‏إظهار الرسائل ذات التسميات شؤون دولية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شؤون دولية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، يونيو 15، 2020

"قيصر" قد يؤتي ثماره!


العقوبات الأميركية قاسية بطبيعتها. لا مجال فيها للسخرية أو العنتريات التي تطلقها حكومة النظام السوري على مرأى ومسمع شعبها شبه الجائع. التوتر السياسي والاقتصادي الذي تشهده سوريا طبيعي ومتوقع، فالعقوبات المزمعة التطبيق ستكون الأقسى والأبعد مدىً وتأثيراً. ستطاول الحكومة السورية بمصرفها المركزي، قطاع النفط، إضافة للقطاع العسكري، لا سيما سلاح الجو. لكنها ستطاول أيضاً حلفاء النظام، أو أي من تسول له نفسه (حكومات أو أفراد) خرق العقوبات ودعم النظام السوري اقتصادياً أو عسكرياً.

الجو العام في الإدارة الأميركية اليوم يركز على "تكثيف" استخدام العقوبات بشكل عام. عقوبات على إيران وعلى حزب الله وعلى الصين وفنزويلا وسوريا وغيرها. التوجه الأميركي في تشدد عام في هذا الإطار. جوبهت رسالة الدول الثماني المُعاقبة أميركياً للأمين العام للأمم المتحدة للمطالبة بتخفيف العقوبات مع بدء انتشار جائحة كورونا برفض أميركي قاطع. ردت وزارة الخزانة الأميركية بنشر ملخص عن "الاستثناءات الإنسانية والطبية" التي تتيحها أنظمة العقوبات هذه لتقطع أي طريق على مجرد طرح فكرة تخفيف العقوبات. العقوبات تروق الرئيس ترامب شخصياً. لا تكلفه الكثير، يملك فيها سلطة استنسابية كبيرة، حصادها الانتخابي (لا سيما عقوبات إيران والصين) ممتاز للرئيس الذي يمر في إحدى أكبر أزماته منذ تولي سدة الرئاسة.

لا يملك حلفاء النظام السوري أي حلول عملية، لا سيما أن الدولتين تخضعان لعقوبات أميركية مباشرة. ففيما تستمر روسيا وإيران بالسباق في ما بينهما لتقاسم ما بقي من مناطق نفوذ أو ثروات طبيعية سورية، سرعت روسيا تسليم طائرات "ميغ 29" للنظام السوري قبل بدء العقوبات الأميركية، وبدأت إيران عقد استكشاف البترول وإنتاجه في البلوك رقم (12) في منطقة البوكمال.

حكومة الأسد لا تملك بدورها، أي حلول بعيدة عن الهراء المعتاد الذي تترأسه مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان، والتي سبق أن أعلنت أن الاقتصاد السوري أصبح أفضل ب50 مرة مما كان عليه قبل عام 2011. تصريح شعبان الأخير بضرورة "الصمود والتصدي" لقانون قيصر يقدم فكرة واضحة عن خطة الحكومة السورية تجاه العقوبات المزمعة.

لا تنظر دمشق في "صمودها وتصديها" لقانون قيصر وتبعاته الى حلول للضائقة الاقتصادية والمعيشية التي ألمت بالمواطنين والتي ستساهم بشكل مباشر بضعف قدرتهم الشرائية. الاهتمام الوحيد كان دائماً وسيبقى المحافظة على السلطة والنظام وعلى المصالح الاقتصادية للعائلة، على الأغلب عبر الانخراط في أنشطة مشبوهة للالتفاف على العقوبات وتهريب الأموال.

وعلى الرغم من التصريحات الأميركية العلنية بأن الهدف من العقوبات ليس تغيير النظام وإنما الضغط على النظام لتغيير سلوكه والعودة لطاولة المفاوضات، فإن العقوبات القادمة تهدد وجود النظام أكثر من أي وقت مضى. النظام السوري اليوم ربما في أسوأ ورطة قد يواجهها منذ انطلاق ثورة الشعب السوري في آذار/مارس 2011. حالة التململ الشعبية العامة، وحالة الرفض والاستهجان الكبيرين في صفوف موالي النظام خاصة باتت أكثر وضوحاً، وأطلقت شرارة جديدة للتظاهرات في السويداء جنوب سوريا، مع كل ما سببه رامي مخلوف ومقاطعه المصورة من ضرر مباشر لشخص الأسد ولماهية "الصمود والتصدي" التي يرتب لها النظام السوري، كلها مجتمعة مع انهيار الليرة السورية السريع حتى قبل بدء سريان العقوبات الأميركية الجديدة، تقدم للمرة الأولى صورة واضحة عن هشاشة النظام من الداخل.

يحمل قانون قيصر في طياته مطالب أميركية واضحة يتوجب البدء في تنفيذها لإيقاف أو تخفيف العقوبات. تركز هذه المطالب في معظمها على حماية المدنيين وحقوق الإنسان (إطلاق سراح المعتقلين، وقف استهداف المشافي والمدارس، وقف استخدام سلاح الجو من قبل الطائرات السورية والروسية لقصف المدنيين، السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة)، وصولاً إلى العودة لطاولة المفاوضات وفق قرار مجلس الأمن 2254.



الضغوط الروسية على النظام للقبول ببعض التنازلات والبدء بنقاش بعض الملفات المطروحة، لا سيما ملف المعتقلين السياسيين، قد تكون إحدى نقاط المناورة الوحيدة التي يملكها النظام الآن، لكنها ليست سهلة على الإطلاق. فمع إشتداد الضائقة الاقتصادية في سوريا وتسارع انهيار العملة وارتفاع الأصوات المطالبة بالتغيير (الذي أنتج تغيير رئيس الوزراء واستجلب موجة سخرية كبيرة حتى بين موالي النظام) أصبح النظام في سباق مع الليرة المنهارة، مع تخبط كبير وشائعات حول رفض شخصيات في النظام السوري الأوامر من الجانب الروسي الذي يقود المفاوضات مع الجانب الأميركي، والذي بدوره لا يبدو على عجلة من أمره في نقاش موضوع تخفيف العقوبات في أي وقت قريب.

تنفيذ المطالب أعلاه أو جزء منها، أمر لا يمكن أن يتحمل نظام "الصمود والتصدي" كلفته السياسية داخلياً. والبقاء على الوضع الحالي قد يفجر الوضع في سوريا وفي أوساط الموالين للنظام، بدعم أو تحريض غير مباشرين من رامي مخلوف. العقوبات القادمة قد تحمل مفاجآت للجميع؛ للسوريين حول هشاشة النظام المنتصر عسكرياً، وللأميركيين كونها العقوبات الأميركية الأولى التي قد تؤتي ثمارها بالفعل.

الأحد، مايو 03، 2020

الخناق يَضيقُ حول حزب الله

في الوقتِ الذي تُعوِّلُ فيه حكومة بيروت على المساعدة الدولية، هي الخاضعة لعملية "فحص دم" منذ تأليفها لمعرفة لونها وإنتمائها، خرجت ألمانيا بمفاجأةٍ لم تكن في الحِسبان بإعلانها حزب الله "منظمة إرهابية"، والمباشرة فورًا بعمليات دهم مقار لجمعيات وأشخاص على صلة بحارة حريك، فيما كان مسؤولون لبنانيون قد تبلغوا قبل أسابيع انّ القانون الذي سيصدر لن يُصنِّف "الحزب" كـ "منظمة ارهابية".

بأي حال، حصل ما حصل في وقتٍ حَرِج ودقيق، سواء بالنسبة للدولة اللبنانية، التي بات يُشكل "الحزب" أحد "رافعاتها وحماتها" الأساسيين، كما للضاحية ذاتها التي تُعاني ضغوطًا كبيرة في ظل تردِّي الأوضاع الداخلية اللبنانية من جهة، وتأزّم أوضاع "الحليف الايراني" إقليميً.


ولعلَّ أهمية الخطوة الالمانية، تُكْمِن في أنّها صدرت عن الدولة رقم 2 في الاتحاد الاوروبي، والتي لا بُدَّ أنّه سيكون لقرارها ارتداداتٍ على باقي الشركاء، فمع القرار الألماني تكون واشنطن، ومن خلفها تل ابيب، قد قطعت أحد أبرز خطوط التواصل والتفاوض "من تحت الطاولة" مع "الحزب" وطهران، وهو ما يُفسِّر ردُّ الفعل الإيراني "العنيف"، وفي ذلك دلالات كبيرة ستتضح تِباعًا مع الأيام، خصوصًا انّ من يتولى رئاسة جهاز الاستخبارات الالمانية حاليًا يُعَدُّ من المُقرَّبين من "الموساد".

من جهةٍ ثانيةٍ، لا شكَّ ان حزب الله تلقى ضربةً قويةً على الصعيد المالي، قد تزيد من أزمته وتُضيِّق عليه الخناق، اذ يُردِّد مسؤولون أمنيون غربيّون سَبق ان زاروا بيروت، ان المتابعة والتحقيقات التي قامت بها وكالة الاستخبارات الاميركية ووزارة الخزانة، في مجال تمويل حزب الله، قد بيَّنت ان المانيا تُشكل محطة محورية في العملية ، إذ لوحظ ان الاموال التي يتمٌ جمعها من قبل المؤسسات الخيرية والأفراد، لصالح "الحزب" في دول اوروبية يتمُّ نقلها الى المانيا ومنها عبر حسابات "شرعية" الى بيروت.

والأهم من ذلك، هو ما توصَّل اليه الاميركيون من ان بعض مُناصري "الحزب" قد انتقل الى المانيا من افريقيا ويعمدون الى تحويل حسابات الأشخاص الذين يدعمون "الحزب" والمعروفون الى برلين ومنها الى بيروت عبر اكثر من وسيلة، سواء نقدًا او عبر حسابات مصرفية او تحويلات مالية، وتتابع المعلومات بان الأميركيين تمكنوا من الحصول على داتا كاملة مُفصلة حول تلك العمليات والاشخاص المتورطون بها وعناوينهم وآليات عملهم.

ويَكشف احد المسؤولين الامنيين الغربيين، بأن واشنطن سبق وطلبت أكثر من مرة مساعدة المخابرات الفرنسية التي تملك معلومات مُفصلة ودقيقة عن مناصري "الحزب" وداعميه في افريقيا، الَّا ان باريس رفضت التعاون مع واشنطن في هذا الملف، ما أدى الى توتر في العلاقة بين الطرفين وانعكس افتراقًا سياسيًا على الساحة اللبنانية.

ولكن ماذا سيكون عليه الموقف الفرنسي بعد الخطوة الالمانية؟، الواضح ان السياسة الفرنسية في بيروت لا "طعم ولا لون لها"، وهي لا تُقدِّم ولا تُؤخر على الساحة اللبنانية راهنًا، في ظل الانقسام الاوروبي والخلاف مع الولايات المتحدة الاميركية، الذي سببه الاساس لبنانيًا الخطوط التي فتحتها باريس مع "الحزب" في مراتٍ كثيرة دون اخذها بالحسبان المصالح الاميركية والتي جاءت لإرساء معادلات لغير صالح واشنطن.

وعلى هذا الصعيد، تتحدث المعلومات عن تواصل بين اكثر من جهة فرنسية وحزب الله عبر قنوات عديدة أهمها احد ابرز الصحافيين اللبنانيين، والذي يلعب ادوارٍ خفيّة منذ 7 من آيار وحتى اليوم، وكان له علاقة بالكثير من الصفقات التي أُبرمت والرسائل التي تبودلت.

في كل الاحوال، يبقى الأهم ان التاثير الفرنسي الذي ضَعف أوروبيا سيجد ترجمة عملية له في البرلمان الاوروبي، الذي بدت سياسته تجاه الملف واضحة المعالم وداعمة بالكامل لحماية وحفظ سيادة لبنان وحصرية السلاح بالمؤسسات الامنية اللبنانية، وتأييده لثورة الشعب اللبناني ومطالبه، حيث تشير المعطيات الى وجود توجّه لسحب الجنسية الاوروبية من الاشخاص المؤيدين والداعمين لحزب الله، وسحب الاقامات من غير المواطنين، وهو امر في حال بُوشر بتنفيذه سيُشكل أزمة حقيقية في البيئة الشيعية أولًا واللبنانية ثانية، خصوصًا ان القرار يتخطى حدود الطائفة الشيعية.

إذًا، خطوة غربية جديدة على طريق تضييق الخناق و"شدّ الحبل" حول رقبة حزب الله، ونجاح اميركي ايضافي في مسيرة تحجيمه تمهيدًا لضربه، دون اسقاط هدف اميركي آخر، قد يكون ثانويًا في هذه القضية، وهو اضعاف الاتحاد الاوروبي ممثلًا بفرنسا، وإجبارها على ركوب الموجة العالمية الحالية في الملف الايراني وامتداداته، فهل تقدم فرنسا او تحجم؟ وكيف وأين سيرد حزب الله؟.

السبت، مايو 02، 2020

6 أشهر على مقتل البغدادي: "داعش" يستغل "كورونا".. هل تغيّر أسلوبه؟

مرت ستة أشهر على اغتيال الولايات المتحدة، زعيم تنظيم الدولة "أبو بكر البغدادي" في ريف إدلب شمالي سوريا، وإعلان التنظيم تعيين "أبو إبراهيم الهاشمي" خلفا له. إلا أن الزعيم الجديد لم يخرج في أي كلمة صوتية أو تسجيل مصور، طيلة نصف عام، واكفتى خلالها "داعش" برسالتين صوتيتين للمتحدث الجديد باسمه "أبو حمزة القرشي".
 ورغم الحديث المتزايد حول إمكانية تغيير التنظيم لنهجه وأسلوبه، إلا أن "داعش" بعث برسائل قبل أيام، أكد فيه أنه على ذات النهج الذي سار عليه البغدادي.

لا تغيير

قال التنظيم في إصداره "معذرة إلى ربكم" الذي نشره عن "ولاية اليمن"، إنه يسير على الطريق الصحيح، دون تبديل كما فعل تنظيم القاعدة، معتبرا الأخير "مرتدا عن الدين الإسلامي" نظرا لتعطيله تحكيم شرع الله في المناطق التي سيطر عليها.

وسرد الفيديو الذي امتد إلى نحو 52 دقيقة، ما وصفها بأسباب الحرب التي شنتها "القاعدة" والفصائل الأخرى في سوريا، وليبيا وغيرها عليه.

وركّز الفيديو على مهاجمة القاعدة وزعيمها أيمن الظواهري الذي قال أحد عناصر التنظيم إنه مختف منذ أشهر، رغم أن زعيم "داعش" الجديد لم يظهر البتّة.

إلا أن التنظيم يعتبر أن غياب الظواهري نقل بشكل غير رسمي قيادة "القاعدة" إلى الموجودة حاليا في اليمن، والتي يتولاها خالد باطرفي، الذي خلف قاسم الريمي في شباط الماضي.

وشنّ التنظيم هجوما عنيفا على أفرع "القاعدة" في مالي، وتونس، والجزائر، معتبرا أن إرسالها تطمينات لحكومات تلك الدول بعدم استهدافها، هو مجرد حداع للنفس، في إشارة إلى أن الحرب على القاعدة ستتواصل.

عمليات متواصة

وبحسب "عربي21"، فإن "داعش" أعلن خلال الشهرين الماضيين، تنفيذ 324 هجوما أو عملية في 12 منطقة حول العالم.

والمناطق هي: "العراق، اليمن، سوريا، سيناء (مصر)، الصومال، الفلبين، بنغلاديش، وسط أفريقيا (موزمبيق، الكونغو الديمقراطية)، غرب أفريقيا (تشاد، النيجر، نيجيريا)، الهند، أفغانستان، المالديف".

وبحسب التنظيم فإن عملياته أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من من 1500 شخص، نسبة كبيرة منهم في العراق، وأفريقيا.

وفي العراق، لا يزال "داعش" يشن عمليات دورية على نقاط أمنية، في محافظات ديالى، ونينوى، والأنبار وكركوك، وبوتيرة أقل في صلاح الدين، وشمالي بغداد.

كما تمكن التنظيم من مباغتة قوات النظام السوري مطلع نيسان، بالسيطرة على مناطق شاسعة في مدينة السخن شرقي حمص، وبث مشاهد لإعدام عناصر من القوات السورية وقعوا أسرى بين يديه، وهي واحدة من طرق كان التنظيم إبان سطوته في حقبة البغدادي يستخدمها في التنكيل بخصومه.

هل يستغل كورونا؟
وقالت صحيفة "البايس" الإسبانية إن "داعش" يحاول استغلال انشغال السلطات العراقية بالتعامل مع فيروس كورونا، في زيادة وتيرة عملياته، ومحاولة انتشاره بشكل أكبر.

وأوضحت في تقرير أن خبراء أمنيين يعتقدون أن تركيز هجمات "داعش ينصب على المنطقة الفاصلة بين سيطرة القوات العراقية، والبشمركة الكردية وهي لا تتجاوز 12 كم."

إلا أن جل الخبراء الذين نقلت "البايس" تصريحاتهم، استبعدوا إمكانية عودة التنظيم إلى نشاطه في الفترة بين (2013-2015)، وهي التي سبقت اندحاره.

وبحسب "عربي21"، فإن "داعش" وعبر نشرته الأسبوعية "النبأ"، قال إن كورونا أظهر ضعف الولايات المتحدة، معتبرا أن ذلك يضرب رواية حلفاء واشنطن في المنطقة بأن أميركا قوة لا تُهزم.

وأضاف مهددا أن "آخر ما يتمناه الغرب اليوم، هو أن "يتزامن وقتهم العصيب مع تحضيرات جنود الخلافة لضربات جديدة شبية بهجمات باريس، ولندن، وبروكسل، وغيرها".

وألمح التنظيم إلى أنه قد يستغل "وصول نسبة إشغال المؤسسات الأمنية والطبية في دول الغرب إلى الحد الأقصى".

تطمينات وقلق

قال القائد العام للقوات الخاصة في التحالف ضد "داعش"، الجنرال إريك هيل، إن "وجود داعش في العراق مستمر في التناقص بفضل جهود وتضحيات قواتنا، وشركائنا العراقيين".

وأضاف بحسب ما نقل موقع "military times"، أن "الضربات المتواصلة على التنظيم في العراق، تزيد من الضغط عليه، وبالتالي صعوبة إيجاد مكان اختباء لعناصره".

إلا أن موقع "the interpreter" الأميركي، أوضح أن داعش ربما يستغل أزمة فيروس كورونا، وهو أمر مقلق في العراق.

وأوضح أن لدى داعش في العراق، ما لا يقل عن 4500 عنصرا بعضهم يشكلون خلايا نائمة في مدن تقع تحت سيطرة الحكومة بالكامل.

وأضاف أن خطر المرحلة المقبلة يكمن في عدم ردع نشاط داعش، وهو ما سيعطي دفعة معنوية كبيرة للتنظيم، تولد لديه شعورا بمحاولة استعادة الهيمنة، والانتشار بشكل أكبر.

المكينة الإعلامية

مقتل البغدادي تزامن مع تضييق شركة "تلغرام" على حسابات التنظيم التي كان ينشر أخبار عملياته عبرها، إذ انتقل لاحقا لتطبيق "تام تام" الروسي، بيد أن الأخير أغلق حسابات التنظيم.

الملاحقة غير المسبوقة لتنظيم "داعش" في مواقع التواصل الاجتماعي، أبعدته عن أضواء الإعلام بشكل لافت، رغم أن الأخير لا يزال يواصل عملياته بشكل شبه يومي، وينشر ملخص أخباره عبر حسابات مناصرة، ومواقع إلكترونية مؤقتة.

وفي "تويتر" لا يزال أنصار التنظيم يستخدمون مشاهد من فيديوهات قديمة لداعش، وينشرونها كتعليقات على حسابات المشاهير.

أنصار التنظيم، الذين يستخدمون صورا وأسماء لحساباتهم لا تدل على محتوى تغريداتهم، يطرحون مع فيديوهات التنظيم أسئلة استنكارية، ويحاولون جذب انتباه المغردين للدخول إلى الفيديوهات.

وأعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) عدة مرات، توجيه ضربة قوية ضد الدعاية والترويج عبر شبكة الإنترنت لتنظيم "داعش".
المصدر: عربي 21- البايس - the interpreter

الخميس، يناير 23، 2020

مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان: الإصلاح ونزع السلاح

بعد الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة، تحث مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان الحكومة الجديدة على الإسراع في اعتماد بيان وزاري مع مجموعة التدابير والإصلاحات الجذرية وذات المصداقية والشاملة، القادرة على تلبية طلبات الشعب اللبناني. وسيكون التطبيق السريع والحاسم أمراً أساسياً لوقف وعكس عدد من الأزمات المتفاقمة التي يوجهها البلد وأبنائه.
تذكيراً ببيان مجموعة الدعم الدولية الصادر في 11 كانون الأول 2019 والذي رسم خارطة طريق للمضي قدماً في إصلاحات فورية وطويلة الأمد، تماشياً مع التزامات لبنان السابقة، فإن مجموعة الدعم الدولية تشجع الحكومة الجديدة على المضي قدماً في مثل هذه الإصلاحات اللازمة، لوقف تدهور الوضع الاقتصادي، واستعادة التوازن النقدي والاستقرار المالي، ومعالجة أوجه القصور الهيكلية الراسخة في الاقتصاد اللبناني. في ظل غياب الاصلاح، سيظل اقتصاد لبنان وسكانه يعتمدون على التمويل الخارجي مما يجعلهم عرضة لمصاعب متزايدة.
تشجع مجموعة الدعم الدولية السلطات اللبنانية على اتخاذ الاجراءات الحاسمة اللازمة لاستعادة استقرار واستدامة نموذج التمويل للقطاع المالي، بما في ذلك من خلال التبني الفوري لموازنة فعالة لعام 2020، وتنفيذ خطة إصلاح الكهرباء، وإصلاح المؤسسات الاقتصادية التابعة للدولة، وإقرار وتطبيق قوانين فعالة للمشتريات الحكومية.
إستجابةً لمطالب الشعب اللبناني والحاجة إلى استعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد، نحث السلطات كذلك على مكافحة الفساد والتهرب الضريبي، بما في ذلك من خلال تبني وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وقانون هيئة مكافحة الفساد، ودعم استقلالية القضاء، وغيرها من التدابير لترسيخ الشفافية والمحاسبة وتعزيز الحكم الرشيد.
تؤكد مجموعة الدعم الدولية على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية حق التظاهر السلمي.
وتكرر مجموعة الدعم الدولية دعمها القوي للبنان وشعبه، لاستقراره وأمنه وسلامة اراضيه وسيادته واستقلاله السياسي وفقاً لقرارات مجلس الأمن 1701 (2006)، 1680 (2006)، 1559 (2004)، 2433 (2018)، 2485 (2019)، بالإضافة إلى قرارات مجلس الأمن الأخرى ذات الصلة وبيانات رئيس مجلس الأمن حول الوضع في لبنان.
تدعو مجموعة الدعم الدولية جميع الأطراف اللبنانية إلى تطبيق سياسة ملموسة للنأي بالنفس عن النزاعات الخارجية، كأولوية مهمة، على النحو المنصوص عليه في الإعلانات السابقة وبالأخص إعلان بعبدا لعام 2012. وتذكر بأهمية تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والالتزامات السابقة التي تتطلب نزع سلاح جميع المجموعات المسلحة في لبنان حتى لا تكون هناك أسلحة أو سلطة في لبنان سوى تلك التابعة للدولة اللبنانية. وتذكر مجموعة الدعم الدولية بأن القوات المسلحة اللبنانية هي القوات المسلحة الشرعية الوحيدة للبنان، بناءً على ما تضمنه الدستور اللبناني واتفاق الطائف.
تعيد مجموعة الدعم الدولية التأكيد على استعدادها لدعم لبنان الملتزم بالإصلاحات عبر تنفيذ مجموعة شاملة من الإجراءات. إذ بمجرد تطبيق الإجراءات المذكورة أعلاه ستبدأ عملية استعادة الثقة بالاقتصاد من قبل اللبنانيين والمجتمع الدولي مما سيسهل استدامة الدعم الدولي.
وتدعو مجموعة الدعم الدولية المجتمع الدولي، بما فيه المنظمات الدولية، إلى ضمان الدعم المستمر للبنان في معالجة التحديات الأمنية والاقتصادية والانسانية التي تواجه البلاد.
هذا وتضم مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان كل من الأمم المتحدة وحكومات الصين وفرنسا وألمانيا وايطاليا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية مع الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية. تم اطلاقها في أيلول 2013 من قبل أمين عام الامم المتحدة والرئيس السابق ميشال سليمان من أجل حشد الدعم والمساعدة لاستقرار لبنان وسيادته ومؤسسات دولته وتحديداً من أجل تشجيع الدعم للجيش اللبناني واللاجئين السوريين في لبنان والمجتمعات اللبنانية المضيفة والبرامج الحكومية والخدمات العامة التي تأثرت بالأزمة السورية.

السبت، يناير 18، 2020

واشنطن تعترف بإصابة 11 جندياً بارتجاجات بالهجوم الإيراني

واشنطن تعترف بإصابة 11 جندياً بالهجوم الإيراني 
أكد التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، إصابة "العديد" من الجنود الأميركيين في الهجوم الصاروخي الإيراني ضد قاعدة عين الأسد الجوية بالعراق في 8 كانون الثاني/يناير، رغم نفي البنتاغون.

وقال التحالف الدولي إنه "بينما لم يُقتل أي من أفراد القوات الأميركية في الهجوم الإيراني على قاعدة الأسد الجوية، فقد عولج العديدون من أعراض الارتجاج جراء الانفجار ومازالوا قيد الملاحظة"؟

وأوضح بيان التحالف أنه "تم نقل أفراد الخدمة من قاعدة الأسد الجوية في العراق إلى مركز لاندستول الطبي الإقليمي في ألمانيا لمتابعة الفحص". وأضاف البيان "عندما يُعتبروا لائقين للخدمة، من المتوقع أن يعودوا مرة أخرى إلى العراق بعد فحصهم" طبياً.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول عسكري أميركي تأكيده أن 11 من أفراد الخدمة أصيبوا في الهجوم، الذي شُن رداً على الغارة الجوية الأميركية التي قُتل فيها قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.

وبعد هجوم إيران، قال البنتاغون إنه لم تقع إصابات نتيجة الصواريخ ال16 التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني. والأسبوع الماضي، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إنه لم تقع إصابات أو إصابات طفيفة، سواء أكانت في صفوف القوات الأميركية أو التحالف الدولي أو متعاقدين، وما إلى ذلك..

وقال كبير المُتحدثين باسم البنتاغون جوناثان هوفمان ل"سي إن إن": "لقد صححنا السجل اليوم، تعرف مكتب وزير الدفاع على هذه الإصابات اليوم، وأصدر بياناً على الفور".

من جهة ثانية، نشرت القيادة المركزية بالجيش الأميركي، مقطعاً مصوراً يوضح حجم القوة الجوية التي تتمتع بها القيادة في منطقة الشرق الأوسط من المعدات إلى القواعد.
وقالت القيادة انها:" توفر قدرات في الحرب الجوية والفضائية للمساعدة في هزيمة المتطرفين الذين يستخدمون العنف في المنطقة، وكذلك الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة. والتحالف، وردع الخصوم الإقليميين".

وفي السياق، نقلت "سي إن إن" عن مسؤول أميركي أن السعودية دفعت الشهر الماضي نحو 500 مليون دولار للولايات المتحدة كدفعة أولى من التعويضات عن تكاليف القوات الأميركية الموجودة في البلاد.

جاء ذلك بعد فشل البنتاغون في وقت سابق، في تأكيد إذا ما كانت أي مبالغ قد تم سدادها، رغم تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الرياض "قد أودعت بالفعل مليار دولار في حساب مصرفي تابع للولايات المتحدة".

ونقلت "سي إن إن" عن المتحدثة باسم البنتاغون ريبيكا ريباريش قولها، إنه "تماشيا مع توجيهات الرئيس لزيادة تقاسم أعباء الشركاء، أشركت وزارة الدفاع المملكة العربية السعودية في تقاسم تكلفة عمليات النشر هذه، التي تدعم الأمن الإقليمي وتمنع الأعمال العدائية. وقد وافقت الحكومة السعودية على المساعدة في ضمان تكلفة هذه الأنشطة، وقدمت المساهمة الأولى".

وأشارت المتحدثة إلى أن "المناقشات جارية لإضفاء طابع رسمي على آلية للمساهمات المستقبلية التي تعوض تكلفة عمليات نشر" القوات.

ونشرت الولايات المتحدة الآلاف من قواتها الإضافية وبطاريات الدفاع الصاروخي في السعودية، رداً على ما يعتبره مسؤولون في البنتاغون تهديداً متزايداً من قبل إيران.

الأحد، يناير 05، 2020

ترمب لإيران: هذا ما لا أنصحكم القيام به

هَدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مُجدّداً الأحد بضربِ إيران إن استهدفت أي قواعد أميركية أو مواطنين أميركيين، قائلاً في تغريدة على حسابه عبر "تويتر": " لقد هاجمونا في السّابق فردينا، وإن هاجمونا مجدداً، وهو ما لا أنصحهم القيام به، فسنرد بقوّة أكبر وأعنف مما سبق لهم أن رأوه".



إلى ذلك، أضاف في تغريدةٍ أخرى: "لقد صرفت الولايات المتحدة للتو 2 ترليون دولار على معدات عسكريّة، نحن الجيش الأكبر والأفضل في العالم، فوي حال هاجمت إيران أي من قواعدنا أو أي من مواطنينا فسنرسل بعضاً من تلك المعدات الحديثة دون أي تردد".




وكان ترمب حَذّر في وقتٍ سابق، إيران من ضرباتٍ جديدة في حال أقدَمت على إستهداف أميركيين، قائلاً: "إن الولايات المتّحدة حدّدت 52 موقعاً في إيران ستضربها "بسرعة كبيرة وبقوّة كبيرة" إذا هاجمت إيران أهدافاً أو أفراداً أميركيين".

الجمعة، يناير 03، 2020

بوتين: السلاح الروسي لا نظير له في العالم

اعتبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين أن الأسلحة الروسية الجديدة ليس لها أي نظير في العالم، لكنه شدد على أنه لن يستخدمها لتهديد أحد.
وأضاف بوتين، متحدثا خلال اجتماع، مع كبار قادة الجيش، أنه لا توجد أي دولة أخرى تمتلك أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت، والليزر، وغيرها من الأسلحة التي صنعها الجيش الروسي، مضيفا “هذا ليس سببا لتهديد أي أحد.”
وشدد بوتين على أن أنظمة الأسلحة الجديدة مصممة فقط من أجل “ضمان أمننا في ضوء التهديدات المتزايدة”، وتعهد بمواصلة جهود الحد من التسلح، وفق ما نقلت “أسوشيتد برس”.
وتدهورت علاقات روسيا مع الغرب إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بسبب النزاع في أوكرانيا وغيرها من الأزمات.
وفي عام 2018، أعلن بوتين عن مجموعة أسلحة جديدة، من بينها طائرة تفوق سرعتها سرعة الصوت، وطائرات نووية من دون طيار تستطيع الغوص تحت الماء، وصاروخ كروز يعمل بالطاقة النووية.

الثلاثاء، يوليو 30، 2019

إسرائيل توسع دائرة استهداف إيران

أكدت مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط» أن إسرائيل وسّعت دائرة استهداف إيران في العراق وسوريا، وسط أنباء عن غارة ثانية الشهر الحالي استهدفت مخزن صواريخ إيرانية في معسكر شمال شرقي بغداد.

وكانت مصادر أفادت بتعرض «قاعدة أشرف»؛ المقر السابق لـ«مجاهدين خلق» المعارضة لطهران، لهجوم جوي أول من أمس. وتقع القاعدة على بعد 80 كيلومتراً من حدود إيران و40 كيلومتراً شمال شرقي بغداد. وقالت المصادر إن الغارات أصابت «مستشارين إيرانيين، واستهدفت شحنة من قاذفات صواريخ باليستية تم نقلها قبل فترة قصيرة من إيران إلى العراق».

وأكدت المصادر الدبلوماسية أن القصف على معسكر «آمرلي» بمحافظة صلاح الدين في 19 يوليو (تموز) الحالي نفذته طائرة «إف35» إسرائيلية. وأشارت إلى تعرض تلة الحارة في ريف درعا جنوب سوريا الأربعاء الماضي لـ«قصف إسرائيلي استهدف منع إيران من السيطرة على هذه التلة الاستراتيجية».

وتزامن ذلك مع الإعلان عن إجراء تجارب إسرائيلية - أميركية على صاروخ «سهم3» في آلاسكا. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ أول من أمس الأحد: «كانت (الصواريخ) ناجحة بطريقة تفوق الخيال. هذا يعني أن إسرائيل يمكن أن تعترض صواريخ باليستية من إيران».

الجمعة، يوليو 19، 2019

ايران تنشر صوراً "للادعاءات الأميركية"... قريباً!

في البداية أكدت ايران أنها لم تفقد أيا من طائراتها المسيرة، ثم عادت وأصدرت تصريحات قد يعتبرها البعض غير منطقية، بتأكيدها أن الولايات المتحدة أسقطت طائرة تابعة لها عن طريق الخطأ.
وخرجت إيران مجددا صباح اليوم  لتدعي أنها ستنشر صورا تؤكد مزاعمها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الخميس، أن السفينة الحربية الأميركية "يو.إس.إس .بوكسر" قد أسقطت طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز.
وأكد  ترامب للصحفيين "إن السفينة (بوكسر) اتخذت إجراء دفاعيا ضد الطائرة المسيرة الإيرانية، حيث اقتربت هذه الطائرة من السفينة بصورة كبيرة وتجاهلت عدة نداءات بالابتعاد".
وأوضح أن الطائرة الإيرانية هددت أمن السفينة وطاقمها "مما أدى إلى تدميرها بصورة فورية" بواسطة التشويش الإلكتروني العسكري.
ونفى حينها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، علمه بإسقاط واشنطن لطائرة مسيرة تابعة لطهران، وقال لدى وصوله إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك: "ليست لدينا أي معلومات عن فقدان طائرة مسيّرة ".
والجمعة، خرج نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بتصريحات أكثر غرابة، قائلا إن الولايات المتحدة قد تكون أسقطت واحدة من طائراتها المسيرة "عن طريق الخطأ".
وكتب عراقجي في تغريدة عبر حسابه على تويتر قائلاً: "لم نخسر أي طائرة مسيرة في مضيق هرمز أو في أي مكان آخر. أخشى أن تكون (السفينة الأميركية) يو إس إس بوكسر قد أسقطت واحدة من طائراتهم الأميركية عن طريق الخطأ".
وعقب ذلك، نقلت وكالات أنباء إيرانية عن الحرس الثوري قوله، الجمعة، إنه سينشر صورا "تدحض تأكيد ترامب أن البحرية الأميركية دمرت طائرة مسيرة إيرانية في الخليج"، حسب ما ذكرت وكالة رويترز.
بدوره، أكد  الحرس الثوري في  بيان له  أن "قريبا، ستنشر الصور التي التقطتها طائرات الحرس المسيرة للسفينة الحربية الأميركية (بوكسر) لفضح مزاعم... إسقاط طائرة مسيرة إيرانية فوق مضيق هرمز أمام الرأي العام العالمي باعتبارها أكاذيب لا أساس لها من الصحة".
ولم يحدد البيان موعد نشر الصور أو طبيعتها، أو كيفية التقاطها، في إشارة على محاولة إيرانية جديدة لتحسين صورة قدراتها العسكرية، التي لا تملك القدرة على مواجهة القدرات العسكرية الأميركية.

الخميس، يوليو 18، 2019

البنتاغون يعلن بدء مرحلة إخراج تركيا من برنامج الـ “إف 35” وأنقرة ترد

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، عن بدء مرحلة إخراج تركيا من برنامج إنتاج مقاتلات “إف 35″، وذلك بسبب شرائها المنظومة الدفاعية الروسية “إس 400″، بحسب وكالة “الأناضول”.
وقالت “إيلين لورد”، مستشارة وزير الدفاع الأمريكي، أمس الأربعاء 17 تموز، في مبنى البنتاغون، إنّ “الولايات المتحدة وشركائها في برنامج إف-35 متفقة على تعليق شراكة تركيا في البرنامج وبدء المرحلة الرسمية المتعلقة بإخراجها منه”.
وأشارت “لورد” إلى أنهم يتوقعون أن تكتمل المرحلة حتى آذار عام 2020، وأن الطيارين الأتراك الذين يتلقون التدريب في الولايات المتحدة سيغادرونها حتى نهاية الشهر.
من جانبها، ردّت وزارة الخارجية التركية في بيان أمس الأربعاء، تعليقاً على قرار واشنطن قائلةً، “إن هذه الخطوة أحادية الجانب لا تنسجم مع روح التحالف ولا تعتمد على أي مبرر مشروع”.
ودعت الخارجية التركية الولايات المتحدة إلى “التراجع عن هذا الخطأ الذي سيلحق أضراراً لا يمكن إصلاحها بعلاقات البلدين”، وفق تعبيرها.
الجدير بالذكر أنه في 12 تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع التركية بدء وصول أجزاء المنظومة الدفاعية إس 400، والتي تعد من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطوراً في العالم، وهي من إنتاج شركة “ألماز-أنتي”، المملوكة للحكومة الروسية.

الأربعاء، يونيو 19، 2019

واشنطن تتهيأ لحرب مع إيران لا ترغب فيها

اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم الثلاثاء أن بلاده يجب أن تكون لديها "القدرة على الرد" على أي هجوم محتمل من إيران يستهدف المصالح الأميركية في الخليج، مؤكدا أن واشنطن لا تريد حربا مع طهران وإنما تريد ردع أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
والتقى بومبيو في مدينة تامبا مسؤولين في القيادة المركزية للبنتاغون التي أعلنت في اليوم السابق إرسال ألف جندي إضافي إلى منطقة الخليج لمواجهة "السلوك العدائي" لطهران.
وقال إن عملية الانتشار هذه يجب أن "تقنع الحكومة الإسلامية في إيران بأننا مصممون لردعهم عن ارتكاب اعتداءات جديدة في المنطقة".
وأضاف أن الزيارة هدفها "وضع اللمسات الأخيرة على الأهداف الإستراتيجية" التي حددها الرئيس دونالد ترامب، مستدركا بالقول "لكن لا يمكننا القيام بذلك دون التأكد من أن لدينا القدرة على الرد إذا اتخذت إيران قرارا سيئا وهاجمت أميركا أو منشأة أميركية أو استمرت في تطوير برنامجها للأسلحة النووية".
وقال "يجب أن نكون مستعدين للرد على أي تهديد من إيران"، مؤكدا في الوقت ذاته أن "الرئيس ترامب لا يريد الحرب" مع طهران.
ولاحقا قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة نشرتها مجلة تايم اليوم الثلاثاء إنه مستعد للقيام بعمل عسكري لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكنه لم يجب على سؤال بشأن ما إذا كان سيلجأ للقوة لحماية إمدادات النفط من الخليج، مضيفا أن تأثير الهجوم على ناقلتي نفط نرويجية ويابانية في خليج عمان "طفيف للغاية" حتى الآن.
وتأتي تصريحات الوزير الأميركي بينما هدّد قائد الحرس الثوري بأن الصواريخ الباليستية الإيرانية "فائقة الدقة" قادرة على استهداف سفن في البحر، في إشارة إلى القوات الأميركية في الخليج وإلى السفن التجارية في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة التي يمر عبرها ثلث إمدادات النفط العالمية.
 ولا يزال التوتر بين طهران وواشنطن يتصاعد بعد هجمات على ناقلتي نفط أثناء إبحارهما في خليج عمان قرب مضيق هرمز نسبتهما واشنطن إلى الحرس الثوري الإيراني.
والشهر الماضي تعرضت أربع سفن بينها ثلاث ناقلات نفط للتخريب، قبالة دولة الإمارات العربية المتحدة. وكانت واشنطن قد ألقت باللوم على طهران التي نفت ذلك.
وقد انسحب ترامب في مايو/ايار 2018 من الاتفاق النووي الذي وقّعته القوى الكبرى وإيران منذ ثلاث سنوات، قائلا إنه لا يسمح بالحد من البرنامج النووي لطهران. وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية لإقناع الجمهورية الإسلامية بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
وقال بومبو الثلاثاء إن حملة "الضغوط القصوى هذه فعالة للغاية"، في حين يبدي المجتمع الدولي قلقا بشأن تصعيد قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية.
وأكد وزير الخارجية الأميركي أن الرئيس ترامب "لا يريد حربا" وإنما يريد ردع إيران، مضيفا للصحفيين بعد اجتماعه مع قائد القيادة المركزية الأميركية كينيث ماكنزي والجنرال ريتشارد كلارك قائد القوات الخاصة في مدينة تامبا بولاية فلوريدا "لقد تبادلنا عدة رسائل مع إيران وإننا نريد ردعها ولا نريد الحرب "، مشيرا إلى تعاون بلاده مع الشركاء في هذا الصدد.
وتلتقط إيران هذه التصريحات بوصفها ضعفا وعدم قدرة أميركية على المواجهة، فقبل تصريح بومبيو قال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة فشلت في عزل بلاده عن العالم.
وأضاف في كلمة بثها التلفزيون الرسمي على الهواء "على الرغم من جميع الجهود التي بذلها الأميركيون في المنطقة ورغبتهم في قطع علاقاتنا مع العالم ورغبتهم في إبقاء إيران معزولة فإنهم فشلوا".
وكان باتريك شاناهان القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي والذي خلفه رسميا في المنصب اليوم الثلاثاء مارك اسبر، قد أعلن أمس الاثنين عن نشر نحو ألف جندي إضافي في الشرق الأوسط لأغراض وصفها بأنها دفاعية وناجمة عن مخاوف من تهديد إيراني.
وفي المقابل تستمر الجهود الدبلوماسية لتجنب تصاعد التوتر في المنطقة فيما ذكر دبلوماسي أوروبي كبير ومصدر آخر مطلع اليوم الثلاثاء أن الممثل الأميركي الخاص لإيران برايان هوك يعتزم السفر لباريس الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع مسؤولين كبار من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن الانتهاكات النووية والأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وكان من المتوقع أن ينعقد الاجتماع يوم 27 يونيو/حزيران.

الخميس، مايو 16، 2019

"الصقر" بولتون وراءها... خطة عسكرية أميركية مطوّرة لوأد "المغامرة الإيرانية"

فيما تزداد حدّة التصعيد والتوتر في منطقة الخليج العربي، بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، في تقرير، أن القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي، باتريك شانهان، عرض على مجلس الأمن القومي الأميركي وبحضور الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خطة عسكرية مطورة تتضمن إرسال 120 ألف جندي أميركي إلى الشرق الأوسط في حال تعرضت القوات الأميركية لهجوم إيراني، أو تم تسريع البرنامج النووي الإيراني، وذلك بُعيد تهديدات أطلقتها طهران بأنها ستنسحب من بعض التزاماتها في الاتفاق النووي المُبرم مع مجموعة دول 5+1.
وبحسب ما نقلت الصحيفة، عن مصادر مسؤولة لم تُسمّها، فإن تنقيح خطة الانتشار العسكري الأميركية جاء بناء على طلب التيار المتشدّد في الإدارة الأميركية بقيادة مستشار الأمن القومي جون بولتون. وبحسب "نيويورك تايمز"، فإن القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي، شانهان، قدّم الخطة في اجتماع لكبار مساعدي ترمب الأمنيين، الخميس الماضي، حضره كل من بولتون، ومديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي.آي.إيه"، جينا هاسبل، ومدير الاستخبارات الوطنية، دان كوتس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، جوزيف دانفورد.
وفي هذا الاجتماع، وفق ما نقلت الصحيفة، عن مسؤولين أميركيين، فإنه جرت مناقشة تفاصيل عدد من الخطط العسكرية، جاء أكثرها تشددا تلك الداعية إلى نشر 120 ألف جندي، وهو ما يستغرق أسابيع أو شهورا لإتمامه.
تأثير بولتون داخل البيت الأبيض
ترى "نيويورك تايمز"، في تقريرها المعنون بـ"البيت الأبيض يراجع خططه العسكرية ضد إيران"، أن هذا التطور يعكس تأثير بولتون، أحد أكثر صقور الإدارة الأميركية عداءً لإيران، والذي تجاهل الرئيس الأسبق جورج بوش الابن ضغوطه من أجل خوض مواجهة عسكرية مع طهران قبل أكثر من عقد، مشيرة إلى أنه من غير المؤكد ما إذا كان ترمب، الذي سعى إلى خروج القوات الأميركية من أفغانستان وسوريا، سيعود في نهاية المطاف بالكثير من القوات الأميركية إلى الشرق الأوسط.
وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن ترمب عزمه سحب قواته العسكرية المتمركزة في سوريا، وذلك بعد القضاء، على حد وصفه، على تنظيم داعش في المنطقة.
انقسامات حول الحرب
وفق "نيويورك تايمز"، فإن هناك انقسامات حادة داخل إدارة ترمب حول كيفية الردّ على إيران، في وقت تتصاعد فيه التوترات بشأن سياسة إيران النووية ونواياها في الشرق الأوسط، وتابعت الصحيفة بأن "بعض المسؤولين الأميركيين البارزين قالو إن الخطط- حتى وإن كانت في مرحلة أوليّة للغاية- إلا أنها تُظهر مدى خطورة التهديد الإيراني". فيما قال آخرون، ممن يحثون على حلّ دبلوماسي للتوترات الحالية "إن الأمر بمثابة تكتيك مخيف لتحذير إيران من اعتداءات جديدة"، وفقا للصحيفة.
120
ألف جندي
وفيما رفض المتحدثان باسم القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، التعليق على التقرير. لفتت "نيويورك تايمز" إلى أن بعض المطلعين على الخطة شعروا بالصدمة إزاء حجم القوات الأميركية (120 ألف جندي)، والذي يقترب من حجم القوة الأميركية التي غزت العراق عام 2003 (150 ألف جندي).
ورأت الصحيفة أن نشر مثل هذه القوة الجوية والبرية والبحرية القوية من شأنه أن يعطي طهران المزيد من الأهداف لضربها، وربما أكثر من سبب للقيام بذلك، ما يعد مخاطرة بتورط الولايات المتحدة في صراع طويل.
في المقابل، اعتبر مسؤولان أمنيان أميركيان أن إعلان ترمب سحب القوات الأميركية من سوريا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتقليص الوجود البحري الأميركي في المنطقة، شجّع بعض القادة في طهران وأقنع الحرس الثوري الإيراني بأن الولايات المتحدة ليس لديها شهية للقتال ضد طهران.
ووفق جاريت ماركيز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، فإن "الرئيس ترمب كان واضحًا، الولايات المتحدة لا تسعى إلى نزاع عسكري مع إيران، وهو مستعد لإجراء محادثات مع القيادة الإيرانية". وتابع ماركيز "لكن خيار إيران على مدى 40 عاماً كان العنف، ونحن مستعدون للدفاع عن المصالح الأميركية في المنطقة".
مراجعة الخطط العسكرية باستمرار
وذكرت الصحيفة أن جزءاً من الخطة المنقّحة يركز على العمل العسكري الذي قد تتخذه واشنطن إذا استأنفت طهران إنتاج الوقود النووي، الذي تم تجميده بموجب الاتفاق النووي عام 2015، لكنها اعتبرت أنه سيكون من الصعب على إدارة ترمب أن تثبت أن الولايات المتحدة كانت تحت خطر نووي وشيك، إذ شحنت إيران 97% من الوقود للخارج عام 2016، وليس لديها حالياً ما يكفي لصنع قنبلة.
وأضافت الصحيفة أن الوضع قد يتغير إذا استأنفت إيران تخصيب اليورانيوم، لكن الأمر سيستغرق سنة أو أكثر لإنتاج كمية كبيرة، ولفترة أطول لتحويلها إلى سلاح؛ ما يتيح من الناحية النظرية في الأقل متسعاً من الوقت للولايات المتحدة لإعداد ردّ، ومنها سرعة توجيه ضربات عسكرية.
ووفق "نيويورك تايمز"، فإن النسخة السابقة من خطة البنتاغون للحرب، تضمنت هجوما إلكترونيا يحمل اسم "نيترو زيوس"، ويستهدف تعطيل شبكة الطاقة وقدرات الجيش الإيراني. ونقلت الصحيفة عن مسؤولَين أميركيين قولهما إن هذه الخطط تم تحديثها باستمرار في السنوات الأخيرة.
وذكرت الصحيفة أن "الهجوم الإلكتروني، دون إلقاء القنابل، يحمل مخاطر كبيرة، حيث شكلت إيران فريقا هاجم بنجاح الأسواق المالية في عام 2012، وملهى في لاس فيغاس ومجموعة من الأهداف العسكرية"، لافتة إلى أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية أكدوا للكونغرس في يناير (كانون الثاني) الماضي أن القراصنة الإلكترونيين الإيرانيين قادرون بشكل متزايد حاليا على ضرب أهداف للولايات المتحدة".
ترمب يحذر من "الخطأ الفادح"
ومساء أمس، وجه الرئيس ترمب تحذيرا لإيران، قائلا "إنه سيكون من الخطأ الفادح أن تقدم على أي تحرك ضد الولايات المتحدة التي نشرت حاملة طائرات ومقاتلة أخرى في الخليج العربي". وقال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض "إن الولايات المتحدة سترى ما سيحدث مع إيران، لكن إن حاولت فعل أي شيء فسيكون ذلك خطأ كبيرا".
جاء ذلك في وقت أعلن فيه المبعوث الأميركي الخاص بالشأن الإيراني، براين هوك، اليوم الثلاثاء، أن وزير الخارجية مايك بومبيو، أطلع مسؤولي حلف شمال الأطلسي على معلومات تتعلق بـ"مؤمرات" إيران خلال اجتماع عُقد في بروكسل مع وزراء خارجية أوروبيين أمس.
ونقلت الإذاعة الوطنية العامة عن هوك قوله إن "إيران تمثل تهديدا متصاعدا"، ووفقًا له، أطلع بومبيو الحلفاء "على العديد من خيوط المؤامرة الإيرانية"، ولم يردّ على سؤال ما إذا كانت الولايات المتحدة تعتبر إيران متورطة في الهجمات على ناقلات النفط في الإمارات، التي أُعلن عنها سابقاً.
وتأتي هذه التصريحات الأميركية بعد أن أعلنت الإمارات عن تعرّض 4 سفن تجارية للتخريب قرب إمارة الفجيرة على مشارف مضيق هرمز. وتقع إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز مباشرة، وهي أحد أكبر مراكز التزود بوقود السفن في العالم.
وفي وقت سابق أعلنت الولايات المتحدة عن خططها  لنشر أنظمة إضافية للدفاع الجوي باتريوت" في الشرق الأوسط، على خلفية تصاعد التوتر مع إيران والتهديدات المتبادلة. كما أرسل الجيش الأميركي حاملة الطائرات "إبراهام لينكولن" إلى منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى قاذفات طويلة المدى من طراز "بي 52"، لتكون جزءا من القوات الإضافية بهدف التصدي للتهديدات الإيرانية.
من ناحيتها، هددت إيران بردّ كبير ضد الجيش الأميركي إذا بادر بالهجوم، وقال مسؤولون في الحرس الثوري الإيراني إن "حاملة الطائرات الأميركية باتت هدفا ولم تعد بمثابة تهديد". وحذرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية من سمّتهم الأعداء من مغبة أي تحركات عدائية محتملة، مشدّدة على أنها "ستُواجه بردّ مؤلم يبعث على الندم".




الاثنين، أبريل 08، 2019

إسرائيل تحضّر لضرب لبنان: رسالة بومبيو وصلت.. والكل ينتظر إشارة بوتين!

تحت عنوان “نتنياهو بعد زيارة موسكو: تحضيرات لضرب لبنان” كتبت صحيفة “المدن” الإلكترونية: “يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تصوير نفسه بأنه الرجل الأمني الأول في إسرائيل، كسباً للنقاط مع اقتراب موعد الإنتخابات. إلا أن المعطيات الجديدة تشير إلى أن لقاء نتنياهو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو يوم الخميس 4 نيسان 2019، لا يرتبط فقط بالشق الإنتخابي، إذ أن الملف اللبناني عاد بقوة إلى الواجهة.

التهديد الجدّي

تناول موقع “مونيتور” الأميركي زيارة نتنياهو لموسكو، معتبراً أن الوضع مع لبنان أصبح دقيقاً للغاية، فوفقاً لتقرير القناة 13 الإسرائيلية، تلقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في زيارته الأخيرة لإسرائيل، في 20 آذار الماضي، معلوماتٍ استخباراتية حساسة، بشأن الجهود الإيرانية المستمرة لتأسيس نفسها عسكرياً في سوريا ولبنان. وشملت التفاصيل الجديدة، بوضوح، تحديد المكان والصور الجوية لمصنع لإنتاج الصواريخ الدقيقة، الذي تبنيه إيران سراً في بيروت. وقد طلب نتنياهو من بومبيو نقل المعلومات مباشرة إلى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الذي التقى بومبيو بعد مغادرته إسرائيل.
يشير الموقع إلى أن اللبنانيين حصلوا على تلميح من الأميركيين، بأنه إذا لم توقف الحكومة اللبنانية بناء المصنع، فسوف تضطر إسرائيل إلى تدميره. وهذا حدث تزامناً مع وقوع غارة جوية غامضة على قاعدة للحرس الثوري الإيراني، بالقرب من حلب في 28 آذار الماضي، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص. وقد اعترف وزير شؤون الاستخبارات، إسرائيل كاتز، بدور إسرائيل علانية. ويبدو واضحاً في هذه المرحلة، حسب الموقع، أن كل شخص في الشرق الأوسط، وخصوصاً “التحالف الإيراني السوري اللبناني”، يعرف أن إسرائيل جادة في منع التواجد الإيراني في المنطقة.
وضعت هذه التطورات، حسب الموقع، الحكومة اللبنانية وقائد الحرس الثوري قاسم سليماني، في وضع بالغ الحساسية. فلدى إسرائيل تاريخ طويل في مهاجمة الأراضي السورية. لكن العمليات في لبنان هي قصة أخرى. كما أن نتنياهو والجيش الإسرائيلي يدركان جيداً أن الغارة الجوية في لبنان، ستكون بمثابة إعلان الحرب على حزب الله، أو حتى جبهة حزب الله – سوريا – إيران بأكملها. والسؤال الذي يطرحه الموقع هو: إلى أي مدى سوف يذهب نتنياهو، بالنظر إلى كرهه الطويل للعمليات العسكرية الكبرى؟

مصادر الليكود

ينقل الموقع الأميركي الأجواء داخل حزب الليكود، الذي يترأسه نتنياهو. فبعض مصادر الليكود التي تواصلت مؤخراً مع نتنياهو، تشير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي كان متذبذباً في السابق، أصبح أكثر حزماً. وقد يسعى جاهداً من أجل المواجهة مع لبنان، حتى مع وجود مئات الآلاف من الصواريخ والقذائف التي يمكن إطلاقها على أهداف استراتيجية في إسرائيل، بوتيرة قاتلة تصل إلى 2000 صاروخ في اليوم، والتي يُمكن أن تعطل عمل نظام القبة الحديدية الإسرائيلي.

مصدر عسكري يشرح

ونظراً لأهمية المعطيات الجديدة، والاندفاع المحتمل لنتنياهو نحو المواجهة مع لبنان، تحدث الموقع مع مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى، فضل عدم الكشف عن هويته. وقد شرح المصدر تحركات نتنياهو الأخيرة، بالقول: إن أي مصنع صواريخ على الأراضي اللبنانية يشكل تهديداً بمستوى البرنامج النووي تقريباً. وحسب المصدر العسكري، فإن ما يجري هو حدث استراتيجي، له تأثير كبير على ساحة المعركة في المستقبل.
يضيف المصدر بأنه مع وجود عدد الكبير من الصواريخ الدقيقة، يستطيع نصر الله ضرب القواعد العسكرية الإسرائيلية، وتدمير عمليات جمع المعلومات الاستخبارية، والطرق المهمة، والبنية التحتية المدنية. واستطرد قائلاً: “ارتكبنا خطأ في المرة الأخيرة، حين تركنا لحزب الله جمع عدد ضخم من الصواريخ. لكن الصواريخ الموضوعة على الطاولة في الجولة الأولى، ستُطلق علينا في الجولة الثالثة. وقد ثبت ذلك بالفعل في حرب تموز 2006. لذلك قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي أن ذلك لن يحدث مرة أخرى”.

الضوء الأخضر الروسي

بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخير أن قوات روسية خاصة في سوريا عثرت على رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، الذي شارك في الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وأُعلن فقدانه إلى جانب جنديين آخرين في معركة السلطان يعقوب، أُعيد الحديث عن تفعيل التعاون الأمني بين موسكو وتل أبيب. وهذا ما يدفع إلى الاستنتاج بأن نتنياهو يحاول الحصول على ضوء أخضر روسي لتحرك ما ضد لبنان.
يبدو نتنياهو بمظهر الواثق من فوزه في الإنتخابات، بعد أيامٍ قليلة. لذلك، فإن هذه الأجواء المشحونة التي يتم الترويج لها، هي مؤشر للأولويات التي سيتبعها نتنياهو بحال فوزه ضد لبنان، مستغلاً تعاونه المتجدد مع الروس وعلاقاته القوية مع الإدارة الأميركية، لكسر الخطوط الحمراء، وإدخال لبنان ضمن نطاق الغارات الجوية الإسرائيلية”.

الخميس، أكتوبر 04، 2018

واشنطن لا تسعى لحرب مع إيران ولا تستبعدها عند الضرورة

قال الجنرال جوزف فوتيل قائد القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على مشاركة الولايات المتحدة العسكرية في الشرق الأوسط الخميس، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى نزاع مع إيران رغم تصعيد عدد من مسؤولي الإدارة الأميركية خطابهم ضد طهران.
إلا أنه أكد في المقابل أن البنتاغون "مستعد للرد بسرعة بشكل هائل في حال تطلب الوضع ذلك".
وأضاف في تصريحات لصحافيي البنتاغون "لا أعتقد أننا نسعى إلى الحرب مع إيران ولا أعتقد أن هذا ما نركز عليه".
وجاءت تصريحاته غداة إعلان وزير الخارجية مايك بومبيو أن الولايات المتحدة ألغت معاهدة الصداقة مع إيران التي تم التوصل إليها في عهد الشاه.
والأسبوع الماضي قال جون بولتون مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمتشدد تجاه إيران، إن الولايات المتحدة ستبقي تواجدها في سوريا حتى بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.
وتابع "لن نغادر سوريا طالما بقيت هناك قوات إيرانية خارج الحدود الإيرانية وهذا يشمل الجماعات والميليشيات المرتبطة بإيران" محذّرا طهران من أنها "ستدفع الثمن غاليا" إذا هددت الولايات المتحدة أو أيا من حلفائها.
وقال "لتكن الرسالة واضحة: نحن نراقب وسنلاحقكم"، في تصريحات تحتمل أكثر من تأويل إلا أنها لا تشير إلى أن واشنطن تعتزم الدخول في مواجهة عسكرية فعلية مع إيران.
إلا أن جيمس جيفري الممثل الخاص للولايات المتحدة في سوريا صرح لاحقا بأن استمرار التواجد الأميركي في البلد الذي تمزقه الحرب لا يعني بالضرورة وجود قوات على الأرض.
ورغم أن فوتيل لم توكل إليه "مهمات عسكرية مباشرة" في حملة الضغط التي يشنها الرئيس دونالد ترامب على إيران، إلا أنه قال إن البنتاغون "مستعد للرد بسرعة بشكل هائل في حال تطلب الوضع ذلك".
وأوضح ترامب أن على النظام الإيراني "الكف عن سلوكه الذي يتسبب بزعزعة الاستقرار وسياسته بنشر العنف والبؤس في الشرق الأوسط".
وقال فوتيل "الطريقة الرئيسية التي نتبناها حاليا هي من خلال الضغط الدبلوماسي والاقتصادي. وأنا أؤيد ذلك ولا أرى ذلك بالضرورة على أنه الطريق للحرب مع إيران".
وتأتي تصريحات الجنرال الأميركي البارز بينما تحشد الولايات المتحدة لعزل إيران، مؤكدة أنها لا تستهدف تغيير النظام بل سلوكه العدائي وأنشطته الإرهابية في المنطقة.
وورد هذا التأكيد على لسان أكثر من مسؤول في الإدارة الأميركية التي تدفع لتشديد الضغوط على النظام الإيراني وتراهن في الوقت ذاته على حراك شعبي داخلي ينهي حكم الملالي.
وتشتد الضغوط على إيران مع اقتراب موعد تنفيذ الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية والتي تشمل خفض إيرادات طهران النفطية إلى الصفر في خطوة تستهدف قطع الشريان المالي الحيوي لأنشطة إيران في الشرق الأوسط وأحد أهم مصدر للدخل.
وتنتج إيران حاليا نحو 3.5 ملايين برميل يوميا، فيما تعد السوق الأسيوية أهم وجهة لصادراتها النفطية.
وفي الفترة الأخيرة انخفضت صادرات النفط الإيرانية للهند واليابان بشكل قياسي وسط مخاوف من أن تطال العقوبات الأميركية شركات التكرير الكبرى في البلدين.
والهند والصين من بين أكبر المشترين للنفط الإيراني أما بالنسبة لليابان التي تربطها علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة فإنها أعلنت أنها تفكر في استبدال وارداتها من النفط الإيراني بأخرى من النفط الأميركي.
وتتهم الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة بشن حرب اقتصادية ضدها تستهدف تقويض اقتصادها.

الأربعاء، أكتوبر 03، 2018

الكرملين يسعى إلى خدمات أكبر من إسرائيل مقابل التهدئة

أدت «سلسلة من الحوادث التراجيدية» إلى ما حصل، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في وصف سقوط طائرة التجسس الروسية فوق سورية في 17 أيلول (سبتمبر). وفي وقت أول، بدا أن بوتين يقر بأن ما جرى هو حادثة ولا يلقي باللائمة على إسرائيل. وسبق للمقاتلات الإسرائيلية أن شنت هجمات جوية على الأراضي السورية. ولكن، مع مرور الأيام، زاد غضب روسيا. وزعم جنرالاتها أن المقاتلات الإسرائيلية استخدمت الطائرة الروسية درعاً تحتمي بها (وهذا ما نفته إسرائيل). ثم في 24 أيلول، أعلنت روسيا أنها ستزود السوريين بمنظومة أس - 300 الدفاعية الجوية المتطورة، وهذا في مثابة انعطاف في استراتيجيتها الإقليمية.

ومنذ تدخلت روسيا في الحرب الأهلية السورية لدعم الديكتاتور بشار الأسد في 2015، سعت إلى تجنب نزاع مع إسرائيل. وفي الأشهر الـ18 الماضية، شنت إسرائيل أكثر من مئتي غارة جوية على أهداف تابعة لإيران في سورية. وحال خط ساخن للتنسيق بين مقر القوات الإسرائيلية الجوية في تل أبيب ومقر عمليات روسيا في حميميم، دون صدام جوي بينهما. واستندت الإجراءات العسكرية إلى اتفاق مضمر بين بوتين ونتانياهو، رئيس وزراء إسرائيل، مفاده أن حملة إسرائيل الجوية لن تعيق مساعي روسيا إلى إنقاذ الأسد، وأنها (روسيا) في المقابل لن تعوق استهداف الأهداف الإيرانية في سورية. لكن قرار موسكو تطوير الأسلحة الجوية السورية يفاقم تعقيد التفاهم المضمر هذا. والحق يقال «أس -300» هي منظومة دفاعية رائعة مجهزة برادار قادر على رصد أكثر من مئة هدف في وقت واحد، ويبلغ مداه 300 كلم. وتزويد سورية بمثل هذه المنظومة يهدد سعي إسرائيل إلى توجيه ضربات إلى أهداف إيرانية هناك. لذا، لطالما عارض نتانياهو تسليم الحكومة السورية هذا السلاح (وروسيا تشغل هذه المنظومة في سورية، لكنها لم تستخدمها ضد إسرائيل). ولن يحول السلاح الجديد هذا دون تراجع إسرائيل عن ضرباتها في سورية. 

فمقاتلات «أف - 35» قادرة على تفادي منظومة أس – 300 وتدميرها. لكن عمل سوريين غير مدربين على أمثل وجه مع نظرائهم الروس في تشغيل المنظومة، يزيد خطر التصعيد. وأعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن المنظومة هذه ستنقل إلى الجيش السوري خلال أسبوعين. ويطعن بعض المراقبين في احتمال تسليم الروس هذه الأسلحة إلى السوريين. فنزولاً على ضغوط أميركا وإسرائيل، تأنت موسكو 9 سنوات قبل تسليم مثل هذه المنظومة إلى إيران. وقد يكون التلويح بتسليم هذه المنظومة إلى السوريين من قبيل الضغط على إسرائيل لحملها على تقييد تدخلها في سورية.

وسعت موسكو إلى الموازنة بين إسرائيل وأعدائها في الشرق الأوسط. وكان بوتين أول رئيس روسي يزور إسرائيل (مرتين). ووقف نتانياهو إلى جانب الرئيس الروسي في الاستعراض العسكري الروسي هذا العام. لكن الصداقة بين الرجلين والبلدين لم تحل دون دعوة موسكو «حماس» إلى العاصمة الروسية لم تحل كذلك دون مساعدة إيران في برنامجها النووي ولا دون تسليح سورية.

ومع تعاظم عزلة روسيا في الغرب، زادت أهمية علاقاتها بإسرائيل. فهذه مصدر دعم تكنولوجي وسياسي لا يستخف به. وسعى الكرملين إلى تقييد الخطاب المعادي لإسرائيل حين التنديد بالغرب. وإثر إسقاط الطائرة في سورية، التزمت روسيا نبرة من يشعر بخيانة الثقة. ولسان حال خطابها أنها فعلت كل ما في وسعها لمراعاة إسرائيل ولكنها لم تلق غير الغدر. واتصل نتانياهو مرتين ببوتين، وأرسل قائد قواته الجوية إلى موسكو. ولكن، يبدو أن الكرملين يسعى إلى خدمات أكبر من إسرائيل مقابل التهدئة ونزع فتيل التوتر.

الخميس، سبتمبر 27، 2018

ترامب يدعم خطة سلام على أساس حل الدولتين

نيويورك - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أنه سيقدم خطة للسلام في الشرق الأوسط تقوم على حل الدولتين قبل نهاية العام، معربا عن ثقته بعودة الفلسطينيين إلى المحادثات رغم دعمه القوي لإسرائيل.
وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الرئيس الأميركي الذي يدفع لخطة سلام تحت مسمى صفقة القرن ويرفضها الفلسطينيون، قبوله بحل الدولتين أساسا لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال ترامب أثناء إجرائه محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على هامش انعقاد الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن "حلمه" هو حل النزاع سلميا بعد أن فشل في ذلك العديد من الرؤساء الذين سبقوه.
وفيما قال إنه يتوقع أن تقدم إسرائيل تنازلات في التسوية النهائية للنزاع المستمر منذ عقود، اعتبر الفلسطينيون أن سياسات إدارة ترامب في الشرق الأوسط تدمر الآمال في السلام.
ويعمل غاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره البارز في البيت الأبيض، منذ أكثر من عام على وضع خطة سلام، إلا أنه لم يصدر أي مؤشر إلى التاريخ الذي يتوقع أن يقدم فيه خطته.
وفي إشارة إلى الجدول الزمني لعرض الخطة قال ترامب "أستطيع أن أقول خلال الشهرين أو الثلاثة أو الأربعة المقبلة".
ولأول مرة قال ترامب صراحة أنه يدعم الحل على أساس إقامة دولتين والذي سيؤدي إلى فلسطين مستقلة. وقال "أعتقد أن هذا هو الحل الأنجع، هذا ما أشعر به".
وقال "أعتقد بحق أن شيئا ما سيحدث. إنه حلمي بأن أتمكن من فعل ذلك قبل انتهاء مدة رئاستي الأولى".
وانتخب ترامب لمدة أربع سنوات تنتهي في يناير/كانون الثاني 2021، فيما يتعرض الرئيس الأميركي المعروف بمواقفه المتقلبة لضغوط داخلية شديدة على خلفية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية وقرارات يرفضها شقّ من فريقه الحكومي وفي ظل حركة مقاومة داخل طاقمه تستهدف عزله.
وعملية السلام متوقفة فعليا منذ قطع الفلسطينيون الاتصالات مع إدارة ترامب العام الماضي احتجاجا على قراره الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
وأصدر ترامب أمرا بعد ذلك بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة توافق على أنه حتى إذا ما تم التوصل إلى حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، فسوف تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية الشاملة على الضفة الغربية.
وفي لقاء مع المراسلين الإسرائيليين بعد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك، قال ننتياهو إنه بموجب أي اتفاق سلام ، ستحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط،بحسب صحيفة"تايمز أوف إسرائيل،.
وحول سؤال لنتنياهو عن احتمال إقامة دولة فلسطينية خلال فترة توليه منصبه ، ابتسم وقال: "أقترح عليكم الانتظار بصبر".
قال نتنياهو إنه لم يفاجأ بتأييد ترامب لحل الدولتين،مضيفا "نحن نناقش القضية باستمرار منذ أن أصبح ترامب رئيسًا في كانون ثان/يناير 2017.
وقبل تصريح ترامب، امتنعت إدارة ترامب عن إصدار بيانات لدعم حل الدولتين والذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.
ويرغب الفلسطينيون في أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية ويقولون إن وضع هذه المدينة يجب أن يحدد فقط كجزء من اتفاق سلام أكبر.
وتدهورت العلاقات بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة بشكل أكبر خلال الأسابيع الأخيرة بعد أن قطعت واشنطن التمويل عن الفلسطينيين خصوصا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) التي تساعد ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
إلا أن ترامب أورد أنه لا يشك في أن الفلسطينيين سيعودون قريبا إلى طاولة المفاوضات.
وقال "سيأتون بالتأكيد إلى الطاولة بكل تأكيد 100 بالمئة"، مضيفا "الكثير من الأشياء الجيدة تحدث" قبل أن يؤكد أنه "سيتعين على إسرائيل أن تفعل شيئا يكون جيدا للطرف الآخر".
إلا أن رد الفعل الفلسطيني الأولي يوحي بأن على ترامب أن يبذل جهدا كبيرا لإقناع الفلسطينيين بأنه وسيط محايد للسلام.
وقال حسام زملط رئيس البعثة الفلسطينية التي أغلقت مؤخرا في واشنطن، إن سياسات البيت الأبيض تدمر آمال السلام، مضيفا "أقوالهم تعاكس أفعالهم، وأفعالهم واضحة تماما وتدمر احتمال حل الدولتين".
وتابع أن تصريحات ترامب لوحدها ليست كافية لإعادة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات. وقال "كل تحرك اتخذه ترامب هو في الاتجاه المعاكس لحل الدولتين".
ولم يعلق نتانياهو مباشرة على مسألة حل الدولتين، إلا أنه أشاد بترامب الذي وثق معه علاقة قوية من خلال عداوتهما المشتركة لإيران.
وقال نتانياهو متوجها إلى ترامب "لم يدعم أحد إسرائيل كما دعمتها أنت ونحن نقدر ذلك".
ولعب العديد من الرؤساء الأميركيين السابقين دورا كبيرا في محاولة إنهاء النزاع في الشرق الأوسط من بينهم جيمي كارتر الذي توسط في التوصل إلى اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 والتي نتج منها اعتراف مصر رسميا بإسرائيل.
كما أشرف بيل كلينتون على اتفاقيات أوسلو للسلام قبل ربع قرن والتي نصت على هدف الدولتين وسمحت بقيام السلطة الفلسطينية لتحكم الضفة الغربية وقطاع غزة.
إلا أن تلك الاتفاقيات تركت دون حل عدة مسائل بينها ترسيم الحدود ووضع مدينة القدس المحتلة. ولم تعترف بإسرائيل رسميا أي دولة عربية باستثناء مصر والأردن.

السبت، سبتمبر 01، 2018

دافع إرهابي وراء طعن أميركيين في أمستردام

امستردام - أصيب أميركيان بجروح خطرة في هجوم بسكين نفّذه شاب أفغاني في محطة قطارات أمستردام الجمعة في هجوم أعلنت السلطات السبت أنّ "دافعه إرهابي".
وقالت بلدية العاصمة الهولندية في بيان "تبيّن أنّ دوافع الرجل إرهابيّة"، وذلك غداة الهجوم الذي وقع ظهر الجمعة في محطّة القطارات الرئيسية في أمستردام حين طعن شاب أفغاني يبلغ من العمر 19 عاماً شخصين بسكّين فأصابهما بجروح بالغة قبل أن تطلق الشرطة النار عليه وتصيبه بجروح.
وأتى بيان البلدية بعيد إعلان سفير الولايات المتحدة لدى هولندا أن الجريحين هما مواطنان أميركيان.
وقال السفير بيت هويكسترا في بيان "نحن على علم بأن الضحيتين مواطنان أميركيان وتم التواصل معهما ومع عائلتيهما".
ولم تكشف السلطات عن هوية المهاجم، لكنها قالت إنه أفغاني يبلغ من العمر 19 عاما ولديه تصريح إقامة في ألمانيا، مشيرة إلى أنه يتلقى العلاج في المستشفى تحت حراسة من الشرطة وحياته ليست في خطر وقد تم استجوابه.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المهاجم لم يكن يعرف الضحايا ولم يستهدفهما بالتحديد، وفق ما أفادت الشرطة وهو ما يشي بأن الهجوم كان عشوائيا.

ولم ترد بعد تفاصيل إضافية عن الأميركيين المصابين. وأكد السفير الأميركي أن الولايات المتحدة مستعدة "للمساعدة على النحو المناسب مع بقاء أولويتنا سلامة المواطنين الأميركيين في البلاد"ونُفّذ الاعتداء غداة إعلان السياسي الهولندي اليميني المتشدد غيرت فيلدرز أنه سيلغي مسابقة لرسوم كاريكاتورية تمثّل النبي محمد كان ينوي تنظيمها وأغضبت العديد من المسلمين.
وتحدث شهود عيان في وقت سابق عن مشاهد الهلع التي عمت المكان الجمعة لدى سماع أصوات إطلاق النار حيث تم إجلاء آلاف الركاب والسياح من محطة القطارات.
وقال فان دير فين إن الضحيتين "أصيبا بجروح خطرة ونقلا إلى المستشفى". لكن الشرطة أكدت السبت أنهما بحالة صحية مطمئنة.
وأفاد شاهد يدعى ريتشارد سنيلدز يعمل في متجر لبيع الزهور في المحطة أنه رأى شاباً يدخل "متعثراً" إلى محله والدم يسيل من جرح في يده.

وأضاف "أول ما يتبادر إلى ذهنك هو هجوم إرهابي. فأنت في محطة قطارات أمستردام الرئيسية. عمت حالة من الذعر المكان".
ورفضت الشرطة التعليق لدى سؤالها بشأن إمكانية وجود علاقة بين اعتداء الجمعة ومسابقة الرسوم الكاريكاتورية. وأدى إعلان فيلدرز المثير للجدل إلى خروج تظاهرات غاضبة تحديدا في باكستان وأفغانستان.
وأصدر المتحدث باسم حركة طالبان الأفغانية ذبيح الله مجاهد بياناً دعا المسلمين فيه إلى شنّ هجمات على القوات الهولندية ووصف خطة فيلدرز بأنها "تصرف عدائي من هذا البلد (هولندا) ضد جميع المسلمين"وفي وقت سابق هذا الأسبوع، اعتقلت الشرطة الهولندية شخصا آخر يعتقد أنه باكستاني في محطة قطارات لاهاي الرئيسية بعدما نشر تسجيلا مصورا على فيسبوك تحدث فيه عن نيته اغتيال فيلدرز، المعروف بمواقفه المعادية للإسلام.
وكان عناصر من الشرطة هرعوا إثر الهجوم إلى المكان حيث أظهرتهم تسجيلات مصورة وهم يطلبون من المشتبه به "أن ينبطح" بعد أن أطلقوا عليه النار.
وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عناصر الأمن وهم يوجهون الركاب نحو المخارج فيما وصل المسعفون مع حمالات.
وذكرت الشرطة أنه تم إخلاء رصيفين في المحطة الواقعة في قلب أمستردام التاريخي وإغلاقهما أمام كافة رحلات القطارات قبل أن يعاد فتحهما بعد ساعتين.
من جهة أخرى، تم فتح تحقيق روتيني في السبب الذي دفع الشرطة إلى إطلاق النار على المهاجم.
ولم تتعرض هولندا حتى الآن إلى هجمات إرهابية كتلك التي هزت جيرانها الأوروبيين خلال السنوات الأخيرة.
لكن مع ورود تقارير تحدثت عن احتمال عبور عدد من الأشخاص المتورطين في بعض هذه الاعتداءات الحدود إلى هولندا لفترة وجيزة، أشار مسؤولون في أجهزة الأمن والاستخبارات المحلية إلى أن مستوى التهديد كبير، لا سيما من الهجمات التي تستلهم الفكر المتطرف دون تنظيم مباشر، او ما يسمى باعتداءات الذئاب المنفردة.
ويستخدم نحو 250 ألف شخص يومياً محطة قطارات أمستردام الرئيسية، وفق احصائيات صادرة عن موقع "أمستردام.انفو" للمعلومات المتعلقة بالسفر.
وقال الناطق باسم شرطة أمستردام فرانز زيدرهويك مساء الجمعة "نأخذ على محمل الجد فرضية وجود دافع إرهابي". وأفاد متحدث آخر باسم الشرطة يدعى روب فان دير فين السبت أن "التحقيق جار على قدم وساق وننظر (إلى القضية) من جميع الزوايا".
وتابع لوكالة "ايه إن بي" "بعد وقت قصير سمعت طلقات نارية وأدركت أن الأمر خطير". وأضاف أنه بعد وقت قصير شاهد رجلا آخر طريح الأرض في مكان قريب.

الأحد، يوليو 29، 2018

فضيحة تضليل سوداء تحيط بمونديال قطر

لندن - أفادت صحيفة بريطانية الأحد ان الفريق المكلف ملف قطر لاستضافة كأس العالم لجأ الى "عمليات سوداء" سرية في حملة دعائية لتقويض ملفات الدول الأخرى المنافسة، وهو ما يشكل انتهاكا لقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
وتقول الصانداي تايمز ان رسائل الكترونية وصلتها من احد المبلّغين عن المخالفات يظهر ان الفريق المكلف بالملف القطري دفع اموالا لشركة علاقات عامة وعملاء "سي آي ايه" سابقين بهدف الترويج لـ"دعاية مضللة" تستهدف ملفات دول منافسة مثل استراليا والولايات المتحدة، وذلك خلال حملة قطر لاستضافة مونديال 2022.
وبحسب الصحيفة فان استراتيجية قطر كانت تقضي بتوظيف اشخاص مؤثرين من اجل العمل داخل الدول الأخرى المرشحة لخلق انطباع بأن "الدعم معدوم" بين مواطني هذه الدول لاستضافة كأس العالم.
وقالت الصحيفة التي كانت في 2014 خلف تقارير تقول بأن قطر اشترت أصواتا قبل أن تتم تبرئتها من التهمة إثر تحقيق دام لعامين بقيادة المحامي الأميركي مايكل غارسيا، إن استراتيجية قطر كانت تتمثل في توظيف أفراد ذوي نفوذ من أجل مهاجمة الملفين المنافسين في بلديهما، مما خلق انطباعا بـ"غياب أي دعم" لاستضافة كأس العالم من قبل مواطني الدولتين.

وأحد المعايير الاساسية التي يستند اليها "الفيفا" هو ان تحظى الترشيحات بدعم قوي من مواطني الدولة المتقدمة للاستضافة.
لكن اللجنة العليا للمشاريع والإرث المنظمة لمونديال قطر 2022 "ترفض كل المزاعم التي تتحدث عنها صنداي تايمز. تم التحقيق معنا بشكل شامل وكنا صريحين بكل المعلومات المتعلقة بعرضنا، بما في ذلك التحقيق الرسمي بقيادة المحامي الاميركي مايكل غارسيا".

وتابع البيان "لقد التزمنا بشكل صارم بجميع قواعد ولوائح فيفا بشأن عملية الترشح لكأس العالم 2018/2022".
بدوره، قال فيفا الذي أنهى للتو ما اعتبر على نطاق واسع استضافة ناجحة لكأس العالم روسيا 2018، في بيان أن "التحقيق الشامل أجراه مايكل غارسيا وأن استنتاجاته متاحة في التقرير".

 وايضا بحسب ارشادات "الفيفا" فان الدول التي تتقدم بترشيحاتها يحظر عليها القيام بأي "تصريح شفهي او كتابي من اي نوع سواء كان معاديا ام عكس ذلك حول الملفات المتقدمة او الترشيحات".
لكن احدى الرسائل الالكترونية المسربة التي ذكرت الصنداي التايمز انها حصلت عليها كانت قد ارسلت الى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لملف قطر حسن علي الذوادي، وتظهر وفق ما تقوله الصحيفة ان الدولة كانت على علم بمخططات لنشر "سموم" ضد مرشحين آخرين قبل فوز قطر بالاستضافة في 10 كانون الاول/ديسمبر 2010.
ووصلت بعض الافعال الى درجة التخطيط خلال اسبوع التصويت لقرار يصدر عن الكونغرس الاميركي حول التأثيرات "الضارة" للعرض الاميركي لاستضافة كأس العالم، اضافة الى التقرب من استاذ جامعي اميركي ودفع 9 آلاف دولار له لاعداد تقرير حول الأعباء الاقتصادية التي قد تترتب عليها البطولة، بحسب الصحيفة.
وقالت الصانداي تايمز ايضا ان الوثائق تم تسريبها الى الصحيفة من خلال مبلّغ عن المخالفات عمل في حملة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم في كرة القدم.
وأحيط الملف القطري بالكثير من شبهات الفساد. وتتواصل التحقيقات حولها في مكتب المدعي العام السويسري الذي ينظر في منح قطر حق الاستضافة عام 2022، الى جانب قضية مماثلة في الولايات المتحدة.

السبت، يوليو 28، 2018

لا سياسة أميركية معلنة لإسقاط النظام في ايران

واشنطن - قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس يوم الجمعة إن الولايات المتحدة لم تتبن سياسة لتغيير النظام في إيران أو دفعه للانهيار وأضاف للصحفيين ان الهدف لا يزال تغيير سلوك إيران في الشرق الأوسط.
وجاءت تصريحات ماتيس بعد أيام من الحرب الكلامية بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين مع تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تكون العواقب على إيران وخيمة إذا استمرت في تهديد بلاده.
وردا على سؤال في وزارة الدفاع (البنتاغون) عما إذا كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب استحدثت سياسة لتغيير النظام الإيراني أو دفعه للانهيار قال ماتيس "لم يتم وضع مثل هذه السياسة".
وأضاف ماتيس للصحفيين "نريدهم أن يغيروا سلوكهم فيما يخص عددا من التهديدات التي يمكن أن يشكلها جيشهم ومخابراتهم ومن ينوبون عنهم ووكلاؤهم".
وتصريحات ماتيس هي الأكثر تفصيلا لمسؤول كبير بالإدارة بشأن السياسة الأميركية تجاه إيران عقب مناقشات رفيعة المستوى في البيت الأبيض شملت إيران.
ومنذ قرار ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، تتعرض المؤسسة الدينية في إيران لضغوط أميركية مستمرة.
ووسط التوتر المتصاعد بين البلدين ذكر تقرير إعلامي استرالي أن عملا عسكريا ضد إيران بات وشيكا وقال إن مسؤولين استراليين يعتقدون أن واشنطن مستعدة لقصف منشآت نووية في إيران في وقت قريب قد يكون بحلول الشهر المقبل.
ورفض ماتيس يوم الجمعة ذلك التقرير ووصفه بأنه "من نسج الخيال".
وقال للصحفيين "أنا واثق إنه ليس أمرا محل بحث في الوقت الراهن".
وتهدف واشنطن إلى إجبار طهران على إنهاء برنامجها النووي وإنهاء دعمها للجماعات المتشددة في الشرق الأوسط، حيث تشارك إيران في حروب بالوكالة من اليمن إلى سوريا.
وبينما تحث الولايات المتحدة الدول على وقف كل واردات النفط الإيراني ابتداء من نوفمبر/تشرين الثاني، حذرت إيران من اتخاذ تدابير مضادة وهددت بوقف صادرات النفط الخليجية إذا توقفت صادراتها.

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية