1- إننا كقوميين عرب ناصريون .. نرفض بالمطلق أي إنجرار أو تحيز أو موقف يبنى على طائفية بغيضة ، يحاول البعض اللجوء إليها وتنميتها وإثارتها كمنطلق للفتنة التي تصب في خانة أعداء أمتنا العربية ، تسترا وحجبا لصراع سياسي بالأساس ، وصراع سياسي في مواقف واضحة بين مشروعين :
• مشروع مقاومة للصهيوأمريكية وجميع حلفائها الغربيين ، والرجعية العربية ، ضمن إستراتيجية تحالف مع جميع القوى العربية والإقليمية والدولية التي تقف مع مشروع المقاومة .
• مشروع صهيوأمريكي يحاول فرض سيطرته وهيمنته وتسلطه وإحتلالاته ، بمساندة حلفائه الغربيين والرجعيين العرب التاريخيين المنضوين أبدا ضمن ذلك المشروع .
وفي هذا .. فإن منطق الصراع بين المشروعين على امتداد الساحة العربية والإقليمية والدولية ، يستند إلى مرتكز مبدئي ومفصلي المنشأ ، وهو :
إحتلال فلسطين على اساس وثابت ان الصراع هو صراع وجود وليس صراع حدود وانه لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف وأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة .
2- إننا نعتقد ونجزم أن الأمور والصور والمواقف ، أصبحت واضحة لا لبس فيها ولا تشابك. وإن ضيع بعض الأخوة إتجاه بوصلة توجههم ، فما عليهم غير تصويبها بأسلوب الإستراتيجيين الكبار بالنصح : [ إذا أضاع المناضل توجه بوصلته ، فما عليه إلا أن يعمل ويتصرف بشكل معاكس لأعدائه وحلفائهم ] .
3- إن أحد أسباب ضياع البوصلة عند البعض ، مع صدق نيتهم وصفائها ونقائها كشرط أساسي .. هو الخلط بين " الثابت " وبين " المتغير " .. بين المبادئ وبين الإستراتيجيات . ولا يمكن بحال من الأحوال أن يصح هذا الخلط . إذ إن وقع فإنه يعبر عن جمود وتحجر في الفكر وفي السياسة وفي الممارسة وفي الحركة .
إن السياسة والإستراتيجيات ليست ثابتة ولايمكن أن تكون إلا مرحلية طالت مدتها أم قصرت. وفي تاريخ العالم وصراعاته ، وفي تاريخنا العربي والإسلامي ، ماقبل رسول الله ومابعده .. ومع القائد جمال عبد الناصر ، من الدروس والعبر التي لابد أن تكون منارة مضيئة لدروبنا . فلا نحول حلفاءنا لأعداء آنيين ، ولا نحول أعداءنا لحلفاء دائمين.
4- ان هناك (صراعا) دائما وقائما في العالم بين الدول القومية ، كما أن هناك ( صداما ) يتولد دائما من عدم إمكانية إدارة الصراع ، فتصل الأمور إلى مرحلة الصدام والحرب والإحتلال. إن موازين القوة وتهيئتها وإدارتها ، هي التي تحكم طبيعة الصراعات ، والتحالفات والصدامات. وإن كنّا نحن العرب وعلى ضعفنا وغياب قوتنا الفاعلة ، وغياب مشروعنا في الأمن القومي العربي ، قد وضعنا في حالة صراع مع آخرين ، فإن الوضع الأكثر خطورة هو تهديد وجودنا وحياتنا وثرواتنا ومستقبلنا وهويتنا ، هو حالة ( الصدام ) الدائر اليوم في فلسطين والعراق ولبنان والسودان ، بيننا كقوميين عرب ، وبين الصهيونية العالمية والإستعمار الأمريكي والغربي .
آمل أن يهتدي من يريد أن يبتعد عن التوجه والرؤية والمحاكمات العقلية والفكرية والسياسية الصحيحة من اخواننا ، لتكون رايتنا المرفوعة هى مشروع مقاومة دفاعا عن وجودنا من أجل الحرية والاشتراكية والوحدة .
سكرتير الرئيس جمال عبد الناصر للمعلومات
وزير شئون رئاسة الجمهورية الأسبق
13/5/2008

الجمعة, يونيو 08, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق