الأحد، أبريل 29، 2012

الامبراطوار يترقب، ومحنته تتفاقم

لندن - قد يضر الأسلوب الغاضب والعنيد الذي تحدث به روبيرت مردوخ امام لجنة تحقيق بريطانية في فضيحة تنصت على اتصالات هاتفية بقطب الاعلام البريطاني حين يصدر ساسة حكمهم بشأن الفضيحة التي تورطت فيها صحيفة نيوز أوف ذا وورلد التي يملكها.

وأسفرت ثلاثة أيام من تحقيقات لجنة ليفيسون القضائية الأسبوع الماضي عن انتزاع بضع حقائق جديدة من مردوخ وابنه جيمس إذ كال مردوخ (81 عاما) الاتهامات للسياسيين ووصف نفسه بانه ضحية لعملية تمويه.

ولن يؤدي هذا إلا لزيادة الضغوط على لجنة برلمانية كي تكون صارمة في حكمها بشأن القضية.

وقال مصدر قريب من اللجنة لوكالة "رويترز" "توقيت تقرير اللجنة حاسم بعد أسبوع مما حدث في لجنة ليفيسون".

وأضاف أن الأمر سيختلف كثيرا بالنسبة لمن كانوا سيساندون مردوخ وابنه جيمس الآن مقارنة بالحال قبل أسبوع.

وذكر مصدر آخر أن التقرير أصبح ينزع إلى توجيه المزيد من الانتقادات في الشهور القليلة الماضية.

وتجتمع اللجنة الاثنين للتصويت والموافقة على الصيغة النهائية للتقرير الذي كان من المتوقع صدوره العام الماضي. وسينشر التقرير يوم الثلاثاء.

وأغلق مردوخ صحيفة "نيوز أوف ذا وورلد" التي يبلغ عمرها 168 عاما في يوليو/ تموز بعد أن اعترف صحفيون بالتنصت على مكالمات هاتفية لأشخاص عاديين وضحايا جرائم وساسة للوصول إلى أخبار حصرية ومشوقة.

واعتذر قطب الاعلام الخميس بسبب فشله في وقف التنصت غير المشروع على الهواتف في الصحف الشعبية البريطانية التي يمتلكها، وهي من الممارسات التي كلفته "مئات الملايين من الدولارات" ولطخت سمعته إلى الأبد.

وقال القطب الأسترالي الذي يحمل الجنسية الأميركية "أنا المسئول" وذلك أمام لجنة تحقيق بريطانية في أخلاقيات وسائل الإعلام تم تشكيلها في أعقاب الفضيحة.

وفي نهاية يومين من الشهادة أمام لجنة التحقيق القضائية اعترف مردوخ أيضا بأنه كان هناك تستر على الممارسات غير المشروعة وأن هذه الممارسات تم "اخفائها" عنه.

وترتبط تصريحاته بصحيفة "نيوز أوف ذي وورلد" الشعبية التي أغلقها مردوخ في ذروة الفضيحة العام الماضي، مما أدى إلى فقدان حوالي 200 وظيفة.

كما تضررت صحيفة "ذا صن" الشعبية اليومية من الفضيحة، كما كانت هناك مزاعم فساد في العلاقات بين صحفيين وموظفين عموميين.

يذكر أن مردوخ الذي يرأس شبكة عالمية من وسائل الإعلام، يمتلك أيضا صحيفتي "تايمز" و"صنداي تايمز" في بريطانيا.

وتابع "كل ما يمكنني القيام به هو الاعتذار للكثير من الناس، بما في ذلك جميع الأبرياء في (صحيفة) نيوز أوف ذي وورلد الذين فقدوا وظائفهم نتيجة لذلك".

وقال إنه لم يبد "ما يكفي من الاهتمام" بما كان يحدث في الصحيفة. وأضاف أن "القضية كلها ستبقى وصمة عار خطيرة في سمعتي لما تبقى من حياتي".

ومع ذلك أصر مردوخ أن كبار المديرين التنفيذيين، بما فيهم هو نفسه، "حجب عنهم" أو لم يتم إبلاغهم بحقيقة الممارسات المستخدمة من قبل صحفيين ومحققين خاصين تنصتوا على البريد الصوتي لآلاف الأشخاص.

وبسؤاله عما إذا كان عليه معرفة ما يدور، قال مردوخ "ينبغي علي أيضا أن أقول إنني فشلت وأنا آسف للغاية بسبب ذلك".

وقال إنه بعرف من هو المسؤول عن محاولات إخفاء الحجم الحقيقي للممارسات غير القانونية للتنصت على المكالمات الهاتفية خلال العقد الماضي.

وتابع "أنني ألوم شخص أو شخصين بهذا الصدد واللذين ربما لا يجب أن أذكر اسميهما لأن كل ما أعرفه هو إنهما قد يتم إلقاء القبض عليهما.. شخص ما هو المسؤول عن عملية الإخفاء التي نحن ضحية لها وأنا أعتذر عنها".

وحاليا، يخضع أكثر من 40 شخصا من بينهم ريبيكا بروكس أحد المقربين السابقين من مردوخ والرئيسة السابقة لعمليات شركته "نيوز انترناشيونال" في بريطانيا للتحقيق فيما يتعلق بفضيحة التنصت ومزاعم فساد وقد تم إطلاق سراحهم بكفالة.

وفي الأسبوع الماضي، قال الادعاء البريطاني إنه يدرس 11 قضية بهدف توجيه اتهامات جنائية.

وتحدث مردوخ بعبارات عاطفية عن هؤلاء الذين يخضعون للتحقيق حاليا، قائلا إن رؤية القبض على بعض الصحفيين العاملين لديه قد سبب له "الكثير من الألم".

وأكد "إنهم أبرياء حتى تثبت إدانتهم ولم يتم توجيه اتهامات إليهم حتى الآن".

وأشار إلى أن التعامل مع تداعيات فضيحة التنصت كلفته "مئات الملايين من الدولارات" في التحقيق بشأن الانشطة في كل صحفه.

وأضاف مردوخ "نحن الآن شركة جديدة، و لدينا قواعد جديدة ولدينا مسؤولين جدد يتمثلون للقواعد وأعتقد أننا نظهر في صحيفة "ذا صن" أننا لا نزال نستطيع انتاج أفضل صحيفة دون الممارسات السيئة التي تم الكشف عنها".

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية