسمبر/كانون أول 2017، فقد قامت السلطات المختصة في المملكة باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال تلك التعديات والتجاوزات (دون تفاصيل).
وحمل المعلمي طهران "كامل المسؤوليات عن أي ضرر قد ينشأ نتيجة لهذه التعديات والتجاوزات". وحتى الساعة (35: 20 ت.غ) لم تعقب إيران على ما نقلته الوكالة السعودية الرسمية.
وقطعت السعودية علاقاتها مع إيران في يناير/ كانون الثاني 2016، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمال إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجًا على إعدام نمر باقر النمر، رجل الدين الشيعي السعودي، مع 46 مدانًا بالانتماء لـ”التنظيمات الإرهابية”.
وتتهم السعودية إيران بامتلاك مشروع توسعي في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، وهو ما تنفيه طهران، وتقول إنها تلتزم بعلاقات حسن الجوار.

الثلاثاء، أكتوبر 22، 2013

ماذا بعد رفض السعودية عضوية مجلس الأمن؟

القرار السعودي برفض عضوية مجلس الأمن كان مفاجئاً للجميع، ومربكاً لكثيرين. هو يطرح أكثر من سؤال، لكنه يؤكد شيئاً جديداً في علاقة التحالف التي تربط الرياض بواشنطن، وهو تزايد الخلافات في هذه العلاقة منذ ما قبل أحداث 11 ايلول 2001. يتساءل البعض: لماذا ترشحت السعودية لعضوية المجلس إذا كانت جهود الترشح ستنتهي على هذا النحو؟ ولماذا انتظرت السعودية حصول التصويت، ثم فوزها بالمقعد بنسبة عالية، لتعلن قرارها المفاجئ والصادم؟ هل فعلت ذلك بهدف تضخيم حجم المفاجأة ووقع الصدمة؟ أم أن القرار كان في الحقيقة قرار اللحظة الأخيرة، وبالتالي كان مفاجئاً حتى لبعض دوائر صنع القرار في الرياض نفسها، قبل أن يكون كذلك في نيويورك وواشنطن؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمتى كانت تلك اللحظة؟ وما الذي حصل أو استجد فيها، ما فرض قراراً لا سابقة له في تاريخ مجلس الأمن؟ ولماذا اختارت السعودية التعبير عن استيائها من أداء المجلس في ما يتعلق بالقضايا العربية وبخاصة الأزمة السورية، برفض عضويته، والتعبير عن احتجاجها من خارج المجلس بدلاً من قبول العضوية وممارسة هذه المعارضة من داخل المجلس؟

السؤال الأخير يرجّح أن القرار السعودي ليس موجهاً حصرياً لمجلس الأمن، وإنما موجه قبل ذلك إلى واشنطن. يبدو وكأنه صرخة احتجاج مدوية على التغيرات التي بدأت أخيراً تحصل بشكل تراكمي في السياسة الأميركية تجاه المنطقة، وأن هذه السياسة بدأت تأخذ منحى لا يبدو أنه يتسع كثيراً لمصالح حلفاء أميركا، وبخاصة السعودية، واعتباراتها السياسية في المنطقة.

يبدو أن أكثر ما أثار احتجاج الرياض هو موقف إدارة أوباما من الأزمة السورية، واختزال هذه الأزمة في موضوع السلاح الكيماوي السوري، وتجاهل أبعادها ومخاطرها الأخرى في الشام والجزيرة العربية، وتأثير ذلك على المصالح السعودية. في هذا السياق، لا تعطي إدارة أوباما أهمية للأزمة السورية ولا لمنطقة الشام إلا من زاوية واحدة وهي الأمن الإسرائيلي، ولهذا اكتفت بتسليم النظام السوري لسلاحه الكيماوي. الأسوأ أن هذه الإدارة تستخدم الأزمة السورية كورقة تفاوضية في محاولتها التفاهم مع إيران، وإعادة صوغ علاقة واشنطن معها بمعزل عن اهتمامات العالم العربي، وتحديداً بمعزل عن العلاقة مع السعودية. هذا يفرض سؤالاً مهماً: هل القرار السعودي جاء نتيجة فشل التفاهم مع إدارة أوباما لإزالة هذه الخلافات معها؟ مفاجأة القرار، والسرعة التي اتخذ بها، توحي بأن السعودية كانت ماضية في ترشحها، وكانت تريد أن تدخل مجلس الأمن، وفي الوقت نفسه كانت تجري حوارات وتفاهمات مع واشنطن حول التحولات الكبيرة في سياساتها، وانعكاسات ذلك على المنطقة، وخصوصاً عليها، وعندما لم تصل هذه التفاهمات إلى شيء يردم هوة الخلافات، ويغير التبعات السلبية لتحولات السياسة الأميركية، رأت الرياض أن قبولها لعضوية مجلس الأمن لن يكون له التأثير السياسي الذي تطمح إليه.

كان من الممكن التعايش مع التعنت الروسي في المجلس حيال الأزمة السورية، لكن التفاهم الأميركي – الروسي حول هذه الأزمة، ونجاح روسيا باختزال الأزمة بالسلاح الكيماوي، وقبول واشنطن بذلك، ثم الانفتاح الكبير والمفاجئ بين واشنطن وطهران، جعل السعودية تعتبر أنه لم يعد هناك معنى ذو قيمة لدخولها مجلس الأمن في هذه اللحظة، والسبب أنه في ضوء التطورات الأخيرة ستكون هناك تفاهمات مسبقة بين الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن في ما يتعلق بالأزمة السورية والقضية الفلسطينية، وهو تفاهم سيهمش دور الأعضاء غير الدائمين في شكل غير مسبوق.

إلى جانب ذلك، فإن قبول السعودية بعضوية مجلس الأمن في هذه الحال سيضعها في مسار تصادمي حتمي ومباشر مع واشنطن حول قضايا استراتيجية بالنسبة لكل منهما، وفي مقدم ذلك الأزمة السورية، والملف النووي الإيراني، والقضية الفلسطينية. طبعاً كان من الأفضل لو أن السعودية اقتحمت هذه التجربة الجديدة، ومارست دورها المعارض من داخل المجلس وليس من خارجه، لكنها اختارت عكس ذلك.

هل ستتمسك الرياض بموقفها؟ أم أنها قد تتراجع أمام ضغوط ستتعرض لها؟ التراجع غير متوقع من دون مقابل، فالخلاف يتعلق بقضايا مصيرية بالنسبة للسعودية. بالنسبة لأميركا هي قضايا مهمة، لكنها ليست مصيرية. الأمر الذي يشير إلى أن العلاقات السعودية – الأميركية دخلت مرحلة غير مسبوقة من الخلافات تبدو عصية على الحل. من هنا أرادت السعودية برفضها عضوية مجلس الأمن بعث رسالة احتجاج قوية إلى إدارة أوباما على اعتبار أنها هي التي دفعت بالأمور – بمواقفها الأخيرة – في هذه الاتجاه، وهي التي تجاهلت مصالح حلفائها، وأن الرياض لا يمكنها مجاراة المسار الذي بدأت تأخذه سياسة الإدارة الاميركية تجاه المنطقة.

لا شك في أن السعودية محقة تماماً في المآخذ التي تأخذها على السياسة الأميركية، وهي محقة أكثر في الإحباط الذي تشعر به من إدارة أوباما تحديداً لأنها أكثر إدارة أميركية تفتقد للحساسية تجاه مصالح حلفائها، ولكن لا يمكن للسعودية التقليل من مسؤوليتها عمّا آلت إليه الأمور. لم تدرك السعودية حجم التغيرات التي حصلت بعد الغزو العراقي للكويت والغزو الأميركي للعراق على المنطقة وللعالم، بما في ذلك أميركا والسعودية نفسها. ما كان ينبغي للرياض أن تتفاجأ بما حصل، وبخاصة تغيّر الرؤية الأميركية لمصالحها ولدورها الإقليمي، وبالتالي علاقاتها مع حلفائها. يبدو وكأن الرياض استكانت إلى أن تحالفها مع واشنطن سيبقى على صيغته التي بدأها مع لقاء الملك عبدالعزيز مع روزفلت منذ العام 1945 وحتى الآن. كما يبدو وكأن الرياض لم تنتبه لأهمية وخطورة سياسة أوباما في نقل التركيز الاستراتيجي الأميركي من الشرق الأوسط إلى المحيط الباسيفيكي، وما قد ينطوي عليه من تغيرات، وما يتطلبه من إعادة نظر في كل شيء، بما في ذلك التبعات السياسية التي ستترتب عليه، إلى جانب عوامل مثل التغيرات المتوقعة في خرائط النفط والغاز والأزمة المالية والتوازنات في أوروبا. هناك علاقة سببية مباشرة بين الانتقال إلى الباسيفيكي، وبين إصرار أوباما منذ أعوام على ضرورة التفاهم مع روسيا في أوروبا، ومع إيران في الخليج العربي، وهذا التفاهم فرض كما يبدو تراجع أهمية الأزمة السورية في الأولويات الأميركية.

كان الأمر يتطلب تغيراً مقابلاً في السياسة الخارجية السعودية، ولأن السياسة الخارجية امتداد للسياسة الداخلية للدولة، فإن التغيّر في الأولى غير ممكن من دون تغيّر في الثانية. بعبارة أخرى، إذا كانت المنطقة والعالم، بل والمجتمع السعودي نفسه قد تعرض لتغيرات كبيرة، فإن البنية السياسية للدولة السعودية – وبالتالي سياستها الخارجية – لا تستطيع أن تكون بمنأى أو بمعزل عن هذه التغيرات.

ما الذي تحتاجه السعودية الآن؟ تحتاج إلى تطوير مؤسسات الدولة وتفعيلها بدلاً من التركيز على مسألة الحكم وكأنها بمعزل عن ذلك، وهذا يتطلب أولاً إصلاحات تدعم وترسخ الاستقرار الموجود، وتوسع من القاعدة الشعبية لمؤسسات الدولة، وتُمأسس مسألة الحكم في إطار الدولة. وتحتاج ثانياً إلى قدرات عسكرية وبشرية وتكنولوجية ومعرفية تتناسب وحجم السعودية، وحجم دورها ومصالحها في المنطقة. في ضوء ذلك – ثالثاً – إعادة النظر في سياستها الخارجية وخريطة تحالفاتها الإقليمية والدولية، ولتحقيق ذلك لا بد من رؤية جديدة للدولة (لنفسها ولعلاقتها بمجتمعها)، وبرنامج ينطلق من هذه الرؤية، وهدف يسعى إلى تحقيقه.

بعبارة أخرى، تؤكد الأحداث والتطورات الإقليمية والدولية منذ الغزو العراقي للكويت وحتى أحداث الربيع العربي، أن مبدأ الاعتماد على حليف استراتيجي واحد لدولة إقليمية لم يعد خياراً عملياً ولا مجدياً. إذا كانت السعودية بأمس الحاجة لتنويع مصادر دخلها، والتخلص من تبعيتها للنفط، فإنها في الوقت نفسه في أمس الحاجة لتنويع تحالفاتها الإقليمية والدولية، وهذا غير ممكن من دون تغيّرات سياسية ودستورية وإدارية في الداخل.

الجمعة، أكتوبر 04، 2013

السعودية بلا كلمة أمام الجمعية العامة في احتجاج غير معهود


الرياض - من انجوس مكدوال

السعودية على غير عادتها وبروتوكولاتها
قال مصدر دبلوماسي إن شعور السعودية بالاحباط بسبب جمود الموقف الدولي تجاه سوريا والفلسطينيين دفعها إلى إلغاء كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة الأولى على الإطلاق هذا الأسبوع.
وكان من المقرر أن يلقي وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل كلمة أمام الجمعية العامة بعد ظهر الثلاثاء.
وجاء القرار تعبيرا لم يسبق له مثيل عن الاستياء خاصة وفقا لمعايير السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم والتي عادة ما تعبر عن مخاوفها في الجلسات الخاصة.
وقال المصدر "يعكس قرار السعودية استياء المملكة من موقف الأمم المتحدة إزاء القضايا العربية والاسلامية خاصة قضية فلسطين التي لم تتمكن الامم المتحدة من حلها منذ أكثر من 60 عاما إلى جانب الازمة السورية".
والمملكة هي أحد الداعمين الرئيسيين لمقاتلي المعارضة السورية الذين يسعون للاطاحة بالرئيس بشار الأسد في الحرب الاهلية التي راح ضحيتها أكثر من مئة ألف قتيل خلال عامين ونصف.
ودعت المملكة مرارا المجتمع الدولي إلى التدخل نيابة عن مقاتلي المعارضة الذين تزودهم بالسلاح وقالت إنه يجب الاطاحة بالاسد لان قوات الحكومة السورية تقصف مناطق مدنية.
وقال دبلوماسيون بمنطقة الخليج إن السعودية كانت قد عبرت عن أملها في أن يدفع هجوم بالاسلحة الكيماوية على مشارف دمشق في أغسطس/اب حلفاء المملكة ومن بينهم الولايات المتحدة إلى قصف القوات الموالية للأسد.
وعندما وافقت واشنطن بدلا من ذلك على خطة روسية لتفادي توجيه ضربات عسكرية عن طريق تفكيك الاسلحة الكيماوية السورية قالت السعودية إن الخطوة لا تتناول قضية أكبر هي مقتل المدنيين في الحرب.
وتدعم الرياض القضية الفلسطينية ولا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وطرحت السعودية في عام 2001 فكرة خطة سلام بين العرب وإسرائيل تقيم بموجبها الدول العربية سلاما مع إسرائيل إذا تراجعت إلى حدود ما قبل عام 1967.

الأربعاء، أغسطس 28، 2013

بوتين أمر بضرب "السعودية" اذا ضُربت سوريا

ذكرت صحيفة The European Union Times ان "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اصدر امس "مذكرة إجراءات عاجلة" للقوات المسلحة الروسية يأمر بتوجيه "ضربة عسكرية واسعة النطاق" ضد المملكة العربية السعودية في حال نفّذ الغرب تهديداته ضد سوريا."
ونقلت الصحيفة عن مصادر الكرملين قولها ان "بوتين قد اصبح من "الغاضبين" بعد لقائه الأخير مع الأمير بندر بن سلطان الذي حذّر من انه اذا لم تقبل روسيا هزيمة سوريا، فإن المملكة العربية السعودية ستطلق العنان للإرهابيين من الشيشان للتسبب بفوضى كبيرة واعمال قتل خلال دورة الالعاب الاولمبية الشتوية المقرر عقدها في شباط 2014 في سوتشي، روسيا.

هذاوأكد مصدر في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، أن هيئة الأركان تتابع وتحلل باستمرار تطور الأوضاع العسكرية حول سوريا.

وأشار المصدر الى أن القوات المسلحة الروسية ليست مكلفة بالحيلولة دون وقوع نزاع مسلح أو التدخل في الأحداث حول سوريا.

وقال المصدر لوكالة “إنترفاكس” الروسية للأنباء: “منذ بداية تصعيد النزاع تتابع هيئة الأركان الوضع في شرق البحر الأبيض المتوسط وتقوم بتقييمه”.

وأضاف المصدر، أن “هذا الوضع يتطلب متابعة دقيقة لتطور الأحداث ومراقبة تحركات القوى المتنازعة في المنطقة. ولهذا الغرض نستخدم منظومة الرصد من الأقمار الصناعية، وتشارك في المراقبة سفننا من مجموعة السفن الحربية في البحر الابيض المتوسط، ونستند أيضاً الى مصادر أخرى للمعلومات”.


وأضاف أن هيئة الأركان تتابع الأوضاع من أجل الحصول على أكبر حجم ممكن من المعلومات التي ستستخدم في خدمة مصالح الأمن القومي الروسي. وقال المصدر: “هذا وضع طبيعي بالنسبة الينا. وإن الأزمان التي كنا نحارب فيها في سبيل أحد، قد مضت. ونحن ننوي الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات لخدمة مصالح الأمن القومي الروسي، وتحليل تكتيكات المشاركين في النزاع المحتمل بدقة، واستخلاص النتائج للمستقبل”.

الاثنين، يوليو 29، 2013

السعودية تطوّر أكبر مشروع لشبكات النقل العام في العالم

منحت الحكومة السعودية عقودا بقيمة 22.5 مليار دولار لثلاثة ائتلافات تقودها شركات أجنبية من أكبر مصنعي ومنفذي شبكات القطارات في العالم لتصميم وإقامة أول شبكة مترو في العاصمة الرياض في مشروع عملاق سيستغرق تنفيذه خمس سنوات.
وخلال حفل عقد في وقت متأخر الأحد وامتد حتى الساعات الأولى من صباح الاثنين لتدشين المشروع، قال مسؤولون سعوديون إن المشروع الذي سيشمل ستة خطوط للسكك الحديدية تمتد على 176 كيلومترا وتعمل عليها قطارات كهربائية دون سائقين، هو اكبر مشروع لشبكات النقل العام في العالم يجري تطويره حاليا.
وكان مجلس الوزراء السعودي وافق في ابريل/نيسان 2012 على تنفيذ مشروع النقل العام في مدينة الرياض - ويشمل القطارات والحافلات - خلال اربع سنوات.
وتتولى لجنة يرأسها أمير منطقة الرياض رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وتضم في عضويتها كلا من وزراء الشؤون البلدية والقروية والمالية والنقل الإشراف على تنفيذ المشروع.
وفاز كونسورتيوم تقوده شركة بكتل الأميركية العملاقة للإنشاءات بعقد قيمته 9.45 مليار دولار لإنشاء خطين للمترو. ويضم الائتلاف شركات "سيمنس" الألمانية لتصنيع القطارات وشركة "إيكوم" الأميركية وشركتي المباني واتحاد المقاولين السعوديتين.
كما فاز كونسورتيوم تقوده شركة "إف. سي كونستركسيون" الاسبانية ويضم كل من "الستوم" الفرنسية و"سامسونغ سي آند تي كوربوريشن" الكورية بعقد قيمته 7.82 مليار دولار لإنشاء ثلاثة خطوط.
أما الخط المتبقي فسيقوم بتنفيذه كونسورتيوم تقوده شركة "انسالدو إس. تي. إس" الإيطالية فاز بعقد قيمته 5.21 مليار دولار. ويضم الائتلاف شركة "بومبارديه" الكندية لتصنيع القطارات وشركة "لارسين وتوبرو" الهندية.
وسيستغرق المشروع خمس سنوات تشمل ثمانية أشهر لإعداد التصاميم والأعمال التحضيرية وتجهيز المواقع و48 شهرا مدة التنفيذ الفعلية تليها أربعة أشهر للتشغيل التجريبي واستلام المشروع.
وستبدأ على الفور اعمال تصميم المشروع الذي سيضم 85 محطة فيما من المقرر أن تبدأ أعمال الإنشاءات في الربع الأول من 2014.
وقال الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس إدارة الهيئة العليا لتطوير الرياض في كلمة ألقاها خلال الحفل "هذا المشروع الذي يهدف إلى تيسير حياة المواطنين وتخفيف أعباء التنقل عن كاهلهم يجمع بين تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية ودعم مقوماتها الحضارية كواحدة من أسرع الحواضر في العالم نموا وبين مواكبة التنامي الكبير الذي تشهده المدينة في عدد سكانها ومساحتها."
وأضاف الأمير خالد إن التقديرات تشير لنمو سكان الرياض من نحو ستة ملايين نسمة حاليا إلى أكثر من 8.5 مليون نسمة خلال السنوات العشر القادمة وهو ما يتطلب توفير بدائل أكثر فعالية للوفاء بمتطلبات التنقل القائمة والمتوقعة في المدينة.
ولا يوجد بالسعودية أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم سوى عدد محدود من وسائل النقل العام وتعاني شوارع الرياض من الاختناق والتكدس المروري معظم ساعات النهار وحتى وقت متأخر من الليل.
من جانبه قال إبراهيم بن محمد السلطان رئيس هيئة تطوير الرياض "سيكون المشروع أحد العوامل الرئيسية التي ستعزز التوظيف والنمو الاقتصادي كما سيساعد على الحد من الاختناق المروري وسيحسن جودة الهواء."
وتعتزم الحكومة إنفاق 820 مليار ريال (219 مليار دولار) بزيادة 19 بالمئة عن ميزانية 2012 إذ تتيح أسعار النفط المرتفعة زيادة الانفاق على الرعاية الاجتماعية ومشروعات البنية التحتية.
ومن شأن عقود المشروع أن توفر دعما ماليا لبعض الشركات الأجنبية التي تعاني من تباطؤ النمو الاقتصادي في بلدانها ومن إجراءات التقشف في ظل أزمة الديون الأوروبية.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولين بالشركات الفائزة بعقود المشروع.
وخلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء حفل التدشين قال السلطان إن المشروع المملوك للدولة سيحقق عوائد غير مباشرة مجزية.
وقال "الجدوى الاقتصادية للمشروع (تكمن في) العوائد الغير مباشرة...كل ريال ننفقه على مشروع النقل العام سيحقق عائدا ثلاثة ريالات (ينعكس على) البيئة والعمران واستهلاك الوقود."
وفي رد على سؤال لرويترز حول ما إذا كانت الحكومة ستطرح صكوكا لتمويل مثل هذا المشروع العملاق قال السلطان "المشروع سيجري تمويله من قبل الحكومة السعودية" لكنه لم يخض في تفاصيل.
وفي سؤال آخر حول الفترة الزمنية المتوقعة لتحقيق التعادل بين الإيرادات والمصروفات قال السلطان لرويترز "عادة ما ننظر إلى مشروعات النقل العام كجزء من تطوير البنية الأساسية...لكن العائد غير المباشر للمشروع (سيكون مجزيا) فمقابل كل ريال ننفقه سنحقق عائدا ثلاثة ريالات."
من جانبه أوضح طارق الفارس نائب رئيس هيئة تطوير الرياض أن ما يعزز تلك العوائد غير المباشرة التوقعات بأن تبلغ الطاقة الاستيعابية للمشروع 3.6 مليون راكب يوميا بعد عشر سنوات من 1.16 مليون راكب في بداية التشغيل.

الأحد، يوليو 28، 2013

الخليج يبدأ محاصرة “حزب الله” رسميا

كشف مصدر خليجي مطلع لصحيفة “الوطن” السعودية ان الإجراءات الخاصة بمحاصرة مصالح “حزب الله” في دول مجلس التعاون، قد بدأت فعليا، فيما لا تزال اجتماعات تعقد على المستويين الأمني والمالي والنقدي، لاستكمال بعض الأمور الإجرائية الخاصة بتطبيق ما توصلت إليه الدول الست في قرارها الذي اتخذته يونيو الماضي.

وأشار المصدر  إلى أن القرار الخليجي الذي توصل إليه وزراء الخارجية الخليجيون في اجتماعاتهم بجدة، لا يفرق أبدا بين الجناحين العسكري والسياسي، مما يجعله أكثر شمولية من القرار الذي اتخذته دول الاتحاد الأوروبي بإدراج الجناح العسكري لحزب الله على “قائمة الإرهاب”.

وأفصح المصدر الخليجي عن وجود تواصل مع الأوروبيين وبعض الشركاء الدوليين لتضييق الخناق على حزب الله والمنتمين له، واعتراض أية معاملات مالية وتجارية للحزب، بعد تورطه الفاضح في دعم نظام الرئيس السوري فاقد الشرعية بشار الأسد في حرب الإبادة التي يقودها ضد أبناء شعبه.

وجاء قرار دول مجلس التعاون الخليجي ضد حزب الله اللبناني، كرد فعل على مشاركته المعلنة في الحرب على الأراضي السورية، وتحديدا معارك القصير.

لكن المصدر الخليجي، أشار في سياق تصريحاته، إلى أن تورط الحزب في الأزمة السورية، ورغم كونه سببا رئيسا في قرار الدول الست، إلا أنه سبقته مجموعة من التراكمات الماضية بعد أن أثبتت التحقيقات التي أجرتها بعض الدول الخليجية تورط الحزب في عدد من الأحداث التي كانت تستهدف الإخلال بأمنها واستقرارها.

الجمعة، يوليو 12، 2013

في عمق الصّحراء... صواريخ سعودية باليستية منصوبة ومصوّبة باتجاه ايران

نشرت صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لكولن فريمن بعنوان " السعودية تستهدف ايران واسرائيل بالصواريخ الباليستية".

وأوضح فريمن ان "تحليل خبراء في الاستخبارات في IHS Jane's -وهي مؤسسة مختصة بالأبحاث العسكرية لصور الأقمار الاصطناعية كشفت عن قاعدة صواريخ أرض- أرض في عمق الصحراء في السعودية قادرة على استهداف ايران واسرائيل".

ورصد المحللون الذين فحصوا الصور اثنتين من منصات اطلاق الصواريخ ووجدوا عليها علامات تشير إحداها إلى الشمال الغربي نحو تل أبيب والمنصة الثانية إلى الشمال الشرقي باتجاه طهران.

وبحسب فريمن، فإن هذه المنصات هي جزء من الترسانة العسكرية في السعودية وهي محملة بصواريخ يصل مداها بين 2400-4000 كيلومتراً.

واضاف ان القاعدة العسكرية تقع في منطقة الوطح وتبعد 201 كيلومتراً عن الرياض، وتم الكشف عنها خلال مشروع اجرته شركة "IHS jane " خلال تقيمها لقدرات السعودية العسكرية.

واشار الى أن هذه الصورايخ الصينية الصنع لا يمكن تشغليها عن بعد ويجب أن توجه نحو الهدف.

ولم يتسن الحصول على أي استفسارت من موظفي السفارة السعودية في لندن، كما أن السفارة الاسرائيلية افادت "ان ليس لديها أي تعليق حول هذا الموضوع".

ولفت كاتب المقال "أن هذه القاعدة بنيت خلال السنوات الخمس الماضية، مما يعكس النظرة الثاقبة والتفكير الاستراتيجي السعودي في وقت تتزايد فيه حدة التوتر في منطقة الخليج."

الجمعة، يونيو 07، 2013

مفتي السعودية يشيد بإدانة القرضاوي لـ'حزب الشيطان'

ابوظبي - أشاد مفتى السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ بالداعية البارز الشيخ يوسف القرضاوي الخميس بعد إدانته لجماعة حزب الله اللبنانية عقب تدخلها في سوريا. وتزيد تصريحات آل الشيخ الانتقادات المتصاعدة لحزب الله من رجال الدين السنة وهو ما يلقي الضوء على البعد الطائفي للحرب الأهلية في سوريا حيث يقاتل معارضون أغلبهم من السنة الرئيس بشار الأسد الذي ينتمي للطائفة العلوية الشيعية.

وأشاد العرب في السابق بحزب الله بوصفه حصنا ضد اسرائيل لكنه فقد التأييد بسبب دعمه العسكري للأسد بما في ذلك مساعدته للقوات الحكومية على استعادة السيطرة على بلدة القصير الحدودية الاستراتيجية من مقاتلي المعارضة الاربعاء. 

وقال آل الشيخ في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية إن موقف القرضاوي "يذكر بمواقف كبار العلماء عبر التاريخ في رجوعهم إلى الحق متى ما استبانوا الموقف الرشد".

وعلق مراقبون على موقف الداعية القطري بالقول إنهم ما يزالون ينتظرون ما إذا كان الشيخ القطري ذو الاصول المصرية مستعدا لمراجعة العديد من مواقفه المتشددة والمثيرة للجدل بخصوص العديد من القضايا التي يخالفه فيها السنة أنفسهم مثل مواقفه غير المحترزة على ما وقع في عدد من دول "الربيع العربي" والتي تكاد تكون قد اختطفت من الحركات الإرهابية المتشددة.

وأضاف مفتي السعودية قائلا "كان من ضمن تصريحه (القرضاوي).. تأييده ورجوعه إلى موقف كبار علماء المملكة (السعودية) الذي كان واضحا من هذا الحزب الطائفي المقيت منذ تأسيسه."

ودعا القرضاوي الاسبوع الماضي من الدوحة للجهاد ضد الأسد ووصف حزب الله المدعوم من ايران بأنه "حزب الشيطان".

وأضاف القرضاوي المقيم في قطر أنه أخطأ عندما أشاد بحزب الله في الماضي عندما سعى للتقريب بين السنة والشيعة.

وهاجم القرضاوي في بحر هذا الأسبوع، زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله واصفا إياه بأنه "رئيس حزب الشيطان ونصر للطاغوت".

وأوضح القرضاوي أنه ناصر حزب الله اللبناني وخاصم من أجله علماء المملكة العربية السعودية. 

وقال "تبين لي أني خدعت، وأني أقل نضجا من علماء المملكة الذين كانوا يدركون حقيقة هذا الحزب".

وأضاف "أن الثورة السورية أجلت الحقيقة وبينت حقيقة حزب الله وشيعته الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله".

وطالب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحكومات العربية بالوقوف إلى جانب الشعب السوري (الذي يجاهد من أجل استرداد حقوقه التي اغتصبها حافظ الأسد).

ودعا آل الشيخ السياسيين وعلماء الدين إلى اتخاذ خطوات فعلية لردع "عدوان" حزب الله.

ووصف وزير خارجية البحرين زعيم حزب الله حسن نصر الله الاسبوع الماضي بأنه "إرهابي".

وكان ينظر إلى نصر الله كبطل في العالم العربي بعدما ساهمت قواته في إجبار إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000 وعندما واجهت اسرائيل في حرب قصيرة عام 2006.

الثلاثاء، يونيو 04، 2013

تشديد أمني على اللبنانيين الموالين لحزب الله في الخليج

تحدث الكاتب الصحافي والمحلل السياسي الدكتور علي الخشيبان لنشرة الرابعة على "العربية" قائلاً إن اللبنانيين الموجودين في دول الخليج ويتعاملون مع حزب الله بتقديم الخدمات والدعم له سيتم التضييق عليهم ومتابعة تحركاتهم أمنياً موضحاً أن الشعب اللبناني باختلاف طوائفه بين السنة والشيعة لن تتغير أموره وهم موجودون بدول الخليج منذ عشرات السنين ويعتمد عليهم في عدة قطاعات وأن التضييق لا يتعلق بالطائفة.
  
 وتحدث الخشيبان عن حزب الله قائلاً إنه حزب صنف على قائمة الإرهاب الدولية من قبل الولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج مضيفاً أن حزب الله شارك في حرب خارج لبنان وأظهر العداء لدول الخليج. وقال "الحزب يجر المنطقة بأكملها بسبب دعمه لإيران".
  
 من جانبها قالت صحيفة "القبس" الكويتية إن مصادر مطلعة أكدت أن حزب الله ليس دولة كي تتخذ دول الخليج إجراءات ضد مصالحها أو مؤسساتها.
  
 وبحسب مصادر الصحيفة فإن الإجراءات المزمع اتباعها تنحصر في مراقبة أمنية خليجية شديدة على اللبنانيين الموالين للحزب، وأضافت المصادر أنه "في حال وجود أي ارتباطات لهؤلاء بحزب الله، فسيتم التضييق عليهم من خلال عدم تجديد إقاماتهم في دول الخليج تمهيداً لترحيلهم، مضيفة أن عملية دخول اللبنانيين إلى دول مجلس التعاون ستخضع لتدقيق كبير، ولن يسمح بدخول أي شخص يشتبه في علاقته بحزب الله".

السبت، يونيو 01، 2013

بندر بن سلطان يدخل بقوة على خط الأزمة السورية

بيروت – بعد أن حلت الرياض محل الدوحة في قيادة الجهود الرامية إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، يبرز الدور المنتظر في الأزمة السورية من الامير بندر بن سلطان، مدير المخابرات السعودية الذي يتولى شقيقه الأصغر الامير سلمان مسؤولية العلاقات مع المعارضة السورية.

وتفوقت السعودية على جارتها الصغيرة والطموح قطر لتفرض نفسها كقوة خارجية رئيسية داعمة للمعارضة السورية في خطوة قد تقلص من نفوذ متشددين إسلاميين تدعمهم قطر.

واحجمت حكومتا الرياض والدوحة عن التعليق غير أن عدة مصادر بارزة في المنطقة اوضحت أن الخلافات بين فصائل المعارضة السورية في اسطنبول في الاسبوع الماضي كانت إلى حد بعيد صراعا بين الدولتين الخليجيتين لبسط نفوذهما وكانت الغلبة للسعودية في نهاية المطاف.

وقال قائد عسكري بارز في صفوف المعارضة باحدى المحافظات الحدودية في الشمال حيث كانت قطر حتى هذه اللحظة أكبر مورد للأسلحة لمن يقاتلون نظام الرئيس السوري بشار الأسد "السعودية هي التي تهيمن على القضية السورية رسميا في الوقت الراهن".

وقال عدد من المصادر من القيادة السياسية والعسكرية للمعارضة السورية ومصدر سعودي -في معرض وصف التحول في دفة الرقابة على الصعيد العسكري- إن اي طرف سواء كان دولة او ثريا عربيا يريد تقديم تبرعات خاصة لمساندة المعارضة ينبغي ان يحصل على موافقة الاميرين السعوديين على ما يقدم من امدادات والطرف الذي يود ان يرسل إليه الأسلحة في سوريا.

ويتولى الامير سلمان بن سلطان المسؤول الامني البارز في السعودية مسؤولية العلاقات مع المعارضة السورية ويدعمه شقيقه الاكبر بندر بن سلطان رئيس المخابرات العامة.

ويأمل العديد من قادة المعارضة السورية أن تكون هذه النتيجة سندا لهم سواء على صعيد المفاوضات أو في ميدان القتال في حين تعوق بعض المتشددين الإسلاميين المناهضين للغرب في صفوف المعارضة ممن يقولون إن قطر تمدهم بالسلاح.

وقالت مصادر إن حالة الغضب -التي اعقبت اخفاق جماعة إسلامية تدعمها قطر في معركة في ابريل/نيسان ما افضى لسيطرة القوات الحكومية السورية على طريق سريع مهم- عززت من موقف السعودية في حين اتت محاولة قطر وإسلاميين السيطرة على تكتل سياسي للمعارضة بنتائج عكسية واغضبت الرياض وقوى غربية.

وصرح القائد العسكري بعد مشاركته شخصيا في أحد الاجتماعات "التقى سعوديون مع قادة الجيش الحر ومن بينهم ضباط بالمجلس العسكري في الاردن وتركيا ووافقوا على دعم المعارضة."

وقدمت قطر تنازلات على الصعيد السياسي وقبلت اخيرا في ساعة متأخرة الخميس الماضي أن يضم الائتلاف الوطني السوري كتلة ليبرالية تدعمها السعودية.

وقال مصدر قريب من الليبراليين الذين سمح لهم بالانضمام للائتلاف الذي تريد الولايات المتحدة والحكومات الغربية أن يصبح حكومة انتقالية "في النهاية لم تشأ قطر في مواجهة مع السعودية وقبلت بضم اعضاء جدد".

ولا تزال المعارضة - التي يمثل تفككها حجر عثرة أمام احراز تقدم سواء في ميدان القتال او في محاولات لعقد مؤتمر سلام دولي محتمل في الاسابيع المقبلة - تواجه مهمة شاقة للاطاحة بالأسد الذي يصف خصومه من الإسلاميين "بالارهابيين" إلى جانب وقوف حلفاء اقوياء في صفه لا سيما إيران وروسيا.

وأحجمت واشنطن وقوى غربية عن ارسال اسلحة ويرجع ذلك جزئيا لمخاوف من وصولها لايدي معارضين مناهضين للغرب بما في ذلك بعض المتحالفين مع تنظيم القاعدة.

غير أن فرنسا وبريطانيا اوقفتا هذا الأسبوع الحظر الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي على امداد المعارضة بالاسلحة ويمكن للرقابة السعودية الأشد صرامة على قنوات الأمداد ان تيسر ارسال لندن وباريس أسلحة في حالة فشل محادثات السلام المزمعة.

ومن المتوقع ان تستمر المساعدات القطرية. ولكن تلاشى الفصل بين دائرة النفوذ القطري عند الحدود الشمالية مع تركيا ودائرة النفوذ السعودية في منطقة الحدود الجنوبية المتاخمة للأردن.

وقال مصدر سعودي بارز "الهدف أن تكون هناك فعالية وتجنب وصول الأسلحة للايدي الخطأ كما حدث من قبل. تشترك السعودية وقطر في الرغبة في تحقيق نفس الهدف ويريدان أن ينتهي حكم بشار ووضع حد لإراقة دم الشعب السوري الأعزل."

والسعودية وقطر حليفان وثيقان في أكثر من جانب إذ تسلح الولايات المتحدة الدولتين وتجمعهما مصلحة مشتركة في تحجيم نفوذ إيران الشيعية غير العربية وحلفائها العرب في العراق ولبنان والعلويين في سوريا.

كما تريد كل من قطر والسعودية الحفاظ على سلطة الاسرتين الحاكمتين في البلدين واستمرار الطلب الغربي على موارد الطاقة الضخمة فيهما.

ولكن ثمة نقاط خلاف إيضا لاسيما فيما يخص دعم قطر للاخوان المسلمين والجماعات الإسلامية الاخرى التي ينظر إليها الغرب والرياض بريبة. وكما هو الحال في سوريا قدمت قطر دعما ماليا ضخما ومساعدات اخرى للإسلاميين الذين وصلوا لسدة الحكم في مصر وليبيا إثر انتفاضات الربيع العربي للمطالبة بالديمقراطية في 2011.

وتلقي تجربة السعودية السابقة بظلالها على نظرة الرياض للمعارضين الإسلاميين السوريين إذ ساندت المملكة المقاتلين العرب الذين تدفقوا على افغانستان في الثمانينات لمحاربة السوفيت هناك غير ان بعضهم عاد لدياره مثل المليونير السعودي الراحل اسامة بن لادن واشعل شرارة اعمال عنف بهدف الاطاحة بعائلة آل سعود الحاكمة في السعودية.

وقاد عاملان لنفاد صبر السعودية والولايات المتحدة إزاء الدور القطري في سوريا الاول في ميدان القتال والثاني بين المعارضين السياسيين في المنفى.

ففي منتصف ابريل/نيسان نجحت قوات الأسد في فك حصار تضربه المعارضة على قاعدة وادي الضيف العسكرية على الطريق المهم الذي يربط بين شمال البلاد وجنوبها بعد ان انسحبت كتيبة من القوات المقربة من قطر من الموقع وتركت بقية المقاتلين مكشوفين في مواجهة هجوم مضاد للقوات الحكومية ما اسفر عن مقتل 68 من مقاتلي المعارضة.

وقال قائد للمعارضة يرابط قرب دمشق بجوار موقع الكتيبة المنسحبة ان الفشل يرجع لتفضيل قادتها استغلال قوتهم لتحقيق الثراء لا محاربة الاسد وهو اتهام شائع بين فصائل المعارضة.

وتابع القائد البارز "فشل الرهان القطري ..لاسيما في وادي الضيف. استطاع النظام اختراقهم بعد ان اصبحوا امراء الحرب الجدد واهتموا بالمال والسلطة وتخلوا عن القضية".

واضاف "القشة التي قصمت ظهر البعير الاخفاق في السيطرة على معسكر وادي الضيف."

وعلى صعيد الصراعات الدبلوماسية استشاط غضب الدول الغربية حين اختارت المعارضة غسان هيتو رئيسا للوزراء في المنفى. واعتبره دبلوماسيون غربيون مرشحا اسلاميا مدعوما من قطر كما أن رفض هيتو المحادثات مع حكومة الاسد اعتبر عقبة امام مفاوضات السلام.

وقال دبلوماسي غربي على دراية بالمفاوضات داخل تحالف اصدقاء سوريا الداعم للمعارضة ان اختيار هيتو كان القشة التي قصمت ظهر البعير لحشد دول غربية قواها لكبح قطر من خلال مؤازرة القيادة السعودية.

وذكر القائد السوري من الشمال "ارادوا قص اجنحة الاخوان المسلمين."

وترى السعودية وقوى غربية -تشعر بالقلق من ان يقود سقوط الاسد لوجود دولة إسلامية معادية- ان خطأ قطر هو التحمس لتحقيق نصر في الحرب مثلما ساعدت المعارضة الليبية في 2011 دون استقراء ما قد يحدث في المستقبل.

وعبر مصدر من المعارضة السورية عن ذلك بقوله "حاولت قطر ان تمنح نفسها دورا ولكن بشكل يفتقر للحكمة ولم تكن لديها خطة واضحة او رؤية لما سيحدث فيما بعد. يريدون الانتصار وحسب."

السبت، مايو 11، 2013

السعوديون يتفوقون على العرب ويحتلون المرتبة الأولى في.. الكسل

السعوديون هم الأكثر كسلا بين العرب.. هذا ما كشفت عنه دراسة أعدتها مجلة "ذا لانسيت" البريطانية، تضمنت قائمة بأكثر بلدان العالم كسلا.

 فقد احتلت المرتبة الأولى عالميا، حسب الدراسة، مالطا التي وصلت نسبة الخمول البدني فيها إلى 71 في المئة، تلتها سويسرا في المرتبة الثانية، بنسبة خمول 69 في المئة.

 أما قائمة الدول العربية فكانت فيها الصدارة لدول الخليج من دون منازع، السعوديون جاءوا في المقدمة بعد أن بلغت نسبة الخمول فيها 69 في المئة عربيا، تلاهم الكويتيون بنسبة 64 في المئة، وبعدهم الإماراتيون في المرتبة الثالثة بنسبة كسل وصلت إلى 62 في المئة.

  الدراسة التي اعتمدت على مؤشرات من بينها ممارسة الأنشطة الرياضية كل يوم، طرحت أيضا أسباب الخمول في الدول العربية وما ينجم عنه من مخاطر كذلك.

الكسل.. ثقافة عامة

 الحرارة على أشدها في الخارج ونسبة الرطوبة عالية، هذا هو الحال في معظم مدن الخليج، ومعه تصبح المراكز التجارية هي الفضاء العمومي الوحيد الذي يمارس فيه الخليجيون أنشطتهم. ففي "المولات" تجد الأسر وهي تتجول بين المحال التجارية وحينما تتعب من "جولاتها" ترتاح في مطعم للأكلات السريعة، حسب الدراسة.

 نمط الحياة هذا جعل الأنشطة الحيوية والرياضية تغيب بشكل عام عن الحياة في دول الخليج وخاصة السعودية والإمارات والكويت.

 وعرفت الدراسة الخمول بأنه عدم القيام بأي نوع من الأنشطة التالية: 30 دقيقة من النشاطات الاعتيادية كالمشي الخفيف خمس مرات أسبوعيا، أو 20 دقيقة من النشاطات المفعمة بالحيوية ثلاث مرات يوميا، أو دمج كلا النشاطين السابقين.

 "شرف" الدولة الأكثر كسلا في العالم، رفضه البعض، ولكن أغلب السعوديين المعلقين على الدراسة في مواقع التواصل الاجتماعي، تقبلوا الخبر، بل وسخروا من ثقافة الكسل المنتشرة بينهم.

 أحد المعلقين الرافضين للتصنيف، وصف الدراسة بأنها غير صحيحة قائلا "الذي وضع هذا البرنامج أكيد هو الكسلان لأنه لم يدرس جيدا الشرق الأوسط فقد نسي كل من الأردن والسودان وقطر وعمان والبحرين وليبيا وغيرها".

 أما الموافقون على الدراسة، فهم اأكثرية. ووصف أحد المعلقين لم يذكر اسمه، حياة السعوديين على الشكل التالي "السعوديون هم الأكسل فمعظمهم يعملون بالحكومة، والدوام ينتهي مع صلاة الظهر، ومن ثم العودة للبيت فالنوم فالغذاء، فالنوم والنوم ثم السهر فالنوم".

البترول هو السبب

 ما الذي حدث حتى وصل الخليجيون عموما إلى هذه الحالة من الكسل رغم أن التاريخ يذكر مهنهم التي اعتمدت أساسا على الحركة والنشاط وحتى الترحال لمسافات طويلة مثل التجارة والرعي وصيد الأسماك والغوص طلبا للؤلؤ؟

 تقول الدراسة إنه تبين أن العادات الاجتماعية الخاطئة التي كرست ثقافة الاعتماد المفرط على السيارات والجلوس لساعات طويلة أمام أجهزة الكومبيوتر هي السبب، واعتمدت على أرقام منظمة الصحة العالمية التي تقول إن نمط حياة "الجلوس" الدائم يقتل خمسة ملايين شخص سنويا في العالم.

وغيرت الثروة النفطية نمط الحياة من التقشف والبداوة إلى الغنى والكسل، فأصبح عشرات الآلاف من الخليجيين يعملون في وظائف مريحة في مؤسسات حكومية تتمتع بتمويل سخي وتقدم لهم إعانات بطالة كافية، وكل هذا يشجع فقط على الخمول وارتياد المولات في أحسن الأحوال، حسب الدراسة.

 هذا الواقع يؤكده الكاتب السعودي عبد الرحمان الوابلي، إذ يقول إن المجلة البريطانية الطبية "ذا لانسيت"، لو أجرت بحثا علميا، عن أنشط شعوب العالم، قبل 50 عاما، لحظي الشعب السعودي بالمركز الثالث، كذلك، وبلا منازع. وذلك يوم "كان السعوديون، هم من يبنون بيوتهم بأيديهم أو بأيد سعودية، وكذلك يحفرون الآبار وينقلون الرمال وهم من يقطعون الحصى من الجبال ويقصون الأشجار لبناء منازلهم".

 أما اليوم فالحال اختلف، حسب الوابلي، فـ"الشعب السعودي لا يستطيع حتى إنتاج الأرز، المكون الأساسي، لوجبته الشعبية المفضلة "الكبسة"، ولا المواد الأساسية المكونة للبسه الشعبي، الثوب والشماغ والعقال؛ ناهيك عن بناء مسكنه ورصف شوارعه وتشييد مشاريع بنيته التحتية والفوقية، التي تقوم بها العمالة الأجنبية، بالنيابة عنه".

 ويشرح الكاتب، الحاصل على دكتوراه في التاريخ من جامعة شمال تكساس الأميركية، كيف وصلت السعودية إلى هذه الحالة بالقول في مقال له في صحيفة "الوطن" السعودية، إن مسألة الكسل الجماعي هذه، لم تنتج عن سبب واحد أو سببين أو حتى ثلاثة، يمكن رصدها ومعالجتها. ويزيد أن "المسألة أعقد من ذلك، حيث هي مشكلة تحولت، لبنية بدنية ونفسية وذهنية".

 الخمول يبدأ في نظر الكاتب، من البيت، حيث الطفل يصرخ بغضب وينادي على "الشغالة"، لتحضر له ماء، وهو منهمك في لعب "البلاي ستيشن"، وحين يكبر يقدم له في المدرسة عدة وريقات "ملخص"، ليحفظها ويمتحن بها وينجح بتفوق. والغريب أن المدرسة عندما تطلب منه إعداد لوحة مثلا، كجزء من النشاط اللاصفي، يطلب منه الذهاب لخطاط أو رسام، ليعملها له. وفي الجامعة، يجد الطالب من يعد له بحوثه ومشاريعه العلمية، من مكاتب خدمات الطالب.

 ويختم الوابلي أن "الدراهم أصبحت بالنسبة للسعودي كالمراهم تداوي له كل الجروح"، وأن "البيت والمدرسة والجامعة، كلها تتعاضد على زرع وتنمية الكسل الجسدي والعقلي في الناس"


الاثنين، مايو 06، 2013

هجمات إسرائيل على سوريا تنعش سوق النفط العالمي

لندن - ارتفعت أسعار النفط الخام فوق 105 دولارات للبرميل الاثنين لتصل إلى أعلى مستوى في نحو شهر بعدما أعادت غارة جوية إسرائيلية على أهداف سورية التركيز على المخاطر التي تهدد إمدادات الشرق الأوسط لكن المكاسب تراجعت بعد بيانات اقتصادية أوروبية ضعيفة.

ولامس خام برنت 105.49 دولار للبرميل في أعلى سعر له منذ 11 ابريل نيسان وكان مرتفعا 53 سنتا عند 104.72 دولار بحلول الساعة 0935 بتوقيت جرينتش.

وزاد الخام الأميركي إلى 97.17 دولار ثم جرى تداوله مرتفعا 67 سنتا عند 96.28 دولار للبرميل.

وقال فيكتور شوك مستشار شؤون النفط لدى آي.اتش.اس في سنغافورة "تصاعد التوترات السياسية زاد من علاوة المخاطر في النفط ومبعث القلق هو أن تؤدى الغارة الاسرائيلية إلى زيادة تورط دول أخرى في الصراع السوري".

وأثار الغارتين الإسرائيليتين على سوريا يومي الجمعة والأحد جملة من ردود الفعل المتباينة، فيما حذر بعض المراقبين من احتمال نشوب حرب إقليمية في المنطقة.

وقال مصدر بصناعة النفط إن السعودية أنتجت 9.3 مليون برميل يوميا من الخام في ابريل نيسان ارتفاعا من 9.14 مليون برميل يوميا في مارس آذار.

وأضاف المصدر أن المملكة أمدت السوق بنحو 9.2 مليون برميل يوميا بزيادة طفيفة من 9.15 مليون برميل يوميا في مارس.

ومن المرجح أن تكون المئة ألف برميل يوميا التي أنتجت ولم تورد إلى السوق قد تم تخزينها.

الأحد، أبريل 21، 2013

واشنطن تستعد لتوقيع عقود تسلح ضخمة مع إسرائيل والإمارات والسعودية

أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع أن الولايات المتحدة تستعد لتوقيع عقود تسلح ضخمة بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات دولار مع إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والسعودية، الحلفاء الثلاثة لواشنطن في مواجهة إيران.
  
 ويبدو إعلان هذه المعلومات الجمعة من جانب مسؤولين أميركيين رفضوا كشف هوياتهم بمثابة إشارة موجهة إلى طهران مفادها أن حلفاء واشنطن يعززون إمكاناتهم العسكرية، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
  
 ويتصل العقد مع إسرائيل بصواريخ مضادة للرادارات تستخدم للقضاء على الدفاعات الجوية إضافة إلى رادارات جديدة للمقاتلات الإسرائيلية وطائرات إمداد، وفق المصدر نفسه.
  
 وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن هذه الصفقة "لا تحافظ فقط على التفوق العسكري الإسرائيلي بل تعززه". ويضمن القانون الأميركي أن تقدم الولايات المتحدة مساعدة عسكرية إلى إسرائيل بقيمة ثلاثة مليارات دولار سنويا بحيث تضمن إسرائيل تفوقها العسكري في المنطقة.
  
 كذلك، تستعد واشنطن لبيع الإمارات 26 مقاتلة من طراز "إف 16" وصواريخ أرض-جو بقيمة خمسة مليارات دولار.
  
 وعلى الجانب السعودي، ستبتاع الرياض تلك الصواريخ بعدما وقعت مع نهاية 2010 أكبر صفقة تسلح مع واشنطن بقيمة 60 مليار دولار شملت 84 مقاتلة من طراز "إف 15".
  
 وجاء إعلان مشاريع الصفقات هذه عشية جولة يزور فيها وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل المنطقة تشمل الدول الثلاث المذكورة إضافة إلى مصر والأردن.
  
 وعلق أحد مسؤولي الدفاع الأميركيين "أنها من أكثر صفقات بيع الأسلحة تعقيدا وتنظيما في التاريخ الأميركي".


الثلاثاء، أبريل 09، 2013

السعودية تقلل من أعداد 'جهادييها' في سوريا

الرياض - عبر مسؤول سعودي رفيع الثلاثاء عن اعتقاده بان أعداد السعوديين الذين توجهوا للقتال في سوريا "ليست كبيرة" وذلك ردا على تقارير اعلامية اشارت الى ذلك.

واوضح المتحدث الامني باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي على هامش جولة في مركز الامير محمد بن نايف الجديد للمناصحة والرعاية في ضواحي الرياض ردا على سؤال حول اعداد السعوديين الذين يقاتلون في سوريا "لا اعتقد انها كبيرة".

وكان المتحدث اعلن في 24 مارس/آذار ان الوزارة "ستحقق مع من تثبت نيتهم الذهاب الى سوريا بهدف القتال وستمنعهم من السفر" كما انها "ستعتقل من ذهب الى هناك فور عودته الى السعودية".

من جهته، قال اللواء سعيد البيشي مدير مركز المناصحة والرعاية "لقد قمنا بمناصحة الذين ارادوا التوجه الى سوريا داخل دور التوقيف وخارجها".

واضاف خلال مؤتمر صحافي "في بعض الاحيان، يتصل احد اولياء الامور لإبلاغنا بان ابنه يريد الذهاب الى سوريا وليسالنا عن الموقف الشرعي حيال ذلك".

وكانت هيئة كبار العلماء السعودية، أصدرت فتوى في حزيران/يونيو بتحريم "الجهاد في سوريا" على السعوديين دون اذن من السلطات.

وتشير تقارير صحفية عديدة إلى أن عدد كثير من السعوديين توجهوا الى سوريا للمشاركة في "الجهاد" ضد نظام الاسد.

وتقول هذه التقارير إن الشبان السعوديين الذين اقنعهم رجال الدين بالجهاد ضد الشيعة في سوريا، يخالفون التعليمات الحكومية القاضية بكبح الحديث عن جهاد جديد ضد نظام الرئيس السوري. 

وتضيف بان اعضاء سابقين في تنظيم "القاعدة" يغادرون السعودية ليشاركوا في القتال إلى جانب هؤلاء الشباب.

ويقول محللون إنه وبعد انقضاء حوالي عشرة اعوام على الجهود التي بذلت للسيطرة على الجماعة الارهابية، فان هناك مخاوف في الرياض من تكرار نفس الأخطاء السابقة في افغانستان والشيشان وغيرها من ميادين "الجهاد" التي شهدتها العقود الأخيرة من القرن العشرين.

ودعت وزارة الداخلية السعودية الثلاثاء السعوديين الى عدم التبرع الى جهات تصفها بغير الرسمية حتى لا تنتهي هذه التبرعات عند "جهات مشبوهة" ولا تصل الى مستحقيها من المحتاجين السوريين.

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية