الجمعة، سبتمبر 07، 2012
الجيش السوري الحر يصبح الجيش الوطني السوري
يسعى مسؤولو الجيش السوري الحر الى اعادة هيكلة تجمع العسكرييين المنشقين هذا بهدف تجاوز الخلافات الداخلية ومواجهة تزايد اعداد الجماعات التي تعمل باسمه انما بشكل مستقل، وفقا لمسؤول بارز في المعارضة المسلحة.
وقال قائد المجلس العسكري الثوري الاعلى في الجيش السوري الحر العميد الركن مصطفى الشيخ ان هذا التجمع من المقاتلين المناهضين للنظام سيحمل اسما جديدا هو "الجيش الوطني السوري".
وذكر ان تسمية اللواء الركن محمد حسين الحاج علي الذي يحمل اعلى رتبة في الجيش السوري الحر، في منصب "القائد العام للمؤسسة" ستعلن "ان شاء الله خلال عشرة ايام الى جانب التسميات كلها".
واضاف انه "بعد هذه الفترة الزمنية الطويلة اقتضى اعادة هيكلة الجيش" الذي تاسس في تموز/يوليو 2011 "وتنظيمه خوفا من انتشار الميليشيات في سوريا وخوفا على مستقبل سوريا".
ومن الاصلاحات التي ينوي قادة الجيش الحر ادخالها عليه "توحيد الصفوف وتوحيد منافذ الدعم، وهذا امر مهم جدا ان تكون موحدة لكي لا تصير هناك ميليشيات وهذا خطير".
ورغم ان العديد من الجماعات المعارضة المسلحة تعمل تحت لواء الجيش السوري الحر، الا ان هيكيلية هذا التنظيم تبقى غير واضحة خصوصا في ظل غياب قيادة مركزية قوية.
ومن هذا المنطلق، يصعب على قادة الجيش السوري الحر في الداخل وفي الخارج التنسيق مع الكتائب المقاتلة على الارض والتي تعمل باستقلالية.
واوضح الشيخ ان "العديد من المجموعات تقول انها جيش حر لكن تعمل على حسابها"، مشيرا الى ان اعادةالهيكلة "نقلة نوعية"، في ظل تردد المجتمع الدولي في "تزويدنا باسلحة نوعية بحجة ان لا وجود لمؤسسة".
واعتبرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية في وقت سابق، أن تزايد الخلافات بين المعارضين السوريين المنفيين خارج بلادهم، والذين احتكروا التحدث باسم الثورة دوليا، وبين النشطاء الذين يخاطرون بأرواحهم للبقاء فى سوريا، هى أكثر العوامل تأثيرا على مصير الثورة السورية خلال الوقت الراهن.
وذكرت الصحيفة، فى سياق تعليق أوردته على موقعها على شبكة الإنترنت، "أنه فى حين يتصارع قادة المعارضة السورية مع بعضهم البعض فى فنادق خمس نجوم فى عواصم العالم المختلفة، يقضى الثوار فى إدلب السورية وقتهم فى محاربة وصد الدبابات والعربات المصفحة وهجوم طائرات الهليكوبتر بأسلحة خفيفة لم تتعد أسلحة الكلاشينكوف".
ورأت الصحيفة، أن خلافات قوى المعارضة السورية خلال المؤتمر الذى عقدته الجامعة العربية فى العاصمة المصرية القاهرة، فضحت صراعاتهم على السلطة.
وأضافت "لوس أنجلوس تايمز" "أنه بالرغم من قول الثوار بأنهم يقتربون من المعركة النهائية، وورود بعض التقارير حول فرار الرئيس السورى بشار الأسد، الذى يقترب أكثر من أى وقت مضى للهاوية بعد مقتل كبار معاونيه فى تفجير مبنى الأمن القومى، لمدينة اللاذقية، إلا أن هناك أيضا من يرى أن النصر لايزال بعيداً، لاسيما مع تصارع المعارضة وعدم اتفاقها حول كيفية التخلص من الأسد أو تحديد هوية من سيدير المرحلة القادمة".
ونقلت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" عن العديد من النشطاء قولهم، "إن قادة المعارضة البارزين حاولوا، لشهور طويلة، ترجمة نشاطهم إلى أدوار سياسية أكثر فعالية، كتكوين المجلس الانتقالى الوطنى السورى 'كيان المعارضة الأكبر'، إلا أن المعارضين المنفيين سواء فى مصر أو تركيا أو دول أخرى والمنقطعين عن أحداث الثورة فى بلدهم ويزعمون أنهم يتحدثون باسمها، غطوا على أدوار المعارضة المحلية".
وذكرت الصحيفة "أنه فى صراع بلا مركزية كهذا من الصعب جدا إيجاد صوت يمثل كتلة المعارضة الأكبر فى البلاد، مما يثير تساؤلات حول آفاق نجاح الثورة، ويثير أيضا مخاوف حول مستقبل البلاد فى مرحلة ما بعد الأسد".
واختتمت الصحيفة تقريرها قائلة، "إن هذا الصراع على السلطة قد يتمخض عنه تبعات أخرى، لاسيما بعد انسحاب أطراف من اجتماعات المعارضة، كالوفد الكردى الذى انسحب من الاجتماع الأخير للمعارضة بالقاهرة، وهو ما قد يعتبره العالم مبرراً لتأخير أى دعم للمعارضة خوفاً من عدم قدرتها على تكوين بديل قوى للأسد".
ويضم الجيش السوري الحر حاليا عدة آلاف من المقاتلين، بينهم منشقون ومدنيون مسلحون، الى جانب "ثلاثة آلاف ضابط منشق برتب متنوعة بينهم 17 لواء وجنرال"، وفقا للعميد الركن.
ورأى الشيخ ان اعادة تنظيم هذا الجيش وتوحيد صفوفه هدفه "ضمانة عدم انزلاق البلاد باتجاه الحرب الاهلية او الطائفية" بعد سقوط نظام بشار الاسد.

الجمعة, سبتمبر 07, 2012

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق